Аль-ЛяйльДжуз 30 · Страница 595

Аль-Ляйль 92:13

Ночь · Джуз 30 · Страница 595

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

Нам же принадлежат жизнь Последняя и первая.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 92:1–21

سُورَةُ اللَّيْلِ مَكِّيَّةٌ وهي إحْدى وعِشْرُونَ آيَةً

﷽

﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ ﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ ﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾ ﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ ﴿وأمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾ ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ ﴿وإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾ ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ ﴿لا يَصْلاها إلّا الأشْقى﴾ ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ ﴿وسَيُجَنَّبُها الأتْقى﴾ ﴿الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ ﴿وما لِأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ ﴿إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى﴾ ﴿ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ .

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ: مَدَنِيَّةٌ، وقِيلَ: فِيها مَدَنِيٌّ، ولَمّا ذَكَرَ فِيما قَبْلَها ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ [الشمس: ٩] ذَكَرَ هُنا مِنَ الأوْصافِ ما يَحْصُلُ بِهِ الفَلاحُ وما تَحْصُلُ بِهِ الخَيْبَةُ، ثُمَّ حَذَّرَ النّارَ وذَكَرَ مَن يَصْلاها ومَن يَتَجَنَّبُها، ومَفْعُولُ يَغْشى مَحْذُوفٌ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ النَّهارَ، كَقَوْلِهِ: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ [الأعراف: ٥٤] وأنْ يَكُونَ الشَّمْسَ، كَقَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾ [الشمس: ٤] وقِيلَ: الأرْضُ وجَمِيعُ ما فِيها (p-٤٨٣)بِظَلامِهِ، وتَجَلّى: انْكَشَفَ وظَهَرَ، إمّا بِزَوالِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وإمّا بِنُورِ الشَّمْسِ. أقْسَمَ بِاللَّيْلِ الَّذِي فِيهِ كُلُّ حَيَوانٍ يَأْوِي إلى مَأْواهُ، وبِالنَّهارِ الَّذِي تَنْتَشِرُ فِيهِ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎يُجَلِّي السُّرى مِن وجْهِهِ عَنْ صَفِيحَةٍ عَلى السَّيْرِ مِشْراقٍ كَثِيرٍ شُحُومُها

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (تَجَلّى) فِعْلًا ماضِيًا، فاعِلُهُ ضَمِيرُ النَّهارِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: تَتَجَلّى بِتاءَيْنِ، يَعْنِي الشَّمْسَ. وقُرِئَ: تُجْلى بِضَمِّ التّاءِ وسُكُونِ الجِيمِ، أيِ الشَّمْسُ.

(وما خَلَقَ) ما مَصْدَرِيَّةٌ أوْ بِمَعْنى الَّذِي، والظّاهِرُ عُمُومُ الذَّكَرِ والأُنْثى، وقِيلَ: مِن بَنِي آدَمَ فَقَطْ لِاخْتِصاصِهِمْ بِوِلايَةِ اللَّهِ تَعالى وطاعَتِهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والكَلْبِيُّ والحَسَنُ: هُما آدَمُ وحَوّاءُ، والثّابِتُ في مَصاحِفِ الأمْصارِ والمُتَواتِرُ ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ وما ثَبَتَ في الحَدِيثِ مِن قِراءَةٍ: (والذَّكَرِ والأُنْثى) نَقْلُ آحادٍ مُخالِفٌ لِلسَّوادِ، فَلا يُعَدُّ قُرْآنًا. وذَكَرَ ثَعْلَبٌ أنَّ مِنَ السَّلَفِ مَن قَرَأ: (وما خَلَقَ الذَّكَرِ)، بِجَرِّ الذَّكَرِ، وذَكَرَها الزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ الكِسائِيِّ، وقَدْ خَرَّجُوهُ عَلى البَدَلِ مِن ما عَلى تَقْدِيرِ: والَّذِي خَلَقَ اللَّهُ، وقَدْ يُخَرَّجُ عَلى تَوَهُّمِ المَصْدَرِ، أيْ وخَلْقِ الذَّكَرِ والأُنْثى، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎تَطُوفُ العُفاةُ بِأبْوابِهِ ∗∗∗ كَما طافَ بِالبِيعَةِ الرّاهِبِ

بِجَرِّ الرّاهِبِ عَلى تَوَهُّمِ النُّطْقِ بِالمَصْدَرِ، رَأى كَطَوافِ الرّاهِبِ بِالبِيعَةِ.

﴿إنَّ سَعْيَكُمْ﴾ أيْ مَساعِيَكم (لَشَتّى) لَمُتَفَرِّقَةٌ مُخْتَلِفَةٌ، ثُمَّ فَصَّلَ هَذا السَّعْيَ ﴿فَأمّا مَن أعْطى﴾ الآيَةَ، رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، كانَ يُعْتِقُ ضَعَفَةَ عَبِيدِهِ الَّذِينَ أسْلَمُوا، ويُنْفِقُ في رِضا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مالَهُ، وكانَ الكُفّارُ بِضِدِّهِ. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أوْفى: نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وأبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في أبِي الدَّحْداحِ الأنْصارِيِّ بِسَبَبِ ما كانَ يُعَلِّقُ في المَسْجِدِ صَدَقَةً، وبِسَبَبِ النَّخْلَةِ الَّتِي اشْتَراها مِنَ المُنافِقِ بِحائِطٍ لَهُ، وكانَ الرَّسُولُ ﷺ ساوَمَ المُنافِقَ في شِرائِها بِنَخْلَةٍ في الجَنَّةِ، وذَلِكَ بِسَبَبِ الأيْتامِ الَّذِينَ كانَتِ النَّخْلَةُ تُشْرِفُ عَلى بَيْتِهِمْ، فَيَسْقُطُ مِنها الشَّيْءُ فَتَأْخُذُهُ الأيْتامُ، فَمَنَعَهُمُ المُنافِقُ، فَأبى عَلَيْهِ المُنافِقُ، فَجاءَ أبُو الدَّحْداحِ وقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أنا أشْتَرِي النَّخْلَةَ الَّتِي في الجَنَّةِ بِهَذِهِ. وحَذَفَ مَفْعُولَيْ أعْطى، إذِ المَقْصُودُ الثَّناءُ عَلى المُعْطِي دُونَ تَعَرُّضٍ لِلْمُعْطى والعَطِيَّةِ. وظاهِرُهُ بَذْلُ المالِ في واجِبٍ ومَندُوبٍ ومَكْرُمَةٍ. وقالَ قَتادَةُ: أعْطى حَقَّ اللَّهِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: أنْفَقَ مالَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ. (واتَّقى) قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: اتَّقى اللَّهَ. وقالَ مُجاهِدٌ: واتَّقى البُخْلَ. وقالَ قَتادَةُ: واتَّقى ما نُهِيَ عَنْهُ.

﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ صِفَةُ تَأْنِيثِ الأحْسَنِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ وجَماعَةٌ: هي الحَلِفُ في الدُّنْيا الوارِدُ بِهِ وعْدُ اللَّهِ تَعالى. وقالَ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ وجَماعَةٌ: الجَنَّةُ. وقالَ جَماعَةٌ: الثَّوابُ. وقالَ السُّلَمِيُّ وغَيْرُهُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ أيْ نُهَيِّئُهُ لِلْحالَةِ الَّتِي هي أيْسَرُ عَلَيْهِ وأهْوَنُ وذَلِكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. وقابَلَ أعْطى بِبَخِلَ، واتَّقى بِاسْتَغْنى؛ لِأنَّهُ زَهِدَ فِيما عِنْدَ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: (واسْتَغْنى)، (لِلْعُسْرى) وهي الحالَةُ السَّيِّئَةُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَسَنَخْذُلُهُ ونَمْنَعُهُ الألْطافَ حَتّى تَكُونَ الطّاعَةُ أعْسَرَ شَيْءٍ عَلَيْهِ وأشَدَّ. كَقَوْلِهِ: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] إذْ سَمّى طَرِيقَةَ الخَيْرِ بِاليُسْرى؛ لِأنَّ عاقِبَتَها اليُسْرُ، وطَرِيقَةُ الشَّرِّ العُسْرى لِأنَّ عاقِبَتَها العُسْرُ، أوْ أرادَ بِهِما طَرِيقَيِ الجَنَّةِ والنّارِ، أيْ فَسَنَهْدِيهِما في الآخِرَةِ لِلطَّرِيقَيْنِ. انْتَهى. وفي أوَّلِ كَلامِهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ، وجاءَ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ عَلى سَبِيلِ المُقابَلَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ والعُسْرى لا تَيْسِيرَ فِيها، وقَدْ يُرادُ بِالتَّيْسِيرِ التَّهْيِئَةُ، وذَلِكَ يَكُونُ في اليُسْرى والعُسْرى ﴿وما يُغْنِي﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما نافِيَةً واسْتِفْهامِيَّةً، أيْ: وأيُّ شَيْءٍ يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ ؟ ﴿إذا تَرَدّى﴾ تَفَعَّلَ مِنَ الرَّدى، أيْ هَلَكَ، (p-٤٨٤)قالَهُ مُجاهِدٌ، وقالَ قَتادَةُ، وأبُو صالِحٍ: تَرَدّى في جَهَنَّمَ: أيْ سَقَطَ مِن حافّاتِها. وقالَ قَوْمٌ: تَرَدّى بِأكْفانِهِ، مِنَ الرَّدى، وقالَ مالِكُ بْنُ الذِّئْبِ:

؎وخُطّا بِأطْرافِ الأسِنَّةِ مَضْجَعِي ∗∗∗ ورُدّا عَلى عَيْنَيَّ فَضْلَ رِدائِيا

وقالَ آخَرُ:

؎نَصِيبُكَ مِمّا تَجْمَعُ الدَّهْرَ كُلَّهُ ∗∗∗ رِداءانِ تَلْوِي فِيهِما وحَنُوطُ

﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ التَّعْرِيفَ بِالسَّبِيلِ ومَنحَهُمُ الإدْراكَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩] . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّ الإرْشادَ إلى الحَقِّ واجِبٌ عَلَيْنا بِنَصْبِ الدَّلائِلِ وبَيانِ الشَّرائِعِ.

﴿وإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾ أيْ ثَوابَ الدّارَيْنِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٧] . وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وزَيْدُ بْنِ عَلِيٍّ، وطَلْحَةُ، وسُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: (تَتَلَظّى) بِتاءَيْنِ، والبَزِّيُّ بِتاءٍ مُشَدَّدَةٍ، والجُمْهُورُ: بِتاءٍ واحِدَةٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الآيَةُ وارِدَةٌ في المُوازَنَةِ بَيْنَ حالَتَيْ عَظِيمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ وعَظِيمٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَأُرِيدَ أنْ يُبالَغَ في صِفَتَيْهِما المُتَناقِضَتَيْنِ، فَقِيلَ: (الأشْقى) وجُعِلَ مُخْتَصًّا بِالصَّلْيِ، كَأنَّ النّارَ لَمْ تُخْلَقْ إلّا لَهُ. وقالَ: (الأتْقى) وجُعِلَ مُخْتَصًّا بِالنَّجاةِ وكَأنَّ الجَنَّةَ لَمْ تُخْلَقْ إلّا لَهُ. وقِيلَ: هُما أبُو جَهْلٍ، أوْ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وأبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ. (يَتَزَكّى) مِنَ الزَّكاةِ: أيْ يَطْلُبُ أنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ زاكِيًا، لا يُرِيدُ بِهِ رِياءً ولا سُمْعَةً، أوْ يَتَفَعَّلُ مِنَ الزَّكاةِ. انْتَهى.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يَتَزَكّى) مُضارِعُ تَزَكّى، وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم: بِإدْغامِ التّاءِ في الزّايِ، ويَتَزَكّى في مَوْضِعِ الحالِ، فَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ لا يَكُونَ لَهُ مَوْضِعٌ مِنِ الإعْرابِ؛ لِأنَّهُ جَعَلَهُ بَدَلًا مِن صِلَةِ الَّذِي، وهو (يُؤْتى)، قالَهُ: وهو إعْرابٌ مُتَكَلَّفٌ، وجاءَ (تُجْزى) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِكَوْنِهِ فاصِلَةً، وكانَ أصْلُهُ نَجْزِيهِ إيّاها أوْ نَجْزِيها إيّاهُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿إلّا ابْتِغاءَ﴾ بِنَصْبِ الهَمْزَةِ، وهو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ داخِلًا في ﴿مِن نِعْمَةٍ﴾ وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ بِالرَّفْعِ عَلى البَدَلِ في مَوْضِعِ نِعْمَةٍ؛ لِأنَّهُ رَفْعٌ، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ، وأنْشَدَ بِالوَجْهَيْنِ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أبِي حازِمٍ:

؎أضْحَتْ خَلاءً قِفارًا لا أنِيسَ بِها ∗∗∗ إلّا الجَآذِرُ والظُّلُماتُ تَخْتَلِفُ

وقالَ الرّاجِزُ في الرَّفْعِ:

؎وبَلْدَةٍ لَيْسَ بِها أنِيسُ ∗∗∗ إلّا اليَعافِيرُ وإلّا العِيسُ

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: (إلّا ابْتِغا)، مَقْصُورًا، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ مَفْعُولًا لَهُ عَلى المَعْنى؛ لِأنَّ مَعْنى الكَلامِ لا يُؤْتِي مالَهُ إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ لا لِمُكافَأةِ نِعَمِهِ. انْتَهى. وهَذا أخَذَهُ مِن قَوْلِ الفَرّاءِ، قالَ الفَرّاءُ: ونُصِبَ عَلى تَأْوِيلِ ما أُعْطِيكَ ابْتِغاءَ جَزائِكَ، بَلِ ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ.

﴿ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ وعْدٌ بِالثَّوابِ الَّذِي يَرْضاهُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يَرْضى) بِفَتْحِ الياءِ، وقُرِئَ: بِضَمِّها، أيْ يَرْضى فِعْلَهُ، يَرْضاهُ اللَّهُ ويُجازِيهِ عَلَيْهِ.

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 595

Аш-ШамсДжуз 30 · Страница 595

سورة الشمس

Аш-Шамс

Солнце · мекканская · 15 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

91:1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

Клянусь солнцем и его утренним сиянием!

91:2

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

Клянусь луной, когда она следует за ним!

91:3

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

Клянусь днем, когда он делает его (солнце) ясным!

91:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

Клянусь ночью, когда она скрывает его (солнце)!

91:5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

Клянусь небом и Тем, Кто его воздвиг (или тем, как Он воздвиг его)!

91:6

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

Клянусь землей и Тем, Кто ее распростер (или тем, как Он распростер ее)!

91:7

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

Клянусь душой и Тем, Кто придал ей совершенный облик (или тем, как Он сделал ее облик совершенным)

91:8

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

и внушил ей порочность ее и богобоязненность!

91:9

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

Преуспел тот, кто очистил ее,

91:10

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

и понес урон тот, кто скрыл ее (опорочил, облек в несправедливость).

91:11

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Самудяне сочли лжецом пророка Салиха из-за своего беззакония,

91:12

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

и тогда самый несчастный из них вызвался убить верблюдицу.

91:13

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

Посланник Аллаха (Салих) сказал им: «Берегите верблюдицу и питье ее!».

91:14

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

Они сочли его лжецом и подрезали ей поджилки, и за этот грех Господь их подверг их наказанию, которое было одинаковым для всех (или сровнял над ними землю).

91:15

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

И не опасался Он последствий этого.

سورة الليل

Аль-Ляйль

Ночь · мекканская · 21 аят

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

92:1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

Клянусь ночью, когда она покрывает землю!

92:2

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

Клянусь днем, когда он проясняется!

92:3

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

Клянусь Тем, Кто создал мужчину и женщину!

92:4

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Ваши стремления различны.

92:5

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

Тому, кто отдавал должное (или раздавал милостыню) и был богобоязнен,

92:6

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

кто признавал наилучшее (свидетельство единобожия или Рай),

92:7

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

Мы облегчим путь к легчайшему (к праведным деяниям).

92:8

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

А тому, кто был скуп и полагал, что ни в чем не нуждается,

92:9

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

кто счел ложью наилучшее (свидетельство единобожия или Рай),

92:10

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

Мы облегчим путь к тягчайшему (к злу и наказанию).

92:11

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

Не спасет его достояние, когда он падет (в Геенну или погибнет).

92:12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Воистину, Нам надлежит вести прямым путем.

92:13

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

Нам же принадлежат жизнь Последняя и первая.

92:14

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

Я предостерег вас от пылающего Огня.

Абу ХайянТафсир · 92:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English