Аль-Джами аль-ваджизАль‑Бакара · 2:126–143

Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:126–143

2:126Страница 19

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦

Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Сделай этот город безопасным и надели плодами его жителей, которые уверовали в Аллаха и в Последний день». Он сказал: «А неверующим Я позволю пользоваться благами недолгое время, а затем заставлю их страдать в Огне. Как же скверно это место прибытия!».

١٢٦ - ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا﴾ المكان أو البقعة، أو مكة، أو الموضع الذي فيه البيت. ﴿بَلَدًا ءَامِنٗا﴾ أي: ذا أمن و أمان وطمأنينة- وقد أجاب الله دعاءه، فجعله حرماً آمناً شرعاً وقدراً، لا يسفك فيه دم، ولا يظلم فيه أحد، ولا يصاد صيده، ولا يختلى خلاه- أي: لا يقطع حشيشه الرطب- وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة». وعند مسلم عن جابر:«لا يحل لأحد أن يحمل بمكة السلاح». ﴿ وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ أي: من أنواع الثمرات وأطيبها وأحسنها- وقد كانت قفراً لا زرع فيها ولا ماء- ﴿مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ﴾ خص المؤمنين من أهله، بالدعاء لهم بالرزق، دون الكافرين موافقة لقوله: (لا ينال عهدي الظالمين).﴿قَالَ﴾ الله تعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ أي: وأرزق من كفر- أيضاً- كما أرزق المؤمنين- فليس الرزق كالإمامة في الدين، فالإمامة مختصة بالمؤمن دون الكافر، أما رزق الله فيشمل المؤمن والكافر، وهذا كقوله تعالى: (كلاً نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً)الإسراء(٢٠). ﴿فَأُمَتِّعُهُۥ﴾ بالرزق في الدنيا ﴿قَلِيلٗا﴾ مدة حياته وأجله. [وفي قراءة: بإسكان الميم وكسر التاء تخفيفاً: (فأُمْتِعه)].﴿ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ﴾ أي: ألجئه وأدفعه وأسوقه في الآخرة- بعد متاعه في الدنيا- ﴿إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ ﴾ فلا يجد عنها محيصاً، ولا إلى الجنة مخلصاً. ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ أي: المرجع والمآب هي. وهذا كقوله تعالى: (نمتعهم قليلاً ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ)لقمان(٢٤). أي: إن الله ينظرهم ويمهلهم، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.وفي الصحيح:«إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته»، ثم قرأ قوله تعالى: (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد)هود(١٠٢).

2:127Страница 20

وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧

Вот Ибрахим (Авраам) и Исмаил (Измаил) подняли основание Дома (Каабы): «Господь наш! Прими от нас! Воистину, Ты - Слышащий, Знающий.

١٢٧ - ﴿وَ﴾ اذكر يا محمد لقومك ﴿إِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ﴾ أي: الأسس، أو السواري، أو الجدر. جمع قاعدة: وهو الأساس والأصل لما فوقه. ﴿مِنَ ٱلۡبَيۡتِ﴾ يبنيه على أساسات ثابتة ﴿وَإِسۡمَٰعِيلُ﴾ عطف على إبراهيم، فقد كانا يرفعان القواعد ويقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ﴾ هذا العمل الصالح الطيب، وهو بناء البيت ورفع قواعده. ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ﴾ لقولنا ودعائنا ﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾ بنيتنا وقصدنا وفعلنا.

2:128Страница 20

رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨

Господь наш! Сделай нас покорившимися Тебе, а из нашего потомства - общину, покорившуюся Тебе. Покажи нам обряды поклонения и прими наше покаяние. Воистину, Ты - Принимающий покаяние, Милосердный.

١٢٨ - ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ أي: مخلصين موحدين لك، أو منقادين لك قائمين بشرائع الإسلام، مستسلمين لأمرك، خاضعين لطاعتك، لا نشرك معك في الطاعة ولا في العبادة أحدا سواك. فقوله: (مسلميْن) مأخوذ إما من أسلم وجهه: إذا أخلص نفسه، أو قصده، أو: من استسلم: إذا انقاد. والمراد بالإسلام: الإيمان والأعمال الصالحة، وحقيقته خضوع القلب وانقياده لله المتضمن لانقياد الجوارح. ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ﴾ أي: واجعل من ذريتنا، وأتى ب «من»- وهي للتبعيض- موافقة لقوله: (لا ينال عهدي الظالمين). ﴿أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ﴾ أي: جماعة مسلمة هي أمة محمد ﷺ وهي تعم العرب وغيرهم. وقيل: العرب خاصة فهم ذرية إبراهيم وإسماعيل. ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [وفي قراءة: بإسكان الراء: (وأرْنا)] أي: علمنا شرائع ديننا وعبادتنا. أو أعمال حجنا- كالطواف والسعي والوقوف- ومتعبداتنا التي تقام فيها شرائعك- كمنى وعرفات ومزدلفة ونحوها- على وجه الإرادة والمشاهدة. والمناسك: جمع منسك- بفتح السين وكسرها- فهي بمعنى الفعل، أي: ما يعتاده المرء ويألفه بخير أو شر، وسمي الناسك بذلك: لتردده في عبادة ربه. وبمعنى الموضع، أي: الموضع الذي يعتاده المرء ويألفه، وسميت المناسك بذلك: لما يتردد عليها بالحج وأعمال البر. وأصلها من النسك- بضم النون والسين-: وهو غاية العبادة، وشاع في الحج، لما فيه من الكلفة غالبا والبعد عن العادة. فيحتمل أن يكون المراد بالمناسك: أعمال الحج كلها، أو الدين كله، والعبادات كلها. ومناسك الحــج: أعماله ومعالمه وما يذبح فيه لله تعالى.﴿وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ ﴾ سألاه التوبة لهما وفي ضمنه التعليم لذريتهما. ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ﴾ أي: كثير التوبة على عبادك ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾ بالتائبين تعفو وتغفر لهم.وعن مجاهد قال: قال إبراهيم: رب أرنا مناسكنا. فأتاه جبريل، فأتى به البيت، فقال: ارفع القواعد، فرفع القواعد، وأتم البنيان، ثم أخذ بيده فانطلق به نحو «منى»، فلما كان عند جمرة العقبة، تعرض له الشيطان، فقال: كبر وارمه، فكبر ورماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم أتى به إلى الجمرة الوسطى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم أتى به إلى الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، ففعل به إبراهيم كما فعل بالأولى والثانية. فأتى به المشعر الحرام، فقال: هذا المشعر، ثم أتى به عرفة، فقال: هذه عرفة، فقال له جبريل: أعرفت؟ قال: نعم، قال: فأذن بالحج. قال: كيف أؤذن؟ قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، فأجاب العباد: لبيك اللهم لبيك. فمن أجابه يومئذ، فهو حاج.

2:129Страница 20

رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩

Господь наш! Пошли к ним посланника из них самих, который прочтет им Твои аяты, научит их Писанию и мудрости и очистит их. Воистину, Ты - Могущественный, Мудрый».

١٢٩ - ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ﴾ أي: في الأمة المسلمة، أو: في ذريتنا- أي: ذرية إبراهيم وإسماعيل، وهم: العرب- ﴿رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ﴾ أي: من أنفسهم، وقد أجاب الله دعاءه بمحمد ﷺ، إذ لم يبعث في ذريتهما غيره. وفي الحديث عند أحمد في «مسنده»، قال أبو أمامة: قلت: يا رسول الله، ما كان أول بدء أمرك؟ قال: «دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بي، ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام».﴿يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ﴾ أي: القرآن، لفظا وحفظا، أو الأعلام الدالة على وجود الله، ومعنى التلاوة: تذكيرهم بها ودعوتهم إليها.﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ أي: القـرآن، معنـى وحقيقـة ﴿وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ أي: ويعلمهم السنة، أو الفقه في الدين، ومعرفة أسراره وحكمه ومقاصده، وفهم أحكام الشريعة التي يكمل بها العلم بالكتاب.والحكمة في الأصل: إصابة الحق في القول والعمل.﴿وَيُزَكِّيهِمۡۖ﴾ أي: يطهرهم من أرجاس الشرك وأدران المعاصي.وقيل: يزكيهم بطاعة الله والإخلاص له. وقيل: بالتربية على صالح الأعمال، والتبري من سيئها ورديئها التي لا تزكو النفس بها. وزكّاه الله: أي: طهره وأصلحه. ومنه: زكاة المال، لتطهره بها، وطهارة النفس بإخراجها. وأصل الزكاء- بالمد: النماء والزيادة، ومنه: زكا الزرع والأرض زكاء وزكوا، إذا نمى ونمت. ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ﴾ الغالب الذي لا يعجزه شيء، القاهر لكل شيء، القادر على كل شيء. ﴿ٱلۡحَكِيمُ﴾ في صنعه، فيضع الأشياء في مواضعها ومحالها، لعلمه وحكمته وعدله.

2:130Страница 20

وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠

Кто же отвернется от религии Ибрахима (Авраама), кроме глупца? Мы избрали его в мирской жизни, а в Последней жизни он будет в числе праведников.

١٣٠ - ﴿وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ﴾ أي: ما يزهد، وينصرف عن ملة إبراهيم- وهي الحنيفية السمحة، أو الإسلام- أحد فيتركها ﴿إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ أي: خسر نفسه بتركه الحق إلى الضلال، أو :حملها على السفه والجهل. أو: جهل أمر نفسه وأنها مخلوقة لله تعالى يجب عليها عبادته وطاعته. أو: امتهنها وأذلها ورضي لها بالدون. أو: استخف بها فأهلكها. والسفه: خفة في النفس لنقصان العقل في أمور الدين أو الدنيا. ﴿وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ ﴾ أي: اخترناه فيها بالرسالة والنبوة والخلة والإمامة. ﴿وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ الذين لهم الدرجات العلا.

2:131Страница 20

إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١

Вот сказал Господь Ибрахиму (Аврааму): «Покорись!». Он сказал: «Я покорился Господу миров».

١٣١ - ﴿إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ﴾ أي: انقد لله، واستسلم له، وأخلص له العبادة والدين، واستقم على الإسلام واثبت على التوحيد. ﴿قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ شرعاً وقدراً، وإخلاصاً وتوحيداً، و قولا و عملا.

2:132Страница 20

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢

Ибрахим (Авраам) и Йакуб (Иаков) заповедали это своим сыновьям. Йакуб (Иаков) сказал: «О сыновья мои! Аллах избрал для вас религию. И умирайте не иначе, как будучи мусульманами».

١٣٢ - ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ [وفي قراءة: (وأوصى)] أي: أوصى إبراهيم بنيه بوصية الله له، وهي التمسك بملة الإسلام أو بقول كلمة: (أسلمت لرب العالمين). ﴿وَيَعۡقُوبُ﴾ أي: وأوصى يعقوب بنيه- كما أوصى إبراهيم بنيه- قائلاً: ﴿يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ﴾ أي: اختار لكم دين التوحيد، وهو دين الإخلاص لله في العبادة والطاعة والاستسلام والانقياد لحكمه ، فليس عند الله دين مرضي سواه ، وهو دين الإسـلام ﴿ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ أي: الزمـوا الإسلام قولاً وعملاً ولا تفارقوه، واثبتوا عليه إلى مصادفة الموت، فإن غالب أمر المرء أن يموت على ما كان عليه في حياته، ويبعث على ما مات عليه.

2:133Страница 20

أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣

Или же вы находились рядом, когда смерть явилась к Йакубу (Иакову)? Он сказал своим сыновьям: «Кому вы будете поклоняться после меня?». Они сказали: «Мы будем поклоняться твоему Богу и Богу твоих отцов - Ибрахима (Авраама), Исмаила (Измаила) и Исхака (Исаака), Единственному Богу. Ему одному мы покоряемся».

١٣٣ - ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ﴾ أي: بل أكنتم حضوراً. والهمزة بمعنى النفي أي: ما كنتم شهداء، فكيف تنسبون إليه ما لا يليق به؟﴿إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ﴾ أي: مقدماته وأسبابـه ﴿إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ﴾ على وجه الاختبار لهم، ولتقر عينه في حياته بامتثالهم وصيته ﴿مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ﴾ أي: من بعد موتي ﴿قَالُواْ﴾ له بما قرت به عينه: ﴿نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ﴾ وعدّ إسماعيل من الآباء تغليباً، لأن العم بمنزلة الأب. واستدل به من جعل الجد أباً، وحجب به الإخوة في الميراث، كما هو قول الصدّيق، فيما حكاه البخاري عنه.﴿إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا﴾ لا نشرك به شيئاً، ولا نعدل به أحدا سواه. وهو بدل من «إلهك». ﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ أي: مطيعون له منقادون، خاضعون، فجمعوا بين التوحيد والعمل. وكان اليهود يزعمون أنهم على ملة إبراهيم، ومن بعده يعقوب، وأنه لما مات أوصى بنيه باليهودية، فرد الله عليهم هذا الزعم وأكذبهم، فهم لم يحضروا يعقوب وقت موته، فكيف ينسبون إليه ما لا يليق به؟

2:134Страница 20

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤

Этот народ уже миновал. Они получат то, что они заслужили, а вы получите то, что вы заслужили, и вы не будете спрошены о том, что они совершали.

١٣٤ - ﴿تِلۡكَ﴾ إشارة إلى إبراهيم ويعقوب وبنيهما- وهو مبتدأ أنث لتأنيث خبره- ﴿أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ أي: جيل أو جماعة مضت وسلفت. ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ﴾ من العمل، أي: جزاؤه ﴿وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ﴾ من العمل، أي: جزاؤه. ﴿وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ كما لا يسألون هم عن أعمالكم ، فلا ينفع أحد كسب غيره، ولا يسأل أحد عن أعمال غيره. وفي الآية: تحذير لليهود الذين رفضوا اتباع النبي ﷺ مغترين بانتسابهم إلى سلف صالح، ومتكلين عليه، فلكل من الفريقين كسبه، لا ينتفع الأبناء بكسب الآباء ولا ينالهم منه شيء، فلا ينتفعون بحسناتهم ولا يؤاخذون بسيئاتهم. وعند مسلم من حديث طويل عن أبي هريرة مرفوعاً: «من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه».

2:135Страница 21

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

Они сказали: «Обратитесь в иудаизм или христианство, и вы последуете прямым путем». Скажи: «Нет, в религию Ибрахима (Авраама), который был ханифом и не был одним из многобожников».

١٣٥ - أسباب نزول الآية:أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: قال عبد الله بن صوريا لرسول الله ﷺ: ما الهدى إلا ما نحن عليه، فاتبعنا يا محمد تهتد، وقالت النصارى مثل ذلك. فنزلت الآية.﴿وَقَالُواْ﴾ أي: اليهود والنصارى- يهود المدينة ونصارى نجران- للمسلمين : ﴿كُونُواْ هُودًا﴾ أي: يهودا ﴿أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ﴾ أي: تكونوا على الحق، و«أو» للتفصيل. ﴿قُلۡ﴾ لهم: ﴿بَلۡ﴾ نتبع ونكون على﴿مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ ﴾ أي: مائلاً عن الضلال والباطل إلى الهدى والحق، أو مائلاً عن الأديان الباطلة كلها إلى الدين القيم، أو مستقيماً مخلصاً قائماً بالتوحيد تاركا للشرك والتنديد. وحنيف: جمعه حنفاء، وأصله من الحنف، وهو الميل في إبهام القدمين من كل واحدة إلى صاحبتها، يقال: حنف يحنف: مال، وتحنف إليه، أي: مال إليه، وتحنف: تحرى طريق الاستقامة، والحنيف: المسلم، والحنيفية: دين الإسلام. ﴿وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ فيه تعريض باليهود والنصارى، أي: ما كان على هذه الحالة من الشرك بالله، بل كان مقبلاً على الله قائماً بالتوحيد، معرضاً عما سواه، تاركاً للشرك والتنديد.

2:136Страница 21

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Скажите: «Мы уверовали в Аллаха, а также в то, что было ниспослано нам и что было ниспослано Ибрахиму (Аврааму), Исмаилу (Измаилу), Исхаку (Исааку), Йакубу (Иакову) и коленам (двенадцати сыновьям Йакуба), что было даровано Мусе (Моисею) и Исе (Иисусу) и что было даровано пророкам их Господом. Мы не делаем различий между ними, и Ему одному мы покоряемся».

١٣٦ - ﴿قُولُوٓاْ﴾ أي: بألسنتكم، متواطئة عليها قلوبكم اعتقادا، مصدقة لها جوارحكم عملاً. وهذا الخطاب للمسلمين، وفيه إرشاد إلى القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء، وإشارة إلى الإعلان بالعقيدة، والصدع بها، والدعوة إليها، إذ هي أصل الدين وأساسه.﴿ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بوحدانيته وربوبيته وألوهيته وكمال صفاته وجلالها. وفيه إشارة إلى أن المؤمنين كالجسد الواحد ووجوب الاعتصام بحبل الله، لصدور الفعل منسوباً إلى جميع الأمة، ودلالة على وجوب إضافة الإنسان الإيمان إلى نفسه على وجه التقييد. وفي الحديث عند البخاري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:«لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وما أنزل الله».﴿وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا﴾ أي: من القرآن والسنة مفصلاً، لقوله تعالى: (وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة)النساء(١١٣). ﴿وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ﴾ من الصحف ﴿وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ﴾ من الأحكام التي كانوا متعبدين بها. (والأسباط) هم أولاد يعقوب الاثنا عشر أو أحفاده، جمع سبط ، وهو ولد الولد، وسموا أسباطاً بالنسبة لإسحق وإبراهيم عليهما السلام. وقيل: هم أحفاد يعقوب ، أي: أولاد أولاده، وكانوا كثيرين. وقيل: الأسباط في بني إسرائيل، كالقبائل في العرب من بني إسماعيل. وقيل: سموا أسباطا من السبط، وهو الشجرة ذات الأغصان الكثيرة، لأنهم في الكثرة بمنزلتها.﴿وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾ من التوراة ﴿وَعِيسَىٰ﴾ من الإنجيل ﴿وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ﴾ من الكتـب المنزلـة والشرائع والآيات البينات، كل ذلك على وجه العموم والشمول والإجمال. ففيه الإيمان بجميع رسل الله وأنبيائه، والكتب المنزلة إليهم عموماً وخصوصا، ونص في الآية على أعيانهم وأجمل ذكر بقيتهم. وفي قوله: (وما أوتي النبيون من ربهم) دلالة على أن عطية الدين هي العطية الحقيقية المتصلة بسعادة الدارين.وفيه إرشاد إلى أن الأنبياء مبلغون عن الله دينه، ليس لهم من الأمر شي.وفي قوله: (من ربهم) إشارة إلى أنه من كمال ربوبيته تعالى لعباده أن لا يتركهم سدى، فأرسل إليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب والشرائع. وفيه أن كل واحد منهم يصدق الآخر و يوافقه ويشهد له بالحق لكونهم مبلغين عن ربهم، قال تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا)النساء(٩٠).﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ﴾ أي: لا نتـولى بعضهـم ونتبرأ من بعض في الإيمان فنؤمن ببعض ونكفر ببعض، كما فعلت اليهود والنصارى، بل نؤمن بهم وبكتبهم كلهم، ولا نكون كما قال الله فيهم: (ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا)النساء(١٥٠).﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ أي: خاضعون لعظمته منقادون لأوامره، مخلصون له في عبادته وطاعته ظاهراً وباطناً. وقد اشتملت هذه الآية الكريمة على مايلي:أنواع التوحيد الثلاثة: الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، في قوله: (آمنا بالله).وقد تقدم ذلك في تفسير سورة الفاتحة.الإيمان بجميع الرسل وجميع الكتب على وجه العموم والإجمال، والإيمان بمحمد ﷺ وشريعته على وجه الخصوص والتفصيل، فشملت بذلك جميع مراتب الإيمان.التصديق بالقلب اعتقاداً، وباللسان قولا، وبالجوارح عملا، والإخلاص لله في ذلك كله.

2:137Страница 21

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

Если они уверуют в то, во что уверовали вы, то последуют прямым путем. Если же они отвернутся, то окажутся в разладе с истиной. Аллах избавит тебя от них, ибо Он - Слышащий, Знающий.

١٣٧ - ﴿فَإِنۡ ءَامَنُواْ﴾ أي: أهل الكتاب من اليهود والنصارى ﴿بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ﴾ أيها المؤمنون، أي: من الإيمان بجميع كتب الله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم ﴿فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ﴾ أي: أصابوا الحق وأرشدوا إليه. ﴿وَّإِن تَوَلَّوۡاْ﴾ أي: أعرضوا عن الحق إلى الباطل، والهدى إلى الضلال بعد قيام الحجة عليهم ﴿فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ ﴾ أي: في مخالفة لله تعالى ومعاداة،ومحادة له ومعاندة، وقيل: في فراق ومنازعة ومحاربة. مأخوذ من الشق: وهو الجانب، لأن كل واحد من الفريقين يكون في شق غير شق صاحبه، فالمشاق: هو الذي يكون في شق، والله ورسوله في شق، أو من قولهم: شق العصا، إذا أظهر العداوة. ﴿فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ﴾ شقاقهم، وينصرك عليهم، ويظفرك بهم، وهو وعد من الله تعالى لنبيه ﷺ أنه كافيه مؤونة من خالفه وعاداه وعانده من المتولين المعرضين عن الحق. ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾ لأقوالهـم ﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾ بأعمالهم وأحوالهم ظاهرها وباطنها. وقد كفاه الله إياهم بقتل قريظة، ونفي النضير، وضرب الجزية عليهم.

2:138Страница 21

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

Скажи: «Такова религия Аллаха! А чья религия может быть лучше религии Аллаха? Ему одному мы поклоняемся».

١٣٨ - ﴿صِبۡغَةَ ٱللَّهِ﴾ أي: دين الله، أو فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهي الإيمان أو الشريعة. والمعنى: الزموا صبغة الله، أي دينه، وتمسكوا به، وقوموا به خير قيام. والصبغة -كجلسة-: من صبغ، وهي الحالة التي يقع عليها الصبغ، وعبر بها عن التطهير بالإيمان ، لظهور أثره عليهم، كظهور أثر الصبغ على المصبوغ، و لتداخلِه في قلوبهم تداخُلَه، وصيرورته حلية لهم. و(صبغة الله) مصدر مؤكد ل (آمنا)، منصوب بفعل مقدر، تقديره: صبغنا الله صبغته .﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ ﴾ أي : لا أحد أحسن صبغة من صبغته ﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ﴾ أي: خاضعون، مخلصون، متابعون ، وهو بيان لهذه الصبغة. والعبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال، والأقوال الظاهرة والباطنة، ولا تكون كذلك حتى يشرعها الله على لسان رسوله.والإخلاص: أن يقصد العبد وجه الله وحده في تلك الأعمال والأقوال. وتقديم المعمول: (له) على العامل: (عابدون) يؤذن بالحصر. والوصف باسم الفاعل (عابدون) للدلالة على أن اتصافهم بذلك مؤذن بالثبات والاستقرار.

2:139Страница 21

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Скажи: «Неужели вы станете препираться с нами относительно Аллаха, тогда как Он является нашим Господом и вашим Господом. Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши деяния, и мы искренни перед Ним».

١٣٩ - ﴿قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ﴾ أي: أتجادلوننا وتناظروننا في توحيد الله، والإخلاص له واتباع أوامره، وترك زواجره. أو: أتخاصموننا في اصطفاء الله نبياً من العرب. والمحاجة: هي المجادلة بين اثنين فأكثر، متعلقة بالمسائل الخلافية، يجتهد كل خصم في إقامة الحجة لنصرة قوله وإبطال قول خصمه. والمعتبر فيها: أن تكون بالتي هي أحسن، فإن خرجت عنه صارت مماراة ومخاصمة لا خير فيها. ﴿وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ﴾ أي: ونحن وأنتم سواء في ربوبيته لنا، وعبوديتنا له، فكيف تدعون أنكم أولى بالله أو بدينه منا، فله أن يصطفي من عباده من يشاء.﴿وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا﴾ نجازى بها ﴿وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ تجازون بها ، فنحن براء منكم ومما تعبدون من دون الله. ﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ﴾ في الدين والعبادة، والتوجه والقول والعمل. فالإخلاص هو المعيار الذي يكون به التفاضل، والخصلة التي يكون صاحبها أولى بالله سبحانه من غيره.

2:140Страница 21

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠

Неужели вы скажете, что Ибрахим (Авраам), Исмаил (Измаил), Исхак (Исаак), Йакуб (Иаков) и колена (двенадцать сыновей Йакуба) были иудеями или христианами? Скажи: «Вы лучше знаете или же Аллах? Кто может быть несправедливее того, кто скрыл имеющееся у него от Аллаха свидетельство? Аллах не пребывает в неведении относительно того, что вы совершаете».

١٤٠ - ﴿أَمۡ تَقُولُونَ﴾ أي: بل أتقولون [وفي قراءة: بالياء (أم يقولون)] أي: اليهود و النصارى ﴿ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾ على ملتكم ودينكم مع أنهم كانوا قبل موسى وعيسى؟﴿قُلۡ﴾ لهم: ﴿ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ﴾ أي: هل أنتم أعلم يا أهل الكتاب أم الله سبحانه وتعالى؟ فأنتم تدعون أنهم كانوا هودا أو نصارى، والله أخبر أنهم لم يكونوا كذلك. قال تعالى: (ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانيا ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين)آل عمران ( ٦٧).﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ﴾ أي: أخفى عن الناس ﴿شَهَٰدَةً عِندَهُۥ﴾ أي: كائنة وثابتة ومودعة ﴿مِنَ ٱللَّهِۗ﴾ أي: لا أحد أظلم ممن كتم شهادة الله عنده في التوراة والإنجيل، بأن الدين عند الله الإسلام وأن محمداً رسول الله، وأن إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط ما كانوا يهوداً ولا نصارى. ثم لم يكتفوا بكتم الشهادة، بل ادعوا ما هو مخالف لها ، فجمعوا بين كتم الحق وعدم النطق به، وإظهار الباطل والدعوة إليه، وهذا أقبح الظلم. ﴿وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ أي: فعلمه محيط بكم وبعملكم، وسيجزيكم عليه. وفيه تهديد ووعيد شديد لهم.

2:141Страница 21

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١

Этот народ уже миновал. Они получат то, что они заслужили, а вы получите то, что вы заслужили, и вы не будете спрошены о том, что они совершали.

١٤١ - ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ أي: جيل أو جماعة مضت وسلفت ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ﴾ أي: لهم أعمالهم ولكم أعمالكم ﴿وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ أي: فليس بمغن عنكم انتسابكم إليهم من غير متابعة منكم لهم، حتى تكونوا منقادين مثلهم لأوامر الله واتباع رسله.وقد تقدم تفسيرها في آية: (١٣٤) وكررها هنا لقطع التعلق بالمخلوقين، والانتساب إلى الأنبياء والصالحين، فالمعول عليه عمل الإنسان، لا عمل آبائه وأسلافه، إذ عائد النفع بخير الأعمال، لا بالانتساب للرجال. والله تعالى أعلم.

2:142Страница 22

۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢

Глупые люди скажут: «Что заставило их отвернуться от киблы, к которой они поворачивались лицом прежде?». Скажи: «Восток и запад принадлежат Аллаху. Он наставляет, кого пожелает, на прямой путь».

١٤٢ - أسباب نزول الآيات: (١٤٢)-(١٤٤):عن البراء أن رسول الله ﷺ صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها- أي: قِبل مكة- صلاة العصر. وكان الذي قد مات على القبلة قَبل أن تحول قِبل البيت رجالاً قتلوا لم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) الآية. رواه البخاري و مسلم من وجه آخر، والترمذي والنسائي و البيهقي . وأخرج محمد بن إسحق، عن البراء، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي نحو بيت المقدس، ويكثر النظر في السماء ينتظر أمر الله، فأنزل الله: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام)، فقال رجال من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات منا قبل أن نصرف إلى القبلة، وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس؟ فأنزل الله: (وما كان الله ليضيع إيمانكم). وقال السفهاء من الناس- وهم أهل الكتاب-: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله: (سيقول السفهاء من الناس) الآية. وروى ابن أبي حاتم، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ لما هاجر إلى المدينة، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهراً، وكان رسول الله ﷺ يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء، فأنزل الله: (فولوا وجوهكم شطره) أي: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود. وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله: (قل لله المشرق والمغرب) الآية. ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ﴾ أي: خفاف الأحلام، ضعفاء العقول، أو الجهال الطاعنون في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة. والسفهاء : جمع سفيه، من السفه: وهو الخفة الناشئة عن نقصان العقل. ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ وهم: اليهود والمنافقون والمشركون ومن شاكلهم في إنكار تحويل القبلة. ﴿مَا وَلَّىٰهُمۡ﴾ أي: أي شيء صرفهم وحوّلهم؟- يعنون: النبي ﷺ والمسلمين- ﴿عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ﴾أي: على استقبالها في الصلاة، وهي : القبلة التي كانوا يصلون إليها نحو بيت المقدس. والإتيان بالسين الدالة على الاستقبال في قوله: (سيقول): من الإخبار بالغيب. وقد كان رسول الله ﷺ يصلي إلى بيت المقدس منذ قدم المدينة- وقبل ذلك في مكة، قاله ابن عباس والجمهور- وبعد ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهراً على مقدمه أمر بالصلاة إلى الكعبة، فأخبره الله تعالى بما سيقولونه قبل أن يقولوه، ليوطن نفسه عليه، وأعلمه الجواب عنه، وهو قوله: (قل لله المشرق والمغرب) الآية. وهذا من أعلام النبوة. وقيل: إنه أخبره به بعدما وقع، وأتى بالسين مع مضي القول لاستمرارهم عليه.﴿قُل﴾ لهم مجيباً: ﴿لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ﴾ أي: الجهات كلها، فله أن يأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء، فليس جهة من الجهات خارجة عن ملكه، فلا اعتراض على حكمه وأمره.﴿يَهۡدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته وتوفيقه ﴿إِلَىٰ صِرَٰطٖ﴾ أي: طريق ﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾ وهو دين الإسلام. وفي الآية: إشعار بأن تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة من الهداية للنبي ﷺ ولأهل ملته إلى الصراط المستقيم. وفي الحديث عند أحمد عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ-يعني: في أهل الكتاب-: «إنهم لا يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على يوم الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، و على القبلة التي هدانا الله لها و ضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين».

2:143Страница 22

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣

Мы сделали вас общиной, придерживающейся середины, чтобы вы свидетельствовали обо всем человечестве, а Посланник свидетельствовал о вас самих. Мы назначили киблу, к которой ты поворачивался лицом прежде, только для того, чтобы отличить тех, кто последует за Посланником, от тех, кто повернется вспять. Это оказалось тяжело для всех, кроме тех, кого Аллах повел прямым путем. Аллах никогда не даст пропасть вашей вере. Воистину, Аллах сострадателен и милосерден к людям.

١٤٣ - ﴿وَكَذَٰلِكَ﴾ أي: وكما هديناكم إلى قبلة هي أوسط القبل، واخترناها لكم جعلاً ﴿جَعَلۡنَٰكُمۡ﴾ يا أمة محمد ﷺ ﴿أُمَّةٗ وَسَطٗا﴾ أي: عدولاً خياراً، أو متوسطين، معتدلين في الدين غير مُفْرطين ولا مفرّطين فيه- كاليهود والمشركين، وكالنصارى والصابئين- تجمعون بين العلم بالحق والعمل به. والوسط: العدل والخيار والأجود، يقال: قريش أوسط العرب داراً ، أي: خيرها، ومحمد ﷺ وسط في قومه: أي أشرفهم نسباً. ووسط الشيء في الأصل: ماله طرفان متساويان في القدر، واستعير للخصال الحميدة، لكونها أوساطاً لطرفي الخصال الذميمة، ثم أطلق على المتصف بها، من باب إطلاق اسم الحال على المحل، لاعتداله وبعده عن طرفي الإفراط والتفريط الذميمين.والعرب تقول: حب التناهي شطط، خير الأمور الوسط. ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً، خصها بأكمل الشرائع، وأقوم المناهج، وأوضح المسالك ﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ أي: حجة عليهـم يوم القيامـة أن رسلهـم وأنبياءهـم قــد بلغوهـم رسـالات ربهــم ﴿وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ﴾ أي: حجة عليكم بتبليغه لكم وإخباره أن الرسل قد بلغوا عن ربهم. وقيل: المعنى: النبي يبين لكم وأنتم تبينون لمن بعدكم. وفي الحديث عند البخاري والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فذلك قوله: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً) قال: والوسط العدل، فتدعون فتشهدون له بالبلاغ، ثم أشهد عليكم». وروى ابن مردويه عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «أنا وأمتي يوم القيامة على كوم مشرفين على الخلائق، ما من الناس أحد إلا ودَّ أنه منا، وما من نبي كذبه قومه إلا ونحن نشهد أنه قد بلغ رسالة ربه عز وجل».وفي الآية: دليل على أن إجماع هذه الأمة حجة قاطعة، وأنهم لا يجتمعون على الخطأ، لإطلاق قوله: (وسطاً). وفيها كذلك: اشتراط العدالة في الحكم والشهادة والفتيا.﴿وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ﴾ أي: ما شرعنا القبلة التي كنت عليها أولا، وهي استقبال بيت المقدس.أو بمعنى: التي صرت عليها الآن، وهي الكعبة ﴿إِلَّا لِنَعۡلَمَ﴾ علم ظهور وتحقق يتعلق به الثواب والعقاب- وإلا فالله تعالى عالم بكل الأمور قبل وجودها- أي: لنمتحن ونبتلي ونختبر. ﴿مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ﴾ فيصدقه ويطيعه ويؤمن بكل ما جاء به، ويستقبل معه حيثما توجه ﴿مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ﴾ مـرتداً عن دينه، معرضاً عن الحق، متبعاً هواه، وظاناً أن النبي ﷺ في حيرة من أمره، عند تحويل القبلة إلى الكعبة. يقال لكل تارك أمر، وآخذ في غيره: انقلب على عقبه،وذلك إذا انصرف عما كان فيه إلى الذي كان تاركاً له فأخذه. ﴿وَإِن كَانَتۡ﴾ التولية، أو صرف التوجه عن بيت المقدس إلى الكعبة ﴿لَكَبِيرَةً﴾ أي: شاقة، ثقيلة على النفوس، صعبة على الناس. ﴿إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ﴾ قلوبهـم إلى اتباعـك، والإيمان بك، والتصديق بما جئت به، والعلم بأن الله يكلف عباده بما يشاء، فينسخ ما يشاء، ويثبت ما يشاء، وله الحكمة البالغة في ذلك كله. ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ﴾ أي: وما كان الله مريداً لإضاعة إيمانكم، أي: صلاتكم إلى بيت المقدس. والمعنى: ما كان يضيع ثوابها عند الله.وقيل: ما كان الله مريداً لإضاعة ثباتكم على الإيمان بالله والرسول عند تحويل القبلة، وعدم ارتيابكم كما ارتاب غيركم، بل يجازيكم عليه بالحسنى. فالإيمان على المعنى الأول، مجاز عن الصلاة، وهو من إطلاق اللازم على ملزومه بقرينة المقام. وفي الصحيح عن البراء قال: «مات قوم كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فقال الناس: ما حالهم في ذلك؟ فأنزل الله:(وما كان الله ليضيع إيمانكم)». وحفظ الإيمان نوعان:حفظ عن الضياع والبطلان، بعصمته تعالى للمؤمنين عن كل مفسد ومزيل له ومنقص لدرجته.وحفظ بتنميته لهم، وتوفيقهم لما يزداد به إيمانهم ويكمل به إيقانهم. وفي هذه الآية دليل لمذهب أهل السنة والجماعة على أن الإيمان تدخل فيه أعمال الجوارح. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ﴾ أي: بالمؤمنين ﴿لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ أي: شديد الرحمة بهم وعظيمها، بتمام نعمته عليهم، وعدم إضاعة أعمالهم. والرؤوف: كثير الرأفة، وهي أشد الرحمة. [وفي قراءة: (لرؤف) بدون واو بعد الهمزة]. وقد قيل: إنه ﷺ كان يصلي إلى الكعبة أولا في مكة، فلما هاجر أمر باستقبال بيت المقدس، تألفا لليهود، فصلى إليه ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ، ثم حول عنها. و عن ابن عباس و الجمهور: أنه كان يصلي في مكة إلى بيت المقدس.قلت : و هو المتعين ، لأن خلافه يستلزم النسخ مرتين. و الله أعلم .

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English