Аш-ШамсДжуз 30 · Страница 595

Аш-Шамс 91:1

Солнце · Джуз 30 · Страница 595

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

Клянусь солнцем и его утренним сиянием!

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 91:1–15

وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ عَنْ بُرَيْدَةَ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ العِشاءِ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ وأشْباهَها مِنَ السُّوَرِ» وقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ جابِرٍ في الصَّحِيحِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِمُعاذٍ: «هَلّا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى، والشَّمْسِ وضُحاها، واللَّيْلِ إذا يَغْشى» وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَهُ أنْ يَقْرَأ في صَلاةِ الصُّبْحِ بِاللَّيْلِ إذا يُغْشى والشَّمْسِ وضُحاها» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الضُّحى بِسُورَتَيْهِما بِالشَّمْسِ وضُحاها والضُّحى» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِهَذِهِ الأُمُورِ، ولَهُ أنْ يُقْسِمَ بِما شاءَ مِن مَخْلُوقاتِهِ، وقالَ قَوْمٌ: إنَّ القَسَمَ بِهَذِهِ الأُمُورِ ونَحْوِها مِمّا تَقَدَّمَ ومِمّا سَيَأْتِي هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ: أيْ ورَبِّ الشَّمْسِ ورَبِّ القَمَرِ، وهَكَذا سائِرُها، ولا مُلْجِئَ إلى هَذا ولا مُوجِبَ لَهُ، وقَوْلُهُ: " وضُحاها " هو قَسَمٌ ثانٍ. قالَ مُجاهِدٌ: " وضُحاها ": أيْ ضَوْئِها وإشْراقِها، وأضافَ الضُّحى إلى الشَّمْسِ لِأنَّهُ إنَّما يَكُونُ عِنْدَ ارْتِفاعِها، وكَذا قالَ الكَلْبِيُّ.

وقالَ قَتادَةُ: ضُحاها نَهارُها كُلُّهُ.

قالَ الفَرّاءُ: الضُّحى هو النَّهارُ.

وقالَ المُبَرِّدُ: أصْلُ الضُّحى الصُّبْحُ، وهو نُورُ الشَّمْسِ.

قالَ أبُو الهَيْثَمِ: الضُّحى نَقِيضُ الظِّلِّ، وهو نُورُ الشَّمْسِ عَلى وجْهِ الأرْضِ، وأصْلُهُ الضُّحى، فاسْتَثْقَلُوا الياءَ فَقَلَبُوها ألِفًا. قِيلَ: والمَعْرُوفُ عِنْدَ العَرَبِ أنَّ الضُّحى إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وبُعَيْدَ ذَلِكَ قَلِيلًا، فَإذا زادَ فَهو الضُّحاءُ بِالمَدِّ.

قالَ المُبَرِّدُ: الضُّحى والضَّحْوَةُ مُشْتَقّانِ مِنَ الضِّحِّ وهو النُّورُ، فَأُبْدِلَتِ الألِفُ والواوُ مِنَ الحاءِ.

واخْتُلِفَ في جَوابِ القَسَمِ ماذا هو ؟ فَقِيلَ هو قَوْلُهُ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ قالَهُ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ.

قالَ الزَّجّاجُ: وحُذِفَتِ اللّامُ؛ لِأنَّ الكَلامَ قَدْ طالَ، فَصارَ طُولُهُ عِوَضًا مِنها، وقِيلَ الجَوابُ مَحْذُوفٌ: أيْ والشَّمْسِ، وكَذا لَتُبْعَثُنَّ، وقِيلَ تَقْدِيرُهُ: لَيُدَمْدِمَنَّ اللَّهُ عَلى أهْلِ مَكَّةَ لِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَما دَمْدَمَ عَلى ثَمُودَ لِأنَّهم كَذَّبُوا صالِحًا، وأمّا قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها فَكَلامٌ تابِعٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِطْرادِ، ولَيْسَ مِن جَوابِ القَسَمِ في شَيْءٍ، وقِيلَ هو عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ بِغَيْرِ حَذْفٍ، والمَعْنى: قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها وقَدْ خابَ مَن دَسّاها والشَّمْسِ وضُحاها، والأوَّلُ أوْلى.

﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ أيْ تَبِعَها، وذَلِكَ بِأنْ طَلَعَ بَعْدَ غُرُوبِها، يُقالُ تَلا يَتْلُو تُلُوًّا: إذا تَبِعَ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: وذَلِكَ في النِّصْفِ الأوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ إذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ تَلاها القَمَرُ في الإضاءَةِ وخَلَفَها في النُّورِ.

قالَ الزَّجّاجُ: تَلاها حِينَ اسْتَدارَ، فَكانَ يَتْلُو الشَّمْسَ في الضِّياءِ والنُّورِ، يَعْنِي إذا كَمُلَ ضَوْؤُهُ فَصارَ تابِعًا لِلشَّمْسِ في الإنارَةِ، يَعْنِي كانَ مِثْلَها في الإضاءَةِ، وذَلِكَ في اللَّيالِي البِيضِ.

وقِيلَ إذا تَلا طُلُوعُهُ طُلُوعَها.

قالَ قَتادَةُ: إنَّ ذَلِكَ لَيْلَةَ الهِلالِ إذا سَقَطَتْ رُؤْيا (p-١٦٢٧)الهِلالِ.

قالَ ابْنُ زَيْدٍ: إذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ في النِّصْفِ الأوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ تَلاها القَمَرُ بِالطُّلُوعِ، وفي آخِرِ الشَّهْرِ يَتْلُوها بِالغُرُوبِ، وقالَ الفَرّاءُ تَلاها أخَذَ مِنها: يَعْنِي أنَّ القَمَرَ يَأْخُذُ مِن ضَوْءِ الشَّمْسِ.

﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾ أيْ جَلّى الشَّمْسَ، وذَلِكَ أنَّ الشَّمْسَ عِنْدَ انْبِساطِ النَّهارِ تَنْجَلِي تَمامَ الِانْجِلاءِ، فَكَأنَّهُ جَلّاها مَعَ أنَّها الَّتِي تَبْسُطُهُ.

وقِيلَ الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى الظُّلْمَةِ: أيْ جَلى الظُّلْمَةَ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لِلظُّلْمَةِ ذِكْرٌ لِأنَّ المَعْنى مَعْرُوفٌ.

قالَ الفَرّاءُ: كَما تَقُولُ أصْبَحَتْ بارِدَةً أيْ: أصْبَحَتْ غَداتُنا بارِدَةً، والأوَّلُ أوْلى.

ومِنهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الحَطِيمِ:

؎تَجَلَّتْ لَنا كالشَّمْسِ تَحْتَ غَمامَةٍ بَدا حاجِبٌ مِنها وضَنَّتْ بِحاجِبِ

وقِيلَ المَعْنى: جَلّى ما في الأرْضِ مِنَ الحَيَواناتِ وغَيْرِها بَعْدَ أنْ كانَتْ مُسْتَتِرَةً في اللَّيْلِ، وقِيلَ جَلّى الدُّنْيا وقِيلَ جَلّى الأرْضَ.

" ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾ " أيْ يَغْشى الشَّمْسَ فَيَذْهَبُ بِضَوْئِها فَتَغِيبُ وتُظْلِمُ الآفاقَ، وقِيلَ يَغْشى الآفاقَ، وقِيلَ الأرْضُ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُما ذِكْرٌ لِأنَّ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما مَصْدَرِيَّةً أيْ والسَّماءِ وبُنْيانِها، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً: أيْ والَّذِي بَناها، وإيثارُ " ما " عَلى " مَن " لِإرادَةِ الوَصْفِيَّةِ لِقَصْدِ التَّفْخِيمِ كَأنَّهُ قالَ: والقادِرِ العَظِيمِ الشَّأْنِ الَّذِي بَناها.

ورَجَّحَ الأوَّلَ الفَرّاءُ، والزَّجّاجُ، ولا وجْهَ لِقَوْلِ مَن قالَ: إنَّ جَعْلَها مَصْدَرِيَّةً مُخِلٌّ بِالنَّظْمِ.

ورَجَّحَ الثّانِيَ ابْنُ جَرِيرٍ.

" ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ " الكَلامُ في " ما " هَذِهِ كالكَلامِ في الَّتِي قَبْلَها، ومَعْنى " طَحاها " بَسَطَها، كَذا قالَ عامَّةُ المُفَسِّرِينَ، كَما في قَوْلِهِ: " دَحاها " قالُوا: " طَحاها " و" دَحاها " واحِدٌ: أيْ بَسَطَها مِن كُلِّ جانِبٍ، والطَّحْوُ: البَسْطُ، وقِيلَ مَعْنى طَحاها قَسَمَها، وقِيلَ خَلَقَها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وما يَدْرِي جَذِيمَةُ مَن طَحاها ∗∗∗ ولا مَن ساكِنُ العَرْشِ الرَّفِيعِ

والأوَّلُ أوْلى.

والطَّحْوُ أيْضًا: الذَّهابُ.

قالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: طَحا الرَّجُلُ: إذا ذَهَبَ في الأرْضِ، يُقالُ ما أدْرِي أيْنَ طَحا ؟ ويُقالُ طَحا بِهِ قَلْبُهُ: إذا ذَهَبَ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎طَحا بِكَ قَلْبٌ في الحِسانِ طَرُوبُ ∗∗∗ بُعَيْدَ الشَّبابِ عَصْرَ حانَ مَشِيبُ

﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ الكَلامُ في " ما " هَذِهِ كَما تَقَدَّمَ، ومَعْنى سَوّاها خَلَقَها وأنْشَأها وسَوّى أعْضاءَها.

قالَ عَطاءٌ: يُرِيدُ جَمِيعَ ما خَلَقَ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، والتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ، وقِيلَ المُرادُ نَفْسُ آدَمَ.

﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ أيْ عَرَّفَها وأفْهَمَها حالَهُما وما فِيهِما مِنَ الحُسْنِ والقُبْحِ.

قالَ مُجاهِدٌ: عَرَّفَها طَرِيقَ الفُجُورِ والتَّقْوى والطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ.

قالَ الفَرّاءُ: فَألْهَمَها عَرَّفَها طَرِيقَ الخَيْرِ وطَرِيقَ الشَّرِّ، كَما قالَ: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠] .

قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إذا أرادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ خَيْرًا ألْهَمَهُ الخَيْرَ فَعَمِلَ بِهِ، وإذا أرادَ بِهِ الشَّرَّ ألْهَمَهُ الشَّرَّ فَعَمِلَ بِهِ.

قالَ ابْنُ زَيْدٍ: جَعَلَ فِيها ذَلِكَ بِتَوْفِيقِهِ إيّاها لِلتَّقْوى، وخِذْلانِهِ إيّاها لِلْفُجُورِ، واخْتارَ هَذا الزَّجّاجُ، وحَمَلَ الإلْهامَ عَلى التَّوْفِيقِ والخِذْلانِ.

قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا هو الوَجْهُ لِتَفْسِيرِ الإلْهامِ فَإنَّ التَّبْيِينَ والتَّعْلِيمَ والتَّعْرِيفَ دُونَ الإلْهامِ، والإلْهامُ أنْ يُوقَعَ في قَلْبِهِ ويُجْعَلَ فِيهِ، وإذا أوْقَعَ اللَّهُ في قَلْبِ عَبْدِهِ شَيْئًا ألْزَمَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ.

قالَ: وهَذا صَرِيحٌ في أنَّ اللَّهَ خَلَقَ في المُؤْمِنِ تَقْواهُ، وفي الكافِرِ فُجُورَهُ.

" ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ " أيْ قَدْ فازَ مَن زَكّى نَفْسَهُ وأنْماها وأعْلاها بِالتَّقْوى بِكُلِّ مَطْلُوبٍ وظَفِرَ بِكُلِّ مَحْبُوبٍ، وقَدْ قَدَّمْنا أنَّ هَذا جَوابُ القَسَمِ عَلى الرّاجِحِ، وأصْلُ الزَّكاةِ: النُّمُوُّ والزِّيادَةُ، ومِنهُ زَكا الزَّرْعُ: إذا كَثُرَ.

﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ أيْ خَسِرَ مَن أضَلَّها وأغْواها.

قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: " دَسّاها " أصْلُهُ دَسَّسَها، مِنَ التَّدْسِيسِ، وهو إخْفاءُ الشَّيْءِ في الشَّيْءِ، فَمَعْنى " دَسّاها " في الآيَةِ: أخْفاها وأخْمَلَها ولَمْ يُشْهِرْها بِالطّاعَةِ والعَمَلِ الصّالِحِ، وكانَتْ أجْوادُ العَرَبِ تَنْزِلُ الأمْكِنَةَ المُرْتَفِعَةَ لِيَشْتَهِرَ مَكانُها فَيَقْصِدَها الضُّيُوفُ، وكانَتْ لِئامُ العَرَبِ تَنْزِلُ الهِضابَ والأمْكِنَةَ المُنْخَفِضَةَ لِيَخْفى مَكانُها عَنِ الوافِدِينَ.

وقِيلَ مَعْنى " دَسّاها ": أغْواها.

ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وأنْتَ الَّذِي دَسَّيْتَ عَمْرًا فَأصْبَحَتْ ∗∗∗ حَلائِلُهُ مِنهُ أرامِلَ ضُيَّعا

وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ " وقَدْ خابَ مَن دَسّاها " أيْ دَسَّ نَفْسَهُ في جُمْلَةِ الصّالِحِينَ ولَيْسَ مِنهم.

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها الطَّغْوى: اسْمٌ مِنَ الطُّغْيانِ حَمَلَتْهم عَلى التَّكْذِيبِ، والطُّغْيانُ مُجاوَزَةُ الحَدِّ في المَعاصِي، والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ.

وقِيلَ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها أيْ بِعَذابِها الَّذِي وُعِدَتْ بِهِ، وسُمِّيَ العَذابُ طَغْوى لِأنَّهُ طَغى عَلَيْهِمْ فَتَكُونُ الباءُ عَلى هَذا لِلتَّعْدِيَةِ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: " بِطَغْواها ": أيْ بِأجْمَعِها.

قَرَأ الجُمْهُورُ " بِطَغْواها " بِفَتْحِ الطّاءِ.

وقَرَأ الحَسَنُ، والجَحْدَرِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وحَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِضَمِّ الطّاءِ، فَعَلى القِراءَةِ الأوْلى هو مَصْدَرٌ بِمَعْنى الطُّغْيانِ، وإنَّما قُلِبَتِ الياءُ والواوُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الِاسْمِ والصِّفَةِ لِأنَّهم يَقْلِبُونَ الياءَ في الأسْماءِ كَثِيرًا نَحْوَ تَقْوى وسَرْوى، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ هو مَصْدَرٌ كالرُّجْعى والحُسْنى ونَحْوِهِما، وقِيلَ هُما لُغَتانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 595

Аш-ШамсДжуз 30 · Страница 595

سورة الشمس

Аш-Шамс

Солнце · мекканская · 15 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

91:1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

Клянусь солнцем и его утренним сиянием!

91:2

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

Клянусь луной, когда она следует за ним!

91:3

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

Клянусь днем, когда он делает его (солнце) ясным!

91:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

Клянусь ночью, когда она скрывает его (солнце)!

91:5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

Клянусь небом и Тем, Кто его воздвиг (или тем, как Он воздвиг его)!

91:6

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

Клянусь землей и Тем, Кто ее распростер (или тем, как Он распростер ее)!

91:7

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

Клянусь душой и Тем, Кто придал ей совершенный облик (или тем, как Он сделал ее облик совершенным)

91:8

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

и внушил ей порочность ее и богобоязненность!

91:9

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

Преуспел тот, кто очистил ее,

91:10

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

и понес урон тот, кто скрыл ее (опорочил, облек в несправедливость).

91:11

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Самудяне сочли лжецом пророка Салиха из-за своего беззакония,

91:12

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

и тогда самый несчастный из них вызвался убить верблюдицу.

91:13

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

Посланник Аллаха (Салих) сказал им: «Берегите верблюдицу и питье ее!».

91:14

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

Они сочли его лжецом и подрезали ей поджилки, и за этот грех Господь их подверг их наказанию, которое было одинаковым для всех (или сровнял над ними землю).

91:15

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

И не опасался Он последствий этого.

سورة الليل

Аль-Ляйль

Ночь · мекканская · 21 аят

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

92:1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

Клянусь ночью, когда она покрывает землю!

92:2

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

Клянусь днем, когда он проясняется!

92:3

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

Клянусь Тем, Кто создал мужчину и женщину!

92:4

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Ваши стремления различны.

92:5

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

Тому, кто отдавал должное (или раздавал милостыню) и был богобоязнен,

92:6

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

кто признавал наилучшее (свидетельство единобожия или Рай),

92:7

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

Мы облегчим путь к легчайшему (к праведным деяниям).

92:8

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

А тому, кто был скуп и полагал, что ни в чем не нуждается,

92:9

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

кто счел ложью наилучшее (свидетельство единобожия или Рай),

92:10

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

Мы облегчим путь к тягчайшему (к злу и наказанию).

92:11

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

Не спасет его достояние, когда он падет (в Геенну или погибнет).

92:12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Воистину, Нам надлежит вести прямым путем.

92:13

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

Нам же принадлежат жизнь Последняя и первая.

92:14

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

Я предостерег вас от пылающего Огня.

Аш-ШауканиТафсир · 91:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English