Аль-Мааридж 70:33
Ступени · Джуз 29 · Страница 569
وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣
которые стойки в своих свидетельствах
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 70:33
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾
قُرِئَ ”بِشَهاداتِهِمْ“ بِالجَمْعِ، وقُرِئَ ”بِشَهادَتِهِمْ“ بِالإفْرادِ، فَقِيلَ: إنَّ الإفْرادَ يُؤَدِّي مَعْنى الجَمْعِ لِلْمَصْدَرِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ [لقمان: ١٩] . فَأفْرَدَ في الصَّوْتِ مُرادًا بِهِ الأصْواتُ.
وَقِيلَ: الإفْرادُ لِشَهادَةِ التَّوْحِيدِ مُقِيمُونَ عَلَيْها. والجَمْعُ لِتَنَوُّعِ الشَّهاداتِ بِحَسَبِ مُتَعَلِّقِها، ولا تَعارُضَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ؛ فَما يَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] .
(p-٢٩٦)قالَ أبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أيْ دامُوا عَلى ذَلِكَ حَتّى ماتُوا عَلَيْهِ.
وَيَدُلُّ لِلثّانِي عُمُوماتُ آيَةِ الشَّهادَةِ المُتَنَوِّعَةِ في البَيْعِ، والطَّلاقِ، والكِتابَةِ في الدَّيْنِ، وغَيْرِ ذَلِكَ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ عِدَّةُ مَسائِلَ:
المَسْألَةُ الأُولى: أطْلَقَ القِيامَ بِالشَّهادَةِ هُنا وبَيَّنَ أنَّ قِيامَهم بِها إنَّما هو لِلَّهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: ٢]، وقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ [النساء: ١٣٥] .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ قَوْلُهُ: ﴿بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ في مَعْرِضِ المَدْحِ، وإخْراجُهم مِن وصْفِ ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ [المعارج: ١٩] يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ أنَّ غَيْرَ القائِمِينَ بِشَهاداتِهِمْ غَيْرُ خارِجِينَ مِن ذَلِكَ الوَصْفِ الذَّمِيمِ.
وَقَدْ دَلَّتْ آياتٌ صَرِيحَةٌ عَلى هَذا المَفْهُومِ، مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ومَن يَكْتُمْها فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، وقَوْلُهُ: ﴿وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إنّا إذًا لَمِنَ الآثِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦] .
وَكَذَلِكَ في مَعْرِضِ المَدْحِ في وصْفِ عِبادِ الرَّحِمَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] .
وَفِي الحَدِيثِ مِن عِظَمِ جُرْمِ شَهادَةِ الزُّورِ، وكانَ ﷺ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقالَ «ألا وشَهادَةَ الزُّورِ، ألا وشَهادَةَ الزُّورِ "، فَما زالَ يُكَرِّرُها حَتّى قُلْنا: لَيْتَهُ سَكَتَ» .
* *
تَنْبِيهٌ.
قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾، يُفِيدُ القِيامَ بِالشَّهادَةِ مُطْلَقًا، وجاءَ قَوْلُهُ: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فَقَيَّدَ القِيامَ بِالشَّهادَةِ بِالدَّعْوَةِ إلَيْها.
وَفِي الحَدِيثِ: «خَيْرُ الشُّهُودِ مَن يَأْتِي بِالشَّهادَةِ قَبْلَ أنْ يُسْألَها» .
(p-٢٩٧)وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ في ذَمِّ المُبادَرَةِ بِها، ويَشْهَدُونَ قَبْلَ أنْ يُسْتَشْهَدُوا. وقَدْ جَمَعَ العُلَماءُ بَيْنَ الحَدِيثَيْنِ؛ بِأنَّ الأوَّلَ في حالَةِ عَدَمِ مَعْرِفَةِ المَشْهُودِ لَهُ بِما عِنْدَهُ مِن شَهادَةٍ، أوْ يَتَوَقَّفُ عَلى شَهاداتِهِ حَقٌّ شَرْعِيٌّ: كَرِضاعٍ، وطَلاقٍ ونَحْوِهِ، والثّانِي بِعَكْسِ ذَلِكَ.
وَقَدْ نَصَّ ابْنُ فَرْحُونَ: أنَّ الشَّهادَةَ في حَقِّ اللَّهِ عَلى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ تَسْتَدِيمُ فِيهِ الحُرْمَةُ: كالنِّكاحِ، والطَّلاقِ، فَلا يَتْرُكُها، وتَرْكُها جَرْحَةٌ في عَدالَتِهِ. وقِسْمٌ لا تَسْتَدِيمُ فِيهِ الحُرْمَةُ: كالزِّنى، والشُّرْبِ، فَإنَّ تَرْكَها أفْضَلُ ما لَمْ يُدْعَ لِأدائِها؛ لِحَدِيثِ هَزّالٍ في قِصَّةِ ماعِزٍ حَيْثُ قالَ لَهُ ﷺ: «هَلّا سَتَرْتَهُ بِرِدائِكَ» .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: مَواطِنُ الشَّهادَةِ الوارِدَةِ في القُرْآنِ، والَّتِي يَجِبُ القِيامُ فِيها، نَسُوقُها عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ.
الأوَّلُ: الإشْهادُ في البَيْعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] .
الثّانِي: الطَّلاقُ، والرَّجْعَةُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] .
الثّالِثُ: كِتابَةُ الدَّيْنِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ بِالعَدْلِ واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] .
الرّابِعُ: الوَصِيَّةُ عِنْدَ المَوْتِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] .
الخامِسُ: دَفْعُ مالِ اليَتِيمِ إلَيْهِ إذا رَشَدَ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ أمْوالَهم فَأشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦] .
السّادِسُ: إقامَةُ الحُدُودِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢] .
السّابِعُ: في السُّنَّةِ عَقْدُ النِّكاحِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «لا نِكاحَ إلّا بَوَلِيٍّ وشاهِدَيْ عَدْلٍ»، وهَذِهِ كُلُّها مَواطِنُ هامَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِحَقِّ اللَّهِ، وحَقِّ العِبادِ مِن: حِفْظٍ لِلْمالِ، والعِرْضِ، والنَّسَبِ، وفي حَقِّ الحَيِّ والمَيِّتِ، واليَتِيمِ والكَبِيرِ، فَهي في شَتّى مَصالِحِ الأُمَّةِ اسْتَوْجَبَتِ الحَثَّ عَلى القِيامِ بِها: ﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾، والتَّحْذِيرَ مِن كِتْمانِها: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ومَن (p-٢٩٨)يَكْتُمْها فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٤٠] .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] .
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾، كُلُّها صِيَغُ الجَمْعِ، والشَّهادَةُ قَدْ تَكُونُ مِن فَرْدٍ، وقَدْ تَكُونُ مِنَ اثْنَيْنِ، وقَدْ تَكُونُ مِن ثَلاثَةٍ، وقَدْ تَكُونُ مِن أرْبَعَةٍ، وقَدْ تَكُونُ مِن جَماعَةٍ.
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أنَّ الشَّهادَةَ في الجُمْلَةِ مِن حَثِّ الشّاهِدِ تَكُونُ عَلى النَّحْوِ الآتِي إجْمالًا: رَجُلٌ واحِدٌ، ورَجُلٌ ويَمِينٌ، ورَجُلٌ وامْرَأتانِ، ورَجُلانِ، وثَلاثَةُ رِجالٍ، وأرْبَعَةٌ، وطائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وامْرَأةٌ، وامْرَأتانِ، وجَماعَةُ الصِّبْيانِ.
وَقَدْ جاءَتِ النُّصُوصُ بِذَلِكَ صَرِيحَةً. أمّا الواحِدُ، فَقالَ تَعالى: ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها إنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ﴾ [يوسف: ٢٦] .
فَهُوَ، وإنْ كانَ مُلْفِتَ النَّظَرِ إلى القَرِينَةِ في شَقِّ القَمِيصِ، إلّا أنَّهُ شاهِدٌ واحِدٌ.
وَجاءَ في السُّنَّةِ: شَهادَةُ خُزَيْمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لَمّا شَهِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشِراءِ الفَرَسِ مِنَ الأعْرابِيِّ، وجَعَلَها ﷺ بِشَهادَةِ رَجُلَيْنِ.
وَجاءَتِ السُّنَّةُ بِثُبُوتِ شَهادَةِ الطَّبِيبِ، والقائِفِ، والخارِصِ، ونَحْوِهِمْ.
وَجاءَ في ثُبُوتِ رَمَضانَ، فَقَدْ قَبِلَ ﷺ شَهادَةَ أعْرابِيٍّ، وقَبِلَ شَهادَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، سَواءٌ كانَ قَبُولُها اكْتِفاءً بِها أوِ احْتِياطًا لِرَمَضانَ.
وَأمّا شَهادَةُ الرَّجُلِ الواحِدِ ويَمِينُ المُدَّعِي، فَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: «قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشّاهِدِ واليَمِينِ» وتَكَلَّمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وأطالَ في تَصْحِيحِهِ وتَوْجِيهِهِ.
وَعِنْدَ مالِكٍ، ومَذْهَبٌ لِأحْمَدَ شَهادَةُ امْرَأتَيْنِ، ويَمِينُ المُدَّعِي، وخالَفَهُما الجُمْهُورُ.
وَأمّا شَهادَةُ رَجُلٍ وامْرَأتَيْنِ، فَلِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] .
وَبَيَّنَ تَعالى تَوْجِيهَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ [البقرة: ٢٨٢] .
(p-٢٩٩)وَبِهَذا النَّصِّ رَدَّ الجُمْهُورُ مَذْهَبَ مالِكٍ، والمَذْهَبَ المَحْكِيَّ عَنْ أحْمَدَ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ إلّا أرْبَعَ نِسْوَةٍ ولَمْ تَسْتَقِلَّ التَّسْوِيَةُ بِالشَّهادَةِ.
وَأمّا شَهادَةُ الرَّجُلَيْنِ؛ فَلِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] .
وَأمّا ثَلاثَةُ رِجالٍ، فَلِقَوْلِهِ ﷺ في إثْباتِ الفاقَةِ والإعْسارِ: «حَتّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِن ذَوِي الحِجا مِن قَوْمِهِ، فَيَقُولُونَ: لَقَدْ أصابَتْ فُلانَةَ فاقَةٌ» الحَدِيثَ. وهو حَدِيثُ قَبِيصَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وأحْمَدَ.
وَأمّا الأرْبَعَةُ فَفي إثْباتِ الزِّنا خاصَّةً، وقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - ذَلِكَ في أوَّلِ سُورَةِ ”النُّورِ“ .
وَأمّا الطّائِفَةُ فَفي إقامَةِ الحُدُودِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢] .
وَأمّا شَهادَةُ المَرْأةِ فَفي أحْوالِ النِّساءِ خاصَّةً، كَما في حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ الحارِثِ: ”«جاءَتِ امْرَأةٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَتْ: إنِّي أرْضَعْتُهُما، فَقالَ لَهُ ﷺ“ فارِقْها ”، فَقالَ: كَيْفَ أُفارِقُها لِقَوْلِ امْرَأةٍ ؟ فَقالَ لَهُ:“ كَيْفَ وقَدْ قِيلَ ؟ "» وقَدْ وقَعَ الخِلافُ في قَبُولِ شَهادَتِها وحْدَها، ولَكِنَّ الصَّحِيحَ ما قَدَّمْنا.
وَأمّا المَرْأتانِ فَعِنْدَ مَن لَمْ يَقْبَلْ شَهادَةَ المَرْأةِ، وقِيلَ عِنْدَ اسْتِهْلالِ الصَّبِيِّ؛ لِأنَّ الغالِبَ حُضُورُ أكْثَرِ مِن واحِدَةٍ.
وَأمّا جَماعَةُ الصِّبْيانِ فَفي جِناياتِهِمْ عَلى بَعْضٍ، وقَبْلَ أنْ يَتَفَرَّقُوا ولَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ كَبِيرٌ. وفِيهِ خِلافٌ.
وَرَجَّحَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - العَمَلَ بِها في مُذَكِّرَةِ أُصُولِ الفِقْهِ، في مَبْحَثِ رِوايَةِ الصِّغارِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: اتَّفَقُوا أنَّهُ لا دَخْلَ لِلنِّساءِ في الشَّهادَةِ في الحُدُودِ، وإنَّما تَكُونُ في المالِ أوْ ما يَئُولُ إلى المالِ، وفِيما يَتَعَلَّقُ بِما تَحْتَ الثِّيابِ مِنَ النِّساءِ.
وَفِي الشَّهادَةِ مَباحِثُ عَدِيدَةٌ مَبْسُوطَةٌ في كُتُبِ الفِقْهِ وكُتُبِ القَضاءِ، كَتَبْصِرَةِ الحُكّامِ (p-٣٠٠)لِابْنِ فَرْحُونَ وغَيْرِهِ.
Страница 569
70:11
يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١
хотя они будут видеть друг друга. Грешник пожелает откупиться от мучений того дня своими сыновьями,
70:12
وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢
своей супругой и своим братом,
70:13
وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ١٣
своим родом, который укрывал его,
70:14
وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤
и всеми обитателями земли, чтобы затем спастись.
70:15
كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥
Но нет! Это - Адское пламя,
70:16
نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦
сдирающее кожу с головы,
70:17
تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧
зовущее тех, кто повернулся спиной и отвернулся,
70:18
وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨
кто копил и прятал.
70:19
۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩
Воистину, человек создан нетерпеливым,
70:20
إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ٢٠
беспокойным, когда его касается беда,
70:21
وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ٢١
и скупым, когда его касается добро.
70:22
إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ٢٢
Это не относится к молящимся,
70:23
ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ ٢٣
которые регулярно совершают свой намаз,
70:24
وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤
которые выделяют известную долю своего имущества
70:25
لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥
для просящих и обездоленных,
70:26
وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٢٦
которые веруют в День воздаяния,
70:27
وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧
которые трепещут перед мучениями от своего Господа,
70:28
إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ٢٨
ведь мучения от их Господа небезопасны,
70:29
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٢٩
которые оберегают свои половые органы от всех,
70:30
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٣٠
кроме своих жен и невольниц, которыми овладели их десницы, за что они не заслуживают порицания,
70:31
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١
тогда как желающие сверх этого являются преступниками;
70:32
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٣٢
которые сохраняют доверенное им и соблюдают договоры,
70:33
وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣
которые стойки в своих свидетельствах
70:34
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤
и которые оберегают свой намаз.
70:35
أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ ٣٥
Им будет оказано почтение в Райских садах.
70:36
فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ٣٦
Что же с теми, которые не уверовали и бегут перед тобой
70:37
عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧
толпами справа и слева?
70:38
أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨
Неужели каждый из них надеется, что его введут в Сад блаженства?
70:39
كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩
Но нет! Мы сотворили их из того, что им известно.