Аль-Араф 7:188
Ограды · Джуз 9 · Страница 175
قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨
Скажи: «Я не властен принести себе пользу или причинить себе вред, если того не пожелает Аллах. Если бы я знал сокровенное, то приумножил бы для себя добро, и зло не коснулось бы меня. Однако я - всего лишь предостерегающий увещеватель и добрый вестник для верующих людей».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 7:188
﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا إلّا ما شاءَ اللَّهُ ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ وما مَسَّنِيَ السُّوءُ إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ وبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
هَذا ارْتِقاءٌ في التَّبَرُّؤِ مِن مَعْرِفَةِ الغَيْبِ ومِنَ التَّصَرُّفِ في العالَمِ، وزِيادَةٌ مِنَ التَّعْلِيمِ لِلْأُمَّةِ بِشَيْءٍ مِن حَقِيقَةِ الرِّسالَةِ والنُّبُوَّةِ، وتَمْيِيزُ ما هو مِن خَصائِصِها عَمّا لَيْسَ مِنها.
صفحة ٢٠٧
والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ قُصِدَ مِنَ اسْتِئْنافِها الِاهْتِمامُ بِمَضْمُونِها، كَيْ تَتَوَجَّهَ الأسْماعُ إلَيْها، ولِذَلِكَ أُعِيدَ الأمْرُ بِالقَوْلِ مَعَ تَقَدُّمِهِ مَرَّتَيْنِ في قَوْلِهِ ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ [الأعراف: ١٨٧] ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٨٧] لِلِاهْتِمامِ بِاسْتِقْلالِ المَقُولِ، وأنْ لا يَنْدَرِجَ في جُمْلَةِ المَقُولِ المَحْكِيِّ قَبْلَهُ، وخُصَّ هَذا المَقُولُ بِالإخْبارِ عَنْ حالِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - نَحْوَ مَعْرِفَةِ الغَيْبِ لِيَقْلِعَ مِن عُقُولِ المُشْرِكِينَ تَوَهُّمَ مُلازِمَةِ مَعْرِفَةِ الغَيْبِ لِصِفَةِ النُّبُوَّةِ، إعْلانًا لِلْمُشْرِكِينَ بِالتِزامِ أنَّهُ لا يَعْلَمُ الغَيْبَ، وأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطاعِنٍ في نُبُوَّتِهِ حَتّى يَسْتَيْئِسُوا مِن تَحَدِّيهِ بِذَلِكَ، وإعْلامًا لِلْمُسْلِمِينَ بِالتَّمْيِيزِ بَيْنَ ما تَقْتَضِيهِ النُّبُوَّةُ وما لا تَقْتَضِيهِ، ولِذَلِكَ نَفى عَنْ نَفْسِهِ مَعْرِفَةَ أحْوالِهِ المُغَيَّبَةِ، فَضْلًا عَلى مَعْرِفَةِ المُغَيَّباتِ مِن أحْوالِ غَيْرِهِ إلّا ما شاءَ اللَّهُ.
فِي تَفْسِيرِ البَغَوِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ أهْلَ مَكَّةَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ ألا يُخْبِرُكَ رَبُّكَ بِالسِّعْرِ الرَّخِيصِ قَبْلَ أنْ يَغْلُوَ فَتَشْتَرِيَ فَتَرْبَحَ عِنْدَ الغَلاءِ، وبِالأرْضِ الَّتِي تُرِيدُ أنْ تَجْدُبَ فَتَرْتَحِلَ مِنها إلى الَّتِي قَدْ أخْصَبَتْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ - تَعالى - ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فَيَكُونُ هَذا مِن جُمْلَةِ ما تَوَرَّكُوا بِهِ مِثْلَ السُّؤالِ عَنِ السّاعَةِ، وقَدْ جُمِعَ رَدُّ القَوْلَيْنِ في قِرْنٍ.
ومَعْنى المُلْكِ هُنا الِاسْتِطاعَةُ والتَّمَكُّنُ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿قُلْ أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ [المائدة: ٧٦] في سُورَةِ المائِدَةِ، والمَقْصُودُ مِنهُ هُنا: ما يَشْمَلُ العِلْمَ بِالنَّفْعِ والضُّرِّ لِأنَّ المَقامَ لِنَفْيِ مَعْرِفَةِ الغَيْبِ، ولِأنَّ العِلْمَ بِالشَّيْءِ هو مُوجِبُ تَوَجُّهِ النَّفْسِ إلى عَمَلِهِ.
وقَدَّمَ النَّفْعَ في الذِّكْرِ هُنا عَلى الضُّرِّ: لِأنَّ النَّفْعَ أحَبُّ إلى الإنْسانِ، وعَكَسَ في آيَةِ المائِدَةِ لِأنَّ المَقْصُودَ تَهْوَيْنُ أمْرِ مَعْبُوداتِهِمْ، وأنَّها لا يُخْشى غَضَبُها.
وإنَّما عَطَفَ قَوْلَهُ ﴿ولا ضَرًّا﴾ مَعَ أنَّ المَرْءَ لا يَتَطَلَّبُ إضْرارَ نَفْسِهِ لِأنَّ المَقْصُودَ تَعْمِيمُ الأحْوالِ إذْ لا تَعْدُو أحْوالُ الإنْسانِ عَنْ نافِعٍ وضارٍّ فَصارَ ذِكْرُ هَذَيْنِ الضِّدَّيْنِ مِثْلَ ذِكْرِ المَساءِ والصَّباحِ وذِكْرِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والشَّرِّ والخَيْرِ، وسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيانٍ لِهَذا عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ولا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ [الفرقان: ٣] في سُورَةِ الفُرْقانِ. وجَعَلَ نَفْيَ أنْ يَمْلِكَ لِنَفْسِهِ نَفْعًا أوْ ضَرًّا مُقَدِّمَةً لِنَفْيِ العِلْمِ بِالغَيْبِ، لِأنَّ غايَةَ النّاسِ مِنَ التَّطَلُّعِ إلى
صفحة ٢٠٨
مَعْرِفَةِ الغَيْبِ هو الإسْراعُ إلى الخَيْراتِ المُسْتَقْبَلَةِ بِتَهْيِئَةِ أسْبابِها وتَقْرِيبِها، وإلى التَّجَنُّبِ لِمَواقِعِ الأضْرارِ، فَنَفْيُ أنْ يَمْلِكَ لِنَفْسِهِ نَفْعًا ولا ضَرًّا، يَعُمُّ سائِرَ أنْواعِ المُلْكِ وسائِرَ أنْواعِ النَّفْعِ والضَّرِّ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ العُمُومِ ما يَكُونُ مِنهُ في المُسْتَقْبَلِ، وهو مِنَ الغَيْبِ.
والِاسْتِثْناءُ مِن مَجْمُوعِ النَّفْعِ والضَّرِّ، والأوْلى جَعْلُهُ مُتَّصِلًا، أيْ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُمَلِّكَنِيهِ بِأنْ يُعَلِّمَنِيهِ ويُقَدِّرَنِي عَلَيْهِ، فَإنْ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ لَمْ يُطْلِعْنِي عَلى مَواقِعِهِ، وخَلْقُ المَوانِعِ مِن أسْبابِ تَحْصِيلِ النَّفْعِ، ومِن أسْبابِ اتِّقاءِ الضُّرِّ، وحَمْلُهُ عَلى الِاتِّصالِ يُناسِبُ ثُبُوتَ قُدْرَةٍ لِلْعَبْدِ بِجَعْلِ اللَّهِ - تَعالى - وهي المُسَمّاةُ بِالكَسْبِ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُوَجِّهَ نَفْسَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - إلى مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مُغَيَّبٍ أطْلَعَهُ عَلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الأُمَّةِ أوْ لِإكْرامِ الأُمَّةِ لَهُ كَقَوْلِهِ - تَعالى - ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ في مَنامِكَ﴾ [الأنفال: ٤٣] إلى قَوْلِهِ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولًا﴾ [الأنفال: ٤٤] وقَوْلِهِ ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ إلَخْ تَكْمِلَةً لِلتَّبَرُّؤِ مِن مَعْرِفَةِ الغَيْبِ، سَواءٌ مِنهُ ما كانَ يَخُصُّ نَفْسَهُ وما كانَ مِن شُئُونِ غَيْرِهِ.
فَحَصَلَ مِن مَجْمُوعِ الجُمْلَتَيْنِ أنَّهُ لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا ولا ضَرًّا، في عالَمِ الشَّهادَةِ وفي عالَمِ الغَيْبِ، وأنَّهُ لا يَعْلَمُ شَيْئًا مِنَ الغَيْبِ، مِمّا فِيهِ نَفْعُهُ وضَرُّهُ وما عَداهُ.
والِاسْتِدْلالُ عَلى انْتِفاءِ عِلْمِهِ بِالغَيْبِ بِانْتِفاءِ الِاسْتِكْثارِ مِنَ الخَيْرِ، وتَجَنُّبِ السُّوءِ، اسْتِدْلالٌ بِأخَصِّ ما لَوْ عَلِمَ المَرْءُ الغَيْبَ لَعَلِمَهُ أوَّلَ ما يَعْلَمُ وهو الغَيْبُ الَّذِي يُهِمُّ نَفْسَهُ، ولِأنَّ اللَّهَ لَوْ أرادَ إطْلاعَهُ عَلى الغَيْبِ لَكانَ القَصْدُ مِن ذَلِكَ إكْرامَ الرَّسُولِ، ﷺ فَيَكُونُ إطْلاعُهُ عَلى ما فِيهِ راحَتُهُ أوَّلَ ما يَنْبَغِي إطْلاعُهُ عَلَيْهِ، فَإذا انْتَفى ذَلِكَ كانَ انْتِفاءُ غَيْرِهِ أوْلى.
ودَلِيلُ التّالِي، في هَذِهِ القَضِيَّةِ الشَّرْطِيَّةِ، هو المُشاهَدَةُ مِن فَواتِ خَيْراتٍ دُنْيَوِيَّةٍ لَمْ يَتَهَيَّأْ لِتَحْصِيلِها وحُصُولِ أسْواءٍ دُنْيَوِيَّةٍ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ لَهم إذْ كانُوا يَتَعَرَّضُونَ لَهُ بِالسُّوءِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ مِن تَمامِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ وهي مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا، ناشِئًا عَنِ التَّبَرُّؤِ مِن أنْ يَمْلِكَ لِنَفْسِهِ نَفْعًا أوْ ضَرًّا لِأنَّ السّامِعِينَ يَتَوَهَّمُونَ ما نَفاهُ عَنْ نَفْسِهِ أخَصَّ صِفاتِ النَّبِيءِ فَمِن شَأْنِهِمْ أنْ يَتَعَجَّبُوا مِن نَفْيِهِ ذَلِكَ عَنْ
صفحة ٢٠٩
نَفْسِهِ وهو يَقُولُ إنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إلَيْهِمْ، ويَسْألُوا عَنْ عَمَلِهِ ما هو بَعْدَ أنْ نَفى عَنْهُ ما نَفى، فَبَيَّنَ لَهم أنَّ الرِّسالَةَ مُنْحَصِرَةٌ في النِّذارَةِ عَلى المَفاسِدِ وعَواقِبِها والبِشارَةِ بِعَواقِبِ الِانْتِهاءِ عَنْها واكْتِسابِ الخَيْراتِ.
وإنَّما قَدَّمَ وصْفَ النَّذِيرِ عَلى وصْفِ البَشِيرِ هُنا: لِأنَّ المَقامَ خِطابُ المُكَذِّبِينَ المُشْرِكِينَ، فالنِّذارَةُ أعْلَقُ بِهِمْ مِنَ البِشارَةِ.
وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى النَّذِيرِ البَشِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ [البقرة: ١١٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
وقَوْلُهُ ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يَتَنازَعُ تَعَلُّقَهُ كُلٌّ مِن ”نَذِيرٍ وبَشِيرٍ“: لِأنَّ الِانْتِفاعَ بِالأمْرَيْنِ يَخْتَصُّ بِالَّذِينَ تَهَيَّئُوا إلى الإيمانِ بِأنْ يَتَأمَّلُوا في الآياتِ ويُنْهُوا مِن أنْفُسِهِمْ ويَقُولُوا الحَقَّ عَلى آبائِهِمْ، دُونَ الَّذِينَ جَعَلُوا دَيْدَنَهُمُ التَّكْذِيبَ والإعْراضَ والمُكابَرَةَ، فالمُضارِعُ مُرادٌ بِهِ الحالُ والِاسْتِقْبالُ كَما هو شَأْنُهُ، لِيَشْمَلَ مَن تَهَيَّأ لِلْإيمانِ حالًا ومَآلًا، وأمّا شُمُولُهُ لِمَن آمَنُوا فِيما مَضى فَهو بِدَلالَةِ فَحْوى الخِطابِ إذْ هم أوْلى، وهَذا عَلى حَدِّ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ [النازعات: ٤٥] .
وفِي نَظْمِ الكَلامِ عَلى هَذا الأُسْلُوبِ مِنَ التَّنازُعِ، وإيلاءِ وصْفِ البَشِيرِ بِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ، إيهامٌ أنَّ البِشارَةَ خاصَّةٌ بِالمُؤْمِنِينَ، وأنَّ مُتَعَلِّقَ النِّذارَةِ المَتْرُوكَ ذِكْرُهُ في النَّظْمِ هو لِأضْدادِ المُؤْمِنِينَ، أيِ المُشْرِكِينَ، وهَذا المَعْنى مَقْصُودٌ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿لِتُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ [الأحقاف: ١٢] .
وهَذِهِ المَعانِي المُسْتَتْبَعاتُ مَقْصُودَةٌ مِنَ القُرْآنِ، وهي مِن وُجُوهِ إعْجازِهِ لِأنَّ فِيها اسْتِفادَةَ مَعانٍ وافِرَةٍ مِن ألْفاظٍ وجِيزَةٍ.
Страница 175
7:188
قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨
Скажи: «Я не властен принести себе пользу или причинить себе вред, если того не пожелает Аллах. Если бы я знал сокровенное, то приумножил бы для себя добро, и зло не коснулось бы меня. Однако я - всего лишь предостерегающий увещеватель и добрый вестник для верующих людей».
7:189
۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩
Он - Тот, Кто сотворил вас из одного человека. Он создал из него супругу, чтобы он нашел в ней покой. Когда же он вступил с ней в близость, она понесла легкое бремя и ходила с ним. Когда же она отяжелела от бремени, они вдвоем воззвали к Аллаху, своему Господу: «Если Ты даруешь нам праведного ребенка, то мы непременно будем в числе благодарных».
7:190
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠
Когда же Он даровал им обоим праведного ребенка, они стали приобщать к Нему сотоварищей в том, чем Он одарил их. Аллах превыше того, что они приобщают в сотоварищи.
7:191
أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١
Неужели они приобщают в сотоварищи к Аллаху тех, которые ничего не творят, тогда как сами были сотворены,
7:192
وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢
которые не способны оказать им поддержку и не способны помочь даже самим себе?
7:193
وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣
Если вы призовете их на прямой путь, они не последуют за вами. Для вас все равно, будете вы их призывать или будете молчать.
7:194
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤
Те, к кому вы взываете наряду с Аллахом, являются рабами, подобными вам самим. Взывайте к ним, и пусть они ответят вам, если вы говорите правду.
7:195
أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥
Есть ли у них ноги, на которых они ходят? Или у них есть руки, которыми они хватают? Или у них есть глаза, которыми они видят? Или у них есть уши, которыми они слышат? Скажи: «Призовите этих сотоварищей, а затем ухитритесь против меня и не предоставляйте мне отсрочки.