Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 191

Ат-Тавба 9:27

Покаяние · Джуз 10 · Страница 191

ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٧

А после этого Аллах примет покаяния тех, кого пожелает, ибо Аллах - Прощающий, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 9:27

(p-٣٠٩٤)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٢٧ ] ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلى مَن يَشاءُ﴾ أيْ: مِنهم، لِحِكْمَةٍ تَقْتَضِيهِ، أيْ: يُوَفِّقُهُ لِلْإسْلامِ ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ أيْ: يَتَجاوَزُ عَمّا سَلَفَ مِنهم مَنِ الكُفْرِ والمَعاصِي ﴿رَحِيمٌ﴾ أيْ: يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ ويُثِيبُهم.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: فِيما نُقِلَ في غَزْوَةِ (حُنَيْنٍ)، وتُسَمّى غَزْوَةَ (أوْطاسٍ)، وهُما مَوْضِعانِ بَيْنَ مَكَّةَ والطّائِفِ، فَسُمِّيَتِ الغَزْوَةُ بِاسْمِ مَكانِهِما، وتُسَمّى غَزْوَةَ (هَوازِنَ)، لِأنَّهُمُ الَّذِينَ أتَوْا لِقِتالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَتْ هَذِهِ الواقِعَةُ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، في شَوّالٍ سَنَةَ ثَمانٍ مِنَ الهِجْرَةِ، فَإنَّ الفَتْحَ كانَ لِعَشَرٍ بَقِينَ مِن رَمَضانَ، وبَعْدَهُ «أقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وهو يَقْصُرُ الصَّلاةَ، فَبَلَغَهُ أنَّ هَوازِنَ وثَقِيفَ جَمَعُوا لَهُ، وهم عامِدُونَ إلى مَكَّةَ، وقَدْ نَزَلُوا (حُنَيْنًا) وكانُوا حِينَ سَمِعُوا بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ، يَظُنُّونَ أنَّهُ إنَّما يُرِيهِمْ، فاجْتَمَعَتْ هَوازِنُ إلى مالِكِ بْنِ عَوْفٍ مِن بَنِي نَصْرٍ، وقَدْ أوْعَبَ مَعَهُ بَنِي نَصْرِ بْنِ مُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوازِنَ وبَنِي جُشَمِ بْنِ مُعاوِيَةَ وبَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وناسًا مِن بَنِي هِلالِ بْنِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعاوِيَةَ، والأحْلافَ وبَنِي مالِكِ بْنِ ثَقِيفِ بْنِ بَكْرٍ.

وفِي جُشْمَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةَ رَئِيسُهم وكَبِيرُهم، شَيْخٌ كَبِيرٌ لَيْسَ فِيهِ إلّا رَأْيُهُ ومَعْرِفَتُهُ بِالحَرْبِ، وكانَ شُجاعًا مُجَرِّبًا، وجَمِيعُ أمْرِ النّاسِ إلى مالِكِ بْنِ عَوْفٍ.

فَلَمّا أتاهم أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَتَحَ مَكَّةَ، أقْبَلُوا عامِدِينَ إلَيْهِ، فَأجْمَعَ السَّيْرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وساقَ مَعَ النّاسِ أمْوالَهم ونِساءَهم وأبْناءَهم، يَرى أنَّهُ أثْبَتُ لِمَوْقِفِهِمْ، فَلَمّا نَزَلَ بِأوْطاسٍ، اجْتَمَعَ إلَيْهِ النّاسُ، فَقالَ دُرَيْدٌ: (p-٣٠٩٥)بِأيِّ وادٍ أنْتُمْ ؟ قالُوا: بِأوْطاسٍ. قالَ: نِعْمَ مَجالُ الخَيْلِ، لا حَزْنٌ ضِرْسٌ، ولا سَهْلٌ دَهْسٌ، ما لِي أسْمَعُ رُغاءَ البَعِيرِ، ونُهاقَ الحَمِيرِ، ويُعارَ الشّاءِ وبُكاءَ الصَّغِيرِ ؟ قالُوا: ساقَ مالِكٌ مَعَ النّاسِ نِساءَهم وأمْوالَهم وأبْناءَهم لِيُقاتِلُوا عَنْها، فَقالَ: راعِيَ ضَأْنٍ واللَّهِ ! وهَلْ يَرُدُّ المُنْهَزِمَ شَيْءٌ ؟ إنَّها إنْ كانَتْ لَكَ لَمْ يَنْفَعْكَ إلّا رَجُلٌ بِسِلاحِهِ، وإنْ كانَتْ عَلَيْكَ فُضِحْتَ في أهْلِكَ ومالِكَ !

ثُمَّ قالَ: ما فَعَلَتْ كَعْبٌ وكِلابٌ ؟ قالُوا: لَمْ يَشْهَدْها أحَدٌ مِنهم: قالَ: غابَ الحَدُّ والجِدُّ، لَوْ كانَ يَوْمُ عَلاءٍ ورِفْعَةٍ لَمْ يَغِبْ عَنْهم كَعْبٌ ولا كِلابٌ، ولَوَدِدْتُ أنَّكم فَعَلْتُمْ ما فَعَلا. فَمَن شَهِدَها مِنكم ؟ قالُوا: عَمْرٌو وعَوْفٌ ابْنا عامِرٍ. قالَ: ذانِكَ الجَذَعانِ، لا يَنْفَعانِ ولا يَضُرّانِ؛ ثُمَّ أنْكَرَ عَلى مالِكٍ رَأْيَهُ في ذَلِكَ وقالَ لَهُ: لَمْ تَصْنَعْ بِتَقْدِيمِ بَيْضَةِ هَوازِنَ إلى نُحُورِ الخَيْلِ شَيْئًا، ارْفَعْهم إلى مُمْتَنِعِ بِلادِهِمْ، وعُلْيا قَوْمِهِمْ، ثُمَّ القِ الصِّبْيانَ عَلى مُتُونِ الخَيْلِ شَيْئًا، فَإنْ كانَتْ لَكَ، لَحِقَ بِكَ مَن وراءَكَ، وإنْ كانَتْ لِغَيْرِكَ، كُنْتَ قَدْ أحْرَزْتَ أهْلَكَ ومالَكَ.

قالَ: لا، واللَّهِ لا أفْعَلُ ذَلِكَ، إنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ، وكَبِرَ عَقْلُكَ، واللَّهِ لَتُطِعْنَنِي يا مَعْشَرَ هَوازِنَ، أوْ لَأتَّكِئَنَّ عَلى هَذا السَّيْفِ حَتّى يَخْرُجَ مِن ظَهْرِي ! وكَرِهَ أنْ يَكُونَ لِدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ فِيها ذِكْرٌ أوْ رَأْيٌ. قالُوا: أطَعْناكَ.

فَقالَ دُرَيْدٌ: هَذا يَوْمٌ لَمْ أشْهَدْهُ، ولَمْ يَفُتْنِي. ثُمَّ قالَ مالِكٌ لِلنّاسِ: إذا رَأيْتُمُوهم فاكْسِرُوا جُفُونَ سُيُوفِكم، ثُمَّ شُدُّوا شَدَّةَ رَجُلٍ واحِدٍ.

وبَعَثَ عُيُونًا مِن رِجالِهِ فَأتَوْهُ، وقَدْ تَفَرَّقَتْ أوْصالُهم، فَقالَ: ويْلَكُمُ ! ما شَأْنُكم ؟ قالُوا: رَأيْنا رِجالًا بِيضًا، عَلى خَيْلٍ بُلْقٍ واللَّهِ ما تَماسَكْنا أنْ أصابَنا ما تَرى. فَواللَّهِ ما رَدَّهُ ذَلِكَ عَنْ وجْهِهِ أنْ مَضى عَلى ما يُرِيدُ.

فَلَمّا سَمِعَ بِهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي حَدْرَدٍ الأسْلَمِيَّ يَسْتَعْلِمُ خَبَرَهم، فَجاءَهُ وأطْلَعَهُ عَلى جَلِيَّةِ الخَبَرِ، وأنَّهم قاصِدُونَ إلَيْهِ، فاسْتَعارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن صَفْوانَ بْنِ أُمَيَّةَ مِائَةَ دِرْعٍ - وقِيلَ أرْبَعَمِائَةٍ - وخَرَجَ في اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا مِنَ المُسْلِمِينَ: عَشَرَةُ آلافٍ الَّذِينَ صَحِبُوهُ مِنَ المَدِينَةِ، وألْفانِ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، واسْتَعْمَلَ عَلى مَكَّةَ عَتّابَ بْنَ أسِيدِ بْنِ أبِي العِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ، ومَضى لِوَجْهِهِ، وفي جُمْلَةِ مَنِ اتَّبَعَهُ عَبّاسُ بْنُ مِرْداسٍ، والضَّحّاكُ بْنُ سُفْيانَ (p-٣٠٩٦)الكِلابِيُّ»، وجُمُوعٌ مِن عَبْسٍ وذُبْيانَ، ومُزَيْنَةَ، وبَنِي أسَدٍ.

ومَرَّ في طَرِيقِهِ بِشَجَرَةِ سِدْرٍ خَضْراءَ، وكانَ لَهم في الجاهِلِيَّةِ مِثْلُها، يَطُوفُ بِها الأعْرابُ ويُعَظِّمُونَها، ويُسَمُّونَها ذاتَ أنْواطٍ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ! اجْعَلْ لَنا ذاتَ أنْواطٍ، كَما لَهم ذاتُ أنْواطٍ، فَقالَ لَهم: «قُلْتُمْ كَما قالَ قَوْمُ مُوسى: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَن كانَ قَبْلَكم» .

ثُمَّ نَهَضَ حَتّى أتى وادِيَ حُنَيْنٍ مِن أوْدِيَةِ تِهامَةَ، وهو وادٍ حَزِنٌ فَتَوَسَّطُوهُ في غَبَشِ الصُّبْحِ، وقَدْ كَمَنَتْ هَوازِنُ في جانِبَيْهِ، فَحَمَلُوا عَلى المُسْلِمِينَ حَمْلَةَ رَجُلٍ واحِدٍ فَوَلّى المُسْلِمُونَ لا يَلْوِي أحَدٌ عَلى أحَدٍ، وناداهم ﷺ فَلَمْ يَرْجِعُوا، وثَبَتَ مَعَهُ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعَلِيٌّ والعَبّاسُ وأبُو سُفْيانَ بْنُ الحَرْثِ وابْنُهُ جَعْفَرٌ، والفَضْلُ وقُثَمٌ ابْنا العَبّاسِ، وجَماعَةٌ سِواهم، والنَّبِيُّ ﷺ عَلى بَغْلَتِهِ البَيْضاءِ (دُلْدُلَ)، والعَبّاسُ آخِذٌ بِشَكائِمِها، وكانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُنادِيَ بِالأنْصارِ وأصْحابِ الشَّجَرَةِ - (قِيلَ: وبِالمُهاجِرِينَ) - فَما سَمِعُوا الصَّوْتَ وذَهَبُوا لِيَرْجِعُوا، صَدَّهُمُ ازْدِحامُ النّاسِ عَنْ أنْ يَثْنُوا رَواحِلَهم، فاسْتَقامُوا وتَناوَلُوا سُيُوفَهم وتَراسِهِمْ، واقْتَحَمُوا عَنِ الرَّواحِلِ راجِعِينَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، وقَدِ اجْتَمَعَ مِنهم حَوالَيِ المِائَةِ، فاسْتَقْبَلُوا هَوازِنَ، والنّاسُ مُتَلاحِقُونَ، واشْتَدَّ الحَرْبُ، وحَمِيَ الوَطِيسُ.

ولَمّا غَشَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِن تُرابِ الأرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهم وقالَ: «شاهَتِ الوُجُوهُ» ! فَما بَقِيَ إنْسانٌ مِنهم إلّا أصابَهُ مِنها في عَيْنَيْهِ وفَمِهِ، ثُمَّ صَدَقَ المُسْلِمُونَ الحَمْلَةَ عَلَيْهِمْ، وقَذَفَ اللَّهُ في قُلُوبِ هَوازِنَ الرُّعْبَ.

فَلَمْ يَمْلِكُوا أنْفُسَهم، فَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ، ولَحِقَ آخِرَ النّاسِ، وأسْرى هَوازِنَ مَغْلُولَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وغَنَمِ المُسْلِمُونَ عِيالَهم وأمْوالَهم، واسْتَحَرَّ القَتْلُ في بَنِي مالِكٍ مِن ثَقِيفٍ، فَقُتِلَ مِنهم يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ رَجُلًا، وانْحازَتْ طَوائِفُ هَوازِنَ إلى أوْطاسٍ، واتَّبَعَتْهم طائِفَةٌ مِن خَيْلِ (p-٣٠٩٧)المُسْلِمِينَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا مِن (نَخْلَةَ)، فَأدْرَكُوا فِيهِمْ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقَتَلُوهُ.

وبَعَثَ ﷺ إلى مَنِ اجْتَمَعَ بِأوْطاسٍ مِن هَوازِنَ، أبا عامِرٍ الأشْعَرِيَّ عَمَّ أبِي مُوسى، فَقاتَلَهم، وقُتِلَ بِسَهْمٍ رَماهُ بِهِ سَلَمَةُ بْنُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةَ، فَأخَذَ أبُو مُوسى الرّايَةَ، وشَدَّ عَلى قاتِلِ عَمِّهِ، فَقَتَلَهُ، وانْهَزَمَ المُشْرِكُونَ، وانْفَضَّتْ جُمُوعُ أهْلِ هَوازِنَ كُلُّها، واسْتُشْهِدَ مِنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ أرْبَعَةٌ، ثُمَّ جُمِعَتْ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبايا حُنَيْنٍ وأمْوالُها، فَأمَرَ بِها فَحُبِسَتْ (بِالجِعِرّانَةِ) بِنَظَرِ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو الغِفارِيِّ.

وسارَ ﷺ مِن فَوْرِهِ إلى الطّائِفِ، فَحاصَرَ بِها (ثَقِيفَ) خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وقاتَلُوا مِن وراءِ الحُصُونِ، وأسْلَمَ مَن كانَ حَوْلَهم مِنَ النّاسِ، وجاءَتْ وُفُودُهم إلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ ﷺ عَنِ الطّائِفِ، ونَزَلَ الجِعِرّانَةَ فِيمَن مَعَهُ مِنَ النّاسِ وأتاهُ هُناكَ وفْدُ هَوازِنَ، مُسْلِمِينَ راغِبِينَ، فَخَيَّرَهم بَيْنَ العِيالِ والأبْناءِ والأمْوالِ، فاخْتارُوا العِيالَ والأبْناءَ، وكَلَّمُوا المُسْلِمِينَ في ذَلِكَ بِأمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ ﷺ: «ما كانَ لِي ولِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَهو لَكم»، وقالَ المُهاجِرُونَ والأنْصارُ: ما كانَ لَنا فَهو لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومَن لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ عَوَّضَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَصِيبِهِ، ورَدَّ عَلَيْهِمْ نِساءَهم وأبْناءَهم بِأجْمَعِهِمْ.

وكانَ عَدَدُ سَبْيِ هَوازِنَ سِتَّةَ آلافٍ بَيْنِ ذَكَرٍ وأُنْثى، والإبِلُ أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا، والغَنَمُ أكْثَرُ مِن أرْبَعِينَ ألْفَ شاةٍ، وأرْبَعَةُ آلافِ أُوقِيَّةِ فِضَّةٍ، وقَسَّمَ ﷺ الأمْوالَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، ونَقَلَ كَثِيرًا مِنَ الطُّلَقاءِ - وهُمُ الَّذِينَ مَنَّ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالإطْلاقِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الأسْرِ ونَحْوِهِ - يَتَألَّفُهم عَلى الإسْلامِ، مِائَةُ مِائَةٍ مِنَ الإبِلِ، ومِنهم مالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرَيُّ. فَقالَ حِينَ أسْلَمَ:

؎ما إنْ رَأيْتُ ولا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ في النّاسِ كُلِّهِمُ بِمِثْلِ مُحَمَّدِ

؎أوْفى وأعْطى لِلْجَزِيلِ إذا اجْتُدِيَ ∗∗∗ ومَتى يَشَأْ يُخْبِرْكَ عَمّا في غَدِ

؎وإذا الكَتِيبَةُ عَرَّدَتْ أنْيابُها ∗∗∗ بِالسَّمْهَرِيِّ وضَرْبِ كُلِّ مُهَنَّدِ

؎فَكَأنَّهُ لَيْثٌ عَلى أشْبالِهِ ∗∗∗ وسْطَ الهَباءَةِ خادِرٌ في مَرْصَدِ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 191

Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 191

9:27

ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٧

А после этого Аллах примет покаяния тех, кого пожелает, ибо Аллах - Прощающий, Милосердный.

9:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٨

О те, которые уверовали! Воистину, многобожники являются нечистыми. И пусть они после этого их года не приближаются к Заповедной мечети. Если же вы боитесь бедности, то Аллах обеспечит вас богатством из Своей милости, если пожелает. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

9:29

قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٢٩

Сражайтесь с теми из людей Писания, которые не веруют ни в Аллаха, ни в Последний день, которые не считают запретным то, что запретили Аллах и Его Посланник, которые не исповедуют истинную религию, пока они не станут собственноручно платить дань, оставаясь униженными.

9:30

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٣٠

Иудеи сказали: «Узейр (Ездра) - сын Аллаха». Христиане сказали: «Мессия - сын Аллаха». Они произносят своими устами слова, похожие на слова прежних неверующих. Да погубит их Аллах! До чего же они отвращены от истины!

9:31

ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١

Они признали господами помимо Аллаха своих первосвященников и монахов, а также Мессию, сына Марьям (Марии). А ведь им было велено поклоняться только одному Богу, кроме которого нет иного божества. Он превыше того, что они приобщают в сотоварищи!

Аль-КасимиТафсир · 9:27

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English