Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском
الماعون
Аль-Маун
Мелочь · Мекканская · 7 аятов
107:1Страница 602
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١
Видел ли ты того, кто считает ложью воздаяние?
١ - ﴿أَرَءَيۡتَ﴾ يا محمد ﴿ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ أي: بالحساب والجزاء والثواب والعقاب، فلا يطيع الله في أمره ونهيه؟ أي: أعرفت وعلمت الذي يكذّب بالجزاء ويجحده؟أو: أخبرني عن المكذب بالجزاء أو بالإسلام، من هو؟وتتعدّى الرؤية إلى مفعولين:أولهما: الموصول. وثانيهما: الجملة الاستفهامية المحذوفة.والاستفهام للتشويق إلى معرفته، وفيه تعجيب من أمر هذا المكذّب وفعله. والخطاب له ﷺ، أو لكلّ من يصلح له. وقد بيّنه الله تعالى بقوله:
٢ - ﴿فَذَٰلِكَ﴾ أي: إن أردت أن تعرف هذا المكذّب بالدّين فهو ذلك ﴿ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾ أي: شأنه وديدنُه أن يدفع اليتيم دفعاً عنيفاً، ويزجره زجرا قبيحاً عن حقّه وماله، ويظلمه.من الدّع: وهو الدفع الشديد. وأصله: أن يقال للعاثر: دَعْ دَعْ، كما يقال له:لعاً.
٣ - ﴿وَلَا يَحُضُّ﴾ أي: ولا يحـثّ نفـسه ولا أهله أو غيرهم من الموسرين ﴿عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ﴾ أي: إطعامه أو على بذل الطعام إليه، لشدّة حرصه وبخله، وإذا كان لا يحضّ غيره فمن باب أوْلى أنه لا يُطعم المسكين بنفسه. والآية كقوله:(ولا تحاضّون على طعام المسكين)الفجر(١٨).
٤ - ﴿فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ﴾ أي: فـهلاك أو عـذاب للمصلّين، أي: من أهل الصلاة.
٥ - ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ﴾ أي: غافلون عنها لاهون، غير مبالين بها، وذلك بتركها بالكلية، أو: بتأخيرها عن وقتها، أو أوّل وقتها.أو: بالإخلال بأركانها وشروطها من الخشوع فيها، والتدبّر لمعانيها.وقيل: هم الذين لا يرجون لها ثواباً إن صلّوْا، ولا يخافون عليها عقاباً إن تركوا.وعن ابن عباس: هم المنافقون، يتركون الصّلاة في السّر إن غابوا عن الناس، ويصلوّنها في العلانية إن حضروا معهم، ويمنعونهم العارية -أي: الشيء المستعار - أخرجه ابن المنذر.قال ابن كثير: وتأخير الصلاة عن وقتها يحتمل تركها بالكليّة، ويحتمل صلاتها بعد وقتها شرعاً، أو تأخيرها عن أوّل الوقت. اه.
٦ - ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ الناس بصلاتهم وسائر أعمالهم، أي: يقصدون الرياء والسّمعة طلباً للثناء والمِدْحة، لا ابتغاء وجه الله، فلا رغبة في ثواب،ولا رهبة من عقاب، كما قال تعالى عن المنافقين: (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلاّ قليلاً)النساء(١٤٢).وأصل المراءاة: أن ترى غيرك ويراك.أخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا: «إن في جهنّم لوادياً تستعيذ جهنم من ذلك الوادي في كل يوم أربعمائة مرّة، أُعدّ ذلك الوادي للمرائين من أمّة محمد: لحامل كتاب الله، وللمصدّق في غير ذات الله، وللحاج إلى بيت الله، وللخارج في سبيل الله».وأمّا من عمل عملاً لله، فاطّلع عليه الناس، فأعجبه ذلك، فإن هذا لا يُعدّ رياءً، لما رواه الترمذي والطيالسي وأبو يعلى الموصلي عن أبي هريرة، قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل يعمل العمل يُسِرّه، فإذا اطُّلع عليه، أعجبه، قال: قال رسول الله ﷺ: «له أجران: أجر السّر، وأجر العلانية».
٧ - ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ أي: يمنعون عن الناس المعروف كلّه بُخلاً – وهو كل وسائل العون والمساعدة والانتفاع - أو: ما يتعاورونه بينهم من أمتعة البيوت، كالملح، والماء، والقِدْر، والفأس، والأواني، ونحو ذلك، أو ما يُعان به الناس ويُصرف في معونتهم من الأموال والأمتعة وكل ما يُنتفع به. وهو يختلف باختلاف الزمان والمكان.والمراد: ترك المعاونة بمال أو منفعة. ولهذا جاء في الحديث: «كلّ معروف صدقة».وقيل: يمنعون أهل الحاجة والمسكنة ما أوجب الله لهم في أموالهم من الحقوق.والمنع يكون محظوراً، إذا استعير عن اضطرار، وقبيحاً في المروءة إذا كان عن غير اضطرار.والمراد: الزّجر عن البخل بهذه الأشياء القليلة الحقيرة.والماعون: اسم مفعول، من أعان يُعين، وأصله من كل شيء: منفعته، وهو اسم لما يتعاوره الناس بينهم من الدّلو والفأس والقِدْر والآنية ونحوها، ومالا يُمنع، كالماء والملح، ونحوه.ففي الحديث عند النسائي عن عبد الله بن مسعود قال: «كل معروف صدقة، وكنّا نعدّ الماعون على عهد رسول الله ﷺ عارية الدلو والقِدْر».وعن ابن عباس: الماعون: متاع البيت. وعن مجاهد: عارية الأمتعة.والعوْن: هو الإمداد بالقوة والآلات والأسباب الميسّرة للأمر.وإذا كانوا يمنعون المعروف كلّه، فهم لمنع الزكاة وأنواع القربات والصّدقات أوْلى وأحْرى. أعاذنا الله من ذلك. والله تعالى أعلم.انتهى تفسير سورة الماعون
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии