Аль-Фаджр 89:13
Заря · Джуз 30 · Страница 593
فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ١٣
Тогда твой Господь пролил на них бич мучений.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 89:6–14
﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾ ﴿وثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِي﴾ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ ﴿الَّذِينَ طَغَوْا في البِلادِ﴾ ﴿فَأكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾
لا يَصْلُحُ هَذا أنْ يَكُونَ جَوابًا لِلْقَسَمِ، ولَكِنَّهُ إمّا دَلِيلُ الجَوابِ إذْ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُقْسَمَ عَلَيْهِ مِن جِنْسِ ما فُعِلَ بِهَذِهِ الأُمَمِ الثَّلاثِ وهو الِاسْتِئْصالُ الدّالُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾، فَتَقْدِيرُ الجَوابِ لَيَصُبَّنَّ رَبُّكَ عَلى مُكَذِّبِيكَ سَوْطَ عَذابٍ كَما صَبَّ عَلى عادٍ وثَمُودَ وفِرْعَوْنَ.
وإمّا تَمْهِيدٌ لِلْجَوابِ ومُقَدِّمَةٌ لَهُ إنْ جَعَلْتَ الجَوابَ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ وما بَيْنَهُ وبَيْنَ الآياتِ السّابِقَةِ اعْتِراضٌ جُعِلَ كَمُقَدِّمَةٍ لِجَوابِ القَسَمِ.
والمَعْنى: أنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ لِلْمُكَذِّبِينَ لا يَخْفى عَلَيْهِ أمْرُهم، فَيَكُونُ تَثْبِيتًا لِلنَّبِيءِ ﷺ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: ٤٢] .
فالِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ألَمْ تَرَ تَقْرِيرِيٌّ، والمُخاطَبُ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ تَثْبِيتًا لَهُ ووَعْدًا بِالنَّصْرِ، وتَعْرِيضًا لِلْمُعانِدِينَ بِالإنْذارِ بِمِثْلِهِ، فَإنَّ ما فُعِلَ بِهَذِهِ الأُمَمِ الثَّلاثِ مَوْعِظَةٌ وإنْذارٌ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ فَعَلُوا مِثْلَ فِعْلِهِمْ مِن تَكْذِيبِ رُسُلِ اللَّهِ قُصِدَ مِنهُ تَقْرِيبُ وُقُوعِ ذَلِكَ وتَوَقُّعُ حُلُولِهِ؛ لِأنَّ التَّذْكِيرَ بِالنَّظائِرِ واسْتِحْضارَ الأمْثالِ يُقَرِّبُ إلى الأذْهانِ الأمْرَ الغَرِيبَ الوُقُوعِ؛ لِأنَّ بُعْدَ العَهْدِ بِحُدُوثِ أمْثالِهِ يُنْسِيهِ النّاسَ، وإذا نُسِيَ اسْتَبْعَدَ النّاسُ وُقُوعَهُ، فالتَّذْكِيرُ يُزِيلُ الِاسْتِبْعادَ.
فَهَذِهِ العِبَرُ جُزْئِيّاتٌ مِن مَضْمُونِ جَوابِ القَسَمِ، فَإنْ كانَ مَحْذُوفًا فَذِكْرُها دَلِيلُهُ، وإنْ كانَ الجَوابُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ كانَ تَقْدِيمُها عَلى الجَوابِ
صفحة ٣١٨
زِيادَةً في التَّشْوِيقِ إلى تَلَقِّيهِ، وإيذانًا بِجِنْسِ الجَوابِ مِن قَبْلِ ذِكْرِهِ لِيَحْصُلَ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَزِيدُ تَقَرُّرِهِ في الأذْهانِ.
والرُّؤْيَةُ في ألَمْ تَرَ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ رُؤْيَةً عِلْمِيَّةً تَشْبِيهًا لِلْعِلْمِ اليَقِينِيِّ بِالرُّؤْيَةِ في الوُضُوحِ والِانْكِشافِ؛ لِأنَّ أخْبارَ هَذِهِ الأُمَمِ شائِعَةٌ مَضْرُوبَةٌ بِها المُثُلُ فَكَأنَّها مُشاهَدَةٌ، فَتَكُونُ كَيْفَ اسْتِفْهامًا مُعَلِّقًا فِعْلَ الرُّؤْيَةِ عَنِ العَمَلِ في مَفْعُولَيْنِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةً والمَعْنى: ألَمْ تَرَ آثارَ ما فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ، وتَكُونُ كَيْفَ اسْمًا مُجَرَّدًا عَنِ الِاسْتِفْهامِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِفِعْلِ الرُّؤْيَةِ البَصَرِيَّةِ.
وعُدِلَ عَنِ اسْمِ الجَلالَةِ إلى التَّعْرِيفِ بِإضافَةِ رَبٍّ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِ في قَوْلِهِ: فَعَلَ رَبُّكَ لِما في وصْفِ رَبٍّ مِنَ الإشْعارِ بِالوَلايَةِ والتَّأْيِيدِ ولِما تُؤْذِنُ بِهِ إضافَتُهُ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِ مِن إعْزازِهِ وتَشْرِيفِهِ.
وقَدِ ابْتُدِئَتِ المَوْعِظَةُ بِذِكْرِ عادٍ وثَمُودَ لِشُهْرَتِهِما بَيْنَ المُخاطَبِينَ، وذُكِرَ بَعْدَهُما قَوْمُ فِرْعَوْنَ لِشُهْرَةِ رِسالَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى فِرْعَوْنَ بَيْنَ أهْلِ الكِتابِ بِبِلادِ العَرَبِ وهم يُحَدِّثُونَ العَرَبَ عَنْها.
وأُرِيدَ بِـ عادٍ الأُمَّةُ لا مَحالَةَ قالَ تَعالى: ﴿وتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ [هود: ٥٩] فَوَجْهُ صَرْفِهِ أنَّهُ اسْمٌ ثُلاثِيٌّ ساكِنُ الوَسَطِ، مِثْلَ: هِنْدٍ، ونُوحٍ. وإرَمَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وفَتْحِ الرّاءِ اسْمُ إرَمَ بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ وهو جَدُّ عادٍ؛ لِأنَّ عادًا هو ابْنُ عُوصِ بْنِ إرَمَ، وهو مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعُجْمَةِ؛ لِأنَّ العَرَبَ البائِدَةَ يُعْتَبَرُونَ خارِجِينَ عَنْ أسْماءِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ المُسْتَعْمَلَةِ، فَهو عَطْفُ بَيانٍ لِـ عادٍ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ المُرادَ بِـ عادٍ القَبِيلَةُ الَّتِي جَدُّها الأدْنى هو عادُ بْنُ عُوصِ بْنِ إرَمَ، وهو عادٌ المَوْصُوفَةُ بِـ الأُولى في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ [النجم: ٥٠] لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّ المُتَحَدَّثَ عَنْهم قَبِيلَةٌ أُخْرى تُسَمّى عادًا أيْضًا. كانَتْ تَنْزِلُ مَكَّةَ مَعَ العَمالِيقِ يُقالُ: إنَّهم بَقِيَّةٌ مِن عادٍ الأُولى وإرَمَ اسْمانِ لِقَبِيلَةِ عادٍ الأُولى.
ووُصِفَتْ عادٌ بِـ ذاتِ العِمادِ، وذاتُ وصْفٌ مُؤَنَّثٌ؛ لِأنَّ المُرادَ بِعادٍ القَبِيلَةُ.
صفحة ٣١٩
والعِمادُ: عُودٌ غَلِيظٌ طَوِيلٌ يُقامُ عَلَيْهِ البَيْتُ يُرْكَزُ في الأرْضِ تُقامُ عَلَيْهِ أثْوابُ الخَيْمَةِ أوِ القُبَّةِ ويُسَمّى دِعامَةً، وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِلْقُوَّةِ تَشْبِيهًا لِلْقَبِيلَةِ القَوِيَّةِ بِالبَيْتِ ذاتِ العِمادِ.
وإطْلاقُ العِمادِ عَلى القُوَّةِ جاءَ في قَوْلِ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:
ونَحْنُ إذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ عَلى الأحْفاضِ نَمْنَعُ مَن يَلِينا
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِـ العِمادِ الأعْلامَ الَّتِي بَنَوْها في طُرُقِهِمْ لِيَهْتَدِيَ بِها المُسافِرُونَ المَذْكُورَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٨] .
ووُصِفَتْ عادٌ بِـ ذاتِ العِمادِ لِقُوَّتِها وشِدَّتِها، أيْ: قَدْ أهْلَكَ اللَّهُ قَوْمًا هم أشَدُّ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوكَ قالَ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهم فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ [محمد: ١٣] وقالَ: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ [غافر: ٢١] .
والَّتِي: صادِقٌ عَلى عادٍ بِتَأْوِيلِ القَبِيلَةِ كَما وُصِفَتْ بِـ ذاتِ العِمادِ والعَرَبُ يَقُولُونَ: تَغْلِبُ ابْنَةُ وائِلٍ، بِتَأْوِيلِ تَغْلِبَ بِالقَبِيلَةِ.
والبِلادُ: جَمْعُ بَلَدٍ، وبَلْدَةٍ وهي مِساحَةٌ واسِعَةٌ مِنَ الأرْضِ مُعَيَّنَةٌ بِحُدُودٍ أوْ سُكّانٍ.
والتَّعْرِيفُ في البِلادِ لِلْجِنْسِ والمَعْنى: الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُ تِلْكَ الأُمَّةِ في الأرْضِ. وأُرِيدَ بِالخَلْقِ خَلْقُ أجْسادِهِمْ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهم كانُوا طِوالًا شِدادًا أقْوِياءَ، وكانُوا أهْلَ عَقْلٍ وتَدْبِيرٍ، والعَرَبُ تَضْرِبُ المَثَلَ بِأحْلامِ عادٍ، ثُمَّ فَسَدَتْ طِباعُهم بِالتَّرَفِ فَبَطِرُوا النِّعْمَةَ.
والظّاهِرُ أنَّ لامَ التَّعْرِيفِ هُنا لِلِاسْتِغْراقِ العُرْفِيِّ، أيْ: في بُلْدانِ العَرَبِ وقَبائِلِهِمْ.
وقَدْ وضَعَ القَصّاصُونَ حَوْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ قِصَّةً مَكْذُوبَةً فَزَعَمُوا أنَّ إرَمَ ذاتِ العِمادِ مُرَكَّبٌ جُعِلَ اسْمًا لِمَدِينَةٍ بِاليَمَنِ أوْ بِالشّامِ أوْ بِمِصْرَ، ووَصَفُوا قُصُورَها وبَساتِينَها بِأوْصافٍ غَيْرِ مُعْتادَةٍ، وتَقَوَّلُوا أنَّ أعْرابِيًّا يُقالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قِلابَةَ كانَ في زَمَنِ الخَلِيفَةِ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ تاهَ في ابْتِغاءِ إبِلٍ
صفحة ٣٢٠
لَهُ، فاطَّلَعَ عَلى هَذِهِ المَدِينَةِ، وأنَّهُ لَمّا رَجَعَ أخْبَرَ النّاسَ فَذَهَبُوا إلى المَكانِ الَّذِي زَعَمَ أنَّهُ وجَدَ فِيهِ المَدِينَةَ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا. وهَذِهِ أكاذِيبُ مَخْلُوطَةٌ بِجَهالَةٍ، إذْ كَيْفَ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ اسْمُها إرَمَ ويُتْبَعُ بِذاتِ العِمادِ بِفَتْحِ (إرَمَ) وكَسْرِ (ذاتِ) فَلَوْ كانَ الِاسْمُ مُرَكَّبًا مَزْجِيًّا لَكانَ بِناءُ جُزْأيْهِ عَلى الفَتْحِ، وإنْ كانَ الِاسْمُ مُفْرَدًا و(ذاتِ) صِفَةٌ لَهُ فَلا وجْهَ لِكَسْرِ (ذاتِ)، عَلى أنَّ مَوْقِعَ هَذا الِاسْمِ عَقِبَ قَوْلِهِ تَعالى: بِعادٍ يُناكِدُ ذَلِكَ كُلَّهُ.
ومُنِعَ ثَمُودُ مِنَ الصَّرْفِ؛ لِأنَّ المُرادَ بِهِ الأُمَّةُ المَعْرُوفَةُ، ووُصِفَ بِاسْمِ المَوْصُولِ لِجَمْعِ المُذَكَّرِ في قَوْلِهِ: الَّذِينَ جابُوا دُونَ أنْ يَقُولَ الَّتِي جابَتِ الصَّخْرَةَ بِتَأْوِيلِ القَوْمِ، فَلَمّا وُصِفَ عُدِلَ عَنْ تَأْنِيثِهِ تَفَنُّنًا في الأُسْلُوبِ.
ومَعْنى جابُوا قَطَعُوا، أيْ: نَحَتُوا الصَّخْرَ واتَّخَذُوا فِيهِ بُيُوتًا كَما قالَ تَعالى: ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا﴾ [الشعراء: ١٤٩] وقَدْ قِيلَ: إنَّ ثَمُودَ أوَّلُ أُمَمِ البَشَرِ نَحَتُوا الصَّخْرَ والرُّخامَ. والصَّخْرُ: الحِجارَةُ العَظِيمَةُ.
والوادِ: اسْمٌ لِأرْضٍ كائِنَةٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ مُنْخَفِضَةٍ، ومِنهُ سُمِّي مَجْرى الماءِ الكَثِيرِ وادًا، وفِيهِ لُغَتانِ: أنْ يَكُونَ آخِرُهُ دالًا، وأنْ يَكُونَ آخِرُهُ ياءً ساكِنَةً بَعْدَ الدّالِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ بِدُونِ ياءٍ، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ بِياءٍ في آخِرِهِ وصْلًا ووَقْفًا، وقَرَأهُ ورْشٌ عَنْ نافِعٍ بِياءٍ في الوَصْلِ وبِدُونِها في الوَقْفِ وهي قِراءَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى مُراعاةِ الفَواصِلِ ثُمَّ ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ [الفجر: ٤] وهو مَرْسُومٌ في المُصْحَفِ بِدُونِ ياءٍ، والقِراءاتُ تَعْتَمِدُ الرِّوايَةَ بِالسَّمْعِ لا رَسْمِ المُصْحَفِ، إذِ المَقْصُودُ مِن كِتابَةِ المَصاحِفِ أنْ يَتَذَكَّرَ بِها الحُفّاظُ ما عَسى أنْ يَنْسَوْهُ.
والوادِ: عَلَمٌ بِالغَلَبَةِ عَلى مَنازِلِ ثَمُودَ، ويُقالُ لَهُ: وادِي القُرى، بِإضافَتِهِ إلى القُرى الَّتِي بَنَتْها ثَمُودُ فِيهِ ويُسَمّى أيْضًا الحِجْرَ بِكَسْرِ الحاءِ وسُكُونِ الجِيمِ، ويُقالُ لَها حِجْرُ ثَمُودَ وهو وادٍ بَيْنَ خَيْبَرَ وتَيْماءَ في طَرِيقِ الماشِي مِنَ المَدِينَةِ إلى الشّامِ، ونَزَلَهُ اليَهُودُ بَعْدَ ثَمُودَ لَمّا نَزَلُوا بِلادَ العَرَبِ، ونَزَلَهُ مِن بِلادِ العَرَبِ قُضاعَةُ وجُهَيْنَةُ، وعُذْرَةُ وبَلِيٌّ.
صفحة ٣٢١
وكانَ غَزاهُ النَّبِيءُ ﷺ وفَتَحَهُ سَنَةَ سَبْعٍ فَأسْلَمَ مَن فِيهِ مِنَ العَرَبِ وصُولِحَتِ اليَهُودُ عَلى جِزْيَةٍ.
Страница 593
سورة الفجر
Аль-Фаджр
Заря · мекканская · 30 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
89:1
وَٱلۡفَجۡرِ ١
Клянусь зарею!
89:2
وَلَيَالٍ عَشۡرٖ ٢
Клянусь десятью ночами!
89:3
وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ٣
Клянусь четом и нечетом!
89:4
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ ٤
Клянусь ночью, когда она проходит!
89:5
هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ ٥
Неужели этих клятв не достаточно для обладающего разумом?
89:6
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦
Неужели ты не видел, как Господь твой поступил с адитами -
89:7
إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ٧
народом Ирама, обладавшим колоннами (воздвигавшим высокие здания с колоннами или обладавшим могучим сложением и огромной силой),
89:8
ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٨
подобных которому не было сотворено в городах?
89:9
وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ٩
С самудянами, рассекавшими скалы в лощине?
89:10
وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ ١٠
С Фараоном, владевшим кольями (обладавшим множеством воинов, которые поддерживали его власть, подобно тому, как колышки поддерживают шатер, или привязывавшим людей к кольям во время казни)?
89:11
ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١١
Они преступали границы дозволенного на земле
89:12
فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ ١٢
и распространяли в них много нечестия.
89:13
فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ١٣
Тогда твой Господь пролил на них бич мучений.
89:14
إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ١٤
Воистину, твой Господь - в засаде (предоставляет отсрочку грешникам, чтобы затем неожиданно наказать их за ослушание).
89:15
فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ ١٥
Когда Господь испытывает человека, оказывая ему милость и одаряя его благами, тот говорит: «Господь мой почтил меня!».
89:16
وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ ١٦
Когда же Он испытывает его, ограничивая его в пропитании, тот говорит: «Господь мой унизил меня!».
89:17
كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ ١٧
Но нет! Вы же сами не почитаете сироту,
89:18
وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ١٨
не побуждаете друг друга кормить бедняка,
89:19
وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا ١٩
жадно (или целиком) пожираете наследство
89:20
وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا ٢٠
и страстно любите богатство.
89:21
كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا ٢١
Но нет! Когда земля разобьется и превратится в песок.
89:22
وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ٢٢
и твой Господь придет с ангелами, выстроившимися рядами,
89:23
وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ٢٣
в тот день приведут Геенну, и тогда человек помянет назидание. Но к чему такое поминание?