Аль-МурсалятДжуз 29 · Страница 580

Аль-Мурсалят 77:1

Посылаемые · Джуз 29 · Страница 580

وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١

Клянусь посылаемыми с добром,

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 77:1–28

وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ.

قالَ قَتادَةُ: إلّا آيَةً مِنها وهي قَوْلُهُ: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ فَإنَّها مَدَنِيَّةٌ، ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُرْسَلاتِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في غارٍ بِمِنى إذْ نَزَلَتْ سُورَةُ المُرْسَلاتِ عُرْفًا، فَإنَّهُ لَيَتْلُوها وإنِّي لَأتَلَقّاها مِن فِيهِ وإنَّ فاهُ لَرَطْبٌ بِها إذْ وثَبَتْ عَلَيْنا حَيَّةٌ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوها، فابْتَدَرْناها فَذَهَبَتْ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: وُقِيَتْ شَرَّكم كَما وُقِيتُمْ شَرَّها» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ أُمَّ الفَضْلِ سَمِعَتْهُ وهو يَقْرَأُ: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ فَقالَتْ: يا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِراءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إنَّها آخَرُ ما سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِها في المَغْرِبِ» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: هي الرِّياحُ، وقِيلَ هي المَلائِكَةُ، وبِهِ قالَ مُقاتِلٌ، وأبُو صالِحٍ، والكَلْبِيُّ، وقِيلَ هُمُ الأنْبِياءُ، فَعَلى الأوَّلِ أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِالرِّياحِ المُرْسَلَةِ لِما يَأْمُرُها بِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] وقَوْلِهِ: يُرْسِلُ الرِّياحَ وغَيْرِ ذَلِكَ.

وعَلى الثّانِي أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِالمَلائِكَةِ المُرْسَلَةِ بِوَحْيِهِ وأمْرِهِ ونَهْيِهِ.

وعَلى الثّالِثِ أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِرُسُلِهِ المُرْسَلَةِ إلى عِبادِهِ لِتَبْلِيغِ شَرائِعِهِ. وانْتِصابُ ( عُرْفًا ) إمّا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ أيْ: المُرْسَلاتُ لِأجْلِ العُرْفِ وهو ضِدُّ النُّكْرِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎مَن يَفْعَلِ الخَيْرَ لا يُعْدَمْ جَوازِيهِ لا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ والنّاسِ

أوْ عَلى أنَّهُ حالٌ بِمَعْنى مُتَتابِعَةٍ يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا كَعُرْفِ الفَرَسِ، تَقُولُ العَرَبُ: سارَ النّاسُ إلى فُلانٍ عُرْفًا واحِدًا: إذا تَوَجَّهُوا إلَيْهِ، وهم عَلى فُلانٍ كَعُرْفِ الضَّبُعِ: إذا تَألَّبُوا عَلَيْهِ، أوْ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ كَأنَّهُ قالَ: والمُرْسَلاتُ إرْسالًا: أيْ مُتَتابِعَةً، أوْ عَلى أنَّهُ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ: أيْ والمُرْسَلاتُ بِالعُرْفِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ عُرْفًا بِسُكُونِ الرّاءِ: وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ بِضَمِّها، وقِيلَ المُرادُ بِالمُرْسَلاتِ السَّحابُ لِما فِيها مِن نِعْمَةٍ ونِقْمَةٍ.

﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ وهي الرِّياحُ الشَّدِيدَةُ الهُبُوبِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ بِغَيْرِ اخْتِلافٍ: يُقالُ عَصَفَ بِالشَّيْءِ: إذا أبادَهُ وأهْلَكَهُ، وناقَةٌ عُصُوفٌ: أيْ تَعْصِفُ بِراكِبِها فَتَمْضِي كَأنَّها رِيحٌ في السُّرْعَةِ، ويُقالُ عَصَفَتِ الحَرْبُ بِالقَوْمِ إذا ذَهَبَتْ بِهِمْ، وقِيلَ هي المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِالرِّياحِ يَعْصِفُونَ بِها، وقِيلَ يَعْصِفُونَ بِرُوحِ الكافِرِ، وقِيلَ هي الآياتُ المُهْلِكَةُ كالزَّلازِلِ ونَحْوِها.

﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ يَعْنِي الرِّياحَ تَأْتِي بِالمَطَرِ وهي تَنْشُرُ السَّحابَ نَشْرًا، أوِ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِالسَّحابِ يَنْشُرُونَها أوْ يَنْشُرُونَ أجْنِحَتَهم في الجَوِّ عِنْدَ النُّزُولِ بِالوَحْيِ، أوْ هي الأمْطارُ لِأنَّها تَنْشُرُ النَّباتَ.

وقالَ الضَّحّاكُ: يُرِيدُ ما يُنْشَرُ مِنَ الكُتُبِ وأعْمالِ بَنِي آدَمَ.

وقالَ الرَّبِيعُ: إنَّهُ البَعْثُ لِلْقِيامَةِ بِنَشْرِ الأرْواحِ، وجاءَ بِالواوِ هُنا لِأنَّهُ اسْتِئْنافُ قَسَمٍ آخَرَ.

﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ يَعْنِي المَلائِكَةَ تَأْتِي بِما يُفَرِّقُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ والحَلّالِ والحَرامِ.

وقالَ مُجاهِدٌ: هي الرِّيحُ تُفَرِّقُ بَيْنَ السَّحابِ فَتُبَدِّدُهُ.

ورُوِيَ عَنْهُ أنَّها آياتُ القُرْآنِ تَفْرُقُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وقِيلَ هي الرُّسُلُ فَرَقُوا ما بَيْنَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ ونَهى عَنْهُ. وبِهِ قالَ الحَسَنُ.

﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ هي المَلائِكَةُ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: بِإجْماعٍ؛ أيْ تُلْقِي الوَحْيَ إلى الأنْبِياءِ، وقِيلَ هو جِبْرِيلُ، وسُمِّيَ بِاسْمِ الجَمْعِ تَعْظِيمًا لَهُ، وقِيلَ هي الرُّسُلُ يُلْقُونَ إلى أُمَمِهِمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، قالَ قُطْرُبٌ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( فالمُلْقِياتِ ) بِسُكُونِ اللّامِ وتَخْفِيفِ القافِ اسْمُ فاعِلٍ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ بِفَتْحِ اللّامِ وتَشْدِيدِ القافِ مِنَ التَّلْقِيَةِ وهي إيصالُ (p-١٥٧٠)الكَلامِ إلى المُخاطَبِ، والرّاجِحُ أنَّ الثَّلاثَةَ الأُوَلَ لِلرِّياحِ، والرّابِعُ والخامِسُ لِلْمَلائِكَةِ، وهو الَّذِي اخْتارَهُ الزَّجّاجُ، والقاضِي وغَيْرُهُما.

﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ انْتِصابُهُما عَلى البَدَلِ مِن ذِكْرًا أوْ عَلى المَفْعُولِيَّةِ، والعامِلُ فِيهِما المَصْدَرُ المُنَوَّنُ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا﴾ [البلد: ١٥، ١٤] أوْ عَلى المَفْعُولِ لِأجْلِهِ: أيْ لِلْإعْذارِ والإنْذارِ، أوْ عَلى الحالِ بِالتَّأْوِيلِ المَعْرُوفِ: أيْ مُعَذِّرِينَ أوْ مُنْذِرِينَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِإسْكانِ الذّالِ فِيهِما.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ وابْنُهُ خارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وطَلْحَةُ بِضَمِّهِما.

وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ بِسُكُونِها في ( عُذْرًا ) وضَمِّها في ( نُذُرًا ) .

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ عَلى العَطْفِ بِأوْ.

وقَرَأ إبْراهِيمُ التَّيْمِيُّ، وقَتادَةُ عَلى العَطْفِ بِالواوِ بِدُونِ ألِفٍ، والمَعْنى: أنَّ المَلائِكَةَ تُلْقِي الوَحْيَ إعْذارًا مِنَ اللَّهِ إلى خَلْقِهِ وإنْذارًا مِن عَذابِهِ، كَذا قالَ الفَرّاءُ، وقِيلَ عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ ونُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ.

قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ العُذُرُ والنُّذُرُ بِالتَّثْقِيلِ جَمْعُ عاذِرٍ وناذِرٍ كَقَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ [النجم: ٥٦] فَيَكُونُ نَصْبًا عَلى الحالِ مِنَ الإلْقاءِ: أيْ يُلْقُونَ الذِّكْرَ في حالِ العُذْرِ والإنْذارِ، أوْ مَفْعُولانِ لِ ( ذِكْرًا ): أيْ تَذَكَّرْ عُذْرًا أوْ نُذْرًا.

قالَ المُبَرِّدُ: هُما بِالتَّثْقِيلِ جَمْعٌ، والواحِدُ عَذِيرٌ ونَذِيرٌ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ جَوابَ القَسَمِ فَقالَ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾ أيْ إنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِن مَجِيءِ السّاعَةِ والبَعْثِ كائِنٌ لا مَحالَةَ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ مَتى يَقَعُ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فَإذا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ أيْ مُحِيَ نُورُها وذَهَبَ ضَوْؤُها، يُقالُ طُمِسَ الشَّيْءُ: إذا دَرَسَ وذَهَبَ أثَرُهُ.

﴿وإذا السَّماءُ فُرِجَتْ﴾ أيْ فُتِحَتْ وشُقَّتْ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أبْوابًا﴾ [النبأ: ١٩] .

﴿وإذا الجِبالُ نُسِفَتْ﴾ أيْ قُلِعَتْ مِن مَكانِها بِسُرْعَةٍ، يُقالُ نَسَفْتُ الشَّيْءَ وأنْسَفْتُهُ: إذا أخَذْتَهُ بِسُرْعَةٍ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: سُوِّيَتْ بِالأرْضِ، والعَرَبُ تَقُولُ: نَسَفَتِ النّاقَةُ الكَلَأ: إذا رَعَتْهُ، وقِيلَ جُعِلَتْ كالحَبِّ الَّذِي يُنْسَفُ بِالمَنسَفِ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ [الواقعة: ٥] والأوَّلُ أوْلى.

قالَ المُبَرِّدُ: نُسِفَتْ قُلِعَتْ مِن مَواضِعِها.

﴿وإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ الهَمْزَةُ في أُقِّتَتْ بَدَلٌ مِنَ الواوِ المَضْمُومَةِ، وكُلُّ واوٍ انْضَمَّتْ وكانَتْ ضَمَّتُها لازِمَةً يَجُوزُ إبْدالُها بِالهَمْزَةِ، وقَدْ قَرَأ بِالواوِ أبُو عَمْرٍو، وشَيْبَةُ، والأعْرَجُ وقَرَأ الباقُونَ بِالهَمْزَةِ. والوَقْتُ: الأجَلُ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّيْءُ المُؤَخَّرُ إلَيْهِ، والمَعْنى: جُعِلَ لَها وقْتًا لِلْفَصْلِ والقَضاءِ بَيْنَهم وبَيْنَ الأُمَمِ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ [المائدة: ١٠٩] وقِيلَ هَذا في الدُّنْيا: أيْ جُمِعَتِ الرُّسُلُ لِمِيقاتِها الَّذِي ضُرِبَ لَها في إنْزالِ العَذابِ بِمَن كَذَّبَها، والأوَّلُ أوْلى، قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: أيْ جَعَلَ يَوْمَ الدِّينِ والفَصْلِ لَها وقْتًا، وقِيلَ أُقِّتَتْ: أُرْسِلَتْ لِأوْقاتٍ مَعْلُومَةٍ عَلى ما عَلِمَ اللَّهُ بِهِ.

﴿لِأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ هَذا الِاسْتِفْهامُ لِلتَّعْظِيمِ والتَّعْجِيبِ: أيْ لِأيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ يَعْجَبُ العِبادُ مِنهُ لِشَدَّتِهِ ومَزِيدِ أهْوالِهِ ضُرِبَ لَهُمُ الأجَلُ لِجَمْعِهِمْ، والجُمْلَةُ مَقُولُ قَوْلٍ مُقَدَّرٍ هو جَوابٌ لِ ( إذا )، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في أُقِّتَتْ قالالزَّجّاجُ: المُرادُ بِهَذا التَّأْقِيتِ تَبْيِينُ الوَقْتِ الَّذِي يَحْضُرُونَ فِيهِ لِلشَّهادَةِ عَلى أُمَمِهِمْ.

ثُمَّ بَيَّنَ هَذا اليَوْمَ فَقالَ: ﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾ قالَ قَتادَةُ: يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ النّاسِ بِأعْمالِهِمْ إلى الجَنَّةِ والنّارِ.

ثُمَّ عَظَّمَ ذَلِكَ اليَوْمَ فَقالَ: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾ أيْ وما أعْلَمَكَ بِيَوْمِ الفَصْلِ يَعْنِي أنَّهُ أمْرٌ بَدِيعٌ هائِلٌ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ، و" ما " مُبْتَدَأٌ و" أدْراكَ " خَبَرُهُ، أوِ العَكْسُ كَما اخْتارَهُ سِيبَوَيْهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ حالَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِذَلِكَ اليَوْمِ فَقالَ: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أيْ ويْلٌ لَهم في ذَلِكَ اليَوْمِ الهائِلِ، ووَيْلٌ أصْلُ مَصْدَرٍ سادٌّ مَسَدَّ فِعْلِهِ، وعَدَلَ بِهِ إلى الرَّفْعِ لِلدَّلالَةِ عَلى الثَّباتِ. والوَيْلُ الهَلاكُ، أوْ هو اسْمُ وادٍ في جَهَنَّمَ، وكَرَّرَ هَذِهِ الآيَةَ في هَذِهِ السُّورَةِ لِأنَّهُ قَسَّمَ الوَيْلَ بَيْنَهم عَلى قَدْرِ تَكْذِيبِهِمْ، فَإنَّ لِكُلِّ مُكَذِّبٍ بِشَيْءٍ عَذابًا سِوى تَكْذِيبِهِ بِشَيْءٍ آخَرَ، ورُبَّ شَيْءٍ كُذِّبَ بِهِ هو أعْظَمُ جُرْمًا مِنَ التَّكْذِيبِ بِغَيْرِهِ، فَيَقْسِمُ لَهُ مِنَ الوَيْلِ عَلى قَدْرِ ذَلِكَ التَّكْذِيبِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 580

Аль-ИнсанДжуз 29 · Страница 580

76:26

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦

а также ночью. Падай ниц пред Ним и славь Его долгой ночью.

76:27

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧

Воистину, эти любят жизнь ближнюю и оставляют позади себя Тяжкий день.

76:28

نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨

Мы создали их и укрепили их суставы. Но если Мы пожелаем, то заменим их подобными им.

76:29

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩

Воистину, это есть Назидание, и тот, кто желает, становится на путь к своему Господу.

76:30

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠

Но вы не пожелаете этого, если не пожелает Аллах. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

76:31

يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

Он вводит в Свою милость, кого пожелает, а для беззаконников Он приготовил мучительные страдания.

سورة المرسلات

Аль-Мурсалят

Посылаемые · мекканская · 50 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

77:1

وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١

Клянусь посылаемыми с добром,

77:2

فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢

несущимися быстро,

77:3

وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣

распространяющими бурно,

77:4

فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤

различающими твердо,

77:5

فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥

и передающими Напоминание

77:6

عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦

для оправдания или предостережения.

77:7

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧

Обещанное вам непременно сбудется.

77:8

فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨

Когда погаснут звезды,

77:9

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩

когда расколется небо,

77:10

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠

когда развеются горы,

77:11

وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١

когда посланникам будет установлен срок.

77:12

لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢

До какого дня отсрочено?

77:13

لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣

До Дня различения!

77:14

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤

Откуда ты мог знать, что такое День различения?

77:15

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥

Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!

77:16

أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦

Разве мы не погубили первые поколения?

77:17

ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧

Вслед за ними Мы отправили последующие поколения.

77:18

كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨

Так поступаем Мы с грешниками.

77:19

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩

Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!

Аш-ШауканиТафсир · 77:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English