Аль-Араф 7:178
Ограды · Джуз 9 · Страница 173
مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨
Кого Аллах наставляет на прямой путь, тот идет им. А кого Аллах вводит в заблуждение, те становятся потерпевшими убыток.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 7:178
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو المُهْتَدِي ومَن يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾
فِي الآيَةِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ الضّالِّينَ بِالوَصْفِ المَذْكُورِ وعَرَّفَ حالَهم بِالمَثَلِ المَذْكُورِ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الهِدايَةَ مِنَ اللَّهِ، وأنَّ الإضْلالَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وعِنْدَ هَذِهِ اضْطَرَبَتِ المُعْتَزِلَةُ، وذَكَرُوا في التَّأْوِيلِ وُجُوهًا كَثِيرَةً:
الأوَّلُ: وهو الَّذِي ذَكَرَهُ الجُبّائِيُّ وارْتَضاهُ القاضِي أنَّ المُرادَ مَن يَهْدِهِ اللَّهُ إلى الجَنَّةِ والثَّوابِ في الآخِرَةِ، فَهو المُهْتَدِي في الدُّنْيا، السّالِكُ طَرِيقَةَ الرُّشْدِ فِيما كُلِّفَ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ لا يَهْدِي إلى الثَّوابِ في الآخِرَةِ إلّا مَن هَذا وصْفُهُ، ومَن يُضْلِلْهُ عَنْ طَرِيقِ الجَنَّةِ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ .
والثّانِي:
صفحة ٤٩
قالَ بَعْضُهم: إنَّ في الآيَةِ حَذْفًا، والتَّقْدِيرُ: مَن يَهْدِهِ اللَّهُ فَقَبِلَ وتَمَسَّكَ بِهُداهُ فَهو المُهْتَدِي، ومَن يُضَلِلْ بِأنْ لَمْ يَقْبَلْ فَهو الخاسِرُ.
الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ مَن يَهْدِهِ اللَّهُ بِمَعْنى أنَّ مَن وصَفَهُ اللَّهُ بِكَوْنِهِ مُهْتَدِيًا فَهو المُهْتَدِي، لِأنَّ ذَلِكَ كالمَدْحِ ومَدْحُ اللَّهِ لا يَحْصُلُ إلّا في حَقِّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِذَلِكَ الوَصْفِ المَمْدُوحِ، ومَن يُضْلِلْ أيْ ومَن وصَفَهُ اللَّهُ بِكَوْنِهِ ضالًّا﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ .
والرّابِعُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ مَن يَهْدِهِ اللَّهُ بِالألْطافِ وزِيادَةِ الهُدى فَهو المُهْتَدِي، ومَن يُضْلِلْ عَنْ ذَلِكَ لِما تَقَدَّمَ مِنهُ مِن سُوءِ اخْتِيارِهِ، فَأُخْرِجَ لِهَذا السَّبَبِ بِتِلْكَ الألْطافِ مِن أنْ يُؤَثَّرَ فِيهِ فَهو مِنَ الخاسِرِينَ.
واعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّ الدَّلائِلَ العَقْلِيَّةَ القاطِعَةَ، قَدْ دَلَّتْ عَلى أنَّ الهِدايَةَ والإضْلالَ لا يَكُونانِ إلّا مِنَ اللَّهِ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ الفِعْلَ يَتَوَقَّفُ عَلى حُصُولِ الدّاعِي وحُصُولُ الدّاعِي لَيْسَ إلّا مِنَ اللَّهِ فالفِعْلُ لَيْسَ إلّا مِنَ اللَّهِ.
الثّانِي: أنَّ خِلافَ مَعْلُومِ اللَّهِ مُمْتَنِعُ الوُقُوعِ، فَمَن عَلِمَ اللَّهُ مِنهُ الإيمانَ لَمْ يَقْدِرْ عَلى الكُفْرِ وبِالضِّدِّ.
الثّالِثُ: أنَّ كُلَّ أحَدٍ يَقْصِدُ حُصُولَ الإيمانِ والمَعْرِفَةِ، فَإذا حَصَلَ الكُفْرُ عَقِيبَهُ عَلِمْنا أنَّهُ لَيْسَ مِنهُ بَلْ مِن غَيْرِهِ، ثُمَّ نَقُولُ:
أمّا التَّأْوِيلُ الأوَّلُ: فَضَعِيفٌ لِأنَّهُ حَمَلَ قَوْلَهُ: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ﴾ عَلى الهِدايَةِ في الآخِرَةِ إلى الجَنَّةِ، وقَوْلَهُ: ﴿فَهُوَ المُهْتَدِي﴾ عَلى الِاهْتِداءِ إلى الحَقِّ في الدُّنْيا، وذَلِكَ يُوجِبُ رَكاكَةً في النَّظْمِ، بَلْ يَجِبُ أنْ تَكُونَ الهِدايَةُ والِاهْتِداءُ راجِعَيْنِ إلى شَيْءٍ واحِدٍ، حَتّى يَكُونَ الكَلامُ حَسَنَ النَّظْمِ.
وأمّا الثّانِي: فَإنَّهُ التِزامٌ لِإضْمارِ زائِدٍ، وهو خِلافُ اللَّفْظِ، ولَوْ جازَ فَتْحُ بابِ أمْثالِ هَذِهِ الإضْماراتِ لانْقَلَبَ النَّفْيُ إثْباتًا، والإثْباتُ نَفْيًا، ويَخْرُجُ كَلامُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مِن أنْ يَكُونَ حُجَّةً، فَإنَّ لِكُلِّ أحَدٍ أنْ يُضْمِرَ في الآيَةِ ما يَشاءُ، وحِينَئِذٍ يَخْرُجُ الكُلُّ عَنِ الإفادَةِ.
وأمّا الثّالِثُ: فَضَعِيفٌ؛ لِأنَّ قَوْلَ القائِلِ: فُلانٌ هَدى فُلانًا. لا يُفِيدُ في اللُّغَةِ البَتَّةَ أنَّهُ وصَفَهُ بِكَوْنِهِ مُهْتَدِيًا، وقِياسُ هَذا عَلى قَوْلِهِ: فُلانٌ ضَلَّلَ فُلانًا وكَفَّرَهُ، قِياسٌ في اللُّغَةِ، وأنَّهُ في نِهايَةِ الفَسادِ. والرّابِعُ أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّ كُلَّ ما في مَقْدُورِ اللَّهِ تَعالى مِنَ الألْطافِ، فَقَدْ فَعَلَهُ عِنْدَ المُعْتَزِلَةِ في حَقِّ جَمِيعِ الكُفّارِ، فَحَمْلُ الآيَةِ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ بِعِيدٌ. واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَهُوَ المُهْتَدِي﴾ يَجُوزُ إثْباتُ الياءِ فِيهِ عَلى الأصْلِ، ويَجُوزُ حَذْفُها طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ كَما قِيلَ في بَيْتِ الكِتابِ:
فَطِرْتُ بِمُنْصُلِي في يَعْمَلاتٍ دَوامِي الأيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا
ومِن أبْياتِهِ أيْضًا:
كَخَوافِ رِيشِ حَمامَةٍ نَجْدِيَّةٍ ∗∗∗ مَسَحَتْ بِماءِ البَيْنِ عَطْفَ الأثْمَدِ
قالَ أبُو الفَتْحِ المَوْصِلِيُّ يُرِيدُ كَخَوافِ مَحْذُوفَ الياءِ.
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُضْلِلْ﴾ يُرِيدُ ومَن يُضْلِلْهُ اللَّهُ ويَخْذُلْهُ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ أيْ خَسِرُوا الدُّنْيا والآخِرَةَ.
Страница 173
7:171
۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١
Вот Мы подняли над ними гору, словно тучу, и они подумали, что она упадет на них. Крепко держитесь того, что Мы даровали вам, и помните то, что содержится в нем, - быть может, вы устрашитесь.
7:172
وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢
Вот твой Господь вынул из чресл сынов Адама их потомство и заставил их засвидетельствовать против самих себя: «Разве Я - не ваш Господь?». Они сказали: «Да, мы свидетельствуем». Это - для того, чтобы в День воскресения вы не говорили: «Мы не знали этого».
7:173
أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣
Или же не говорили: «Наши отцы были многобожниками раньше нас, а мы были всего лишь потомками, которые пришли после них. Неужели Ты погубишь нас за то, что совершили приверженцы лжи?».
7:174
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤
Так Мы разъясняем знамения, - быть может, они вернутся на прямой путь.
7:175
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥
Прочти им историю о том, кому Мы даровали Наши знамения, а он отбросил их. Дьявол последовал за ним, и он стал заблудшим.
7:176
وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦
Если бы Мы пожелали, то возвысили бы его посредством этого. Однако он приник к земле и стал потакать своим желаниям. Он подобен собаке: если ты прогоняешь ее, она высовывает язык, и если ты оставишь ее в покое, она тоже высовывает язык. Такова притча о тех, которые считают ложью Наши знамения. Рассказывай эти истории, - быть может, они призадумаются.
7:177
سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧
Скверна притча о тех, которые считают ложью Наши знамения и поступают несправедливо по отношению к себе.
7:178
مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨
Кого Аллах наставляет на прямой путь, тот идет им. А кого Аллах вводит в заблуждение, те становятся потерпевшими убыток.