Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 205

Ат-Тавба 9:112

Покаяние · Джуз 11 · Страница 205

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢

Обрадуй верующих, которые каются и поклоняются, восхваляют и постятся (или путешествуют), кланяются и падают ниц, повелевают совершать одобряемое и запрещают предосудительное, и соблюдают ограничения Аллаха.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:111–112

(p-٦٠١)لَمّا شَرَحَ فَضائِحَ المُنافِقِينَ وقَبائِحَهم بِسَبَبِ تَخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وذَكَرَ أقْسامَهم، وفَرَّعَ عَلى كُلِّ قِسْمٍ مِنها ما هو لائِقٌ بِهِ عادَ عَلى بَيانِ فَضِيلَةِ الجِهادِ والتَّرْغِيبِ فِيهِ، وذِكْرُ الشِّراءِ تَمْثِيلٌ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة: ١٦] مَثَّلَ سُبْحانَهُ إثابَةَ المُجاهِدِينَ بِالجَنَّةِ عَلى بَذْلِهِمْ أنْفُسَهم وأمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ بِالشِّراءِ، وأصْلُ الشِّراءِ بَيْنَ العِبادِ هو إخْراجُ الشَّيْءِ عَنِ المِلْكِ بِشَيْءٍ آخَرَ مِثْلِهِ أوْ دُونِهِ أوْ أنْفَعَ مِنهُ، فَهَؤُلاءِ المُجاهِدُونَ باعُوا أنْفُسَهم مِنَ اللَّهِ بِالجَنَّةِ الَّتِي أعَدَّها لِلْمُؤْمِنِينَ: أيْ بِأنْ يَكُونُوا مِن جُمْلَةِ أهْلِ الجَنَّةِ، ومِمَّنْ يَسْكُنُها فَقَدْ جادُوا بِأنْفُسِهِمْ، وهي أنْفَسُ الأعْلاقِ، والجُودُ بِها غايَةُ الجُودِ:

؎يَجُودُ بِالنَّفْسِ إنْ ضَنَّ الجَبانُ بِها والجُودُ بِالنَّفْسِ أقْصى غايَةِ الجُودِ

وجادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالجَنَّةِ، وهي أعْظَمُ ما يَطْلُبُهُ العِبادُ، ويَتَوَسَّلُونَ إلَيْهِ بِالأعْمالِ، والمُرادُ بِالأنْفُسِ هُنا: أنْفُسُ المُجاهِدِينَ، وبِالأمْوالِ: ما يُنْفِقُونَهُ في الجِهادِ.

قَوْلُهُ: ﴿يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بَيانٌ لِلْبَيْعِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الِاشْتِراءُ المَذْكُورُ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ يَبِيعُونَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِالجَنَّةِ ؟ فَقِيلَ: يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ بَيَّنَ هَذِهِ المُقاتَلَةَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ﴾ والمُرادُ أنَّهم يُقْدِمُونَ عَلى قَتْلِ الكُفّارِ في الحَرْبِ ويَبْذُلُونَ أنْفُسَهم في ذَلِكَ، فَإنْ فَعَلُوا فَقَدِ اسْتَحَقُّوا الجَنَّةَ، وإنْ لَمْ يَقَعِ القَتْلُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الإبْلاءِ في الجِهادِ والتَّعَرُّضِ لِلْمَوْتِ بِالإقْدامِ عَلى الكُفّارِ.

قَرَأ الأعْمَشُ والنَّخَعِيُّ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِتَقْدِيمِ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ عَلى المَبْنِيِّ لِلْفاعِلِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِتَقْدِيمِ المَبْنِيِّ لِلْفاعِلِ عَلى المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ.

وقَوْلُهُ: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ﴾ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ أنَّ فَرِيضَةَ الجِهادِ واسْتِحْقاقَ الجَنَّةِ بِها قَدْ ثَبَتَ الوَعْدُ بِها مِنَ اللَّهِ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، كَما وقَعَ في القُرْآنِ، وانْتِصابُ ( وعْدًا ) و( حَقًّا ) عَلى المَصْدَرِيَّةِ أوِ الثّانِي: نَعْتٌ لِلْأوَّلِ، و( في التَّوْراةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أيْ: وعْدًا ثابِتًا فِيها.

قَوْلُهُ: ﴿ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ في هَذا مِن تَأْكِيدِ التَّرْغِيبِ لِلْمُجاهِدِينَ في الجِهادِ والتَّنْشِيطِ لَهم عَلى بَذْلِ الأنْفُسِ والأمْوالِ ما لا يَخْفى فَإنَّهُ أوَّلًا أخْبَرَ بِأنَّهُ قَدِ اشْتَرى مِنهم أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ، وجاءَ بِهَذِهِ العِبارَةِ الفَخِيمَةِ، وهي كَوْنُ الجَنَّةِ قَدْ صارَتْ مِلْكًا لَهم، ثُمَّ أخْبَرَ ثانِيًا بِأنَّهُ قَدْ وعَدَ بِذَلِكَ في كُتُبِهِ المُنَزَّلَةِ، ثُمَّ أخْبَرَ بِأنَّهُ بَعْدَ هَذا الوَعْدِ الصّادِقِ لا بُدَّ مِن حُصُولِ المَوْعُودِ بِهِ فَإنَّهُ لا أحَدَ أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ، وهو صادِقُ الوَعْدِ لا يُخْلِفُ المِيعادَ، ثُمَّ زادَهم سُرُورًا وحُبُورًا، فَقالَ: ﴿فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ أيْ أظْهِرُوا السُّرُورَ بِذَلِكَ، والبِشارَةُ هي إظْهارُ السُّرُورِ، وظُهُورُهُ يَكُونُ في بَشَرَةِ الوَجْهِ، ولِذا يُقالُ: أسارِيرُ الوَجْهِ: أيِ الَّتِي يَظْهَرُ فِيها السُّرُورُ.

وقَدْ تَقَدَّمَ إيضاحُ هَذا، والفاءُ لِتَرْتِيبِ الِاسْتِبْشارِ عَلى ما قَبْلَهُ.

والمَعْنى: أظْهِرُوا السُّرُورَ بِهَذا البَيْعِ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، فَقَدْ رَبِحْتُمْ فِيهِ رِبْحًا لَمْ يَرْبَحْهُ أحَدٌ مِنَ النّاسِ إلّا مَن فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِكم، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى الجَنَّةِ، أوْ إلى نَفْسِ البَيْعِ الَّذِي رَبِحُوا فِيهِ الجَنَّةَ، ووَصْفُ الفَوْزِ - وهو الظَّفَرُ بِالمَطْلُوبِ - بِالعِظَمِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ فَوْزٌ لا فَوْزَ مِثْلَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿التّائِبُونَ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ هُمُ التّائِبُونَ، يَعْنِي المُؤْمِنُونَ، والتّائِبُ الرّاجِعُ: أيْ هُمُ الرّاجِعُونَ إلى طاعَةِ اللَّهِ عَنِ الحالَةِ المُخالِفَةِ لِلطّاعَةِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: الَّذِي عِنْدِي أنَّ قَوْلَهُ: ﴿التّائِبُونَ العابِدُونَ﴾ رُفِعَ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ مُضْمَرٌ: أيِ التّائِبُونَ ومَن بَعْدَهم إلى آخِرِ الآيَةِ لَهُمُ الجَنَّةُ أيْضًا وإنْ لَمْ يُجاهِدُوا.

قالَ: وهَذا أحْسَنُ، إذْ لَوْ كانَتْ هَذِهِ أوْصافًا لِلْمُؤْمِنِينَ المَذْكُورِينَ في قَوْلِهِ: ﴿اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ لَكانَ الوَعْدُ خاصًّا بِمُجاهِدِينَ.

وقَدْ ذَهَبَ إلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّجّاجُ مِن أنَّ هَذا الكَلامَ مُنْفَصِلٌ عَمّا قَبْلَهُ طائِفَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وذَهَبَ آخَرُونَ إلى أنَّ هَذِهِ الأوْصافَ راجِعَةٌ إلى المُؤْمِنِينَ في الآيَةِ الأُولى، وأنَّها عَلى جِهَةِ الشَّرْطِ: أيْ لا يَسْتَحِقُّ الجَنَّةَ بِتِلْكَ المُبايَعَةِ إلّا مَن كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَلى هَذِهِ الأوْصافِ.

وفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " التّائِبِينَ العابِدِينَ " إلى آخِرِها.

وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها أوْصافٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.

الثّانِي: أنَّ النَّصْبَ عَلى المَدْحِ.

وقِيلَ: إنَّ ارْتِفاعَ هَذِهِ الأوْصافِ عَلى البَدَلِ مِن ضَمِيرِ ( يُقاتِلُونَ )، وجَوَّزَ صاحِبُ الكَشّافِ أنْ يَكُونَ ( التّائِبُونَ ) مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ( العابِدُونَ )، وما بَعْدَهُ أخْبارٌ كَذَلِكَ: أيِ التّائِبُونَ مِنَ الكُفْرِ عَلى الحَقِيقَةِ الجامِعُونَ لِهَذِهِ الخِصالِ، وفِيهِ مِنَ البُعْدِ ما لا يَخْفى، والعابِدُونَ: القائِمُونَ بِما أُمِرُوا بِهِ مِن عِبادَةِ اللَّهِ مَعَ الإخْلاصِ، و﴿الحامِدُونَ﴾ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ سُبْحانَهُ عَلى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ، و﴿السّائِحُونَ﴾ قِيلَ: هُمُ الصّائِمُونَ، وإلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عابِداتٍ سائِحاتٍ﴾ [التحريم: ٥] وإنَّما قِيلَ: لِلصّائِمِ سائِحٌ، لِأنَّهُ يَتْرُكُ اللَّذّاتِ كَما يَتْرُكُها السّائِحُ في الأرْضِ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي طالِبِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ:

؎وبِالسّائِحِينَ لا يَذُوقُونَ فِطْرَةً ∗∗∗ لِرَبِّهِمُ والرّاكِداتُ العَوامِلُ

وقالَ آخَرُ:

؎تَراهُ يُصَلِّي لَيْلَهُ ونَهارَهُ ∗∗∗ يَظَلُّ كَثِيرَ الذِّكْرِ لِلَّهِ سائِحا

قالَ الزَّجّاجُ: ومَذْهَبُ الحَسَنِ أنَّ السّائِحِينَ هاهُنا هُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ الفَرْضَ، وقِيلَ: إنَّهُمُ الَّذِينَ يُدِيمُونَ الصِّيامَ.

وقالَ عَطاءٌ: السّائِحُونَ: المُجاهِدُونَ.

وقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: السّائِحُونَ: المُهاجِرُونَ.

وقالَ عِكْرِمَةُ: هُمُ الَّذِينَ يُسافِرُونَ لِطَلَبِ الحَدِيثِ والعِلْمِ.

وقِيلَ: هُمُ الجائِلُونَ بِأفْكارِهِمْ في تَوْحِيدِ رَبِّهِمْ ومَلَكُوتِهِ وما خَلَقَ مِنَ العِبَرِ.

والسِّياحَةُ في اللُّغَةِ: أصْلُها الذَّهابُ عَلى وجْهِ الأرْضِ كَما يَسِيحُ الماءُ، وهي مِمّا يُعِينُ العَبْدَ عَلى الطّاعَةِ لِانْقِطاعِهِ عَنِ الخَلْقِ، ولِما يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الِاعْتِبارِ بِالتَّفَكُّرِ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، و﴿الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ﴾ مَعْناهُ المُصَلُّونَ، و﴿الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ القائِمُونَ بِأمْرِ النّاسِ بِما هو مَعْرُوفٌ (p-٦٠٢)فِي الشَّرِيعَةِ ﴿والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ القائِمُونَ بِالإنْكارِ عَلى مَن فَعَلَ مُنْكَرًا أيْ: شَيْئًا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ ﴿والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ القائِمُونَ بِحِفْظِ شَرائِعِهِ الَّتِي أنْزَلَها في كُتُبِهِ وعَلى لِسانِ رُسُلِهِ، وإنَّما أدْخَلَ الواوَ في الوَصْفَيْنِ الآخَرَيْنِ، وهُما ﴿والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ والحافِظُونَ﴾ إلَخْ، لِأنَّ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ بِمَنزِلَةِ خَصْلَةٍ واحِدَةٍ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ ( الحافِظُونَ ) بِالواوِ لِقُرْبِهِ، وقِيلَ: إنَّ العَطْفَ في الصِّفاتِ يَجِيءُ بِالواوِ وبِغَيْرِها كَقَوْلِهِ: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ﴾ [غافر: ٣] وقِيلَ: إنَّ الواوَ زائِدَةٌ، وقِيلَ: هي واوُ الثَّمانِيَةِ المَعْرُوفَةُ عِنْدَ النُّحاةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ [التحريم: ٥] وقَوْلِهِ: ﴿وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧٣] وقَوْلِه: ﴿سَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهم﴾ [الكهف: ٢٢]، وقَدْ أنْكَرَ واوَ الثَّمانِيَةِ أبُو عَلِيِّ الفارِسِيُّ وناظَرَهُ في ذَلِكَ ابْنُ خالَوَيْهِ ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ المَوْصُوفِينَ بِالصِّفاتِ السّابِقَةِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وغَيْرِهِ قالُوا: «قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما شِئْتَ، قالَ: أشْتَرِطُ لِرَبِّي أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأشْتَرِطُ لِنَفْسِي أنْ تَمْنَعُونِي مِمّا تَمْنَعُونَ مِنهُ أنْفُسَكم وأمْوالَكم، قالُوا: فَإذا فَعَلْنا ذَلِكَ فَما لَنا ؟ قالَ: الجَنَّةُ، قالُوا: رَبِحَ البَيْعُ لا نَقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ، فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وهو في المَسْجِدِ ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم﴾ فَكَبَّرَ النّاسُ في المَسْجِدِ، فَأقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ ثانِيًا طَرَفَيْ رِدائِهِ عَلى عاتِقِهِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقالَ الأنْصارِيُّ: بَيْعٌ رَبِيحٌ لا نَقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ» .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 205

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 205

9:112

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢

Обрадуй верующих, которые каются и поклоняются, восхваляют и постятся (или путешествуют), кланяются и падают ниц, повелевают совершать одобряемое и запрещают предосудительное, и соблюдают ограничения Аллаха.

9:113

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣

Пророку и верующим не подобает просить прощения для многобожников, даже если они являются родственниками, после того, как им стало ясно, что они будут обитателями Ада.

9:114

وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤

А молитва Ибрахима (Авраама) о прощении для его отца была всего лишь исполнением обещания, которое он ему дал. Когда же ему стало ясно, что его отец является врагом Аллаха, он отрекся от него. Воистину, Ибрахим (Авраам) был смиренным, выдержанным.

9:115

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥

Аллах не вводит в заблуждение людей, которым Он указал прямой путь, пока Он не разъяснит им, чего они должны опасаться. Воистину, Аллах знает о всякой вещи.

9:116

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦

Воистину, Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. Он дарует жизнь и умерщвляет. Нет у вас, кроме Аллаха, ни покровителя, ни помощника.

9:117

لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧

Аллах принял покаяния Пророка, мухаджиров и ансаров, которые последовали за ним в трудный час, после того, как сердца некоторых из них чуть было не уклонились в сторону. Он принял их покаяния, ибо Он - Сострадательный, Милосердный.

Аш-ШауканиТафсир · 9:112

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English