Аль-Анфаль 8:1
Трофеи · Джуз 9 · Страница 177
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
Они спрашивают тебя о трофеях. Скажи: «Трофеи принадлежат Аллаху и Посланнику». Побойтесь же Аллаха и урегулируйте разногласия между собой. Повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику, если вы являетесь верующими.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 8:1
صفحة 160
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾ جَمْعُ نَفَلٍ بِالفَتْحِ وهو الزِّيادَةُ ولِذا قِيلَ لِلتَّطَوُّعِ نافِلَةٌ، وكَذا لِوَلَدِ الوَلَدِ، ثُمَّ صارَ حَقِيقَةً في العَطِيَّةِ ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ:
إنَّ تَقْوى رَبِّنا خَيْرُ نَفْلٍ وبِإذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وعَجَلْ
لِأنَّها لِكَوْنِها تَبَرُّعًا غَيْرَ لازِمٍ كَأنَّها زِيادَةٌ، ويُسَمّى بِهِ الغَنِيمَةُ أيْضًا وما يَشْتَرِطُهُ الإمامُ لِلْغازِي زِيادَةً عَلى سَهْمِهِ لِرَأْيٍ يَراهُ سَواءٌ كانَ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أوْ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَمَن قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، وجَعَلُوا مِن ذَلِكَ ما يَزِيدُهُ الإمامُ لِمَن صَدَرَ مِنهُ أثَرٌ مَحْمُودٌ في الحَرْبِ كَبِرازٍ وحُسْنِ إقْدامٍ وغَيْرِهِما، وإطْلاقُهُ عَلى الغَنِيمَةِ بِاعْتِبارِ أنَّها مِنحَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى مِن غَيْرِ وُجُوبٍ، وقالَ الإمامُ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: لِأنَّ المُسْلِمِينَ فُضِّلُوا بِها عَلى سائِرِ الأُمَمِ الَّتِي لَمْ تُحَلَّ لَهُمْ، ووَجْهُ التَّسْمِيَةِ لا يَلْزَمُ اطِّرادُهُ.
وفِي الخَبَرِ أنَّ المَغانِمَ كانَتْ مُحَرَّمَةً عَلى الأُمَمِ فَنَفَلَها اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الأُمَّةَ.
وقِيلَ: لِأنَّها زِيادَةٌ عَلى ما شُرِعَ الجِهادُ لَهُ وهو إعْلاءُ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعالى وحِمايَةُ حَوْزَةِ الإسْلامِ، فَإنِ اعْتُبِرَ كَوْنُ ذَلِكَ مَظْفُورًا بِهِ سَمِّيَ غَنِيمَةً، ومِنَ النّاسِ مَن فَرَّقَ بَيْنَ الغَنِيمَةِ والنَّفْلِ بِالعُمُومِ والخُصُوصِ، فَقِيلَ: الغَنِيمَةُ ما حُصِّلَ مُسْتَغْنِمًا سَواءٌ كانَ بِبَعْثٍ أوْ لا بِاسْتِحْقاقٍ أوْ لا قَبْلَ الظَّفَرِ أوْ بَعْدَهُ، والنَّفْلُ ما قَبْلَ الظَّفَرِ أوْ ما كانَ بِغَيْرِ قِتالٍ وهو الفَيْءُ. وقِيلَ: ما يَفْضُلُ عَنِ القِسْمَةِ ثُمَّ إنَّ السُّؤالَ كَما قالَ الطِّيبِيُّ، ونُقِلَ عَنِ الفارِسِيِّ إمّا لِاسْتِدْعاءِ مَعْرِفَةٍ أوْ ما يُؤَدِّي إلَيْها وإمّا لِاسْتِدْعاءِ جِدالٍ أوْ ما يُؤَدِّي إلَيْهِ، وجَوابُ الأوَّلِ بِاللِّسانِ ويَنُوبُ عَنْهُ اليَدُ بِالكِتابَةِ أوِ الإشارَةِ ويَتَعَدّى بِنَفْسِهِ وبِعَنْ والباءِ، وجَوابُ الثّانِي بِاليَدِ ويَنُوبُ عَنْها اللِّسانُ مَوْعِدًا ورَدًّا ويَتَعَدّى بِنَفْسِهِ أوْ بِمَن وقَدْ يَتَعَدّى لِمَفْعُولَيْنِ كَ أعْطى واخْتارَ، وقَدْ يَكُونُ الثّانِي جُمْلَةً اسْتِفْهامِيَّةً نَحْوَ ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ﴾ والمُرادُ بِالأنْفالِ هُنا الغَنائِمُ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، وابْنِ زَيْدٍ وطائِفَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ وغَيْرِهِمْ، وبِالسُّؤالِ السُّؤالُ لِاسْتِدْعاءِ المَعْرِفَةِ كَما اخْتارَهُ جَمْعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ لِتَعَدِّيهِ بِعْنَ، والأصْلُ عَدَمُ ارْتِكابِ التَّأْوِيلِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ مِن حَدِيثِ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وهو سَبَبُ النُّزُولِ «أنَّ المُسْلِمِينَ اخْتَلَفُوا في غَنائِمِ بَدْرٍ وفي قِسْمَتِها فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَيْفَ تُقَسَّمُ ولِمَنِ الحُكْمُ فِيها؛ أهُوَ لِلْمُهاجِرِينَ أمْ لِلْأنْصارِ أمْ لَهم جَمِيعًا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ».
وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ السُّؤالَ اسْتِعْطاءٌ، والمُرادُ بِالنَّفْلِ ما شُرِطَ لِلْغازِي زائِدًا عَلى سَهْمِهِ، وسَبَبُ النُّزُولِ غَيْرُ ما ذُكِرَ.
فَقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «مَن قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذا، ومَن جاءَ بِأسِيرٍ فَلَهُ كَذا». فَجاءَ أبُو اليُسْرِ بْنُ عَمْرٍو الأنْصارِيُّ بِأسِيرَيْنِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّكَ قَدْ وعَدْتَنا. فَقامَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّكَ إنْ أعْطَيْتَ هَؤُلاءِ لَمْ يَبْقَ لِأصْحابِكَ شَيْءٌ، وإنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنا مِن هَذا زَهادَةٌ في الأجْرِ ولا جُبْنٌ عَنِ العَدُوِّ وإنَّما قُمْنا هَذا المَقامَ مُحافَظَةً عَلَيْكَ أنْ يَأْتُوكَ مِن ورائِكَ فَتَشاجَرُوا فَنَزَلَ القُرْآنُ».
وادَّعَوْا زِيادَةَ (عَنْ) واسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وسَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ وعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وزَيْدٍ ومُحَمَّدٍ الباقِرِ وجَعْفَرٍ الصّادِقِ وطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ (يَسْألُونَكَ الأنْفالَ) وتُعُقِّبَ بِأنَّ هَذِهِ القِراءَةَ مِن بابِ الحَذْفِ والإيصالِ ولَيْسَتْ دَعْوى زِيادَةٍ عَنْ في القِراءَةِ المُتَواتِرَةِ لِسُقُوطِها في القِراءَةِ الأُخْرى أوْلى مِن دَعْوى تَقْدِيرِها في تِلْكَ القِراءَةِ لِثُبُوتِها في القِراءَةِ المُتَواتِرَةِ بَلْ قَدِ ادَّعى بَعْضٌ أنَّهُ يَنْبَغِي حَمْلُ قِراءَةِ إسْقاطِ (عَنْ) عَلى إرادَتِها لِأنَّ حَذْفَ الحَرْفِ وهو مُرادٌ مَعْنًى أسْهَلُ مِن زِيادَتِهِ لِلتَّأْكِيدِ، عَلى أنَّهُ يَبْعُدُ
صفحة 161
القَوْلُ بِالزِّيادَةِ هُنا الجَوابُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ فَإنَّهُ المُرادُ بِهِ اخْتِصاصُ أمْرِها وحُكْمُها بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيُقَسِّمُها النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَما يَأْمُرُهُ اللَّهُ تَعالى مِن غَيْرِ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ رَأْيُ أحَدٍ، فَإنَّ مَبْنى ذَلِكَ القَوْلِ القَوْلُ بِأنَّ السُّؤالَ اسْتِعْطاءٌ ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَما كانَ هَذا جَوابًا لَهُ؛ فَإنَّ اخْتِصاصَ حُكْمِ ما شُرِطَ لَهم بِاللَّهِ تَعالى والرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا يُنافِي إعْطاءَهُ إيّاهم بَلْ يُحَقِّقُهُ لِأنَّهم إنَّما يَسْألُونَهُ بِمُوجِبِ شَرْطِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الصّادِرِ عَنْهُ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى لا بِحُكْمِ سَبْقِ أيْدِيهِمْ إلَيْهِ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يُخِلُّ بِالِاخْتِصاصِ المَذْكُورِ.
وحُمِلَ الجَوابُ عَلى مَعْنى أنَّ الأنْفالَ بِذَلِكَ المَعْنى مُخْتَصَّةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا حَقَّ فِيها لِلْمُنَفِّلِ كائِنًا مَن كانَ لا سَبِيلَ إلَيْهِ قَطْعًا ضَرُورَةُ ثُبُوتِ الِاسْتِحْقاقِ بِالتَّنْفِيلِ، وادِّعاءُ أنَّ ثُبُوتَهُ بِدَلِيلٍ مُتَأخِّرٍ التُزِمَ لِتَكَرُّرِ النَّسْخِ مِن غَيْرِ عِلْمٍ بِالنّاسِخِ الأخِيرِ، ولا مَساغَ لِلْمَصِيرِ إلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ والسُّدِّيُّ مِن أنَّ الأنْفالَ كانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ خاصَّةً لَيْسَ لِأحَدٍ فِيها شَيْءٌ بِهَذِهِ الآيَةِ فَنُسِخَتْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ لِما أنَّ المُرادَ بِالأنْفالِ فِيما قالُوا هو المَعْنى الأوَّلُ حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ الآيَةَ، عَلى أنَّ الحَقَّ أنَّهُ لا نَسْخَ حِينَئِذٍ حَسْبَما قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، بَلْ بُيِّنَ هُنا إجْمالًا أنَّ الأمْرَ مُفَوَّضٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وشُرِحَ فِيما بَعْدُ مَصارِفُها وكَيْفِيَّةُ قِسْمَتِها، وادِّعاءُ اقْتِصارِ الِاخْتِصاصِ بِالرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى الأنْفالِ المَشْرُوطَةِ يَوْمَ بَدْرٍ بِجَعْلِ اللّامِ لِلْعَهْدِ مَعَ بَقاءِ اسْتِحْقاقِ المُنَفِّلِ في سائِرِ الأنْفالِ المَشْرُوطَةِ يَأْباهُ مَقامُ بَيانِ الأحْكامِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ إظْهارُ الأنْفالِ في مَقامِ الإضْمارِ، عَلى أنَّ الجَوابَ عَنْ سُؤالِ المَوْعُودِ بِبَيانِ كَوْنِهِ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خاصَّةً مِمّا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ الكَرِيمِ أصْلًا.
وقَدْ رُوِيَ «عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، أنَّهُ قالَ: قُتِلَ أخِي عُمَيْرٌ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلْتُ بِهِ سَعِيدَ بْنَ العاصِ وأخَذْتُ سَيْفَهُ فَأعْجَبَنِي فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ: إنَّ اللَّهَ قَدْ شَفى صَدْرِي مِنَ المُشْرِكِينَ فَهَبْ لِي هَذا السَّيْفَ. فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لَيْسَ هَذا لِي ولا لَكَ، اطْرَحْهُ في القَبْضِ». فَطَرَحْتُهُ وبِي ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ مِن قَتْلِ أخِي وأخْذِ سَلَبِي. فَما جاوَزْتُ إلّا قَلِيلًا حَتّى نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْفالِ، فَقالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «يا سَعْدُ إنَّكَ سَألْتَنِي السَّيْفَ ولَيْسَ لِي وقَدْ صارَ لِي فاذْهَبْ فَخُذْهُ»».
وهَذا كَما تَرى يَقْتَضِي عَدَمَ وُقُوعِ التَّنْفِيلِ يَوْمَئِذٍ وإلّا لَكانَ سُؤالُ السَّيْفِ مِن سَعْدٍ بِمُوجِبِ شَرْطِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ووَعْدِهِ لا بِطْرِيقِ الهِبَةِ المُبْتَدَأةِ، وحَمْلُ ذَلِكَ مِن سَعْدٍ عَلى مُراعاةِ الأدَبِ مَعَ كَوْنِ سُؤالِهِ بِمُوجِبِ الشَّرْطِ يَرُدُّهُ. ورَدُّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلَ النُّزُولِ وتَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ: لَيْسَ هَذا لِي لِاسْتِحالَةِ أنْ يَعِدَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِي ضَرُورَةَ أنَّ مَناطَ صَيْرُورَتِهِ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ والفَرْضُ أنَّهُ المانِعُ مِن إعْطاءِ المَسْؤُولِ، ومِمّا هو نَصٌّ في البابِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ فَإنَّهُ لَوْ كانَ السُّؤالُ طَلَبًا لِلْمَشْرُوطِ لَما كانَ فِيهِ مَحْذُورٌ يَجِبُ اتِّقاؤُهُ قالَهُ شَيْخُ الإسْلامِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ، وحاصِلُهُ إنْكارُ وُقُوعِ التَّنْفِيلِ حِينَئِذٍ، وعَدَمُ صِحَّةِ حَمْلِ السُّؤالِ عَلى الِاسْتِعْطاءِ والأنْفالِ عَلى المَعْنى الثّانِي مِن مَعْنَيَيْها، وأنا أقُولُ: قَدْ جاءَ خَبَرُ التَّنْفِيلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي ذَكَرْناهُ ومِن طَرِيقٍ آخَرَ أيْضًا.
فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ،
صفحة 162
Страница 177
سورة الأنفال
Аль-Анфаль
Трофеи · мединская · 75 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
8:1
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
Они спрашивают тебя о трофеях. Скажи: «Трофеи принадлежат Аллаху и Посланнику». Побойтесь же Аллаха и урегулируйте разногласия между собой. Повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику, если вы являетесь верующими.
8:2
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
Верующими являются только те, сердца которых испытывают страх при упоминании Аллаха, вера которых усиливается, когда им читают Его аяты, которые уповают на своего Господа,
8:3
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
которые совершают намаз и расходуют из того, чем Мы их наделили.
8:4
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Они являются истинно верующими. Им уготованы высокое положение у их Господа, прощение и щедрый удел.
8:5
كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
Таким же образом твой Господь побудил тебя выйти из дома (в направлении Бадра) ради истины, хотя некоторые из верующих не хотели этого.
8:6
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Они препирались с тобой относительно истины после того, как она стала очевидна, словно их вели на смерть, и они наблюдали за этим.
8:7
وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧
Вот Аллах обещал вам, что вам достанется один из двух отрядов (торговый караван или вооруженный отряд мекканцев). Вы пожелали, чтобы вам достался невооруженный отряд. Но Аллах желает подтвердить истину своими словами и искоренить неверующих,
8:8
لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨
чтобы восторжествовала истина и исчезла ложь, даже если это ненавистно грешникам.