At-TawbahJuz 10 · Page 193

At-Tawbah 9:40

The Repentance · Juz 10 · Page 193

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠

If you do not aid him [i.e., the Prophet (ﷺ)] - Allāh has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two,1 when they were in the cave and he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] said to his companion, "Do not grieve; indeed Allāh is with us." And Allāh sent down His tranquility upon him and supported him with soldiers [i.e., angels] you did not see and made the word2 of those who disbelieved the lowest,3 while the word of Allāh4 - that is the highest. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

4 translator’s notes
  1. The second was his companion, Abū Bakr.

    [477] i.e., their claims and slogans.

    [478] i.e., degraded and dishonored.

    [479] "Lā ilāha ill-Allāh" ("There is no deity except Allāh").

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:40

﴿إلّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُما في الغارِ إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾

اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَضُرُّوهُ شَيْئًا واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التوبة: ٣٩] لِأنَّ نَفْيَ أنْ يَكُونَ قُعُودُهم عَنِ النَّفِيرِ مُضِرًّا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، يُثِيرُ في نَفْسِ السّامِعِ سُؤالًا عَنْ

صفحة ٢٠١

حُصُولِ النَّصْرِ بِدُونِ نَصِيرٍ، فَبَيَّنَ بِأنَّ اللَّهَ يَنْصُرُهُ كَما نَصَرَهُ حِينَ كانَ ثانِيَ اثْنَيْنِ لا جَيْشَ مَعَهُ، فالَّذِي نَصَرَهُ حِينَ كانَ ثانِيَ اثْنَيْنِ قَدِيرٌ عَلى نَصْرِهِ وهو في جَيْشٍ عَظِيمٍ، فَتَبَيَّنَ أنَّ تَقْدِيرَ قُعُودِهِمْ عَنِ النَّفِيرِ لا يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا.

والضَّمِيرُ المَنصُوبُ بِـ (تَنْصُرُوهُ) عائِدٌ إلى النَّبِيءِ ﷺ، وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ؛ لِأنَّهُ واضِحٌ مِنَ المَقامِ.

وجُمْلَةُ ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ جَوابٌ لِلشَّرْطِ، جُعِلَتْ جَوابًا لَهُ لِأنَّها دَلِيلٌ عَلى مَعْنى الجَوابِ المُقَدَّرِ لِكَوْنِها في مَعْنى العِلَّةِ لِلْجَوابِ المَحْذُوفِ: فَإنَّ مَضْمُونَ ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ قَدْ حَصَلَ في الماضِي فَلا يَكُونُ جَوابًا لِلشَّرْطِ المَوْضُوعِ لِلْمُسْتَقْبَلِ، فالتَّقْدِيرُ: إنْ لا تَنْصُرُوهُ فَهو غَنِيٌّ عَنْ نُصْرَتِكم بِنَصْرِ اللَّهِ إيّاهُ إذْ قَدْ نَصَرَهُ في حِينِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلّا واحِدٌ لا يَكُونُ بِهِ نَصْرٌ، فَكَما نَصَرَهُ يَوْمَئِذٍ يَنْصُرُهُ حِينَ لا تَنْصُرُونَهُ. وسَيَجِيءُ في الكَلامِ بَيانُ هَذا النَّصْرِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها﴾ الآيَةَ.

ويَتَعَلَّقُ ”إذْ أخْرَجَهُ“ بِـ (نَصَرَهُ) أيْ زَمَنَ إخْراجِ الكُفّارِ إيّاهُ، أيْ مِن مَكَّةَ، والمُرادُ خُرُوجُهُ مُهاجِرًا. وأسْنَدَ الإخْراجَ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا لِأنَّهم تَسَبَّبُوا فِيهِ بِأنْ دَبَّرُوا لِخُرُوجِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ كَما قالَ - تَعالى: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ أوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠]، وبِأنْ آذَوْهُ وضايَقُوهُ في الدَّعْوَةِ إلى الدِّينِ، وضايَقُوا المُسْلِمِينَ بِالأذى والمُقاطَعَةِ، فَتَوَفَّرَتْ أسْبابُ خُرُوجِهِ ولَكِنَّهم كانُوا مَعَ ذَلِكَ يَتَرَدَّدُونَ في تَمْكِينِهِ مِنَ الخُرُوجِ خَشْيَةَ أنْ يَظْهَرَ أمْرُ الإسْلامِ بَيْنَ ظَهْرانَيْ قَوْمٍ آخَرِينَ، فَلِذَلِكَ كانُوا في آخِرِ الأمْرِ مُصَمِّمِينَ عَلى مَنعِهِ مِنَ الخُرُوجِ، وأقامُوا عَلَيْهِ مَن يَرْقُبُهُ وحاوَلُوا الإرْسالَ وراءَهُ لِيَرُدُّوهُ إلَيْهِمْ، وجَعَلُوا لِمَن يَظْفَرُ بِهِ جَزاءً جَزِلًا، كَما جاءَ في حَدِيثِ سُراقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ.

كُتِبَ في المَصاحِفِ ”إلّا“ مِن قَوْلِهِ: ﴿إلّا تَنْصُرُوهُ﴾ بِهَمْزَةٍ بَعْدَها لامْ ألِفْ، عَلى كَيْفِيَّةِ النُّطْقِ بِها مُدْغَمَةً، والقِياسُ أنْ تُكْتَبَ (إنْ لا) - بِهَمْزَةٍ فَنُونٍ فَلامْ ألِفْ - لِأنَّهُما حَرْفانِ: (إنْ) الشَّرْطِيَّةُ و(لا) النّافِيَةُ، ولَكِنَّ رَسْمَ المُصْحَفِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، ولَمْ تَكُنْ لِلرَّسْمِ في القَرْنِ الأوَّلِ قَواعِدُ مُتَّفَقٌ عَلَيْها، ومِثْلُ ذَلِكَ كُتِبَ ﴿إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ﴾ [الأنفال: ٧٣]

صفحة ٢٠٢

فِي سُورَةِ الأنْفالِ. وهم كَتَبُوا قَوْلَهُ: ﴿بَلْ رانَ﴾ [المطففين: ١٤] في سُورَةِ المُطَفِّفِينَ بِلامٍ بَعْدَ الباءِ وراءٍ بَعْدَها، ولَمْ يَكْتُبُوها بِباءٍ وراءٍ مُشَدَّدَةٍ بَعْدَها.

وقَدْ أثارَ رَسْمُ ﴿إلّا تَنْصُرُوهُ﴾ بِهَذِهِ الصُّورَةِ في المُصْحَفِ خَشْيَةَ تَوَهُّمِ مُتَوَهِّمٍ أنَّ إلّا هي حَرْفُ الِاسْتِثْناءِ فَقالَ ابْنُ هِشامٍ في مُغْنِي اللَّبِيبِ: ”تَنْبِيهٌ لَيْسَ مِن أقْسامِ (إلّا)، (إلّا) الَّتِي في نَحْوِ ﴿إلّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ وإنَّما هَذِهِ كَلِمَتانِ (إنْ) الشَّرْطِيَّةُ و(لا) النّافِيَةُ ومِنَ العَجَبِ أنَّ ابْنَ مالِكٍ عَلى إمامَتِهِ ذَكَرَها في شَرْحِ التَّسْهِيلِ مِن أقْسامِ إلّا ولَمْ يَتْبَعْهُ الدَّمامِينِيُّ في شُرُوحِهِ الثَّلاثَةِ عَلى المُغْنِي ولا الشُّمُنِّيُّ. وقالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الرَّصّاعُ في كِتابِ الجامِعِ الغَرِيبِ لِتَرْتِيبِ آيِ مُغْنِي اللَّبِيبِ:“ وقَدْ رَأيْتُ لِبَعْضِ أهْلِ العَصْرِ المَشارِقَةِ مِمَّنِ اعْتَنى بِشَرْحِ هَذا الكِتابِ - أيِ التَّسْهِيلِ - أخَذَ يَعْتَذِرُ عَنِ ابْنِ مالِكٍ والإنْصافُ أنَّ فِيهِ بَعْضَ الإشْكالِ ”. وقالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الأمِيرُ في تَعْلِيقِهِ عَلى المُغْنِي“ لَيْسَ ما في شَرْحِ التَّسْهِيلِ نَصًّا في ذَلِكَ وهو يُوهِمُهُ فَإنَّهُ عَرَّفَ المُسْتَثْنى بِالمُخْرِجِ بِـ (إلّا) وقالَ ”واحْتَرَزْتُ عَنْ (إلّا) بِمَعْنى إنْ لَمْ ومَثَّلَ بِالآيَةِ، أيْ فَلا إخْراجَ فِيها“ . وقُلْتُ عِبارَةُ مَتْنِ التَّسْهِيلِ ”المُسْتَثْنى هو المُخْرَجُ تَحْقِيقًا أوْ تَقْدِيرًا مِن مَذْكُورٍ أوْ مَتْرُوكٍ بِإلا أوْ ما بِمَعْناها“، ولَمْ يُعَرِّجْ شارِحُهُ المُرادِيُّ ولا شارِحُهُ الدَّمامِينِيُّ عَلى كَلامِهِ الَّذِي احْتَرَزَ بِهِ في شَرْحِهِ ولَمْ نَقِفْ عَلى شَرْحِ ابْنِ مالِكٍ عَلى تَسْهِيلِهِ، وعِنْدِي أنَّ الَّذِي دَعا ابْنَ مالِكٍ إلى هَذا الِاحْتِرازِ هو ما وقَعَ لِلْأزْهَرِيِّ مِن قَوْلِهِ ”إلّا تَكُونُ اسْتِثْناءً وتَكُونُ حَرْفَ جَزاءٍ أصْلُها (إنْ لا) نَقَلَهُ صاحِبُ لِسانِ العَرَبِ. وصُدُورُهُ مِن مِثْلِهِ يَسْتَدْعِي التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ.

و﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ النَّصْبِ في“ أخْرَجَهُ ”، والثّانِي كُلُّ مَن بِهِ كانَ العَدَدُ اثْنَيْنِ فالثّانِي اسْمُ فاعِلٍ أُضِيفَ إلى الِاثْنَيْنِ عَلى مَعْنى (مِن)، أيْ ثانِيًا مِنَ اثْنَيْنِ، والِاثْنانِ هُما النَّبِيءُ ﷺ وأبُو بَكْرٍ: بِتَواتُرِ الخَبَرِ، وإجْماعِ المُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ. ولِكَوْنِ الثّانِي مَعْلُومًا لِلسّامِعِينَ كُلِّهِمْ لَمْ يَحْتَجْ إلى ذِكْرِهِ، وأيْضًا لِأنَّ المَقْصُودَ تَعْظِيمُ هَذا النَّصْرِ مَعَ قِلَّةِ العَدَدِ.

و(إذْ) الَّتِي في قَوْلِهِ: ﴿إذْ هُما في الغارِ﴾ بَدَلٌ مِن (إذْ) الَّتِي في قَوْلِهِ: (إذْ أخْرَجَهُ) فَهو زَمَنٌ واحِدٌ وقَعَ فِيهِ الإخْراجُ، بِاعْتِبارِ الخُرُوجِ، والكَوْنُ في الغارِ.

صفحة ٢٠٣

والتَّعْرِيفُ في الغارِ لِلْعَهْدِ، لِغارٍ يَعْلَمُهُ المُخاطَبُونَ، وهو الَّذِي اخْتَفى فِيهِ النَّبِيءُ ﷺ وأبُو بَكْرٍ حِينَ خُرُوجِهِما مُهاجِرَيْنِ إلى المَدِينَةِ، وهو غارٌ في جَبَلِ ثَوْرٍ خارِجَ مَكَّةَ إلى جَنُوبِيِّها، بَيْنَهُ وبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوَ خَمْسَةِ أمْيالٍ، في طَرِيقٍ جَبَلِيٍّ.

والغارُ الثُّقْبُ في التُّرابِ أوِ الصَّخْرِ.

وإذِ المُضافَةُ إلى جُمْلَةِ“ يَقُولُ ”بَدَلٌ مِن إذِ المُضافَةِ إلى جُمْلَةِ ﴿هُما في الغارِ﴾ . بَدَلَ اشْتِمالٍ.

والصّاحِبُ هو ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ وهو أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. ومَعْنى الصّاحِبِ: المُتَّصِفُ بِالصُّحْبَةِ، وهي المَعِيَّةُ في غالِبِ الأحْوالِ، ومِنهُ سُمِّيَتِ الزَّوْجَةُ صاحِبَةً، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] في سُورَةِ الأنْعامِ. وهَذا القَوْلُ صَدَرَ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ حِينَ كانا مُخْتَفِيَيْنِ في غارِ ثَوْرٍ، فَكانَ أبُو بَكْرٍ حَزِينًا إشْفاقًا عَلى النَّبِيءِ ﷺ أنْ يَشْعُرَ بِهِ المُشْرِكُونَ، فَيُصِيبُوهُ بِمَضَرَّةٍ، أوْ يُرْجِعُوهُ إلى مَكَّةَ.

والمَعِيَّةُ هُنا: مَعِيَّةُ الإعانَةِ والعِنايَةِ، كَما حَكى اللَّهُ - تَعالى - عَنْ مُوسى وهارُونَ ﴿قالَ لا تَخافا إنَّنِي مَعَكُما﴾ [طه: ٤٦] وقَوْلِهِ: ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكُمْ﴾ [الأنفال: ١٢]

* * *

﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وكَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

التَّفْرِيعُ مُؤْذِنٌ بِأنَّ السَّكِينَةَ أُنْزِلَتْ عَقِبَ الحُلُولِ في الغارِ، وأنَّها مِنَ النَّصْرِ، إذْ هي نَصْرٌ نَفْسانِيٌّ، وإنَّما كانَ التَّأْيِيدُ بِجُنُودٍ لَمْ يَرَوْها نَصْرًا جُثْمانِيًّا. ولَيْسَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ نُزُولُ السَّكِينَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾ بَلْ إنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ هو مِن آثارِ سَكِينَةِ اللَّهِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ، وتِلْكَ السَّكِينَةُ هي مَظْهَرٌ مِن مَظاهِرِ نَصْرِ اللَّهِ إيّاهُ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الكَلامِ: فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ حِينَ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وحِينَ كانَ في الغارِ، وحِينَ قالَ لِصاحِبِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾ . فَتِلْكَ

صفحة ٢٠٤

الظُّرُوفُ الثَّلاثَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلِ“ نَصَرَهُ ”عَلى التَّرْتِيبِ المُتَقَدِّمِ، وهي كالِاعْتِراضِ بَيْنَ المُفَرَّعِ عَنْهُ والتَّفْرِيعِ، وجاءَ نَظْمُ الكَلامِ عَلى هَذا السَّبْكِ البَدِيعِ لِلْمُبادَأةِ بِالدَّلالَةِ عَلى أنَّ النَّصْرَ حَصَلَ في أزْمانٍ وأحْوالٍ ما كانَ النَّصْرُ لِيَحْصُلَ في أمْثالِها لِغَيْرِهِ لَوْلا عِنايَةُ اللَّهِ بِهِ، وأنَّ نَصْرَهُ كانَ مُعْجِزَةً خارِقًا لِلْعادَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 193

At-TawbahJuz 10 · Page 193

9:37

إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧

Indeed, the postponing [of restriction within sacred months] is an increase in disbelief by which those who have disbelieved are led [further] astray. They make it1 lawful one year and unlawful another year to correspond to the number made unlawful by Allāh2 and [thus] make lawful what Allāh has made unlawful. Made pleasing to them is the evil of their deeds; and Allāh does not guide the disbelieving people.

2 translator’s notes
  1. Fighting during a sacred month.

    [474] If they found it advantageous to violate a sacred month, they would do so, designating another month in its place in which to observe the restrictions concerning fighting.

    ↩
  2. ↩

9:38

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨

O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allāh, you adhere heavily to the earth?1 Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.

1 translator’s note
  1. i.e., inclining toward the comforts of worldly life. ↩

9:39

إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allāh is over all things competent.

9:40

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠

If you do not aid him [i.e., the Prophet (ﷺ)] - Allāh has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two,1 when they were in the cave and he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] said to his companion, "Do not grieve; indeed Allāh is with us." And Allāh sent down His tranquility upon him and supported him with soldiers [i.e., angels] you did not see and made the word2 of those who disbelieved the lowest,3 while the word of Allāh4 - that is the highest. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

4 translator’s notes
  1. The second was his companion, Abū Bakr.

    [477] i.e., their claims and slogans.

    [478] i.e., degraded and dishonored.

    [479] "Lā ilāha ill-Allāh" ("There is no deity except Allāh").

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 9:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском