Аль-Джами аль-ваджизАль‑Касас · 28:60–88

Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском

Аль-Касас 28:60–88

28:60Страница 393

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠

Все, что вам даровано, является всего лишь преходящим благом мирской жизни и ее украшением, а у Аллаха - нечто более прекрасное и долговечное. Неужели вы не разумеете?

٦٠ - ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ﴾ من الأموال والأولاد والرّياش ﴿فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ﴾ تتمتّعون به مدّة حياتكم، ثم يزول عنكم وتزولون عنه ﴿ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ من الثواب والجزاء، أو: النعيم المقيم والعيش الكريم ﴿خَيۡرٞ﴾ من ذلك الزائل الفاني، لأن لذّته خالصة عن شائبة الكدر والألم ﴿وَأَبۡقَىٰٓۚ﴾ لدوامه أبداً، وسرعة انقضاء ذلك ﴿أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾ [و في قراءة: بالياء(أفلا يعقلون)] أن الباقي خير من الفاني؟والآية كقوله تعالى:(ما عندكم ينفد وما عند الله باق)النحل(٩٦) وقوله:(وما عند الله خير للأبرار)آل عمران(١٩٨) وقوله:(وما الحياة الدنيا في الآخرة إلاّ متاع)الرعد(٢٦).وفي الحديث عند مسلم و أحمد - و اللفظ له -: أن رسول الله ﷺ قال:«والله ما الحياة الدنيا في الآخرة إلاّ كما يغمس أحدكم أصبعه في اليمّ، فلينظر ماذا يرجع إليه».

28:61Страница 393

أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١

Неужели тот, кому Мы дали прекрасное обещание, с которым он непременно встретится, равен тому, кого Мы наделили преходящими благами мирской жизни и кто в День воскресения предстанет в числе обитателей Ада?

٦١ - ﴿أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا﴾ بالجنّة على الإيمان و صالح الأعمال ﴿فَهُوَ لَٰقِيهِ﴾ أي: مصيبه ومدركه لا محالة ﴿كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ مع سرعة زواله وانقضائه ﴿ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ﴾ النّار؟ أي: المُشْهدين عذاب الله، وأليم عقابه، أي: فهل يستويان؟ جمع مُحضَر، اسم مفعول من أحضره.وأغلب ما يُستعمل الإحضار في العذاب، كقوله (ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين)الصافات(٥٧)، وقوله:(ولقد علمت الجِنّة إنهم لمحضرون)الصافات(١٥٨).

28:62Страница 393

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢

В тот день Он воззовет к ним и скажет: «Где же Мои сотоварищи, о существовании которых вы предполагали?».

٦٢ - ﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ﴾ أي: واذكر يوم ينادي الله سبحانه هؤلاء المشركين به شركاء ﴿فَيَقُولُ﴾ لهم تبكيتا و تقريعا: ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ﴾ من الأصنام والأنداد والأوثان ﴿ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾أنهم شركاء لي، ينصرونكم ويشفعون لكم؟وهذا النداء كما قال الله تعالى: (وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون)الأنعام(٩٤).

28:63Страница 393

قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣

Тогда те, относительно которых подтвердилось Слово, скажут: «Господь наш! Вот те, которых мы ввели в заблуждение. Мы ввели их в заблуждение, потому что сами были заблудшими. Мы отрекаемся от них перед Тобой. Не нам они поклонялись».

٦٣ - ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ﴾ بدخول النّار، أي: وجب عليهم العذاب، أو: ثبت عليهم مقتضاه وتحقّق، وهو قوله:(لأملأن جهنم من الجِنّة والناس أجمعين)هود(١١٩) ونحوه من آيات الوعيد.و الذين حقّ عليهم القول: هم رؤساء الضلال، الذين اتخذهم أتباعهم شركاء لله، بأن أطاعوهم في كل أمر، كالشياطين و رؤساء الكفر وقادته.أي: قالوا مقرّين بغوايتهم وإغوائهم: ﴿رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ﴾ أي: دعوناهم إلى الغواية والضلالة، وهم: الأتباع، فاتبعونا ﴿أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ﴾ أي: أضللناهم بطريق الوسوسة والتسويل، لا بالإكراه والإلجاء، فغووْا وضلّوا باختيارهم، كما غوينا وضللنا باختيارنا.أو: غووْا غيّا وضلالاً، مثل غيّنا وضلالنا، فنحن وهم في ذلك سواء.﴿تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ﴾ من ولايتهم ونصرتهم ومن عبادتهم إيّانا، أي: نحن برآء منهم، ومـن عملهـم وعبادتهـم ﴿مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ﴾ وإنما كانوا يعبدون أهواءهم وشهواتهم.والمعنى: أن رؤساء الكفر والضلال من الجنّ والإنس، تبرأو ممن أطاعهم، فشهدوا على أتباعهم أنهم أغووهم، فاتبعوهم في غوايتهم، ثم تبرأوا من عبادتهم.و الآية كما قال تعالى: (كلاّ سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدّا)مريم(٨٢) وقال:(وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين)الأحقاف(٦) وقال حكاية عن إبراهيم عليه السلام لقومه:(ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا)العنكبوت(٢٥) وقال تعالى:(إذ تبرأ الذين اتُّبعوا من الذين اتَّبعوا)البقرة(١٦٦).

28:64Страница 393

وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤

Им скажут: «Призовите своих сотоварищей!». Они призовут их, но те не ответят им, и тогда они увидят наказание. О, если бы они следовали прямым путем!

٦٤ - ﴿وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ﴾ من الأصنام والأنداد والأوثان، الذين زعمتم أنهم شركاء لله، لينصروكم، ويدفعوا عنكم ويشفعوا لكم، ويخلّصوكم مما أنتم فيه، كما كنتم تدعونهم في الدنيـا﴿فَدَعَوۡهُمۡ﴾ عند ذلك ﴿فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ﴾ دعاءهم، ولا أغنوا عنهم من عذاب الله من شيء ﴿وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ﴾ أي: أبصروه عياناً، و تيقّـنوا أنهم صائـرون إلى النـار لا محالة .﴿لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ﴾ لوجهٍ من وجوه الحيل، يدفعون به العذاب عنهم، لدفعوه به.أو: لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين، لما رأوا العذاب في الآخرة.و الآية كقوله تعالى:(ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقاً ٥٢ ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ٥٣)الكهف(٥٢ - ٥٣).

28:65Страница 393

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥

В тот день Он воззовет к ним и скажет: «Что вы ответили посланникам?».

٦٥ - ﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ﴾ أي: واذكر يوم يناديهـم الله﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ فيما أُرسلوا به إليكم، أي: ماذا كان جوابكم للمرسلين إليكم، وكيف كان حالكم معهم؟ التصديق والمتابعة، أم التكذيب والمخالفة ؟

28:66Страница 393

فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦

В тот день известия будут сокрыты от них, и они не будут расспрашивать друг друга.

٦٦ - ﴿فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ﴾ أي: خفيت عليهم الحُجج ، واشتبهت عليهم الأخبار المنجية في الجواب ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ فلم يجدوا حجّة ولا خبراً لهم فيه نجاة، فيحتجّون،و ذلك من شدّة الحيرة وفرط الدهشة ﴿فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ عنه، أي: لا يسأل بعضهم بعضا، ولا ينطقون بحجّة، ولا يدرون بما يجيبون، فإن الله قد أعذر إليهم في الدنيا، فلا يكون لهم عذر ولا حجّة يوم القيامة. و المعنى: صارت الأنباء كالعمى عليهم، فلا تهتدي إليهم ولا يجدون جوابا ينجيهم.

28:67Страница 393

فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧

А тот, кто раскаялся, уверовал и поступал праведно, возможно, окажется в числе преуспевших.

٦٧ - ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾ من الشرك والكفر والمعاصي ﴿وَءَامَنَ﴾ بالله فعبده، وبرسله فصدّقهم﴿وَعَمِلَ صَٰلِحٗا﴾ أي: عملاً صالحاً في الدنيا، موافقاً شرع الله، مخلصاً له فيه، متبعاً لرسله ﴿فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ﴾ أي: الفائزين بالمطلوب، من سعادة الدارين، الناجين من المرهوب، بوعد الله له، فإنه لا سبيل إلى الفلاح بدون هذه الأمور.و «عسى» من الله موجبة، بفضله ومنّته وعظيم كرمه.

28:68Страница 393

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨

Твой Господь создает, что пожелает, и избирает, но у них нет выбора. Аллах пречист и превыше тех, кого они приобщают в сотоварищи!

٦٨ - ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ خلقه﴿وَيَخۡتَارُۗ ﴾ ما يشاء اختياره، أي: ويصطفي ما يشاء اصطفاءه للهداية والإيمان.والآية تجهيل للمشركين في اختيارهم الشركاء، واصطفائهم إيّاهم آلهة وشفعاء.﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾ أي: الاختيار في شيء، أي: ما استقام لهؤلاء المشركين أن يصطفوا ما شاءوا، ويفضّلوا بعض مخلوقاته على بعض، فيجعلوا منها شفعاء وشركاء لله، بل الله يخلق ما يشاء، ويصطفي مما يخلق ما يشاء ، ويفضّل بعضاً من خلقه على بعض بما يشاء، فهو المنفرد بالخلق والاختيار ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ﴾ أي: تنزّه وتقدّس﴿وَتَعَٰلَىٰ﴾ أي: تبارك وتعاظم﴿عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ به من الأصنام والأنداد والشركاء، أو عن إشراكهم به مالا يخلق ولا يختار شيئاً.والخيره: الاختيار.وجملة:(ما كان لهم الخيرة) مؤكدة لما قبلها، كقوله تعالى:(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)الأحزاب(٣٦).

28:69Страница 393

وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩

Твой Господь знает то, что кроется в их груди, и то, что они обнаруживают.

٦٩ - ﴿وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ﴾ أي: ما تُضمره من الباطل والعداوة لرسول الله ﷺ والكيد والمكر لدينه، أو: ما تخفيه وتسرّه من الشرك﴿وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ أي: وما يظهرونه من ذلك، فهو عالم بما تكنّه الضمائر، وتخفيه السرائر، وتبديه الظواهر، من سائر خلقه، كقوله:(سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار)الرعد(١٠).

28:70Страница 393

وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠

Он - Аллах, кроме Которого нет иного божества. Ему надлежит хвала в первой жизни и в Последней жизни. Он принимает решения, и к Нему вы будете возвращены.

٧٠ - ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ﴾ المنفرد وحده بالإلهية، فلا معبود بحق سواء، كما أنه لا ربّ سواه ﴿لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ﴾ أي: في الدنيا﴿وَٱلۡأٓخِرَةِۖ﴾ أي: وفي الدار الآخرة، فهو المحمود في أفعاله بعدله وحكمته ﴿وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ﴾ أي: القضاء النافذ بين عباده بما شاء، من غير مشارك، فلا معقب لحكمه.وهو سبحانه الحاكم في الدارين: في الدنيا بحكمه القدريّ والدينيّ، وفي الآخرة بحكمه القدريّ والجزائي.﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ بالبعث والنشور، فيجازي كلّ عامل بعمله، إن خيراً فخير، وإن شراً فشرّ، المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.[و قرأ يعقوب الحضرمي بالبناء للفاعل: (و إليه تَرْجِعون) أي: تصيرون يوم القيامة].

28:71Страница 394

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١

Скажи: «Как вы думаете, какой бог, кроме Аллаха, сможет принести вам свет, если Аллах продлит вам ночь до Дня воскресения? Неужели вы не слышите?».

٧١ - ﴿قُلۡ﴾ يا محمد لأهل مكّة وغيرهم:﴿أَرَءَيۡتُمۡ﴾ أي: أخبروني﴿إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا﴾ أي: مستمراً دائماً مطّردا لا ينقطع﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾.والسّرمد: دوام الزّمان من ليل أو نهار.﴿مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ﴾ بزعمكم ﴿يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ﴾ أي: بنور أو نهار، تطلبون فيه عيشكم وكسبكم، وتبصرون فيه ما تحتاجون إليه من أموركم ومصالحكم، وتستأنسون بسببه؟﴿أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾ ذلك، سماع تفهّم وقبول، وتفكر وتدبّر وانقياد ؟

28:72Страница 394

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٧٢

Скажи: «Как вы думаете, какой бог, кроме Аллаха, сможет принести вам ночь, чтобы вы могли отдохнуть во время нее, если Аллах продлит вам день до Дня воскресения? Неужели вы не видите?».

٧٢ - ﴿قُلۡ﴾ لهم: ﴿أَرَءَيۡتُمۡ﴾ أي: أخبروني﴿إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا﴾ أي: دائماً مستمراً مطّرداً﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ﴾ بزعمكم﴿يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ﴾ أي: تستقرّون فيه من التعب والنّصب، وتستريحون فيه من طلب المعاش والكسب؟﴿أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ هذه المنفعة إبصار متّعظ متيقّظ، فتنزجروا عما أنتم فيه من عبادة غير الله؟وفي الآيتين تنبيه إلى أن العبد ينبغي له أن يتدبّر نِعَم الله عليه، ويتبصّر فيها، ويقيس وجودها بحال عدمها، حتى يتنبّه عقله وقلبه لمواضع المنّة والفضل، بخلاف من جرى مع العوائد، وعمي قلبه عن الثناء على الله بنعمه، وغفل عقله عن التفكّر في آيات الله، فإن هذا لا يحدث له شكر ولا ذكر.وأمّا قوله في آية الليل:(أفلا تسمعون) وفي آية النهار:(أفلا تبصرون) فلأن سلطان السمع في الليل أبلغ من سلطان البصر، وعكسه في النهار.

28:73Страница 394

وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٣

По милости Своей Он сотворил для вас ночь и день, чтобы вы отдыхали во время нее и искали Его милость, - быть может, вы будете благодарны.

٧٣ - ﴿وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ بكم ﴿ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾ أي: خلقهما لكم ﴿لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ﴾ أي: في الليل ﴿وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ أي: في النّهار بالكسب والسعي﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ النّعمة فيهما، حيث جمع لكم في خلقهما بين الكسب والسعي، والراحة والسكون، فتستقيم بذلك حياتكم، كما قال تعالى: (وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً)الفرقان(٦٢).

28:74Страница 394

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٧٤

В тот день Он воззовет к ним и скажет: «Где же Мои сотоварищи, о существовании которых вы предполагали?».

٧٤ - ﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ﴾ أي: واذكر يوم يناديهم الله. وهو نداء ثان على سبيل التوبيخ والتقريع لمن عبد مع الله آلهة أخرى.﴿فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ﴾ من الأصنام والأنداد والأوثان وغيرهم﴿ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ أنهم شركائي؟ فهو الواحد الذي لا شريك له.

28:75Страница 394

وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٧٥

Из каждой общины Мы выберем свидетеля и скажем: «Приведите ваше доказательство!». Тогда они узнают, что истина - с Аллахом. И покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.

٧٥ - ﴿وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا﴾ أي: وأخرجنا منهم مَنْ يشهد عليهم يوم القيامة بما قالوا ، وهم: الأنبياء أو عدول كلّ أمة ﴿فَقُلۡنَا﴾ للمشركين أو لكل أمـة مـن تلك الأمـم: ﴿هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾ أي: حجتكم ودليلكم على صحّة شرككم بالله، أو على ما أنتم عليه من قول و عمل، أحق هو أم لا؟﴿فَعَلِمُوٓاْ﴾ عند ذلك ﴿أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ﴾ في الإلهية، وأنه وحده لا شريك له، فلا إله غيره، ولا ربّ سواه، فلم ينطقوا، ولم يجدوا جواباً.﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ أي: غـاب عنـهـم وبطل، وذهب واضمحلّ ما كانوا يختلقونه من الكذب والباطل في الدنيا بأن لله شركاء يستحقّون العبادة، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيراً.

28:76Страница 394

۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦

Воистину, Карун (Корей) был соплеменником Мусы, но притеснял их. Мы даровали ему столько сокровищ, что ключи от них были обременительны даже для нескольких силачей. Соплеменники сказали ему: «Не ликуй, ведь Аллах не любит тех, кто ликует.

٧٦ - ﴿إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ﴾ أي: من بني إسرائيل - قيل: كان ابن عمّ موسى عليه السلام ﴿فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ أي: جاوز الحدّ في التجبّر والتكبّر عليهم، وخرج عن طاعة موسى، وكفر بالله.أو: فطلب الفضل عليهم، وأن يكونوا تحت أمره، لقوته وغناه ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ﴾ أي: الأموال. والكنز: المال المدّخر.﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ﴾ أي: مفاتيح خزائن ماله، أو خزائنه ﴿لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ﴾ أي: لتُثْقِلُ المفاتحُ العُصبة، أو الجماعة الكثيرة، وتُميلهم من ثقلها، فلا يستطيعون حملها. والباء للتعدية، يقال: ناء به الحمل، أثقله وأماله، كما يقال: ذهب به وأذهبه، بمعنىً.والعصبة: الجماعة التي يتعصّب بعضهم لبعض، وخُصّت في العُرف بالعشرة إلى الأربعين.ومفاتح: جمع مِفْتَح – بكسر الميم – وهو ما يفتح به الباب، أو: المفاتح: الخزائن، جمع مَفْتح – بفتح الميم -.﴿إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ﴾ أي:اذكر حين قال له صالحو قومه من بني إسرائيل، على سبيل النصح والوعظ والإرشاد: ﴿لَا تَفۡرَحۡۖ﴾ بكثرة المال فرح بطر وأشر، أو: لا تبطر ولا تأشر ولا تبغ، دون القيام بحقّها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ﴾ أي: البطرين الأشرين، الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم.

28:77Страница 394

وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧

А посредством того, что Аллах даровал тебе, стремись к Последней обители, но не забывай о своей доле в этом мире! Твори добро, подобно тому, как Аллах сотворил добро для тебя, и не стремись распространять нечестие на земле, ведь Аллах не любит распространяющих нечестие».

٧٧ - ﴿وَٱبۡتَغِ﴾ أي: اطلب والتمس ﴿فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ﴾ من الأموال ﴿ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ﴾ بالعمل في طاعة الله ومرضاته، لا في التجبّر والبغي.﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ﴾ أي: ولا تترك حظّك من الطيّبات التي أحلّها الله لك في الدنيا، بأن تعمل فيها للآخرة.أو: خذ في الدنيا بنصيبك من الآخرة، فتعمل فيها بما ينجيك غداً.﴿وَأَحۡسِن﴾ إلى عباد الله﴿كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ﴾ بهذه الأموال، فوسّع عليك منها، بالصدقة ونحوها والنفقة في وجوه الخير وسُبله ﴿وَلَا تَبۡغِ﴾ أي: لا تطلب ﴿ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ﴾ بالعمل فيها بمعاصي لله، والاشتغال فيها بالنّعم عن المنعم، أو بالتكبّر والتجبّر والإساءة إلى خلق الله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ في الأرض، بل يمقتهم ، ويعاقب على ذلك أشدّ العقوبة.

28:78Страница 395

قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨

Он сказал: «Все это даровано мне благодаря знанию, которым я обладаю». Неужели он не знал, что до него Аллах погубил целые поколения, которые превосходили его мощью и накоплениями? Грешники не будут спрошены об их грехах.

٧٨ - ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ﴾ أي: المال ﴿عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ﴾ أي: على علم من الله بي وباستحقاقي له، وأنّي أهل لذلك، فلولا رضا الله عنّي، ومعرفته بفضلي، ما أُعطيت هذا المال.وهذا كقوله:(وإذا مسّ الإنسان ضرّ دعانا ثم إذا خوّلناه نعمة منّا قال إنما أوتيته على علم)يونس(١٢) أي: على علم من الله بي وبحالي. وقيل:(على علم عندي) بوجوه المكاسب والتجارات.قال تعالى – مبيّناً أن عطاءه ليس دليلاً على حُسن حالة المُعْطى -: ﴿ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ﴾أي: الأمم الخالية ﴿مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ﴾ للمال؟ فلو كان المال أو القوّة يدلاّن على فضيلة ومزية وأهليّة،لما أهْلكهم الله، ولكن أهلكهم مع ذلك بكفرهم وعدم شكرهم.﴿وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ لعلمه تعالى بها، فيعاقبهم ويعذّبهم الله على ما يعلمه منهم.أو: لا يُسألون عن ذنوبهم لكثرتها.أو: لا يسألون عن ذنوبهم سؤال استعتاب أو استعلام، كما قال تعالى: (ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يُستعتبون)النحل(٨٤) وقوله تعالى: (ولا يؤذن لهم فيعتذرون)المرسلات(٣٦) ولكنهم يُسألون سؤال توبيخ وتقرير، كما قال تعالى: (فوربّك لنسألنهم أجمعين ٩٢ عمّا كانوا يعملون ٩٣)الحجر(٩٢ - ٩٣).وقيل: لا يتوقف إهلاكه إيّاهم على سؤالهم ليعتذروا، بل متى حقّ عليهم القول بإجرامهم، أهلكهم بغتة بلا معاتبة وطلب عذر.

28:79Страница 395

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩

Он вышел к своему народу в своих украшениях. Те, которые желали мирской жизни, сказали: «Вот если бы у нас было то, что даровано Каруну (Корею)! Воистину, он обладает великой долей».

٧٩ - ﴿فَخَرَجَ﴾ أي: قارون ﴿عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ﴾ أي: في مظاهر غناه وترفه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا﴾ وزينتها: ﴿يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ﴾ من الدنيا ومتاعها وزخرفها وزهرتها، تمنّوا أن يكون لهم مثل ما أُعطي ﴿إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ﴾ أي: نصيب وافٍ وافرٍ في الدنيا.

28:80Страница 395

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠

А те, которым было даровано знание, сказали: «Горе вам! Вознаграждение Аллаха будет лучше для тех, которые уверовали и поступали праведно. Но не обретет этого никто, кроме терпеливых».

٨٠ - ﴿وَقَالَ﴾ لهم ﴿ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ﴾ بما وعد الله به المؤمنين في الآخرة: ﴿وَيۡلَكُمۡ﴾ أي: ألزمكم الله الويل.و هي كلمة أصلها الدعاء بالهلاك، منصوبة بمقدّر:«ألزمكم» ثم استعملت في الزّجر والبعْث على ترك مالا يرضي، فهي زجر لهم عن هذا التمنّي.﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾ في الآخرة بالجنّة ﴿خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ﴾ ممّا أوتي قارون في الدنيـا ﴿وَلَا يُلَقَّىٰهَآ﴾ أي: ولا يُلقّى هذه المثوبة، أو لا يُوفّق للعمل بها - فيكون هذا من تمام كلام الذين أوتوا العلم. أو: لا يُلقّى هذه الكلمة التي تكلّم بها الذين أوتوا العلم، أو لا يفهمها – فيكون هذا إخباراً من الله تعالى. أو: لا يُلقّى هذه السيرة و الطريقة، و هي الإيمان و العمل الصالح.﴿إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ﴾ عـلى الطاعــة وعن المعصيـة، أو: الصابرون عن محبّة الدنيا، والراغبون في الدار الآخرة.

28:81Страница 395

فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١

Мы заставили землю поглотить его вместе с его домом. Не было у него сторонников, которые помогли бы ему вместо Аллаха, и сам он не мог помочь себе.

٨١ - ﴿فَخَسَفۡنَا بِهِۦ﴾ أي: بقارون ﴿وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ أي: غيّبناهما فيها.يقال: خَسَفت الأرض تخسفُ، وانخسفت وخَسَفها الله، وخَسَف به، وخَسَف هو، أي: غاب. فغيّبه الله وغيّب داره في الأرض، جزاء من جنس عمله.﴿فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ﴾ أي: جماعة ﴿يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي: يستعين بهم، فيدفعون عنه عذاب الله ويمنعونه﴿وَمَا كَانَ﴾ هو في نفسه ﴿مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ﴾ أي: الممتنعين ممّا نزل به من الخسف والهلاك، فما أغنى عنه ماله ولا جمعه، ولا نفسه من عذاب الله، فلا ناصر له من نفسه ولا من غيره.وفي الصحيح عند البخاري: أن رسول الله ﷺ قال:«بينما رجل يجرّ إزاره، إذ خُسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة».وفي المسند عند أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ:«بينما رجل ممن كان قبلكم خرج في بُردين أخضرين، يختال فيهما، أمر الله الأرض فأخذته، فإنه ليتجلجل فيها إلى يوم القيامة».

28:82Страница 395

وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢

А те, которые накануне желали оказаться на его месте, наутро сказали: «Ох! Аллах увеличивает или ограничивает удел тому из Своих рабов, кому пожелает? Если бы Аллах не оказал нам милость, то Он заставил бы землю поглотить нас. Ох! Неверующие не преуспеют».

٨٢ - ﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ﴾ أي: منذ زمن قريـب، وهـم الذيـن يريـدون الحياة الدنيا ﴿يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ﴾ أي: ألم تر أن الله.أو: ويلك اعلم أن الله ﴿يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ﴾ أي: يوسعه ﴿لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ﴾ رحمة وفضلاً ﴿وَيَقۡدِرُۖ﴾ أي: ويضيّق على من يشاء حكمة وعدلاً، اختباراً وابتلاء.وفي الحديث عند أحمد عن ابن مسعود مرفوعا:«إن الله قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي المال – وفي رواية: الدنيا – من يحبّ ومن لا يحبّ، ولا يعطي الإيمان إلاّ من يحبّ».وفي الآية دلالة على أن البسط والقبض إنما هو بقدر الله ومشيئته، لا لكرامة توجب البسط، ولا لهوان يقتضي القبض.﴿لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا﴾ برحمتـه وفضله وإحسانه إلينا ولطفه بنا، أي: تفضل علينا فصرف عنّا ما كنا نتمنّاه بالأمس ﴿لَخَسَفَ بِنَاۖ﴾ [و في قراءة: بالبناء للمفعول (لخُسِفَ بنا)] كما خسف به، ولغيّبنا في الأرض، كما غيّبه فيها، لأنا وددنا وتمنّينا أن نكون مثله.﴿وَيۡكَأَنَّهُۥ﴾ أي: ألم تر أن الشأن والأمر. أو: ويلك اعلم أن الشأن و الأمر ﴿لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ عند الله، لا في الدنيا ولا في الآخرة، فلا يفوزون بمطلوب، ولا ينجون من مرهوب.واختلف في معنى قوله: «ويكأن» على أقوال ثلاثة:الأول: أنّ معناه: ويلك اعلم أنّ، ولكن خُفِّف فقيل: وَيْك، ودلّ فتح «أَنّ» على حذف «اعلم». ولكن يشكل على ذلك كتابتها في المصاحف متّصلة، «ويكأن»، والكتابة أمر وضعيّ اصطلاحي، والمرجع فيه إلى اللفظ العربيّ.الثاني: أنّ المعنى: ألم تر أنّ. قاله قتادة، ورجّحه ابن جرير.الثالث: أنها مفصولة:«وي كأن»، و«وي»: اسم فعل بمعنى أعجب، أو هو حرف للتعجب أو للتنبيه، و «كأن» بمعنى: أظن وأحتسب. أو: للتحقيق. وتكون «وي» للتحسّر والتندّم، فكأن المتندّم المظهر لندمه يقول: «وي» ؟ وقد تدخل على «كأن» المشدّدة - كما في الآية – والمخفّفة. [وفي قراءة بجواز الوقف على «ويْ» و في أخرى على «ويْك»].

28:83Страница 395

تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣

Ту Последнюю обитель Мы определили для тех, которые не желают превозноситься на земле и распространять нечестие. Добрый исход уготован только для богобоязненных.

٨٣ - ﴿تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ﴾ أي: الجنّة ونعيمها. والإشارة إليها لقصد التعظيم والتفخيم في مقابل ما أوتيه قارون وأمثاله في الدنيا.﴿نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ بالبغي و الظلم، فلا يريدون ترفّعا على خلق الله، وتعاظماً وتسلطا عليهم،ولا تجبّرا وتكبّرا بهم ﴿وَلَا فَسَادٗاۚ﴾ أي: في الأرض، بالعمل فيها بمعاصي الله و الصد عن سبيله، وظلم الناس بغير حقّ.أما الفساد: فظاهر أنه لا يجوز شيء منه كائناً ما كان. وأمّا العلوّ: فالممنوع منه ما كان بغير حقّ، كالتكبّر على الغير، والتطاول على الناس، ولكن ليس منه طلب العلوّ في الحقّ، كالرئاسة في الدين، وليس منه محبّة اللباس الحسن، والمركب الحسن، والمنزل الحسن.وفي صحيح مسلم عن النبي ﷺ قال:«إنه أوحي إليّ أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد».و في مسلم أيضا:«أن رجلاً قال: يا رسول الله إني أحبّ أن يكون ردائي حسناً، ونعلي حسنةً، أفمن الكبر ذلك؟ فقال: لا، إن الله جميل يحبّ الجمال».﴿وَٱلۡعَٰقِبَةُ﴾ المحمودة الحسنة ﴿لِلۡمُتَّقِينَ﴾ الله، بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، أو: (للمتقين) عذاب الله، بعمل الطاعات، وترك المعاصي والمنكرات.

28:84Страница 395

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٤

Тот, который предстанет с добрым деянием, получит нечто лучшее. А если кто предстанет со злым деянием, то ведь творящие зло получат воздаяние только за то, что они совершали.

٨٤ - ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ ﴾ أي: أحسن وأعظم وأجلّ منها، وهو ثواب الله بسببها، كما في الآية الأخرى: (فله عشر أمثالها)الأنعام(١٦٠) وفي الحديث:«إلى سبعمائة ضعف».فالمراد بقوله: (فله خير منها) أي: ثواب الله بمضاعفتها، خير من حسنة العبد، وإلاّ فلا خير منها، وهذا كمال الفضل،وتمام العدل.والحسنة: اسم جنس يشمل جميع ما أمر الله به ورسوله، من الأقوال والأعمال، الظاهرة والباطنة، المتعلقة بحقّ الله تعالى، وحقوق عباده.﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾ وهي كلّ ما نهى عنه الشارع، نَهْي تحريم﴿فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا﴾ جزاء ﴿مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ أي: مثله، دون زيادة أو تضعيف.وقد يعفو الله ويغفر برحمته وفضله، وقد يعاقب بحكمته وعدله.وفي الآية بيان مقام الفضل والعدل، كقوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلاّ مثلها وهم لا يظلمون)الأنعام(١٦٠).

28:85Страница 396

إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥

Тот, кто ниспослал тебе Коран и сделал его предписания обязательными, непременно вернет тебя к месту возвращения (в Мекку или в Рай). Скажи: «Мой Господь лучше знает, кто принес верное руководство, а кто находится в очевидном заблуждении».

٨٥ - ﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ أي: أعطاكه وأنزله عليك، وافترض عليك العمل بأحكامه، وأمرك بالدعوة إليه وتبليغه للناس﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ﴾ أي:لمصيِّرك إلى بلدك الذي نشأت فيه، وهو مكّة، ظاهراً عليها، كما رواه البخاري في التفسير عن ابن عباس أنه قال: (لرادّك إلى معاد) أي: إلى مكّة.وسُمّي بلد الرجل الذي كان فيه: معاداً، لأنه – عادة - يتصرّف في البلاد، ثم يعود إليه.وقد وفى الله تعالى لنبيه ﷺ بهذا الوعد (ومن أوفى بعهده من الله) فعاد ﷺ إلى مكة فاتحاً لها بعد ثماني سنين من خروجه منها، وقد أعزّه الله ونصره وأظهر دينه.أو: (لرادّك) بعد الموت (إلى معاد) هو يوم القيامة، فيسألك عن ذلك، كما قال تعالى: (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم)المائدة(١٠٩) وقال: (فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين)الأعراف(٦).وسمّي يوم القيامة: معاداً، لأن الناس يعودون فيه أحياء بعد الموت. أو: لمصيّرك إلى الجنّة.وقيل: إلى الموت.﴿قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ﴾ مني ومنكم،أي: عالم ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ من عنده، وهو رسول الله ﷺ.أو: أعلم بما يستحقّه المؤمن من المثوبة.﴿وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ أي: بيّن واضح، وهم المشركون المكذّبون لله ورسوله، ومن تبعهم على كفرهم.أو: أعلم بما يستحقه الكافر من العذاب.

28:86Страница 396

وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

Ты не ожидал, что тебе будет ниспослано Писание, но это было милостью от твоего Господа. Посему никогда не поддерживай неверующих.

٨٦ - ﴿وَمَا كُنتَ﴾ يا محمد ﴿تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ ﴾ أي: يُنزل عليك هذا القرآن. أي: ما كنت ترجو وتظنّ، قبل أن يختصّك الله بالنبوة والرسالة والوحي، أن نرسلك إلى العباد رسولاً، ونُنزل عليك القرآن ﴿إِلَّا﴾ أي: لكن كان إلقاؤه إليك ﴿رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ﴾ بك، وبالعباد بسببك﴿فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ أي: معيناً لهم على دينهم، بالمداراة على حساب تبليغ الدّعوة والصدع بها، ولكن فارقهم ونابذهم وخالفهم.والخطاب في الآية وما بعدها له ﷺ والمقصود: أمّته.

28:87Страница 396

وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧

Да не отвратят они тебя от аятов Аллаха после того, как они были ниспосланы тебе. Призывай к своему Господу и не будь одним из многобожников.

٨٧ - ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ﴾ يـا مـحـمّد، أي: لا يصـرفُنَّك هؤلاء الكافرون ﴿عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ أي: عن تبليغ آيات الله وحججه ﴿بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ﴾ وفُرضت عليك، أي: لا تبال بمكرهم وخداعهم، ومخالفتهم لك وصدّهم الناس عنك، فإن الله مُعْلٍ كلمتك، و مؤيِّد دينك، ومظهره على الدين كلّه.وأصل «يصدُّنَّك»:«يَصدُّونَنْك» فحذفت نون الرفع للجازم، والواو للفاعل لالتقائها مع النون السّاكنة.﴿وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ﴾ أي: ادع الناس إلى عبادة ربّك وتوحيده، والعمل بفرائضه، واجتناب معاصيه ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ بإعانتهـم على شركهم، في أصوله وفروعه.

28:88Страница 396

وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨

Не взывай наряду с Аллахом к другим богам. Нет божества, кроме Него! Всякая вещь погибнет, кроме Его Лика. Только Он принимает решения, и к Нему вы будете возвращены.

٨٨ - ﴿وَلَا تَدۡعُ مَـعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَـرَۘ ﴾ دعـاء عبادة وسؤال، بل أخلص له العبادة والدّين ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ﴾ فلا معبود بحقّ سواه ﴿كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ﴾ أي: إلا إيّاه وذاته،تبارك وتعالى، فكلّ الذوات فانية زائلة إلاّ ذاته، تعالى وتقدّس، كقوله: (كلّ من عليها فان ٢٦ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ٢٧)الرحمن(٢٦ - ٢٧) فعبّر بالوجه عن الذات.وفي الآية: إثبات صفة الوجه لله تبارك وتعالى، على الوجه اللائق بكماله وجلاله، دون تشبيه ولا تأويل،ولا تكييف ولا تعطيل، و لا تحريف و لا تمثيل.﴿لَهُ ٱلۡحُكۡمُ﴾ أي: القضاء النافذ في خلقه،يقضي بما شاء، ويحكم بما أراد، لا معقّب لحكمه،ولا رادّ لقضائه. ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ بالبعث والنّشور يوم معادكم، فيجازيكم بأعمالكم: إن خيراً فخير، وإن شرا فشرّ، المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، فضلاً منه وعدلاً.[و قرأ يعقوب الحضرمي بالبناء للفاعل: (و إليه تَرْجِعون) أي: تصيرون يوم القيامة للحساب والجزاء].انتهى تفسير سورة القصص

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English