Аль-БалядДжуз 30 · Страница 594

Аль-Баляд 90:20

Город · Джуз 30 · Страница 594

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

над которыми сомкнется Огонь.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 90:1–20

وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

(p-١٦٢٣)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: لا أُقْسِمُ " لا " زائِدَةٌ، والمَعْنى أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في تَفْسِيرِ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ ومِن زِيادَةِ " لا " في الكَلامِ في غَيْرِ القَسَمِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎تَذَكَّرْتُ لَيْلى فاعْتَرَتْنِي صَبابَةٌ وكادَ صَمِيمُ القَلْبِ لا يَتَصَدَّعُ

أيْ يَتَصَدَّعُ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما﴾ [الأعراف: ١٢] أيْ أنَّ تَسْجُدَ.

قالَ الواحِدِيُّ: أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ هَذا قَسَمٌ بِالبَلَدِ الحَرامِ وهو مَكَّةُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ لا أُقْسِمُ وقَرَأ الحَسَنُ، والأعْمَشُ " لَأُقْسِمُ " مِن غَيْرِ ألِفٍ، وقِيلَ هو نَفْيٌ لِلْقَسَمِ، والمَعْنى: لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ إذا لَمْ تَكُنْ فِيهِ بَعْدَ خُرُوجِكَ مِنهُ.

وقالَ مُجاهِدٌ: إنَّ " لا " رَدٌّ عَلى مَن أنْكَرَ البَعْثَ، ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ أُقْسِمُ، والمَعْنى: لَيْسَ الأمْرُ كَما تَحْسَبُونَ، والأوَّلُ أوْلى.

والمَعْنى: أُقْسِمُ بِالبَلَدِ الحَرامِ الَّذِي أنْتَ حِلٌّ فِيهِ.

وقالَ الواسِطِيُّ: إنَّ المُرادَ بِالبَلَدِ المَدِينَةُ، وهو مَعَ كَوْنِهِ خِلافَ إجْماعِ المُفَسِّرِينَ هو أيْضًا مَدْفُوعٌ لِكَوْنِ السُّورَةِ مَكِّيَّةً لا مَدَنِيَّةً.

وجُمْلَةُ قَوْلِهِ: ﴿وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ﴾ مُعْتَرِضَةٌ، والمَعْنى: أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ ﴿ووالِدٍ وما ولَدَ لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في كَبَدٍ﴾ واعْتَرَضَ بَيْنَهُما بِهَذِهِ الجُمْلَةِ، والمَعْنى: ومِنَ المَكابِدِ أنَّ مِثْلَكَ عَلى عَظِيمِ حُرْمَتِهِ يُسْتَحَلُّ بِهَذا البَلَدِ كَما يُسْتَحَلُّ الصَّيْدُ في غَيْرِ الحَرَمِ.

وقالَ الواحِدِيُّ: الحِلُّ والحَلالُ والمَحَلُّ واحِدٌ، وهو ضِدُّ المُحَرَّمِ، أحَلَّ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ حَتّى قاتَلَ، وقَدْ قالَ ﷺ: «لَمْ تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبْلِي، ولا تَحِلُّ لِأحَدٍ بَعْدِي، ولَمْ تَحِلَّ لِي إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ» قالَ: والمَعْنى أنَّ اللَّهَ لَمّا ذَكَرَ القَسَمَ بِمَكَّةَ دَلَّ ذَلِكَ عَلى عِظَمِ قَدْرِها مَعَ كَوْنِها حَرامًا، فَوَعَدَ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُحِلَّها لَهُ حَتّى يُقاتِلَ فِيها ويَفْتَحَها عَلى يَدِهِ، فَهَذا وعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِأنْ يُحِلَّها لَهُ حَتّى يَكُونَ بِها حِلًّا. انْتَهى.

فالمَعْنى: وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ في المُسْتَقْبَلِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] قالَ مُجاهِدٌ: المَعْنى ما صَنَعْتَ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَأنْتَ حِلٌّ.

قالَ قَتادَةُ أنْتَ حِلٌّ بِهِ لَسْتَ بِآثِمٍ: يَعْنِي أنَّكَ غَيْرُ مُرْتَكِبٍ في هَذا البَلَدِ ما يَحْرُمُ عَلَيْكَ ارْتِكابُهُ، لا كالمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ فِيهِ الكُفْرَ والمَعاصِيَ.

وقِيلَ المَعْنى: لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ وأنْتَ حالٌّ بِهِ ومُقِيمٌ فِيهِ وهو مَحَلُّكَ، فَعَلى القَوْلِ بِأنَّ " لا " نافِيَةٌ غَيْرُ زائِدَةٍ يَكُونُ المَعْنى: لا أُقْسِمُ بِهِ وأنْتَ حالٌّ بِهِ، فَأنْتَ أحَقُّ بِالإقْسامِ بِكَ، وعَلى القَوْلِ بِأنَّها زائِدَةٌ يَكُونُ المَعْنى: أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ الَّذِي أنْتَ مُقِيمٌ بِهِ تَشْرِيفًا لَكَ وتَعْظِيمًا لِقَدْرِكَ لِأنَّهُ قَدْ صارَ بِإقامَتِكَ فِيهِ عَظِيمًا شَرِيفًا، وزادَ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرَفِ والعِظَمِ، ولَكِنَّ هَذا إذا تَقَرَّرَ في لُغَةِ العَرَبِ أنَّ لَفْظَ حِلٌّ يَجِيءُ بِمَعْنى حالٍّ، وكَما يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةً يَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ ﴿ووالِدٍ وما ولَدَ﴾ عَطْفٌ عَلى البَلَدِ.

قالَ قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ، والحَسَنُ، وأبُو صالِحٍ ﴿ووالِدٍ﴾ أيْ آدَمَ ﴿وما ولَدَ﴾ أيْ وما تَناسَلَ مِن ولَدِهِ. أقْسَمَ بِهِمْ لِأنَّهم أعْجَبُ ما خَلَقَ اللَّهُ عَلى وجْهِ الأرْضِ لِما فِيهِمْ مِنَ البَيانِ والعَقْلِ والتَّدْبِيرِ، وفِيهِمُ الأنْبِياءُ والعُلَماءُ والصّالِحُونَ.

وقالَ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: الوالِدُ إبْراهِيمُ، ﴿وما ولَدَ﴾: ذُرِّيَّتُهُ.

قالَ الفَرّاءُ: إنَّ " ما " عِبارَةٌ عَنِ النّاسِ كَقَوْلِهِ: ﴿ما طابَ لَكم﴾ [النساء: ٣] وقِيلَ الوالِدُ إبْراهِيمُ، والوَلَدُ إسْماعِيلُ ومُحَمَّدٌ ﷺ .

وقالَ عِكْرِمَةُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿ووالِدٍ﴾ يَعْنِي الَّذِي يُولَدُ لَهُ ﴿وما ولَدَ﴾ يَعْنِي العاقِرَ الَّذِي لا يُولَدُ لَهُ، وكَأنَّهُما جَعَلا " ما " نافِيَةً، وهو بَعِيدٌ، ولا يَصِحُّ ذَلِكَ إلّا بِإضْمارِ المَوْصُولِ: أيْ ووالِدٍ والَّذِي ما ولَدَ، ولا يَجُوزُ إضْمارُ المَوْصُولِ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، وقالَ عَطِيَّةُ العَوْفِيُّ: هو عامٌّ في كُلِّ والِدٍ ومَوْلُودٍ مِن جَمِيعِ الحَيَواناتِ، واخْتارَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ.

﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في كَبَدٍ﴾ هَذا جَوابُ القَسَمِ، والإنْسانُ هو هَذا النَّوْعُ الإنْسانِيُّ، والكَبَدُ: الشِّدَّةُ والمَشَقَّةُ، يُقالُ كابَدْتُ الأمْرَ: قاسَيْتُ شِدَّتَهُ، والإنْسانُ لا يَزالُ في مُكابَدَةِ الدُّنْيا ومُقاساةِ شَدائِدِها حَتّى يَمُوتَ، وأصْلُ الكَبَدِ الشِّدَّةُ، ومِنهُ تَكَبَّدَ اللَّبَنُ: إذا غَلُظَ واشْتَدَّ، ويُقالُ كَبِدَ الرَّجُلُ: إذا وُجِعَتْ كَبِدُهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في كُلِّ شِدَّةٍ ومَشَقَّةٍ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي الأصْبَغِ:

؎لِي ابْنُ عَمٍّ لَوْ أنَّ النّاسَ في كَبَدٍ ∗∗∗ لَظَلَّ مُحْتَجَزًا بِالنَّبْلِ يَرْمِينِي

قالَ الحَسَنُ: يُكابِدُ مَصائِبَ الدُّنْيا وشَدائِدَ الآخِرَةِ.

وقالَ أيْضًا: يُكابِدُ الشُّكْرَ عَلى السَّرّاءِ، ويُكابِدُ الصَّبْرَ عَلى الضَّرّاءِ، لا يَخْلُو عَنْ أحَدِهِما.

قالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في رَجُلٍ مِن بَنِي جُمَحَ يُقالُ لَهُ أبُو الأشَدَّيْنِ، وكانَ يَأْخُذُ الأدِيمَ العُكاظِيَّ ويَجْعَلُهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ ويَقُولُ: مَن أزالَنِي عَنْهُ فَلَهُ كَذا، فَيَجْذِبُهُ عَشَرَةٌ حَتّى يَتَمَزَّقَ ولا تَزُولُ قَدَماهُ، وكانَ مِن أعْداءِ النَّبِيِّ ﷺ وفِيهِ نَزَلَ ﴿أيَحْسَبُ أنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أحَدٌ﴾ يَعْنِي لِقُوَّتِهِ، ويَكُونُ مَعْنًى ﴿فِي كَبَدٍ﴾ عَلى هَذا: في شِدَّةِ خَلْقٍ، وقِيلَ مَعْنى ﴿فِي كَبَدٍ﴾ أنَّهُ جَرِيءُ القَلْبِ غَلِيظُ الكَبِدِ ﴿أيَحْسَبُ أنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أحَدٌ﴾ أيْ يَظُنُّ ابْنُ آدَمَ أنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ ولا يَنْتَقِمَ مِنهُ أحَدٌ، أوْ يَظُنَّ أبُو الأشَدَّيْنِ أنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أحَدٌ، و" أنْ " هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واسْمُها ضَمِيرُ شَأْنٍ مُقَدَّرٌ.

ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْ مَقالِ هَذا الإنْسانِ فَقالَ: ﴿يَقُولُ أهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا﴾ أيْ كَثِيرًا مُجْتَمِعًا بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.

قالَ اللَّيْثُ: مالٌ لُبَدٌ: لا يُخافُ فَناؤُهُ مِن (p-١٦٢٤)كَثْرَتِهِ.

قالَ الكَلْبِيُّ، ومُقاتِلٌ: يَقُولُ أهْلَكْتُ في عَداوَةِ مُحَمَّدٍ مالًا كَثِيرًا.

وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في الحارِثِ بْنِ عامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ: أذْنَبَ، فاسْتَفْتى النَّبِيَّ ﷺ فَأمَرَهُ أنْ يُكَفِّرَ، فَقالَ: لَقَدْ ذَهَبَ مالِي في الكَفّاراتِ والنَّفَقاتِ مُنْذُ دَخَلْتُ في دِينِ مُحَمَّدٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ لُبَّدًا بِضَمِّ اللّامِ وفَتْحِ الباءِ مُشَدَّدًا.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: لُبَدٌ فُعَلٌ مِنَ التَّلْبِيدِ، وهو المالُ الكَثِيرُ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.

قالَ الزَّجّاجُ: فُعَلٌ لِلْكَثْرَةِ، يُقالُ رَجُلٌ حُطَمٌ: إذا كانَ كَثِيرَ الحَطْمِ.

قالَ الفَرّاءُ: واحِدَتُهُ لُبَدَةٌ والجَمْعُ لُبَدٌ.

وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ هَذا في سُورَةِ الجِنِّ.

﴿أيَحْسَبُ أنْ لَمْ يَرَهُ أحَدٌ﴾ أيْ أيَظُنُّ أنَّهُ لَمْ يُعايِنْهُ أحَدٌ قالَ قَتادَةُ: أيَظُنُّ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ يَرَهُ ولا يَسْألْهُ عَنْ مالِهِ مِن أيْنَ كَسَبَهُ، وأيْنَ أنْفَقَهُ ؟ وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَ كاذِبًا لَمْ يُنْفِقْ ما قالَ، فَقالَ اللَّهُ: أيَظُنُّ أنَّ اللَّهَ لَمْ يَرَ ذَلِكَ مِنهُ، فَعَلَ أوْ لَمْ يَفْعَلْ، أنْفَقَ أمْ لَمْ يُنْفِقْ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ لِيَعْتَبِرُوا فَقالَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ يُبْصِرُ بِهِما.

ولِسانًا يَنْطِقُ بِهِ وشَفَتَيْنِ يَسْتُرُ بِهِما ثَغْرَهُ.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى ألَمْ نَفْعَلْ بِهِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أنْ يَبْعَثَهُ، والشَّفَةُ مَحْذُوفَةُ اللّامِ، وأصْلُها شَفَهَةٌ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِها عَلى شُفَيْهَةٍ.

﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ النَّجْدُ: الطَّرِيقُ في ارْتِفاعٍ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: بَيَّنّا لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وطَرِيقَ الشَّرِّ.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى ألَمْ نُعَرِّفْهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وطَرِيقَ الشَّرِّ، مُبَيَّنَتَيْنِ كَتَبَيُّنِ الطَّرِيقَيْنِ العالِيَتَيْنِ.

وقالَ عِكْرِمَةُ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، والضَّحّاكُ: النَّجْدانِ: الثَّدْيانِ لِأنَّهُما كالطَّرِيقَيْنِ لِحَياةِ الوَلَدِ ورِزْقِهِ، والأوَّلُ أوْلى.

وأصْلُ النَّجْدِ المَكانُ المُرْتَفِعُ، وجَمْعُهُ نُجُودٌ، ومِنهُ سُمِّيَتْ نَجْدٌ لِارْتِفاعِها عَنِ انْخِفاضِ تِهامَةَ، فالنَّجْدانِ الطَّرِيقانِ العالِيانِ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎فَرِيقانِ مِنهم قاطِعٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ ∗∗∗ وآخَرُ مِنهم قاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ

﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾ الِاقْتِحامُ: الرَّمْيُ بِالنَّفْسِ في شَيْءٍ مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ، يُقالُ مِنهُ: قَحَمَ في الأمْرِ قُحُومًا: أيْ رَمى بِنَفْسِهِ فِيهِ مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ، وتَقْحِيمُ النَّفْسِ في الشَّيْءِ: إدْخالُها فِيهِ مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ، والقُحْمَةُ بِالضَّمِّ المَهْلَكَةُ.

والعَقَبَةُ في الأصْلِ الطَّرِيقُ الَّتِي في الجَبَلِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِصُعُوبَةِ سُلُوكِها، وهو مَثَلٌ ضَرَبَهُ سُبْحانَهُ لِمُجاهَدَةِ النَّفْسِ والهَوى والشَّيْطانِ في أعْمالِ البِرِّ، فَجَعَلَهُ كالَّذِي يَتَكَلَّفُ صُعُودَ العَقَبَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 594

Аль-ФаджрДжуз 30 · Страница 594

89:24

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤

Он скажет: «Эх, если бы я заранее позаботился о своей жизни!».

89:25

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥

В тот день никто не причинит таких мучений, как Он,

89:26

وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٦

и никто не наложит таких оков, как Он.

89:27

يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٢٧

О обретшая покой душа!

89:28

ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ٢٨

Вернись к своему Господу удовлетворенной и снискавшей довольство!

89:29

فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ٢٩

Войди в круг Моих рабов!

89:30

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

Войди в Мой Рай!

سورة البلد

Аль-Баляд

Город · мекканская · 20 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

90:1

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

Нет, клянусь этим городом (Меккой)!

90:2

وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢

Ты обитаешь в этом городе (или Тебе будет дозволено сражаться в этом городе).

90:3

وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣

Клянусь родителем и тем, кого он породил (Адамом и его потомством, или Ибрахимом и его потомками, в том числе Исмаилом и Мухаммадом)!

90:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤

Мы создали человека в тяготах.

90:5

أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥

Неужели он полагает, что никто не справится с ним?

90:6

يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦

Он говорит: «Я погубил богатство несметное!».

90:7

أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧

Неужели он полагает, что никто не видел его?

90:8

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Разве Мы не наделили его двумя глазами,

90:9

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

языком и двумя устами?

90:10

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

Разве Мы не указали ему на две восходящие тропы?

90:11

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

Но он не стал преодолевать крутую тропу.

90:12

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

Откуда ты мог знать, что такое крутая тропа?

90:13

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

Это - освобождение раба

90:14

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

или кормление в голодный день

90:15

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

сироту из числа родственников

90:16

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

или приникшего к земле бедняка.

90:17

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

А после этого надо быть одним из тех, которые уверовали и заповедали друг другу терпение и заповедали друг другу милосердие.

90:18

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Таковы люди правой стороны.

90:19

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

Те же, которые не уверовали в Наши знамения, являются людьми левой стороны,

90:20

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

над которыми сомкнется Огонь.

Аш-ШауканиТафсир · 90:20

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English