Ат-Тавба 9:40
Покаяние · Джуз 10 · Страница 193
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠
Если вы не окажете ему (Мухаммаду) поддержки, то ведь Аллах уже оказал ему поддержку, когда неверующие изгнали его. Он был одним из тех двоих, которые находились в пещере, и сказал своему спутнику (Абу Бакру): «Не скорби, ибо Аллах - с нами». Тогда Аллах ниспослал ему спокойствие и поддержал его воинами, которых вы не видели. Аллах сделал слово неверующих нижайшим, тогда как Слово Аллаха превыше всего. Аллах - Могущественный, Мудрый.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:40
﴿إلّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُما في الغارِ إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾
اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَضُرُّوهُ شَيْئًا واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التوبة: ٣٩] لِأنَّ نَفْيَ أنْ يَكُونَ قُعُودُهم عَنِ النَّفِيرِ مُضِرًّا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، يُثِيرُ في نَفْسِ السّامِعِ سُؤالًا عَنْ
صفحة ٢٠١
حُصُولِ النَّصْرِ بِدُونِ نَصِيرٍ، فَبَيَّنَ بِأنَّ اللَّهَ يَنْصُرُهُ كَما نَصَرَهُ حِينَ كانَ ثانِيَ اثْنَيْنِ لا جَيْشَ مَعَهُ، فالَّذِي نَصَرَهُ حِينَ كانَ ثانِيَ اثْنَيْنِ قَدِيرٌ عَلى نَصْرِهِ وهو في جَيْشٍ عَظِيمٍ، فَتَبَيَّنَ أنَّ تَقْدِيرَ قُعُودِهِمْ عَنِ النَّفِيرِ لا يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا.
والضَّمِيرُ المَنصُوبُ بِـ (تَنْصُرُوهُ) عائِدٌ إلى النَّبِيءِ ﷺ، وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ؛ لِأنَّهُ واضِحٌ مِنَ المَقامِ.
وجُمْلَةُ ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ جَوابٌ لِلشَّرْطِ، جُعِلَتْ جَوابًا لَهُ لِأنَّها دَلِيلٌ عَلى مَعْنى الجَوابِ المُقَدَّرِ لِكَوْنِها في مَعْنى العِلَّةِ لِلْجَوابِ المَحْذُوفِ: فَإنَّ مَضْمُونَ ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ قَدْ حَصَلَ في الماضِي فَلا يَكُونُ جَوابًا لِلشَّرْطِ المَوْضُوعِ لِلْمُسْتَقْبَلِ، فالتَّقْدِيرُ: إنْ لا تَنْصُرُوهُ فَهو غَنِيٌّ عَنْ نُصْرَتِكم بِنَصْرِ اللَّهِ إيّاهُ إذْ قَدْ نَصَرَهُ في حِينِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلّا واحِدٌ لا يَكُونُ بِهِ نَصْرٌ، فَكَما نَصَرَهُ يَوْمَئِذٍ يَنْصُرُهُ حِينَ لا تَنْصُرُونَهُ. وسَيَجِيءُ في الكَلامِ بَيانُ هَذا النَّصْرِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها﴾ الآيَةَ.
ويَتَعَلَّقُ ”إذْ أخْرَجَهُ“ بِـ (نَصَرَهُ) أيْ زَمَنَ إخْراجِ الكُفّارِ إيّاهُ، أيْ مِن مَكَّةَ، والمُرادُ خُرُوجُهُ مُهاجِرًا. وأسْنَدَ الإخْراجَ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا لِأنَّهم تَسَبَّبُوا فِيهِ بِأنْ دَبَّرُوا لِخُرُوجِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ كَما قالَ - تَعالى: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ أوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠]، وبِأنْ آذَوْهُ وضايَقُوهُ في الدَّعْوَةِ إلى الدِّينِ، وضايَقُوا المُسْلِمِينَ بِالأذى والمُقاطَعَةِ، فَتَوَفَّرَتْ أسْبابُ خُرُوجِهِ ولَكِنَّهم كانُوا مَعَ ذَلِكَ يَتَرَدَّدُونَ في تَمْكِينِهِ مِنَ الخُرُوجِ خَشْيَةَ أنْ يَظْهَرَ أمْرُ الإسْلامِ بَيْنَ ظَهْرانَيْ قَوْمٍ آخَرِينَ، فَلِذَلِكَ كانُوا في آخِرِ الأمْرِ مُصَمِّمِينَ عَلى مَنعِهِ مِنَ الخُرُوجِ، وأقامُوا عَلَيْهِ مَن يَرْقُبُهُ وحاوَلُوا الإرْسالَ وراءَهُ لِيَرُدُّوهُ إلَيْهِمْ، وجَعَلُوا لِمَن يَظْفَرُ بِهِ جَزاءً جَزِلًا، كَما جاءَ في حَدِيثِ سُراقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ.
كُتِبَ في المَصاحِفِ ”إلّا“ مِن قَوْلِهِ: ﴿إلّا تَنْصُرُوهُ﴾ بِهَمْزَةٍ بَعْدَها لامْ ألِفْ، عَلى كَيْفِيَّةِ النُّطْقِ بِها مُدْغَمَةً، والقِياسُ أنْ تُكْتَبَ (إنْ لا) - بِهَمْزَةٍ فَنُونٍ فَلامْ ألِفْ - لِأنَّهُما حَرْفانِ: (إنْ) الشَّرْطِيَّةُ و(لا) النّافِيَةُ، ولَكِنَّ رَسْمَ المُصْحَفِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، ولَمْ تَكُنْ لِلرَّسْمِ في القَرْنِ الأوَّلِ قَواعِدُ مُتَّفَقٌ عَلَيْها، ومِثْلُ ذَلِكَ كُتِبَ ﴿إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ﴾ [الأنفال: ٧٣]
صفحة ٢٠٢
فِي سُورَةِ الأنْفالِ. وهم كَتَبُوا قَوْلَهُ: ﴿بَلْ رانَ﴾ [المطففين: ١٤] في سُورَةِ المُطَفِّفِينَ بِلامٍ بَعْدَ الباءِ وراءٍ بَعْدَها، ولَمْ يَكْتُبُوها بِباءٍ وراءٍ مُشَدَّدَةٍ بَعْدَها.
وقَدْ أثارَ رَسْمُ ﴿إلّا تَنْصُرُوهُ﴾ بِهَذِهِ الصُّورَةِ في المُصْحَفِ خَشْيَةَ تَوَهُّمِ مُتَوَهِّمٍ أنَّ إلّا هي حَرْفُ الِاسْتِثْناءِ فَقالَ ابْنُ هِشامٍ في مُغْنِي اللَّبِيبِ: ”تَنْبِيهٌ لَيْسَ مِن أقْسامِ (إلّا)، (إلّا) الَّتِي في نَحْوِ ﴿إلّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ وإنَّما هَذِهِ كَلِمَتانِ (إنْ) الشَّرْطِيَّةُ و(لا) النّافِيَةُ ومِنَ العَجَبِ أنَّ ابْنَ مالِكٍ عَلى إمامَتِهِ ذَكَرَها في شَرْحِ التَّسْهِيلِ مِن أقْسامِ إلّا ولَمْ يَتْبَعْهُ الدَّمامِينِيُّ في شُرُوحِهِ الثَّلاثَةِ عَلى المُغْنِي ولا الشُّمُنِّيُّ. وقالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الرَّصّاعُ في كِتابِ الجامِعِ الغَرِيبِ لِتَرْتِيبِ آيِ مُغْنِي اللَّبِيبِ:“ وقَدْ رَأيْتُ لِبَعْضِ أهْلِ العَصْرِ المَشارِقَةِ مِمَّنِ اعْتَنى بِشَرْحِ هَذا الكِتابِ - أيِ التَّسْهِيلِ - أخَذَ يَعْتَذِرُ عَنِ ابْنِ مالِكٍ والإنْصافُ أنَّ فِيهِ بَعْضَ الإشْكالِ ”. وقالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الأمِيرُ في تَعْلِيقِهِ عَلى المُغْنِي“ لَيْسَ ما في شَرْحِ التَّسْهِيلِ نَصًّا في ذَلِكَ وهو يُوهِمُهُ فَإنَّهُ عَرَّفَ المُسْتَثْنى بِالمُخْرِجِ بِـ (إلّا) وقالَ ”واحْتَرَزْتُ عَنْ (إلّا) بِمَعْنى إنْ لَمْ ومَثَّلَ بِالآيَةِ، أيْ فَلا إخْراجَ فِيها“ . وقُلْتُ عِبارَةُ مَتْنِ التَّسْهِيلِ ”المُسْتَثْنى هو المُخْرَجُ تَحْقِيقًا أوْ تَقْدِيرًا مِن مَذْكُورٍ أوْ مَتْرُوكٍ بِإلا أوْ ما بِمَعْناها“، ولَمْ يُعَرِّجْ شارِحُهُ المُرادِيُّ ولا شارِحُهُ الدَّمامِينِيُّ عَلى كَلامِهِ الَّذِي احْتَرَزَ بِهِ في شَرْحِهِ ولَمْ نَقِفْ عَلى شَرْحِ ابْنِ مالِكٍ عَلى تَسْهِيلِهِ، وعِنْدِي أنَّ الَّذِي دَعا ابْنَ مالِكٍ إلى هَذا الِاحْتِرازِ هو ما وقَعَ لِلْأزْهَرِيِّ مِن قَوْلِهِ ”إلّا تَكُونُ اسْتِثْناءً وتَكُونُ حَرْفَ جَزاءٍ أصْلُها (إنْ لا) نَقَلَهُ صاحِبُ لِسانِ العَرَبِ. وصُدُورُهُ مِن مِثْلِهِ يَسْتَدْعِي التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ.
و﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ النَّصْبِ في“ أخْرَجَهُ ”، والثّانِي كُلُّ مَن بِهِ كانَ العَدَدُ اثْنَيْنِ فالثّانِي اسْمُ فاعِلٍ أُضِيفَ إلى الِاثْنَيْنِ عَلى مَعْنى (مِن)، أيْ ثانِيًا مِنَ اثْنَيْنِ، والِاثْنانِ هُما النَّبِيءُ ﷺ وأبُو بَكْرٍ: بِتَواتُرِ الخَبَرِ، وإجْماعِ المُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ. ولِكَوْنِ الثّانِي مَعْلُومًا لِلسّامِعِينَ كُلِّهِمْ لَمْ يَحْتَجْ إلى ذِكْرِهِ، وأيْضًا لِأنَّ المَقْصُودَ تَعْظِيمُ هَذا النَّصْرِ مَعَ قِلَّةِ العَدَدِ.
و(إذْ) الَّتِي في قَوْلِهِ: ﴿إذْ هُما في الغارِ﴾ بَدَلٌ مِن (إذْ) الَّتِي في قَوْلِهِ: (إذْ أخْرَجَهُ) فَهو زَمَنٌ واحِدٌ وقَعَ فِيهِ الإخْراجُ، بِاعْتِبارِ الخُرُوجِ، والكَوْنُ في الغارِ.
صفحة ٢٠٣
والتَّعْرِيفُ في الغارِ لِلْعَهْدِ، لِغارٍ يَعْلَمُهُ المُخاطَبُونَ، وهو الَّذِي اخْتَفى فِيهِ النَّبِيءُ ﷺ وأبُو بَكْرٍ حِينَ خُرُوجِهِما مُهاجِرَيْنِ إلى المَدِينَةِ، وهو غارٌ في جَبَلِ ثَوْرٍ خارِجَ مَكَّةَ إلى جَنُوبِيِّها، بَيْنَهُ وبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوَ خَمْسَةِ أمْيالٍ، في طَرِيقٍ جَبَلِيٍّ.
والغارُ الثُّقْبُ في التُّرابِ أوِ الصَّخْرِ.
وإذِ المُضافَةُ إلى جُمْلَةِ“ يَقُولُ ”بَدَلٌ مِن إذِ المُضافَةِ إلى جُمْلَةِ ﴿هُما في الغارِ﴾ . بَدَلَ اشْتِمالٍ.
والصّاحِبُ هو ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ وهو أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. ومَعْنى الصّاحِبِ: المُتَّصِفُ بِالصُّحْبَةِ، وهي المَعِيَّةُ في غالِبِ الأحْوالِ، ومِنهُ سُمِّيَتِ الزَّوْجَةُ صاحِبَةً، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] في سُورَةِ الأنْعامِ. وهَذا القَوْلُ صَدَرَ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ حِينَ كانا مُخْتَفِيَيْنِ في غارِ ثَوْرٍ، فَكانَ أبُو بَكْرٍ حَزِينًا إشْفاقًا عَلى النَّبِيءِ ﷺ أنْ يَشْعُرَ بِهِ المُشْرِكُونَ، فَيُصِيبُوهُ بِمَضَرَّةٍ، أوْ يُرْجِعُوهُ إلى مَكَّةَ.
والمَعِيَّةُ هُنا: مَعِيَّةُ الإعانَةِ والعِنايَةِ، كَما حَكى اللَّهُ - تَعالى - عَنْ مُوسى وهارُونَ ﴿قالَ لا تَخافا إنَّنِي مَعَكُما﴾ [طه: ٤٦] وقَوْلِهِ: ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكُمْ﴾ [الأنفال: ١٢]
* * *
﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وكَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
التَّفْرِيعُ مُؤْذِنٌ بِأنَّ السَّكِينَةَ أُنْزِلَتْ عَقِبَ الحُلُولِ في الغارِ، وأنَّها مِنَ النَّصْرِ، إذْ هي نَصْرٌ نَفْسانِيٌّ، وإنَّما كانَ التَّأْيِيدُ بِجُنُودٍ لَمْ يَرَوْها نَصْرًا جُثْمانِيًّا. ولَيْسَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ نُزُولُ السَّكِينَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾ بَلْ إنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ هو مِن آثارِ سَكِينَةِ اللَّهِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ، وتِلْكَ السَّكِينَةُ هي مَظْهَرٌ مِن مَظاهِرِ نَصْرِ اللَّهِ إيّاهُ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الكَلامِ: فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ حِينَ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وحِينَ كانَ في الغارِ، وحِينَ قالَ لِصاحِبِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾ . فَتِلْكَ
صفحة ٢٠٤
الظُّرُوفُ الثَّلاثَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلِ“ نَصَرَهُ ”عَلى التَّرْتِيبِ المُتَقَدِّمِ، وهي كالِاعْتِراضِ بَيْنَ المُفَرَّعِ عَنْهُ والتَّفْرِيعِ، وجاءَ نَظْمُ الكَلامِ عَلى هَذا السَّبْكِ البَدِيعِ لِلْمُبادَأةِ بِالدَّلالَةِ عَلى أنَّ النَّصْرَ حَصَلَ في أزْمانٍ وأحْوالٍ ما كانَ النَّصْرُ لِيَحْصُلَ في أمْثالِها لِغَيْرِهِ لَوْلا عِنايَةُ اللَّهِ بِهِ، وأنَّ نَصْرَهُ كانَ مُعْجِزَةً خارِقًا لِلْعادَةِ.
Страница 193
9:37
إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧
Откладывание запретного месяца только увеличивает неверие. От этого неверующие впадают в заблуждение. В один год они объявляют его дозволенным, а в другой год объявляют его запретным, чтобы уравнять количество месяцев, которые Аллах сделал запретными. Они объявляют дозволенным то, что запретил Аллах, и их злодеяния кажутся им прекрасными. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.
9:38
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨
О те, которые уверовали! Почему, когда вас призывают выступить в поход на пути Аллаха, вы тяжело припадаете к земле? Неужели вы довольствуетесь мирской жизнью больше, чем Последней жизнью? Но преходящее удовольствие мирской жизни по сравнению с Последней жизнью ничтожно.
9:39
إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
Если вы не выступите в поход, то Он подвергнет вас мучительным страданиям и заменит вас другим народом. Вы ничем не навредите Ему, ибо Аллах способен на всякую вещь.
9:40
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠
Если вы не окажете ему (Мухаммаду) поддержки, то ведь Аллах уже оказал ему поддержку, когда неверующие изгнали его. Он был одним из тех двоих, которые находились в пещере, и сказал своему спутнику (Абу Бакру): «Не скорби, ибо Аллах - с нами». Тогда Аллах ниспослал ему спокойствие и поддержал его воинами, которых вы не видели. Аллах сделал слово неверующих нижайшим, тогда как Слово Аллаха превыше всего. Аллах - Могущественный, Мудрый.