Аль-Араф 7:189
Ограды · Джуз 9 · Страница 175
۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩
Он - Тот, Кто сотворил вас из одного человека. Он создал из него супругу, чтобы он нашел в ней покой. Когда же он вступил с ней в близость, она понесла легкое бремя и ходила с ним. Когда же она отяжелела от бремени, они вдвоем воззвали к Аллаху, своему Господу: «Если Ты даруешь нам праведного ребенка, то мы непременно будем в числе благодарных».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:189–190
﴿هو الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾
صفحة ٢١٠
جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا، عادَ بِها الكَلامُ إلى تَقْرِيرِ دَلِيلِ التَّوْحِيدِ وإبْطالِ الشِّرْكِ مِنَ الَّذِي سَلَفَ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ ”﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢]“ الآيَةَ، ولَيْسَتْ مِنَ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ في قَوْلِهِ ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾ [الأعراف: ١٨٨] لِأنَّ ذَلِكَ المَقُولَ قُصِدَ مِنهُ إبْطالُ المُلازِمَةِ بَيْنَ وصْفِ الرِّسالَةِ وعِلْمِ الرَّسُولِ بِالغَيْبِ، وقَدْ تَمَّ ذَلِكَ، فالمُناسِبُ أنْ يَكُونَ الغَرَضُ الآخَرُ كَلامًا مُوَجَّهًا مِنَ اللَّهِ - تَعالى - إلى المُشْرِكِينَ لِإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِفَسادِ عُقُولِهِمْ في إشْراكِهِمْ وإشْراكِ آبائِهِمْ.
ومُناسَبَةُ الِانْتِقالِ جَرَيانُ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ في قَوْلِهِ ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٢٨] وضَمِيرُ الخِطابِ في ”خَلَقَكم“ لِلْمُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ لِأنَّهُمُ المَقْصُودُ مِن هَذِهِ الحُجَجِ والتَّذْكِيرِ، وإنْ كانَ حُكْمُ هَذا الكَلامِ يَشْمَلُ جَمِيعَ البَشَرِ. وقَدْ صَدَّرَ ذَلِكَ بِالتَّذْكِيرِ بِنِعْمَةِ خَلْقِ النَّوْعِ المُبْتَدَأِ بِخَلْقِ أصْلِهِ وهو آدَمُ وزَوْجُهُ حَوّاءُ تَمْهِيدًا لِلْمَقْصُودِ.
وتَعْلِيقُ الفِعْلِ بِاسْمِ الجَمْعِ، في مِثْلِهِ، في الِاسْتِعْمالِ يَقَعُ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما أنْ يَكُونَ المُرادُ الكُلَّ المَجْمُوعِيَّ، أيْ جُمْلَةُ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ، أيْ خَلَقَ مَجْمُوعَ البَشَرِ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ فَتَكُونُ النَّفْسُ هي نَفْسُ آدَمَ الَّذِي تَوَلَّدَ مِنهُ جَمِيعُ البَشَرِ.
وثانِيهِما أنْ يَكُونَ المُرادُ الكُلَّ الجَمِيعِيَّ أيْ خَلَقَ كُلَّ أحَدٍ مِنكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ، فَتَكُونُ النَّفْسُ هي الأبُ، أيْ أبُو كُلِّ واحِدٍ مِنَ المُخاطَبِينَ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ [الحجرات: ١٣] وقَوْلِهِ ﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ [القيامة: ٣٩] .
ولَفْظُ ”نَفْسٍ واحِدَةٍ“ وحْدَهُ يَحْتَمِلُ المَعْنَيَيْنِ، لِأنَّ في كِلا الخَلْقَيْنِ امْتِنانًا، وفي كِلَيْهِما اعْتِبارًا واتِّعاظًا.
وقَدْ جَعَلَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ النَّفْسَ الواحِدَةَ آدَمَ وبَعْضُ المُحَقِّقِينَ مِنهم جَعَلُوا الأبَ لِكُلِّ أحَدٍ، وهو المَأْثُورُ عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، ومَشى عَلَيْهِ الفَخْرُ، والبَيْضاوِيُّ
صفحة ٢١١
وابْنُ كَثِيرٍ، والأصَمُّ، وابْنُ المُنِيرِ، والجُبّائِيُّ.
ووُصِفَتِ النَّفْسُ بِواحِدَةٍ عَلى أُسْلُوبِ الإدْماجِ بَيْنَ العِبْرَةِ والمَوْعِظَةِ، لِأنَّ كَوْنَها واحِدَةً أدْعى لِلِاعْتِبارِ إذْ يَنْسَلُّ مِنَ الواحِدَةِ أبْناءٌ كَثِيرُونَ حَتّى رُبَّما صارَتِ النَّفْسُ الواحِدَةُ قَبِيلَةً أوْ أُمَّةً فَفي هَذا الوَصْفِ تَذْكِيرٌ بِهَذِهِ الحالَةِ العَجِيبَةِ الدّالَّةِ عَلى عِظَمِ القُدْرَةِ وسِعَةِ العِلْمِ حَيْثُ بَثَّهُ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في ذَلِكَ في طالِعَةِ سُورَةِ النِّساءِ.
والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّ في الكَلامِ اسْتِخْدامًا في ضَمِيرَيِ ”تَغَشّاها“ وما بَعْدَهُ إلى قَوْلِهِ فِيما آتاهُما وبِهَذا يَجْمَعُ تَفْسِيرُ الآيَةِ بَيْنَ كِلا الرَّأْيَيْنِ.
و”مِن“ في قَوْلِهِ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ابْتِدائِيَّةٌ.
وعَبَّرَ في جانِبِ الأُنْثى بِفِعْلِ جَعَلَ، لِأنَّ المَقْصُودَ جَعْلُ الأُنْثى زَوْجًا لِلذَّكَرِ، لا الإخْبارُ عَنْ كَوْنِ اللَّهِ خَلَقَها، لِأنَّ ذَلِكَ قَدْ عُلِمَ مِن قَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ .
ومِن في قَوْلِهِ وجَعَلَ مِنها لِلتَّبْعِيضِ، والمُرادُ: مِن نَوْعِها، وقَوْلُهُ ”مِنها“ صِفَةٌ لِ ”زَوْجِها“ قُدِّمَتْ عَلى المَوْصُوفِ لِلِاهْتِمامِ بِالِامْتِنانِ بِأنْ جَعَلَ الزَّوْجَ وهو الأُنْثى مِن نَوْعِ ذَكَرِها وهَذِهِ الحِكْمَةُ مُطَّرِدَةٌ في كُلِّ زَوْجَيْنِ مِنَ الحَيَوانِ.
وقَوْلُهُ لِيَسْكُنَ إلَيْها تَعْلِيلٌ لِما أفادَتْهُ ”مِن“ التَّبْعِيضِيَّةِ.
والسُّكُونُ مَجازٌ في الِاطْمِئْنانِ والتَّأنُّسِ أيْ: جَعَلَ مِن نَوْعِ الرَّجُلِ زَوْجَهُ لِيَأْلَفَها ولا يَجْفُوَ قُرْبَها، فَفي ذَلِكَ مِنَّةُ الإيناسِ بِها، وكَثْرَةُ مُمارَسَتِها لِيَنْساقَ إلى غِشْيانِها، فَلَوْ جَعَلَ اللَّهُ التَّناسُلَ حاصِلًا بِغَيْرٍ داعِي الشَّهْوَةِ لَكانَتْ نَفْسُ الرَّجُلِ غَيْرَ حَرِيصَةٍ عَلى الِاسْتِكْثارِ مِن نَسْلِهِ، ولَوْ جَعَلَهُ حاصِلًا بِحالَةِ ألَمٍ لَكانَتْ نَفْسُ الرَّجُلِ مُقِلَّةً مِنهُ، بِحَيْثُ لا تَنْصَرِفُ إلَيْهِ إلّا لِلِاضْطِرارِ بَعْدَ التَّأمُّلِ والتَّرَدُّدِ، كَما يَنْصَرِفُ إلى شُرْبِ الدَّواءِ ونَحْوِهِ المُعَقِّبَةِ مَنافِعَ، وفَرَّعَ عَنْهُ بِفاءِ التَّعْقِيبِ ما يَحْدُثُ عَنْ بَعْضِ سُكُونِ الزَّوْجِ إلى زَوْجِهِ وهو الغِشْيانُ.
وصِيغَتْ هَذِهِ الكِنايَةُ بِالفِعْلِ الدّالِّ عَلى التَّكَلُّفِ لِإفادَةِ قُوَّةِ التَّمَكُّنِ مِن ذَلِكَ لِأنَّ التَّكَلُّفَ يَقْتَضِي الرَّغْبَةَ.
صفحة ٢١٢
وذُكِّرَ الضَّمِيرُ المَرْفُوعُ في فِعْلَيْ ”يَسْكُنُ وتَغَشّى: بِاعْتِبارِ كَوْنِ ماصَدَقَ المَعادِ، وهو النَّفْسُ الواحِدَةُ ذَكَرًا وأُنِّثَ الضَّمِيرُ المَنصُوبُ في ﴿تَغَشّاها﴾، والمَرْفُوعُ في“ حَمَلَتْ ”، و“ مَرَّتْ ”: بِاعْتِبارِ كَوْنٍ ماصَدَقَ المَعادَ وهو زَوْجُها أُنْثى: وهو عَكْسٌ بَدِيعٌ في نَقْلِ تَرْتِيبِ الضَّمائِرِ.
ووَصْفُ الحِمْلِ بِ“ خَفِيفًا ”إدْماجٌ ثانٍ، وهو حِكايَةٌ لِلْواقِعِ، فَإنَّ الحَمْلَ في مَبْدَئِهِ لا تَجِدُ مِنهُ الحامِلُ ألَمًا، ولَيْسَ المُرادُ هُنا حَمْلًا خاصًّا، ولَكِنَّهُ الخَبَرُ عَنْ كُلِّ حَمْلٍ في أوَّلِهِ، لِأنَّ المُرادَ بِالزَّوْجَيْنِ جِنْسُهُما، فَهَذِهِ حِكايَةُ حالَةٍ تَحْصُلُ مِنها عِبْرَةٌ أُخْرى، وهي عِبْرَةُ تَطَوُّرِ الحَمْلِ كَيْفَ يَبْتَدِئُ خَفِيفًا كالعَدَمِ، ثُمَّ يَتَزايَدُ رُوَيْدًا رُوَيْدًا حَتّى يَثْقُلَ، وفي المُوَطَّأِ قالَ مالِكٌ:“ وكَذَلِكَ أيْ كالمَرِيضِ غَيْرِ المُخَوَّفِ والمَرِيضِ المُخَوَّفِ ”الحامِلُ في أوَّلِ حَمْلِها بِشْرٌ وسُرُورٌ ولَيْسَ بِمَرَضٍ ولا خَوْفٍ، لِأنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - قالَ في كِتابِهِ فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ وقالَ ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ .
وحَقِيقَةُ المُرُورِ: الِاجْتِيازُ ويُسْتَعارُ لِلتَّغافُلِ وعَدَمِ الِاكْتِراثِ لِلشَّيْءِ كَقَوْلِهِ - تَعالى - ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ [يونس: ١٢] أيْ: نَسِيَ دُعاءَنا، وأعْرَضَ عَنَ شُكْرِنا لِأنَّ المارَّ بِالشَّيْءِ لا يَقِفُ عِنْدَهُ ولا يُسائِلُهُ، وقَوْلِهِ ﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ [الفرقان: ٧٢] .
وقالَ - تَعالى - ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وهم عَنْها مُعْرِضُونَ﴾ [يوسف: ١٠٥] .
فَمَعْنى ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لَمْ تَتَفَطَّنْ لَهُ، ولَمْ تُفَكِّرْ في شَأْنِهِ، وكُلُّ هَذا حِكايَةٌ لِلْواقِعِ، وهو إدْماجٌ.
والإثْقالُ ثِقَلُ الحِمْلِ وكُلْفَتُهُ، يُقالُ أثْقَلَتِ الحامِلُ فَهي مُثْقَلٌ وأثْقَلَ المَرِيضُ فَهو مُثْقَلٌ، والهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ مِثْلُ أوْرَقَ الشَّجَرُ، فَهو مُورِقٌ كَما يُقالُ أقْرَبَتِ الحامِلُ فَهي مُقَرَّبٌ إذا قَرُبَ إبّانُ وضْعِها.
وقَدْ سَلَكَ في وصْفِ تَكْوِينِ النَّسْلِ مَسْلَكَ الإطْنابِ: لِما فِيهِ مِنَ التَّذْكِيرِ بِتِلْكَ الأطْوارِ، الدّالَّةِ عَلى دَقِيقِ حِكْمَةِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ، وبِلُطْفِهِ بِالإنْسانِ.
صفحة ٢١٣
وظاهِرُ قَوْلِهِ ﴿دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما﴾ أنَّ كُلَّ أبَوَيْنِ يَدْعُوانِ بِذَلِكَ، فَإنْ حُمِلَ عَلى ظاهِرِهِ قُلْنا لا يَخْلُو أبْوانِ مُشْرِكانِ مِن أنْ يَتَمَنَّيا أنْ يَكُونَ لَهُما مِنَ الحَمْلِ مَوْلُودٌ صالِحٌ، سَواءٌ نَطَقا بِذَلِكَ أمْ أضْمَراهُ في نُفُوسِهِما، فَإنَّ مُدَّةَ الحَمْلِ طَوِيلَةٌ، لا تَخْلُو أنْ يَحْدُثَ هَذا التَّمَنِّي في خِلالِها، وإنَّما يَكُونُ التَّمَنِّي مِنهم عَلى اللَّهِ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ يَعْتَرِفُونَ لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وبِأنَّهُ هو خالِقُ المَخْلُوقاتِ ومُكَوِّنُها، ولا حَظَّ لِلْآلِهَةِ إلّا في التَّصَرُّفاتِ في أحْوالِ المَخْلُوقاتِ، كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ مُحاجّاتُ القُرْآنِ لَهم نَحْوُ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [يونس: ٣٤] وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في هَذا عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١] في الأنْعامِ.
وإنْ حُمِلَ دَعَوا عَلى غَيْرِ ظاهِرِهِ فَتَأْوِيلُهُ أنَّهُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ الأزْواجِ الَّذِينَ يَخْطُرُ بِبالِهِمُ الدُّعاءُ.
وإجْراءُ صِفَةِ رَبَّهُما المُؤْذِنَةِ بِالرِّفْقِ والإيجادِ، لِلْإشارَةِ إلى اسْتِحْضارِ الأبَوَيْنِ هَذا الوَصْفَ عِنْدَ دُعائِهِما اللَّهَ، أيْ يَذْكُرُ أنَّهُ بِاللَّفْظِ أوْ ما يُفِيدُ مَفادَهُ، ولَعَلَّ العَرَبَ كانُوا إذا دَعَوْا بِصَلاحِ الحَمْلِ قالُوا: رَبَّنا آتِنا صالِحًا.
وجُمْلَةُ ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ ﴿دَعَوا اللَّهَ﴾ .
وصالِحًا وصْفٌ جَرى عَلى مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، وظاهِرُ التَّذْكِيرِ أنَّ المَحْذُوفَ تَقْدِيرُهُ:“ ذَكَرًا ”وكانَ العَرَبُ يَرْغَبُونَ في وِلادَةِ الذُّكُورِ وقالَ - تَعالى - ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ [النحل: ٥٧] أيِ الذُّكُورُ.
Страница 175
7:188
قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨
Скажи: «Я не властен принести себе пользу или причинить себе вред, если того не пожелает Аллах. Если бы я знал сокровенное, то приумножил бы для себя добро, и зло не коснулось бы меня. Однако я - всего лишь предостерегающий увещеватель и добрый вестник для верующих людей».
7:189
۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩
Он - Тот, Кто сотворил вас из одного человека. Он создал из него супругу, чтобы он нашел в ней покой. Когда же он вступил с ней в близость, она понесла легкое бремя и ходила с ним. Когда же она отяжелела от бремени, они вдвоем воззвали к Аллаху, своему Господу: «Если Ты даруешь нам праведного ребенка, то мы непременно будем в числе благодарных».
7:190
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠
Когда же Он даровал им обоим праведного ребенка, они стали приобщать к Нему сотоварищей в том, чем Он одарил их. Аллах превыше того, что они приобщают в сотоварищи.
7:191
أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١
Неужели они приобщают в сотоварищи к Аллаху тех, которые ничего не творят, тогда как сами были сотворены,
7:192
وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢
которые не способны оказать им поддержку и не способны помочь даже самим себе?
7:193
وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣
Если вы призовете их на прямой путь, они не последуют за вами. Для вас все равно, будете вы их призывать или будете молчать.
7:194
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤
Те, к кому вы взываете наряду с Аллахом, являются рабами, подобными вам самим. Взывайте к ним, и пусть они ответят вам, если вы говорите правду.
7:195
أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥
Есть ли у них ноги, на которых они ходят? Или у них есть руки, которыми они хватают? Или у них есть глаза, которыми они видят? Или у них есть уши, которыми они слышат? Скажи: «Призовите этих сотоварищей, а затем ухитритесь против меня и не предоставляйте мне отсрочки.