Аль-Мунафикун 63:1
Лицемеры · Джуз 28 · Страница 554
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
Когда лицемеры приходят к тебе, они говорят: «Свидетельствуем, что ты - Посланник Аллаха». Аллах знает, что ты - Его Посланник, и Аллах свидетельствует, что лицемеры являются лжецами.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 63:1
﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ .
صفحة ٢٣٤
لمّا كانَ نُزُولُ هَذِهِ السُّورَةِ عَقِبَ خُصُومَةِ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ ومَقالَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ في شَأْنِ المُهاجِرِينَ. تَعَيَّنَ أنَّ الغَرَضَ مِن هَذِهِ الآيَةِ التَّعْرِيضُ بِكَذِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وبِنِفاقِهِ فَصِيَغَ الكَلامُ بِصِيغَةٍ تَعُمُّ المُنافِقِينَ لِتَجَنُّبِ التَّصْرِيحِ بِالمَقْصُودِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «ما بالُ أقْوامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ في كِتابِ اللَّهِ» ومُرادُهُ مَوْلى بَرِيرَةَ لَمّا أرادَ أنْ يَبِيعَها لِعائِشَةِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ واشْتَرَطَ أنْ يَكُونَ الوَلاءُ لَهُ، وابْتُدِئَ بِتَكْذِيبِ مَن أُرِيدَ تَكْذِيبُهُ في ادِّعائِهِ الإيمانَ بِصِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ وإنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ هو المَقْصُودُ إشْعارًا بِأنَّ اللَّهَ أطْلَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى دَخائِلِهِمْ، وهو تَمْهِيدٌ لِما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾، لِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُ أنَّ المُنافِقِينَ قالُوا: نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ.
فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهم ﴿نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ مَحْكِيًّا بِالمَعْنى لِأنَّهم يَقُولُونَ عِباراتٍ كَثِيرَةً تُفِيدُ مَعْنى أنَّهم يَشْهَدُونَ بِأنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ مِثْلَ نُطْقِهِمْ بِكَلِمَةِ الشَّهادَةِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونُوا تَوَطَّئُوا عَلى هَذِهِ الكَلِمَةِ كُلَّما أعْلَنَ أحَدُهُمُ الإسْلامَ. وهَذا ألْيَقُ بِحِكايَةِ كَلامِهِمْ بِكَلِمَةِ قالُوا دُونَ نَحْوِ: زَعَمُوا.
وإذا ظَرْفٌ لِلزَّمانِ الماضِي بِقَرِينَةٍ جَعَلَ جُمْلَتَيْها ماضِيَتَيْنِ، والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِفَعْلِ (قالُوا) وهو جَوابُ إذا.
فالمَعْنى: إنَّكَ تَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ.
و﴿نَشْهَدُ﴾ خَبَرٌ مُؤَكَّدٌ لِأنَّ الشَّهادَةَ الإخْبارُ عَنْ أمْرٍ مَقْطُوعٍ بِهِ إذْ هي مُشْتَقَّةٌ مِنَ المُشاهَدَةِ أيِ المُعايَنَةِ. والمُعايَنَةُ أقْوى طُرُقِ العِلْمِ، ولِذَلِكَ كَثُرَ اسْتِعْمالُ: أشْهَدُ ونَحْوِهِ مِن أفْعالِ اليَقِينِ في مَعْنى القَسَمِ. وكَثُرَ أنْ يُجابَ بِمِثْلِ ما يُجابُ بِهِ القَسَمُ قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. ومَعْنى ذَلِكَ: أنَّ قَوْلَهُ ﴿نَشْهَدُ﴾ لَيْسَ إنْشاءً. وبَعْضُ المُفَسِّرِينَ جَعَلَهُ صِيغَةَ يَمِينٍ. ورُوِيَ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ.
والمَقْصُودُ مِن قَوْلِهِ ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ إعْلامُ النَّبِيءِ ﷺ وإعْلامُ المُسْلِمِينَ بِطائِفَةٍ مُبْهَمَةٍ شَأْنُهُمُ النِّفاقُ لِيَتَوَسَّمُوهم ويَخْتَبِرُوا أحْوالَهم وقَدْ يَتَلَقّى النَّبِيءُ ﷺ بِطَرِيقِ الوَحْيِ تَعْيِينَهم أوْ تَعْيِينَ بَعْضِهِمْ.
صفحة ٢٣٥
والمُنافِقُونَ جَمْعُ مُنافِقٍ وهو الَّذِي يُظْهِرُ الإيمانَ ويُسِرُّ الكُفْرَ وقَدْ مَضى القَوْلُ فِيهِ مُفَصَّلًا في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿نَشْهَدُ﴾ .
وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ المُتَعاطِفَتَيْنِ وهَذا الِاعْتِراضُ لِدَفْعِ إيهامِ مَن يَسْمَعُ جُمْلَةَ ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ أنَّهُ تَكْذِيبٌ لِجُمْلَةِ ﴿إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ فَإنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا يَوْمَئِذٍ مَحْفُوفِينَ بِفِئامٍ مِنَ المُنافِقِينَ مَبْثُوثِينَ بَيْنَهم هِجِّيراهم فِتْنَةَ المُسْلِمِينَ فَكانَ المَقامُ مُقْتَضِيًا دَفَعَ الإيهامِ وهَذا مِنَ الِاحْتِراسِ.
وعُلِّقَ فِعْلُ (يَعْلَمُ) عَنِ العَمَلِ لِوُجُودِ (إنَّ) في أوَّلِ الجُمْلَةِ وقَدْ عَدُّوا (إنَّ) الَّتِي في خَبَرِها لامُ ابْتِداءِ مِنَ المُعَلَّقاتِ لِأفْعالِ القَلْبِ عَنِ العَمَلِ بِناءً عَلى أنَّ لامَ الِابْتِداءِ هي في الحَقِيقَةِ لامُ جَوابِ القَسَمِ وأنَّ حَقَّها أنْ تَقَعَ قَبْلَ (إنَّ) ولَكِنَّها زُحْلِقَتْ في الكَلامِ كَراهِيَةَ اجْتِماعِ مُؤَكِّدَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ، وأُخِذَ ذَلِكَ مِن كَلامِ سِيبَوَيْهَ.
وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ عَطَفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قالُوا نَشْهَدُ﴾ .
وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ لِتُقَوِّيَ الحُكْمَ.
وجِيءَ بِفِعْلِ (﴿يَشْهَدُ﴾) في الإخْبارِ عَنْ تَكْذِيبِ اللَّهِ تَعالى إيّاهم لِلْمُشاكَلَةِ حَتّى يَكُونَ إبْطالُ خَبَرِهِمْ مُساوِيًا لِإخْبارِهِمْ.
والكَذِبُ: مُخالَفَةُ ما يُفِيدُهُ الخَبَرُ لِلْواقِعِ في الخارِجِ، أيِ الوُجُودِ فَمَعْنى كَوْنِ المُنافِقِينَ كاذِبُونَ هُنا أنَّهم كاذِبُونَ في إخْبارِهِمْ عَنْ أنْفُسِهِمْ بِأنَّهم يَشْهَدُونَ بِأنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولُ اللَّهِ لِأنَّ خَبَرَهم ذَلِكَ مُخالِفٌ لِما في أنْفُسِهِمْ فَهم لا يَشْهَدُونَ بِهِ ولا يُوافِقُ قَوْلُهم ما في نُفُوسِهِمْ. وبِهَذا بَطَلَ احْتِجاجُ النَّظّامِ بِظاهِرِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى رَأْيِهِ أنَّ الكَذِبَ مُخالَفَةُ الخَبَرِ لِاعْتِقادِ المُخْبِرِ لِأنَّهُ غَفَلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا نَشْهَدُ﴾ . وقَدْ أشارَ إلى هَذا الرَّدِّ القَزْوِينِيُّ في تَلْخِيصِ المِفْتاحِ وفي الإيضاحِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ مُبِيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ ﴿يَشْهَدُ﴾ مِثْلَ سابِقَتِها.
Страница 554
62:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
О те, которые уверовали! Когда призывают на намаз в пятничный день, то устремляйтесь к поминанию Аллаха и оставьте торговлю. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.
62:10
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
Когда же намаз завершится, то разойдитесь по земле, ищите милость Аллаха и часто поминайте Его, - быть может, вы преуспеете.
62:11
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
Когда же они увидели торговлю или забаву, они разошлись, бросившись к ней, и оставили тебя стоять во время пятничной проповеди. Скажи: «То, что у Аллаха, лучше забавы и торговли, и Аллах - Наилучший из дарующих удел».
سورة المنافقون
Аль-Мунафикун
Лицемеры · мединская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
63:1
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
Когда лицемеры приходят к тебе, они говорят: «Свидетельствуем, что ты - Посланник Аллаха». Аллах знает, что ты - Его Посланник, и Аллах свидетельствует, что лицемеры являются лжецами.
63:2
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢
Они сделали свои клятвы щитом и сбили других с пути Аллаха. Воистину, скверно то, что они совершают!
63:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣
Это потому, что они уверовали, а затем стали неверующими. Затем их сердца были запечатаны, и теперь они не разумеют.
63:4
۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤
Когда ты смотришь на них, их тела восхищают тебя. Когда они говорят, ты слушаешь их слова. Они подобны прислоненным бревнам. Всякий крик они считают обращенным против них. Они являются врагами - остерегайся же их. Да погубит их Аллах! До чего же они отвращены от истины!