Аль-Араф 7:206
Ограды · Джуз 9 · Страница 176
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦
Те, которые находятся возле твоего Господа, не превозносятся над поклонением Ему, славословят Ему и падают перед Ним ниц.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 7:206
صفحة ٢٤٣
﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾
تَتَنَزَّلُ مُنْزِلَةَ العِلَّةِ لِلْأمْرِ بِالذِّكْرِ، ولِذَلِكَ صُدِّرَتْ بِ إنَّ الَّتِي هي لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ، لا لِرَدِّ تَرَدُّدٍ أوْ إنْكارٍ، لِأنَّ المُخاطَبَ مُنَزَّهٌ عَنْ أنْ يَتَرَدَّدَ في خَبَرِ اللَّهِ - تَعالى -، فَحَرْفُ التَّوْكِيدِ في مِثْلِ هَذا المَقامِ يُغْنِي غَناءَ فاءِ التَّفْرِيعِ، ويُفِيدُ التَّعْلِيلَ كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، والمَعْنى: الحَثُّ عَلى تَكَرُّرِ ذِكْرِ اللَّهِ في مُخْتَلَفِ الأحْوالِ، لِأنَّ المُسْلِمِينَ مَأْمُورُونَ بِالِاقْتِداءِ بِأهْلِ الكَمالِ مِنَ المَلَأِ الأعْلى، وفِيها تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ المُسْتَكْبِرِينَ عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ بِأنَّهم مُنْحَطُّونَ عَنْ تِلْكَ الدَّرَجاتِ.
والمُرادُ بِ ﴿الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ المَلائِكَةُ، ووَجْهُ جَعْلِ حالِ المَلائِكَةِ عِلَّةً لِأمْرِ النَّبِيءِ ﷺ بِالذِّكْرِ: أنَّ مَرْتَبَةَ الرِّسالَةِ تُلْحِقُ صاحِبَها مِنَ البَشَرِ بِرُتْبَةِ المَلائِكَةِ، فَهَذا التَّعْلِيلُ بِمَنزِلَةِ أنْ يُقالَ: اذْكُرْ رَبَّكَ لِأنَّ الذِّكْرَ هو شَأْنُ قَبِيلِكَ، كَقَوْلِ ابْنِ دارَةَ سالِمِ بْنِ مُسافِعٍ.
فَإنْ تَتَّقُوا شَرًّا فَمِثْلُكُمُ اتَّقى وإنْ تَفْعَلُوا خَيْرًا فَمِثْلُكُمُ فَعَلْ
فَلَيْسَ في هَذا التَّعْلِيلِ ما يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ المَلائِكَةُ أفْضَلَ مِنَ الرُّسُلِ، كَما يَتَوَهَّمُهُ المُعْتَزِلَةُ لِأنَّ التَّشَبُّهَ بِالمَلائِكَةِ مِن حَيْثُ كانَ المَلائِكَةُ أسْبَقَ في هَذا المَعْنى لِكَوْنِهِ حاصِلًا مِنهم بِالجِبِلَّةِ فَهم مُثُلٌ فِيهِ، ولا شُبْهَةَ في أنَّ الفَرِيقَ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَجْبُولِينَ عَلى ما جُبِلَتْ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ، إذا تَخَلَّقُوا بِمِثْلِ خَلْقِ المَلائِكَةِ، كانَ سُمُوُّهم إلى تِلْكَ المَرْتَبَةِ أعْجَبَ، واسْتِحْقاقُهُمُ الشُّكْرَ والفَضْلَ لَهُ أجْدَرَ.
ووَجْهُ العُدُولِ عَنْ لَفْظِ المَلائِكَةِ إلى المَوْصُولِيَّةِ: ما تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِن رِفْعَةِ مَنزِلَتِهِمْ، فَيَتَذَرَّعُ بِذَلِكَ إلى إيجادِ المُنافِسَةِ في التَّخَلُّقِ بِأحْوالِهِمْ.
و”عِنْدَ“ مُسْتَعْمَلٌ مَجازًا في رِفْعَةِ المِقْدارِ، والحُظْوَةِ الإلَهِيَّةِ.
وقَوْلُهُ ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ لَيْسَ المَقْصُودُ بِهِ التَّنْوِيهُ بِشَأْنِ المَلائِكَةِ لِأنَّ التَّنْوِيهَ بِهِمْ يَكُونُ بِأفْضَلِ مِن ذَلِكَ، وإنَّما أُرِيدَ بِهِ التَّعْرِيضُ بِالمُشْرِكِينَ وأنَّهم عَلى النَّقِيضِ مِن أحْوالِ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، فَخَلِيقٌ بِهِمْ أنْ يَكُونُوا بُعَداءَ عَنْ مَنازِلِ
صفحة ٢٤٤
الرِّفْعَةِ، والمَقْصُودُ هو قَوْلُهُ ويُسَبِّحُونَهُ أيْ يُنَزِّهُونَهُ بِالقَوْلِ والِاعْتِقادِ عَنْ صِفاتِ النَّقْصِ، وهَذِهِ الصِّلَةُ هي المَقْصُودَةُ مِنَ التَّعْلِيلِ لِلْأمْرِ بِالذِّكْرِ.
واخْتِيارُ صِيغَةِ المُضارِعِ لِدَلالَتِها عَلى التَّجْدِيدِ والِاسْتِمْرارِ، أوْ كَما هو المَقْصُودُ، وتَقْدِيمُ المَعْمُولِ مِن قَوْلِهِ ولَهُ يَسْجُدُونَ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاخْتِصاصِ أيْ ولا يَسْجُدُونَ لِغَيْرِهِ، وهَذا أيْضًا تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِغَيْرِهِ، والمُضارِعُ يُفِيدُ الِاسْتِمْرارَ أيْضًا.
وهُنا مَوْضِعُ سُجُودٍ مِن سُجُودِ القُرْآنِ، وهو أوَّلُها في تَرْتِيبِ الصُّحُفِ، وهو مِنَ المُتَّفَقِ عَلى السُّجُودِ فِيهِ بَيْنَ عُلَماءِ الأُمَّةِ، ومُقْتَضى السَّجْدَةِ هُنا أنَّ الآيَةَ جاءَتْ لِلْحَضِّ عَلى التَّخَلُّقِ بِأخْلاقِ المَلائِكَةِ في الذِّكْرِ، فَلَمّا أخْبَرَتْ عَنْ حالَةٍ مِن أحْوالِهِمْ في تَعْظِيمِ اللَّهِ وهو السُّجُودُ لِلَّهِ، أرادَ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أنْ يُبادِرَ بِالتَّشَبُّهِ بِهِمْ تَحْقِيقًا لِلْمَقْصِدِ الَّذِي سِيقَ هَذا الخَبَرُ لِأجْلِهِ.
وأيْضًا جَرى قَبْلَ ذَلِكَ ذِكْرُ اقْتِراحِ المُشْرِكِينَ أنْ يَأْتِيَهُمُ النَّبِيءُ ﷺ بِآيَةٍ كَما يَقْتَرِحُونَ فَقالَ اللَّهُ لَهُ ﴿قُلْ إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي﴾ [الأعراف: ٢٠٣] وبِأنْ يَأْمُرَهم بِالِاسْتِماعِ لِلْقُرْآنِ وذَكَرَ أنَّ المَلائِكَةَ يَسْجُدُونَ لِلَّهِ شَرَعَ اللَّهُ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ سُجُودًا لِيَظْهَرَ إيمانُ المُؤْمِنِينَ بِالقُرْآنِ وجُحُودُ الكافِرِينَ بِهِ حِينَ سَجَدَ المُؤْمِنُونَ ويُمْسِكُ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ مَجالِسَ نُزُولِ القُرْآنِ. وقَدْ دَلَّ اسْتِقْراءُ مَواقِعِ سُجُودِ القُرْآنِ أنَّها لا تَعْدُو أنْ تَكُونَ إغاظَةً لِلْمُشْرِكِينَ أوِ اقْتِداءً بِالأنْبِياءِ أوِ المُرْسَلِينَ كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في سَجْدَةِ ”﴿فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ [ص: ٢٤]“ أنَّ اللَّهَ - تَعالى - قالَ ﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠]، فَداوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِأنْ يَقْتَدِيَ بِهِ.
* * *
صفحة ٢٤٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الأنْفالِ
عُرِفَتْ بِهَذا الِاسْمِ مِن عَهْدِ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: رَوى الواحِدِيُّ في أسْبابِ النُّزُولِ «عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: ”لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ قُتِلَ أخِي عُمَيْرٌ وقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ العاصِي فَأخَذْتُ سَيْفَهُ فَأتَيْتُ بِهِ النَّبِيءَ ﷺ فَقالَ: اذْهَبِ القَبَضَ (بِفَتْحَتَيْنِ المَوْضِعُ الَّذِي تُجْمَعُ فِيهِ الغَنائِمُ) فَرَجَعْتُ في ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ، قُتِلَ أخِي وأُخِذَ سَلَبِي. فَما جاوَزْتُ قَرِيبًا حَتّى نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْفالِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ سُورَةُ الأنْفالِ قالَ:“ نَزَلَتْ في بَدْرٍ. فَبِاسْمِ الأنْفالِ عُرِفَتْ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وبِهِ كُتِبَتْ تَسْمِيَتُها في المُصْحَفِ حِينَ كُتِبَتْ أسْماءُ السُّوَرِ في زَمَنِ الحَجّاجِ، ولَمْ يَثْبُتْ في تَسْمِيَتِها حَدِيثٌ، وتَسْمِيَتُها سُورَةَ الأنْفالِ مِن أنَّها افْتُتِحَتْ بِآيَةٍ فِيها اسْمُ الأنْفالِ، ومِن أجْلِ أنَّها ذُكِرَ فِيها حُكْمُ الأنْفالِ كَما سَيَأْتِي.
وتُسَمّى أيْضًا ”سُورَةُ بَدْرٍ“ فَفي الإتْقانِ أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: سُورَةُ الأنْفالِ قالَ: تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ.
وقَدِ اتَّفَقَ رِجالُ الأثَرِ كُلُّهم عَلى أنَّها نَزَلَتْ في غَزْوَةِ بَدْرٍ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: أُنْزِلَتْ في أمْرِ بَدْرٍ سُورَةُ الأنْفالِ بِأسْرِها، وكانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ في رَمَضانَ مِنَ العامِ الثّانِي لِلْهِجْرَةِ بَعْدَ عامٍ ونِصْفٍ مِن يَوْمِ الهِجْرَةِ، وذَلِكَ بَعْدَ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ بِشَهْرَيْنِ، وكانَ ابْتِداءُ نُزُولِها قَبْلَ الِانْصِرافِ مِن بَدْرٍ فَإنَّ الآيَةَ الأُولى مِنها نَزَلَتْ والمُسْلِمُونَ في بَدْرٍ قَبْلَ قِسْمَةِ مَغانِمِها، كَما دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ والظّاهِرُ أنَّها اسْتَمَرَّ نُزُولُها إلى ما بَعْدَ الِانْصِرافِ مِن بَدْرٍ.
وفِي كَلامِ أهْلِ أسْبابِ النُّزُولِ ما يَقْتَضِي أنَّ آيَةَ الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا إلى مَعَ الصّابِرِينَ نَزَلَتْ بَعْدَ نُزُولِ السُّورَةِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وسَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ هُنالِكَ.
صفحة ٢٤٦
وقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّ آياتِ ﴿يا أيُّها النَّبِيءُ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٦٤] إلى ﴿لا يَفْقَهُونَ﴾ [الأنفال: ٦٥] نَزَلَتْ بِالبَيْداءِ في غَزْوَةِ بَدْرٍ قَبْلَ ابْتِداءِ القِتالِ، فَتَكُونُ تِلْكَ الآيَةُ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ أوَّلِ السُّورَةِ.
نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بَعْدَ سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ قِيلَ هي الثّانِيَةُ نُزُولًا بِالمَدِينَةِ، وقِيلَ نَزَلَتِ البَقَرَةُ ثُمَّ آلُ عِمْرانَ ثُمَّ الأنْفالُ، والأصَحُّ أنَّها ثانِيَةُ السُّوَرِ بِالمَدِينَةِ نُزُولًا بَعْدَ سُورَةِ البَقَرَةِ.
وقَدْ بَيَّنْتُ في المُقَدِّماتِ أنَّ نُزُولَ سُورَةٍ بَعْدَ أُخْرى لا يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ التّالِيَةَ تَنْزِلُ بَعْدَ انْقِضاءِ نُزُولِ الَّتِي قَبْلَها، بَلْ قَدْ يُبْتَدَأُ نُزُولُ سُورَةٍ قَبْلَ انْتِهاءِ السُّورَةِ الَّتِي ابْتُدِئَ نُزُولُها قَبْلُ، ولَعَلَّ سُورَةَ الأنْفالِ قَدِ انْتَهَتْ قَبْلَ انْتِهاءِ نُزُولِ سُورَةِ البَقَرَةِ، لِأنَّ الأحْكامَ الَّتِي تَضَمَّنَتْها سُورَةُ الأنْفالِ مِن جِنْسٍ واحِدٍ وهي أحْكامُ المَغانِمِ والقِتالِ، وتَفَنَّنَتْ أحْكامُ سُورَةِ البَقَرَةِ أفانِينَ كَثِيرَةً: مِن أحْكامِ المُعامَلاتِ الِاجْتِماعِيَّةِ، ومِنَ الجائِزِ أنْ تَكُونَ البَقَرَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ نُزُولِها بِقَلِيلٍ سُورَةُ آلِ عِمْرانَ، وبَعْدَ نُزُولِ آلِ عِمْرانَ بِقَلِيلٍ نَزَلَتِ الأنْفالُ، فَكانَ ابْتِداءُ نُزُولِ الأنْفالِ قَبْلَ انْتِهاءِ نُزُولِ البَقَرَةِ وآلِ عِمْرانَ. وفي تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] مِن هَذِهِ السُّورَةِ قالَتْ فِرْقَةٌ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كُلُّها بِمَكَّةَ قالَ ابْنُ أبْزى: نَزَلَ قَوْلُهُ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] بِمَكَّةَ إثْرَ قَوْلِهِمْ ﴿أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] ونَزَلَ قَوْلُهُ ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] عِنْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى المَدِينَةِ وقَدْ بَقِيَ بِمَكَّةَ مُؤْمِنُونَ يَسْتَغْفِرُونَ ونَزَلَ قَوْلُهُ ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٣٤] بَعْدَ بَدْرٍ.
وقَدْ عُدَّتِ السُّورَةُ التّاسِعَةَ والثَّمانِينَ في عِدادِ نُزُولِ سُوَرِ القُرْآنِ في رِوايَةِ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وإنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ وقَبْلَ سُورَةِ الأحْزابِ.
وعَدَدُ آيِها، في عَدِّ أهْلِ المَدِينَةِ وأهْلِ مَكَّةَ وأهْلِ البَصْرَةِ: سِتٌّ وسَبْعُونَ، وفي عَدِّ أهْلِ الشّامِ سَبْعٌ وسَبْعُونَ، وفي عَدِّ أهْلِ الكُوفَةِ خَمْسٌ وسَبْعُونَ.
Страница 176
7:196
إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦
Воистину, моим Покровителем является Аллах, Который ниспослал Писание. Он покровительствует праведникам.
7:197
وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧
А те, к кому вы взываете вместо Него, не способны оказать вам поддержку и не способны помочь даже самим себе».
7:198
وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨
Если ты призовешь их на прямой путь, они не услышат этого. Ты видишь, как они смотрят на тебя, но они ничего не видят.
7:199
خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩
Будь снисходителен (или отдавай излишек; или принимай пожертвования, которые приносят тебе), вели творить добро и отвернись от невежд.
7:200
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠
А если дьявол станет наущать тебя, то прибеги к защите Аллаха, ведь Он - Слышащий, Знающий.
7:201
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١
Воистину, если богобоязненных людей коснется наваждение от дьявола, то они поминают назидание и прозревают.
7:202
وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢
А в своих братьях они (дьяволы) усиливают заблуждение, после чего они не останавливаются.
7:203
وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣
Если ты не явишь им знамения, они скажут: «Почему ты не выбрал (не показал) его?». Скажи: «Я следую только за тем, что внушается мне в откровении от моего Господа. Это - очевидное знамение от Господа вашего, верное руководство и милость для верующих».
7:204
وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤
Когда читается Коран, то слушайте его и храните молчание, - быть может, вас помилуют.
7:205
وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥
Поминай Аллаха с покорностью и страхом про себя и не громко по утрам и перед закатом и не будь одним из беспечных невежд.
7:206
إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦
Те, которые находятся возле твоего Господа, не превозносятся над поклонением Ему, славословят Ему и падают перед Ним ниц.