Аль-БалядДжуз 30 · Страница 594

Аль-Баляд 90:13

Город · Джуз 30 · Страница 594

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

Это - освобождение раба

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 90:11–17

( ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ﴾ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ ﴿يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾ ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ﴾ .

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ (﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾) تَفْرِيعَ إدْماجٍ بِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ: (﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠]) أيْ: هَدَيْناهُ الطَّرِيقَيْنِ فَلَمْ يَسْلُكِ النَّجْدَ المُوَصِّلَ إلى الخَيْرِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَفْرِيعًا عَلى جُمْلَةِ (﴿يَقُولُ أهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا﴾ [البلد: ٦]) وما بَيْنَهُما اعْتِراضًا، وتَكُونُ (﴿لا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾) اسْتِفْهامًا حُذِفَ مِنهُ أداتُهُ. وهو اسْتِفْهامُ إنْكارٍ، والمَعْنى: أنَّهُ يَدَّعِي إهْلاكَ مالٍ كَثِيرٍ في الفَسادِ مِن مَيْسِرٍ وخَمْرٍ ونَحْوِ ذَلِكَ،

صفحة ٣٥٦

أفَلا أهْلَكَهُ في القُرَبِ والفَضائِلِ بِفَكِّ الرِّقابِ وإطْعامِ المَساكِينِ في زَمَنِ المَجاعَةِ، فَإنَّ الإنْفاقَ في ذَلِكَ لا يَخْفى عَلى النّاسِ خِلافًا لِما يَدَّعِيهِ مِن إنْفاقٍ.

وعَلى هَذا الوَجْهِ لا يَعْرِضُ الإشْكالُ بِعَدَمِ تَكَرُّرِ (لا) فَإنَّ شَأْنَ (لا) النّافِيَةِ إذا دَخَلَتْ عَلى فِعْلِ المُضِيِّ ولَمْ تُكَرَّرْ أنْ تَكُونَ لِلدُّعاءِ إلّا إذا تَكَرَّرَتْ مَعَها مِثْلُها مَعْطُوفَةً عَلَيْها، نَحْوَ قَوْلِهِ: (﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ [القيامة: ٣١]) أوْ كانَتْ (لا) مَعْطُوفَةً عَلى نَفْيٍ نَحْوَ: ما خَرَجْتُ ولا رَكِبْتُ. فَهو في حُكْمِ تَكْرِيرِ (لا) . وقَدْ جاءَتْ هُنا نافِيَةً في غَيْرِ دُعاءٍ، ولَمْ تُكَرَّرِ اسْتِغْناءً عَنْ تَكْرِيرِها بِكَوْنِ (ما) بَعْدَها، وهو (اقْتَحَمَ العَقَبَةَ) يَتَضَمَّنُ شَيْئَيْنِ جاءَ بَيانُهُما في قَوْلِهِ: (﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ﴾) فَكَأنَّهُ قالَ: فَلا فَكَّ رَقَبَةً ولا أطْعَمَ يَتِيمًا أوْ مِسْكِينًا. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَدَمُ تَكْرِيرِ (لا) هُنا اسْتِغْناءً بِقَوْلِهِ: (﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾) فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ ولا آمَنَ. ويَظْهَرُ أنَّ كُلَّ ما يَصْرِفُ عَنِ التِباسِ الكَلامِ كافٍ عَنْ تَكْرِيرِ (لا) كالِاسْتِثْناءِ في قَوْلِ الحَرِيرِيِّ في المَقامَةِ الثَّلاثِينَ: ”لا عَقَدَ هَذا العَقْدَ المُبَجَّلَ في هَذا اليَوْمِ الأغَرِّ المُحَجَّلِ إلّا الَّذِي جالَ وجابَ ) إلَخْ. وأُطْلِقَ (العَقَبَةُ) عَلى العَمَلِ المُوصِلِ لِلْخَيْرِ؛ لِأنَّ عَقَبَةَ النَّجْدِ أعْلى مَوْضِعٍ فِيهِ. ولِكُلِّ نَجْدٍ عَقَبَةٌ يَنْتَهِي بِها. وفي العَقَباتِ تَظْهَرُ مَقْدِرَةُ السّابِرَةِ.

والِاقْتِحامُ: الدُّخُولُ العَسِيرُ في مَكانٍ أوْ جَماعَةٍ كَثِيرِينَ، يُقالُ: اقْتَحَمَ الصَّفَّ، وهو افْتِعالٌ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّكَلُّفِ مِثْلَ اكْتَسَبَ، فَشُبِّهَ تَكَلُّفُ الأعْمالِ الصّالِحَةِ بِاقْتِحامِ العَقَبَةِ في شِدَّتِهِ عَلى النَّفْسِ ومَشَقَّتِهِ، قالَ تَعالى: (﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ [فصلت: ٣٥]) .

والِاقْتِحامُ تَرْشِيحٌ لِاسْتِعارَةِ العَقَبَةِ لِطَرِيقِ الخَيْرِ، وهو مَعَ ذَلِكَ اسْتِعارَةٌ؛ لِأنَّ تَزاحُمَ النّاسِ إنَّما يَكُونُ في طَلَبِ المَنافِعِ كَما قالَ:

والمَوْرِدُ العَذْبُ كَثِيرُ الزِّحامْ

وأفادَ نَفْيُ الِاقْتِحامِ أنَّهُ عَدَلَ عَنِ الِاهْتِداءِ إيثارًا لِلْعاجِلِ عَلى الآجِلِ، ولَوْ عَزَمَ وصَبَرَ لاقْتَحَمَ العَقَبَةَ. وقَدْ تَتابَعَتِ الِاسْتِعاراتُ الثَّلاثُ: النَّجْدَيْنِ، والعَقَبَةُ، والِاقْتِحامُ، وبُنِيَ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، وذَلِكَ مِن أحْسَنِ الِاسْتِعارَةِ، وهي مَبْنِيَّةٌ عَلى تَشْبِيهِ المَعْقُولِ بِالمَحْسُوسِ.

صفحة ٣٥٧

والكَلامُ مَسُوقٌ مَساقَ التَّوْبِيخِ عَلى عَدَمِ اهْتِداءِ هَؤُلاءِ لِلْأعْمالِ الصّالِحَةِ مَعَ قِيامِ أسْبابِ الِاهْتِداءِ مِنَ الإدْراكِ والنُّطْقِ.

وقَوْلُهُ: (﴿وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ﴾) حالٌ مِنَ (العَقَبَةَ) في قَوْلِهِ: (﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾) لِلتَّنْوِيهِ بِها وأنَّها لِأهَمِّيَّتِها يُسْألُ عَنْها المُخاطَبُ هَلْ أعْلَمَهُ مُعْلِمٌ ما هي، أيْ: لَمْ يَقْتَحِمِ العَقَبَةَ في حالِ جَدارَتِها بِأنْ تُقْتَحَمَ، وهَذا التَّنْوِيهُ يُفِيدُ التَّشْوِيقَ إلى مَعْرِفَةِ المُرادِ مِنَ العَقَبَةِ.

و(ما) الأُولى اسْتِفْهامٌ. و(ما) الثّانِيَةُ مِثْلُها. والتَّقْدِيرُ: أيُّ شَيْءٍ أعْلَمَكَ ما هي العَقَبَةُ، أيْ: أعْلَمَكَ جَوابَ هَذا الِاسْتِفْهامِ، كِنايَةً عَنْ كَوْنِهِ أمْرًا عَزِيزًا يَحْتاجُ إلى مَن يُعْلِمُكَ بِهِ.

والخِطابُ في (ما أدْراكَ) لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ؛ لِأنَّ هَذا بِمَنزِلَةِ المَثَلِ.

وفِعْلُ (أدْراكَ) مُعَلَّقٌ عَنِ العَمَلِ في المَفْعُولَيْنِ لِوُقُوعِ الِاسْتِفْهامِ بَعْدَهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في سُورَةِ الحاقَّةِ.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ وأبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبُ وخَلَفٌ، (فَكُّ رَقَبَةٍ) بِرَفْعِ (فَكُّ) وإضافَتِهِ إلى (رَقَبَةٍ) ورَفْعِ (إطْعامٌ) عَطْفًا عَلى (فَكُّ) .

وجُمْلَةُ (فَكُّ رَقَبَةٍ) بَيانٌ لِلْعَقَبَةِ، والتَّقْدِيرُ: هي فَكُّ رَقَبَةٍ، فَحُذَفَ المُسْنَدُ إلَيْهِ حَذْفًا لِمُتابَعَةِ الِاسْتِعْمالِ. وتَبْيِينُ العَقَبَةِ بِأنَّها: (﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ﴾) مَبْنِيٌّ عَلى اسْتِعارَةِ العَقَبَةِ لِلْأعْمالِ الصّالِحَةِ الشّاقَّةِ عَلى النَّفْسِ. وقَدْ عَلِمْتَ أنَّ ذَلِكَ مِن تَشْبِيهِ المَعْقُولِ بِالمَحْسُوسِ، فَلا وجْهَ لِتَقْدِيرِ مَن قَدَّرَ مُضافًا فَقالَ: أيْ: وما أدْراكَ ما اقْتِحامُ العَقَبَةِ.

وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ (فَكَّ) بِفَتْحِ الكافِ عَلى صِيغَةِ فِعْلِ المُضِيِّ، وبِنَصْبِ (رَقَبَةً) عَلى المَفْعُولِ لِـ (فَكَّ) أوْ (أطْعَمَ) بِدُونِ ألْفٍ بَعْدِ عَيْنِ (إطْعامٌ) عَلى أنَّهُ فِعْلُ مُضِيٍّ عَطْفًا عَلى (فَكَّ)، فَتَكُونُ جُمْلَةُ (﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾) بَيانًا لِجُمْلَةِ (﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾) وما بَيْنَهُما اعْتِراضًا، أوْ تَكُونُ بَدَلًا مِن جُمْلَةِ (﴿اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾) أيْ: فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ ولا فَكَّ رَقَبَةً أوْ أطْعَمَ. وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ كَما تَقَرَّرَ آنِفًا.

صفحة ٣٥٨

والفَكُّ: أخْذُ الشَّيْءِ مِن يَدِ مَنِ احْتازَ بِهِ.

والرَّقَبَةُ مُرادٌ بِها الإنْسانُ، مِن إطْلاقِ اسْمِ الجُزْءِ عَلى كُلِّهِ، مِثْلَ إطْلاقِ رَأْسٍ وعَيْنٍ ووَجْهٍ، وإيثارُ لِفَظِ الرَّقَبَةِ هُنا؛ لِأنَّ المُرادَ ذاتُ الأسِيرِ أوِ العَبْدِ، وأوَّلُ ما يَخْطُرُ بِذِهْنِ النّاظِرِ لِواحِدٍ مِن هَؤُلاءِ هو رَقَبَتُهُ؛ لِأنَّهُ في الغالِبِ يُوثَقُ مِن رَقَبَتِهِ.

وأُطْلِقَ الفَكُّ عَلى تَخْلِيصِ المَأْخُوذِ في أسْرٍ أوْ مِلْكٍ، لِمُشابَهَةِ تَخْلِيصِ الأمْرِ العَسِيرِ بِالنَّزْعِ مِن يَدِ القابِضِ المُمْتَنِعِ.

وهَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ مِن أُصُولِ التَّشْرِيعِ الإسْلامِيِّ وهو تَشَوُّفُ الشّارِعِ إلى الحُرِّيَّةِ، وقَدْ بَسَطْنا القَوْلَ في ذَلِكَ في كِتابِ أُصُولِ النِّظامِ الِاجْتِماعِيِّ في الإسْلامِ.

والمَسْغَبَةُ: الجُوعُ، وهي مَصْدَرٌ عَلى وزْنِ المَفْعَلَةِ، مِثْلَ: المَحْمَدَةِ والمَرْحَمَةِ، مِن سَغِبَ كَفَرِحَ سَغَبًا إذا جاعَ.

والمُرادُ بِـ (﴿يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾): زَمانٌ، لا النَّهارُ المَعْرُوفُ.

وإضافَةُ (ذِي) إلى (مَسْغَبَةٍ) تُفِيدُ اخْتِصاصَ ذَلِكَ اليَوْمِ بِالمَسْغَبَةِ، أيْ: يَوْمُ مَجاعَةٍ. وذَلِكَ زَمَنُ البَرْدِ وزَمَنُ القَحْطِ.

ووَجْهُ تَخْصِيصِ اليَوْمِ ذِي المَسْغَبَةِ بِالإطْعامِ فِيهِ، أنَّ النّاسَ في زَمَنِ المَجاعَةِ يَشْتَدُّ شُحُّهم بِالمالِ خَشْيَةَ امْتِدادِ زَمَنِ المَجاعَةِ والِاحْتِياجِ إلى الأقْواتِ. فالإطْعامُ في ذَلِكَ الزَّمَنِ أفْضَلُ، وهو العَقَبَةُ ودُونَ العَقَبَةِ مَصاعِدُ مُتَفاوِتَةٌ.

وانْتَصَبَ (يَتِيمًا) عَلى المَفْعُولِ بِهِ لِـ (إطْعامٌ) الَّذِي هو مَصْدَرٌ عامِلٌ عَمَلَ فِعْلِهِ، وإعْمالُ المَصْدَرِ غَيْرِ المُضافِ ولا المُعَرَّفِ بِاللّامِ أقْيَسُ، وإنْ كانَ إعْمالُ المُضافِ أكْثَرَ، ومَنَعَ الكُوفِيُّونَ إعْمالَ المَصْدَرِ غَيْرِ المُضافِ. وما ورَدَ بَعْدَهُ مَرْفُوعٌ أوْ مَنصُوبٌ حَمَلُوهُ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ مِن لَفْظِ المَصْدَرِ، فَيُقَدَّرُ في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ عِنْدَهم (يُطْعِمُ يَتِيمًا) .

واليَتِيمُ: الشَّخْصُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أبٌ وهو دُونُ البُلُوغِ، ووَجْهُ تَخْصِيصِهِ بِالإطْعامِ أنَّهُ مَظِنَّةُ قِلَّةِ الشِّبَعِ لِصِغَرِ سِنِّهِ وضَعْفِ عَمَلِهِ وفَقْدِ مَن يَعُولُهُ، ولِحَيائِهِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِطَلَبِ ما يَحْتاجُهُ؛ فَلِذَلِكَ رُغِّبَ في إطْعامِهِ وإنْ لَمْ يَصِلْ حَدَّ المَسْكَنَةِ

صفحة ٣٥٩

والفَقْرِ ووُصِفَ بِكَوْنِهِ (ذا مَقْرَبَةٍ) أيْ: مَقْرَبَةٍ مِنَ المُطْعِمِ؛ لِأنَّ هَذا الوَصْفَ يُؤَكِّدُ إطْعامَهُ؛ لِأنَّ في كَوْنِهِ يَتِيمًا إغاثَةً لَهُ بِالإطْعامِ، وفي كَوْنِهِ ذا مَقْرَبَةٍ صِلَةً لِلرَّحِمِ.

والمَقْرَبَةُ: قَرابَةُ النَّسَبِ وهو مَصْدَرٌ بِوَزْنِ مَفْعَلَةٍ مِثْلَ ما تَقَدَّمَ في (مَسْغَبَةٍ) .

والمِسْكِينُ: الفَقِيرُ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: (﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]) و(﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾) صِفَةٌ لِمِسْكِينٍ، جُعِلَتِ المَتْرَبَةُ عَلامَةً عَلى الِاحْتِياجِ بِحَسْبِ العُرْفِ.

والمَتْرَبَةُ مَصْدَرٌ بِوَزْنِ مَفْعَلَةٍ أيْضًا وفِعْلُهُ (تَرِبَ)، يُقالُ: تَرِبَ، إذا نامَ عَلى التُّرابِ أيْ: لَمْ يَكُنْ لَهُ ما يَفْتَرِشُهُ عَلى الأرْضِ، وهو في الأصْلِ كِنايَةٌ عَنِ العُرُوِّ مِنَ الثِّيابِ الَّتِي تَحُولُ بَيْنَ الجَسَدِ والأرْضِ عِنْدَ الجُلُوسِ والِاضْطِجاعِ، وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُهم في الدُّعاءِ: تَرِبَتْ يَمِينُكُ، وتَرِبَتْ يَداكَ.

و(أوْ) لِلتَّقْسِيمِ وهو مَعْنى مِن مَعانِي (أوْ) جاءَ مِن إفادَةِ التَّخْيِيرِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 594

Аль-ФаджрДжуз 30 · Страница 594

89:24

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤

Он скажет: «Эх, если бы я заранее позаботился о своей жизни!».

89:25

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥

В тот день никто не причинит таких мучений, как Он,

89:26

وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٦

и никто не наложит таких оков, как Он.

89:27

يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٢٧

О обретшая покой душа!

89:28

ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ٢٨

Вернись к своему Господу удовлетворенной и снискавшей довольство!

89:29

فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ٢٩

Войди в круг Моих рабов!

89:30

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

Войди в Мой Рай!

سورة البلد

Аль-Баляд

Город · мекканская · 20 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

90:1

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

Нет, клянусь этим городом (Меккой)!

90:2

وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢

Ты обитаешь в этом городе (или Тебе будет дозволено сражаться в этом городе).

90:3

وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣

Клянусь родителем и тем, кого он породил (Адамом и его потомством, или Ибрахимом и его потомками, в том числе Исмаилом и Мухаммадом)!

90:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤

Мы создали человека в тяготах.

90:5

أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥

Неужели он полагает, что никто не справится с ним?

90:6

يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦

Он говорит: «Я погубил богатство несметное!».

90:7

أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧

Неужели он полагает, что никто не видел его?

90:8

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Разве Мы не наделили его двумя глазами,

90:9

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

языком и двумя устами?

90:10

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

Разве Мы не указали ему на две восходящие тропы?

90:11

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

Но он не стал преодолевать крутую тропу.

90:12

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

Откуда ты мог знать, что такое крутая тропа?

90:13

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

Это - освобождение раба

90:14

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

или кормление в голодный день

90:15

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

сироту из числа родственников

90:16

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

или приникшего к земле бедняка.

90:17

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

А после этого надо быть одним из тех, которые уверовали и заповедали друг другу терпение и заповедали друг другу милосердие.

90:18

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Таковы люди правой стороны.

90:19

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

Те же, которые не уверовали в Наши знамения, являются людьми левой стороны,

90:20

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

над которыми сомкнется Огонь.

Ибн АшурТафсир · 90:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English