Ибн ДжузайАль‑Инсан · 76:1–31

Ибн Джузай · Тафсир · на арабском

الانسان

Аль-Инсан

Человек · Мединская · 31 аят

76:1–2Страница 578

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١

Неужели не прошло то время, когда человек был безвестен?

إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢

Мы создали человека из смешанной капли, подвергая его испытанию, и сделали его слышащим и зрячим.

ِ﴿هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ هل هنا بمعنى التقرير لا لمجرد الاستفهام، وقيل: هل بمعنى قل، والإنسان هنا جنس، والحين الذي أتى عليه حين كان معدوماً قبل أن يخلق، وقيل: الإنسان هنا آدم، والحين الذي أتى عليه حين كان طيناً قبل أن ينفخ فيه الروح وهذا ضعيف لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ﴾ وهو هنا جنسها باتفاق؛ إذ لا يصح هنا في آدم، والآخر أن مقصد آية تحقير الإنسان ﴿مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ أي أخلاط واحدها مشج بفتح الميم والشين وقيل: مشج بوزن عدل، وقال الزمخشري: ليس أمشاج وإنما هو مفرد كقولهم: برمة أعشار، ولذلك أوقع صفة للمفرد واختلف في معنى الأخلاط هنا فقيل: اختلاط ماء الرجل والمرأة، وقيل: معناه ألوان وأطوار، أي يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره وهذه الجملة في موضع الحال، أي: خلقناه مبتلين له، وقيل: معناه نصرفه في بطن أمه نطفة ثم علقة ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ هذا معطوف على خلقنا الإنسان، ومن جعل نبتليه بمعنى نصرفه في بطن أمه فهذا عطف عليه، وقيل أن نبتليه مؤخر في المعنى أي جعلناه سميعاً بصيراً لنبتليه وهذا تكلف بعيد.

76:3–7Страница 578

إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣

Мы повели его путем либо благодарным, либо неблагодарным.

إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤

Мы приготовили для неверующих цепи, оковы и пламя.

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥

А благочестивые будут пить из чаши вино, смешанное с камфарой.

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦

Рабы Аллаха будут пить из источника, давая ему течь полноводными ручьями.

يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧

Они исполняют обеты и боятся дня, зло которого разлетается.

﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي سبيل الخير والشر ولذلك قسم الإنسان إلى قسمين شاكراً أو كفوراً وهما حالان من الضمير في هديناه، والهدى هنا بمعنى: بيان الطريقين، وموهبة العقل الذي يميز به بينهما، ويحتمل أن يكون بمعنى الإرشاد، أي هدى المؤمن للإيمان والكافر للكفر. ﴿قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨] ﴿سَلاَسِلاَ﴾ من قرأه بغير تنوين فهو الأصل إذ هو لا ينصرف، لأنه جمع لا نظير له في الآحاد. ومن قرأه بالتنوين فله ثلاث توجيهات: أحدها أنها لغة لبعض العرب يصرفون كل ما لا ينصرف إلا ما كان على وزن أفعل، والآخر: أن النون بدل من حرف الاطلاق، وأجرى الوصل مجرى الوقف، والثالث: أن يكون صاحب هذه القراءة راوية للشعر، قد عوّد لسانه صرف ما لا ينصرف فجرى على ذلك ﴿ٱلأَبْرَارَ﴾ جمع بار أو برّ، ومعناه العاملون بالبر وهو غاية التقوى والعمل الصالح حتى قال بعضهم: الأبرار هم الذين لا يؤذون الذر ﴿مِن كَأْسٍ﴾ ذكر في الصافات [٤٥] معنى الكاس ومن هنا يحتمل أن تكون للتبعيض أو لابتداء الغاية ﴿مِزَاجُهَا كَافُوراً﴾ أي تمزج الخمر بالكافور، وقيل: المعنى أنه كافور في طيب رائحته كما تمدح طعاماً فتقول هذا مسك ﴿عَيْناً﴾ بدل من كافوراً على القول بأن الخمر تمزج بالكافور، أو بدل من موضع من كأس على القول الآخر، كأنه قال: يشربون خمراً خمر عين، وقيل: هو مفعول يشربون وقيل منصوب بإضمار فعل ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ قال ابن عطية: الباء زائدة والمعنى يشربها. وهذا ضعيف؛ لأن الباء إنما تزاد في مواضع ليس هذا منها، وإنما هي كقولك: شربت الماء بالعسل لأن العين المذكورة تمزج بها الكأس من الخمر ﴿عِبَادُ ٱللَّهِ﴾ وصفهم بالعبودية، وفيه معنى التشريف والاختصاص، كقوله: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً﴾ [الفرقان: ٦٣] ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً﴾ أي يفجرونها حيث شاؤوا من منازلهم تفجيراً سهلاً لا يصعب عليهم، وفي الأثر أن في قصر النبي ﷺ في الجنة عيناً تفجر إلى قصور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والمؤمنين ﴿مُسْتَطِيراً﴾ أي منتشراً شائعاً، ومنه استطار الفجر: إذا انشق ضوؤه.

76:8–10Страница 579

وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨

Они дают пищу беднякам, сиротам и пленникам, несмотря на то, что она желанна и для них самих.

إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩

Они говорят: «Мы кормим вас лишь ради Лика Аллаха и не хотим от вас ни награды, ни благодарности!

إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠

Мы боимся от своего Господа того Мрачного и Томительного дня».

﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ﴾ نزلت هذه الآية وما بعدها في عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم فإنهم كانوا صائمين فلما وضعوا فطورهم ليأكلوه جاء مسكين فرفعوه له، وباتوا طاوين وأصبحوا صائمين، فلما وضعوا فطورهم جاء يتيم فدفعوه له، وباتوا طاوين وأصبحوا صائمين فلما وضعوا فطورهم جاء أسير فدفعوه له، وباتوا طاوين، والآية على هذا مدنية لأن علياً إنما تزوج فاطمة بالمدينة، وقيل: إنما هي مكية وليست في علي ﴿عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ الضمير للطعام أي يطعمونه مع حبه والحاجة إليه فهو كقوله: ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وقوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] ففي قوله على حبه تتميم وهو من أدوات البيان، وقيل: الضمير لله، وقيل: للإطعام المفهوم من يطعمون والأول أرجح وأظهر ﴿مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ قد ذكرنا المسكين واليتيم وأما الأسير ففيه خمسة أقوال؛ أحدها أن الأسير الكافر بين المسلمين ففي إطعامه أجر لأنه: «في كل ذي كبد رطبة أجر» وقيل نسخ ذلك بالسيف، والآخر: أنه الأسير المسلم إذا خرج من دار الحرب لطلب الفدية، والثالث أنه المملوك الرابع: أنه المسجون، الخامس: أنه المرأة لقوله ﷺ: «استوصوا بالنساء خيراً لأنهن عوانٍ عندكم» وهذا بعيد والأول أرجح؛ لأنه روي أن النبي ﷺ كان يؤتى بالأسير المشرك فيدفعه إلى بعض المسلمين ويقول له: أحسن إليه ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ﴾ عبارة عن الإخلاص لله، ولذلك فسروه وأكدوه بقولهم: ﴿لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً﴾ والشكور مصدر كالشكر ويحتمل أنهم قالوا هذا الكلام بألسنتهم، أو قالوا في نفوسهم، فهو عبارة عن النية والقصد ﴿يَوْماً عَبُوساً﴾ وَصْفُ اليوم بالعبوس مجاز على وجهين: أحدهما: أن يوصف اليوم بصفة أهله كقولهم: نهاره صائم وليله قائم. ورُوي أن الكافر يعبس يومئذ حتى يسيل الدم من عينيه مثل القطران، والآخر: يشبَّه في شدّته بالأسد العبوس ﴿قَمْطَرِيراً﴾ قال ابن عباس: معناه طويل، وقيل: شديد.

76:11–14Страница 579

فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١

Аллах защитит их от зла того дня и одарит их процветанием и радостью.

وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢

А за то, что они проявили терпение, Он воздаст им Райскими садами и шелками.

مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣

Они будут лежать на ложах, прислонившись, и не увидят там ни солнца, ни стужи.

وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤

Тени будут близки к ним, и плоды будут подчинены им полностью.

وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً} النضرة: التنعم. وهذا في مقابلة عبوس الكافر. وقوله: وقاهم ولقاهم من أدوات البيان ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ أي بصبرهم على الجوع وإيثار غيرهم على أنفسهم، حسبما ذكرنا من قصة علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وقد ذكرنا الأرائك ﴿لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً﴾ عبارة عن اعتدال هوائها أي ليس فيها حر ولا برد، والزمهرير هو البرد الشديد، وقيل: هو القمر بلغة طيء، والمعنى على هذا أن للجنة ضياء فلا يحتاج فيها إلى الشمس ولا القمر ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا﴾ معناه أن ظلال الأشجار متدلية عليهم قريبة منهم، وإعراب دانية معطوف على متكئين، وقال الزمخشري: هو معطوف على الجملة التي قبلها وهي: لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً، لأن هذه الجملة في حكم المفرد تقديره: غير رائين فيها شمساً ولا زمهريراً ودانية، ودخلت الواو للدلالة على أن الأمرين يجتمعان لهم، أي جامعين بين البعد عن الحر والبرد وبين دنو الظلال، وقيل: هو صفة لجنة عطف بالواو كقولك: فلان عالم وصالح. وقيل: هو معطوف عليها أي وجنة أخرى دانية عليهم ظلالها ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً﴾ القطوف جمع قطف وهو العنقود من النخل والعنب، وشبه ذلك، وتذليلها هو أن تتدلى إلى الأرض، ورُوي أن أهل الجنة يقطعون الفواكه على أي حال كانوا من قيام أو جلوس أو اضطجاع، لأنها تتدلى لهم كما يريدون، وهذه الجملة في موضع الحال من دانية، أي دانية في حال تذليل قطوفها أو معطوفة عليها.

76:15–19Страница 579

وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥

Обходить их будут с сосудами из серебра и кубками из хрусталя -

قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦

хрусталя серебряного, соразмерных размеров.

وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧

Поить их там будут из чаш вином, смешанным с имбирем,

عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨

из источника, названного Салсабилем.

۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩

Их будут обходить вечно юные отроки. Взглянув на них, ты примешь их за рассыпанный жемчуг.

﴿بِآنِيَةٍ﴾ هي جمع إناء ووزنها أفعلة وقد ذكرنا الأكواب في الواقعة ﴿قَوَارِيرَاْ﴾ القوارير هي الزجاج، فإن قيل: كيف يتفق أنها زجاج مع قوله من فضة؟ فالجواب: أن المراد أنها في أصلها من فضة وهي تشبه الزجاج في صفائها وشفيفها، وقيل: هي من زجاج، وجعلها من فضة على وجه التشبيه لشرف الفضة وبياضها، ومن قرأ قواريرَ بغير تنوين فهو على الأصل ومن نوّنه فعلى ما ذكرنا في سلاسل ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً﴾ هذه صفة للقوارير والمعنى قدّروها على قدر الأكف أو على قدر ما يحتاجون من الشراب، قال مجاهد: هي لا تغيض ولا تفيض، وقيل: قدروها على حسب ما يشتهون، والضمير الفاعل في قدّروها يحتمل أن يكون للشاربين بها أو للطائفين بها ﴿مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً﴾ هو كما ذكرنا في مزاجها كافوراً ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ معناه سلسل منقاد الجرية، وقيل: سهل الانحدار في الحلق، يقال: شراب سلسل وسلسال وسلسبيل بمعنى واحد. وزيدت الباء في التركيب للمبالغة في سلاسته، فصارت الكلمة خماسية، وقيل: سل فعل أمر سبيلاً مفعول به وهذا في غاية الضعف ﴿وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ ذكر في الواقعة ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾ شبههم باللؤلؤ في الحسن والبياض، وبالمنثور منه في كثرتهم وانتشارهم في القصور.

76:20–25Страница 579

وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠

Взглянув же, ты увидишь там благодать и великую власть.

عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١

На них будут зеленые одеяния из атласа и парчи. Они будут украшены серебряными браслетами, а Господь их напоит их чистым напитком.

إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢

Таково ваше воздаяние, и ваше усердие отблагодарено.

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣

Воистину, Мы ниспослали тебе Коран частями.

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤

Потерпи же до решения твоего Господа и не повинуйся грешникам и неверующим среди них.

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥

Поминай имя твоего Господа утром и перед закатом,

﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ مفعول رأيت محذوف ليكون الكلام على الاطلاق في كل ما يرى فيها، وثم ظرف مكان، وقال الفراء: تقديره إذا رأيت ما ثم فما مفعوله ثم حذفت، قال الزمخشري: وهذا خطاب لأن ثمَّ صلة لما، ولا يجوز حذف الموصول وترك الصلة ﴿وَمُلْكاً كَبِيراً﴾ يعني كثرة ما أعطاهم الله، حتى إن أدنى أهل الجنة منزلة له مثل الدنيا وعشرة أمثاله معه، حسبما ورد في الحديث وقيل: أراد أن الملائكة تسلم عليهم، وتستأذن عليهم، فهم بذلك كالملوك ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بسكون الياء مبتدأ خبره ﴿ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ أي ما يعلوهم من الثياب ثيابُ سندس، وقُرئ عالِيَهم بالنصب على الحال، من الضمير في يطوف عليهم أو في حسبتهم. وقال ابن عطية: العامل فيه لقَّاهم أو جزاهم، وقال أيضاً يجوز أن ينتصب على الظرق لأن معناه فوقاهم، وقد ذكرنا معنى السندس والإستبرق وقرئ ﴿خُضْرٌ﴾ بالخفض صفة لسندس وبالرفع صفة لثياب ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ بالرفع عطف على ثياب، وبالخفض عطف على سندس ﴿وَحُلُّوۤاْ﴾ وزنه فعلوا معناه جعل لهم حلي ﴿أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ ذكرنا الأساور في الكهف، فإن قيل: كيف قال هنا أساور من فضة، وفي موضع أساور من ذهب؟ فالجواب: أن ذلك يختلف باختلاف درجات أهل الجنة، قال رسول الله ﷺ: «جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما» . فلعل الذهب للمقربين، والفضة لأهل اليمين، ويحتمل أن يكون أهل الجنة لهم أساور من فضة ومن ذهب معاً ﴿شَرَاباً طَهُوراً﴾ أي ليس بنجس كخمر الدنيا. وقيل معناه: أنه لم تعصره الأقدام، وقيل معناه لا يصير بولاً ﴿إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ أي يقال لهم هذا يقوله الله تعالى والملائكة ﴿ءَاثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ أو هنا للتنويع، فالمعنى لا تطع النوعين، فاعلاً للإثم ولا كفوراً، وقيل: هي بمعنى الواو أي جامعاً للوصفين لأن هذه في حالة الكفار، ورُوي أنه الآية نزلت في أبي جهل، وقيل: أن الآثم عتبة بن ربيعة، والكفور الوليد بن المغيرة، والأحسن أنها على العموم، لأن لفظها عام، وإن كان سبب نزولها خاصاً ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ هذا أمر بذكر الله في كل وقت، وقيل: إشارة إلى الصلوات الخمس، فالبكرة صلاة الصبح، والأصيل الظهر والعصر، ومن الليل المغرب والعشاء.

76:26Страница 580

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦

а также ночью. Падай ниц пред Ним и славь Его долгой ночью.

К этому аяту нет толкования

76:27–31Страница 580

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧

Воистину, эти любят жизнь ближнюю и оставляют позади себя Тяжкий день.

نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨

Мы создали их и укрепили их суставы. Но если Мы пожелаем, то заменим их подобными им.

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩

Воистину, это есть Назидание, и тот, кто желает, становится на путь к своему Господу.

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠

Но вы не пожелаете этого, если не пожелает Аллах. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

Он вводит в Свою милость, кого пожелает, а для беззаконников Он приготовил мучительные страдания.

﴿إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ أي الدنيا والإشارة إلى الكفار واليوم الثقيل يوم القيامة، ووصفه بالثقل عبارة عن هوله وشدته ﴿وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ﴾ الأسر الخلقة وقيل: المفاصل والأوصال، وقيل: القوة ﴿بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي أهلكناهم وأبدلنا منهم غيرهم. وقيل: مسخناهم فبدلنا صورهم وهذا تهديد ﴿إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ الإشارة إلى الآية أو السورة أو الشريعة بجملتها ﴿فَمَن شَآءَ﴾ تحضيض وترغيب ثم قيَّد مشيئتهم بمشيئة الله ﴿وَٱلظَّالِمِينَ﴾ منصوب بفعل مضمر تقديره: ويعذب الظالمين.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English