Аль-Араф 7:56
Ограды · Джуз 8 · Страница 157
وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
Не распространяйте нечестия на земле после того, как она приведена в порядок. Взывайте к Нему со страхом и надеждой. Воистину, милость Аллаха близка к творящим добро.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:55–56
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا إنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ والرَّحْمَةِ، وعِنْدَ هَذا تَمَّ التَّكْلِيفُ المُتَوَجِّهُ إلى تَحْصِيلِ المَعارِفِ النَّفْسانِيَّةِ، والعُلُومِ الحَقِيقِيَّةِ، أتْبَعَهُ بِذِكْرِ الأعْمالِ اللّائِقَةِ بِتِلْكَ المَعارِفِ وهو الِاشْتِغالُ بِالدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ، فَإنَّ الدُّعاءَ مُخُّ العِبادَةِ، فَقالَ: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
قالَ بَعْضُهم: ”اعْبُدُوا“ .
وقالَ آخَرُونَ: هو الدُّعاءُ.
ومَن قالَ بِالأوَّلِ عَقَلَ مِنَ الدُّعاءِ أنَّهُ طَلَبُ الخَيْرِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وهَذِهِ صِفَةُ العِبادَةِ؛ لِأنَّهُ يُفْعَلُ تَقَرُّبًا وطَلَبًا لِلْمُجازاةِ لِأنَّهُ تَعالى عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ والمَعْطُوفُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مُغايِرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. والقَوْلُ الثّانِي هو الأظْهَرُ؛ لِأنَّ الدُّعاءَ مُغايِرٌ لِلْعِبادَةِ في المَعْنى.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: اخْتَلَفَ النّاسُ في الدُّعاءِ، فَمِنهم مَن أنْكَرَهُ. واحْتَجَّ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِ بِأشْياءَ:
الأوَّلُ: أنَّ المَطْلُوبَ بِالدُّعاءِ إنْ كانَ مَعْلُومَ الوُقُوعِ كانَ واجِبَ الوُقُوعِ لِامْتِناعِ وُقُوعِ التَّغْيِيرِ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى، وما كانَ واجِبَ الوُقُوعِ لَمْ يَكُنْ في طَلَبِهِ فائِدَةٌ، وإنْ كانَ مَعْلُومَ الوُقُوعِ كانَ مُمْتَنِعَ الوُقُوعِ فَلا فائِدَةَ أيْضًا في طَلَبِهِ.
الثّانِي: أنَّهُ تَعالى إنْ كانَ قَدْ أرادَ في الأزَلِ إحْداثَ ذَلِكَ المَطْلُوبِ، فَهو حاصِلٌ سَواءٌ حَصَلَ هَذا الدُّعاءُ أوْ لَمْ يَحْصُلْ، وإنْ كانَ قَدْ أرادَ في الأزَلِ أنْ لا يُعْطِيَهُ فَهو مُمْتَنِعُ الوُقُوعِ فَلا فائِدَةَ في الطَّلَبِ، وإنْ قُلْنا أنَّهُ ما أرادَ في الأزَلِ إحْداثَ ذَلِكَ الشَّيْءِ لا وُجُودَهُ ولا عَدَمَهُ، ثُمَّ إنَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ الدُّعاءِ، صارَ مُرِيدًا لَهُ لَزِمَ وُقُوعُ التَّغَيُّرِ في ذاتِ اللَّهِ وفي صِفاتِهِ، وهو مُحالٌ؛ لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ: يَصِيرُ إقْدامُ العَبْدِ عَلى الدُّعاءِ عِلَّةً لِحُدُوثِ صِفَةٍ في ذاتِ اللَّهِ تَعالى، فَيَكُونُ العَبْدُ مُتَصَرِّفًا في صِفَةِ اللَّهِ بِالتَّبْدِيلِ والتَّغْيِيرِ، وهو مُحالٌ.
والثّالِثُ: أنَّ المَطْلُوبَ بِالدُّعاءِ إنِ اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ والمَصْلَحَةُ إعْطاءَهُ، فَهو تَعالى يُعْطِيهِ مِن غَيْرِ هَذا الدُّعاءِ
صفحة ١٠٥
لِأنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ أنْ يَكُونَ بَخِيلًا، وإنِ اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ مَنعَهُ، فَهو لا يُعْطِيهِ سَواءٌ أقَدَمَ العَبْدُ عَلى الدُّعاءِ أوْ لَمْ يُقْدِمْ عَلَيْهِ.
والرّابِعُ: أنَّ الدُّعاءَ غَيْرُ الأمْرِ، ولا تَفاوُتَ بَيْنَ البابَيْنِ إلّا كَوْنُ الدّاعِي أقَلَّ رُتْبَةً، وكَوْنُ الآمِرِ أعْلى رُتْبَةً، وإقْدامُ العَبْدِ عَلى أمْرِ اللَّهِ سُوءُ أدَبٍ، وأنَّهُ لا يَجُوزُ.
الخامِسُ: الدُّعاءُ يُشْبِهُ ما إذا أقْدَمَ العَبْدُ عَلى إرْشادِ رَبِّهِ وإلَهِهِ إلى فِعْلِ الأصْلَحِ والأصْوَبِ، وذَلِكَ سُوءُ أدَبٍ، أوْ أنَّهُ يُنَبِّهُ الإلَهَ عَلى شَيْءٍ ما كانَ مُنْتَبِهًا لَهُ وذَلِكَ كُفْرٌ، وأنَّهُ تَعالى قَصَّرَ في الإحْسانِ والفَضْلِ، فَأنْتَ بِهَذا تَحْمِلُهُ عَلى الإقْدامِ عَلى الإحْسانِ والفَضْلِ، وذَلِكَ جَهْلٌ.
السّادِسُ: أنَّ الإقْدامَ عَلى الدُّعاءِ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ غَيْرَ راضٍ بِالقَضاءِ إذْ لَوْ رَضِيَ بِما قَضاهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَتَرَكَ تَصَرُّفَ نَفْسِهِ ولَما طَلَبَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا عَلى التَّعْيِينِ، وتَرْكُ الرِّضا بِالقَضاءِ أمْرٌ مِنَ المُنْكَراتِ.
السّابِعُ: كَثِيرًا ما يَظُنُّ العَبْدُ بِشَيْءٍ كَوْنَهُ نافِعًا وخَيِّرًا، ثُمَّ إنَّهُ عِنْدَ دُخُولِهِ في الوُجُودِ يَصِيرُ سَبَبًا لِلْآفاتِ الكَثِيرَةِ والمَفاسِدِ العَظِيمَةِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ طَلَبُ الشَّيْءِ المُعَيَّنِ مِنَ اللَّهِ غَيْرَ جائِزٍ، بَلِ الأوْلى طَلَبُ ما هو المَصْلَحَةُ والخَيْرُ، وذَلِكَ حاصِلٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى سَواءٌ طَلَبَهُ العَبْدُ بِالدُّعاءِ أوْ لَمْ يَطْلُبْهُ. فَلَمْ يَبْقَ في الدُّعاءِ فائِدَةٌ.
الثّامِنُ: أنَّ الدُّعاءَ عِبارَةٌ عَنْ تَوَجُّهِ القَلْبِ إلى طَلَبِ شَيْءٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وتَوَجُّهُ القَلْبِ إلى طَلَبِ ذَلِكَ الشَّيْءِ المُعَيَّنِ يَمْنَعُ القَلْبَ مِنَ الِاسْتِغْراقِ في مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى، وفي مَحَبَّتِهِ، وفي عُبُودِيَّتِهِ، وهَذِهِ مَقاماتٌ عالِيَةٌ شَرِيفَةٌ، وما يَمْنَعُ مِن حُصُولِ المَقاماتِ العالِيَةِ الشَّرِيفَةِ كانَ مَذْمُومًا.
التّاسِعُ: رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ حاكِيًا عَنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ: ”«مَن شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْألَتِي أعْطَيْتُهُ أفْضَلَ ما أُعْطِي السّائِلِينَ» “ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الأوْلى تَرْكُ الدُّعاءِ.
العاشِرُ: أنَّ عِلْمَ الحَقِّ مُحِيطٌ بِحاجَةِ العَبْدِ، والعَبْدُ إذا عَلِمَ أنَّ مَوْلاهُ عالِمٌ بِاحْتِياجِهِ، فَسَكَتَ ولَمْ يَذْكُرْ تِلْكَ الحاجَةَ كانَ ذَلِكَ أدْخَلَ في الأدَبِ، وفي تَعْظِيمِ المَوْلى مِمّا إذا أخَذَ يَشْرَحُ كَيْفِيَّةَ تِلْكَ الحالَةِ، ويَطْلُبُ ما يَدْفَعُ تِلْكَ الحاجَةَ، وإذا كانَ الحالُ عَلى هَذا الوَجْهِ في الشّاهِدِ، وجَبَ اعْتِبارُ مِثْلِهِ في حَقِّ اللَّهِ سُبْحانَهُ، ولِذَلِكَ يُقالُ إنَّ الخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا وُضِعَ في المَنجَنِيقِ لِيُرْمى إلى النّارِ، قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ادْعُ رَبَّكَ، فَقالَ الخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: حَسْبِي مِن سُؤالِي عِلْمُهُ بِحالِي. فَهَذِهِ الوُجُوهُ هي المَذْكُورَةُ في هَذا البابِ.
واعْلَمْ أنَّ الدُّعاءَ نَوْعٌ مِن أنْواعِ العِبادَةِ، والأسْئِلَةُ المَذْكُورَةُ وارِدَةٌ في جَمِيعِ أنْواعِ العِباداتِ، فَإنَّهُ يُقالُ إنْ كانَ هَذا الإنْسانُ سَعِيدًا في عِلْمِ اللَّهِ فَلا حاجَةَ إلى الطّاعاتِ والعِباداتِ، وإنْ كانَ شَقِيًّا في عِلْمِهِ فَلا فائِدَةَ في تِلْكَ العِباداتِ، وأيْضًا يُقالُ وجَبَ أنْ لا يُقْدِمَ الإنْسانُ عَلى أكْلِ الخُبْزِ وشُرْبِ الماءِ لِأنَّهُ إنْ كانَ هَذا الإنْسانُ شَبْعانَ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى فَلا حاجَةَ إلى أكْلِ الخُبْزِ، وإنْ كانَ جائِعًا فَلا فائِدَةَ في أكْلِ الخُبْزِ، وكَما أنَّ هَذا الكَلامَ باطِلٌ هَهُنا، فَكَذا فِيما ذَكَرُوهُ، بَلْ نَقُولُ: الدُّعاءُ يُفِيدُ مَعْرِفَةَ ذِلَّةِ العُبُودِيَّةِ ويُفِيدُ مَعْرِفَةَ عِزَّةِ الرُّبُوبِيَّةِ، وهَذا هو المَقْصُودُ الأشْرَفُ الأعْلى مِن جَمِيعِ العِباداتِ، وبَيانُهُ أنَّ الدّاعِيَ لا يُقْدِمُ عَلى الدُّعاءِ إلّا إذا عَرَفَ مِن نَفْسِهِ كَوْنَهُ مُحْتاجًا إلى ذَلِكَ المَطْلُوبِ وكَوْنَهُ عاجِزًا عَنْ تَحْصِيلِهِ وعَرَفَ مِن رَبِّهِ وإلَهِهِ أنَّهُ يَسْمَعُ دُعاءَهُ، ويَعْلَمُ حاجَتَهُ وهو قادِرٌ عَلى دَفْعِ تِلْكَ الحاجَةِ وهو رَحِيمٌ تَقْتَضِي رَحْمَتُهُ إزالَةَ تِلْكَ الحاجَةِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَهو لا يُقْدِمُ عَلى الدُّعاءِ إلّا إذا عَرَفَ كَوْنَهُ مَوْصُوفًا بِالحاجَةِ وبِالعَجْزِ وعَرَفَ كَوْنَ الإلَهِ سُبْحانَهُ مَوْصُوفًا بِكَمالِ العِلْمِ والقُدْرَةِ والرَّحْمَةِ، فَلا مَقْصُودَ مِن جَمِيعِ التَّكالِيفِ إلّا مَعْرِفَةُ ذُلِّ العُبُودِيَّةِ وعِزِّ الرُّبُوبِيَّةِ، فَإذا كانَ الدُّعاءُ مُسْتَجْمِعًا لِهَذَيْنِ المَقامَيْنِ لا جَرَمَ كانَ الدُّعاءُ أعْظَمَ أنْواعِ العِباداتِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ إشارَةٌ إلى المَعْنى الَّذِي ذَكَرْناهُ لِأنَّ التَّضَرُّعَ لا يَحْصُلُ إلّا مِنَ النّاقِصِ في حَضْرَةِ الكامِلِ، فَما لَمْ يَعْتَقِدِ
صفحة ١٠٦
العَبْدُ نُقْصانَ نَفْسِهِ وكَمالَ مَوْلاهُ في العِلْمِ والقُدْرَةِ والرَّحْمَةِ لَمْ يُقْدِمْ عَلى التَّضَرُّعِ، فَثَبَتَ أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الدُّعاءِ ما ذَكَرْناهُ، فَثَبَتَ أنَّ لَفْظَ القُرْآنِ دَلِيلٌ عَلَيْهِ. والَّذِي يُقَوِّي ما ذَكَرْناهُ ما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ”«ما مِن شَيْءٍ أكْرَمَ عَلى اللَّهِ مِنَ الدُّعاءِ» «والدُّعاءُ هو العِبادَةُ“ ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ»﴾ ) [غافِرٍ: ٦٠] وتَمامُ الكَلامِ في حَقائِقِ الدُّعاءِ مَذْكُورٌ في سُورَةِ البَقَرَةِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ﴾ [البَقَرَةِ: ١٨٦] واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في تَقْرِيرِ شَرائِطِ الدُّعاءِ.
اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الدُّعاءِ أنْ يَصِيرَ العَبْدُ مُشاهِدًا لِحاجَةِ نَفْسِهِ ولِعَجْزِ نَفْسِهِ ومُشاهِدًا لِكَوْنِ مَوْلاهُ مَوْصُوفًا بِكَمالِ العِلْمِ والقُدْرَةِ والرَّحْمَةِ، فَكُلُّ هَذِهِ المَعانِي دَخَلَتْ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا﴾ ثُمَّ إذا حَصَلَتْ هَذِهِ الأحْوالُ عَلى سَبِيلِ الخُلُوصِ، فَلا بُدَّ مِن صَوْنِها عَنِ الرِّياءِ المُبْطِلِ لِحَقِيقَةِ الإخْلاصِ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وخُفْيَةً﴾، والمَقْصُودُ مِن ذِكْرِ التَّضَرُّعِ تَحْقِيقُ الحالَةِ الأصْلِيَّةِ المَطْلُوبَةِ مِنَ الدُّعاءِ، والمَقْصُودُ مِن ذِكْرِ الإخْفاءِ صَوْنُ ذَلِكَ الإخْلاصِ عَنْ شَوائِبَ الرِّياءِ، وإذا عَرَفْتَ هَذا المَعْنى ظَهَرَ لَكَ أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ مُشْتَمِلٌ عَلى كُلِّ ما يُرادُ تَحْقِيقُهُ وتَحْصِيلُهُ في شَرائِطِ الدُّعاءِ، وأنَّهُ لا يَزِيدُ عَلَيْهِ البَتَّةَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وأمّا تَفْصِيلُ الكَلامِ في تِلْكَ الشَّرائِطِ، فَقَدْ بالَغَ في شَرْحِها الشَّيْخُ سُلَيْمانُ الحَلِيمِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ في كِتابِ المِنهاجِ فَيُطْلَبُ مِن هُناكَ.
Страница 157
7:52
وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Мы преподнесли им Писание, которое разъяснили на основании знания, как верное руководство и милость для верующих людей.
7:53
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣
Неужели они дожидаются чего-либо, кроме исполнения пророчества? В тот день, когда оно исполнится, те, которые предали его забвению прежде, скажут: «Посланники нашего Господа принесли истину. Найдутся ли для нас заступники, которые заступились бы за нас? И не вернут ли нас обратно, чтобы мы совершили не то, что совершили прежде?». Они потеряют самих себя, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.
7:54
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤
Воистину, ваш Господь - Аллах, Который сотворил небеса и землю за шесть дней, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он покрывает ночью день, который поспешно за ней следует. Солнце, луна и звезды - все они покорны Его воле. Несомненно, Он творит и повелевает. Благословен Аллах, Господь миров!
7:55
ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥
Взывайте к Господу своему со смирением и в тайне. Воистину, Он не любит преступников.
7:56
وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
Не распространяйте нечестия на земле после того, как она приведена в порядок. Взывайте к Нему со страхом и надеждой. Воистину, милость Аллаха близка к творящим добро.
7:57
وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٥٧
Он - Тот, Кто направляет ветры добрыми вестниками Своей милости. Когда же они приносят тяжелые облака, Мы пригоняем их к мертвой земле, проливаем воду и посредством этого взращиваем всевозможные плоды. Таким же образом Мы воскрешаем мертвых. Быть может, вы помяните назидание.