ДарвишАль‑Муминун · 23:97–118

Дарвиш · Тафсир · на арабском

Аль-Муминун 23:97–118

23:97–104Страница 348

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

Скажи: «Господи! Я прибегаю к Тебе от наваждений дьяволов.

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨

Я прибегаю к Тебе, Господи, дабы они не приближались ко мне».

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩

Когда же смерть подступает к кому-нибудь из них, он говорит: «Господи! Верни меня обратно.

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

Быть может, я стану совершать праведные поступки, которые я отбросил». Но нет! Это - всего лишь слова, которые он произносит. Позади них будет преграда вплоть до того дня, когда они будут воскрешены.

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١

А в тот день, когда затрубят в Рог, между ними не останется родственных связей, и они не будут расспрашивать друг друга.

فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢

Те, чья чаша Весов окажется тяжелой, обретут успех.

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣

А те, чья чаша Весов окажется легкой, потеряют самих себя и вечно пребудут в Геенне.

تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤

Огонь будет сжигать их лица, и там они будут корчиться.

اللغة:

(هَمَزاتِ) : جمع همزة وهي النخسة والدفعة بيد وغيرها وفي الأساس واللسان: «همز رأسه عصره وهمز الجوزة بكفه، ومن المجاز: همز الرجل في قفاه: غمز بعينه ورجل همزة وهمّاز والشيطان يهمز الإنسان: يهمس في قلبه وسواسا ويقال: أعوذ بالله من همسه وهمزه ولمزه و «أعوذ بك من همزات الشياطين» وفي المختار: «وهمزات الشيطان: خطراته التي يخطرها بقلب الإنسان» قلت: وأصل الهمز النخس ومنه مهماز الرائض، شبّه حثهم الناس على المعاصي بهمز الرائض الدواب على المشي والجمع للمرّات أو لتنوع الوساوس.

(بَرْزَخٌ) : حاجز يصدهم عن الرجوع إلى الدنيا، والبرزخ هو الحاجز بين المتنافيين، وقيل الحجاب بين الشيئين أن يصل أحدهما إلى الآخر، وقال الراغب: أصله برزه فعرّب وهو في القيامة الحائل بين الإنسان وبين المنازل الرفيعة، والبرزخ قيل هو الحائل بين الإنسان وبين الرجعة التي يتمناها.

(تَلْفَحُ) اللفح أشد النفح لأنه الإصابة بشدة والنفح الاصابة مطلقا كما في قوله تعالى: «وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ» وفي القاموس لفح يلفح من باب فتح فلانا بالسيف ضربه به، ولفحت النار لفحا ولفحانا أو السموم بحرها فلانا أصابت وجهه وأحرقته.

(كالِحُونَ) : الكلوح أن تتقلص الشفتان وتتشمرا عن الأسنان كما ترى الرؤوس المشوية، وعن مالك بن دينار: كان سبب نوبة عتبة الغلام أنه مرّ في السوق برأس قد أخرج من التنور فغشي عليه ثلاثة أيام ولياليهن وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته» وفي المختار: «الكلوح تكشّر في عبوس وبابه خضع» قلت: ومنه كلوح الأسد أي تكشيره عن أنيابه ودهر كالح وبرد كالح أي شديد.

الإعراب:

(وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة ولك أن تعطفها على ما تقدم ورب منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة وأعوذ فعل مضارع وفاعل مستتر تقديره أنا، وبك متعلقان بأعوذ وكذلك قوله من همزات الشياطين. (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) عطف على ما تقدم وأعيد كل من العامل والنداء مبالغة وزيادة اعتناء بهذه الاستعاذة، وأن حرف مصدري ونصب ويحضرون منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والنون للوقاية والواو فاعل وياء المتكلم المحذوفة في محل نصب مفعول به. (حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) (لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ) يجوز أن تكون غاية ليصفون متعلقة بها أي لا يزالون على سوء الذكر إلى هذا الوقت، ويجوز أن تكون ابتدائية، وإذا ظرف مستقبل متعلق بقال وجملة جاء مضاف إليها الظرف وأحدهم مفعول به مقدم والموت فاعل مؤخر وجملة قال لا محل لها ورب منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة وارجعون فعل أمر مبني على حذف النون وواو الجماعة فاعل والنون للوقاية والياء المحذوفة لرسم المصحف مفعول به وإنما جمع والمخاطب واحد وهو الله تعالى للتعظيم وقال أبو البقاء: «فيه ثلاثة أوجه أحدها انه جمع على التعظيم كما قال تعالى «إنا نحن نزلنا الذكر» وكقوله تعالى:

«ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا» والثاني أنه أراد يا ملائكة ربي ارجعون والثالث أنه دل بلفظ الجمع على تكرير القول فكأنه قال ارجعني ارجعني» وما ذكرناه أولى ولعل واسمها وجمل اعمل خبرها وصالحا مفعول به أو مفعول مطلق وفيما صفة لصالحا أو متعلقان باعمل وجملة تركت صلة أي ضيعت من عمري من دون جدوى أو فائدة. (كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) كلا حرف ردع وزجر وسيأتي القول فيها مفصلا أي لن تكون له رجعة وإن واسمها وكلمة خبرها وسيأتي بحث مفيد عن الكلمة في باب الفوائد وهو مبتدأ وقائلها خبر والجملة الاسمية صفة لكلمة والواو إما عاطفة وإما حالية ومن ورائهم خبر مقدم وبرزخ مبتدأ والى يوم صفة لبرزخ وجملة يبعثون مضاف إليها الظرف، وليس المراد انهم يرجعون يوم البعث ولكنه اقناط كلي عن الرجوع إلى الدنيا فليست الغاية داخلة في المغيا وانما المراد أنه غيا رجوعهم بالمحال فهو يشبه قوله تعالى:

«حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ» .

(فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ) الفاء استئنافية وإذا ظرف مستقبل متعلق بما في الجواب من معنى النفي أي انتفى ذلك، وجملة نفخ مضاف إليها الظرف وفي الصور متعلقان بنفخ والفاء رابطة لجواب إذ ولا نافية للجنس وأنساب اسمها مبني على الفتح وبينهم ظرف متعلق بمحذوف خبرها ويومئذ ظرف متعلق بمحذوف صفة لأنساب أو بالمحذوف الذي تعلق به الخبر والتنوين في يومئذ عوض عن جملة تقديرها يوم نفخ الصور، وسيأتي معنى نفي الأنساب في باب البلاغة، ولا يتساءلون عطف على ما سبق ويتساءلون فعل مضارع وفاعل أي لا يسأل بعضهم بعضا عنها كما سيأتي.

(فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الفاء للتفريع والجملة معطوفة أو مستأنفة ومن شرطية مبتدأ وثقلت فعل الشرط وموازينه فاعل فأولئك الفاء رابطة للجواب لأنه جملة اسمية وأولئك مبتدأ وهم مبتدأ ثان أو ضمير فصل والمفلحون خبر أولئك أو خبر هم والجملة خبر أولئك. (وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ) الجملة معطوفة على سابقتها ومثيلتها وفي جهنم متعلقان بخالدون وخالدون خبر لمبتدأ محذوف أو خبر بعد خبر لأولئك وارتأى الزمخشري أن يكون بدلا من خسروا أنفسهم ولا محل للبدل والمبدل منه لأن صلة الموصول لا محل لها. (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ) الجملة مستأنفة أو خبر ثان أو حال ووجوههم مفعول به مقدم والنار فاعل مؤخر والواو عاطفة أو حالية وهم مبتدأ وفيها متعلقان بكالحون أو بمحذوف حال من هم وكالحون خبر.

البلاغة:

في قوله تعالى «فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ» فن التنكيت وقد تقدم بحثه فقد قصد بنفي الأنساب وهي موجودة أمرا آخر لنكتة فيه، فإن الأنساب ثابتة لا يصح نفيها وقد كان العرب يتفاخرون بها في الدنيا ولكنه جنح إلى نفيها إما لأنها تلغو في الآخرة إذ يقع التقاطع بينهم فيتفرقون معاقبين أو مثابين، أو أنه قصد بالنفي صفة للأنساب محذوفة أي يعتد بها حيث تزول بالمرة وتبطل لزوال التراحم والتعاطف من فرط البهر والكلال واستيلاء الدهشة عليهم.

الفوائد:

تطلق الكلمة في اللغة على الكلام، وهذا الإطلاق اختلف فيه العلماء فذهب السنهوري في شرح الأجرومية وابن هشام في شذور الذهب إلى أن الإطلاق حقيقي كائن في أصل اللغة، قال صاحب القاموس «الكلمة وجمعها كلم وكلمات: اللفظة وما ينطق به الإنسان مفردا كان أو مركبا» وقيل إن الإطلاق المذكور من قبيل الاستعارة وان أجزاء الكلام لمّا ارتبط بعضها ببعض حصلت له بذلك وحدة فشابه بذلك الكلمة فأطلق لفظها عليه، والآية صريحة في تأكيد هذا الإطلاق، ونحوها قوله صلى الله عليه وسلم: أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد:

ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكلّ نعيم لا محالة زائل

وقولهم كلمة الشهادة يريدون: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

23:105–110Страница 349

أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥

Разве вам не читали Мои аяты, а вы считали их ложью?

قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ ١٠٦

Они скажут: «Господи! Наше злосчастие одолело нас, и мы оказались заблудшими людьми.

رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ ١٠٧

Господи! Выведи нас отсюда. И если мы вернемся к грехам, то действительно будем беззаконниками».

قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨

Он скажет: «Оставайтесь здесь с позором и не говорите со Мной!

إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٠٩

Воистину, некоторые из Моих рабов говорили: «Господи! Мы уверовали. Прости же нас и помилуй, ибо Ты - Наилучший из милосердных».

فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ ١١٠

Вы же насмехались над ними, пока не забыли Мое Напоминание. И вы смеялись над ними.

اللغة:

(شِقْوَتُنا) : أحد مصادر شقي، وفي المختار: «الشقاء والشقاوة بالفتح ضد السعادة وقرأ قتادة شقاوتنا بالكسر وهي لغة وقد شقي بالكسر شقاء وشقاوة أيضا وأشقاه الله فهو شقي بيّن الشقوة» وفي القاموس وشرحه «شقي يشقى من باب تعب شقا وشقاوة وشقاوة وشقوة وشقوة ضد سعد فهو شقي والجمع أشقياء» .

(اخْسَؤُا) : ذلوا فيها وانزجروا كما تنزجر الكلاب إذا زجرت وفي الصحاح: «خسأت الكلب وخسأ بنفسه يتعدى ولا يتعدى» وفي المختار: «خسأ الكلب طرده من باب قطع وخسأ هو بنفسه خضع» وللخاء مع السين فاء وعينا خاصة واحدة وهي أن الكلمة تدل على المهانة والمذلة وقد تقدم القول في خسأ، وخسر التاجر في بيعه خسرانا وخسرا وتاجر خاسر وأخسر الميزان وخسّره نقصه وميزان مخسور وأخسر فلان وأكسد وقع في الخسران والكساد وأخسرت الرجل نقيض أربحته وقيل لسلم الخاسر لأنه باع مصحفا ورثه واشترى بثمنه عودا يضرب به، والخسة معروفة وهي النذالة، تقول: خسست يا رجل تخس مثل مسست تمس خسة وخساسة ورجل خسيس وقوم أخسة وما رأيت أخسّ منه والخس ترياق ويقال: أين نبت الخس، من فصاحة قسّ وكلاهما من إياد، ولكن أين الأخامص من الأجياد، وخسف القمر وخسفت الأرض وانخسفت ساخت بما عليها وخسف الله بهم الأرض ومن المجاز سامه خسفا أي ذلا وهوانا ورضي بالخسف وبات على الخسف: على الجوع وشربوا على الخسف على غير ثقل وعين خاسفة فقئت حتى غابت حدقتها في الرأس وخسفت عينه وانخسفت وخسف بدنه: هزل، وفلان بدنه خاسف ولونه كاسف قال يصف صائدا:

أخو قترات قد تبين أنه ... إذا لم يصب لحما من الوحش خاسف

وخسفت إبلك وغنمك وأصابتها الخسفة وهي تولية الطرق وإن للمال خسفتين: خسفة في الحر وخسفة في البرد، وهو مخسول ومخسّل: وقد خسله وخسّله. وقال:

ونحن الثريا وجوزاؤها ... ونحن الذراعان والمرزم

وأنتم كواكب مخسولة ... ترى في السماء ولا تعلم

وقولهم أخسا أم زكا أي أوتر أم شفع، وتخاسى الصبيان تلاعبوا بذلك، وقال الممزق:

تخاس يداها بالحصى وترضّه ... بأسمر صرّاف إذا جمّ مطرق

وفي هذا القدر ما يكفي.

(سِخْرِيًّا) : بالكسر والضم مصدر سخر كالسخر إلا أن في ياء النسب زيادة في قوة الفعل كما قيل الخصوصية في الخصوص وعن الكسائي والفراء أن المكسور من الهزء والمضموم من السخرة والعبودية والأول مذهب الخليل وسيبويه والمراد بهم الصحابة وقيل أهل الصفّة خاصة وفي المصباح: «سخرت منه سخرا من باب تعب هزئت به والسخري بالكسر لغة فيه والسخرة وزان غرفة ما سخرت من خادم أو دابة بلا أجر والسخري بالضم بمعناه وسخرته في العمل بالتثقيل استعملته مجانا وسخر الله الإبل ذللها وسهلها» .

الإعراب:

(أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ) الهمزة للاستفهام التقريري والتوبيخي ولم حرف نفي وقلب وجزم وتكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم وآياتي اسمها وجملة تتلى خبرها وعليكم متعلقان بتتلى، فكنتم الفاء عاطفة وكان واسمها وبها متعلقان بتكذبون وجملة تكذبون خبر كنتم. (قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ) قالوا فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بالواو والواو فاعل وربنا منادى مضاف وغلبت فعل ماض والتاء للتأنيث وعلينا متعلقان بغلبت وشقوتنا فاعل غلبت، وكنا الواو عاطفة وكان واسمها وقوما خبرها وضالين صفة. (رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ) ربنا منادى مضاف وكرره للعناية به وأخرجنا فعل أمر معناه الدعاء ومنها متعلقان بأخرج والفاء عاطفة وإن شرطية وعدنا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والضمير فاعل والفاء رابطة لجواب الشرط لأنه جملة اسمية وان واسمها وظالمون خبرها والجملة في محل جزم جواب الشرط.

(قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ) جملة اخسئوا مقول القول وهو فعل آمر والواو فاعل وفيها متعلقان باخسئوا ولا الواو عاطفة ولا ناهية وتكلمون فعل مضارع مجزوم بلا والنون للوقاية والياء المحذوفة مفعول به. (إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ) جملة تعليلية لما قبلها من الزجر، وإن واسمها وجملة كان خبرها وفريق اسم كان ومن عبادي صفة لفريق وجملة يقولون خبر كان وربنا منادى مضاف وجملة آمنا مقول القول، فاغفر لنا الفاء عاطفة واغفر فعل أمر معناه الدعاء وارحمنا عطف عليه، وأنت الواو استئنافية وأنت مبتدأ وخير الراحمين خبر. (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ) الفاء عاطفة واتخذتموهم فعل وفاعل ومفعول به والميم علامة جمع الذكور والواو لاشباع ضمة الميم وسخريا مفعول به ثان ومن هؤلاء المهاجرين بلال وصهيب وعمار وخباب وحتى حرف غاية وجر وأنسوكم فعل ماض وفاعل ومفعول به أول وذكرى مفعول به ثان وكنتم كان واسمها ومعهم متعلقان بتضحكون وجملة تضحكون خبر كنتم والمعنى لم يعد لكم شغل إلا الهزء بهم والضحك منهم.

23:111–118Страница 349

إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ١١١

Сегодня Я вознаградил их за то, что они проявили терпение. Воистину, они являются преуспевшими».

قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ ١١٢

Аллах скажет: «Сколько лет вы пробыли на земле?».

قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ ١١٣

Они скажут: «Мы пробыли день или часть дня. Лучше спроси тех, кто вел счет».

قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١١٤

Он скажет: «Вы пробыли немного, если бы вы только знали.

أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ ١١٥

Неужели вы полагали, что Мы сотворили вас ради забавы и что вы не будете возвращены к Нам?».

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ ١١٦

Превыше всего Аллах, Истинный Властелин! Нет божества, кроме Него, Господа благородного Трона.

وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١١٧

У того, кто молится наряду с Аллахом другим богам, нет в пользу этого никакого довода. Его счет хранится у его Господа. Воистину, неверующие не преуспеют.

وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١١٨

Скажи: «Господи, прости и помилуй, ведь Ты - Наилучший из милосердных!».

اللغة:

(الْعادِّينَ) : بتشديد الدال جمع عاد من عدّ الشيء يعدّه بضم العين في المضارع إذا أحصاه وحسبه.

(عَبَثاً) العبث بفتحتين: اللعب ومالا فائدة فيه وكل ما ليس فيه غرض صحيح يقال عبث يعبث عبثا إذا خلط عمله بلعب وأصله من قولهم عبثت الأقط أي خلطته والعبث طعام مخلوط ومنه العوبثاني لتمر وسويق وسمن مختلط.

الإعراب:

(إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ) كلام مستأنف مسوق لبيان حسن حالهم أنهم انتفعوا بإذايتهم إياهم. وان واسمها وجملة جزيتهم خبر إن وجزيتهم فعل ماض وفاعل ومفعول به أول واليوم ظرف لجزيتهم وبما متعلقان بجزيتهم والباء للسببية أي بسبب صبرهم وما مصدرية وأن وما بعدها في تأويل مصدر مفعول ثان لجزيتهم أي جزيتهم فوزهم وأن واسمها وهم ضمير فصل والفائزون خبر ان. (قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ) كم استفهامية في محل نصب على الظرفية الزمانية وهو متعلق بلبثتم، وفي الأرض متعلقان بلبثتم أو بمحذوف حال وعدد سنين تمييز كم وسنين مضاف اليه والمعنى كم لبثتم عددا من السنين. (قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ) جملة لبثنا مقول القول ويوما ظرف متعلق بلبثنا وأو حرف عطف وبعض يوم معطوف على يوما، فاسأل الفاء الفصيحة واسأل فعل أمر وفاعل مستتر تقديره أنت والعادين مفعول به وقد قالوا هذا لأنهم- وقد غشيهم العذاب وأحاطت بهم أهواله- لم يعد بوسعهم أن يحصوا ذلك أو يذكروا فقالوا إن أردت معرفة الحقيقة فاسأل العادين أما نحن ففي معزل عن ذلك. (قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) قال فعل وفاعله مستتر يعود على الله سبحانه وإن نافية ولبثتم فعل وفاعل وإلا أداة حصر وقليلا صفة لظرف محذوف أي زمنا قليلا ولو حرف امتناع لامتناع وان واسمها وجملة كنتم خبرها وجملة تعلمون خبر كنتم ومفعول تعلمون محذوف أي مقدار لبثكم ويجوز اعراب قليلا صفة لمصدر محذوف أي لبثا قليلا. (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ) الهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي وحسبتم فعل وفاعل والجملة مستأنفة مسوقة لتوبيخهم على تماديهم في الغفلة وصدوفهم عن النظر الصحيح، وأنما كافة ومكفوفة وهي وما بعدها في تأويل مصدر سدت مسد مفعولي حسبتم وخلقناكم فعل وفاعل ومفعول به وعبثا يجوز إعرابه نصبا على أنه مصدر واقع موقع الحال أي عابثين ويجوز إعرابه نصبا أيضا على المصدرية أو انه مفعول لأجله أي لأجل العبث وأنكم يجوز أن يكون معطوفا على أنما خلقناكم فيكون الحسبان منسحبا عليه وأن يكون معطوفا على عبثا أي للعبث وأن واسمها ولا نافية وجملة ترجعون خبر ان وهو فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل. (فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) الفاء استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لاستعظام الله تعالى، وتعالى فعل ماض والله فاعله والملك الحق صفتان له وجملة لا إله إلا هو حال وقد تقدم اعرابها كثيرا ورب العرش صفة ثالثة والكريم نعت للعرش. (وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ) الواو استئنافية ومن شرطية مبتدأ ويدع فعل الشرط مجزوم بحذف حرف العلة ومع الله ظرف متعلق بيدع وإلها مفعول به ليدع وآخر صفة ولا نافية للجنس وبرهان اسمها مبني على الفتح وله خبر لا والجملة صفة ثانية لإلها وهي صفة لازمة نحو قوله يطير بجناحيه وجيء بها للتوكيد، ويجوز أن تكون جملة معترضة بين فعل الشرط وجوابه فإن كانت صفة فالمقصود بها التهكم بمدعي إله مع الله كقوله «بل أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا» فنفى إنزال السلطان به وإن لم يكن في نفس الأمر سلطان لا منزّل ولا غير منزّل، ومن جنس مجيء الجملة بعد النكرة وصرفها عن أن تكون صفة لها ما تقدم عند قوله تعالى «فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت» فارجع اليه إن شئت.

فانما الفاء رابطة لجزاء الشرط لأن الجملة اسمية وإنما كافة ومكفوفة وحسابه مبتدأ وعند ربه الظرف متعلق بمحذوف خبر حسابه والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من.

(إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ) الجملة تعليلية لا محل لها وان واسمها وجملة لا يفلح خبر انه والكافرون فاعل. (وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ) الواو استئنافية ورب منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة واغفر فعل أمر والمقصود منه الدعاء وارحم عطف عليه وأنت الواو استئنافية وأنت مبتدأ وخير الراحمين خبر.

البلاغة:

في خاتمة سورة «المؤمنون» قوله: «إنه لا يفلح الكافرون» وفي فاتحتها «قد أفلح المؤمنون» فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English