Ибн ДжузайАт‑Таляк · 65:1–12

Ибн Джузай · Тафсир · на арабском

الطلاق

Ат-Таляк

Развод · Мединская · 12 аятов

65:1Страница 558

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ١

О Пророк! Когда вы даете женам развод, то разводитесь в течение установленного срока, ведите счет этому сроку и бойтесь Аллаха, вашего Господа. Не выгоняйте их из их домов, и пусть они не выходят из них, если только они не совершат явную мерзость. Таковы ограничения Аллаха. Кто преступает ограничения Аллаха, тот поступает несправедливо по отношению к себе. Ты не знаешь, что Аллах, возможно, после этого решит иначе.

﴿يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ إن قيل: لم نودي النبي ﷺ وحده ثم جاء بعد ذلك خطاب الجماعة؟ فالجواب: أنه لما كان حكم الطلاق يشترك فيه النبي ﷺ وأمته، قيل: إن طلقتم خطاباً له ولهم، وخُصَّ هو عليه الصلاة والسلام بالنداء تعظيماً له، كما يقال لرئيس القوم وكبيرهم: يا فلان افعلوا، أي: افعل أنت وقومك، ولأنه عليه الصلاة والسلام هو المبلغ لأمته، فكأنه قال: يا أيها النبي إذا طلقت أنت وأمتك. وقيل: تقديره يا أيها النبي قل لأمتك إذا طلقتم. وهذا ضعيف لأنه يقتضي أن هذا الحكم مختص بأمته دونه، وقيل: إنه خوطب النبي ﷺ بطلقتم تعظيماً له، كما تقول للرجل المعظم: أنتم فعلتم، وهذا أيضاً ضعيف، لأنه يقتضي اختصاصه عليه الصلاة السلام بالحكم دون أمته، ومعنى إذا طلقتم هنا: إذا أردتم الطلاق.

واختلف في الطلاق هل هو مباح أو مكروه؟ فأما إذا كان على غير وجه السنة فهو ممنوع. ولكن يلزم، وأما اليمين بالطلاق فممنوع ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ تقديره: طلقوهن مستقبلات لعدتهن، ولذلك قرأ عثمان وابن عباس وأبيّ بن كعب: فطلقوهن في قبل عدتهن، وقرأ ابن عمر: لقبل عدتهن، ورويت القراءتان عن رسول الله ﷺ. ومعنى ذلك كله: لا يطلقها وهي حائض، فهو منهي عنه بإجماع، لأنه إذا فعل ذلك لم يقع طلاقه في الحال التي أمر الله بها وهو استقبال العدة، واختلف في النهي عن الطلاق في الحيض هل هو معلل بتطويل العدة، أو هو تعبد؟ والصحيح أنه معلل بذلك، وينبني على هذا الخلاف فروع منها: هل يجوز إذا رضيت به المراة أم لا؟ ومنها: هل يجوز طلاقها وهي حامل أم لا؟ ومنها: هل يجوز طلاقها قبل الدخول وهي حائض أم لا؟ فالتعليل بتطويل العدّة يقتضي جواز هذه الفروع، والتعبد يقتضي المنع، ومن طلق في الحيض لزمه الطلاق، ثم يؤمر بالرجعة على وجه الإجبار عند مالك، وبدون إجبار عند الشافعي حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك، حسبما ورد في حديث ابن عمر، «حين طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال له: مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر؛ ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك» واشترط مالك أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه، ليعتد بذلك الطهر، فإنه إن طلقها في طهر بعد أن جامعها فيه، فلا تدري هل تعتد بالوضع أو بالأقراء، فليس طلاقاً لعدتها كما أمر الله ﴿وَأَحْصُواْ ٱلْعِدَّةَ﴾ أمر بذلك لما ينبني عليها من الأحكام، في الرجعة والسكنى والميراث وغير ذلك. ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾ نهى الله سبحانه وتعالى أن يخرج الرجل المرأة المطلقة من المسكن الذي طلقها فيه، ونهاها هي أن تخرج باختيارها، فلا يجوز لها المبيت خارجاً عن بيتها ولا أن تغيب عنه نهاراً إلا لضرورة التصرف، وذلك لحفظ النسب وصيانة المرأة، فإن كان المسكن ملكاً للزوج، أو مكترى عنده، لزمه إسكانها فيه، وإن كان المسكن لها فعليه كراؤه مدة العدة، وإن كانت قد أمتعته فيه مدة الزوجية؛ ففي لزوم خروج العدة له قولان في المذهب والصحيح لزومه؛ لأن الامتناع قد انقطع بالطلاق ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ اختلف في هذه الفاحشة التي أباحت خروج المعتدة ما هي؟ على خمسة أقوال: الأول أنها الزنا فتخرج لإقامة الحدّ، قاله الليث بن سعد والشعبي. الثاني أنه سوء الكلام مع الأصهار فتخرج ويسقط حقها من السكنى، ويلزمها الإقامة في مسكن تتخذه حفظاً للنسب، قاله ابن عباس ويؤيده قراءة أبي بن كعب، إلا أن يفحشن عليكم. الثالث أنه جميع المعاصي من القذف والزنا والسرقة وغير ذلك، فمتى فعلت شيئاً من ذل سقط حقها في السكنى، قاله ابن عباس أيضاً وإليه مال الطبري الرابع: أنه الخروج عن بيتها خروج انتقال فمتى فعلت ذلك سقط حقها في السكنى قاله ابن الفرس، وإلى هذا ذهب مالك في المرأة إذا نشزت في العدة، الخامس: أنه النشوز قبل الطلاق، فإذا طلقها بسبب نشوزها فلا يكون عليه سكنى، قاله قتادة.

﴿لاَ تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً﴾ المراد به الرجعة عند الجمهور، أي أحصوا العدة وامتثلوا ما أمرتم به، لعل الله يحدث الرجعة لنسائكم، وقيل: إن سبب الرجعة المذكورة في الآية تطليق النبي ﷺ لحفصة بنت عمر فأمره الله بمراجعتها.

65:2–3Страница 558

فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢

Когда для них наступит установленный срок, оставьте их у себя по-хорошему или же отпустите по-хорошему. Призовите свидетелями двух справедливых мужей из вас и будьте свидетелями ради Аллаха. Таково увещевание для тех, кто верует в Аллаха и в Последний день. Тому, кто боится Аллаха, Он создает выход из положения

وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣

и наделяет его уделом оттуда, откуда он даже не предполагает. Тому, кто уповает на Аллаха, достаточно Его. Аллах доводит до конца Свое дело. Аллах установил меру для каждой вещи.

﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ يريد آخر العدة، والإمساك بمعروف هو: تحسين العشرة وتوفية النفقة، والفراق بالمعروف هو: أداء الصداق والإمتاع حين الطلاق والوفاء بالشروط ونحو ذلك ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ هذا خطاب للأزواج، والمأمور به هو الإشهاد على الرجعة عند الجمهور، وقد اختلف فيه هل هو واجب أو مستحب؟ على قولين في المذهب. وقال ابن عباس: هو الشهادة على الطلاق وعلى الرجعة، وهذا أظهر لأن الإشهاد به يرفع الإشكال والنزاع، ولا فرق في هذا بين الرجعة والطلاق، وقد ذكرنا العدالة في البقرة وقوله: ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ﴾ يدل على أنه إنما يشهد في الطلاق والنكاح الرجال دون النساء، وهو مذهب مالك. خلافاً لمن أجاز شهادة النساء في ذلك. وقوله: ﴿مِّنكُمْ﴾ يريد من المسلمين، وقيل: من الأحرار فيؤخذ من ذلك ردّ شهادة العبيد، وهو مذهب مالك ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ هذا خطاب للشهود، وإقامة الشهادة يحتمل أن يريد بها القيام، فإذا استشهد وجب عليه أن يشهد وهو فرض كفاية، وإلى هذا المعنى أشار ابن الفرس ويحتمل أن يريد إقامتها بالحق دون ميل ولا غرض، وبهذا فسره الزمخشري وهو أظهر لقوله: لله وهو كقوله: ﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾ شهداء لله النساء [١٣٥] ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى ما تقدم من الأحكام.

﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾ قيل إنها في الطلاق، ومعناها: من يتق الله فيطلق طلقة واحدة، حسبما تقتضيه السنة يجعل له مخرجاً بجواز الرجعة متى ندم على الطلاق، وفي هذا المعنى روي عن ابن عباس أنه قال لمن طلق ثلاثاً: إنك لم تتق الله فبانَتْ منك امرأتُك، ولا أرى لك مخرجاً أي لا رجعة لك. وقيل: إنها على العموم أي من يتق الله في أقواله وأفعاله يجعل له مخرجاً، من كرب الدنيا والآخرة، وقد روي هذا أيضاً عن ابن عباس، وهذا أرجح لخمسة أوجه: أحدها حمل اللفظ على عمومه فيدخل في ذلك الطلاق وغيره، الثاني أنه روي أنها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك أنه أسر ولده وضيق عليه رزقه، فشكى ذلك إلى رسول الله ﷺ فأمره بالتقوى، فلم يلبث إلا يسيراً وانطلق ولده ووسع الله رزقه، والثالث أنه روي عن رسول الله ﷺ أنه قرأها فقال: مخرجاً من شبهات الدنيا، ومن غمرات الموت، ومن شدائد يوم القيامة والرابع روي عن النبي ﷺ أنه قال: إني لأعلم آية لو أخذ الناس بها لكفتهم "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً" الآية: فما زال يقرؤها ويعيدها الخامس قوله: ويرزقه من حيث لا يحتسب، فإن هذا لا يناسب الطلاق وإنما يناسب التقوى على العموم.

قال بعض العلماء: الرزق على نوعين؛ رزق مضمون لكل حي طول عمره، وهو الغذاء الذي تقوم به الحياة وإليه الإشارة بقوله: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، ورزق موعود للمتقين خاصة، وهو المذكور في هذه الآية: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ أي كافيه بحيث لا يحتاج معه إلى غيره، وقد تكلمنا على التوكل في آل عمران.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أين يبلغ ما يريد ولا يعجزه شيء، هذا حض على التوكل وتأكيد له، لأن العبد إذا تحقق أن الأمور كلها بيد الله توكل عليه وحده ولم يعوّل على سواه ﴿قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾ أي مقداراً معلوماً ووقتاً محدوداً.

65:4Страница 558

وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤

Для тех из ваших женщин, у которых прекратились менструации, если вы сомневаетесь, установленный для развода срок равен трем месяцам, как и для тех, у которых не было менструаций. Для беременных срок установлен до тех пор, пока они не разрешатся от бремени. Тому, кто боится Аллаха, Он облегчает дела.

﴿وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ روي أنه لما نزل قوله: ﴿وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوۤءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] قالوا: يا رسول الله فما عدة من لا قُرْءَ لها من صغر أو كبر؟ فنزلت هذه الآية معلمة أن المطلقة إذا كانت ممن لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر، فقوله: ﴿وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ﴾: يعني التي انقطعت حيضتها لكبر سنها، وقوله: ﴿وَٱللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ يعني الصغيرة التي لم تبلغ المحيض وهو معطوف على اللائي يئسن أو مبتدأ وخبره محذوف تقديره واللائي لم يحضن كذلك، وقوله: ﴿إِنِ ٱرْتَبْتُمْ﴾ هو من الريب بمعنى الشك وفي معناه قولان: أحدهما: إن ارتبتم في حكم عدتها فاعلموا أنها ثلاثة أشهر. والآخر إن ارتبتم في حيضها هل انقطع أو لم ينقطع، فهي على التأويل الأول في التي انقطعت حيضتها لكبر سنها حسبما ذكرنا وهو الصحيح، وهي على التأويل الثاني في المرتابة وهي التي غابت عنها الحيضة وهي في سن من تحيض، وقد اختلف العلماء في عدتها على ثلاثة أقوال: أحدها: أنها ثلاثة أشهر خاصة حسبما تقتضيه الآية على هذا التأويل، والآخر: أنها ثلاثة أشهر بعد تسعة أشهر تستبرئ بها أمد الحمل وهذا مذهب مالك: وقدوته في ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والثالث: أنها تعتد بالأقراء ولو بقيت ثلاثين سنة حتى تبلغ سن من لا تحيض وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة.

﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ هذه الآية عند مالك والشافعي وأبي حنيفة وسائر العلماء عامة في المطلقات والمتوفى عنهن، فمتى كانت إحداهن حاملاً فعدتها وضع حملها. وقال علي بن أبي طالب وابن عباس إنما هذه الآية في المطلقات الحوامل فهي اللاتي عدتهن وضع حملهن. وأما المتوفى عنها إذا كانت حاملاً فعدتها عندهما أبعد الأجلين؛ إما الوضع أو انقضاء الأربعة الأشهر وعشراً، فحجة الجمهور حديث سبيعة الأسلمية «أنها كانت زوجاً لسعد بن خولة فتوفى عنها في حجة الوداع وهي حبلى، فلما وضعت خطبها أبو السنابل بن بعكك، فسألت رسول الله ﷺ فقال لها: انكحي من شئت» ، وقد ذكر أن ابن عباس رجع إلى هذا الحديث لما بلغه ولو بلغ علياً رضي الله عنه لرجع إليه، وقال عبد الله بن مسعود: إن هذه الآية التي نزلت في سورة النساء القصوى ـ يعني سورة الطلاق ـ نزلت بعد الآية التي في البقرة: ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ [البقرة: ٢٣٤] فهي مخصصة لها حسبما قاله جمهور العلماء.

65:5Страница 558

ذَٰلِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا ٥

Таково повеление Аллаха, которое Он ниспослал вам. Тому, кто боится Аллаха, Он простит злодеяния и увеличит награду.

К этому аяту нет толкования

65:6Страница 559

أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ٦

Поселяйте их там, где вы живете сами - по вашему достатку. Не причиняйте им вреда, желая стеснить их. Если они беременны, то содержите их, пока они не разрешатся от бремени. Если они кормят грудью для вас, то платите им вознаграждение и советуйтесь между собой по-хорошему. Если же вы станете обременять друг друга, то кормить для него будет другая женщина.

﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ أمر الله بإسكان المطلقة طول العدة، فأما المطلقة غير المبتوتة فيجب لها على زوجها السكنى والنفقة باتفاق، وأما المبتوتة ففيها ثلاثة أقوال: أحدها: أنها يجب لها السكنى دون النفقة، وهو مذهب مالك والشافعي، والثاني: يجب لها السكنى والنفقة وهو مذهب أبي حنيفة، والثالث: أنها ليس لها سكنى ولا نفقة، فحجة مالك حديث فاطمة بنت قيس، وهو أن زوجها طلقها البتة، فقال لها رسول الله ﷺ: ليس لك عليه نفقة، فيوخذ من هذا أن لها السكنى دون النفقة، وحجة من أوجب لها السكنى قول عمر بن الخطاب: لا ندع آية من كتاب ربنا لقول امرأة. إني سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: لها السكنى والنفقة، وحجة من لا يجعل لها لا سكنى ولا نفقة أن في بعض الروايات عنها أنها قالت: لم يجعل لي رسول الله ﷺ نفقة ولا سكنى. وقوله: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ معناه: أسكنوهن مكاناً من بعض مساكنكم، فمن للتبعيض، ويفسر ذلك قول قتادة: لو لم يكن له إلا بيت واحد أسكنها في بعض جوانبه ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾ الوجد هو الطاقة والسعة في المال فالمعنى: أسكنوهن مسكناً مما تقدرون عليه، وإعرابه عطف بيان لقوله: حيث سكنتم، ويجوز في الوجد ضم الواو وفتحها وكسرها وهو بمعنى واحد، والضم أكثر وأشهر.

﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ اتفق العلماء على وجوب النفقة في العدة للمطلقة الحامل عملاً بهذه الآية؛ سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً، واتفقوا على أن للمطلقة غير الحامل النفقة في العدة إذا كان الطلاق رجعياً، فإن كان بائناً فاختلفوا في نفقتها حسبما ذكرناه، وأما المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً فلا نفقة لها عند مالك والجمهور، لأنهم رأوا هذه الآية إنما هي في المطلقات، وقال قوم: لها النفقة في التركة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ المعنى إن أرضع هؤلاء الزوجات المطلقات أولادكم فآتوهن أجرة الرضاع، وهي النفقة وسائر المؤن حسبما ذكر في كتب الفقه ﴿وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ هذا خطاب للرجال والنساء، والمعنى أن يأمر كل واحد صاحبه بخير من المسامحة والرفق والإحسان، وقيل: معنى ائتمروا تشاوروا ومنه: ﴿إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القصص: ٢٠] ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ﴾ المعنى إن تشططت الأم على الأب في أجرة الرضاع، وطلبت منه كثيراً، فللأب أن يسترضع لولده امرأة أخرى بما هو أرفق له، إلا أن لا يقبل الطفل غير ثدي أمه، فتجبر حينئذ على رضاعه بأجرة مثلها ومثل الزوج.

65:7Страница 559

لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ٧

Пусть обладающий достатком расходует согласно своему достатку. А тот, кто стеснен в средствах, пусть расходует из того, чем его одарил Аллах. Аллах не возлагает на человека сверх того, что Он даровал ему. После тяготы Аллах создает облегчение.

﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أمر بأن ينفق كل واحد على مقدار حاله، ولا يكلف الزوح ما لا يطيق، ولا تُضيَّع الزوجة بل يكون الحال معتدلاً. وفي الآية دليل على أن النفقة تختلف باختلاف أحوال الناس، وهو مذهب مالك خلافاً لأبي حنيفة فإنه اعتبر الكفاية، ومن عجز عن نفقة امرأته فمذهب مالك والشافعي أنها تطلق عليه خلافاً لأبي حنيفة، وإن عجز عن الكسوة دون النفقة ففي التطليق عليه قولان في المذهب.

65:8Страница 559

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨

Сколько городов ослушались повелений своего Господа и Его посланников! Мы представили им суровый счет и подвергли их ужасным мучениям.

﴿فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾ أي حاسبنا أهلها قيل: يعني الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده، وقيل: يعني في الدنيا وهذا أرجح لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً﴾ [الطلاق: ١٠]، أو لأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَ﴾ ﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي فهو حقيقة فيما وقع، مجاز فيما لم يقع، فمعنى حاسبناها؛ أي آخذناهم بذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها، والعذاب هو عقابهم في الدنيا، والنكر هو الشديد الذي لم يعهد مثله.

65:9Страница 559

فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا ٩

Они вкусили пагубные последствия своих деяний, и исходом их деяний стал убыток.

К этому аяту нет толкования

65:10–11Страница 559

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا ١٠

Аллах приготовил для них тяжкие мучения. Бойтесь же Аллаха, о обладающие разумом, которые уверовали. Аллах уже ниспослал вам напоминание -

رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ١١

Посланника, который читает вам ясные аяты Аллаха, чтобы вывести тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, из мраков к свету. Тех, которые уверовали в Аллаха и поступали праведно, Аллах введет в Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Аллах уже сделал их удел прекрасным!

﴿قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ الذكر هنا هو القرآن، والرسول هو محمد ﷺ، وإعراب رسولاً مفعول بفعل مضمر تقديره: أرسل رسولاً. وهذا الذي اختاره ابن عطية وهو أظهر الأقوال. وقيل: إن الذكر والرسول معاً يراد بهما القرآن، والرسول على هذا بمعنى الرسالة. وقيل: إنهما يراد بهما القرآن على حذف مضاف تقديره ذكراً ذا رسول، وقيل: رسولاً مفعول بالمصدر الذي هو الذكر. وقال الزمخشري: الرسول هو جبريل بدل من الذكر، لأنه نزل به أو سمي ذكراً لكثرة ذكره لله، وهذا كله بعيد.

65:12Страница 559

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢

Аллах - Тот, Кто сотворил семь небес и столько же земель. Повеление нисходит между ними, чтобы вы знали, что Аллах способен на всякую вещь и что Аллах объемлет знанием всякую вещь.

﴿وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ لا خلاف أن السمٰوات سبع، وأما الأرض فاختلف فيها فقيل: إنها سبع أرضين لظاهر هذه الآية، ولقوله ﷺ: «من غصب شبراً من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين» وقيل: إنما هي واحدة فقوله: ﴿مِثْلَهُنَّ﴾ على القول الأول يعني به المماثلة في العدد، وعلى القول الثاني: يعني به المماثلة في عظم الجرم وكثرة العمار وغير ذلك، والأول أرجح ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ يحتمل أن يريد بالأمر الوحي أو أحكام الله وتقديره لخلقه.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English