Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 196

Ат-Тавба 9:59

Покаяние · Джуз 10 · Страница 196

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩

Лучше бы они довольствовались тем, что дали им Аллах и Его Посланник, и сказали: «Нам достаточно Аллаха. Аллах одарит нас из Своей милости, а также Его Посланник. Воистину, мы устремляемся к Аллаху!»

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:58–59

﴿ومِنهم مَن يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ فَإنْ أُعْطُوا مِنها رَضُوا وإنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنها إذا هم يَسْخَطُونَ﴾؛ اللّامِزُ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ التَّمِيمِيُّ، وهو ابْنُ ذِي الخُوَيْصِرَةِ رَأْسِ الخَوارِجِ، كانَ الرَّسُولُ ﷺ (p-٥٦)يُقَسِّمُ غَنائِمَ حُنَيْنٍفَقالَ: اعْدِلْ يا رَسُولَ اللَّهِ. الحَدِيثَ. وقِيلَ: هو ابْنُ الجَوّاظِ المُنافِقُ، قالَ: ألا تَرَوْنَ إلى صاحِبِكم إنَّما يُقَسِّمُ صَدَقاتِكم في رُعاةِ الغَنَمِ. وقِيلَ: ثَعْلَبَةُ بْنُ حاطِبٍ كانَ يَقُولُ: إنَّما يُعْطِي مُحَمَّدٌ قُرَيْشًا. وقِيلَ: رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ أتى الرَّسُولَ بِصَدَقَةٍ يُقَسِّمُها، فَقالَ: ما هَذا بِالعَدْلِ ؟ وهَذِهِ نَزْغَةُ مُنافِقٍ.

والمَعْنى: مَن يَعِيبُكَ في قَسْمِ الصَّدَقاتِ. وضَمِيرُ (ومِنهم) لِلْمُنافِقِينَ، والكافُ لِلرَّسُولِ. وهَذا التَّرْدِيدُ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ يَدُلُّ عَلى دَناءَةِ طِباعِهِمْ ونَجاسَةِ أخْلاقِهِمْ، وأنَّ لَمْزَهُمُ الرَّسُولَ إنَّما هو لِشَرَهِهِمْ في تَحْصِيلِ الدُّنْيا ومَحَبَّةِ المالِ، وأنَّ رِضاهم وسُخْطَهم إنَّما مُتَعَلَّقُهُ العَطاءُ. والظّاهِرُ حُصُولُ مُطْلَقِ الإعْطاءِ أوْ نَفْيِهِ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ فَإنْ أُعْطُوا مِنها كَثِيرًا يَرْضَوْا، وإنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنها كَثِيرًا بَلْ قَلِيلًا، وما أحْسَنَ مَجِيءَ جَوابِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ؛ لِأنَّ الأوَّلَ لا يَلْزَمُ أنْ يُقارِنَهُ ولا أنْ يَعْتَقِبَهُ، بَلْ قَدْ يَجُوزُ أنْ يَتَأخَّرَ نَحْوُ: إنْ أسْلَمْتَ دَخَلْتَ الجَنَّةَ، فَإنَّما يَقْتَضِي مُطْلَقُ التَّرَتُّبِ. وأمّا جَوابُ الشَّرْطِ الثّانِي فَجاءَ بِإذا الفُجائِيَّةِ، وأنَّهُ إذا لَمْ يُعْطَوْا فاجَأ سُخْطُهم، ولَمْ يُمْكِنْ تَأخُّرُهُ لِما جُبِلُوا عَلَيْهِ مِن مَحَبَّةِ الدُّنْيا والشَّرَهِ في تَحْصِيلِها. ومَفْعُولُ رَضُوا مَحْذُوفٌ؛ أيْ: رَضُوا ما أُعْطُوهُ. ولَيْسَ المَعْنى رَضُوا عَنِ الرَّسُولِ؛ لِأنَّهم مُنافِقُونَ، ولِأنَّ رِضاهم وسُخْطَهم لَمْ يَكُنْ لِأجْلِ الدِّينِ، بَلْ لِلدُّنْيا. وقَرَأ الجُمْهُورُ: يَلْمِزُكَ بِكَسْرِ المِيمِ. وقَرَأ يَعْقُوبُ وحَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ والحَسَنُ وأبُو رَجاءٍ وغَيْرُهم بِضَمِّها، وهي قِراءَةُ المَكِّيِّينَ، ورُوِيَتْ عَنْ أبِي عَمْرٍو. وقَرَأ الأعْمَشُ: يَلْمَزُكَ. ورَوى أيْضًا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: يُلامِزُكَ، وهي مُفاعَلَةٌ مِن واحِدٍ. وقِيلَ: وفَّرَ الرَّسُولُ ﷺ قَسْمَ أهْلِ مَكَّةَ في الغَنائِمِ اسْتِعْطافًا لِقُلُوبِهِمْ، فَضَجَّ المُنافِقُونَ.

﴿ولَوْ أنَّهم رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ سَيُؤْتِينا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ إنّا إلى اللَّهِ راغِبُونَ﴾: هَذا وصْفٌ لِحالِ المُسْتَقِيمِينَ في دِينِهِمْ؛ أيْ رَضُوا قِسْمَةَ اللَّهِ ورَسُولِهِ وقالُوا: كَفانا فَضْلُ اللَّهُ، وعَلَّقُوا آمالَهم بِما سَيُؤْتِيهِ اللَّهُ إيّاهم، وكانَتْ رَغْبَتُهم إلى اللَّهِ لا إلى غَيْرِهِ. وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَكانَ خَيْرًا لَهم في دِينِهِمْ ودُنْياهم. وكانَ ذَلِكَ الفِعْلُ دَلِيلًا عَلى انْتِقالِهِمْ مِنَ النِّفاقِ إلى مَحْضِ الإيمانِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ تَضَمَّنَ الرِّضا بِقَسْمِ اللَّهِ والإقْرارَ بِاللَّهِ وبِالرَّسُولِ؛ إذْ كانُوا يَقُولُونَ: سَيُؤْتِينا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ. وقِيلَ: جَوابُ لَوْ هو قَوْلُهُ: وقالُوا عَلى زِيادَةِ الواوِ، وهو قَوْلٌ كُوفِيٌّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمَعْنى: ولَوْ أنَّهم رَضُوا ما أصابَهم بِهِ الرَّسُولُ مِنَ الغَنِيمَةِ وطابَتْ بِهِ نُفُوسُهم وإنْ قَلَّ نَصِيبُهم، وقالُوا: كَفانا فَضْلُ اللَّهِ تَعالى وصُنْعُهُ، وحَسْبُنا ما قَسَمَ لَنا سَيَرْزُقُنا غَنِيمَةً أُخْرى، فَسَيُؤْتِينا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أكْثَرَ مِمّا آتانا اليَوْمَ، إنّا إلى اللَّهِ في أنْ يُغَنِّمَنا ويُخَوِّلَنا فَضْلَهُ راغِبُونَ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: راغِبُونَ فِيما يَمْنَحُنا مِنَ الثَّوابِ ويَصْرِفُ عَنّا مِنَ العِقابِ. وقالَ التَّبْرِيزِيُّ: راغِبُونَ في أنْ يُوَسِّعَ عَلَيْنا مِن فَضْلِهِ، فَيُغْنِينا عَنِ الصَّدَقَةِ وغَيْرِها مِمّا في أيْدِي النّاسِ. وقِيلَ: ما آتاهُمُ اللَّهُ بِالتَّقْدِيرِ ورَسُولُهُ بِالقَسْمِ. انْتَهى. وأتى أوَّلًا بِمَقامِ الرِّضا وهو فِعْلٌ قَلْبِيٌّ يَصْدُرُ عَمَّنْ عَلِمَ أنَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ العَتَبِ والخَطَأِ عَلِيمٌ بِالعَواقِبِ، فَكُلُّ قَضائِهِ صَوابٌ وحَقٌّ، لا اعْتِراضَ عَلَيْهِ. ثُمَّ ثَنّى بِإظْهارِ آثارِ الوَصْفِ القَلْبِيِّ وهو الإقْرارُ بِاللِّسانِ، فَحَسْبُنا ما رَضِيَ بِهِ. ثُمَّ أتى ثالِثًا بِأنَّهُ تَعالى ما دامُوا في الحَياةِ الدُّنْيا مادٌّ لَهم بِنِعَمِهِ وإحْسانِهِ، فَهو إخْبارٌ حَسَنٌ إذْ ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا ونِعَمُ اللَّهِ مُتَرادِفَةٌ عَلَيْهِ حالًا ومَآلًا، إمّا في الدُّنْيا، وإمّا في الآخِرَةِ. ثُمَّ أتى رابِعًا بِالجُمْلَةِ المُقْتَضِيَةِ الِالتِجاءَ إلى اللَّهِ لا إلى غَيْرِهِ، والرَّغْبَةَ إلَيْهِ، فَلا يُطْلَبُ بِالإيمانِ أخْذُ الأمْوالِ والرِّئاسَةِ في الدُّنْيا، ولَمّا كانَتِ الجُمْلَتانِ مُتَغايِرَتَيْنِ وهُما ما تَضَمَّنَ الرِّضا بِالقَلْبِ، وما تَضَمَّنَ الإقْرارَ بِاللِّسانِ، تَعاطَفَتا. ولَمّا كانَتِ الجُمْلَتانِ الأخِيرَتانِ مِن آثارِ قَوْلِهِمْ: حَسْبُنا اللَّهُ لَمْ تَتَعاطَفا، إذْ هُما كالشَّرْحِ (p-٥٧)لِقَوْلِهِمْ: حَسْبُنا اللَّهُ، فَلا تَغايُرَ بَيْنَهُما.

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 196

Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 196

9:55

فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥

Пусть не восхищают тебя их имущество и дети. Аллах желает только наказать их детьми и имуществом в мирской жизни, дабы они расстались со своими душами неверующими.

9:56

وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦

Они клянутся Аллахом, что принадлежат к вам. Однако они не принадлежат к вам. Напротив, они - боязливые люди.

9:57

لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧

Если бы они нашли убежище, пещеру или укрытие, то они поспешно направились бы туда.

9:58

وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨

Среди них есть такие, которые обвиняют тебя из-за милостыни. Если им достается что-либо из милостыни, то они остаются довольными, если же им ничего не достается, то они приходят в ярость.

9:59

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩

Лучше бы они довольствовались тем, что дали им Аллах и Его Посланник, и сказали: «Нам достаточно Аллаха. Аллах одарит нас из Своей милости, а также Его Посланник. Воистину, мы устремляемся к Аллаху!»

9:60

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠

Пожертвования предназначены для неимущих и бедных, для тех, кто занимается их сбором и распределением, и для тех, чьи сердца хотят завоевать, для выкупа рабов, для должников, для расходов на пути Аллаха и для путников. Таково предписание Аллаха. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

9:61

وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١

Среди них есть такие, которые обижают Пророка и говорят: «Он есть ухо (выслушивает любые новости)». Скажи: «Он слушает только то, что лучше для вас. Он верует в Аллаха и доверяет верующим. Он является милостью для тех, которые уверовали». Тем же, которые обижают Посланника Аллаха, уготованы мучительные страдания.

Абу ХайянТафсир · 9:59

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English