Аль-АрафДжуз 9 · Страница 176

Аль-Араф 7:206

Ограды · Джуз 9 · Страница 176

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦

Те, которые находятся возле твоего Господа, не превозносятся над поклонением Ему, славословят Ему и падают перед Ним ниц.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 7:206

﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ وهم مَلائِكَةُ المَلَأِ الأعْلى، فالمُرادُ مِنَ العِنْدِيَّةِ القُرْبُ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِالزُّلْفى والرِّضا لا المَكانِيَّةُ لِتَنَزُّهِ اللَّهِ تَعالى عَنْ ذَلِكَ، وقِيلَ: المُرادُ عِنْدَ عَرْشِ رَبِّكَ، ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ بَلْ يُؤَدُّونَها حَسْبَما أُمِرُوا بِهِ ﴿ويُسَبِّحُونَهُ﴾ أيْ: يُنَزِّهُونَهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِحَضْرَةِ كِبْرِيائِهِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ أيْ: ويَخُصُّونَهُ بِغايَةِ العُبُودِيَّةِ والتَّذَلُّلِ لا يُشْرِكُونَ بِهِ غَيْرَهُ جَلَّ شَأْنُهُ، وهو تَعْرِيضٌ بِمَن عَداهم مِنَ المُكَلَّفِينَ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ (لَهُ)، وجازَ أنْ يُؤْخَذَ مِن مَجْمُوعِ الكَلامِ كَما آثَرَهُ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ لِأنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلسّابِقِ عَلى مَعْنى: ائْتُوا بِالعِبادَةِ عَلى وجْهِ الإخْلاصِ كَما أُمِرْتُمْ فَإنْ لَمْ تَأْتُوا بِها كَذَلِكَ فَإنّا مُغْنَوْنَ عَنْكم وعَنْ عِبادَتِكم إنَّ لَنا عِبادًا مُكْرَمِينَ مِن شَأْنِهِمْ كَذا وكَذا، فالتَّقْدِيمُ عَلى هَذا لِلْفاصِلَةِ، ولِما في الآيَةِ مِنَ التَّعْرِيضِ شُرِعَ السُّجُودُ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ إرْغامًا لِمَن أبى مِمَّنْ عَرَّضَ بِهِ. قِيلَ: وقَدْ جاءَ الأمْرُ بِالسَّجْدَةِ لِآيَةٍ أُمِرَ فِيها بِالسُّجُودِ امْتِثالًا لِلْأمْرِ، أوْ حَكى فِيها اسْتِنْكافَ الكَفَرَةِ عَنْهُ مُخالَفَةً لَهُمْ، أوْ حَكى فِيها سُجُودَ نَحْوِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَأسِّيًا بِهِمْ، وهَذا مِنَ القِسْمِ الثّانِي بِاعْتِبارِ التَّعْرِيضِ أوْ مِنَ القِسْمِ الأخِيرِ بِاعْتِبارِ التَّصْرِيحِ.

وكانَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ في سُجُودِهِ لِذَلِكَ كَما رَوى ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ««اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدَ سَوادِي وبِكَ آمَنَ فُؤادِي، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي وعَمَلًا يَرْفَعُنِي»».

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ عَنْ عائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها «أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقُولُ في سُجُودِ القُرْآنِ بِاللَّيْلِ مِرارًا: «سَجَدَ وجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وقُوَّتِهِ فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ»».

وجاءَ عَنْها أيْضًا: ««ما مِن مُسْلِمٍ سَجَدَ لِلَّهِ تَعالى سَجْدَةً إلّا رَفَعَهُ اللَّهُ تَعالى بِها دَرَجَةً، أوْ حَطَّ عَنْهُ بِها خَطِيئَةً، أوْ جَمَعَهُما لَهُ كِلْتَيْهِما»».

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««إذا قَرَأ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطانُ يَبْكِي يَقُولُ: يا ويْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ، وأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأبَيْتُ فَلِي النّارُ»».

واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ إخْفاءَ الذِّكْرِ أفْضَلُ، ويُوافِقُ ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ مِن قَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««خَيْرُ الذِّكْرِ الخَفِيُّ»».

وهِيَ ناعِيَةٌ عَلى جَهَلَةِ زَمانِنا مِنَ المُتَصَوِّفَةِ ما يَفْعَلُونَهُ مِمّا يُسْتَقْبَحُ شَرْعًا وعَقْلًا وعُرْفًا، فَإنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ.

* * *

هَذا (ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ) ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ وهي الرُّوحُ ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾

صفحة 156

وهِيَ القَلْبُ.

﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾ أيْ: لِيَمِيلَ إلَيْها ويَطْمَئِنَّ فَكانَتِ الرُّوحُ تَشَمُّ مِنَ القَلْبِ نَسائِمَ نَفَحاتِ الألْطافِ ﴿فَلَمّا تَغَشّاها﴾ أيْ: جامَعَها وهو إشارَةٌ إلى النِّكاحِ الرُّوحانِيِّ، والصُّوفِيَّةُ يَقُولُونَ: إنَّهُ سائِرٌ في جَمِيعِ المَوْجُوداتِ، ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ.

﴿حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا﴾ في البِدايَةِ بِظُهُورِ أدْنى أثَرٍ مِن آثارِ الصِّفاتِ البَشَرِيَّةِ في القَلْبِ الرُّوحانِيِّ.

﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ﴾ كَبُرَتْ وكَثُرَتْ آثارُ الصِّفاتِ ﴿دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما﴾ لِأنَّهُما خافا مِن تَبَدُّلِ الصِّفاتِ الرُّوحانِيَّةِ النُّورانِيَّةِ بِالصِّفاتِ النَّفْسانِيَّةِ الظُّلْمانِيَّةِ ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ لِلْعُبُودِيَّةِ ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا﴾ بِحَسْبِ الفِطْرَةِ مِنَ القُوى ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ أيْ: جَعَلَ أوْلادَهُما لِلَّهِ تَعالى شُرَكاءَ فِيما آتى أوْلادَهُما فَمِنهم عَبْدُ البَطْنِ ومِنهم عَبْدُ الخَمِيصَةِ ومِنهم مَن عَبَدَ الدِّرْهَمَ والدِّينارَ.

﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ كائِنًا ما كانَ ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ في العَجْزِ وعَدَمِ التَّأْثِيرِ ﴿فادْعُوهُمْ﴾ إلى أيِّ أمْرٍ كانَ ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في نِسْبَةِ التَّأْثِيرِ إلَيْهِمْ ﴿ألَهم أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها﴾ اسْتِفْهامٌ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ أيْ: لَيْسَ لَهم أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها بَلْ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ إذْ هو الَّذِي يُمَشِّيهِمْ وكَذا يُقالُ فِيما بَعْدُ.

﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكم ثُمَّ كِيدُونِ﴾ إنَّ اسْتَطَعْتُمْ ﴿إنَّ ولِيِّيَ اللَّهُ﴾ حافِظِي ومُتَوَلِّي أمْرِي ﴿الَّذِي نَزَّلَ الكِتابَ وهو يَتَوَلّى الصّالِحِينَ﴾ أيْ: مَن قامَ بِهِ في حالِ الِاسْتِقامَةِ ﴿وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهم لا يُبْصِرُونَ﴾ الحَقَّ ولا حَقِيقَتَكَ لِأنَّهم عُمْيُ القُلُوبِ في الحَقِيقَةِ، والضَّمِيرُ لِلْكُفّارِ ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ أيِ: السَّهْلَ الَّذِي يَتَيَسَّرُ لَهم ولا تُكَلِّفُهم ما يَشُقُّ عَلَيْهِمْ ﴿وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ أيْ: بِالوَجْهِ الجَمِيلِ، ﴿وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ فَلا تُكافِئْهم بِجَهْلِهِمْ.

عَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: لَيْسَ في القُرْآنِ آيَةً أجْمَعَ لِمَكارِمِ الأخْلاقِ مِن هَذِهِ الآيَةِ.

قِيلَ: وذَلِكَ لِقُوَّةِ دَلالَتِها عَلى التَّوْحِيدِ؛ فَإنَّ مَن شاهَدَ مالِكَ النَّواصِي وتَصَرُّفَهُ في عِبادِهِ وكَوْنَهم فِيما يَأْتُونَ ويَذَرُونَ بِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لا بِأنْفُسِهِمْ لا يُشاقُّهم ولا يُداقُّهم في تَكالِيفِهِمْ ولا يَغْضَبُ في الأمْرِ والنَّهْيِ ولا يَتَشَدَّدُ ويَحْلُمُ عَنْهُمْ، ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ بِالشُّهُودِ والحُضُورِ فَإنَّكَ تَرى حِينَئِذٍ أنْ لا فِعْلَ لِغَيْرِهِ سُبْحانَهُ، وهَذا إشارَةٌ إلى ما يَعْتَرِي الإنْسانَ أحْيانًا مِنَ الغَضَبِ وإيماءً إلى عِلاجِهِ بِالِاسْتِعاذَةِ قالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ الغَضَبَ إنَّما يَهِيجُ بِالإنْسانِ إذا اسْتُقْبِحَ مِنَ المَغْضُوبِ عَلَيْهِ عَمَلًا مِنَ الأعْمالِ ثُمَّ اعْتَقَدَ في نَفْسِهِ كَوْنَهُ قادِرًا وفي المَغْضُوبِ عَلَيْهِ كَوْنَهُ عاجِزًا، وإذا انْكَشَفَ لَهُ نُورٌ مِن عالَمِ العَقْلِ عَرَفَ أنَّ المَغْضُوبَ عَلَيْهِ إنَّما أقْدَمَ عَلى ذَلِكَ العَمَلِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ فِيهِ داعِيَةً وقَدْ سَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَلِمَةُ الأزَلِيَّةُ فَلا سَبِيلَ لَهُ إلى تَرْكِهِ وحِينَئِذٍ يَتَغَيَّرُ غَضَبُهُ. وقَدْ ورَدَ: مَن عَرَفَ سِرَّ اللَّهِ تَعالى في القَدَرِ هانَتْ عَلَيْهِ المَصائِبُ، فالِاسْتِعاذَةُ بِاللَّهِ تَعالى في المَعْنى طَلَبُ الِالتِجاءِ إلَيْهِ بِاسْتِكْشافِ ذَلِكَ النُّورِ، ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْكَ ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ لَمَّةٌ مِنهُ بِنِسْبَةِ الفِعْلِ إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿تَذَكَّرُوا﴾ مَقامَ التَّوْحِيدِ ومُشاهَدَةِ الأفْعالِ مِنَ اللَّهِ تَعالى ﴿فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ فَعالِيَّةَ اللَّهِ تَعالى لا شَيْطانَ ولا فاعِلَ غَيْرُهُ سُبْحانَهُ في نَظَرِهِمْ ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ أيْ: إخْوانُ الشَّياطِينِ مِنَ المَحْجُوبِينَ ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ الشَّياطِينُ ﴿فِي الغَيِّ﴾ وهو نِسْبَةُ الفِعْلِ إلى السَّوِيِّ ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عَنِ العِنادِ والمِراءِ والجَدَلِ، و﴿قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ أيْ: جَمَعْتَها مِن تِلْقاءِ نَفْسِكَ، ﴿قُلْ إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي﴾ لِأنِّي قائِمٌ بِهِ لا بِنَفْسِي.

﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ أيْ: لِلْقُرْآنِ بِآذانِكُمُ الظّاهِرَةِ ﴿وأنْصِتُوا﴾ بِحَواسِّكُمُ الباطِنَةِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ لَهُ لِلرَّبِّ سُبْحانَهُ، أيْ: إذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لِلرَّبِّ جَلَّ شَأْنُهُ فَإنَّهُ المُتَكَلِّمُ والمُخاطِبُ لَكم بِهِ.

﴿لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بِالسَّمْعِ الحَقِيقِيِّ أوْ بِرَحْمَةِ تَجَلِّي المُتَكَلِّمِ في كَلامِهِ بِصِفاتِهِ وأفْعالِهِ، ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ﴾ بِأنْ تَتَحَلّى بِما يُمْكِنُ التَّحَلِّي بِهِ مِن صِفاتِ اللَّهِ تَعالى، وقِيلَ: هو عَلى حَدِّ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ .

صفحة 157

﴿تَضَرُّعًا وخِيفَةً﴾ حَسْبَ اخْتِلافِ المَقامِ ﴿ودُونَ الجَهْرِ﴾ أيْ: دُونَ أنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ مِنكَ بَلْ يَكُونُ ذاكِرًا بِهِ لَهُ ﴿بِالغُدُوِّ﴾ أيْ وقْتِ ظُهُورِ نُورِ الرُّوحِ ﴿والآصالِ﴾ أيْ: وقْتِ غَلَباتِ صِفاتِ النَّفْسِ.

﴿ولا تَكُنْ﴾ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ ﴿مِنَ الغافِلِينَ﴾ عَنْ شُهُودِ الوَحْدَةِ الذّاتِيَّةِ، وقالَ بَعْضُ الأكابِرِ: إنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً﴾ إشارَةٌ إلى أعْلى المَراتِبِ وهو حِصَّةُ الواصِلِينَ المُشاهِدِينَ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ودُونَ الجَهْرِ﴾ إشارَةٌ إلى المَرْتَبَةِ الوُسْطى وهي نَصِيبُ السّائِرِينَ إلى مَقامِ المُشاهَدَةِ، وقَوْلُهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ إيماءً إلى مَرْتَبَةِ النّازِلِينَ مِنَ السّالِكِينَ، وفي ذِكْرِ الخَوْفِ إشْعارٌ بِاسْتِشْعارِ هَيْبَةِ الجَلالِ كَما قالَ:

أشْتاقُهُ فَإذا بَدا أطْرَقْتُ مِن إجْلالِهِ

لا خِيفَةً بَلْ هَيْبَةً ∗∗∗ وصِيانَةً لِجَمالِهِ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 176

Аль-АрафДжуз 9 · Страница 176

7:196

إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦

Воистину, моим Покровителем является Аллах, Который ниспослал Писание. Он покровительствует праведникам.

7:197

وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧

А те, к кому вы взываете вместо Него, не способны оказать вам поддержку и не способны помочь даже самим себе».

7:198

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨

Если ты призовешь их на прямой путь, они не услышат этого. Ты видишь, как они смотрят на тебя, но они ничего не видят.

7:199

خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩

Будь снисходителен (или отдавай излишек; или принимай пожертвования, которые приносят тебе), вели творить добро и отвернись от невежд.

7:200

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠

А если дьявол станет наущать тебя, то прибеги к защите Аллаха, ведь Он - Слышащий, Знающий.

7:201

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١

Воистину, если богобоязненных людей коснется наваждение от дьявола, то они поминают назидание и прозревают.

7:202

وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢

А в своих братьях они (дьяволы) усиливают заблуждение, после чего они не останавливаются.

7:203

وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣

Если ты не явишь им знамения, они скажут: «Почему ты не выбрал (не показал) его?». Скажи: «Я следую только за тем, что внушается мне в откровении от моего Господа. Это - очевидное знамение от Господа вашего, верное руководство и милость для верующих».

7:204

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤

Когда читается Коран, то слушайте его и храните молчание, - быть может, вас помилуют.

7:205

وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥

Поминай Аллаха с покорностью и страхом про себя и не громко по утрам и перед закатом и не будь одним из беспечных невежд.

7:206

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦

Те, которые находятся возле твоего Господа, не превозносятся над поклонением Ему, славословят Ему и падают перед Ним ниц.

Аль-АлусиТафсир · 7:206

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English