Дарвиш · Тафсир · на арабском
Ат-Тавба 9:67–89
9:67–69Страница 197
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧
Лицемеры и лицемерки подобны друг другу. Они велят совершать предосудительное, запрещают одобряемое и сжимают свои руки (скупятся делать пожертвования). Они предали забвению Аллаха, и Он предал их забвению. Воистину, лицемеры являются нечестивцами!
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨
Лицемерам, лицемеркам и неверующим Аллах обещал огонь Геенны, в котором они пребудут вечно. Довольно с них этого! Аллах проклял их, и им уготованы вечные мучения.
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩
Они подобны тем, которые жили до вас. Они превосходили вас силой, и у них было больше имущества и детей. Они насладились своей долей. Вы тоже насладились своей долей, подобно вашим предшественникам. Вы погружались в словоблудие, подобно им. Их деяния тщетны как в этом мире, так и в Последней жизни. Они являются потерпевшими убыток.
اللغة:
(الخلاق) بفتح الخاء النصيب وهو ما خلق للإنسان أي قدر من خير.
الإعراب:
(الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) المنافقون مبتدأ والمنافقات عطف عليه وبعضهم مبتدأ ومن بعض خبر أي متشابهون كأبعاض الشيء الواحد. (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) الجملة خبر ثان للمنافقون والأول هو الجملة الاسمية وينهون عن المعروف عطف على الجملة السابقة ويقبضون أيديهم عطف أيضا وسيأتي معناها في باب البلاغة. (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ) نسو الله فعل وفاعل ومفعول به فنسيهم عطف على نسوا وسيأتي بحث هذا المجاز المرسل، وإن واسمها وهم مبتدأ ثان أو ضمير فصل والفاسقون خبر «هم» أو خبر إن والجملة الاسمية خبر إن. (وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ) وعد الله المنافقين فعل وفاعل ومفعول والمنافقات عطف وكذلك الكفار ونار جهنم مفعول به ثان، ووعد يستعمل في الخير والشر (خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ) خالدين حال من المفعول الأول وهي مبتدأ وحسبهم خبر والجملة حالية (وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ) الواو عاطفة ولعنهم الله فعل ومفعول به وفاعل ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر ومقيم صفة. (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً) الكاف اسم بمعنى مثل خبر لمبتدأ محذوف أي أنتم مثل الذين ويجوز أن تكون الكاف حرف جر والجار والمجرور خبرا للمبتدأ المقدر ومن قبلكم صلة الذين وكانوا أشد كان واسمها وخبرها ومنكم جار ومجرور متعلقان بأشد وقوة تمييز. (وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً) عطف على أشد منكم قوة.
(فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ) الفاء عاطفة واستمتعوا فعل وفاعل وبخلاقهم متعلقان باستمتعوا. (فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ) عطف على ما تقدم.
(كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ) الكاف محلها النصب على المفعولية المطلقة والذين فاعل ومن قبلكم صلة الذين وبخلاقهم جار ومجرور متعلقان باستمتع (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا) الكاف ومدخولها في محل نصب على المفعولية المطلقة. (أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) أولئك مبتدأ وجملة حبطت خبر وأعمالهم فاعل وفي الدنيا جار ومجرور متعلقان بحبطت. (وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) مبتدأ وخبر وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان.
البلاغة:
في هذه الآيات فنون من البلاغة:
1- الكناية في قوله تعالى (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) كناية عن الشح والأصل في هذه الكناية أن المعطي يمد يده ويبسطها بالعطاء فقيل لمن منع وبخل قد قبض يده.
2- المجاز المرسل في قوله تعالى «نسوا الله فنسيهم» لأن النسيان هنا غير وارد فهو بالنسبة إليهم مسقط التكليف عنهم، وهو بالنسبة إليه تعالى محال، ولذلك لا بد من حمل الكلام على المجاز المرسل والعلاقة اللازمية فالمراد لازم النسيان وهو الترك أي أنهم أغفلوا ذكر الله فتركهم من رحمته وفضله أو يقال فيه فن المشاكلة لأن النسيان الحقيقي لا يصح إطلاقه على الله سبحانه وإنما أطلق عليه هنا من باب المشاكلة أي تركوا ما أمرهم به فتركهم من رحمته وفضله.
3- التكرير في ترديد استمتعوا، ذلك انه شبه حالهم بحال الأولين ففي التكرير تأكيد ومبالغة في ذم المخاطبين وتقبيح حالهم واستهجان أمرهم.
4- الاستعارة التصريحية في خضتم شبّه الباطل بماء وحذف المشبه وأبقى المشبه به وهو الماء على طريق الاستعارة التصريحية التبعية.
5- التنكيت في قوله تعالى: «المنافقون والمنافقات» إلى آخر الآية ثم قوله بعد ذلك «والمؤمنون والمؤمنات» إلى آخر الآية فإن لقائل أن يقول: ما النكتة التي أوجبت وصف المنافقين والمنافقات بالتلاحم الشديد دون المؤمنين والمؤمنات بحيث لا يجوز التبديل في الخبرين فيجعل التلاحم بين المؤمنين وغيره بين المنافقين؟ فيقال في الجواب:
لما كان المنافقون والمنافقات كلهم يهود وهم من بني إسرائيل كان اتصال بعضهم ببعض اتصال نسب أو ما نطلق عليه العنصرية والجنس، ولما كان المؤمنون من شعوب متفرقة وأمم شتى كان اتصالهم اتصال سبب وهو جعل الإسلام بينهم من التحاب في الله والولاء فيه والتناحر في سبيله، ومن هاهنا لم يجز التبديل بين الخبرين بأن يجعل اتصال النسب للمؤمنين واتصال السبب للمنافقين.
9:70–72Страница 198
أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠
Разве до них не дошли рассказы о тех, кто жил до них: народе Нуха (Ноя), адитах, самудянах, народе Ибрахима (Авраама), жителях Мадьяна и опрокинутых селений (селений народа Лута)? Посланники приходили к ним с ясными знамениями. Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступали несправедливо по отношению к себе.
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١
Верующие мужчины и женщины являются помощниками и друзьями друг другу. Они велят совершать одобряемое и запрещают предосудительное, совершают намаз, выплачивают закят, повинуются Аллаху и Его Посланнику. Аллах смилостивится над ними. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٢
Аллах обещал верующим мужчинам и женщинам Райские сады, в которых текут реки и в которых они пребудут вечно, а также прекрасные жилища в садах Эдема. Но довольство Аллаха будет превыше этого. Это и есть великое преуспеяние.
اللغة:
(الْمُؤْتَفِكاتِ) مدائن قوم لوط وقيل قريات قوم لوط وهود وصالح وائتفاكهن انقلاب أحوالهن من الخير إلى الشر أو المنقلبات التي جعل الله عاليها سافلها، ويقال: أفكه إذا قلبه وبابه ضرب، ويقال:
أفكته فائتفك فهو مطاوعه أي قلبته فانقلب والمادة تدل على التحول والصرف.
(عَدْنٍ) إقامة، وهي هنا علم على الجنة، وأصلها من عدن القوم بالبلد أقاموا فيه، وطال عدنهم فيه وعدونهم، وفلان في معدن الخير والكرم، وهو من مراكز الخير ومعادنه، وعليه عدنيات أي ثياب كريمة وأصلها النسبة إلى عدن بفتحتين، ومن أقوالهم: «مرت جوار مدنيات عليهن رباط عدنيات» وكثر حتى قيل للرجل الكريم الأخلاق عدني كما قيل للشيء العجيب من كل فن عبقري، قال ابن جابر المحاربي:
سرت ما سرت من ليلها ثم عرّست ... إلى عدنيّ ذي غناء وذي فضل إلى ابن حصان لم تخضرم جدودها ... كريم النثا والخيم والعقل والأصل
الإعراب:
(أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ويأتهم مجزوم بلم والهاء مفعول به ونبأ فاعل والذين مضاف إليه ومن قبلهم صلة (قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ) قوم بدل من الذين بدل بعض من كل وقوله وعاد إلى آخر المعطوفات كلها معطوفة على قوم نوح غير ان الأخير وهو المؤتفكات على حذف مضاف أي قريات قوم لوط وإنما افتصر القرآن الكريم هذه الطوائف الست لأن آثارهم باقية وبلادهم بالشام واليمن والعراق وكل ذلك قريب من أرض العرب في شبه حزيرتهم فكانوا يعرجون بها ويتنسمون أخبار أهلها. (أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) الجملة استئنافية لبيان أخبارهم وأحاديثهم، ورسلهم فاعل.
(فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) الفاء عاطفة وما نافية كان الله كان واسمها واللام للجحود ويظلمهم منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود والجار والمجرور متعلقان بالخبر أي مريدا ليظلمهم، ولكن الواو عاطفة ولكن مخففة مهملة وكان واسمها وأنفسهم مفعول مقدم ليظلمون وجملة يظلمون خبر كانوا وقدم المفعول به اهتماما به مع مراعاة الفاصلة. (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) المؤمنون مبتدأ وبعضهم مبتدأ ثان وأولياء خبر والجملة خبر المؤمنون وقد مرت مقابلتها مع الإشارة إلى فن التنكيت بين الجملتين في الخبر.
(يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) الجملة خبرية وقد تقدم إعرابها.
(وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ) عطف على ما تقدم. (وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) عطف أيضا. (أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) أولئك مبتدأ وجملة سيرحمهم الله خبر وإن واسمها وخبراها.
(وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) وعد الله المؤمنين فعل وفاعل ومفعول به وجنات مفعول به ثان وجملة تجري صفة والأنهار فاعل ومن تحتها جار ومجرور متعلقان بتجري.
(خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ) خالدين فيها حال من المؤمنين ومساكن عطف على جنات وطيبة صفة وفي جنات عدن صفة ثانية.
(وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ) مبتدأ ساغ الابتداء به لأنه وصف بقوله من الله وأكبر خبره ولم يسلكه في نظام الموعود به لأنه متحقق في ضمن كل موعود ولأنه قصارى ما ترقى إليه آمال النفوس. (ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ذلك مبتدأ وهو مبتدأ ثان والفوز خبر هو والجملة خبر اسم الاشارة والعظيم صفة.
9:73–74Страница 199
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٣
О Пророк! Борись с неверующими и лицемерами и будь суров к ним. Их пристанищем будет Геенна. Как же скверно это место прибытия!
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٧٤
Они клянутся Аллахом, что ничего не говорили, а ведь они произнесли слово неверия и стали неверующими после того, как обратились в ислам. Они задумали совершить то, что им не удалось совершить. Они мстят только за то, что Аллах и Его Посланник обогатили их из Его щедрот. Если они раскаются, то так будет лучше для них. А если они отвернутся, то Аллах подвергнет их мучительным страданиям в этом мире и в Последней жизни. Нет у них на земле ни покровителя, ни помощника.
الإعراب:
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ) جاهد فعل أمر والكفار مفعول به والمنافقين عطف (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) واغلظ عطف على جاهد أي لا تأخذك هوادة فيهم وحاربهم بالسيف وأقم زيفهم بالمنطق والحجة.
(وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) قال أبو البقاء في إعرابه: «إن قيل كيف حسنت الواو هنا والفاء أشبه بهذا الموضع ففيه ثلاثة أجوبة:
أحدها أن الواو واو الحال والتقدير افعل ذلك في حال استحقاقهم جهنم وتلك الحال حال كفرهم ونفاقهم. والثاني أن الواو جيء بها تنبيها على إرادة فعل محذوف تقديره واعلم أن جهنم مأواهم. والثالث أن الكلام قد حمل على المعنى، والمعنى أنه قد اجتمع لهم عذاب الدنيا بالجهاد والغلظة وعذاب الآخرة بجعل جهنم مأواهم» ولا حاجة إلى هذا كله لأن الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لبيان مآل أمرهم بعد بيان عاجله، وبئس المصير الواو عاطفة وبئس المصير فعل وفاعل والمخصوص بالذم محذوف للعلم به أي مصيرهم. (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا) جملة مستأنفة مسوقة لبيان ما صدر عنهم من الأعمال المنكرة الموجبة للأمر بجهادهم والغلظة عليهم، وبالله جار ومجرور متعلقان بيحلفون وما نافية وقالوا فعل وفاعل وجملة ما قالوا جواب القسم.
(وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ) الواو عاطفة واللام جواب للقسم المحذوف وقالوا فعل وفاعل وكلمة الكفر مفعول قالوا، قيل هي كلمة الجلاس بن سويد الآنفة الذكر وقد قيل هي كلمة عبد الله بن أبي بن سلول حيث قال: «لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل» ، وكفروا عطف على قالوا وبعد ظرف متعلق بكفروا (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) عطف على ما تقدم وبما متعلقان بهموا وجملة لم ينالوا صلة وسيأتي نبأ هذا الهم وهو الفتك برسول الله في باب الفوائد. (وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ) الواو عاطفة وما نافية ونقموا فعل وفاعل وإلا أداة حصر وأن وما في حيزها مفعول نقموا وأغناهم الله فعل ومفعول به وفاعل ورسوله عطف على الله ومن فضله متعلقان بأغناهم. (فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ) الفاء عاطفة وإن شرطية ويتوبوا فعل الشرط ويك جواب الشرط مجزوم بالسكون على النون المحذوفة للتخفيف وقد تقدمت قاعدتها في خصائص كان، واسم بك مستتر أي المتاب وخيرا خبر ولهم متعلقان ب «خيرا» . (وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) الواو عاطفة وإن شرطية ويتولوا فعل الشرط ويعذبهم جواب الشرط والهاء مفعول به والله فاعل وعذابا مفعول مطلق وأليما صفة وفي الدنيا متعلقان بيعذبهم والآخرة عطف على الدنيا. (وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) الواو عاطفة وما نافية ولهم خبر مقدم وفي الأرض حال ومن حرف جر زائد وولي مبتدأ مؤخر محلا ولا نصير عطف على ولي.
البلاغة:
في هذه الآية «وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله» تأكيد المدح بما يشبه الذم، وقد تقدم مبحث هذا الفن في المائدة، كأنه قال ليس له صفة تعاب وتكره إلا أنه ترتب على قدومه إليهم وهجرته عندهم إغناء الله إياهم بعد الخصاصة والفاقة وشدة الحاجة وهذه ليست صفة ذم فحينئذ ليس له صفة تذم أصلا.
الفوائد:
محاولة الفتك بالنبي (صلى الله عليه وسلم) :
روى التاريخ أنهم قرروا فيما بينهم الفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة عند عوده من تبوك، وهم بضعة عشر رجلا، وقد اجتمع رأيهم على أن يدفعوه عن راحلته ليقع في الوادي فيموت، فلما وصل إلى العقبة نادى مناديه بأمره: إن رسول الله يريد أن يسلك العقبة فلا يسلكها أحد غيره، واسلكوا يا معشر الجيش بطن الوادي فإنه أسهل لكم وأوسع، فسلك الناس بطن الوادي، وسلك النبي صلى الله عليه وسلم العقبة، وكان ذلك في ليلة مظلمة، فجاء المنافقون وتلثموا وسلكوا العقبة، وكان النبي قد أمر عمار بن ياسر أن يأخذ بزمام ناقته ويقودها، وأمر حذيفة أن يسوقها من خلفها فبينما النبي يسير في العقبة إذ غشيه المنافقون، فنفرت ناقته حتى سقط بعض متاعه فصرخ بهم، فولوا مدبرين وعلموا أنه اطلع على مكرهم فانحطوا من العقبة مسرعين إلى بطن الوادي، واختلطوا بالناس، فرجع حذيفة يضرب الناقة، فقال له النبي: هل عرفت أحدا منهم؟ قال: لا كانوا متلثمين، والليلة مظلمة، قال: هل علمت مرادهم؟ قال: لا، قال النبي: انهم مكروا وأرادوا أن يسيروا معي في العقبة فيزحمونني عنها وإن الله خبرني بهم وبمكرهم، فلما رجع جمعهم، وأخبرهم بما مكروا به فحلفوا بالله ما قالوا ولا أرادوا. وهناك روايات أخرى لا تخرج عن هذا المعنى يرجع إليها في المطولات.
9:75–80Страница 199
۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
Среди них есть такие, которые обещали Аллаху: «Если Он одарит нас из Своих щедрот, то мы непременно станем раздавать милостыню и будем одними из праведников».
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٧٦
Когда же Он одарил их из Своих щедрот, они стали скупиться и отвернулись с отвращением.
فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ٧٧
Он наказал их, вселив в их сердца лицемерие до того дня, когда они встретятся с Ним, за то, что они нарушили данное Аллаху обещание, и за то, что они лгали.
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٧٨
Разве они не знали, что Аллаху известны их секреты и тайные беседы и что Аллах является Ведающим сокровенное?
ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩
Они поносят тех, кто раздает добровольные пожертвования, и тех, кто с трудом находит средства для пожертвований. Они глумятся над ними, а Аллах поглумится над ними. Им уготованы мучительные страдания.
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠
Будешь ли ты просить прощения для них или не будешь делать этого, Аллах все равно не простит их, даже если ты попросишь для них прощения семьдесят раз, ибо они не уверовали в Аллаха и Его Посланника. Аллах не ведет прямым путем нечестивых людей.
الإعراب:
(وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ) استئناف مسوق لبيان قصة ثعلبة بن حاطب وهو نموذج مجسّد للنفاق وسيأتي حديثه في باب الفوائد، ومنهم خبر مقدم ومن موصول مبتدأ مؤخر وجملة عاهد الله صلة. (لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ) اللام موطئة للقسم وإن شرطية وآتانا فعل ماض ونا مفعول به وهو فعل الشرط ولنصدقن جواب القسم وجواب الشرط محذوف واللام في لنصدقن واقعة في جواب القسم ولا يمتنع الجمع بين القسم واللام الموطئة له. ولنكونن عطف على لنصدقن ومن الصالحين خبر نكونن والاسم مستتر تقديره نحن (فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) الفاء عاطفة ولما ظرفية حينية أو رابطة وآتاهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به ومن فضله جار ومجرور متعلقان بآتاهم وجملة بخلوا به لا محل لها وتولوا عطف على بخلوا والواو حالية وهم مبتدأ ومعرضون خبر. (فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ) الفاء عاطفة وأعقبهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به أول ونفاقا مفعول به ثان وفي قلوبهم صفة نفاقا أي متمكنا راسخا في قلوبهم والى يوم حال أي ممتدا وجملة يلقونه مضاف إليها الظرف. (بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ) الباء حرف جر للسببية وما مصدرية أي بسبب إخلافهم الله الوعد والله مفعول أخلفوا وما مصدرية وهي وما في حيزها مفعول أخلفوا وبما كانوا يكذبون عطف على ما تقدم مماثل له في الإعراب. (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) الهمزة للاستفهام الإنكاري ويعلموا مضارع مجزوم بلم وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي يعلموا وسرهم مفعول يعلم ونجواهم عطف على سرهم وأن الله علام الغيوب أن واسمها وخبرها وهي معطوفة على أن الاولى (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ) الذين في محل خبر لمبتدأ محذوف أي هم أو مبتدأ ويلمزون صلة والمطوعين مفعول به ومن المؤمنين حال وفي الصدقات متعلقان بيلمزون أي يعيبونهم فيها.
(وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ) عطف على الذين يلمزون وإلا أداة حصر وجهدهم مفعول يجدون. (فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ) عطف على يلمزون ومنهم متعلقان بيسخرون. (سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ)
جملة سخر الله منهم خبر الذين ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة. (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) أمر يراد به الخبر كأنه قيل لن يغفر الله لهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم، وأو للتخبير والعطف ولا ناهية وتستغفر مجزوم بلا ولهم متعلقان بالفعل وسيأتي مزيد بحث عنه في باب البلاغة. (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) إن شرطية وتستغفر فعل الشرط ولهم متعلق بتستغفر وسبعين ظرف خلافا لأبي البقاء إذ أعربها مفعولا مطلقا ولكن ورود مرة بعدها وهي ظرف أكدت حتمية كونها ظرفا ومرة تمييز والسبعون جار مجرى المثل في كلامهم للتكثير، قال علي بن أبي طالب:
لأصبحن العاصي وابن العاصي ... سبعين ألفا عاقدي النواصي
والفاء رابطة ولن حرف ناصب ويغفر منصوب بلن والله فاعل ولهم متعلق بيغفر. (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) ذلك مبتدأ وبأنهم خبر وأن وما في حيزها مصدر مجرور بالباء وجملة كفروا خبر أن وبالله متعلقان بكفروا ورسوله عطف على الله والله مبتدأ وجملة لا يهدي خبر والقوم مفعول به والفاسقين نعت.
البلاغة:
في قوله تعالى: «استغفر لهم أو لا تستغفر لهم» خروج الأمر والنهي عن معناهما الأصلي إلى معنى آخر وهو التسوية كقول كثير عزة:
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية إن تقلت كأنه يقول لها امتحني محلك عندي وقوة محبتي لك وعامليني بالإساءة والإحسان وانظري هل يتفاوت حالي معك مسيئة أو محسنة وكذلك معنى الآية استغفر لهم أو لا تستغفر لهم وانظر هل يغفر لهم في حالتي الاستغفار وتركه وهو من أبلغ الكلام.
الفوائد:
قصة ثعلبة بن حاطب:
1- وهذه قصة رائعة يتجسد فيها النفاق ونلخصها لطولها ولعل القارئ يرجع إليها في المطولات، روى التاريخ أن ثعلبة بن حاطب سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له أن يرزقه الله مالا ويؤدي منه كل ذي حق حقه فدعا له فوسع عليه وكان ثعلبة صحيح الإسلام في ابتداء أمره وكان ملازما لمسجد رسول الله حتى لقب بحمامة المسجد فلما تم له الرزق الوفير انقطع عن الجمعة والجماعة ومنع الزكاة إلى آخر تلك القصة الفريدة في التاريخ.
2- قاعدة هامة: قد يوضع الطلب موضع الخبر للرضاء بالواقع حتى كأنه مطلوب، وعليه قول كثير:
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية إن تقلّت
أي لا ملومة أنت لدينا ولا مبغوضة فذكر لفظ الأمر ثم عطف عليه بلفظ أو، فالأمر يفيد الإساءة والمعنى على الإخبار أي نحن راضون بما تفعلين لا نلومك أسأت أم أحسنت ولا نبغضك إن أبغضت ففيه تنبيه على إظهار مزيد الرضا بكل ما اختارته عزة في حقه وتنبيه على عدم تفاوت جواب كثير بتفاوت ما اختارت عزة وعليه الآية الكريمة الآنفة الذكر فإنه لا يتفاوت عدم غفران الله لهم بتفاوت استغفار الرسول عليه السلام وقوعا وعدم وقوع، فإن مقتضى المقام هاهنا هو الإخبار لا الأمر لأنه لا يصح أن يحمل هاهنا على حقيقة الأمر وهو طلب شيء مع ضده.
وقد شاع استعمال السبعة والسبعين والسبعمائة ونحوها في التكثير لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد وكأنه العدد بأسره، وتوضيح هذا الكلام أن السبعة أول عدد كامل حيث جمعت العدد كله لأن العدد أزواج وأفراد، فالأزواج والأفراد منها أول وثان فالاثنان أول الأزواج والأربعة زوج ثان والثلاثة أول الافراد والخمسة فرد ثان فإذا جمعت الزوج الأول مع الفرد الثاني أو الفرد الأول مع الزوج الثاني كانت سبعة، وهذه الخاصة لا توجد في عدد قبل السبعة، وقيل: إن العرب تبالغ في العدد بالسبعة لأن التعديل في نصف العقد وهو خمسة، إذا زيد عليه واحد كان لأدنى المبالغة، وإذا زيد عليه اثنان كان لأقصى المبالغة، ولا زيادة على ذلك، ولذلك قالوا للأسد سبع لأنه قد ضوعفت قوته سبع مرات، ثم سبعون غاية الغايات لأن غاية الآحاد العشرات فمعنى الآية أنه تعالى لا يغفر لهم وإن استغفرت بكل الأعداد دائما.
9:81–82Страница 200
فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١
Оставшиеся позади (не принявшиеся участие в походе на Табук) радовались тому, что они остались позади Посланника Аллаха. Им было ненавистно сражаться своим имуществом и своими душами на пути Аллаха, и они говорили: «Не отправляйтесь в поход в такую жару». Скажи: «Огонь Геенны еще жарче!». Если бы они только понимали!
فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
Пусть они мало смеются и много плачут в воздаяние за то, что они приобретали!
الإعراب:
(فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ) فرح المخلفون فعل وفاعل وهم الذين خلفهم الكسل وأقعدهم عن الإسهام في واجباتهم المقدسة بعد أن استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في القعود، وبمقعدهم متعلق بفرح وخلاف رسول الله أي خلفه منصوب على أنه مفعول لأجله أو حال أي قعدوا لمخالفته أو مخالفين له ويجوز أن ينتصب على المصدر بفعل مقدر مدلول عليه بقوله مقعدهم لأنه في معنى تخلفوا أي تخلفوا خلاف رسول الله ويجوز أن ينتصب على الظرف أي بعد رسول الله وإلى هذا ذهب أبو عبيدة وعيسى بن عمر والأخفش واقتصر عليه أبو البقاء (وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) عطف على فرح المخلفون وأن وما في حيزها مفعول كرهوا أي وكرهوا الخروج إلى الجهاد. (وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ) الواو عاطفة ولا ناهية وتنفروا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل وفي الحر جار ومجرور متعلقان بتنفروا وقل فعل أمر ونار جهنم مبتدأ وأشد خبر وحرا تمييز ولو شرطية وكان واسمها وجملة يفقهون خبرها وجواب لو محذوف تقديره ما تخلفوا.
(فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً) الفاء الفصيحة واللام لام الأمر ويضحكوا مجزوم بها وقليلا مفعول مطلق أو ظرف زمان بمعنى ضحكا قليلا أو وقتا قليلا وليبكوا كثيرا عطف. (جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) جزاء مفعول لأجله أو مفعول مطلق لفعل محذوف وبما متعلق بجزاء أو بمحذوف صفة له وما مصدرية أو موصولة وكان واسمها وجملة يكسبون خبرها.
البلاغة:
1- الطباق بين الضحك والبكاء وبين قليل وكثير فهو مقابلة.
2- إخراج الخبر مخرج الإنشاء لأن معناه فسيضحكون قليلا وسيبكون كثيرا ولكنه أخرج الخبر مخرج الأمر للدلالة على أنه أمر حتمي لا بد منه.
9:83–85Страница 200
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣
Если Аллах возвратит тебя к некоторым из них, и они попросят у тебя дозволения отправиться в поход, то скажи: «Вы никогда не отправитесь со мной в поход и никогда не будете сражаться вместе со мной против врага. Вы были довольны тем, что отсиделись в первый раз. Посему отсиживайтесь вместе с теми, кто остается».
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤
Никогда не совершай намаз по кому-либо из них и не стой над его могилой, ведь они не уверовали в Аллаха и Его Посланника и умерли нечестивцами.
وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥
Пусть не восхищают тебя их имущество и дети. Аллах желает только подвергнуть их мучениям имуществом и детьми в этом мире, дабы они расстались со своими душами неверующими.
اللغة:
(رَجَعَكَ) ردّك الله إلى المدينة ورجع يستعمل لازما ومتعديا فاللازم من باب جلس والمتعدي من باب قطع، ومعنى الرجع تصيير الشيء إلى المكان الذي كان فيه يقال رجعته رجعا كقولك رددته ردّا.
الإعراب:
(فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ) الفاء تفريعية للأمر وإن شرطية ورجعك الله فعل ومفعول به وفاعل والفعل فعل الشرط والى طائفة متعلق برجعك وهم المنافقون ومنهم صفة فاستأذنوك عطف على رجعك وللخروج متعلق باستأذنوك. (فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً) الفاء رابطة لجواب الشرط ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتخرجوا مضارع منصوب بلن والواو فاعل ومعي ظرف مكان متعلق بتخرجوا وأبدا ظرف زمان متعلق بتخرجوا أيضا. (وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا) عطف على لن تخرجوا وإعرابها مماثل لما تقدم (إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) إن واسمها وجملة رضيتم خبرها وبالقعود متعلق برضيتم وأول مرة ظرف زمان واستبعد أبو البقاء ذلك وقال: «ومرة مصدر كأنه قيل أول خرجة دعيتم إليها لأنها لم تكن أول خرجة خرجها الرسول للغزاة فلا بد من تقييدها إذ الأولية تقتضي السبق، وقيل:
التقدير أول خرجة خرجها الرسول لغزوة الروم بنفسه، وقيل: أول مرة قبل الاستئذان» فعلى هذا تعرب أول مرة مصدرا لمحذوف. (فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ) الفاء عاطفة واقعدوا فعل أمر والواو فاعل ومع ظرف متعلق باقعدوا أو بمحذوف حال من فاعل اقعدوا والخالفين مضاف اليه وهم المتخلفون فاللام للعهد، وهم مجموعة الزمنى والنساء والأطفال والمقعدون (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً)
الواو استئنافية ولا ناهية وتصلّ فعل مضارع مجزوم بلا وفاعله أنت وعلى أحد متعلق بتصل ومنهم صفة لأحد وجملة مات صفة ثانية وأبدا ظرف زمان متعلق بتصل. (وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ) عطف على ولا تصل وعلى قبره متعلقان بتقم. (إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ) إن واسمها وجملة كفروا خبرها وبالله متعلق بكفروا ورسوله عطف عليه وماتوا عطف على كفروا والواو حالية وهم مبتدأ فاسقون خبر والجملة نصب على الحال وجملة إنهم تعليلية لا محل لها. (وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ) الواو عاطفة ولا ناهية وتعجبك مضارع مجزوم بلا والكاف مفعول به وأموالهم فاعل وأولادهم عطف على أموالهم. (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا) إنما كافة ومكفوفة ويريد الله فعل مضارع وفاعل وأن وما في حيزها مفعول يريد والجملة تعليلية لا محل لها وبها متعلق بيعذبهم وفي الدنيا حال.
(وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ) وتزهق عطف على يعذبهم وأنفسهم فاعل والواو للحال وهم مبتدأ وكافرون خبر والجملة حالية.
البلاغة:
المخالفة والفرق بين الألفاظ في قوله تعالى: «ولا تعجبك أموالهم وأولادهم» إلخ وفي الآية التي سبق ذكرها وهي «فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون» فأما سر التكرار والحكمة فيه فهو أن تجدد النزول له شأن في تقرير ما نزل أولا وتأكيده، كأنما يريد أن يكون المخاطب به على بال ولا يغفل عنه ولا ينساه، وأن يعتقد أن العمل به مهم وإن أعيد هذا المعنى لقوته فيما يجب أن يحذر منه، وهو أن أشد الأشياء جذبا للقلوب واستهواء لها هو الاشتغال بالأموال والأولاد، وما كان بهذه المثابة من التغرير والإغواء يجب التحذير منه مرة بعد مرة، وأما سر سر المخالفة والفرق بين بعض ألفاظ الآيتين فنبين وجهه فيما يلي:
1- قال تعالى في الآية الأولى «فلا تعجبك» بالفاء وقال هنا:
«ولا تعجبك» بالواو، والفرق بينهما أنه عطف الآية الأولى على قوله: «ولا ينفقون إلا وهم كارهون» وصفهم بكونهم كارهين للإنفاق لشدة المحبة للأموال والأولاد فحسن العطف عليه بالفاء تعقيبا وترتيبا، وأما هذه الآية فلا تعلق لها بما قبلها فلهذا أتى بالواو.
2- وقال تعالى في الآية الأولى: «فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم» وأسقط حرف لا في الثانية فقال «وأولادهم» والسبب أن حرف لا دخل هناك لزيادة التأكيد فيدل على أنهم كانوا معجبين بكثرة الأموال والأولاد وإعجابهم بأولادهم أكثر وفي إسقاط حرف لا هنا دليل على أنه لا تفاوت بين الأمرين.
3- وقال تعالى في الآية الأولى: «إنما يريد الله ليعذبهم» بحرف اللام وقال هنا: «أن يعذبهم» بحرف أن والفائدة فيه التنبيه على أن التعليل في أحكام الله محال وإنه وإن ورد فيه حرف اللام فمعناه «أن» كقوله: «وما أمروا إلا ليعبدوا الله» فإن معناه: وما أمروا إلا بأن يعبدوا الله.
4- وقال تعالى في الآية الأولى: «في الحياة الدنيا» وقال هنا:
«في الدنيا» والفائدة في إسقاط لفظ الحياة التنبيه على أن الحياة الدنيا بلغت في الخسة والمهانة إلى حيث أنها لا تستحق أن تذكر ولا تسمى حياة بل يجب الاقتصار عند ذكرها على لفظ الدنيا تنبيها على كمال ذمها.
9:86–89Страница 200
وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٦
Когда была ниспослана сура с повелением уверовать в Аллаха и сражаться вместе с Его Посланником, обладающие богатством среди них стали просить тебя позволить им остаться и сказали: «Оставь нас, мы будем в числе тех, кто остался сидеть».
رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٨٧
Они были довольны тем, что оказались среди тех, кто остался позади. Их сердца запечатаны, и они не понимают истины.
لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨٨
Однако Посланник и те, которые уверовали вместе с ним, сражались своим имуществом и своими душами. Им уготованы блага. Именно они являются преуспевшими.
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٨٩
Аллах приготовил для них Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут в них вечно. Это - великое преуспеяние.
الإعراب:
(وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ) الواو استئنافية وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وأنزلت فعل ماض مبني للمجهول وسورة نائب فاعل ويجوز أن يراد بالسورة تمامها وأن يراد بعضها، وأن مفسرة لأن في الانزال معنى القول دون حروفه ويجوز أن تكون مصدرية فتكون مع مدخولها في محل نصب بنزع الخافض أي بأن آمنوا، وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنوا، وجاهدوا مع رسوله عطف على آمنوا بالله. (اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ) جملة استأذنك جواب إذا والكاف مفعول به وأولو الطول فاعل وهم الأغنياء وأصحاب البسطة في الجاه والقوة، ومنهم حال. (وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ)
ذرنا فعل أمر أمات العرب ماضية فلم يأت منه إلا المضارع والأمر، ونا مفعول به ونكن جواب الطلب فلذلك جزم واسم نكن ضمير مستتر تقديره نحن ومع القاعدين ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر نكن (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) جملة رضوا استئنافية مسوقة لبيان سوء صنيعهم وبأن يكونوا متعلق برضوا والواو اسم يكونوا ومع الخوالف خبر. (وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ) عطف على رضوا وعلى قلوبهم متعلق بطبع فهم الفاء عاطفة وهم مبتدأ وجملة لا يفقهون خبر. (لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ) لكن مخففة مهملة والرسول مبتدأ والذين عطف عليه وجملة آمنوا صلة ومعه ظرف متعلق بآمنوا وجملة جاهدوا بأموالهم وأنفسهم خبر الرسول. (وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أولئك مبتدأ ولهم خبر مقدم والخيرات مبتدأ مؤخر وجملة لهم الخيرات خبر أولئك، وأولئك هم المفلحون عطف على ما تقدم وقد سبق إعرابها. (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) جملة مستأنفة لبيان مآلهم الطيب وأعد فعل ماض والله فاعله ولهم متعلق بأعد وجنات مفعول به وجملة تجري صفة. (خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) خالدين حال وفيها متعلق بخالدين وذلك مبتدأ والفوز العظيم خبره.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии