Аль-Инсан 76:3
Человек · Джуз 29 · Страница 578
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
Мы повели его путем либо благодарным, либо неблагодарным.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 76:3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾
الهِدايَةُ هُنا بِمَعْنى البَيانِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧] .
والسَّبِيلُ: الطَّرِيقُ السَّوِيُّ، وفِيهِ بَيانُ انْقِسامِ الإنْسانِ إلى قِسْمَيْنِ: شاكِرٌ مُعْتَرِفٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ، مُقابِلٌ لَها بِالشُّكْرِ، أوْ كافِرٌ جاحِدٌ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إمّا شاكِرًا﴾، يُشِيرُ إلى إنْعامِ اللَّهِ تَعالى عَلى العَبْدِ، وقَدْ ذَكَرَ تَعالى نِعْمَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ:
الأُولى: إيجادُ الإنْسانِ مِنَ العَدَمِ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا، وهَذِهِ نِعْمَةٌ عُظْمى لا كَسْبَ لِلْعَبْدِ فِيها.
والثّانِيَةُ: الهِدايَةُ بِالبَيانِ والإرْشادِ إلى سَبِيلِ الحَقِّ والسَّعادَةِ، وهَذِهِ نِعْمَةُ إرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ، ولا كَسْبَ لِلْعَبْدِ فِيها أيْضًا.
وَقَدْ قالَ العُلَماءُ: هُناكَ ثَلاثُ نِعَمٍ لا كَسْبَ لِلْعَبْدِ فِيها:
الأُولى: وُجُودُهُ بَعْدَ العَدَمِ.
الثّانِيَةُ: نِعْمَةُ الإيمانِ.
الثّالِثَةُ: دُخُولُ الجَنَّةِ.
وَقالُوا: الإيجادُ مِنَ العَدَمِ، تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى كَما قالَ: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ أوْ يُزَوِّجُهم ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٤٩ - ٥٠]، ومَن جَعَلَهُ اللَّهُ عَقِيمًا فَلَنْ (p-٣٨٠)يُنْجِبَ قَطُّ.
والثّانِيَةُ: الإنْعامُ بِالإيمانِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [القصص: ٥٦] .
وَقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ، فَأبَواهُ يُهَوِّدانِهِ أوْ يُنَصِّرانِهِ» . الحَدِيثَ.
وَكَوْنُ المَوْلُودِ يُولَدُ بَيْنَ أبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ، لا كَسْبَ لَهُ في ذَلِكَ.
والثّالِثَةُ: الإنْعامُ بِدُخُولِ الجَنَّةِ كَما في الحَدِيثِ: «لَنْ يَدْخُلَ أحَدُكُمُ الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ " . قالُوا: ولا أنْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: ولا أنا؛ إلّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ» .
وَقَدْ ذَكَرَ تَعالى نِعْمَتَيْنِ صَراحَةً، وهُما خَلْقُ الإنْسانِ بَعْدَ العَدَمِ، وهِدايَتُهُ السَّبِيلَ.
والثّالِثَةُ: تَأْتِي ضِمْنًا في ذِكْرِ النَّتِيجَةِ: ﴿إنَّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ [الإنسان: ٥]؛ لِأنَّ الأبْرارَ هُمُ الشّاكِرُونَ بِدَلِيلِ التَّقْسِيمِ: ﴿شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأغْلالًا وسَعِيرًا﴾ ﴿إنَّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ [الإنسان: ٣ - ٥] .
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: ٣] تَقَدَّمَ أنَّها هِدايَةُ بَيانٍ.
وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بَيانُ الهِدايَةِ العامَّةِ والخاصَّةِ. والجَمْعُ بَيْنَهُما في أكْثَرَ مِن مَوْضِعٍ، وفي مُسْتَهَلِّ هَذِهِ السُّورَةِ بَيانٌ لِمَبْدَأِ الإنْسانِ ومَوْقِفِهِ مِن بَعْثَةِ الرُّسُلِ وهِدايَتِهِمْ، ونَتائِجِ أعْمالِهِمْ مِن شُكْرٍ أوْ كُفْرٍ.
وَقَدْ جاءَتِ السُّنَّةُ بِقِراءَةِ هَذِهِ السُّورَةِ في الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ مِن فَجْرِ يَوْمِ الجُمُعَةِ، مَعَ قِراءَةِ سُورَةِ السَّجْدَةِ في الرَّكْعَةِ الأُولى.
وَقالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: إنَّ قِراءَتَهُما مَعًا في ذَلِكَ اليَوْمِ؛ لِمُناسَبَةِ خَلْقِ آدَمَ في يَوْمِ الجُمُعَةِ، لِيَتَذَكَّرَ الإنْسانُ في هَذا اليَوْمِ - وهو يَوْمُ الجُمُعَةِ - مَبْدَأ خَلْقِ أبِيهِ آدَمَ، ومَبْدَأ خَلْقِ عُمُومِ الإنْسانِ، ويَتَذَكَّرُ مَصِيرَهُ ومُنْتَهاهُ؛ لِيَرى ما هو عَلَيْهِ مِن دَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ، وهَلْ هو شاكِرٌ أوْ كَفُورٌ. اهـ مُلَخَّصًا.
وَمَضْمُونُ ذَلِكَ كُلِّهِ أنَّهُ يَرى أنَّ الحِكْمَةَ في قِراءَةِ السُّورَتَيْنِ في فَجْرِ الجُمُعَةِ، أنَّ يَوْمَ (p-٣٨١)الجُمُعَةِ هو يَوْمُ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فِيهِ خُلِقَ، وفِيهِ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، وفِيهِ أُسْكِنَ الجَنَّةَ، وفِيهِ أُهْبِطَ إلى الأرْضِ، وفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وفِيهِ تَقُومُ السّاعَةُ.
كَما قِيلَ: يَوْمُ الجُمُعَةِ يَوْمُ آدَمَ، ويَوْمُ الإثْنَيْنِ يَوْمُ مُحَمَّدٍ ﷺ، أيْ: فِيهِ وُلِدَ وفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وفِيهِ وصَلَ المَدِينَةَ في الهِجْرَةِ، وفِيهِ تُوُفِّيَ.
وَلَمّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ يَوْمَ إيجادِ الإنْسانِ الأوَّلِ ويَوْمَ أحْداثِهِ كُلِّها، إيجادًا مِنَ العَدَمِ، وإنْعامًا عَلَيْهِ بِسُكْنى الجَنَّةِ، وتَواجُدِهِ عَلى الأرْضِ، وتَلَقِّي التَّوْبَةِ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ؛ أيْ: يَوْمَ الإنْعامِ عَلَيْهِ حِسًّا ومَعْنًى، فَناسَبَ أنْ يُذَكِّرَ الإمامَ بِقِراءَتِهِ سُورَةَ ”السَّجْدَةِ“ في فَجْرِ يَوْمِ الجُمُعَةِ؛ لِما فِيها مِن قِصَّةِ خَلْقِ آدَمَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وبَدَأ خَلْقَ الإنْسانِ مِن طِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ سَوّاهُ ونَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ﴾ [السجدة: ٧ - ٩] .
وَفِيها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣]، مِمّا يَبُثُّ الخَوْفَ في قُلُوبِ العِبادِ، إذْ لا يُعْلَمُ مِن أيِّ الفَرِيقَيْنِ هو، فَيَجْعَلُهُ أشَدَّ حِرْصًا عَلى فِعْلِ الخَيْرِ، وأشَدَّ خَوْفًا مِنَ الشَّرِّ.
ثُمَّ حَذَّرَ مِن نِسْيانِ يَوْمِ القِيامَةِ: ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ [السجدة: ١٤] .
وَهَكَذا في الرَّكْعَةِ الأُولى، يَرْجِعُ المُسْلِمُ إلى أصْلِ وُجُودِهِ ويَسْتَحْضِرُ قِصَّةَ الإنْسانِ الأوَّلِ.
وَكَذَلِكَ يَأْتِي في الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ بِقِصَّتِهِ هو مُنْذُ بَدَأ خَلْقُهُ: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، ويُذَكِّرُهُ بِالهَدْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، ويُرَغِّبُهُ في شُكْرِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ، ويُحَذِّرُهُ مِن جُحُودِها وكُفْرانِها.
وَقَدْ بَيَّنَ لَهُ مُنْتَهاهُ عَلى كِلا الأمْرَيْنِ: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأغْلالًا وسَعِيرًا﴾ ﴿إنَّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ [الإنسان: ٤ - ٥] .
فَإذا قَرَعَ سَمْعَهُ ذَلِكَ في يَوْمِ خَلْقِهِ ويَوْمِ مَبْعَثِهِ، حَيْثُ فِيهِ تَقُومُ السّاعَةُ، فَكَأنَّهُ يَنْظُرُ ويُشاهِدُ أوَّلَ وُجُودِهِ وآخِرَ مَآلِهِ؛ فَلا يُكَذِّبُ بِالبَعْثِ. وقَدْ عَلِمَ مَبْدَأ خَلْقِهِ ولا يُقَصِّرُ في واجِبٍ، وقَدْ عَلِمَ مُنْتَهاهُ، وهَذا في غايَةِ الحِكْمَةِ كَما تَرى.
(p-٣٨٢)وَمِمّا يَشْهَدُ لِما ذَهَبَ إلَيْهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، اعْتِبارُ المُناسَباتِ كَما في كَثِيرٍ مِنَ الأُمُورِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِلنّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى والفُرْقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، فَجَمِيعُ الشُّهُورِ مِن حَيْثُ الزَمْنُ سَواءٌ، ولَكِنْ بِمُناسَبَةِ بَدْءِ نُزُولِ القُرْآنِ في هَذا الشَّهْرِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَحَلًّا لِلصَّوْمِ، وأكْرَمَ فِيهِ الأُمَّةَ كُلَّها بَلِ العالَمَ كُلَّهُ، فَتَتَزَيَّنُ فِيهِ الجَنَّةُ وتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّياطِينِ، وتَتَضاعَفُ فِيهِ الأعْمالُ.
وَكَذَلِكَ اللَّيْلَةُ مِنهُ الَّتِي كانَ فِيها البَدْءُ اخْتَصَّها تَعالى عَنْ بَقِيَّةِ لَيالِي الشَّهْرِ، وهي لَيْلَةُ القَدْرِ جَعَلَها اللَّهُ تَعالى خَيْرًا مِن ألْفِ شَهْرٍ، وما ذاكَ إلّا لِأنَّها كَما قالَ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [القدر: ١] السُّورَةَ بِتَمامِها.
* *
مَسْألَةٌ.
لَقَدْ أكْثَرَ النّاسُ القَوْلَ في اعْتِبارِ المُناسَباتِ في الإسْلامِ وعَدَمِ اعْتِبارِها، ووَقَعَ فِيها الإفْراطُ والتَّفْرِيطُ، وكَما قِيلَ:
؎كِلا طَرَفَيْ قَصْدِ الأُمُورِ ذَمِيمُ
وَمُنْطَلَقًا مِن كَلامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ، نُقَدِّمُ هَذِهِ النُّبْذَةَ في هَذِهِ المَسْألَةِ، وهي أنَّهُ بِالتَّأمُّلِ في الشَّرْعِ وأحْداثِ الإسْلامِ عامَّةً وخاصَّةً، أيْ في عُمُومِ الأُمَمِ وخُصُوصِ هَذِهِ الأُمَّةِ، نَجِدُ المُناسَباتِ قِسْمَيْنِ: مُناسَبَةٌ مُعْتَبَرَةٌ عُنِيَ بِها الشَّرْعُ لِما فِيها مِن عِظَةٍ وذِكْرى تَتَجَدَّدُ مَعَ تَجَدُّدٍ الأيّامِ والأجْيالِ، وتَعُودُ عَلى الفَرْدِ والجَماعَةِ بِالتَّزَوُّدِ مِنها. ومُناسَبَةٌ لَمْ تُعْتَبَرْ، إمّا لِاقْتِصارِها في ذاتِها وعَدَمِ اسْتِطاعَةِ الأفْرادِ مُسايَرَتَها.
فَمِنَ الأوَّلِ يَوْمُ الجُمُعَةِ، وتَقَدَّمَ طَرَفٌ مِن خَصائِصِ هَذا اليَوْمِ في سُورَةِ ”الجُمُعَةِ“، وكَلامُ ابْنِ تَيْمِيَةَ وقَدْ عُنِيَ بِها الإسْلامُ في الحَثِّ عَلى القِراءَةِ المُنَوَّهِ عَنْها في صَلاةِ الفَجْرِ، وفي الحَثِّ عَلى أدائِها والحَفاوَةِ بِها مِنَ اغْتِسالٍ وطِيبٍ وتَبْكِيرٍ إلَيْها، كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ ”الجُمُعَةِ“ .
وَلَكِنْ مِن غَيْرِ غُلُوٍّ ولا إفْراطٍ، فَقَدْ جاءَ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِها وحْدَهُ، دُونَ أنْ يُسْبَقَ بِصَوْمٍ قَبْلَهُ، أوْ يُلْحَقَ بِصَوْمٍ بَعْدَهُ، كَما نَهى عَنْ إفْرادِ لَيْلَتِها بِقِيامٍ، والنُّصُوصُ في ذَلِكَ مُتَضافِرَةٌ ثابِتَةٌ، فَكانَتْ مُناسَبَةً مُعْتَبَرَةً مَعَ اعْتِدالٍ وتَوَجُّهٍ إلى اللَّهِ، أيْ بِدُونِ إفْراطٍ أوْ تَفْرِيطٍ.
(p-٣٨٣)وَمِنها يَوْمُ الإثْنَيْنِ كَما أسْلَفْنا، فَقَدْ جاءَ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِيامِهِ يَوْمَ الإثْنَيْنِ، فَقالَ: «هَذا يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وعَلَيَّ فِيهِ أُنْزِلَ»، وكانَ يَوْمَ وُصُولِهِ المَدِينَةَ في الهِجْرَةِ، وكانَ يَوْمَ وفاتِهِ ﷺ، فَقَدِ احْتَفى بِهِ ﷺ لِلْمُسَبَّباتِ المَذْكُورَةِ، وكُلُّها أحْداثٌ عِظامٌ ومُناسَباتٌ جَلِيلَةٌ.
Страница 578
75:20
كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠
Но нет! Вы любите жизнь ближнюю
75:21
وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١
и пренебрегаете Последней жизнью.
75:22
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢
Одни лица в тот день будут сиять
75:23
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣
и взирать на своего Господа.
75:24
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤
Другие же лица в тот день будут омрачены.
75:25
تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥
Они убедятся о том, что их поразит беда.
75:26
كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦
Но нет! Когда душа достигнет ключицы,
75:27
وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧
будет сказано: «Кто же прочтет заклинание?».
75:28
وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨
Умирающий поймет, что наступило расставание.
75:29
وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩
Голень сойдется с голенью (тяготы мирской жизни объединятся с тяготами последней жизни или голени человека будут сложены вместе в саване),
75:30
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠
и в тот день его пригонят к твоему Господу.
75:31
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١
Он не уверовал и не совершал намаз.
75:32
وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢
Напротив, он счел это ложью и отвернулся,
75:33
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
а затем горделиво отправился к своей семье.
75:34
أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤
Горе тебе, горе!
75:35
ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥
Еще раз горе тебе, горе!
75:36
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦
Неужели человек полагает, что он будет оставлен без присмотра?
75:37
أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧
Разве он не был каплей из семени источаемого?
75:38
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨
Потом он превратился в сгусток крови, после чего Он создал его и придал ему соразмерный облик.
75:39
فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩
Он сотворил из него чету: мужчину и женщину.
75:40
أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠
Неужели Он не способен воскресить мертвых?
سورة الانسان
Аль-Инсан
Человек · мединская · 31 аят
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
76:1
هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١
Неужели не прошло то время, когда человек был безвестен?
76:2
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
Мы создали человека из смешанной капли, подвергая его испытанию, и сделали его слышащим и зрячим.
76:3
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
Мы повели его путем либо благодарным, либо неблагодарным.
76:4
إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤
Мы приготовили для неверующих цепи, оковы и пламя.
76:5
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥
А благочестивые будут пить из чаши вино, смешанное с камфарой.