ДарвишГафир · 40:36–59

Дарвиш · Тафсир · на арабском

Гафир 40:36–59

40:36–46Страница 471

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦

Фараон сказал: «О Хаман! Построй для меня башню. Быть может, я достигну путей,

أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧

путей небесных, и взгляну на Бога Мусы (Моисея). Воистину, я считаю его лжецом». Вот так Фараону представилось прекрасным зло его деяний, и он был сбит с пути. А козни Фараона оказались безуспешными.

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨

Тот, кто уверовал, сказал: «О мой народ! Последуйте за мной, и я поведу вас правильным путем.

يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩

О мой народ! Мирская жизнь - не что иное, как предмет пользования, а Последняя жизнь является Обителью пребывания.

مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠

Тот, кто совершил зло, получит только соответствующее воздаяние. А те мужчины и женщины, которые поступали праведно, будучи верующими, войдут в Рай, в котором они будут получать удел без счета.

۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١

О мой народ! Почему я зову вас к спасению, а вы зовете меня в Огонь?

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢

Вы призываете меня не веровать в Аллаха и приобщать к Нему в сотоварищи то, о чем у меня нет знания. Я же призываю вас к Могущественному, Всепрощающему.

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣

Нет сомнения в том, что то, к чему вы меня призываете, не заслуживает молитв ни в этом мире, ни в Последней жизни, и что нам предстоит вернуться к Аллаху, и что излишествующие окажутся обитателями Огня.

فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤

Вы вспомните то, о чем я вам говорю. Я вверяю свое дело Аллаху. Воистину, Аллах видит рабов».

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥

Аллах защитил его от зла того, что они замыслили, а род Фараона окружили (или поразили) скверные мучения -

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦

Огонь, в который их ввергают утром и после полудня. А в День наступления Часа подвергните род Фараона самым жестоким мучениям!

اللغة:

(صَرْحاً) : الصرح- كما في المصباح- بيت واحد يبنى مفردا طولا ضخما، وقال في الكشاف: «الصرح البناء الظاهر الذي لا يخفى على الناظر وإن بعد، اشتقوه من صرح الشيء إذا ظهر وهذه المادة عجيبة في مدلولها إنها تدل في جميع مشتقاتها على الظهور والإبانة، قالوا: لبن صريح: ذهبت رغوته وخلص وعربي صريح من عرب صرحاء: غير هجناء ونسب صريح وكأس صراح: لم تمزج وصرّحت الخمرة: ذهب عنها الزبد ولقيته مصارحة: مجاهرة وصرّح النهار: ذهب سحابه وأضاءت شمسه قال الطرماح في وصف ذئب:

إذا امتلّ يعدو قلت ظلّ طخاءة ... ذرى الريح في أعقاب يوم مصرح

وصرح بما في نفسه وبني صرحا وصروحا وقعد في صرحة داره: في ساحتها.

(الْأَسْبابَ) : جمع سبب وأسباب السموات مراقيها أو نواحيها أو أبوابها والسبب أيضا الحبل وما يتوصل به إلى غيره وقد جمع زهير بينهما بقوله:

ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... وإن يرق أسباب السماء بسلم

والسبب أيضا من مقطعات الشعر حرف متحرك وحرف ساكن أو حرفان متحركان والأول يسمى خفيفا والثاني ثقيلا» .

(تَبابٍ) : خسار وهوان وفي القاموس «التبّ والتّبب والتّباب والتبيب والتتبيب: النقص والخسار وتبّا له، وتبّا تبيبا مبالغة» .

(لا جَرَمَ) : تقدم بحثها وسيأتي مزيد تفصيل عنها في باب الفوائد.

الإعراب:

(وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ) الواو عاطفة وقال فرعون فعل وفاعل ويا حرف نداء وهامان منادى مفرد مبني على الضم وابن فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة مقول قول فرعون ولي متعلقان بمحذوف حال أو بابن وصرحا مفعول به ولعل واسمها وجملة أبلغ الأسباب خبر لعل. (أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً) أسباب السموات بدل من الأسباب بدل كل من كل وفائدة البدل أن الشيء إذا أبهم ثم أوضح كان تفخيما لشأنه وهذا هو مراد فرعون، فأطلع الفاء فاء السببية وأطلع فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية جوابا للأمر وهو ابن أو جوابا للترجي وهو لعلي أبلغ وقرىء بالرفع على أن الفاء عاطفة فهو داخل في حيز الترجي وسيأتي مزيد بحث عنه في باب الفوائد والى إله موسى متعلقان بأطلع واني الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة وأظنه فعل مضارع والهاء مفعول به أول وكاذبا مفعول به ثان والجملة خبر إن.

(وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ) الكاف نعت لمصدر محذوف وزين فعل ماض مبني للمجهول ولفرعون متعلقان بزين وسوء عمله نائب فاعل وصدّ عطف على زين وصد فعل ماض مبني للمجهول بضم الصاد وفتحها وكلتا القراءتين سبعية وعن السبيل متعلقان بصد. (وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ) الواو عاطفة أو حالية وما نافية وكيد فرعون مبتدأ وإلا أداة حصر وفي تباب خبر كيد.

(وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ) عطف على ما تقدم وقال الذي فعل ماض وفاعل وجملة آمن صلة ويا قوم نداء تقدم إعرابه واتبعون فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية وياء المتكلم المحذوفة لأنها من ياءات الزوائد في محل نصب مفعول وأهدكم فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاعل مستتر تقديره أنا والكاف مفعول به وسبيل الرشاد مفعول به ثان أو منصوب بنزع الخافض والرشاد اسم للمصدر لرشد.

(يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ) سيأتي في باب البلاغة سر تكرير النداء واقترانه بالواو في النداء الثالث كما سيأتي. وإنما كافة ومكفوفة وهذه مبتدأ والحياة بدل والدنيا نعت ومتاع خبر وان الآخرة إن واسمها وهي ضمير فصل أو مبتدأ ودار القرار خبر إن أو خبر هي والجملة خبر إن. (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها) من اسم شرط جازم مبتدأ وعمل فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وسيئة مفعول به والفاء رابطة ولا نافية ويجزى فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر تقديره هو وإلا أداة حصر ومثلها مفعول يجزى الثاني. (وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ) . الواو عاطفة ومن شرطية مبتدأ وعمل فعل ماض فعل الشرط وصالحا مفعول به أو نعت لمصدر محذوف أي عملا صالحا ومن ذكر حال أو أنثى عطف على من ذكر، وهو مؤمن الواو للحال وهو مبتدأ ومؤمن خبر والجملة نصب على الحال.

(فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ) الفاء رابطة وأولئك اسم إشارة مبتدأ وجملة يدخلون الجنة خبر أولئك والجملة في محل جزم جواب الشرط وجملة يرزقون حال والواو نائب فاعل وفيها حال وبغير نعت للمفعول به المحذوف أي يرزقون رزقا واسعا بلا حساب ولا تبعة. (وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ) عطف على ما تقدم وما اسم استفهام مبتدأ ولي خبره وجملة أدعوكم حالية والى النجاة متعلقان بأدعوكم وتدعونني إلى النار عطف على أدعوكم إلى النجاة. (تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ) جملة تدعونني بدل وجملة وتدعونني بمثابة التعليل ولأكفر اللام للتعليل وأكفر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل مستتر تقديره أنا وبالله متعلقان بأكفر وأشرك عطف على لأكفر وما مفعول به وجملة ليس لي به علم صلة وليس فعل ماض ناقص ولي خبرها المقدم وبه متعلقان بعلم وعلم اسم ليس المؤخر.

(وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ) الواو عاطفة وأنا مبتدأ وجملة أدعوكم خبر وإلى العزيز الغفار متعلقان بأدعوكم. (لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ) لا نافية وجرم فعل ماض بمعنى حق ووجب وأن وما في حيزها فاعل جرم أي حق ووجب بطلان دعوته وأن واسمها وحقها أن تكتب مفصولة لأن ما اسم موصول بمعنى الذي لكنها رسمت موصولة اتباعا لسنة المصحف وجملة تدعونني صلة وإليه متعلقان بتدعونني وجملة ليس خبر أن وله خبر ليس المقدم ودعوة اسمها المؤخر وفي الدنيا نعت ولا في الآخرة عطف على في الدنيا.

(وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ) عطف على ما تقدم وأن واسمها والى الله خبرها وان المسرفين عطف أيضا وهم ضمير فصل لا محل له أو مبتدأ وأصحاب النار خبر أن أو خبر هم والجملة خبر أن. (فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ) الفاء الفصيحة والسين حرف استقبال وتذكرون فعل مضارع والواو فاعل وما مفعول به وجملة أقول صلة ولكم متعلقان بأقول وأفوض عطف وأمري مفعول به والى الله متعلقان بأفوض أي إذا نزل بكم العذاب.

(إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) إن واسمها وبصير خبرها وبالعباد جار ومجرور متعلقان ببصير. (فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ) الفاء عاطفة على محذوف يقتضيه السياق أي لما توعدوه بالقتل وقصدوه به فعلا هرب منهم ولاذ بالمغاور وشعاب الجبال فطلبوه فلم يقدروا عليه فوقاه الله. ووقاه الله فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر وسيئات مفعول به ثان أو نصب بنزع الخافض وما مصدرية أو موصولة أي سيئات مكرهم به أو سيئات الذي مكروا به وحاق فعل ماض وبآل فرعون متعلقان بحاق وسوء العذاب فاعل. (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا) النار خبر مبتدأ محذوف أي هو أي سوء العذاب ويجوز أن تعرب بدلا من سوء العذاب ويجوز أن تعرب مبتدأ وجملة يعرضون خبر وعلى الوجهين الأولين تعرب جملة يعرضون حالا وقرىء النار بالنصب على الاختصاص بفعل محذوف وعليها متعلقان بيعرضون وغدوا وعشيا ظرفان متعلقان بيعرضون أيضا.

(وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ) الظرف متعلق بقول محذوف أي يقال لهم يوم تقوم الساعة وجملة أدخلوا مقول القول ويجوز أن يتعلق بأدخلوا أي ادخلوا يوم تقوم الساعة وعلى هذين الوجهين يكون الوقف تاما على قوله وعشيا ويجوز أن يكون معطوفا على الظرفين قبله فيكون متعلقا بيعرضون والوقف على هذا الوجه على قوله الساعة وادخلوا مقول قول مقدر أي يقال لهم كذا وكذا وأدخلوا فعل أمر من أدخل وآل فرعون مفعول به أول وأشد العذاب مفعول به ثان وقرىء أدخلوا بهمزة الوصل من دخل يدخل فآل فرعون حينئذ منادى حذف منه حرف النداء وأشد العذاب مفعول به.

البلاغة:

في تكرير نداء قومه مبالغة في التنبيه والتحدي وقرع العصا وإمحاض النصيحة والإيقاظ من سنة الغفلة، كأنما عز عليه أن يستهدفوا للمصير المحزن الذي سيصيرون إليه وكأنه مترجح بين التلطف بهم لأن ما يحزنهم يحزنه وما يسوءهم يسوءه فهم قومه على كل حال، وقد سدروا في متاهات الغفلة وقد سبق تقرير هذا الموقف في مناصحة إبراهيم لأبيه عند ما كرر نصيحته إليه متلطفا بقوله:

يا أبت مكررا.

هذا وقد جيء بالواو في النداء الثالث خلافا لأن النداء الثاني بمثابة بيان للأول وتفسير له فأعطي حكمه في عدم دخول الواو عليه وأما الثالث فداخل على كلام ليس بتلك المثابة.

الفوائد:

1- في نصب قوله «فأطلع» ثلاثة أوجه:

أ- انه جواب للأمر وهو قوله ابن لي فنصب بأن مضمرة بعد الفاء في جوابه ومثاله في الشعر قول أبي النجم العجلي:

يا ناق سيري عنقا فسيحا ... إلى سليمان فنستريحا ب- إنه جواب للترجي والى هذا نحا الزمخشري قال:

«وقرىء فأطلع بالنصب على أنه جواب الترجي تشبيها للترجي بالتمني» .

ج- انه معطوف على التوهم لأن خبر لعل كثيرا ما جاء مقرونا بأن في النظم والنثر فمن نصب توهم أن الفعل المرفوع الواقع خبرا منصوب بأن والعطف على التوهم كثير وان كان غير مقيس.

2- لا جرم:

بسطنا القول في هود حول «لا جرم» وأوردنا الأوجه المستفيضة فيها وقد اخترنا في الإعراب ما ذهب إليه الخليل وسيبويه وجمهور البصريين فتكون «لا» ردا لما دعاه إليه قومه و «جرم» بمعنى كسب أي وكسب دعاؤهم إليه بطلان دعوته أي ما حصل من ذلك إلا ظهور بطلان دعوته، ويجوز أن يكون «لا جرم» نظير «لا بد» من الجرم وهو القطع فكما أنك تقول لا بد لك أن تفعل، والبد من التبديد الذي هو التفريق ومعناه لا مفارقة لك من فعل كذا فكذلك «لا جرم» معناه لا انقطاع لبطلان دعوة الأصنام بل هي باطلة أبدا.

40:47–52Страница 472

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧

Когда они будут препираться друг с другом в Огне, слабые скажут тем, которые превозносились: «Мы следовали за вами. Не избавите ли вы нас от доли Огня?».

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨

Те, которые превозносились, скажут: «Все мы - в нем. Воистину, Аллах уже рассудил между рабами».

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩

Те, которые попали в Огонь, скажут стражам Геенны: «Помолитесь вашему Господа, пусть Он облегчит наши мучения хотя бы на день».

قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠

Они скажут: «Разве ваши посланники не приходили к вам с ясными знамениями?». Они ответят: «Конечно». Они скажут: «Тогда молите сами». Но мольбы неверующих безуспешны.

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١

Воистину, Мы окажем помощь Нашим посланникам и верующим в мирской жизни и в тот день, когда предстанут свидетели.

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢

В тот день извинения (или оправдания) не помогут беззаконникам. На них лежит проклятие, и им уготована Скверная обитель.

اللغة:

(يَتَحاجُّونَ) : يتخاصمون يقال: حاجّه حجاجا ومحاجّة ومحاجة: خاصمه والمحجاج الكثير الخصومة.

(تَبَعاً) : جمع تابع كخدم جمع خادم أو هو مصدر وصف به.

(جَهَنَّمَ) سيأتي القول فيها في باب البلاغة.

الإعراب:

(وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) الواو استئنافية وإذ ظرف لما مضى متعلق بفعل محذوف تقديره اذكر يا محمد لقومك وجملة يتحاجون في محل جر بإضافة الظرف إليها وفي النار متعلقان بيتحاجون والفاء تفريعية لتفصيل التحاج والتخاصم ويقول الضعفاء فعل مضارع وفاعل وللذين متعلقان بيقول وجملة استكبروا صلة. (إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ) إن واسمها وجملة كنا خبرها والجملة مقول القول وكان واسمها ولكم متعلقان بمحذوف صفة لتبعا أو متعلقان به إذا اعتبر مصدرا، فهل الفاء عاطفة وهل حرف استفهام وأنتم مبتدأ ومغنون خبره وعنا متعلقان بمغنون ونصيبا مفعول لمغنون أي دافعون عنا نصيبا من النار، وعبارة أبي البقاء «نصيبا منصوب بفعل دل عليه مغنون تقديره: هل أنتم دافعون عنا أو مانعون ويجوز أن يكون في موضع المصدر كما كان شيء كذلك ألا ترى إلى قوله تعالى: «لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا» فشيئا في موضع غنى فكذلك نصيبا» ومن النار صفة لنصيبا.

(قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ) قال الذين فعل ماض وفاعل وجملة استكبروا صلة الذين وإنا إن واسمها وكلّ مبتدأ ساغ الابتداء به لما فيه من معنى العموم وفيها خبر كل والجملة خبر إن وان واسمها وجملة قد حكم خبر إن وبين العباد ظرف متعلق بحكم. (وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ) الواو عاطفة وقال الذين فعل ماض وفاعل وفي النار متعلقان بمحذوف صلة الذين ولخزنة جهنم متعلقان بقال ووضع جهنم موضع الضمير للتهويل وسيأتي مزيد من هذا البحث في باب البلاغة وادعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وربكم مفعول به والجملة مقول القول ويخفف فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب وعنا متعلقان بيخفف ويوما ظرف متعلق بيخفف أيضا ومن العذاب صفة لمحذوف هو مفعول يخفف أي يخفف عنا شيئا من العذاب في يوم.

(قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ؟) قالوا فعل وفاعل والضمير يعود لخزنة جهنم والهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي والواو عاطفة على مقدر أي ألم تنتهوا عن هذا ولم تك تأتيكم، ولم حرف نفي وقلب وجزم وتك فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون المقدر على النون المحذوفة للتخفيف واسم تك مستتر وجملة تأتيكم خبر ورسلكم فاعل تأتيكم وقد تنازعه كل من تك وتأتيكم فأعطى فاعلا للثاني وأضمر في الأول ويجوز العكس وبالبينات متعلقان بتأتيكم (قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) قالوا فعل وفاعل وبلى حرف جواب لإثبات النفي وقالوا فعل وفاعل أيضا، فادعوا الفاء الفصيحة وادعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والواو للحال وما نافية ودعاء مبتدأ والكافرين مضاف اليه وإلا أداة حصر وفي ضلال خبر دعاء.

(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ) تعليل لضياع دعائهم لأنه مسلوب الحجة وان واسمها واللام المزحلقة وجملة ننصر رسلنا خبر إنا والذين عطف على رسلنا وجملة آمنوا صلة وفي الحياة الدنيا متعلقان بننصر ولا يقدح في هذا التأكيد ما يبدو أنهم يغلبون في بعض الأحيان ابتلاء وامتحانا فإن العبرة بالعواقب والأمور بخواتيمها، ويوم يقوم الاشهاد عطف على في الحياة الدنيا أي لننصرنهم في الحياة الدنيا وفي يوم القيامة وجملة يقوم الاشهاد في محل جر بإضافة الظرف إليها والأشهاد جمع شاهد كصاحب وأصحاب. (يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) يوم بدل من يوم قبله وجملة لا ينفع في محل جر بإضافة الظرف إليها والظالمين مفعول به ومعذرتهم فاعل والواو عاطفة ولهم خبر مقدم واللعنة مبتدأ مؤخر ولهم سوء الدار عطف على لهم اللعنة.

البلاغة:

في قوله «لخزنة جهنم» فيه- كما قلنا- وضع الظاهر موضع المضمر للتهويل ويحتمل أن جهنم هي أبعد النار غورا من قولهم بئر جهنام أي بعيدة القعر، وكان النابغة يسمي الجهنام لبعد غوره في الشعر، والأول أظهر والتفخيم فيه من وجهين: أحدهما وضع الظاهر موضع المضمر والثاني ذكره وهو شيء واحد بظاهر غير الأول أفظع منه لأن جهنم أفظع من النار إذ النار مطلقة وجهنم أشدها، هذا وقد جاء في القاموس ما نصه: «وركية جهنّام مثلثة الجيم وجهنم كعملّس بعيدة القعر وبه سميت جهنم أعاذنا الله تعالى منها» قال شارحه: «قوله وبه سميت جهنم جرى على أنها عربية لم تجر للتأنيث والتعريف وجرى يونس وغيره على أنها أعجمية لا تجري للتعريف والعجمة» وقوله لم تجر بمعنى لم تنصرف وهي عبارة سيبويه واصطلاح البصريين المنصرف وغير المنصرف واصطلاح الكوفيين المجري وغير المجري.

40:53–59Страница 473

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣

Мы даровали Мусе (Моисею) верное руководство и дали в наследство сынам Исраила (Израиля) Писание

هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤

как верное руководство и напоминание для обладающих разумом.

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥

Будь же терпелив, ибо обещание Аллаха истинно. Проси прощения за свой грех и прославляй хвалой своего Господа после полудня и утром.

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦

Воистину, в сердцах тех, которые препираются относительно знамений Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, нет ничего, кроме высокомерия. Они не достигнут этого (своей цели). Прибегай же к защите Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Видящий.

لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

Воистину, сотворение небес и земли есть нечто более великое, чем сотворение людей, но большинство людей не знает этого.

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨

Не равны слепой и зрячий, а также те, которые уверовали и совершали праведные деяния, и творящие зло. Как же мало вы поминаете назидания!

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩

Час непременно наступит, и в нем нет сомнения. Однако большинство людей не верует.

الإعراب:

(وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ) كلام مستأنف مسوق لإيراد نموذج عظيم من نماذج النصر الذي وعد الله به أنبياءه وأولياءه في الدنيا واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وآتينا فعل وفاعل وموسى مفعول به والهدى مفعول به ثان وأورثنا عطف على آتينا وهو فعل وفاعل وبني إسرائيل مفعول به أول والكتاب مفعول به ثان. (هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ) هدى وذكرى نصب على أنهما مفعول من أجله أي لأجل الهدى والذكرى أو على أنهما مصدران في موضع الحال ولأولي الألباب نعت لذكرى أو هو متعلق بذكرى. (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) الفاء الفصيحة أي إن عرفت هذه الحقيقة الثابتة وهي أن الله ينصر رسله وأولياءه فاصبر يا محمد على أذى قومك وإن واسمها وخبرها واستغفر لذنبك عطف على فاصبر أي واستدرك المفرطات بذنبك وقيل الكلام على حذف مضاف أي لذنب أمتك.

(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ) عطف أيضا وبحمد ربك حال وبالعشي والإبكار متعلقان بسبح. (إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ) إن واسمها وجملة يجادلون خبر إن وفي آيات الله متعلقان بيجادلون وبغير سلطان حال أي حال كونهم غير مستندين في جدالهم إلى حجة إلا المكابرة واللجاج وهما سلاحان مغلولان وجملة أتاهم نعت لسلطان. (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ) إن نافية وفي صدورهم خبر مقدم وإلا أداة حصر وكبر مبتدأ مؤخر والجملة خبر إن وما نافية حجازية وهم اسمها وببالغيه الباء حرف جر زائد وبالغيه مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما والجملة نعت لكبر أي ببالغي مقتضى كبرهم وهو التعاظم. (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الفاء الفصيحة واستعذ فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وبالله متعلقان باستعذ وان واسمها وهو ضمير فصل أو مبتدأ والسميع البصير خبر إن.

(لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) اللام لام الابتداء وخلق السموات والأرض مبتدأ وأكبر خبر ومن خلق الناس متعلقان بأكبر ولكن الواو للحال ولكن واسمها وجملة لا يعلمون خبرها وسيأتي سر تلاحم هذا القول مع ما قبله في باب البلاغة. (وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ) الواو عطف على ما تقدم وما نافية ويستوي الأعمى فعل مضارع وفاعل والبصير عطف على الأعمى والذين آمنوا عطف على الأعمى والبصير وجملة آمنوا صلة وعملوا الصالحات جملة معطوفة داخلة في حيز الصلة ولا المسيء الواو عاطفة ولا زائدة للتوكيد والمسيء عطف على ما قبله وسيأتي ترتيب هذه المنسوقات في باب البلاغة وقليلا مفعول مطلق أو ظرف زمان وما زائدة وتتذكرون فعل مضارع مرفوع وفاعله.

(إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) إن واسمها واللام المزحلقة وآتية خبرها ولا نافية للجنس وريب اسمها وفيها خبرها والجملة خبر ثان لأن ولكن أكثر الناس لا يؤمنون تقدم إعراب هذه الجملة قبل قليل فجدد به عهدا.

البلاغة:

1- فن الإلجاء:

في قوله «لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس» فن رفيع من فنون البلاغة وهو فن الإلجاء وهو أن يبادر المتكلم خصمه بما يلجئه إلى الاعتراف بصحته وبهذا صح التحامه مع ما قبله من الكلام فإن مجادلتهم في آيات الله كانت مشتملة على أمور كثيرة من الجدال والمغالطة واللجاج والسفسطة وفي مقدمتها إنكار البعث وهو في الواقع أصل المجادلة ومحورها الذي عليه تدور، فبادر سبحانه إلى مبادهتهم بما يسقط في أيديهم، ويقطع عليهم طرق المكابرة والمعاندة وهو خلق السموات والأرض وقد كانوا مقرين بأن الله خالقها وبأنها خلق عظيم فخلق الناس بالقياس شيء هين ومن قدر على خلقها مع عظمها كان ولا شك على خلق الإنسان الضعيف أقدر وبه أقمن. هذا والأولوية في هذا الاستشهاد على درجتين: إحداهما أن القادر على العظيم هو على الحقير أقدر وثانيهما أن مجادلتهم كانت في البعث وهو الإعادة وما من ريب في أن الابتداء أعظم وأبهر من الإعادة.

2- فن حسن النسق:

وفي قوله «وما يستوي الأعمى والبصير» الآية فن حسن النسق وفي ترتيب النسق ثلاث طرق إحداها أن يجاور المناسب ما يناسبه كهذه الآية فالأعمى يجاور البصير وهذان الوصفان مستعاران لمن غفل عن معرفة الحق في مبدئه ومعاده وقدم الأعمى في نفي التساوي لمجيئه بعد صفة الذم في قوله ولكن أكثر الناس لا يعلمون والذين آمنوا وعملوا الصالحات أي المحسن يجاور المسيء وقدم الذين آمنوا لمجاورته للبصير وناهيك بهذه المجاورة شرفا للمؤمن، وثاني الطريقتين أن يتأخر المتقابلان كقوله تعالى «مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع» وثالثتهما أن يقدم مقابل الأول ويؤخر مقابل الآخر كقوله تعالى: «وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور» وهذه الطرق الثلاث يتخير المتكلم في إيرادها حسب مقتضى الحال ووفق نواميس البلاغة وطرائقها والله أعلم.

الفوائد:

لام الابتداء:

تفيد أمرين: أولهما توكيد مضمون الجملة ولهذا زحلقوها في باب إن عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين، وثانيهما تخليص المضارع للحال. وتدخل باتفاق في موضعين:

1- على المبتدأ نحو: «لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون» .

2- بعد إن وتدخل في هذا الباب على ثلاثة باتفاق: الاسم نحو «إن ربي لسميع الدعاء» والمضارع لشبهه به نحو «وإن ربك ليحكم بينهم» والظرف نحو «وإنك لعلى خلق عظيم» وعلى ثلاثة باختلاف: الماضي الجامد نحو (إن زيدا لعسى أن يقوم) والماضي المقرون بقد والماضي المتصرف المجرد من قد.

ومن لام الابتداء لام القسم نحو «لينبذن في الحطمة» ونحو «ولسوف يعطيك ربك فترضى» .

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English