Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 205

Ат-Тавба 9:113

Покаяние · Джуз 11 · Страница 205

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣

Пророку и верующим не подобает просить прощения для многобожников, даже если они являются родственниками, после того, как им стало ясно, что они будут обитателями Ада.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:113–114

لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ في أوَّلِ السُّورَةِ وما بَعْدَهُ أنَّ البَراءَةَ مِنَ المُشْرِكِينَ والمُنافِقِينَ واجِبَةٌ، بَيَّنَ سُبْحانَهُ هُنا ما يَزِيدُ ذَلِكَ تَأْكِيدًا، وصَرَّحَ بِأنَّ ذَلِكَ مُتَحَتِّمٌ، ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى، وأنَّ القَرابَةَ في مِثْلِ هَذا الحُكْمِ لا تَأْثِيرَ لَها.

وقَدْ ذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّ " ما كانَ " في القُرْآنِ يَأْتِي عَلى وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: عَلى النَّفْيِ نَحْوِ ما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ [آل عمران: ١٤٥] .

والآخَرُ: عَلى مَعْنى النَّهْيِ نَحْوِ ما كانَ لَكم أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ [الأحزاب: ٥٣] و﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ وهَذِهِ الآيَةُ مُتَضَمِّنَةٌ لِقَطْعِ المُوالاةِ لِلْكَفّارِ، وتَحْرِيمِ الِاسْتِغْفارِ لَهم، والدُّعاءِ بِما لا يَجُوزُ لِمَن كانَ كافِرًا، ولا يُنافِي هَذا ما ثَبَتَ عَنْهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في الصَّحِيحِ أنَّهُ «قالَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ كَسَرَ (p-٦٠٣)المُشْرِكُونَ رَباعِيَتَهُ وشَجُّوا وجْهَهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ»، لِأنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَبْلُغَهُ تَحْرِيمُ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ، وعَلى فَرْضِ أنَّهُ قَدْ كانَ بَلَغَهُ كَما يُفِيدُهُ سَبَبُ النُّزُولِ، فَإنَّهُ قَبْلَ يَوْمِ أُحُدٍ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وسَيَأْتِي، فَصُدُورُ هَذا الِاسْتِغْفارِ مِنهُ لِقَوْمِهِ إنَّما كانَ عَلى سَبِيلِ الحِكايَةِ عَمَّنْ تَقَدَّمَهُ مِنَ الأنْبِياءِ كَما في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «كَأنِّي أنْظُرُ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأنْبِياءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ وهو يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وجْهِهِ ويَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ» .

وفِي البُخارِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ذَكَرَ نَبِيًّا قَبْلَهُ شَجَّهُ قَوْمُهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يُخْبِرُ عَنْهُ بِأنَّهُ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ» .

قَوْلُهُ: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّهم أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَتَضَمَّنُ التَّعْلِيلَ لِلنَّهْيِ عَنِ الِاسْتِغْفارِ.

والمَعْنى: أنَّ هَذا التَّبَيُّنَ مُوجِبٌ لِقَطْعِ المُوالاةِ لِمَن كانَ هَكَذا، وعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِالقَرابَةِ لِأنَّهم ماتُوا عَلى الشِّرْكِ.

وقَدْ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ١١٦] فَطَلَبُ المَغْفِرَةِ لَهم في حُكْمِ المُخالَفَةِ لِوَعْدِ اللَّهِ ووَعِيدِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ﴾ الآيَةَ: ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ السَّبَبَ في اسْتِغْفارِ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ أنَّهُ كانَ لِأجْلِ وعْدٍ تَقَدَّمَ مِن إبْراهِيمَ لِأبِيهِ بِالِاسْتِغْفارِ لَهُ، ولَكِنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ وتَبَرَّأ مِنهُ لَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوُّ اللَّهِ، وأنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ لِلِاسْتِغْفارِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ إنَّما وعَدَهُ قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ، ومِن أعْداءِ اللَّهِ، فَلا حاجَةَ إلى السُّؤالِ الَّذِي يُورِدُهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّهُ كَيْفَ خَفِيَ ذَلِكَ عَلى إبْراهِيمَ، فَإنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ تَحْرِيمُ الِاسْتِغْفارِ لِمَن أصَرَّ عَلى الكُفْرِ وماتَ عَلَيْهِ، وهو لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ إلّا بِإخْبارِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهُ بِأنَّهُ عَدُوُّ اللَّهِ، فَإنَّ ثُبُوتَ هَذِهِ العَداوَةِ تَدُلُّ عَلى الكُفْرِ، وكَذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ نَبِيُّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ إلّا بَعْدَ أنْ أخْبَرَهُ اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ، وهَذا حُكْمٌ إنَّما يَثْبُتُ بِالسَّمْعِ لا بِالعَقْلِ.

وقِيلَ: المُرادُ مِنِ اسْتِغْفارِ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ دُعاؤُهُ إلى الإسْلامِ، وهو ضَعِيفٌ جِدًّا.

وقِيلَ: المُرادُ بِالِاسْتِغْفارِ في هَذِهِ الآيَةِ النَّهْيُ عَنِ الصَّلاةِ عَلى جَنائِزِ الكُفّارِ، فَهو كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] ولا حاجَةَ إلى تَفْسِيرِ الِاسْتِغْفارِ بِالصَّلاةِ ولا مُلْجِئَ إلى ذَلِكَ، ثُمَّ خَتَمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذِهِ الآيَةَ بِالثَّناءِ العَظِيمِ عَلى إبْراهِيمَ، فَقالَ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَأوّاهٌ﴾ وهو كَثِيرُ التَّأوُّهِ كَما تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ صِيغَةُ المُبالَغَةِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في مَعْنى الأوّاهِ، فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: إنَّهُ الَّذِي يُكْثِرُ الدُّعاءَ.

وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: إنَّهُ الرَّحِيمُ بِعِبادِ اللَّهِ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ المُؤْمِنُ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ في الأرْضِ القَفْرِ.

ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، وقِيلَ: الَّذِي يُكْثِرُ الذِّكْرَ لِلَّهِ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ.

وقِيلَ: هو الَّذِي يُكْثِرُ التِّلاوَةَ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وقِيلَ: إنَّهُ الفَقِيهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والنَّخَعِيُّ.

وقِيلَ: المُتَضَرِّعُ الخاضِعُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادِ بْنِ الهادِ.

وقِيلَ: هو الَّذِي إذا ذَكَرَ خَطاياهُ اسْتَغْفَرَ لَها، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي أيُّوبَ.

وقِيلَ: هو الشَّفِيقُ قالَهُ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيى.

وقالَ: إنَّهُ المُعَلِّمُ لِلْخَيْرِ.

وقِيلَ: إنَّهُ الرّاجِعُ عَنْ كُلِّ ما يَكْرَهُهُ اللَّهُ، قالَهُ عَطاءٌ.

والمُطابِقُ لِمَعْنى الأوّاهِ لُغَةً أنْ يُقالَ إنَّهُ الَّذِي يُكْثِرُ التَّأوُّهَ مِن ذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ مَثَلًا: آهٍ مِن ذُنُوبِي آهٍ مِمّا أُعاقَبُ بِهِ بِسَبَبِها ونَحْوُ ذَلِكَ، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ، وهو مَرْوِيٌّ عَنْ أبِي ذَرٍّ، ومَعْنى التَّأوُّهِ هو أنْ يُسْمَعَ لِلصَّدْرِ صَوْتٌ مِن تَنَفُّسِ الصُّعَداءِ.

قالَ في الصِّحاحِ: وقَدْ أوَّهَ الرَّجُلُ تَأْوِيهًا، وتَأوَّهَ تَأوُّهًا إذا قالَ أوْهِ، والِاسْمُ مِنهُ آهَةٌ بِالمَدِّ، قالَ:

؎إذا ما قُمْتُ أرْحَلُها بِلَيْلٍ تَأوَّهَ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ

و( حَلِيمٌ ) الكَثِيرُ الحِلْمِ كَما تُفِيدُهُ صِيغَةُ المُبالَغَةِ، وهو الَّذِي يَصْفَحُ عَنِ الذُّنُوبِ ويَصْبِرُ عَلى الأذى، وقِيلَ: الَّذِي لا يُعاقِبُ أحَدًا قَطُّ إلّا في اللَّهِ.

وقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وغَيْرُهُما، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَنْ أبِيهِ قالَ: «لَمّا حَضَرَتِ الوَفاةُ أبا طالِبٍ دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وعِنْدَهُ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: أيْ عَمِّ قُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أُحاجُّ لَكَ بِها عِنْدَ اللَّهِ، فَقالَ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ: يا أبا طالِبٍ أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَعْرِضُها عَلَيْهِ وأبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ يُعانِدانِهِ بِتِلْكَ المَقالَةِ، فَقالَ أبُو طالِبٍ آخِرَ ما كَلَّمَهم: هو عَلى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وأبى أنْ يَقُولَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقالَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: لِأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ، فَنَزَلَتْ: ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ ) الآيَةَ وأنْزَلَ اللَّهُ في أبِي طالِبٍ ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [القصص: ٥٦]» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، والضِّياءُ في المُخْتارَةِ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأبَوَيْهِ وهُما مُشْرِكانِ، فَقُلْتُ: تَسْتَغْفِرُ لِأبَوَيْكَ وهُما مُشْرِكانِ ؟ فَقالَ: أوَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ: ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ ) الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «أخْبَرْتُ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِمَوْتِ أبِي طالِبٍ، فَبَكى، فَقالَ: اذْهَبْ فَغَسِّلْهُ وكَفِّنْهُ ووارِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ورَحِمَهُ، فَفَعَلْتُ، وجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَسْتَغْفِرُ لَهُ أيّامًا ولا يَخْرُجُ مِن بَيْتِهِ حَتّى نَزَلَ عَلَيْهِ: ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ ) الآيَةَ» .

وقَدْ رُوِيَ كَوْنُ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ اسْتِغْفارَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِأبِي طالِبٍ مِن طُرُقٍ كَثِيرَةٍ: مِنها عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عِنْدَ ابْنِ أبِي حاتِمٍ، وأبِي الشَّيْخِ، وهو مُرْسَلٌ.

ومِنها عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ، وهو مُرْسَلٌ أيْضًا.

ومِنها عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ، وهو مُرْسَلٌ أيْضًا.

ومِنها عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ، وأبِي الشَّيْخِ وابْنِ عَساكِرَ.

ومِنها عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ عِنْدَ ابْنِ عَساكِرَ، وهو مُرْسَلٌ.

ورُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ بِسَبَبِ زِيارَةِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَقَبْرِ أُمِّهِ واسْتِغْفارِهِ لَها، مِن طَرِيقِ ابْنِ عَبّاسٍ، عِنْدَ الطَّبَرانِيِّ وابْنِ مَرْدَوَيْهِ، ومِن طَرِيقِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ ابْنِ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمِ وابْنِ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيِّ في الدَّلائِلِ، وعَنْ (p-٦٠٤)بُرَيْدَةَ عِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ، وما في الصَّحِيحَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلى ما لَمْ يَكُنْ فِيهِما عَلى فَرْضِ أنَّهُ صَحِيحٌ، فَكَيْفَ وهو ضَعِيفٌ غالِبُهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 205

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 205

9:112

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢

Обрадуй верующих, которые каются и поклоняются, восхваляют и постятся (или путешествуют), кланяются и падают ниц, повелевают совершать одобряемое и запрещают предосудительное, и соблюдают ограничения Аллаха.

9:113

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣

Пророку и верующим не подобает просить прощения для многобожников, даже если они являются родственниками, после того, как им стало ясно, что они будут обитателями Ада.

9:114

وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤

А молитва Ибрахима (Авраама) о прощении для его отца была всего лишь исполнением обещания, которое он ему дал. Когда же ему стало ясно, что его отец является врагом Аллаха, он отрекся от него. Воистину, Ибрахим (Авраам) был смиренным, выдержанным.

9:115

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥

Аллах не вводит в заблуждение людей, которым Он указал прямой путь, пока Он не разъяснит им, чего они должны опасаться. Воистину, Аллах знает о всякой вещи.

9:116

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦

Воистину, Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. Он дарует жизнь и умерщвляет. Нет у вас, кроме Аллаха, ни покровителя, ни помощника.

9:117

لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧

Аллах принял покаяния Пророка, мухаджиров и ансаров, которые последовали за ним в трудный час, после того, как сердца некоторых из них чуть было не уклонились в сторону. Он принял их покаяния, ибо Он - Сострадательный, Милосердный.

Аш-ШауканиТафсир · 9:113

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English