Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском
التكاثر
Ат-Такасур
Страсть к приумножению · Мекканская · 8 аятов
102:1Страница 600
أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١
Страсть к приумножению (похвальба богатством и детьми) увлекает вас
١ - ﴿أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ أي: شغلكم – أيها الناس - التباهي والتفاخر بكثرة الأموال والأولاد والعشيرة، والتهالك على الدنيا، والتغالب فيها، والاستكثار من تحصيلها، عن طاعة الله والعمل للآخرة.
102:2Страница 600
حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢
настолько, что вы посещаете кладбища, чтобы бахвалиться своими покойниками (или пока вы сами не посетите могилы).
٢ - ﴿حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ﴾ أي: حتى أتاكم الموت، وأدرككم، ودفنتم في القبور، وأنتم على تلك الحال!.أو حتى صرتم إلى المقابر ودُفنتم فيها.واللّهو: ما يشغل عمّا يعني ويهمّ. ولم يذكر المُتكاثَر به: ليشمل ذلك كلّ ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون، من مال وجاه وسلطان، ونحو ذلك.والمقابر: جمع مقبرة – بفتح الباء وضمّها – ودلّت الآية: (٢) على أن البرزخ دار، يُقصد منها العبور إلى الدار الآخرة، لأن الله سمّاهم زائرين،ولم يسمّهم مقيمين.والخطابات في آيات هذه السّورة عامّة، تشمل الكفّار وغيرهم.أخرج أحمد ومسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن الشخّير، قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ، وهو يقرأ: (ألهاكم التكاثر) – وفي لفظ: وقد أنزلت عليه: (ألهاكم التكاثر) – وهو يقول: «يقول ابن آدم: مالي، مالي، وهل لك من مالك إلاّ ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدّقت فأمضيت».وفي لفظ: «فأبقيت».وفي رواية عند مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول العبد: مالي، مالي، وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو تصدّق فأمضى، وما سوى ذلك، فذاهب وتاركه للناس».
٣ - ﴿كَلَّا﴾ ردْع وزجر عن التكاثر والتشاغل بالدنيا عن الآخرة، أي: ليس الأمر كما تطلبون ﴿سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ سوء عاقبة ما أنتم عليه في الدنيا من التكاثر! وذلك يوم القيامة.
٤ - ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ عاقبة ذلك التكاثر يوم القيامة، وكُرّر للتأكيد، وإرادة التغليظ في التخويف والتهديد.وفيه شدّة تهديد ووعيد.
102:5Страница 600
كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥
Но нет! Если бы вы только обладали убедительным знанием!
٥ - ﴿كَلَّا﴾ ردْع وزجْـر عن التكاثر، أو: حقّا ﴿لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ﴾ أي: لو تعلمون اليوم سوء عاقبة أمركم في الآخرة، وما أنتم صائرون إليه، علماً يقيناً، كعلمكم ما تستيقنونه من الأمور، لشغلكم ذلك عمّا أنتم عليه من التكاثر والتفاخر والتهالك على الدنيا، ولما ألهاكم ذلك عن طلب الدار الآخرة والعمل لها، حتى صرتم إلى المقابر.وجواب «لو» محذوف، تقديره ما تقدّم.وعلم اليقين: هو العلم الجازم المطابق للواقع الذي لا شكّ فيه، وإضافة «علم» إليه، من إضافة العام إلى الخاصّ.
٦ - ﴿لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ﴾ أي: النار في الآخرة. جواب قسم مقدّر، لتأكيد الوعيد والتهديد، وبيان أنّ المهدّد به رؤية الجحيم في الآخرة، والتفسير بعد الإبهام، يدلّ على التهويل والتعظيم، فكأنه قيل: وما عاقبة الأمر؟قيل: إنها والله رؤية الجحيم عياناً، والمراد: العذاب بها.
٧ - ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾ أي: الجحيم ﴿عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ﴾ أي: رؤيةً عياناً، هي ذات اليقين ونفسه، وهو تأكيد لما قبله. والعين بمعنى: النفس والذات، تقول: جاء زيد عينُه، أي: ذاته ونفسُه.وقيل: رؤية الجحيم في الآية السابقة بالبصر إذا وردوها، وفي هذه الآية بالذّوق إذا دخلوها. أي: والله لترونّ بأبصاركم الجحيم بارزة ظاهرة، ثم لترونها بعد ذلك عياناً بدخولكم فيها.
102:8Страница 600
ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨
В тот день вы будете спрошены о благах.
٨ - ﴿ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ﴾ أي: يوم القيامة في موقف الحساب ﴿عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن نعيم الدنيا الذي ألهاكم عن العمل للآخرة: هل أدّيتم حقّ الله فيه،وقمتم بشكره، ولم تستعينوا به على معاصيه، واستعملتموه في طاعته ومرضاته؟ فإن كنتم كذلك، أنعم عليكم نعيماً أعلى منه وأفضل، أم اغتررتم به، وجحدتم له، ولم تقوموا بشكره، واستعنتم به على معاصيه، ولم تستعملوه في طاعته ومرضاته؟ فإن كنتم كذلك، جوزيتم جزاء وفاقاً.كما قال تعالى: (ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون)الأحقاف(٢٠).والمراد من النّعيم: عمومه، من الصّحة والفراغ، والأمن، والمطعم، والمشرب، والمسكن، وكلّ لذّة من لذات الدنيا ونعيمها، كقوله: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً)الإسراء(٣٦).و «ثم» للترتيب الإخباري، لأن السؤال في موقف الحساب يكون قبل رؤية الجحيم.أخرج مسلم وأهل السّنن وابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج النبي ﷺ فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: «ما أخرجكما من بيوتكما الساعة؟» قالا: الجوع، يا رسول الله، قال: «والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما، فقوما»، فقاما معه، فأتى رجلاً من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلمّا رأته المرأة قالت: مرحباً، فقال النبي ﷺ: «أين فلان؟» قالت: انطلق يستعذب لنا الماء، إذ جاء الأنصاريّ، فنظر إلى النبي ﷺ وصاحبيه، فقال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافاً منّي، فانطلق، فجاء بعذق فيه بسر وتمر، فقال: كلوا من هذا، وأخذ المُدية، فقال له رسول الله ﷺ: «إيّاك والحلوب»، فذبح لهم، فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما شبعوا ورووا، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: «والذي نفسي بيده، لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة».وأخرج أحمد والنسائي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: أكل رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر رطباً وشربوا ماءً، فقال رسول الله ﷺ: «هذا من النعيم الذي تسألون عنه».وروى الإمام أحمد وابن أبي شيبة عن محمود بن الربيع قال: لمّا نزلت: (ألهاكم التكاثر) فقرأها النبي ﷺ حتى بلغ: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قالوا: يا رسول الله، عن أيّ نعيم نُسأل؟ وإنما هو الأسودان: الماء والتمر، وسيوفنا على رقابنا، والعدو حاضر، فعن أي نعيم نسأل؟ قال: «أما إن ذلك سيكون».وروى الترمذي وابن حبان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أوّل ما يُسأل عنه العبد من النعيم: أن يقال له: ألم نصحّ لك بدنك، ونروك من الماء البارد». انتهى تفسير سورة التكاثر
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии