Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском
الناس
Ан-Нас
Люди · Мекканская · 6 аятов
١ - ﴿قُلۡ﴾ يا محمد: ﴿أَعُوذُ﴾ أي: ألتجئ وأستجير وأعتصم وألوذ أو أحتمي ﴿بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ أي: مربّيهم، ومُصلح أمورهم، ومدبّر شئونهم وأحوالهم بقدرته ومشيئته وتدبيره.
٢ - ﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ﴾ أي: مالكهم مِلْكاً تامّاً، والمتصرّف فيهم تصرّفاً كاملاً، خلقاً وعبيداً، بنفوذ أمره وحكمه وقضائه ومشيئته فيهم دون غيره.
٣ - ﴿إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ﴾ أي: معبودهم الحقّ، القادر قدرة تامّة على التصرّف فيهم تصرّفا كاملاً، إيجاداً وإعداماً، المتصّف بجميع صفات الجلال والكمال و العظمة.فذكر في هذه الآيات ثلاث صفات من صفاته تعالى: الربوبيّة، والملك، والإلهية، فهو ربّ كل شيء ومليكه، وإلهه. وأضيف الربّ إلى الناس خاصّة، وإن كان تعالى ربّا لجميع المخلوقات، وكذلك كونه مالكاً وإلهاً – تشريفاً لهم، ولأن الاستعاذة وقعت من شرّ الموسْوِس في صدور الناس.فكأنه قيل: أعوذ من شرّ الموسوِس إلى الناس، بربّهم، المالك لأمورهم، الذي هو إلههم ومعبودهم. وأظهر المضاف إليه في الآيتين: (٢، ٣) زيادة للبيان.
114:4Страница 604
مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤
от зла искусителя отступающего (или сжимающегося) при поминании Аллаха,
٤ - ﴿مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ﴾ أي: الشيطان الموسوِس، أو: ذي الوسوسة. سمّي بالحدث لكثرة ملابسته له.﴿ٱلۡخَنَّاسِ﴾ أي: المتواري المختفي الذي يخنِسُ، أي: يتأخر، إذا تيقّظ الإنسان له واستعان بذكر الله تعالى عليه.والخنّاس: كثير الخنس، وهو التأخّر.فإذا ذكر العبد الله، خنس الشيطان وانقبض، وإذا لم يذكر الله، انبسط على القلب وانتفش.روى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الشيطان واضعٌ خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس».وعن ابن عباس: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل، وسوس، وإذا ذكر الله، خنس. وفيه دلالة على أن القلب متى ذكر الله، تصاغر الشيطان وغُلب، وإن لم يذكر الله، تعاظم وغَلب.
٥ - ﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾ أي: يُلقي فيها في خُفية ما يضلّها عن سبيل الحق، ويكون سبب شقائها، إذا غفلوا عن ذكر الله.والوسوسة: هي الدعاء إلى طاعته بكلام خفيّ يصل إلى القلب من غير سماع صوت.وفي الصحيحين من حديث أنس: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً – أو قال: شرّا». وهل يختصّ هذا – الذي يوسوس في صدور الناس – ببني آدم كما هو الظاهر، أو يعمّ بني آدم والجنّ؟ فيه قولان: يخصّ ويعمّ، ويكونون قد دخلوا في لفظ «الناس» تغليباً. قلت: وهو الراجح.
٦ - ﴿مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾ بيان للشيطان الموسوِس الذي يوسوس في صدور الناس، وأنه كما يكون من الجنّ يكون من الإنس، وكلّ من يفعل ذلك منهما يقال له: شيطان، إذ هو لغة: كل عات متمرّد من الجنّ والإنس والدوابّ. ويشير إلى ذلك قوله تعالى: (وكذلك جعلنا لكل نبيّ عدوّا شياطين الإنس والجنّ يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً)الأنعام(١١٢).وأخرج أحمد وابن ماجه من حديث أبي ذر: أن رسول الله ﷺ قال له: «يا أبا ذرّ، تعوّذ بالله من شرّ شياطين الإنس والجنّ» قال: فقلت: وللإنس شياطين؟ قال: «نعم».أمّا شيطان الجنّ فيوسوس في صدور الناس، كما تقدّم، من الصوت الخفي الذي يصل القلب من غير سماع صوت، وأمّا شيطان الإنس فوسوسته في صدور الناس، أنه يُري نفسه كالنّاصح المشفق، فيوقع في الصّدر من كلامه الذي أخرجه مخرج النصيحة – ما يوقع الشيطان الجنّي فيه بوسوسته.وقيل: إن قوله: (من الجنّة) بيان للشيطان الموسوِس، أي: أن الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنّة.وقوله: (والناس) عطف على الوسواس، أي: من شرّ الوسواس ومن شرّ الناس.وقيل: إن إبليس يوسوس في صدور الجنّ، كما يوسوس في صدور الإنس.وقد ثبت في صحيح مسلم: «ما منكم من أحد إلاّ وقد وُكل به قرينه»، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: «نعم، إلاّ أن الله أعانني عليه، فأسلمُ، فلا يأمرني إلاّ بخير».وروى أحمد وأبو داود والنسائي عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال:إنّي لأُحدِّث نفسي بالشيء، لَأَن أخرّ من السماء، أحبّ إليّ من أن أتكلّم به، قال: فقال النبي ﷺ: «الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي ردّ كيده إلى الوسوسة». انتهى تفسير سورة الناس
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии