ДарвишАт‑Таляк · 65:1–12

Дарвиш · Тафсир · на арабском

الطلاق

Ат-Таляк

Развод · Мединская · 12 аятов

65:1–3Страница 558

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ١

О Пророк! Когда вы даете женам развод, то разводитесь в течение установленного срока, ведите счет этому сроку и бойтесь Аллаха, вашего Господа. Не выгоняйте их из их домов, и пусть они не выходят из них, если только они не совершат явную мерзость. Таковы ограничения Аллаха. Кто преступает ограничения Аллаха, тот поступает несправедливо по отношению к себе. Ты не знаешь, что Аллах, возможно, после этого решит иначе.

فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢

Когда для них наступит установленный срок, оставьте их у себя по-хорошему или же отпустите по-хорошему. Призовите свидетелями двух справедливых мужей из вас и будьте свидетелями ради Аллаха. Таково увещевание для тех, кто верует в Аллаха и в Последний день. Тому, кто боится Аллаха, Он создает выход из положения

وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣

и наделяет его уделом оттуда, откуда он даже не предполагает. Тому, кто уповает на Аллаха, достаточно Его. Аллах доводит до конца Свое дело. Аллах установил меру для каждой вещи.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) إذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة طلقتم النساء في محل جر بإضافة الظرف وإنما جمع لأن النداء موجّه للنبي مع أمته أو أن لفظ النبي أطلق والمراد أمته، وقال الزمخشري: «خصّ النبي صلى الله عليه وسلم بالنداء وعمّ بالخطاب لأن النبي إمام أمته وقدوتهم كما يقال لرئيس القوم وكبيرهم يا فلان افعلوا كيت وكيت اعتبارا بتقدمه وإظهارا لترؤسه بكلام حسن» والفاء رابطة للجواب وطلّقوهنّ فعل أمر وفاعل ومفعول به وفي تعليق اللام خلاف كبير بين مذاهب الفقهاء وأولى ما يقال فيها أنها متعلقة بمحذوف حال أي مستقبلين بطلاقهنّ العدّة أي الوقت الذي يشرعن فيه فيها. وعبارة البيضاوي: «لعدتهنّ أي في وقتها وهو الطهر فإن اللام في الأزمان وما يشبهها للتأقيت ومن عدد العدّة بالحيض- وهو أبو حنيفة- علّق اللام بمحذوف مثل مستقبلات، وظاهره يدلّ على أن العدّة بالأطهار وأن طلاق المعتدّة بالإقرار ينبغي أن يكون في الطهر وأنه يحرم في الحيض من حيث أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده ولا يدل على عدم وقوعه إذ النهي إذا كان لأمر خارج لا يستلزم الفساد» .

وعلّق زاده في حاشيته على البيضاوي على هذا الكلام فقال: «وقوله علّق اللام بمحذوف أي لأنه لا يمكنه جعل اللام للتأقيت للإجماع على أن الإطلاق في حال الحيض منهي عنه بل يعلقها بمحذوف دلّ عليه معنى الكلام أي فطلقوهنّ مستقبلات لعدتهنّ أي متوجهات إليها وإذا طلقت المرأة في الطهر المتقدم على القرء الأول من أقرائها فقد طلقت مستقبلة لعدّتها والمراد أن يطلقن في طهر لم يجامعن فيه ثم يتركن حتى تنقضي عدّتهنّ وأيد هذا بقراءة فطلقوهنّ من قبل عدّتهنّ» . أما أبو حيان فقد أفاض في الموضوع وناقش الزمخشري مناقشة ممتعة وهذا نص عبارته: «واللام للتوقيت نحو كتبته لليلة بقيت من شهر كذا وتقدير الزمخشري هنا حالا محذوفة يدل عليها المعنى ويتعلق بها الجار والمجرور، وليس بجيد، أي مستقبلات لعدّتهنّ، لأنه قدّر عاملا خاصا ولا يحذف العامل في الظرف والجار والمجرور إذا كان خاصا بل إذا كان كونا مطلقا لو قلت زيد عندك أو في الدار تريد ضاحكا عندك أو ضاحكا في الدار لم يجز فتعليق اللام بقوله فطلقوهنّ ويجعل على حذف مضاف هو الصحيح» يريد أبو حيان بتقدير المضاف أي لاستقبال عدّتهنّ. ولم يتعرض أبو البقاء لتعليق اللام، وقد رأيت تعقيبا لابن المنير قاله ردّا على الزمخشري نورده أيضا فيما يلي: «ونظر الزمخشري اللام فيها باللام في قولك مؤرخا: أتيته لليلة بقيت من المحرم وإنما يعني أن العدّة بالحيض كل ذلك تحامل لمذهب أبي حنيفة في أن الإقراء الحيض ولا يتم له ذلك فقد استدل أصحابنا بالقراءة المستفيضة وأكدوا الدلالة بالشاذّة على أن الإقراء الاطهار ووجه الاستدلال لها على ذلك أن الله تعالى جعل العدّة وإن كانت في الأصل مصدرا ظرفا للطلاق المأمور به، وكثيرا ما تستعمل العرب المصادر ظرفا مثل خفوق النجم ومقدّم الحاج وإذا كانت العدّة ظرفا للطلاق المأمور به وزمانه هو الطهر وفاقا فالظهر عدّة إذن ونظير اللام هنا على التحقيق اللام في قوله يا ليتني قدّمت لحياتي وإنما تمنّى أن لو عمل عملا في حياته» (وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ) وأحصوا فعل أمر معطوف على الأمر قبله والعدّة مفعول به أي احفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق لتراجعوا قبل فراغها ولتعرفوا زمن النفقة والسكنى وحلّ النكاح لأخت المطلّقة ونحو ذلك من الفوائد المبسوطة في كتب الفقه (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) لا ناهية وتخرجون فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والهاء مفعول به ومن بيوتهنّ متعلق بتخرجوهنّ، ولا يخرجن الواو حرف عطف ولا ناهية أيضا ويخرجن فعل مضارع مبني على السكون في محل جزم ونون النسوة فاعل وإنما جمع بين النهيين إشارة إلى أن الزوج لو أذن لها في الخروج لا يجوز لها الخروج، وإلا أداة حصر وأن مصدرية ويأتين فعل مضارع مبني على السكون في محل نصب بأن وهي مع ما في حيّزها في محل نصب على الحال من فاعل لا يخرجن ومن مفعول لا تخرجوهنّ أي لا يخرجن ولا تخرجوهنّ في حال من الحالات إلا في حال كونهنّ آتيات بفاحشة وبفاحشة متعلقان بيأتين ومبينة نعت لفاحشة (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) الواو استئنافية وتلك مبتدأ والإشارة إلى المذكورات وحدود الله خبر والواو عاطفة ومن شرطية مبتدأ ويتعدّ فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة وحدود الله مفعول به والفاء رابطة للجواب لاقترانه بقد وظلم نفسه فعل وفاعل ومفعول به والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجزاؤه خبر من (لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) جملة مستأنفة مسوقة لتعليل مضمون الشرط، وسيأتي مزيد من الحديث عن هذا الالتفات في باب البلاغة، ولا نافية وتدري فعل مضارع مرفوع وفاعله أنت ولعلّ واسمها وجملة يحدث خبرها وبعد ذلك ظرف متعلق بيحدث وأمرا مفعول يحدث وجملة لعلّ الله إلخ سدّت مسدّ مفعولي تدري المعلقة عن العمل بالترجّي واستشكل بأن النحاة لم يعدّوا الترجّي من المعلقات فتكون الجملة مستأنفة (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) الفاء عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة بلغن في محل جر بالإضافة وأجلهنّ مفعول به والفاء رابطة

وأمسكوهنّ فعل أمر وفاعل ومفعول به وبمعروف حال أو فارقوهنّ بمعروف عطف على ما تقدم (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ) وأشهدوا فعل أمر وفاعل وذوي مفعول به وهو تثنية ذا بمعنى صاحب ومنكم صفة لذوي عدل، وأقيموا عطف على أشهدوا والشهادة مفعول به ولله متعلقان بأقيموا أي لوجهه (ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) ذلكم مبتدأ وجملة يوعظ خبر وبه متعلقان بيوعظ ومن نائب فاعل وجملة كان صلة واسم كان مستتر تقديره هو وجملة يؤمن خبر كان وبالله متعلقان بيؤمن واليوم الآخر عطف على بالله (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)

الواو للاستئناف والجملة مستأنفة سيقت استطرادا عند ذكر المؤمنين وبعضهم جعلها معترضة، ومن شرطية مبتدأ ويتّق فعل الشرط مجزوم بحذف حرف العلة والله مفعول به ويجعل جواب الشرط وله متعلقان بيجعل أو في موضع المفعول الثاني ومخرجا مفعول يجعل ويرزقه عطف على يجعل ومن حيث متعلقان بيرزقه وجملة لا يحتسب في محل جر بإضافة الظرف وهو حيث إليها (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) عطف على ما تقدم ومن شرطية مبتدأ ويتوكل فعل الشرط وعلى الله متعلقان بيتوكل والفاء رابطة وهو مبتدأ وحسبه خبر والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) الجملة تعليل لما تقدم وإن واسمها وبالغ خبرها وأمره مضاف إليه وقرىء بالغ بالتنوين وأمره بالنصب مفعول به لبالغ لأنه اسم فاعل وقد حرف تحقيق وجعل الله فعل وفاعل ولكل شيء متعلقان بجعل إذا كانت بمعنى الخلق أو في موضع المفعول الثاني المقدّم إذا كانت بمعنى التصيير وأمرا مفعول به على كل حال.

البلاغة:

في قوله «لا تدري لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمرا» التفات من الغيبة إلى الخطاب، والفائدة منه مشافهة المتعدي بالخطاب لمزيد الاهتمام بالزجر عن التعدّي، وقد تورط بعضهم فحسب أن الخطاب للنبي والمعنى ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه وأضربها، فأنت لا تدري أيّها المتعدّي مغبّة الأمر وما عسى أن يسفر عنه لعلّ الله يحدث في قلبك بعد ذلك الذي أقدمت عليه من التعدّي أمرا يقتضي خلاف ما فعلت فيبدل ببغضها محبة وبالإعراض عنها إقبالا عليها وبالصدود رضا.

65:4–7Страница 558

وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤

Для тех из ваших женщин, у которых прекратились менструации, если вы сомневаетесь, установленный для развода срок равен трем месяцам, как и для тех, у которых не было менструаций. Для беременных срок установлен до тех пор, пока они не разрешатся от бремени. Тому, кто боится Аллаха, Он облегчает дела.

ذَٰلِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا ٥

Таково повеление Аллаха, которое Он ниспослал вам. Тому, кто боится Аллаха, Он простит злодеяния и увеличит награду.

أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ٦

Поселяйте их там, где вы живете сами - по вашему достатку. Не причиняйте им вреда, желая стеснить их. Если они беременны, то содержите их, пока они не разрешатся от бремени. Если они кормят грудью для вас, то платите им вознаграждение и советуйтесь между собой по-хорошему. Если же вы станете обременять друг друга, то кормить для него будет другая женщина.

لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ٧

Пусть обладающий достатком расходует согласно своему достатку. А тот, кто стеснен в средствах, пусть расходует из того, чем его одарил Аллах. Аллах не возлагает на человека сверх того, что Он даровал ему. После тяготы Аллах создает облегчение.

الإعراب:

(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ) الواو استئنافية واللائي اسم موصول في محل رفع مبتدأ وجملة يئسن صلة ومن المحيض متعلقان بيئسن ومن نسائكم حال وإن شرطية وارتبتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة وعدّتهنّ مبتدأ وثلاثة أشهر خبره والشرط وجوابه خبر المبتدأ وقيل الجواب خبر اللائي وجواب الشرط محذوف تقديره فاعلموا أنها ثلاثة أشهر وتكون جملة الشرط وجوابه معترضة والأول أولى لسهولته وللاستغناء عن الحذف (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الواو عاطفة واللائي مبتدأ خبره محذوف تقديره فكذلك أو مثلهنّ أي فعدتهن ثلاثة أشهر ولو قيل أنه معطوف على اللائي يئسن عطف المفردات وأخبر عن الجميع بقوله فعدتهنّ لكان وجها حسنا، وجملة لم يحضن صلة وأولات الأحمال مبتدأ ولك أن تنسقه على ما تقدم وأجلهنّ مبتدأ وأن وما في حيّزها في تأويل مصدر خبر أجلهنّ وحملهنّ مفعول والجملة خبر أولات، والأحمال جمع حمل بفتح الحاء كصحب وأصحاب وهو ما كان في البطن أو على رأس شجر والحمل بالكسر ما كان على ظهر أو رأس (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) تقدم إعرابها مرارا فجدد به عهدا ومن أمره حال (ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً) ذلك مبتدأ والإشارة إلى المذكور في العدّة وتفاصيلها وأمر الله خبر وجملة أنزله إليكم حال، ومن يتّق الله اسم شرط وفعله ويكفّر جوابه وعن سيئاته متعلقان بيكفر، ويعظم له أجرا عطف على الجواب وله متعلق بيعظم وأجرا مفعول به (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) الجملة مفسرة لما شرط من التقوى في قوله تعالى: «ومن يتق الله» وأسكنوهنّ فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به ومن حيث متعلقان بأسكنوهنّ فتكون من لابتداء الغاية وقال الزمخشري «هي من التبعيضية مبعضها محذوف معناه أسكنوهنّ مكانا من حيث سكنتم أي بعض مكان سكناكم كقوله تعالى: يغضّوا من أبصارهم أي بغضّ أبصارهم، قال قتادة: إن لم يكن إلا بيت واحد فأسكنها في بعض جوانبه» وقال الرازي والكسائي: «من صلة والمعنى أسكنوهنّ حيث سكنتم» فيكون الظرف متعلقا بأسكنوهنّ ولكن زيادة من في الموجب لا تتمشى مع مذهب البصريين. وجملة سكنتم في محل جر بإضافة الظرف إليها ومن وجدكم بدل من الجار والمجرور قبله بإعادة الجار، وقال الزمخشري عطف بيان وتعقبه أبو حيان بأن تكرير العامل لم يعهد في عطف البيان، والوجد بضم الواو الوسع والطاقة وفي المختار: «ووجد في المال وجدا بضم الواو وفتحها وكسرها وجدة أيضا بالكسر أي استغنى» (وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) الواو حرف عطف ولا ناهية وتضارّوهنّ فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به واللام للتعليل وتضيّقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل والجار والمجرور متعلقان بتضارّوهم ومفعول تضيّقوا محذوف تقديره المساكن أو النفقة وعليهنّ متعلقان بتضيّقوا (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الواو عاطفة وإن شرطية وكنّ فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والنون اسمها وأولات حمل خبرها والفاء رابطة للجواب وأنفقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وعليهنّ متعلقان بأنفقوا وحتى حرف غاية وجر ويضعن فعل مضارع مبني على السكون في محل نصب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى ونون النسوة فاعل وحتى ومجرورها متعلقان بأنفقوا (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) الفاء عاطفة وإن شرطية وأرضعن فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ونون النسوة فاعل ولكم متعلقان بأرضعن ومفعول أرضعن محذوف تقديره ولدا منهنّ والفاء رابطة للجواب وآتوهنّ فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جزم جواب الشرط وأجورهنّ مفعول به ثان، وائتمروا فعل أمر معطوف على آتوهنّ أي ليأمر بعضكم بعضا والائتمار بمعنى التآمر وكالاشتوار بمعنى التشاور وبينكم ظرف متعلق بائتمروا وبمعروف

متعلقان بائتمروا أيضا (وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى) الواو عاطفة وإن شرطية وتعاسرتم، أي تضايقتم، فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة للجواب والسين حرف استقبال وترضع فعل مضارع مرفوع والجملة في محل جزم جواب الشرط وله متعلقان بسترضع وأخرى فاعل والضمير في له عائد على الأب (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ) اللام لام الأمر وينفق فعل مضارع مجزوم باللام وذو سعة فاعل ومن سعته متعلقان بينفق والواو حرف عطف ومن اسم شرط جازم مبتدأ وقدّر بالبناء للمجهول فعل ماض في محل جزم فعل الشرط أي ضيّق عليه رزقه وعليه متعلقان بقدر ورزقه نائب فاعل والفاء رابطة للجواب واللام لام الأمر وينفق فعل مضارع مجزوم باللام والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجزاؤه خبر من ومما متعلقان بينفق وجملة آتاه الله صلة ما (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها) الجملة مستأنفة ولا نافية ويكلف فعل مضارع مرفوع والله فاعل ونفسا مفعول به وإلا أداة حصر وما مفعول به ثان وجملة آتاها صلة ما (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) كلام مستأنف أيضا مسوق لتأكيد الوعد للفقراء بفتح أبواب الرزق، والسين حرف استقبال ويجعل فعل مضارع مرفوع والله فاعل وبعد عسر ظرف متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني ليجعل ويسرا مفعول يجعل الأول.

65:8–12Страница 559

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨

Сколько городов ослушались повелений своего Господа и Его посланников! Мы представили им суровый счет и подвергли их ужасным мучениям.

فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا ٩

Они вкусили пагубные последствия своих деяний, и исходом их деяний стал убыток.

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا ١٠

Аллах приготовил для них тяжкие мучения. Бойтесь же Аллаха, о обладающие разумом, которые уверовали. Аллах уже ниспослал вам напоминание -

رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ١١

Посланника, который читает вам ясные аяты Аллаха, чтобы вывести тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, из мраков к свету. Тех, которые уверовали в Аллаха и поступали праведно, Аллах введет в Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Аллах уже сделал их удел прекрасным!

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢

Аллах - Тот, Кто сотворил семь небес и столько же земель. Повеление нисходит между ними, чтобы вы знали, что Аллах способен на всякую вещь и что Аллах объемлет знанием всякую вещь.

الإعراب:

(وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ) كلام مستأنف مسوق لتصديق وعد الله بالفتح، وكأين خبرية بمعنى كم، وقد تقدم الكلام عليها مفصلا في آل عمران، ومن قرية تمييز كأين وهي في محل رفع مبتدأ وجملة عتت أي أعرضت خبر وعن أمر ربها متعلقان بعتت ورسله عطف على ربها (فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً) الفاء عاطفة وحاسبناها فعل ماض وفاعل ومفعول به وحسابا مفعول مطلق وشديدا نعت، وعذبناها عطف على حاسبناها وعذابا مفعول مطلق ونكرا نعت وهي بضم الكاف وسكونها وهما قراءتان أي شنيعا قبيحا جاوز الحد (فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً) الفاء عاطفة وذاقت فعل ماض والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل مستتر يعود على قرية ووبال أمرها مفعول به وكان فعل ماض ناقص وعاقبة أمرها اسمها وخسرا خبرها (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ)

الجملة مفسّرة لما تقدم تأكيدا للوعيد، وأعدّ الله فعل ماض وفاعل ولهم متعلقان بأعدّ وعذابا مفعول به وشديدا نعت والفاء الفصيحة أي إن عرفتم ذلك فاتقوا الله ويا حرف نداء وأولي الألباب منادى مضاف منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم (الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً) الذين نعت للمنادى أو بدل منه وجملة آمنوا صلة وقد حرف تحقيق وأنزل الله فعل وفاعل وإليكم متعلقان بأنزل وذكرا مفعول به (رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ) في نصب رسولا أوجه تكاد تكون متساوية نوردها لك فيما يلي:

1- منصوب بالمصدر المنوّن قبله وهو ذكرا كما عمل «أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما» وكما قال الشاعر:

بضرب السيوف رؤوس قوم ... أزلنا هامهنّ عن المقيل

وإلى هذا الإعراب ذهب الزجّاج والفارسي.

2- بدل من ذكرا وجعل نفس الذكر مبالغة، وإليه جنح الزمخشري.

3- بدل من ذكرا على حذف مضاف من الأول تقديره ذا ذكر رسولا.

4- مفعول به لفعل محذوف أي أرسل رسولا لدلالة ما تقدم عليه.

5- أن يكون مفعولا به لفعل محذوف على طريقة الإغراء أي اتبعوا والزموا رسولا هذه صفته.

وجملة يتلو عليكم في محل نصب صفة وعليكم متعلقان بيتلو وآيات الله مفعول به ومبينات حال.

(لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) اللام للتعليل ويخرج فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والجار والمجرور متعلقان بيتلو، والذين مفعول به وما بعده صلة ومن الظلمات متعلقان بيخرج وإلى النور متعلقان بيخرج أيضا (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويؤمن فعل الشرط وبالله متعلقان بيؤمن ويعمل عطف على يؤمن وصالحا نعت لمصدر محذوف أي عملا صالحا أو مفعول به ويدخله جواب الشرط والهاء مفعول به أول وجنات مفعول به ثان على السعة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات وخالدين حال من الهاء وروعي معنى «من» بعد مراعاة لفظها، وفيها متعلقان بخالدين وكذلك الظرف أبدا (قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً) الجملة حال ثانية وقد روعي لفظ من وقد حرف تحقيق وأحسن الله فعل وفاعل وله متعلقان بأحسن ورزقا مفعول به (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) الله مبتدأ والذي خبره وجملة خلق صلة وسبع سموات مفعول ومن الأرض حال ومثلهنّ معطوف على سبع سموات أو منصوب بفعل مقدّر بعد الواو أي وخلق مثلهنّ من الأرض وقرىء مثلهنّ بالرفع على أنه مبتدأ مؤخر والجار والمجرور قبله خبر مقدم (يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الجملة مستأنفة ويتنزل الأمر فعل وفاعل أي الوحي وبينهنّ متعلقان بيتنزل واللام لام التعليل وتعلموا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والواو فاعل واللام ومجرورها متعلقان بيتنزل أيضا وإن وما في حيّزها سدّت مسدّ مفعولي تعلموا (وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) الواو عاطفة وأن واسمها وجملة قد أحاط خبرها وبكل شيء متعلقان بأحاط وعلما تمييز محوّل عن الفاعل.

البلاغة:

1- في قوله «وكأين من قرية عتت عن أمر ربها» مجاز مرسل علاقته المحلية، من إطلاق المحل وإرادة الحال وقد تقدمت له نظائر كثيرة.

2- وفي قوله «ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور» استعارتان تصريحيتان شبّه الكفر بالظلمات ثم حذف المشبّه وأبقى المشبّه به وشبّه الإيمان بالنور وحذف المشبّه وأبقى المشبّه به أيضا.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English