Аль-Аляк 96:14
Сгусток крови · Джуз 30 · Страница 597
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Неужели он не знал, что Аллах видит его?
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 96:14
[فَصْلٌ مَنزِلَةُ الحَياءِ]
[الحَياءُ في الكِتابِ والسُّنَّةِ]
وَمِن مَنازِلِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ الحَياءِ
قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمْ بِأنَّ اللَّهَ يَرى﴾
وَقالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكم رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]
وَقالَ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩].
وَفِي الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ - وهو يَعِظُ أخاهُ في الحَياءِ - فَقالَ: دَعْهُ. فَإنَّ الحَياءَ مِنَ الإيمانِ».
وَفِيهِما عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
«الحَياءُ لا يَأْتِي إلّا بِخَيْرٍ».
وَفِيهِما عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. أنَّهُ قالَ:
«الإيمانُ بِضْعٌ وسَبْعُونَ شُعْبَةً - أوْ بِضْعٌ وسِتُّونَ شُعْبَةً - فَأفْضَلُها: قَوْلُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. وأدْناها إماطَةُ الأذى عَنِ الطَّرِيقِ. والحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ».
وَفِيهِما عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ:
«كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أشَدَّ حَياءً مِنَ العَذْراءِ في خِدْرِها. فَإذا رَأى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْناهُ في وجْهِهِ».
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ: «إنَّ مِمّا أدْرَكَ النّاسُ مِن كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولى: إذا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَعْ ما شِئْتَ».
وَفِي هَذا قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ أمْرُ تَهْدِيدٍ. ومَعْناهُ الخَبَرُ، أيْ مَن لَمْ يَسْتَحِ صَنَعَ ما شاءَ.
والثّانِي: أنَّهُ أمْرُ إباحَةٍ. أيِ انْظُرْ إلى الفِعْلِ الَّذِي تُرِيدُ أنْ تَفْعَلَهُ. فَإنْ كانَ مِمّا لا يُسْتَحْيا مَنهُ فافْعَلْهُ.
والأوَّلُ أصَحُّ. وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا
«اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَياءِ. قالُوا: إنّا نَسْتَحِي يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: لَيْسَ ذَلِكُمْ، ولَكِنَّ مَنِ اسْتَحْيا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَياءِ فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وما وعى. ولْيَحْفَظِ البَطْنَ وما حَوى. ولْيَذْكُرِ المَوْتَ والبِلى. ومَن أرادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيا. فَمَن فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَياءِ».
[فَصْلٌ: تَعْرِيفُ الحَياءِ]
والحَياءُ مِنَ الحَياةِ. ومِنهُ الحَيا لِلْمَطَرِ، لَكِنَّهُ مَقْصُورٌ، وعَلى حَسَبِ حَياةِ القَلْبِ يَكُونُ فِيهِ قُوَّةُ خُلُقِ الحَياءِ. وقِلَّةُ الحَياءِ مِن مَوْتِ القَلْبِ والرُّوحِ.
فَكُلَّما كانَ القَلْبُ أحْيى كانَ الحَياءُ أتَمَّ.
قالَ الجُنَيْدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الحَياءُ رُؤْيَةُ الآلاءِ. ورُؤْيَةُ التَّقْصِيرِ، فَيَتَوَلَّدُ بَيْنَهُما حالَةٌ تُسَمّى الحَياءُ.
وَحَقِيقَتُهُ خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلى تَرْكِ القَبائِحِ. ويَمْنَعُ مِنَ التَّفْرِيطِ في حَقِّ صاحِبِ الحَقِّ.
وَمِن كَلامِ بَعْضِ الحُكَماءِ: أحْيُوا الحَياءَ بِمُجالَسَةِ مَن يُسْتَحْيا مِنهُ. وعِمارَةُ القَلْبِ: بِالهَيْبَةِ والحَياءِ. فَإذا ذَهَبا مِنَ القَلْبِ لَمْ يَبْقَ فِيهِ خَيْرٌ.
وَقالَ ذُو النُّونِ: الحَياءُ وُجُودُ الهَيْبَةِ في القَلْبِ مَعَ وحْشَةِ ما سَبَقَ مِنكَ إلى رَبِّكَ، والحُبُّ يُنْطِقُ والحَياءُ يُسْكِتُ. والخَوْفُ يُقْلِقُ.
وَقالَ السَّرِيُّ: إنَّ الحَياءَ والأُنْسَ يَطْرُقانِ القَلْبَ. فَإنْ وجَدُوا فِيهِ الزُّهْدَ والوَرَعَ وإلّا رَحَلا.
وَفِي أثَرٍ إلَهِيٍّ، «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ابْنَ آدَمَ. إنَّكَ ما اسْتَحْيَيْتَ مِنِّي أنْسَيْتُ النّاسَ عُيُوبَكَ. وأنْسَيْتُ بِقاعَ الأرْضِ ذُنُوبَكَ. ومَحَوْتُ مِن أُمِّ الكِتابِ زَلّاتِكَ. وإلّا ناقَشْتُكَ الحِسابَ يَوْمَ القِيامَةِ».
وَفِي أثَرٍ آخَرَ: «أوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلى عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: عِظْ نَفْسَكَ. فَإنِ اتَّعَظَتْ، وإلّا فاسْتَحِي مِنِّي أنْ تَعِظَ النّاسَ».
وَقالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: خَمْسٌ مِن عَلاماتِ الشِّقْوَةِ: القَسْوَةُ في القَلْبِ. وجُمُودُ العَيْنِ. وقِلَّةُ الحَياءِ. والرَّغْبَةُ في الدُّنْيا. وطُولُ الأمَلِ.
وَفِي أثَرٍ إلَهِيٍّ: «ما أنْصَفَنِي عَبْدِي. يَدْعُونِي فَأسْتَحْيِي أنْ أرُدَّهُ. ويَعْصِينِي ولا يَسْتَحْيِي مِنِّي».
وَقالَ يَحْيى بْنُ مُعاذٍ: مَنِ اسْتَحْيا مِنَ اللَّهِ مُطِيعًا اسْتَحْيا اللَّهُ مِنهُ وهو مُذْنِبٌ.
وَهَذا الكَلامُ يَحْتاجُ إلى شَرْحٍ.
وَمَعْناهُ: أنَّ مَن غَلَبَ عَلَيْهِ خُلُقُ الحَياءِ مِنَ اللَّهِ حَتّى في حالِ طاعَتِهِ. فَقَلْبُهُ مُطْرَقٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إطْراقَ مُسْتَحٍ خَجِلٍ: فَإنَّهُ إذا واقَعَ ذَنْبًا اسْتَحْيا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِن نَظَرِهِ إلَيْهِ في تِلْكَ الحالِ لِكَرامَتِهِ عَلَيْهِ. فَيَسْتَحْيِي أنْ يَرى مِن ولِيِّهِ ومَن يُكْرَمُ عَلَيْهِ: ما يَشِينُهُ عِنْدَهُ. وفي الشّاهِدِ شاهِدٌ بِذَلِكَ. فَإنَّ الرَّجُلَ إذا اطَّلَعَ عَلى أخَصِّ النّاسِ بِهِ، وأحَبِّهِمْ إلَيْهِ، وأقْرَبِهِمْ مِنهُ - مِن صاحِبٍ، أوْ ولَدٍ، أوْ مَن يُحِبُّهُ - وهو يَخُونُهُ. فَإنَّهُ يَلْحَقُهُ مِن ذَلِكَ الِاطِّلاعِ عَلَيْهِ حَياءٌ عَجِيبٌ. حَتّى كَأنَّهُ هو الجانِي. وهَذا غايَةُ الكَرَمِ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ سَبَبَ هَذا الحَياءِ أنَّهُ يُمَثِّلُ نَفْسَهُ في حالِ طاعَتِهِ كَأنَّهُ يَعْصِي اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ. فَيَسْتَحْيِي مِنهُ في تِلْكَ الحالِ. ولِهَذا شُرِعَ الِاسْتِغْفارُ عُقَيْبَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، والقُرَبُ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِها العَبْدُ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
وَقِيلَ: إنَّهُ يُمَثِّلُ نَفْسَهُ خائِنًا، فَيَلْحَقُهُ الحَياءُ. كَما إذا شاهَدَ رَجُلًا مَضْرُوبًا وهو صَدِيقٌ لَهُ، أوْ مَن قَدْ أُحْصِرَ عَلى المِنبَرِ عَنِ الكَلامِ، فَإنَّهُ يَخْجَلُ أيْضًا. تَمْثِيلًا لِنَفْسِهِ بِتِلْكَ الحالِ.
وَهَذا قَدْ يَقَعُ. ولَكِنَّ حَياءَ مَنِ اطَّلَعَ عَلى مَحْبُوبِهِ وهو يَخُونُهُ لَيْسَ مِن هَذا. فَإنَّهُ لَوِ اطَّلَعَ عَلى غَيْرِهِ مِمَّنْ هو فارِغُ البالِ مِنهُ، لَمْ يَلْحَقْهُ هَذا الحَياءُ ولا قَرِيبٌ مِنهُ. وإنَّما يَلْحَقُهُ مَقْتُهُ وسُقُوطُهُ مِن عَيْنِهِ. وإنَّما سَبَبُهُ - واللَّهُ أعْلَمُ - شِدَّةُ تَعَلُّقِ قَلْبِهِ ونَفْسِهِ بِهِ. فَيُنْزِلُ الوَهْمُ فِعْلَهُ بِمَنزِلَةِ فِعْلِهِ هو. ولا سِيَّما إنْ قُدِّرَ حُصُولُ المُكاشَفَةِ بَيْنَهُما. فَإنَّ عِنْدَ حُصُولِها يَهِيجُ خُلُقُ الحَياءِ مِنهُ تَكَرُّمًا. فَعِنْدَ تَقْدِيرِها يَنْبَعِثُ ذَلِكَ الحَياءُ. هَذا في حَقِّ الشّاهِدِ.
وَأمّا حَياءُ الرَّبِّ تَعالى مِن عَبْدِهِ: فَذاكَ نَوْعٌ آخَرُ. لا تُدْرِكُهُ الأفْهامُ. ولا تَكَيَّفُهُ العُقُولُ. فَإنَّهُ حَياءُ كَرَمٍ وبِرٍّ وُجُودٍ وجَلالٍ. فَإنَّهُ تَبارَكَ وتَعالى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِن عَبْدِهِ إذا رَفَعَ إلَيْهِ يَدَيْهِ أنْ يَرُدَّهُما صِفْرًا. ويَسْتَحْيِي أنْ يُعَذِّبَ ذا شَيْبَةٍ شابَتْ في الإسْلامِ.
وَكانَ يَحْيى بْنُ مُعاذٍ يَقُولُ: سُبْحانَ مَن يُذْنِبُ عَبْدُهُ ويَسْتَحْيِي هو. وفي أثَرٍ: «مَنِ اسْتَحْيا مِنَ اللَّهِ اسْتَحْيا اللَّهُ مِنهُ».
[أقْسامُ الحَياءِ]
وَقَدْ قَسَّمَ الحَياءَ عَلى عَشَرَةِ أوْجُهٍ: حَياءُ جِنايَةٍ. وحَياءُ تَقْصِيرٍ. وحَياءُ إجْلالٍ. وحَياءُ كَرَمٍ. وحَياءُ حِشْمَةٍ. وحَياءُ اسْتِصْغارٍ لِلنَّفْسِ واحْتِقارٍ لَها. وحَياءُ مَحَبَّةٍ. وحَياءُ عُبُودِيَّةٍ. وحَياءُ شَرَفٍ وعِزَّةٍ. وحَياءُ المُسْتَحْيِي مِن نَفْسِهِ.
فَأمّا حَياءُ الجِنايَةِ: فَمِنهُ حَياءُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا فَرَّ هارِبًا في الجَنَّةِ.
قالَ اللَّهُ تَعالى: «أفِرارًا مِنِّي يا آدَمُ؟ قالَ: لا يا رَبِّ. بَلْ حَياءً مِنكَ».
وَحَياءُ التَّقْصِيرِ: كَحَياءِ المَلائِكَةِ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ قالُوا: سُبْحانَكَ! ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ.
وَحَياءُ الإجْلالِ: هو حَياءُ المَعْرِفَةِ. وعَلى حَسَبِ مَعْرِفَةِ العَبْدِ بِرَبِّهِ يَكُونُ حَياؤُهُ مِنهُ.
وَحَياءُ الكَرَمِ: كَحَياءِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ دَعاهم إلى ولِيمَةِ زَيْنَبَ، وطَوَّلُوا الجُلُوسَ عِنْدَهُ. فَقامَ واسْتَحْيا أنْ يَقُولَ لَهُمُ: انْصَرِفُوا.
وَحَياءُ الحِشْمَةِ: كَحَياءِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنْ يَسْألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ المَذْيِ لِمَكانِ ابْنَتِهِ مِنهُ.
وَحَياءُ الِاسْتِحْقارِ واسْتِصْغارِ النَّفْسِ: كَحَياءِ العَبْدِ مِن رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ حِينَ يَسْألُهُ حَوائِجَهُ، احْتِقارًا لِشَأْنِ نَفْسِهِ، واسْتِصْغارًا لَها. وفي أثَرٍ إسْرائِيلِيٍّ: «إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: يا رَبِّ، إنَّهُ لَتُعْرَضُ لِيَ الحاجَةُ مِنَ الدُّنْيا. فَأسْتَحْيِي أنْ أسْألَكَ هي يا رَبِّ. فَقالَ اللَّهُ تَعالى: سَلْنِي حَتّى مِلْحَ عَجِينَتِكَ. وعَلَفَ شاتِكَ».
وَقَدْ يَكُونُ لِهَذا النَّوْعِ سَبَبانِ.
أحَدُهُما: اسْتِحْقارُ السّائِلِ نَفْسَهُ. واسْتِعْظامُ ذُنُوبِهِ وخَطاياهُ.
الثّانِي: اسْتِعْظامُ مَسْئُولِهِ.
وَأمّا حَياءُ المَحَبَّةِ: فَهو حَياءُ المُحِبِّ مِن مَحْبُوبِهِ، حَتّى إنَّهُ إذا خَطَرَ عَلى قَلْبِهِ في غَيْبَتِهِ هاجَ الحَياءُ مِن قَلْبِهِ، وأحَسَّ بِهِ في وجْهِهِ. ولا يَدْرِي ما سَبَبُهُ. وكَذَلِكَ يَعْرِضُ لِلْمُحِبِّ عِنْدَ مُلاقاتِهِ مَحْبُوبِهِ ومُفاجَأتِهِ لَهُ رَوْعَةٌ شَدِيدَةٌ. ومِنهُ قَوْلُهُمْ: جَمالٌ رائِعٌ. وسَبَبُ هَذا الحَياءِ والرَّوْعَةِ مِمّا لا يَعْرِفُهُ أكْثَرُ النّاسِ. ولا رَيْبَ أنَّ لِلْمَحَبَّةِ سُلْطانًا قاهِرًا لِلْقَلْبِ أعْظَمَ مِن سُلْطانِ مَن يَقْهَرُ البَدَنَ. فَأيْنَ مَن يَقْهَرُ قَلْبَكَ ورُوحَكَ إلى مَن يَقْهَرُ بَدَنَكَ؟ ولِذَلِكَ تَعَجَّبَتِ المُلُوكُ والجَبابِرَةُ مِن قَهْرِهِمْ لِلْخَلْقِ وقَهْرِ المَحْبُوبِ لَهُمْ، وذُلِّهِمْ لَهُ. فَإذا فاجَأ المَحْبُوبُ مُحِبَّهُ. ورَآهُ بَغْتَةً: أحَسَّ القَلْبُ بِهُجُومِ سُلْطانِهِ عَلَيْهِ. فاعْتَراهُ رَوْعَةٌ وخَوْفٌ.
وَسَألْنا يَوْمًا شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رَوْحَهُ - عَنْ هَذِهِ المَسْألَةِ؟ فَذَكَرْتُ أنا هَذا الجَوابَ. فَتَبَسَّمَ ولَمْ يَقُلْ شَيْئًا.
Страница 597
سورة التين
Ат-Тин
Смоковница · мекканская · 8 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
95:1
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
Клянусь смоковницей и оливой!
95:2
وَطُورِ سِينِينَ ٢
Клянусь горой Синин (Синай)!
95:3
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
Клянусь этим безопасным городом (Меккой)!
95:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
Мы сотворили человека в прекраснейшем облике.
95:5
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Потом Мы вернем его в нижайшее из низких (продлим ему жизнь настолько, что он превратится в дряхлого старика, или бросим его на самое дно Геенны),
95:6
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
за исключением тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Им уготована награда неиссякаемая.
95:7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧
Что же после этого заставляет тебя считать ложью воздаяние?
95:8
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨
Разве Аллах не является Наимудрейшим Судьей?
سورة العلق
Аль-Аляк
Сгусток крови · мекканская · 19 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
96:1
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١
Читай во имя твоего Господа, Который сотворил все сущее,
96:2
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢
сотворил человека из сгустка крови.
96:3
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣
Читай, ведь твой Господь - Самый великодушный.
96:4
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Он научил посредством письменной трости -
96:5
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
научил человека тому, чего тот не знал.
96:6
كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦
Но нет! Человек преступает границы дозволенного,
96:7
أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧
когда ему кажется, что он ни в чем не нуждается.
96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨
Но к твоему Господу предстоит возвращение.
96:9
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩
Что ты думаешь о том, кто мешает
96:10
عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠
рабу, когда тот молится?
96:11
أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١
Что ты думаешь, а если он был на правом пути
96:12
أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢
или призывал к богобоязненности?
96:13
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Что ты думаешь, а если он счел ложью истину и отвернулся?
96:14
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Неужели он не знал, что Аллах видит его?
96:15
كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥
Но нет, если он не перестанет, то Мы схватим его за хохол -
96:16
نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦
хохол лживый, грешный.
96:17
فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧
Пусть он зовет свое сборище.
96:18
سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨
Мы же позовем адских стражей!
96:19
كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩
Так нет! Не повинуйся ему, а пади ниц и приближайся к Аллаху.