ДарвишАль‑Анам · 6:135–141

Дарвиш · Тафсир · на арабском

Аль-Анам 6:135–141

6:135–136Страница 145

قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١٣٥

Скажи: «О мой народ! Действуйте по своему усмотрению, и я тоже буду действовать. Вы узнаете, кому достанется Последняя обитель. Воистину, не преуспеют беззаконники».

وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ نَصِيبٗا فَقَالُواْ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ١٣٦

Они предназначают Аллаху долю того, что Он вырастил из посевов и скота, и по своему разумению говорят: «Это - Аллаху, а это - сотоварищам». То, что предназначено сотоварищам, не попадает Аллаху, а то, что предназначено Аллаху, попадает сотоварищам. Скверно то, что они решают!

اللغة:

(مَكانَتِكُمْ) : اختلف في ميم «مكان» و «مكانة» ، فقيل:

هي أصلية، وهما من مكن يمكن. وقيل: هي زائدة، وهما من الكون، فالمعنى على القول الأول: على ممكنكم من أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم، فالمكانة مصدر. وعلى الثاني: اعملوا على حالتكم التي أنتم عليها.

(ذَرَأَ) : خلق، وذرأ الله الخلق وذرأنا الأرض وذروناها، أي:

بذرناها. وقد علته ذرأة، وهي: بياض الشيب أول ما يبدو في الفودين منه، ورجل أذرأ، وامرأة ذرآء، قال:

فمرّ ولمّا تسخن الشمس غدوة ... بذرآء تدري كيف تمشي المنائح أي: منحت كثيرا فاعتادت ذلك، فهي تسامح بالمشي لا تأبى.

(الزعم) بفتح الزاي وضمها، وفي المصباح: زعم زعما من باب قتل، وفي الزعم ثلاث لغات: فتح الزاي لأهل الحجاز، وضمها لبني أسد، وكسرها لبعض قيس. ويطلق الزعم بمعنى القول، ومنه:

زعمت الحنفية، وزعم سيبويه، أي: قال، وعليه قوله تعالى: «أو تسقط السماء كما زعمت» أي: قلت. ويطلق على الظنّ، يقال: في زعمي كذا. وعلى الاعتقاد، ومنه قوله تعالى: «زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا» . قال الأزهري: وأكثر ما يكون الزعم فيما يشكّ فيه، ولا يتحقق. وقال بعضهم: هو كناية عن الكذب، وقال في أساس البلاغة: «وزعموا مطيّة الكذب، وفي قوله مزاعم: إذا لم يوثق به، وأفعل ذلك ولا زعماتك» وهذا القول: ولا زعماتك، أي: ولا أتوهم زعماتك. قال ذو الرمة:

لقد خطّ رومي ولا زعماته ... لعتبة خطّا لم تطبّق مفاصله

روميّ: عريف كان بالبادية، قضى عليه لعتبة بن طرثوث، رجل كان يخاصمه في بئر، وكتب له سجلا.

الإعراب:

(قُلْ: يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ) كلام مستأنف مسوق للوعيد والتهديد والمبالغة في الزجر عما هم عليه. ويا حرف نداء، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة، وقد تقدّم بحثه.

واعملوا فعل أمر، والمقصود منه التهديد والزجر، وعلى مكانتكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وإن واسمها، وعامل خبرها، والجملة بمثابة التعليل للأمر (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) الفاء للتعليل، والجملة تعليلية لا محل لها، وإنما أتت لتأكيد مضمون الجملة وفحواها، ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به لتعلمون التي هي بمعنى العرفان، فهي تتعدى لواحد، وجملة تكون لا محل لها لأنها صلة الموصول، ويجوز أن تكون «من» استفهامية في محل رفع مبتدأ، وخبرها جملة تكون، والجملة في محل نصب مفعول تعلمون، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكون المقدم، وعاقبة الدار اسمها المؤخر، وإن واسمها، وجملة لا يفلح الظالمون خبرها، والجملة تعليلية أيضا، وكأنها في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: وما عاقبتهم؟ (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً) كلام مستأنف مسوق لبيان نوع أو نمط من أحكامهم الفاسدة، وجعل هنا بمعنى: صير، فهي تنصب مفعولين، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف هو المفعول به الثاني، والمفعول الأول نصيبا، ومما جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان صفة ل «نصيبا» ، وتقدمت عليه، وجملة ذرأ لا محل لها لأنها صلة الموصول، ومن الحرث جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أيضا من «نصيبا» ، والأنعام عطف على الحرث (فَقالُوا: هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا) الفاء حرف عطف، وقالوا عطف على جعلوا، واسم الإشارة مبتدأ، والله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وبزعمهم جار ومجرور متعلقان بما تعلق به الاستقرار من قوله «لله» ، وهذا لشركائنا مبتدأ وخبر، والجملة معطوفة على: هذا لله (فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ) الفاء تفريعية، والجملة لا محل لها لأنها بمثابة الاستئنافية، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وجملة كان صلة لا محل لها، وكان فعل ماض ناقص، واسمها مستتر، ولشركائهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط، ولا نافية، وجملة لا يصل إلى الله في محل رفع خبر «ما» (وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ) الواو عاطفة، وما كان لله تقدم إعرابها، والفاء رابطة، وهو مبتدأ، وجملة يصل إلى شركائهم خبره (ساءَ ما يَحْكُمُونَ) الجملة مستأنفة، وساء فعل ماض جامد من أفعال الذم، وما اسم موصول فاعل، وقيل: ما نكرة تامة بمعنى شيء منصوبة على التمييز، والتقدير: ساء حكما حكمهم، وسيأتي تفصيل ذلك في باب الفوائد.

الفوائد:

اختلف النحاة في كلمة «ما» بعد أفعال المدح والذم: نعم وبئس وساء، فقال ابن مالك في الخلاصة:

و «ما» مميّز، وقيل: فاعل ... في نحو: نعم ما يقول الفاضل

وتفصيل ذلك أن يقال: إنّ «ما» هذه على ثلاثة أقسام:

1- مفردة: أي غير متلوّة بشيء.

2- متلوّة بمفرد.

3- متلوّة بجملة فعلية.

فالأولى: نحو: دققته دقّا نعمّا، وفيها قولان: آ- معرفة: فهي اسم موصول فاعل.

ب- نكرة تامة: وعليها فالمخصوص محذوف أي: نعم الدقّ.

والثانية نحو: فنعمّا هي وبئسما تزويج بلا مهر، وفيها ثلاثة أقوال:

معرفة تامة فاعل، ونكرة تامة، ومركبة مع الفعل قبلها تركيب «ذا» مع «حبّ» ، فلا موضع لها، وما بعدها فاعل.

والثالثة المتلوّة بجملة فعلية، نحو: «نعمّا يعظكم به» ، و «بئسما اشتروا به أنفسهم» ، وفيها أقوال، أهمها أربعة:

آ- أنها نكرة في موضع نصب على التمييز.

ب- أنها في موضع رفع على الفاعلية.

ج- أنها هي المخصوص.

د- أنها كافّة.

فأما القائلون بأنها في موضع نصب على التمييز فاختلفوا فيها على ثلاثة أقوال:

آ- أنها نكرة موصوفة بالفعل بعدها، والمخصوص محذوف.

ب- أنها نكرة موصوفة والفعل بعدها صفة لمخصوص محذوف.

ج- أنها تمييز، والمخصوص «ما» أخرى موصولة محذوفة، والفعل صلة ل «ما» الموصولة المحذوفة، وهذا ما نختاره للسهولة في الإعراب.

وأما القائلون بأنها في موضع رفع على الفاعلية فاختلفوا فيها على خمسة أقوال:

آ- أنها اسم معرفة تام، أي: غير مفتقر إلى صلة، والفعل بعدها صفة لمحذوف.

ب- أنها موصولة، والفعل صلتها، والمخصوص محذوف.

ج- أنها موصولة، والفعل صلتها، مكتف بها وبصلتها عن المحذوف.

د- أنها مصدرية سادة بصلتها- لاشتمالها على المسند والمسند إليه- مسد الفاعل والاسم المخصوص جميعا.

هـ- أنها نكرة موصوفة، والمخصوص محذوف.

وأما القائلون بأنها هي المخصوص فقالوا: إنها موصولة، والفاعل مستتر، و «ما» أخرى محذوفة هي التمييز وأما القائلون بأنها كافّة كفّت «نعم» عن العمل كما كفت: قلّ وطال وكثر وشدّ عنه، فصارت تدخل على الجملة الفعلية.

تطبيق الخلاف على الآية:

فإذا أردنا تطبيق ما أجملناه على «ساء ما يحكمون» فإن جعلنا «ما» تمييزا فهي نكرة موصوفة، أي: ساء شيئا يحكمونه، وإن جعلناها فاعلا فهي معرفة ناقصة، أي ساء الذي يحكمونه، وعليهما فالمخصوص بالذم محذوف دائما. أطلنا في هذا النقل لأن النحاة اضطرب كلامهم فيه اضطرابا شديدا.

6:137Страница 145

وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١٣٧

Так многим многобожникам их сотоварищи представили прекрасным убийство детей, дабы погубить их и сделать запутанной их религию. Если бы Аллах пожелал, они не поступали бы таким образом. Оставь же их вместе с их измышлениями.

الإعراب:

(وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان التأثر بأقوال دعاة السوء المرجفين بالأكاذيب. وكذلك جار ومجرور في محل نصب نعت لمصدر محذوف كنظائره، ولكثير جار ومجرور متعلقان ب «زيّن» ، ومن المشركين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لكثير، وقتل مفعول به مقدم، وأولادهم مضاف إليه، وشركاؤهم فاعل زين المؤخر (لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ) اللام للتعليل، ويردوهم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والجار والمجرور متعلقان بزيّن، وليلبسوا عطف على ليردوهم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيلبسوا، ودينهم مفعول به، فعلل التزيين بشيئين: بالإرداء، أي: بالإهلاك، وبإدخال الشبهة عليهم في دينهم. والجملة مستأنفة على الأصح، أي: وهكذا زين.

(وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ) الواو استئنافية، ولو شرطية، وشاء الله فعل وفاعل والمفعول به محذوف، أي: عدم فعلهم، وما نافية، وفعلوه فعل وفاعل ومفعول به، والضمير المرفوع يعود على «كثير» ، والضمير المنصوب يعود على القتل، لأنه هو المسوق للحديث عنه، فذرهم الفاء الفصيحة، وذرهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به، والواو حرف عطف أو للمعية، وما اسم موصول أو مصدرية، أي: ذرهم والذي يفترونه من الكذب، أو ذرهم وافتراءهم.

الفوائد:

في هذه الآية قراءات كثيرة لا يتسع لها صدر هذا الكتاب، وقد درجنا على عدم الإشارة إلى قراءة ما إلا إذا كانت تنطوي على بحث هام، فاكتفينا في باب الإعراب بقراءة العامة وقرأ ابن عامر وهو من السبعة:

«وكذلك زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم» برفع «قتل» على النيابة عن الفاعل بزين المبني للمجهول، ونصب «أولادهم» وجر «شركائهم» . ف «قتل» على قراءة ابن عامر مصدر مضاف وشركائهم مضافة إلى «قتل» من إضافة المصدر إلى فاعله، وأولادهم مفعوله، وفصل به بين المضاف والمضاف إليه، وحسن ذلك ثلاثة أمور:

1- كون الفاصل فضلة، فإن ذلك مسوغ لعدم الاعتداد به.

2- كونه غير أجنبي لتعلّقه بالمضاف.

3- كونه مقدر التأخير من أجل أن المضاف إليه مقدر التقديم بمقتضى الفاعلية المعنوية.

وبذلك يتبين مدى تهافت الزمخشري في قوله:

ما قاله الزمخشري:

«وأما قراءة ابن عامر «قتل أولادهم شركائهم» برفع القتل ونصب الأولاد وجر الشركاء، على إضافة القتل إلى الشركاء والفصل بينهما بغير الظرف، فشيء لو كان في مكان الضرورات- وهو الشعر- لكان سمجا مردودا، فكيف به في الكلام المنثور؟ فكيف به في القرآن المعجز بحسب لفظه وجزالته» ؟.

الفصل بين المتضايفين:

هذا وقد زعم كثير من النحويين أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا في الشعر خاصة، لأن المضاف منزل من المضاف إليه منزلة جزئه، لأنه واقع موقع تنوينه، فكما لا يفصل بين أجزاء الاسم لا يفصل بينه وبين ما نزّل منزلة الجزء منه، وهذا قول البصريين. وعند الكوفيين أن مسائل الفصل سبع، منها ثلاث جائزة في السعة، أي: النثر، وهي:

1- أن يكون المضاف مصدرا والمضاف إليه فاعله، والفاصل إما مفعوله كقراءة ابن عامر الآنفة الذكر، وقول الشاعر:

عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل

فسوق مصدر مضاف، والأجادل مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى فاعله، والبغاث مفعوله، وفصل به بين المضاف والمضاف إليه، والأصل: سوق الأجادل البغاث. وإما ظرفه كقول بعضهم:

«ترك يوما نفسك وهواها موبق لها» ، فترك مصدر مضاف، ونفسك مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى فاعله، ومفعوله محذوف، ويوما ظرف للمصدر، بمعنى أنه متعلق به، وفصل به بين المضاف والمضاف إليه.

2- أن يكون المضاف وصفا والمضاف إليه مفعوله الأول، والفاصل مفعوله الثاني، كقراءة بعضهم: «فلا تحسبنّ الله مخلف وعده رسله» بنصب وعده وجر رسله، فمخلف اسم فاعل وهو متعد لاثنين، وهو مضاف، ورسله مضاف إليه، من إضافة الوصف إلى مفعوله الأول، ووعده مفعوله الثاني، وفصل به بين المضاف والمضاف إليه.

3- أن يكون الفاصل قسما كقولهم: «هذا غلام والله زيد» ، يجر زيد بإضافة الغلام إليه وفصل بينهما بالقسم.

والمسائل الأربع الباقية من السبع تختص بالشعر وهي:

1- الفصل بالأجنبي كقول جرير:

تسقي امتياحا ندى المسواك ريقتها ... كما تضمّن ماء المزنة الرّصف

فتسقي مضارع سقى متعد لاثنين، وفاعله ضمير يرجع إلى المحبوبة في البيت قبله، وندى مفعوله الأول وهو مضاف، وريقتها مضاف إليه والمسواك مفعوله الثاني، فصل به بين المضاف والمضاف إليه، أي: تسقي ندى ريقتها المسواك، والمسواك أجنبي من «ندى» لأنه ليس معمولا له وإن كان عاملهما واحدا.

2- الفصل بفاعل المضاف كقوله:

ما إن وجدنا للهوى من طبّ ... ولا عدمنا قهر وجد صبّ

فأضاف «قهر» إلى مفعوله وهو «صب» ، وفصل بينهما بفاعل المصدر وهو «وجد» .

3- الفصل بنعت المضاف، بنعت المضاف، كقول معاوية بن أبي سفيان، لما اتفق ثلاثة من الخوارج على أن يقتل كل واحد منهم واحدا من علي بن أبي طالب وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان، فقتل علي، وسلم عمرو ومعاوية:

نجوت وقد بل المرادي سيفه ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب

ففصل بين المتضايفين، وهما: أبي وطالب، بنعت المضاف وهو:

شيخ الأباطح، أي: من ابن أبي طالب شيخ الأباطح. والمرادي بفتح الميم نسبة إلى مراد، بطن من مذحج، وهو عبد الرحمن بن ملجم، بضم الميم وفتح الجيم، على صيغة اسم المفعول.

4- الفصل بالنداء كقوله:

كأن برذون أبا عصام ... زيد حمار دقّ باللجام

فأضاف برذون إلى زيد، وفصل بينهما بالمنادى الساقط حرفه، وحمار خبر كأن، والأصل كأن برذون زيد حمار يا أبا عصام. والى هذا كله أشار ابن مالك في الخلاصة بقوله:

فصل مضاف شبه فعل ما نصب ... مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب

فصل يمين واضطرارا وجدا ... بأجنبي أو بنعت أو ندا

بين أبي حيّان والزمخشري:

هذا وقد رد أبو حيان على الزمخشري، وأغلظ في الردّ، قال بعد أن أورد كلام الزمخشري الذي أوردناه في مستهل هذا البحث:

«وأعجب لعجمي ضعيف في النحو يرد على عربي صريح محض قراءة متواترة، وأعجب لسوء ظن هذا الرجل بالقراء الأئمة الذين تخيّرتهم هذه الأمة لنقل كتاب الله شرقا وغربا» .

بين أبي حيان والفارسي:

ومضى أبو حيان يرد على أبي علي الفارسي قال: «ولا التفات أيضا لقول أبي علي الفارسي: هذا قبيح قليل في الاستعمال، ولو عدل عنها- يعني ابن عامر- كان أولى، لأنهم لم يجيزوا الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الكلام مع اتساعهم في الظرف، وإنما أجازوه في الشعر» .

لمحة عن عقبة بن عامر:

أما عقبة فهو الصحابي الجليل والقائد الأمير الذي اشترك في فتح مصر، ثم حكمها نيابة وأصالة. وهو رجل مستنير ذكي يتمتع بمزايا فكرية واضحة، وقد كلفه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقضي بين خصمين اختصما إليه، وكان شاعرا قارئا كاتبا.

أبو الطيّب المتنبي فصل بين المتضايفين:

هذا وقد استعمل أبو الطيب المتنبي الفصل بين المتضايفين، ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول، فقال من قصيدة يمدح بها أبا القاسم طاهر بن الحسين: حملت إليه من لساني حديقة ... سقاها الحجا سقي الرياض السحائب

فقد فصل بالمفعول. ومعنى البيت أنه جعل القصيدة حديقة لما فيها من المعاني كما يكون في الروضة من الزهر والنبات، وجعل العقل ساقيا لها، لأن المعاني التي فيها إنما تحسّن بالعقل، فجعل العقل ساقيها كما تسقي الرياض السحاب، وهو جمع سحابة.

كلمة ابن جنّي:

وقال أبو الفتح ابن جني: «إذا اتفق شيء من ذلك نظر في حال العربي وما جاء به، فإن كان فصيحا وكان ما أورده يقبله القياس، فالأولى أن يحسن به الظنّ، لأنه يمكن أن يكون ذلك وقع إليه من لغة قديمة قد طال عهدها وعفا رسمها» .

كلمة أبي عمرو بن العلاء:

وقال أبو عمرو بن العلاء: «ما انتهي إليكم مما قالت العرب إلا أقله، ولو جاءكم وافرا لجاءكم علم وشعر كثير» .

رواية عن عمر بن الخطاب:

وروى ابن سيرين عن عمر بن الخطاب أنه حفظ أقل ذلك، وذهب عنهم كثيره. يعني الشعر، في حكاية فيها طول.

6:138–139Страница 146

وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَأَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَأَنۡعَٰمٞ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣٨

На основании своих предположений они говорят: «Эта скотина и эти посевы запретны. Питаться ими может только тот, кому мы позволим». На одной скотине они запрещают ездить верхом и возить грузы, а над другой скотиной они не произносят имени Аллаха, возводя на Него навет. Он воздаст им за то, что они измышляют!

وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَاۖ وَإِن يَكُن مَّيۡتَةٗ فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٣٩

Они говорят: «То, что находится в утробах этой скотины, дозволено нашим мужчинам и запрещено нашим женам». Если же он рождается мертвым, то все они получают право на него. Аллах воздаст им за то, что они приписывали, ведь Он - Мудрый, Знающий.

اللغة:

(حِجْرٌ) : فعل بكسر الفاء، بمعنى مفعول، كالذبح والطحن، ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث، والواحد، والجمع، لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات، ولذلك وقع صفة لأنعام وحرث، ومعناه الحجر، أي: المنع. كانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلتهم قالوا: لا يطعمها إلا من نشاء، فجعلوا نصيب الآلهة أقساما ثلاثة: الأول ما ذكره بقوله: حجر، أي: ممنوعة محرّمة. والثاني ما ذكره بقوله: «وأنعام حرمت ظهورها» . والثالث قوله: «لا يذكرون اسم الله عليها» فجعلوها أجناسا بهواهم، ونسبوا ذلك التجنيس إلى الله.

(خالِصَةٌ) التاء في خالصة للمبالغة، مثلها في راوية وعلامة ونسّابة والخاصة والعامة، أو تكون مصدر على وزن فاعلة، كالعافية والعاقبة.

الإعراب:

(وَقالُوا: هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة لحكاية نوع آخر من أنواع كفرهم. وهذه اسم اشارة في محل رفع مبتدأ، وأنعام خبر، والجملة الاسمية مقول القول، وحرث عطف على أنعام، وحجر وصف لهما، أي: محجورة ممنوعة محرّمة، وجملة لا يطعمها صفة ثانية لأنعام، ويطعمها فعل مضارع ومفعول به، وإلا أداة حصر، ومن اسم موصول في محل رفع فاعل يطعمها، وجملة نشاء لا محل لها لأنها صلة الموصول، وبزعمهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل قالوا، أي:

قالوا ذلك ملتبسين بزعمهم الباطل (وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها) الواو عاطفة، وأنعام خبر لمبتدأ محذوف، أي: هذه والجملة معطوفة على قوله: «هذه أنعام» ، أي قالوا مشيرين إلى طائفة أخرى من أنعامهم، ويريدون بها البحائر والسوائب والحوامي. وقد تقدمت في المائدة.

وجملة حرمت ظهورها صفة، أي: لا تركب، وظهورها نائب فاعل حرمت (وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ) الواو حرف عطف، وأنعام خبر لمبتدأ محذوف أيضا، والجملة عطف على ما تقدم، فالمقولات ثلاث، وجملة لا يذكرون صفة لأنعام، واسم الله مفعول به، وعليها جار ومجرور متعلقان بيذكرون، وافتراء يجوز فيه أن يكون مفعولا لأجله، أي: فعلوا ذلك كله لأجل الافتراء، ويجوز أن يكون حالا، أي: مفترين، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا، لأن قولهم ذلك في معنى الافتراء، فهو نظير قولك: رجع القهقرى، وقعد القرفصاء. وعليه جار ومجرور متعلقان بافتراء، أو بمحذوف صفة له (سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لتقرير جزائهم، وبما جار ومجرور متعلقان بيجزيهم، ويجوز في «ما» أن تكون مصدرية أو موصولة، والباء للسببية، أي: بسبب افترائهم أو بسبب الذي كانوا يفترونه على الله (وَقالُوا: ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا) كلام مستأنف مسوق للشروع في قول آخر من مفترياتهم وأباطيلهم، فقد كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب: ما ولد منها حيا فهو خالص للذكور، ولا تأكل منه الإناث، وما ولد منها ميتا اشترك فيه الذكور والإناث. وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وفي بطون جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وهذه اسم إشارة في محل جر بالإضافة، والأنعام بدل من اسم الإشارة، وخالصة خبر عن «ما» ولذكورنا جار ومجرور متعلقان بخالصة، ومحرم عطف على خالصة، وعلى أزواجنا جار ومجرور متعلقان بمحرّم (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ) الواو حرف عطف، وإن شرطية، ويكن فعل الشرط، واسم يكن مستتر تقديره: وإن يكن ما في بطونها، وميتة خبر، والفاء رابطة لجواب الشرط، وهم ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، وشركاء خبر، وفيه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة لشركاء، ولك أن تعلقه بشركاء (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) كلام مستأنف بمثابة التعليل، مسوق لبيان تلاعبهم بأحكام التحريم والتحليل بما تقتضيه حكمته، ويتطلبه علمه. والسين حرف استقبال، ويجزيهم فعل مضارع مرفوع، والفاعل مستتر يعود على الله تعالى، والهاء مفعول به أول، ووصفهم مفعول به ثان ليجزيهم، وجملة إنه حكيم عليم تعليلية لا محل لها، ولا بد من تقدير مضاف، والتقدير: سيجزيهم جزاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم.

6:140Страница 146

قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓاْ أَوۡلَٰدَهُمۡ سَفَهَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفۡتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِۚ قَدۡ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٤٠

Понесли урон те, которые убивали своих детей по глупости, без всякого знания, и запрещали то, чем наделял их Аллах, возводя навет на Аллаха. Они впали в заблуждение и не последовали прямым путем.

الإعراب:

(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ) كلام مستأنف مسوق لبيان نمط آخر من جهالاتهم، فقد كان بعض العرب من ربيعة ومضر يئدون بناتهم مخافة السبي والفقر. وقد حرف تحقيق، وخسر الذين فعل وفاعل، وجملة قتلوا أولادهم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وسفها مفعول لأجله، أي لخفة عقولهم وجهلهم، وبغير علم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل قتلوا، أي: جاهلين أن الله هو الرازق لهم ولأولادهم (وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ) الواو عاطفة، وحرموا فعل وفاعل، وما اسم موصول مفعول به، وجملة رزقهم الله صلة، وافتراء مفعول لأجله أو حال، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافتراء (قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ) الجملة تأكيد لقوله: «قد خسر الذين» ، والواو حرف عطف، وما نافية، وكانوا مهتدين: كان واسمها وخبرها.

6:141Страница 146

۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ١٤١

Он - Тот, Кто создал сады на трельяжах и без трельяжей, финиковые пальмы и злаки с различным вкусом, оливки и гранаты, имеющие сходства и различия. Вкушайте эти плоды, когда они созревают, и отдавайте должное в день уборки, но не излишествуйте, ведь Он не любит тех, кто излишествует.

اللغة:

(مَعْرُوشاتٍ) : عرش يعرش ويعرش من بابي تعب ونصر بنى بناء من خشب. وعرش البيت: بناه. وعرش العرش عمله. والعرش سرير الملك، وركن الشيء. وأصل العرش في اللغة: شيء مسقّف يجعل عليه الكرم، وجمعه عروش. واستوى على عرشه إذا ملك. وثلّ عرشه:

إذا هلك. قال زهير:

تداركتما عبسا وقد ثلّ عرشها ... وذبيان إذ زلّت بأقدامها النّعل

والعروش: البيوت، قال القطامي:

وما لمثابات العروش بقيّة ... إذا استلّ من تحت العروش الدّعائم

ومكتنسات في العرائش: أي الهوادج. واختلفوا في معناها فقال ابن عباس: «المعروشات ما انبسط على الأرض وانتشر، مثل الكرم والقرع والبطيخ ونحو ذلك، وغير معروشات: ما قام على ساق.

كالنخل والزرع وسائر الشجر» ، وقال الضحاك: «كلاهما في الكرم خاصة، لأن منه ما يعرش ومنه مالا يعرش، بل يبقى على وجه الأرض منبسطا» . وقال في الكشاف: «معروشات: مسموكات. وغير معروشات، متروكات على وجه الأرض لم تعرش. وقيل: المعروشات ما في الأرياف والعمران مما غرسه الناس واهتموا به، فعرّشوه.

وغير معروشات مما أنبته الله وحشيا في البراري والجبال، فهو غير معروش» .

الإعراب:

(وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ) الواو استئنافية، وهو مبتدأ، والذي خبره، وجملة أنشأ لا محل لها لأنها صلة الموصول، وجنات مفعول به، ومعروشات صفة، وغير معروشات عطف على معروشات (وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ) والنخل والزرع:

عطف على جنات، ومختلفا حال مقدرة، لأن النخل والزرع وقت خروجه لا أكل منه حتى يكون مختلفا أو متفقا، وأكله فاعل «مختلفا» لأنه اسم فاعل (وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ) عطف على ما سبقه أيضا، وخصّ هذه الأجناس لما فيها من الفضيلة على سائر ما ينبت في الجنات، ومتشابها حال، وغير متشابه عطف عليه (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان إباحته. وكلوا فعل أمر والواو فاعل، ومن ثمره جار ومجرور متعلقان بكلوا، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وآتوا فعل أمر معطوف على كلوا، وحقه مفعول به، ويوم ظرف زمان متعلق بآتوا، وحصاده مضاف إليه، والمراد بالحق هنا الزكاة، ولا يشكل كون السورة مكية، والزكاة فرضت بالمدينة، لأن هذه الآية مدنية، والمراد به أيضا ما كان يتصدق به على المساكين وقت الحصاد، وكان ذلك معروفا (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتسرفوا فعل مضارع مجزوم بلا، أي: لا تجاوزوا الحدّ، قال الزّجاج: وعلى هذا لو أعطى الإنسان كل ماله، ولم يوصل إلى عياله شيئا فقد أسرف. وإن واسمها، وجملة لا يحب المسرفين خبرها، وجملة إن وما في حيزها تعليل لما تقدم.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English