Аль-Джумуа 62:11
Собрание · Джуз 28 · Страница 554
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
Когда же они увидели торговлю или забаву, они разошлись, бросившись к ней, и оставили тебя стоять во время пятничной проповеди. Скажи: «То, что у Аллаха, лучше забавы и торговли, и Аллах - Наилучший из дарующих удел».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 62:11
﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ .
عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] الآيَةَ. عُطِفَ التَّوْبِيخُ عَلى تَرْكِ المَأْمُورِ بِهِ بَعْدَ ذِكْرِ الأمْرِ وسُلِكَتْ في المَعْطُوفَةِ طَرِيقَةُ الِالتِفاتِ لِخِطابِ النَّبِيءِ ﷺ إيذانًا بِأنِّهم أحْرِياءُ أنْ يُصْرَفَ لِلْخِطابِ عَنْهم فَحُرِمُوا مِن عِزِّ الحُضُورِ. وأُخْبِرَ عَنْهم بِحالِ الغائِبِينَ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالتَّوْبِيخِ.
ومُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: وإذا رَأيْتُمْ تِجارَةً أوْ لَهْوًا فَلا تَنْفَضُّوا إلَيْها. ومِن
صفحة ٢٢٨
مُقْتَضَياتِ تَخْرِيجِ الكَلامِ عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ هُنا أنْ يَكُونَ هَذا التَّوْبِيخُ غَيْرَ شامِلٍ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ فَإنَّ نَفَرًا مِنهم بَقُوا مَعَ النَّبِيءِ ﷺ حِينَ خُطْبَتِهِ ولَمْ يَخْرُجُوا لِلتِّجارَةِ ولا لِلَّهْوِ.
وفِي الصَّحِيحِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيءِ ﷺ وهو يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إذْ أقْبَلَتْ عِيرٌ مِنَ الشّامِ تَحْمِلُ طَعامًا فانْفَتَلَ النّاسُ إلَيْها حَتّى لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيءِ ﷺ إلّا اثْنا عَشَرَ رَجُلًا أنا فِيهِمْ» . وفي رِوايَةٍ وفِيهِمْ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي في الجُمُعَةِ ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ اهـ. وقَدْ ذَكَرُوا في رِواياتٍ أُخْرى أنَّهُ بَقِيَ مَعَ النَّبِيءِ ﷺ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمانُ، وعَلِيٌّ، وطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وسَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرّاحِ، وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وبِلالٌ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وعَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، وجابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَهَؤُلاءِ أرْبَعَةَ عَشَرَ. وذَكَرَ الدّارَقُطْنِيُّ في حَدِيثِ جابِرٍ: أنَّهُ قالَ «لَيْسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلّا أرْبَعُونَ رَجُلًا» .
وعَنْ مُجاهِدٍ ومُقاتِلٍ: «كانَ النَّبِيءُ ﷺ يَخْطُبُ فَقَدِمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الكَلْبِيُّ (بِتِجارَةٍ فَتَلَقّاهُ أهْلُهُ بِالدُّفُوفِ فَخَرَجَ النّاسُ») . وفي رِوايَةٍ أنَّ أهْلَ المَدِينَةِ أصابَهم جُوعٌ وغَلاءٌ شَدِيدٌ فَقَدِمَ دِحْيَةُ بِتِجارَةٍ مِن زَيْتِ الشّامِ. وفي رِوايَةٍ (وطَعامٍ وغَيْرِ ذَلِكَ فَخَرَجَ النّاسُ مِنَ المَسْجِدِ خَشْيَةَ أنْ يُسْبَقُوا إلى ذَلِكَ) . وقالَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كانَتِ الجَوارِي إذا نُكِحْنَ يُمَرَّرْنَ بِالمَزامِيرِ والطَّبْلِ فانْفَضُّوا إلَيْها، فَلِذَلِكَ قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، فَقَدْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ تَكَرَّرَ مِنهم ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَلا شَكَّ أنَّ خُرُوجَهم كانَ تارَةً لِأجْلِ مَجِيءِ العِيرِ وتارَةً لِحُضُورِ اللَّهْوِ.
ورُوِيَ أنَّ العِيرَ نَزَلَتْ بِمَوْضِعٍ يُقالُ لَهُ: أحْجارُ الزَّيْتِ فَتَوَهَّمَ الرّاوِي فَقالَ: بِتِجارَةِ الزَّيْتِ.
وضَمِيرُ (إلَيْها) عائِدٌ إلى التِّجارَةِ لِأنَّها أهَمُّ عِنْدَهم مِنَ اللَّهْوِ ولِأنَّ الحَدَثَ الَّذِي نَزَلَتِ الآيَةُ عِنْدَهُ هو مَجِيءُ عِيرِ دِحْيَةَ مِنَ الشّامِ. واكْتَفى بِهِ عَنْ ضَمِيرِ اللَّهْوِ كَما في قَوْلِ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ، أوْ عَمْرِو بْنِ الحارِثِ بْنِ امْرِئِ القَيْسِ:
صفحة ٢٢٩
نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما عِنْدَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ
ولَعَلَّ التَّقْسِيمَ الَّذِي أفادَتْهُ (أوْ) في قَوْلِهِ ﴿أوْ لَهْوًا﴾ تَقْسِيمٌ لِأحْوالِ المُنْفَضِّينَ إذْ يَكُونُ بَعْضُهم مِن ذَوِي العائِلاتِ خَرَجُوا لِيَمْتارُوا لِأهْلِهِمْ، وبَعْضُهم مِنَ الشَّبابِ لا هِمَّةَ لَهم في المِيرَةِ ولَكِنْ أحَبُّوا حُضُورَ اللَّهْوِ.
و(إذا) ظَرْفٌ لِلزَّمانِ الماضِي مُجَرَّدٌ عَنْ مَعْنى الشَّرْطِ لِأنَّ هَذا الِانْفِضاضَ مَضى. ولَيْسَ المُرادُ أنَّهم سَيَعُودُونَ إلَيْهِ بَعْدَ ما نَزَلَ هَذا التَّوْبِيخُ وما قَبْلَهُ مِنَ الأمْرِ والتَّحْرِيضِ. ومَثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ﴾ [النساء: ٨٣] وقَوْلُهُ ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ تَوَلَّوْا﴾ [التوبة: ٩٢] الآيَةَ.
والِانْفِضاضُ: مُطاوِعُ فَضَّهُ إذا فَرَّقَهُ، وغَلَبَ إطْلاقُهُ عَلى غَيْرِ مَعْنى المُطاوَعَةِ، أيْ بِمَعْنًى مُطْلَقٍ كَما تَفَرَّقَ. قالَ تَعالى ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] .
وقَوْلُهُ ﴿أوْ لَهْوًا﴾ فِيهِ لِلتَّقْسِيمِ، أيْ مِنهم مَنِ انْفَضَّ لِأجْلِ التِّجارَةِ، ومِنهم مَنِ انْفَضَّ لِأجْلِ اللَّهْوِ، وتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ إلَيْها تَغْلِيبٌ لِلَفْظِ (تِجارَةٍ) لِأنَّ التِّجارَةَ كانَتِ الدّاعِيَ الأقْوى لِانْفِضاضِهِمْ.
وجُمْلَةُ (﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾) تَفْظِيعٌ لِفِعْلِهِمْ إذْ فَرَّطُوا في سَماعِ وعْظِ النَّبِيءِ ﷺ، أيْ تَرَكُوكَ قائِمًا عَلى المِنبَرِ. وذَلِكَ في خُطْبَةِ الجُمُعَةِ، والظّاهِرُ أنَّها جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، أيْ تَرَكُوكَ في حالِ المَوْعِظَةِ والإرْشادِ فَأضاعُوا عِلْمًا عَظِيمًا بِانْفِضاضِهِمْ إلى التِّجارَةِ واللَّهْوِ. وهَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى وُجُوبِ حُضُورِ الخُطْبَةِ في صَلاةِ الجُمُعَةِ إذْ لَمْ يَقُلْ: وتَرَكُوا الصَّلاةَ.
وأمَرَ اللَّهُ نَبِيئَهُ ﷺ أنْ يَعِظَهم بِأنَّ ما عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوابِ عَلى حُضُورِ الجُمُعَةِ خَيْرٌ مِن فائِدَةِ التِّجارَةِ ولَذَّةِ اللَّهْوِ. وكَذَلِكَ ما أعَدَّ اللَّهُ مِنَ الرِّزْقِ لِلَّذِينَ يُؤْثِرُونَ طاعَةَ اللَّهِ عَلى ما يُشْغِلُ عَنْها مِن وسائِلِ الِارْتِزاقِ جَزاءً لَهم عَلى إيثارِهِمْ جَزاءً في الدُّنْيا قَبْلَ جَزاءِ الآخِرَةِ، فَرُبَّ رِزْقٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ الحَرِيصُ عَلَيْهِ وإنْ كانَ كَثِيرًا، ورُبَّ رِزْقٍ قَلِيلٍ يَنْتَفِعُ بِهِ صاحِبُهُ ويَعُودُ عَلَيْهِ بِصَلاحٍ، قالَ تَعالى ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧] .
صفحة ٢٣٠
وقالَ حِكايَةً عَنْ خِطابِ نَوْعِ قَوْمِهِ ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح: ١٠] ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ [نوح: ١١] ﴿ويُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ [نوح: ١٢] ﴿ويَجْعَلْ لَكم جَنّاتٍ﴾ [نوح: ١٢] ﴿ويَجْعَلْ لَكم أنْهارًا﴾ [نوح: ١٢] .
وذُيِّلَ الكَلامُ بِقَوْلِهِ ﴿واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ لِأنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ الرِّزْقَ لِمَن يَرْضى عَنْهُ سَلِيمًا مِنَ الأكْدارِ والآثامِ، ولِأنَّهُ يَرْزُقُ خَيْرَ الدُّنْيا وخَيْرَ الآخِرَةِ، لَيْسَ غَيْرُ اللَّهِ قادِرًا عَلى ذَلِكَ، والنّاسُ في هَذا المَقامِ دَرَجاتٌ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ وهو العالِمُ بِالسَّرائِرِ.
* * *
صفحة ٢٣١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ المُنافِقُونَ
سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في كُتُبِ السُّنَّةِ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ (سُورَةُ المُنافِقِينَ) اعْتِبارًا بِذِكْرِ أحْوالِهِمْ وصِفاتِهِمْ فِيها.
ووَقَعَ هَذا الِاسْمُ في حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ قَوْلُهُ («فَلَمّا أصْبَحْنا قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ المُنافِقِينَ» ) . وسَيَأْتِي قَرِيبًا، ورَوى الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في صَلاةِ الجُمُعَةِ بِسُورَةِ الجُمُعَةِ فَيُحَرِّضُ بِها المُؤْمِنِينَ، وفي الثّانِيَةِ بِسُورَةِ المُنافِقِينَ فَيُقْرِعُ بِها المُنافِقِينَ» .
ووَقَعَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ وبَعْضِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ تَسْمِيَتُها (سُورَةَ المُنافِقُونَ) عَلى حِكايَةِ اللَّفْظِ الواقِعِ في أوَّلِها وكَذَلِكَ ثَبَتَ في كَثِيرٍ مِنَ المَصاحِفِ المَغْرِبِيَّةِ والمَشْرِقِيَّةِ.
وهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ.
واتَّفَقَ العادُّونَ عَلى عَدِّ آيِها إحْدى عَشْرَةَ آيَةً.
وقَدْ عُدَّتِ الثّانِيَةَ بَعْدَ المِائَةِ في عِدادِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الحَجِّ وقَبْلَ سُورَةِ المُجادِلَةِ.
والصَّحِيحُ أنَّها نَزَلَتْ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ ووَقَعَ في جامِعِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ أنَّها نَزَلَتْ في غَزْوَةِ تَبُوكَ. ووَقَعَ فِيهِ أيْضًا عَنْ سُفْيانَ: أنَّ
صفحة ٢٣٢
ذَلِكَ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ وغَزْوَةُ بَنِي المُصْطَلِقِ سَنَةَ خَمْسٍ، وغَزْوَةُ تَبُوكَ سَنَةَ تِسْعٍ.
ورَجَّحَ أهْلُ المَغازِي وابْنُ العَرَبِيِّ في العارِضَةِ وابْنُ كَثِيرٍ: أنَّها نَزَلَتْ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ وهو الأظْهَرُ. لِأنَّ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: (لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ)، يُناسِبُ الوَقْتَ الَّذِي لَمْ يَضْعُفْ فِيهِ شَأْنُ المُنافِقِينَ وكانَ أمْرُهم كُلَّ يَوْمٍ في ضَعْفٍ وكانَتْ غَزْوَةَ تَبُوكَ في آخِرِ سِنِيِّ النُّبُوَّةِ وقَدْ ضَعُفَ أمْرُ المُنافِقِينَ.
Страница 554
62:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
О те, которые уверовали! Когда призывают на намаз в пятничный день, то устремляйтесь к поминанию Аллаха и оставьте торговлю. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.
62:10
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
Когда же намаз завершится, то разойдитесь по земле, ищите милость Аллаха и часто поминайте Его, - быть может, вы преуспеете.
62:11
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
Когда же они увидели торговлю или забаву, они разошлись, бросившись к ней, и оставили тебя стоять во время пятничной проповеди. Скажи: «То, что у Аллаха, лучше забавы и торговли, и Аллах - Наилучший из дарующих удел».
سورة المنافقون
Аль-Мунафикун
Лицемеры · мединская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
63:1
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
Когда лицемеры приходят к тебе, они говорят: «Свидетельствуем, что ты - Посланник Аллаха». Аллах знает, что ты - Его Посланник, и Аллах свидетельствует, что лицемеры являются лжецами.
63:2
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢
Они сделали свои клятвы щитом и сбили других с пути Аллаха. Воистину, скверно то, что они совершают!
63:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣
Это потому, что они уверовали, а затем стали неверующими. Затем их сердца были запечатаны, и теперь они не разумеют.
63:4
۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤
Когда ты смотришь на них, их тела восхищают тебя. Когда они говорят, ты слушаешь их слова. Они подобны прислоненным бревнам. Всякий крик они считают обращенным против них. Они являются врагами - остерегайся же их. Да погубит их Аллах! До чего же они отвращены от истины!