Аль-АрафДжуз 9 · Страница 174

Аль-Араф 7:179

Ограды · Джуз 9 · Страница 174

وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩

Мы сотворили для Геенны много джиннов и людей. У них есть сердца, которые не разумеют, и глаза, которые не видят, и уши, которые не слышат. Они подобны скотине, но являются еще более заблудшими. Именно они являются беспечными невеждами.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 7:179

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهم آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولَئِكَ كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾

هَذِهِ الآيَةُ هي الحُجَّةُ الثّانِيَةُ في هَذا المَوْضِعِ عَلى صِحَّةِ مَذْهَبِنا في مَسْألَةِ خَلْقِ الأفْعالِ وإرادَةِ الكائِناتِ، وتَقْرِيرُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ أنَّهُ خَلَقَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لِجَهَنَّمَ، ولا مَزِيدَ عَلى بَيانِ اللَّهِ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى لَمّا أخْبَرَ عَنْهم بِأنَّهم مِن أهْلِ النّارِ، فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِن أهْلِ النّارِ انْقَلَبَ عِلْمُ اللَّهِ جَهْلًا وخَبَرُهُ الصِّدْقُ كَذِبًا، وكُلُّ ذَلِكَ مُحالٌ، والمُفْضِي إلى المُحالِ مُحالٌ، فَعَدَمُ دُخُولِهِمْ في النّارِ مُحالٌ، ومَن عَلِمَ كَوْنَ الشَّيْءِ مُحالًا امْتَنَعَ أنْ يُرِيدَهُ، فَثَبَتَ أنَّهُ تَعالى يَمْتَنِعُ أنْ يُرِيدَ أنْ لا يُدْخِلَهم في النّارِ، بَلْ يَجِبُ أنْ يُرِيدَ أنْ يُدْخِلَهم في النّارِ، وذَلِكَ هو الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظُ الآيَةِ.

الثّالِثُ: أنَّ القادِرَ عَلى الكُفْرِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى الإيمانِ، فالَّذِي خَلَقَ فِيهِ القُدْرَةَ عَلى الكُفْرِ، فَقَدْ أرادَ أنْ يُدْخِلَهُ في النّارِ، وإنْ كانَ قادِرًا عَلى الكُفْرِ وعَلى الإيمانِ مَعًا امْتَنَعَ رُجْحانُ أحَدِ الطَّرَفَيْنِ عَلى الآخَرِ لا لِمُرَجِّحٍ، وذَلِكَ المُرَجِّحُ إنْ حَصَلَ مِن قِبَلِهِ لَزِمَ التَّسَلْسُلُ، وإنْ حَصَلَ مَن قِبَلِهِ تَعالى، فَلَمّا كانَ هو الخالِقَ لِلدّاعِيَةِ المُوجِبَةِ لِلْكُفْرِ، فَقَدْ خَلَقَهُ لِلنّارِ قَطْعًا.

الرّابِعُ: أنَّهُ تَعالى لَوْ خَلَقَهُ لِلْجَنَّةِ وأعانَهُ عَلى اكْتِسابِ تَحْصِيلِ ما يُوجِبُ دُخُولَ الجَنَّةِ، ثُمَّ قَدَّرْنا أنَّ العَبْدَ سَعى في تَحْصِيلِ الكُفْرِ المُوجِبِ لِلدُّخُولِ في النّارِ، فَحِينَئِذٍ حَصَلَ مُرادُ العَبْدِ، ولَمْ يَحْصُلْ مُرادُ اللَّهِ تَعالى، فَيَلْزَمُ كَوْنُ العَبْدِ أقْدَرَ وأقْوى مِنَ اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ لا يَقُولُهُ عاقِلٌ.

والخامِسُ: أنَّ العاقِلَ لا يُرِيدُ الكُفْرَ والجَهْلَ المُوجِبَ لِاسْتِحْقاقِ النّارِ، وإنَّما يُرِيدُ الإيمانَ والمَعْرِفَةَ المُوجِبَةَ لِاسْتِحْقاقِ الثَّوابِ والدُّخُولِ في الجَنَّةِ، فَلَمّا حَصَلَ الكُفْرُ والجَهْلُ عَلى خِلافِ قَصْدِ العَبْدِ وضِدِّ جَهْدِهِ واجْتِهادِهِ، وجَبَ أنْ لا يَكُونَ حُصُولُهُ مِن قِبَلِ العَبْدِ، بَلْ يَجِبُ أنْ يَكُونَ حُصُولُهُ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى.

فَإنْ قالُوا: العَبْدُ إنَّما سَعى في تَحْصِيلِ ذَلِكَ الِاعْتِقادِ الفاسِدِ الباطِلِ؛ لِأنَّهُ اشْتَبَهَ الأمْرُ عَلَيْهِ وظَنَّ أنَّهُ هو الِاعْتِقادُ الحَقُّ الصَّحِيحُ.

فَنَقُولُ: فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: إنَّما وقَعَ في هَذا الجَهْلِ لِأجْلِ ذَلِكَ الجَهْلِ المُتَقَدِّمِ، فَإنْ كانَ إقْدامُهُ عَلى ذَلِكَ الجَهْلِ السّابِقِ لِجَهْلٍ آخَرَ لَزِمَ التَّسَلْسُلُ، وهو مُحالٌ، وإنِ انْتَهى إلى جَهْلٍ حَصَلَ ابْتِداءً لا لِسابِقَةِ جَهْلٍ آخَرَ، فَقَدْ تَوَجَّهَ الإلْزامُ وتَأكَّدَ الدَّلِيلُ والبُرْهانُ، فَثَبَتَ أنَّ هَذِهِ البَراهِينَ العَقْلِيَّةَ ناطِقَةٌ بِصِحَّةِ ما دَلَّ عَلَيْهِ صَرِيحُ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾

قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ ما ذَكَرْتُمْ؛ لِأنَّ كَثِيرًا مِنَ الآياتِ دالَّةٌ عَلى أنَّهُ أرادَ مِنَ الكُلِّ الطّاعَةَ والعِبادَةَ والخَيْرَ والصَّلاحَ. قالَ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [الفتح: ٨ - ٩] وقالَ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤] وقالَ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهم لِيَذَّكَّرُوا﴾ [الفرقان: ٥٠] وقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ [الحديد: ٩] وقالَ: ﴿وأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ﴾

صفحة ٥١

﴿والمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ﴾ [الحديد: ٢٥]

وقالَ: ﴿يَدْعُوكم لِيَغْفِرَ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ [إبراهيم: ١٠]، وقالَ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] وأمْثالُ هَذِهِ الآياتِ كَثِيرَةٌ، ونَحْنُ نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّهُ لا يَجُوزُ وُقُوعُ التَّناقُضِ في القُرْآنِ، فَعَلِمْنا أنَّهُ لا يُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ عَلى ظاهِرِهِ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها﴾ وهو تَعالى إنَّما ذَكَرَ ذَلِكَ في مَعْرِضِ الذَّمِّ لَهم، ولَوْ كانُوا مَخْلُوقِينَ لِلنّارِ، لَما كانُوا قادِرِينَ عَلى الإيمانِ البَتَّةَ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَيَقْبُحُ ذَمُّهم عَلى تَرْكِ الإيمانِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: وهو أنَّهُ تَعالى لَوْ خَلَقَهم لِلنّارِ لَما كانَ لَهُ عَلى أحَدٍ مِنَ الكُفّارِ نِعْمَةٌ أصْلًا؛ لِأنَّ مَنافِعَ الدُّنْيا بِالقِياسِ إلى العَذابِ الدّائِمِ، كالقَطْرَةِ في البَحْرِ، وكانَ كَمَن دَفَعَ إلى إنْسانٍ حَلْوًا مَسْمُومًا فَإنَّهُ لا يَكُونُ مُنْعِمًا عَلَيْهِ، فَكَذا هَهُنا. ولَمّا كانَ القُرْآنُ مَمْلُوءًا مِن كَثْرَةِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلى كُلِّ الخَلْقِ، عَلِمْنا أنَّ الأمْرَ لَيْسَ كَما ذَكَرْتُمْ.

الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّ المَدْحَ والذَّمَّ، والثَّوابَ والعِقابَ، والتَّرْغِيبَ والتَّرْهِيبَ يُبْطِلُ هَذا المَذْهَبَ الَّذِي يَنْصُرُونَهُ.

الوَجْهُ الخامِسُ: لَوْ أنَّهُ تَعالى خَلَقَهم لِلنّارِ، لَوَجَبَ أنْ يَخْلُقَهُمُ ابْتِداءً في النّارِ، لِأنَّهُ لا فائِدَةَ في أنْ يَسْتَدْرِجَهم إلى النّارِ بِخَلْقِ الكُفْرِ فِيهِمْ.

الوَجْهُ السّادِسُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ﴾ مَتْرُوكُ الظّاهِرِ، لِأنَّ جَهَنَّمَ اسْمٌ لِذَلِكَ المَوْضِعِ المُعَيَّنِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْضِعُ المُعَيَّنُ مُرادًا مِنهُ، فَثَبَتَ أنَّهُ لا بُدَّ وأنْ يُقالَ: إنَّ ما أرادَ اللَّهُ تَعالى بِخَلْقِهِمْ مِنهم مَحْذُوفٌ، فَكَأنَّهُ قالَ: ولَقَدْ ذَرَأْنا لِكَيْ يَكْفُرُوا فَيَدْخُلُوا جَهَنَّمَ، فَصارَتِ الآيَةُ عَلى قَوْلِهِمْ مَتْرُوكَةَ الظّاهِرِ، فَيَجِبُ بِناؤُها عَلى قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ لِأنَّ ظاهِرَها يَصِحُّ دُونَ حَذْفٍ.

الوَجْهُ السّابِعُ: أنَّهُ إذا كانَ المُرادُ أنَّهُ إذا ذَرَأهم لِكَيْ يَكْفُرُوا فَيَصِيرُوا إلى جَهَنَّمَ، عادَ الأمْرُ في تَأْوِيلِهِمْ إلى أنَّ هَذِهِ اللّامَ لِلْعاقِبَةِ، لَكِنَّهم يَجْعَلُونَها لِلْعاقِبَةِ مَعَ أنَّهُ لا اسْتِحْقاقَ لِلنّارِ، ونَحْنُ قَدْ قُلْناها عَلى عاقِبَةٍ حاصِلَةٍ مَعَ اسْتِحْقاقِ النّارِ، فَكانَ قَوْلُنا أوْلى، فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ أنَّهُ لا يُمْكِنُ حَمْلُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى ظاهِرِها، فَوَجَبَ المَصِيرُ فِيهِ إلى التَّأْوِيلِ، وتَقْرِيرُهُ: أنَّهُ لَمّا كانَتْ عاقِبَةُ كَثِيرٍ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، هي الدُّخُولُ في نارِ جَهَنَّمَ، جائِزٌ ذِكْرُ هَذِهِ اللّامِ بِمَعْنى العاقِبَةِ، ولِهَذا نَظائِرُ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ والشِّعْرِ: أمّا القُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ [الأنعام: ١٠٥] ومَعْلُومٌ أنَّهُ تَعالى ما صَرَّفَها لِيَقُولُوا ذَلِكَ، لَكِنَّهم لَمّا قالُوا ذَلِكَ، حَسُنَ وُرُودُ هَذا اللَّفْظِ، وأيْضًا قالَ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلَأهُ زِينَةً وأمْوالًا في الحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ [يونس: ٨٨]، وأيْضًا قالَ تَعالى: ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] وهم ما التَقَطُوهُ لِهَذا الغَرَضِ، إلّا أنَّهُ لَمّا كانَتْ عاقِبَةُ أمْرِهِمْ ذَلِكَ، حَسُنَ هَذا اللَّفْظُ، وأمّا الشِّعْرُ فَأبْياتٌ قالَ:

صفحة ٥٢

ولِلْمَوْتِ تَغْدُوا الوالِداتُ سِخالَها كَما لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنى المَساكِنُ

وقالَ:

أمْوالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها ∗∗∗ ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها

وقالَ:

لَهُ مَلَكٌ يُنادِي كُلَّ يَوْمٍ ∗∗∗ لِدُوا لِلْمَوْتِ وابْنُوا لِلْخَرابِ

وقالَ:

وأُمَّ سِماكٍ فَلا تَجْزَعِي ∗∗∗ فَلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَةُ

هَذا مُنْتَهى كَلامِ القَوْمِ في الجَوابِ.

واعْلَمْ أنَّ المَصِيرَ في التَّأْوِيلِ إنَّما يَحْسُنُ إذا ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ امْتِناعُ العَقْلِ حَمْلَ هَذا اللَّفْظِ عَلى ظاهِرِهِ، وأمّا لَمّا ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ أنَّهُ لا حَقَّ إلّا ما دَلَّ عَلَيْهِ ظاهِرُ اللَّفْظِ، كانَ المَصِيرُ إلى التَّأْوِيلِ في مِثْلِ هَذا المَقامِ عَبَثًا. وأمّا الآياتُ الَّتِي تَمَسَّكُوا بِها في إثْباتِ مَذْهَبِ المُعْتَزِلَةِ، فَهي: مُعارَضَةٌ بِالبِحارِ الزّاخِرَةِ المَمْلُوءَةِ مِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى مَذْهَبِ أهْلِ السُّنَّةِ، ومِن جُمْلَتِها ما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ وهو قَوْلُهُ: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو المُهْتَدِي ومَن يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ وهو صَرِيحُ مَذْهَبِنا، وما بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [الأعراف: ١٨٢، ١٨٣] ولَمّا كانَ ما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ وما بَعْدَها لَيْسَ إلّا ما يُقَوِّي قَوْلَنا ويُشَيِّدُ مَذْهَبَنا، كانَ كَلامُ المُعْتَزِلَةِ في وُجُوبِ تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ ضَعِيفًا جِدًّا.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهم آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 174

Аль-АрафДжуз 9 · Страница 174

7:179

وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩

Мы сотворили для Геенны много джиннов и людей. У них есть сердца, которые не разумеют, и глаза, которые не видят, и уши, которые не слышат. Они подобны скотине, но являются еще более заблудшими. Именно они являются беспечными невеждами.

7:180

وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠

У Аллаха - самые прекрасные имена. Посему взывайте к Нему посредством их и оставьте тех, которые уклоняются от истины в отношении Его имен. Они непременно получат воздаяние за то, что совершали.

7:181

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١

Среди Наших творений есть община, которая истинно указывает путь и устанавливает справедливость.

7:182

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢

А тех, которые считают ложью Наши знамения, Мы завлечем так, что они даже не узнают этого.

7:183

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣

Я дам им отсрочку, ведь хитрость Моя несокрушима.

7:184

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤

Неужели они не размышляют? Их товарищ не является бесноватым. Он не кто иной, как разъясняющий и предостерегающий увещеватель.

7:185

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥

Неужели они не вглядываются в царствие небес и земли, а также всего, что сотворил Аллах? Быть может, их срок уже близок. В какой же рассказ после этого они уверуют?

7:186

مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦

Кого Аллах ввел в заблуждение, того никто не наставит на прямой путь. Он бросает их скитаться вслепую в их собственном беззаконии.

7:187

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

Они спрашивают тебя о Часе: «Когда он наступит?». Скажи: «Воистину, знание об этом принадлежит только моему Господу. Никто, кроме Него, не способен открыть время его наступления. Это знание тяжко для небес и земли. Он настанет внезапно». Они спрашивают тебя, словно тебе известно об этом. Скажи: «Воистину, знание об этом принадлежит одному Аллаху, но большая часть людей не знает этого».

Ар-РазиТафсир · 7:179

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English