Аль-Джами аль-ваджизХуд · 11:113–123

Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском

Худ 11:113–123

11:113Страница 234

وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣

Не склоняйтесь на сторону беззаконников, дабы вас не коснулся Огонь. Нет у вас покровителей и помощников, кроме Аллаха, и тогда никто вам не окажет поддержки.

١١٣ - ﴿وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ﴾ أي : ولا تميلوا ﴿إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أنفسهم بشرك أو معصية ،﴿فَتَمَسَّكُمُ ﴾ أي: فتصيبكم ﴿ٱلنَّارُ﴾ بسبب الركون إليهم. أي: لا تميلوا إلى الذين ظلموا بمودة ومحبة، أو : مداهنة، أو : رضا بأعمالهم، أو: استعانة بهم .فالركون المنهي عنه : هو الرضا بما عليه الظلمة، من الكفر والشرك والمعاصي و الاستعانة بهم، والميل القلبي إليهم.أما مداخلتهم للضرورة، لرفع ضرر، أو اجتلاب منفعة، مع عدم الميل القلبي إليهم، أو الاستعانة بهم، أو الرضا بأعمالهم، فغير داخل في الركون المنهي عنه .يقال: ركن إليه- كنصر وعلم ونفع-: إذا اعتمد عليه.﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي : من غيره ﴿مِنۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ أي: من أنصار وأعوان يمنعونكم أو يحفظونكم من عذاب الله﴿ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ أي: لا تمنعون من عذابه، أو : مما يراد بكم .

11:114Страница 234

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤

Совершай намаз в начале и конце дня и в некоторые часы ночи. Воистину, добрые деяния удаляют злодеяния. Это - Напоминание для поминающих.

١١٤ - سبب نزول الآية:روى البخاري، ومسلم، وأحمد، وأصحاب السنن، إلا أبا داود، عن ابن مسعود : أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فأنزل الله : (وأقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) فقال الرجل : يا رسول الله، ألي هذا؟ قال : «لجميع أمتي كلهم» ولفظ البخاري : «لمن عمل بها من أمتي». وفي رواية: فقال رجل : يا رسول الله، أله خاصة، أم للناس عامة ؟ قال : «للناس عامة». ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ أي : أدّ الصلاة المكتوبة على تمامها وكمالها، تامة الأركان، مستوفية الشروط، في ﴿طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ﴾ وهما : الغداة والعشي، فصلاة الغداة: الصبح، وصلاة العشي- وهو من الزوال إلى الغروب-: الظهر والعصر.﴿وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ﴾ [و في قراءة: بضم اللام:(وزلُفا)] أي : طائفة من أوله، وهي : صلاتا المغرب والعشاء. جمع زلفة، كغرف وغرفة، أي : طائفة من الليل .﴿إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ﴾ أي : الأعمال الحسنة، كالصلاة، والصدقة، والاستغفار، ونحوها من أعمال البر، وكالعزم على اجتناب الكبيرة، ﴿يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ﴾ أي : يكفِّرنها، ويذهبن المؤاخذة عليها، والمراد بها : الذنوب الصغائر، لأن الكبائر تكفِّرها التوبة.﴿ذَٰلِكَ﴾ أي : ما تقدم ذكره من الاستقامة على أمر الله، وعدم مجاوزة حدوده، وعدم الركون إلى الذين ظلموا، والأمر بإقامة الصلاة، وبيان أن الحسنات يذهبن السيئات ،﴿ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ أي: عظة للمتعظين، الذين يذكرون وعد الله فيرجون ثوابه و وعيده فيخافون عقابه .و قد ورد في معنى هذه الآية : أحاديث منها:ما رواه أحمد وأصحاب السنن، عن علي بن أبي طالب : أن أبا بكر الصدّيق حدثه : أنه سمع رسول الله ﷺ يقول : «ما من مسلم يذنب ذنبا، فيتوضأ ويصلي ركعتين، إلا غفر له».وفي الصحيحين، عن عثمان بن عفان : أنه توضأ لهم كوضوء النبي ﷺ ثم قال : هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ، وقال : «من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيها نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه». وروى مسلم في «صحيحه» عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال : «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر» وفيه: دليل على أن المراد ب (السيئات) في الآية : الصغائر ولقوله تعالى : (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما)النساء(٣١) .وعند أحمد في «مسنده»، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ قال : «إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث». وروى أحمد الترمذي – وقال: حسن صحيح – والحاكم في «المستدرك» وغيرهم، عن معاذ ابن جبل : أن رسول الله ﷺ قال: «اتق الله حيث ما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن». وفي رواية عند أحمد عن أبي ذر، قال: قلت : يا رسول الله أوصني، قال: «إذا عملت سيئة، فأتبعها حسنة تمحها» قال : قلت : يا رسول الله، أمن الحسنات : (لا إله إلا الله) ؟ قال : «هي أفضل الحسنات».

11:115Страница 234

وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥

Терпи, ибо Аллах не теряет вознаграждения творящих добро.

١١٥ - ﴿وَٱصۡبِرۡ﴾ يا محمد على ما أمرت به من الاستقامة، وعدم الطغيان، والركون إلى الذين ظلموا، أو : اصبر على أذى قومك، أو : على طاعة الله، وعلى الصلاة، وعن معصية الله، و على أقدار الله. والصبر: حبس النفس على الشيء .﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ بالصبر على طاعة الله و عن معصيته، بل يتقبل منهم صالح أعمالهم ويوفيهم أجورهم، كاملة غير منقوصة. والإحسان-كما في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب- : «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

11:116Страница 234

فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦

Если бы только среди поколений, живших до вас, были мудрые люди, которые выступали бы против нечестия на земле. Такими были лишь немногие из числа тех, кого Мы спасли. А беззаконники последовали за тем, что было даровано им, и стали грешниками.

١١٦ - ﴿فَلَوۡلَا﴾ أي : فهلاّ ﴿كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ﴾ أي : من الأمم الماضية﴿مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ﴾ أي : ذوو خصلة باقية من الرأي والعقل والفهم، أو: ذوو فضل وخير ودين وصلاح﴿يَنۡهَوۡنَ﴾ قومهم ﴿عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.والمراد بالآية : النفيُ، أي: ما كان فيهم أولو بقية ينهونهم عن الفساد في الأرض ،﴿إِلَّا﴾ أي: لكن ﴿قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ﴾ كانوا ينهون عن الفساد في الأرض، فأنجيناهم، من عذاب الله وفجأة نقمته. و هم المؤمنون بالله و رسله. وأصل البقية : ما يصطفيه الإنسان لنفسه ويدخره لينتفع به، ومنه: فلان من بقية القوم، أي : من خيارهم. [وقرأ ابن جماز : بكسر الباء وسكون القاف وفتح الياء: (بِقْيَة)] .﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ بالفساد، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،﴿مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ﴾ أي : ما أنعموا فيه من الثروة والعيش الهنيء، والخصب والسعة والشهوات العاجلة والملاذ، فآثروها على الآخرة ﴿وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ﴾ باتباع شهواتهم، فبطروا النعمة، واستكبروا وكفروا بالله، وفسقوا عن أمره.من التُّرْفة : وهي النعمة، والطعام الطيب، والشيء الطريف تخص به صاحبك. يقال : ترف – بكسر الراء، كفرح- : تنعم. وأترفته النعمة: أطغته أو: نعّمته. والمترف : المتنعم لا يمنع من تنعمه.وفي الآية : حث لهذه الأمة أن يكون فيها بقايا مصلحون لما أفسد الناس، وقائمون بدين الله يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، يدعون من ضل إلى الهدى، ويبصِّرونهم من العمى، ويصبرون منهم على الأذى.

11:117Страница 234

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧

Твой Господь не станет губить города по несправедливости, если они праведны.

١١٧ - ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ﴾أي : أهلها ﴿بِظُلۡمٖ﴾ منه لهم –جل و علا و تنزه عن الظلم–﴿وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ﴾ أي : مقيمون على الصلاح، مستمرون عليه، أي : فما كان الله ليهلكهم إلا إذا ظلموا، وقامت عليهم حجة الله. كقوله : (وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم)هود(١٠١)، وقوله : (وما ربك بظلام للعبيد)فصلت(٤٦).ويحتمل أن يكون المعنى : وما كان الله ليهلك القرى بظلمهم السابق، إذا رجعوا وأصلحوا عملهم لله، فإن الله يعفو عنهم و يمحو ما تقدم من ظلمهم. و يحتمل : و ما كان ربك مهلكا القرى بسبب الظلم الذي هو الشرك، و الحال أن أهلها مصلحون في المعاملة بينهم و بين الناس، أو مصلحون في الأعمال و الأحكام.

11:118Страница 235

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨

Если бы твой Господь захотел, то Он сделал бы человечество единой общиной верующих. Однако они не перестают вступать в противоречия,

١١٨ - ﴿وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ﴾ أي: ملة واحدة على دين واحد، مجتمعين عليه، كقوله: (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا)يونس(٩٩)، و لكنه تعالى أراد أن يكونوا مختارين، لتحقيق مبدأ العدل في الثواب و العقاب. ﴿وَلَا يَزَالُونَ﴾ بعـد ترك الاختيار لهم﴿مُخۡتَلِفِينَ﴾ في الدين مللا ونحلا ومذاهب وآراء بسبب اتباع الأهواء، كُلٌّ يرى الحق فيما قاله، والضلال في قول غيره .

11:119Страница 235

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩

за исключением тех, над кем смилостивился твой Господь. Он сотворил их для этого. Исполнится Слово твоего Господа: «Я непременно заполню Геенну джиннами и людьми - всеми вместе».

١١٩ - ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ أي: من أراد لهم الخير بالهداية إلى الدين الحق، علما وعملا، فلا يختلفون فيه، وأما من عداهم فهم مخذولون، موكولون إلى أنفسهم.﴿وَلِذَٰلِكَ﴾ الاختلاف، أو: للرحمة، أو : لمجموعهما ﴿خَلَقَهُمۡۗ﴾ أي: خلق الناس مختلفين، هؤلاء لرحمته وهؤلاء لعذابه، بعضهم على الحق وبعضهم على الباطل، فكل مُيسّر لما خُلق له، كقوله : (فمنهم شقي وسعيد)هود(١٠٥) ليتبين للعباد عدله وحكمته، وليظهر ما كمن في الطباع البشرية من الخير والشر، ولتقوم سوق الجهاد والعبادات، التي لا تتم ولا تستقيم إلا بالامتحان والابتلاء، ليكون فريق منهم في الجنة، وفريق في السعير .وقيل : لرحمته خلق من خلق، ويرجع معنى هذا القول: إلى قوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)الذاريات(٥٦). وقيل : لمجموع الاختلاف والرحمة خلقهم .أو: لتحقق هذه الإرادة غير الجبرية، خلقهم مختارين.﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ أي : ثبت ووجب حكمه و قدره و قضاؤه الأزلي وهو: ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾ أي: من الكافرين من الثّقليْن، ومن يستحقها من أهل الطائفتين. وفيه : دليل على دخول الجن النار، وعذابهم فيها، كالإنس.فإنه لعلم الله التام، وحكمته النافذة، قد سبق في قضائه وقدره أن مِن خلقه من يستحق الجنة، ومنهم من يستحق النار، فله الحجة البالغة، والحكمة التامة. لا إله غيره و لا رب سواه.وفي الصحيحين عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «اختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة : مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم، و قالت النار : أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، فقال الله عز وجل للجنة : أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء، وقال للنار : أنت عذابي، أعذب بك من أشاء – وفي رواية: أنتقم بك ممن أشاء – وعليّ لكل واحدة منكما ملؤها، فأما الجنة، فلا يزال فيها فضل حتى ينشئ الله لها خلقا، يسكن فضل الجنة، وأما النار، فلا تزال تقول : هل من مزيد حتى يضع عليها رب العزة قدمه، فتقول : قَطٍ قَطٍ، وعزتك». وفي الحديث : إثبات القدم لله عز وجل على الوجه اللائق بجلاله وكماله، (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)الشورى(١١).

11:120Страница 235

وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠

Мы рассказываем тебе повествования о посланниках для того, чтобы укрепить ими твое сердце. В этой суре к тебе явились истина, увещевание и напоминание для верующих.

١٢٠ - ﴿وَكُلّٗا﴾ أي : وكل ذلك مما يُحتاج إليه، أو: وكل نبأ أو خبر ﴿نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ﴾ أي: من أخبارهم مع أممهم، ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ﴾ أي: قلبك على أداء الرسالة و تحمل الأذى، بزيادة يقينه، ووفور طمأنينته، ليكون لك بمن مضى من إخوانك المرسلين أسوة، فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به.و نصب ﴿كلاًّ﴾ ب ﴿نقصُّ﴾، وتنوينه عوض عن المضاف إليه. ﴿وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ﴾ السورة، أو : الآيات، أو : الأنباء ﴿ٱلۡحَقُّ﴾ واليقين الذي لا شبهة فيه، والبراهين القاطعة الدالة على صحة المبدأ والمعاد،﴿وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ يتعظون بما في هذه القصص من الآيات والعبر، ويتذكرون بما فيها من حسن العاقبة، والنصر في المآل، لرسل الله وأتباعهم من أهل الحق والهدى .وخص المؤمنين بالذكر، لانتفاعهم بالوعظ والتذكير في الإيمان، بخلاف غيرهم .

11:121Страница 235

وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١

Скажи тем, которые не веруют: «Действуйте по своему усмотрению, и мы тоже будем действовать.

١٢١ - (وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ بهذا الحق، ولا يتعظون ولا يتذكرون ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ ﴾ [و في قراءة: بالجمع : (مكاناتكم)] أي : على حالتكم التي أنتم عليها، وهي الكفر. والأمر للتهديد. أو : اعملوا على طريقتكم ومنهجكم، أو : على أقصى استطاعتكم، وغاية تمكنكم من أمركم .﴿إِنَّا عَٰمِلُونَ﴾ على حالتنا التي نحن عليها من اتباع ما أنزل الله، أو : على طريقتنا ومنهجنا، أو : على غاية تمكننا من أمرنا .

11:122Страница 235

وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢

Выжидайте, и мы тоже будем выжидать».

١٢٢ - ﴿وَٱنتَظِرُوٓاْ﴾ عاقبة أمرنا ﴿إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ عاقبة أمركم، وما يحل بكم من عذاب الله وعقوبته. أي: (فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون)الأنعام(١٣٥).

11:123Страница 235

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣

Аллаху ведомо сокровенное на небесах и на земле, и к Нему возвращаются дела. Посему поклоняйся Ему и уповай на Него, ибо Господь твой не находится в неведении о том, что вы совершаете.

١٢٣ - ﴿وَلِلَّهِ﴾وحده﴿غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ أي: علم ما غاب فيهما عن العباد، لا يشاركه في ذلك غيره ﴿وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ﴾ أي : يرد ﴿ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ﴾ يوم القيامة، فيجازي كلا بعمله. فمعاد كل عامل وعمله إلى الله.[وفي قراءة :بالبناء للفاعل(يَرجِع) أي: يعود الأمر كله لله] .﴿فَٱعۡبُدۡهُ﴾ أي : وحِّده توحيد ربوبية و ألوهية وأسماء و صفات ﴿وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ﴾ بعد الأخذ بالأسباب، أي: استعن به، وثق به، وفوّض أمرك إليه، فإنه كافيك﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ [وفي قراءة: بالياء:(يعملون)] فهو تعالى عالم بجميع ذلك ومجاز عليه : إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. انتهى تفسير سورة هود

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English