Аль-Джами аль-ваджизАль‑Анкабут · 29:1–29

Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском

العنكبوت

Аль-Анкабут

Паук · Мекканская · 69 аятов

29:1Страница 396

الٓمٓ ١

Алиф. Лам. Мим.

١ - ﴿الٓمٓ﴾ وهي للبيان والتنبيه والتحدّي والإعجاز، والله تعالى أعلم بمراده بذلك، وقد تقدّم الكلام عليها في أوّل سورة البقرة.

29:2Страница 396

أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢

Неужели люди полагают, что их оставят и не подвергнут искушению только за то, что они скажут: «Мы уверовали»?

٢ - ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ﴾ أي: أظنّ الناس أن يتركوا – على ما هم عليه من الحال - ﴿أَن يَقُولُوٓاْ﴾ أي: لأن يقولوا، أو: لقولهم: ﴿ءَامَنَّا﴾ بالله ﴿وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ﴾ أي: لا يمتحنون ويختبرون ويُبْتلوْن، بما يتبيّن به حقيقة إيمانهم؟ والاستفهام: للتقريع والإنكار.قيل: إنها نزلت في جماعة من المسلمين، آذاهم المشركون فجزعوا، أو جزع أهلهم لذلك .و حاصل معنى الآية: أظنّ الناس أن يتركوا – على ما هم عليه – لقولهم:آمنا بالله! غير ممتحنين بمشاقّ التكاليف، كالمهاجرة والمجاهدة في سبيل الله، و وظائف الطاعات، وبأنواع المصائب والشدائد في الأنفس والأموال، ليتميّز المخلص من المنافق، والصابر من الجازع، وقويّ الإيمان من ضعيفه، فيعامل كلاًّ بما يقتضيه حاله .يقال: حَسَِبه يَحْسَِبُهُ مَحْسبة – بكسر السين، وفتحها فيهما – وحِسْباناً: أي: ظنّه. (وهم لا يفتنون) أي: حال كونهم غير ممتحنين بالسّراء والضرّاء، والعسر واليسر، والمنشط والمكره، ونحو ذلك من فتن الشّبهات ومحن الشهوات .وفي الآية بيان أن الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان، كما جاء في الحديث الصحيح: «أشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة، زيد له في البلاء» .رواه أحمد و الترمذي.وهذه الآية كقوله: (أم حسبتم أن تتركوا و لمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين)آل عمران(١٤٢).وقوله: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنّة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مسّتهم البأساء والضرّاء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله)البقرة(٢١٤) .

29:3Страница 396

وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣

Мы уже подвергли искушению тех, кто был до них. Аллах непременно узнает тех, которые говорят правду, и непременно узнает лжецов.

٣ - ﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ﴾ أي: من أتباع الأنبياء، بضروب الفتن وفنون المحن، فصبروا، أي: فما لهم لا يصبرون مثلهم؟ . والجملة حال من «الناس»، أي: أحسبوا ذلك، وقد علموا أن سنّة الله على خلافه؟ ﴿فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾ في إيمانهم ﴿وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ فيه .أي: فليكافئن كلاًّ بما عمل، ولِترتُّب المكافأة على العلم، أقيم السبب مقام المسبَّب. أو: فليعلمن الله ذلك علم ظهور وتمييز للخلق، أي: فليظهرنّ الله الصّادقين من الكاذبين، حتى يوجد معلوماً، لأنه تعالى عالم بهم قبل الاختبار، وليميّزنّ بينهم وبين الكاذبين. أو: فليعلمنّ الله ذلك علم مشاهدة ورؤية، كما في مثل قوله: (إلاّ لنعلم) أي: إلاّ لنرى، و ذلك أن الرؤية إنما تتعلّق بالموجود، والعلم أعمّ من الرؤية، فإنه يتعلّق بالمعدوم والموجود، والله سبحانه وتعالى علم ما كان، وما يكون، وما لم يكن، لو كان،كيف يكون .وفي الآية بيان سنّة الله تعالى في عباده، وأنه يختبر مؤمني هذه الأمة، كما اختبر من قبلهم من أتباع الأنبياء ومن آمن بهم، بالسراء والضراء، والعسر واليسر، وسائر ضروب الفتن، وفنون المحن .

29:4Страница 396

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤

Неужели те, которые совершают злые деяния, полагают, что они опередят Нас (спасутся от наказания)? Скверно же они судят!

٤ - ﴿أَمۡ حَسِبَ﴾ أي: بل أظنّ ﴿ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ أي: الشرك والمعاصي، ولا يبالون بمعصية الله،﴿أَن يَسۡبِقُونَاۚ﴾ أي: يفوتونا فلا ننتقم منهم؟ أو: يُعجزونا فلا نقدر على مجازاتهم على أعمالهم السيّئة؟ وأصل السّبق: الفَوْتُ، ثم أريد منه ما ذُكر.﴿سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾ أي: بئس الذي يحكمونه، حكمهم هذا، فإن الله لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض .

29:5Страница 396

مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥

Если кто надеется на встречу с Аллахом, то ведь срок Аллаха непременно наступит. Он - Слышащий, Видящий.

٥ - ﴿مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾ أي: يخافه لما وراءه من الحساب والجزاء.أو: يتوقّع ملاقاة جزائه، أو حُكْمِهِ يوم القيامة، أو: يأمُل ملاقاة ثوابه، أو: يطمع في أن يلقى ربّه في الجنّة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾ أي: الوقت الذي عيّنه الله لذلك البعث والجزاء، أو: هو الموت ﴿لَأٓتٖۚ﴾ لا محالة، فليستعدّ له، أي: فليعمل – لذلك اليوم – عملاً صالحاً،ولا يشرك بعبادة ربه أحداً .﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾ لأقوال عباده ﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾ بأفعالهم وأحوالهم، سرّها وعلانيتها، ظاهرها وباطنها .

29:6Страница 396

وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦

Тот, кто сражается, сражается во благо себе. Воистину, Аллах не нуждается в мирах!

٦ - ﴿وَمَن جَٰهَدَ﴾ نفسه، بالصبر على الطاعات وعلى البلاء، وعدوَّه الكافر، باللسان والسّنان في سبيل الله ﴿فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ﴾ لأن نفع جهاده راجع إليه، وثمرته عائدة عليه، وثواب ذلك له لا لغيره،﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ فلا يحتاج إلى عبادتهم وطاعاتهم، إذ لا يعود نفع ذلك عليه، كما لا تضرّه معاصيهم . والآية كقوله: (من عمل صالحاً فلنفسه)فصلت(٤٦) .

29:7Страница 397

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧

Тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, Мы простим их злодеяния и воздадим за наилучшее из того, что они совершали (или лучшим, чем то, что они совершали; или наилучшим образом за то, что они совершали).

٧ - ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ﴾ أي: لنغطينّها عنهم بالمغفرة لهم، ونحجب عنهم آثارها، من الغضب والعذاب، بسبب ما عملوا من الصّالحات.من التكفير: وهو ستر الشيء وتغطيته .﴿وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ من الصالحات، أي: بأحسن جزاء أعمالهم، أو: بجزاء أحسن أعمالهم، فيعطيهم أكثر ممّا عملوا، وأحسن منه، فيقبل القليل من الحسنات ويثيب عليها الواحدة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، كما في قوله: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)الأنعام(١٦٠)، وقوله: (فيضاعفه له أضعافاً كثيرة)البقرة(٢٤٥) .و«أحسن» منصوب بنزع الخافض:«الباء» .

29:8Страница 397

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨

Мы заповедали человеку быть добрым к родителям. А если они станут сражаться с тобой, чтобы ты приобщал ко мне сотоварищей, о которых ты ничего не знаешь, то не повинуйся им. Ко Мне предстоит ваше возвращение, и тогда Я поведаю вам о том, что вы совершали.

٨ - ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ﴾ أي: إيصاءً حُسناً، أي: ذا حُسن. فهو وصف لمصدر محذوف، تقديره: «إيصاءً» . أو: أن يفعل حُسناً، فهو مفعول لفعل محذوف، تقديره: «يفعل» .والمعنى: أمرناه بالبر بهما والعطف عليهما، والإحسان إليهما، بالقول والعمل، والطاعة لهما في المعروف .وعبّر عنه بالحُسنْ، للدلالة على الإحسان العظيم، حتى كأنه هو الحُسْن نفسه .﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ﴾ أي: إن طلبا منك وألزماك أن تُشرك بي إلهاً ليس لك علم بكونه إلهاً،﴿فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ﴾ في ذلك، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .ويلحق بطلب الشرك منهما: سائر معاصي الله سبحانه، فلا طاعة لهما فيما هو معصية لله، فإن أمراك بما هو محرّم، فاعصهما وأطع الله، ولا يمنعك هذا الأمر بالمعصية منهما، من أن تحسن إليهما وتبرّهما، صحّ ذلك عن رسول الله ﷺ .﴿إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ﴾ يوم القيامة ﴿فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ أي: أخبركم بصالح أعمالكم وسيّئها، فأجازي كلاّ منكم بما يستحقّه من خير وشرّ.وفي الآية بيان وجوب برّ الوالدين، والإحسان إليهما قولاً وعملاً، وتقديم طاعتهما إلاّ على طاعة الله ورسوله، فإنها مقدمة على كل شيء.وعن مصعب بن سعد عن أبيه سعد ابن أبي وقاص، قال: نزلت فيّ أربع آيات، فذكر قصّته وقال: قالت أمّ سعد: أليس الله قد أمرك بالبرّ؟ والله لا أطعم طعاماً ولا أشرب شراباً حتى أموت أو تكفر، قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها – أي: فتحوا فمها بعود – فنزلت: (ووصيّنا الإنسان بوالديه حسنا) الآية. أخرجه الترمذي في باب التفسير ورواه أيضاً: مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي.

29:9Страница 397

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩

А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Мы введем в Рай вместе с праведниками.

٩ - ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ أي: في زمرة الصـالحين الكامـلـين في الصّلاح: من النبيّين والصديقين والشهداء والصالحين، بأن نحشرهم معهم . أو: في مَدْخل الصّالحين، وهو الجنّة.

29:10Страница 397

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

Среди людей есть такие, которые говорят: «Мы уверовали в Аллаха». Но стоит им пострадать ради Аллаха, как они сравнивают искушения (наказание) людей с мучениями от Аллаха. Если же явится победа от твоего Господа, то они непременно скажут: «Мы были вместе с вами». Но разве Аллаху не лучше знать, что таится в груди миров?

١٠ - ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بألسنتهم، ولم يثبت الإيمان في قلوبهم﴿فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ﴾ أي: في شأن الله، ولأجل الله، كما يفعله أهل الكفر والمعاصي، مع أهل الإيمان والطاعات من إيقاع الأذى بهم، وفتنتهم عن دينهم﴿جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ﴾ أي: ما يصيبه من أذاهم وإضرارهم به ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ﴾ في الآخرة، أي: جزع من أذاهم فلم يصبر عليه، وجعله في الشدّة والعظم كعذاب الله، فأطاع الناس فيما يريدون منه، فكفر بالله، كما يطيع اللهَ من يخافُ عذابه، فيؤمن به.وقيل: نزلت في المنافقين، فإن المنافق إذا أوذي في الله، رجع عن الدّين فكفر بالله. فينبغي للمؤمن أن يصبر على الأذية في الله، ولا يرتدّ عن الدين والحقّ لأجل ذلك .وهذه الآية كقوله: (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خيرٌ اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين)الحج(١١).قال تعالى: ﴿وَلَئِن﴾ اللاّم، لام قسم ﴿جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا محمد، للمؤمنـين مـن فتح ونصر وغنيمـة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ﴾ في الدين والإيمان، فأشركونا في الغنيمة، كما قال تعالى: (الذين يتربّصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم)النساء(١٤١).قال تعالى: ﴿أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ﴾ أي: بعالم ﴿بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ أي: بما في قلوبهم من الإيمان والكفر، والخير والشر، والإخلاص والنّفاق؟ بلى .والآية إخبار عن قوم ممّن كان في إيمانهم ضعف وخور، كانوا إذا مسّهم الأذى من الكفّار وافقوهم وأطاعوهم، وإذا ظهرت قوة الإسلام، ونُصرة المؤمنين في موطن من المواطن، قالوا: إنا كنّا معكم .أو: إخبار عن المنافق الذي يرتدّ عن دينه، إذا أوذي في الله .

29:11Страница 397

وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١

Аллах непременно узнает тех, кто уверовал, и непременно узнает лицемеров.

١١ - ﴿وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ بإخلاصهم، علم ظهور و تمييز ﴿وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ﴾ أي: ليميزنّ الله بين الفريقين فيُظهر إخلاص المخلصين، ونفاق المنافقين، ويجازي كلاّ بعمله .واللام في الفعلين لام قسم .وفي الآية بيان ما يقدّره الله على العباد من الابتلاء والاختبار بالسراء والضرّاء، ليظهر علمُه فيهم، وليتميّز الطائع من العاصي، فيجازيهم بما ظهر منهم - لا بما يعلمه تعالى عنهم بمجرّده - مع موافقة ما يظهر منهم بما يعلمه الله عنهم، لئلا يحتجوا على الله،بأنهم لو ابتلوا، لثبتوا ! كما قال تعالى: (ولنبلونّكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصّابرين ونبلو أخباركم )محمّد(٣١).

29:12Страница 397

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢

Неверующие говорят тем, которые уверовали: «Следуйте нашим путем, и мы возьмем на себя ваши грехи». Они не возьмут на себя даже части их грехов. Воистину, они - лжецы.

١٢ - ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾ أي: اسلكوا طريقنـا، وادخـلوا في دينـنا ﴿وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ﴾ أي: أوزاركم وآثامكم إن كانت، بسبب اتباعكم سبيلنا.والأمر هنا بمعنى: الخبر.قال تعالى تكذيباً لهم: ﴿وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾ في ذلك، فإنه لا يحمل أحد وزر أحد، كما قال تعالى: (وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحُمل منه شيء ولو كان ذا قربى)فاطر(١٨).وقال: (ولا يسأل حميم حميماً يُبصّرونهم)المعارج(١٠). وقال: (أن لا تزر وازرة وزر أخرى )النجم(٣٨).

29:13Страница 397

وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣

Они непременно понесут свое бремя и другое бремя вместе со своим бременем. В День воскресения их непременно спросят о том, что они измышляли.

١٣ - ﴿وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ﴾ أي: أوزارهم وذنوبهم التي ارتكبوها بأنفسهم ﴿وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ﴾ أي: وأوزاراً مع أوزراهم، وهي أوزار من أضلّوهم من الأتباع. و الآية إخبار عن دعاة الكفر والضلالة، وأنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم بالمباشرة، وأوزار أتباعهم بالتسبّب في إضلالهم، من غير أن ينقص من أوزار التابعين شيئاً .كما قال تعالى: (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلّونهم بغير علم)النحل(٢٥).﴿وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ تقريعاً وتوبيخاً ﴿عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ أي: يكذبون على الله، ويختلقون من البهتان، ومنه قولهم: (ولنحمل خطاياكم) – واللام في الفعلين «لام قسم»، وحُذف فاعلهما: الواو ونون الرّفع .وفي صحيح مسلم: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر، مثل أجور من اتبعه إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم، مثل آثام من اتبعه إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من آثامهم شيئاً» .و فيه أيضاً: «ما قُتلت نفس ظلماً، إلاّ كان على ابن آدم الأول كفل منها، لأنه أول من سنّ القتل».وفي الصحيح أيضاً: «إن الرجل ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال، وقد ظلم هذا، وأخذ مال هذا، وأخذ من عرض هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإذا لم تبق له حسنة، أخذ من سيئاتهم، فطرح عليه» .وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي أمامة مرفوعا، قريبا من هذا المعنى، وفيه: «أن الله عز وجل يقول يوم القيامة – لمن يأتي يتبعه من الحسنات أمثال الجبال -: من كانت له تباعة أو ظلامة عند فلان بن فلان فهلمّ، فيُقبلون، فيقول: »خذوا لهم من حسناته، فإن فنيت حسناته، وقد بقي من أصحاب الظلامات فيقول: خذوا من سيئاتهم فاحملوها عليه، قال: ثم نزع رسول الله ﷺ بهذه الآية:(وليحلمنّ أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم ..) الآية .

29:14Страница 397

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤

Мы послали Нуха (Ноя) к его народу, и он пробыл среди них тысячу лет без пятидесяти годов. Они были беззаконниками, и их погубил потоп.

١٤ - ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وينهاهم عن الأنداد والأصنام والأوثان ﴿فَلَبِثَ فِيهِمۡ﴾ داعياً إلى الله تعالى ليلاً ونهاراً، وسرّا وجهاراً ﴿أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا﴾ فما زادهم ذلك إلاّ فراراً، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ﴾ أي: الماء الكثير الذي طاف بهم وعلاهم، فغرقوا ﴿وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾ أي: مستمرون على ظلمهم وشركهم، مستحقّون لعذاب الله.وفي الآية تسلية لرسول الله ﷺ وتثبيت له على دعوته، (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم)الأحقاف(٣٥).

29:15Страница 398

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥

Мы спасли его вместе с теми, кто был в ковчеге, и сделали его (ковчег или чудесное спасение) знамением для миров.

١٥ - ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ﴾ أي: نوحاً – عليه السلام - ﴿وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ﴾ وهم الذين كانوا معه فيها، ممّن آمن به،(وما آمن معه إلا قليل)هود(٤٠).﴿وَجَعَلۡنَٰهَآ﴾ أي: السفينة، أو قصّة نوح، وما فيها من نجاة المؤمنين وهلاك الكافرين ﴿ءَايَةٗ﴾ أي: عظة وعبرة ﴿لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ أي: لمن كان بعدهم من الناس، إن عصوا رسل ربّهم .قال ابن كثير: وجعلنا تلك السفينة باقية، إمّا عينها: كما قال قتادة: إنها بقيت إلى أول الإسلام على جبل الجودي، وإمّا نوعها وجنسها: جعله الله للناس تذكرة لنعمه على الخلق، كيف أنجاهم من الطوفان . كما قال تعالى في موضع الامتنان: (وآية لهم أنا حملنا ذرّيتهم في الفلك المشحون)يس(٤١)، وقال – أيضاً -: (إنا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية)الحاقة(١٢) .

29:16Страница 398

وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦

А вот Ибрахим (Авраам) сказал своему народу: «Поклоняйтесь Аллаху и бойтесь Его! Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.

١٦ - ﴿وَإِبۡرَٰهِيمَ﴾ أي: واذكر يا مُحمّدُ إبراهيمَ ﴿إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ﴾ أي: حين قال لهم: ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ﴾ أي: أخلصوا له العبادة والخوف، بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه،﴿ذَٰلِكُمۡ﴾ أي: عبادة الله وحده وتقواه، ﴿خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ من الشرك وعبادة الأصنام .وهذا من باب إطلاق «أفعل التفضيل» بما ليس في الطرف الآخر منه شيء، فإن الشرك لا خير فيه أبداً،ولكنه خاطبهم باعتبار اعتقادهم .﴿إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ شيئاً من العلم، أو: تعلمون علماً تميّزون به بين ما هو خير لكم، وما هو شرّ .

29:17Страница 398

إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧

Вы поклоняетесь вместо Аллаха идолам и измышляете ложь. Воистину, те, кому вы поклоняетесь вместо Аллаха, не способны даровать вам пропитание. Ищите же пропитание у Аллаха, поклоняйтесь Ему и благодарите Его. К Нему вы будете возвращены».

١٧ - ﴿إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي: من غيره ﴿أَوۡثَٰنٗا﴾ لا تضرّ ولا تنفع،أي: تماثيل وأصناماً مصنوعة بأيديكم، من حجارة أو غيرها، جمع: وثن.وقد حَرُم بالإجماع صنع التماثيل لذي الروح واتخاذها، سدّا لذريعة الشرك والغواية .﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ﴾ أي: تصنعون كذبا، أي: تنحتونها وتصنعونها بأيديكم للإفك و الكذب، وتسمّونها آلهة كذباً و زوراً . واللاّم المقدّرة هنا: لام العاقبة.أو: وتقولون كذباً، حيث تسمّونها آلهة، وتجعلونها لله شركاء، وتزعمون أنها لكم عند الله شفعاء.والإفك: الكذب، وكلّ مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه.﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من هذه الأصنام والأوثان المصنوعة بأيديكم ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا﴾ أي: لا يقدرون على أن يرزقوكم شيئاً من الرّزق ﴿فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ﴾ أي: اطلبوا الرزق عنده، لا عند غيره، فإن غيره لا يملك من الرزق شيئاً ﴿وَٱعۡبُدُوهُ﴾ وحده لا شريك له، أي: أخلصوا له التوحيد والعبادة، ﴿وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ﴾ وحده، على ما أنعم به عليكم ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ يوم القيامة، فيجازي كلّ عامل بعمله .[و في قراءة بالبناء للفاعل:(إليه تَرجِعون) أي: تصيرون يوم القيامة] .

29:18Страница 398

وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨

Если вы сочтете это ложью, то ведь до вас целые народы считали это ложью, но на Посланника возложена только ясная передача откровения.

١٨ - ﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾ هذا من تمام كلام إبراهيم – عليه السلام - لقومه. أو: هو من كلام الله سبحانه وتعالى لكفّار قريش، أي: وإن تكذّبوا محمداً.وفيه تسلية له ﷺ.أو: هو من كلام رسول الله ﷺ،أي: وإن تكذّبوني يا أهل مكّة ﴿فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ﴾ أي: فبلغكم ما حلّ بهم من العذاب والنكال في مخالفة رسل الله .﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ أي: البيّن الواضح الظاهر، إذ ليس عليه هدايتهم، وليس له ذلك،إنما على الرسول أن يبلّغهم ما أمره الله به من الرسالة.

29:19Страница 398

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩

Неужели они не видят, как Аллах создает творение в первый раз, а затем воссоздает его. Воистину, это для Аллаха легко.

١٩ - ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ﴾ [و في قراءة بالتاء: (أولم تروا)] أي: ألم ينظروا ويعلموا ﴿كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ﴾ بضمّ أوّله [وفي قراءة: بفتح أوّله: (يَبْدأ) من بدأ وأبدأ، بمعنىً، أي: يخلقهم ابتداءً] ﴿ثُمَّ﴾ هو ﴿يُعِيدُهُۥٓۚ﴾ أي: الخلق كما بدأهم . والمعنى: ألم ينظروا ويعلموا كيفية خَلْق الله تعالى الخَلْق ابتداءً، من مادّة – كالنطفة والتراب - ومن غير مادّة، ليستدلّوا بذلك على قدرته على الإعادة، وهي أهون عليه؟ والاستفهام للإنكار،وتقرير الرؤية، أي: قد علموا ذلك .﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾ أي: المذكور من الخلق الأول والثاني: الابتداء والإعادة .﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾ أي: هيّن سهل، فكيف ينكرون الثاني؟ كما قال تعالى:(وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه)الروم(٢٧) .والآية إخبار عن إبراهيم عليه السلام في الاحتجاج على قومه، بإثبات المعاد الذي ينكرونه، لقوله بعد هذا كلّه: (فما كان جواب قومه) . أو: هو احتجاج على منكري البعث من أهل مكّة، واستدلال على القدرة عليه، بأدلّة واضحة جليّة .و فيها إخبار منه تعالى بالإعادة والبعث والنشور يوم القيامة .

29:20Страница 398

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

Скажи: «Постранствуйте по земле и посмотрите, как Он создал творение в первый раз. Затем Аллах создаст конечное творение (воскресит мертвых). Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

٢٠ - ﴿قُلۡ﴾ يا محمد لمنكري البعث: ﴿سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ أي: سيحوا فيها وتتبعوا أحوال الخلق ﴿فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ﴾ أي: كيف خلقهم الله ابتداءً، على أطوار مختلفة، وطبائع متغايرة، وأخلاق شتى. فالكيفيّة في هذه الآية: باعتبار بدء الخلق على أطوار مختلفة، وفي الآية السابقة: باعتبار بدء الخلق، من مادّة وغيرها. وبدأ وأبدأ بمعنى: الإيجاد ابتداءً، أي: إيجاد شيء لم يكن .﴿ثُمَّ ٱللَّهُ﴾ الذي أنشأ النشأة الأولى، وأوجد الخلق من العدم ﴿يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ﴾ بعد الموت، أي: عند البعث والنشور،يوم القيامة. فكما لم يتعذّر عليه إنشاؤهم مبتدئاً، لا يتعذّر عليه إنشاؤهم معيداً، بعد الموت.[وفي قراءة: (النشآءة ) – بالمدّ] .﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ ومنه البدء والإعادة،والإماتة والإحياء. فالقادر على ابتداء الخلق من عدم قادر على إعادته، من باب أوْلى وأحرى .والآية في هذا المقام شبيه بقوله:(سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحقّ)فصّلت(٥٣).

29:21Страница 398

يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١

Он подвергает мучениям, кого пожелает, и милует, кого пожелает, и к Нему вы будете возвращены.

٢١ - ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ تعذيبه، وهم: الكفّار والعصاة ﴿وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ﴾ رحمته، وهم المؤمنون به المصدّقون لرسله،العاملون بأوامره ونواهيه، فهو الحاكم المتصرّف الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، المنفرد بالحكم الجزائي: وهو إثابة الطائعين ورحمتهم، وتعذيب العاصين والتنكيل بهم.﴿وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾ أي: ترجعون وتُردّون يوم القيامة،لا إلى غيره .من القلب: وهو صرف الشيء عن وجه إلى وجه آخر .وفي الحديث عند أبي داود و ابن ماجه: «إن الله لو عذّب أهل سماواته وأهل أرضه، لعذّبهم،وهو غير ظالم لهم».

29:22Страница 398

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٢٢

Вы не сможете сбежать ни на земле, ни на небе, и не будет у вас покровителей и помощников помимо Аллаха».

٢٢ - ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ﴾ الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ﴾ لو كنتم فيها، أي: لا تفوتونه.والمعنى: ما أنتم بفائتين من عذاب الله بالهرب، فإن الله لا يعجزه أحد من أهل سماواته وأهل أرضه، بل هو القاهر فوق عباده، القادر عليهم .﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي: من غيره ﴿مِن وَلِيّٖ﴾ يواليكم أو يتولاّكم، فيحصّل لكم مصالح دينكم ودنياكم ﴿وَلَا نَصِيرٖ﴾ ينصركم، فيدفع عنكم عذاب الله،أو يمنعكم منه .

29:23Страница 398

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣

Те, которые не веруют в знамения Аллаха и во встречу с Ним, потеряли надежду на Мою милость. Именно им уготованы мучительные страдания.

٢٣ - ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ﴾ أي: القرآن والبعث، فجحدوا آيات الله - التنزيليّة أو التكوينية أو جميعهما – وأنكروا البعث والمعاد وما بعده، فلم يعملوا بما أخبرتهم به رسل الله ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي﴾ فلا نصيب لهم فيها، في الدنيا ولا في الآخرة . أي: إنهم آيسون في الدنيا من رحمة الله، إذ لم ينجع فيهم ما نزل من كتب الله،ولا ما أخبرتهم به رسل الله، وآيسون يوم القيامة من رحمة الله، وهي الجنّة، لأنهم لم يعملوا لها .قال السّعدي: والإياس نوعان: إياس الكفّار من رحمة الله،وتركهم كل سبب يقرّب منها . وإياس العصاة، بسبب كثرة جناياتهم، وتراكمها كالرّان على قلوبهم .﴿وأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ أي: مؤلم موجع شديد، في الدنيا والآخرة .وهذه الآيات (١٩ - ٢٣) إما معترضات – بما تقدّم من خطاب محمد ﷺ - بين كلام إبراهيم لقومه، وردّهم عليه، أو هي من تمام كلام إبراهيم لقومه، وهو الظاهر من السّياق، والله تعالى أعلم .

29:24Страница 399

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤

В ответ его народ лишь сказал: «Убейте его или сожгите!». Но Аллах спас его из огня. Воистину, в этом - знамения для верующих людей.

٢٤ - ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ﴾ أي: قوم إبراهيم له، بعد مقالته المشتملة على الهدى والبيان ودعوتهم إلى الله، ﴿إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ﴾ وذلك لأنهــم قام عليهم البرهان، وتوجّهت عليهم الحجّة، فعدلوا معه إلى استعمال جاههم وقوّة ملكهم ﴿فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ﴾ التي قذفوه فيها، بأن جعلها عليه برداً وسلاماً﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ﴾ المذكور، من إنجاء الله لإبراهيم من النار ﴿لَأٓيَٰتٖ﴾ دالّة على قدرة الله، وصحّة ما جاء به إبراهيم عن ربّه ﴿لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ﴾ أي: يصدّقون بتوحيد الله وقدرته، لأنهم المنتفعون بها دون غيرهم.

29:25Страница 399

وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥

Он сказал: «Вы стали поклоняться идолам вместо Аллаха только из-за любви (или ради любви) друг к другу в мирской жизни. Но потом, в День воскресения, одни из вас станут отвергать и проклинать других. Вашим пристанищем будет Огонь, и не будет у вас защитников».

٢٥ - ﴿وَقَالَ﴾إبراهيم – عليه السلام – لقومه: ﴿إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي: من غيره ﴿ أَوۡثَٰنٗا ﴾ تعبدونها ﴿مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ﴾ أي: للتودّد بينكم، والتواصل في الدنيا، لاجتماعكم على عبادتها، واتفاقكم عليها، وللخشية من ذهاب المودّة فيما بينكم، إن تركتم عبادتها.و (مودّةَ): منصوب على أنه مفعول له. [وفي قراءة: (مودّةُ بينِكم) بالرفع على أنها خبر «إنّ» و «ما» مصدرية. و في أخرى: (مودةً بينَكم)] .والمعنى: أن المودّة هي التي جمعتكم على عبادة الأوثان، واتخاذها في الدنيا، صداقة وألفة منكم، تتحابّون على عبادتها، وتتواصلون عليها﴿ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ﴾ أي: يتبرّأ العابدون للأوثان من الأوثان، وتتبرأ الأوثان من العابدين لها، أو: الرؤساء من الأتباع، فتنقضي تلك المودّة المؤسسة على الباطل، وتنقلب يوم القيامة بغضا وشنآنا وتبرّأ للبعض من الآخر ﴿وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا﴾ أي: يلعن كل فريق منكم الآخر، أي: الأتباع والمتبوعون، والعابدون والمعبودون ﴿وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ﴾ أي: مصيركم ومرجعكم إليها جميعاً، فهي منزلكم الذي تأوون إليه ﴿وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ ينصرونكم و يخلّصونكم من عذاب الله،أو مانعين يمنعون أو يدفعون عنكم عقابه.والآية كقوله: (وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين)الأحقاف(٦) و قوله: (كلّما دخلت أمة لعنت أختها)الأعراف(٣٨) وقوله: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ إلا المتقين)الزخرف(٦٧) .

29:26Страница 399

۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦

В него уверовал Лут (Лот), и Ибрахим (Авраам) сказал: «Я собираюсь совершить переселение ради своего Господа. Воистину, Он - Могущественный, Мудрый».

٢٦ - ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ﴾ أي: آمن لإبراهيم لوط، فصدّقه في دعوته ورسالته، وهو أول من آمن به من قومه .قيل: إنه ابن أخي إبراهيم، لوط بن هاران بن آزر.﴿وَقَالَ﴾ أي: إبراهيم، أو: لوط، لاحتمال عَوْد الضمير في قوله: (وقال) إليه، لأنه أقرب المذكورين، ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ﴾ من قومي، أو: عن دار قومي﴿إِلَىٰ رَبِّيٓۖ﴾ أي: إلى حيث أمرني ربّي، أي: إلى عبادته وإقامة شعائر دينه ودعوة الخلق إلى شرعه وتوحيده، فهجر قومه، وهاجر من سواد العراق إلى بلاد الشام، ومعه لوط – عليه السلام –.﴿إِنَّهُۥ﴾ أي: ربّي ﴿هُوَ ٱلۡعَزِيزُ﴾ في ملكه، الذي لا يغالب، ﴿ٱلۡحَكِيمُ﴾ في أقواله وأفعاله، يضع الأمور مواضعها، وينزلها منازلها، فهو الغالب الذي أفعاله جارية على مقتضى الحكمة .

29:27Страница 399

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧

Мы даровали ему Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова), а его потомству - пророчество и Писание. Мы даровали ему его награду в этом мире, а в Последней жизни он будет в числе праведников.

٢٧ - ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ﴾ أي: لإبراهيم،بعد إسماعيل – عليه السلام – ﴿إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ﴾ ولداً لإسحاق ﴿وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ﴾ فلم يبعث الله نبيّا بعد إبراهيم إلاّ من ذريته﴿وَٱلۡكِتَٰبَ﴾ بمعنى: الكتب، أي: التوراة والإنجيل والزّبور والقرآن، فجميع أنبياء بني إسرائيل كانوا من ذرّية يعقوب – وهو إسرائيل – بن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد ﷺ خاتمهم كان من ذرّية إسماعيل بن إبراهيم،عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام .﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ﴾ من الثناء الحسن، والذكر الجميل، والرزق الهنيء، والزوجة الصالحة، والولد الصالح، والذّرية الطيبة، مع القيام بطاعة الله وعبادته، كما قال تعالى: (وإبراهيم الذي وفّى)النجم(٣٧) أي: قام بجميع ما أمر به، وكمّل طاعة ربّه.﴿وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ الكاملـين فـي الصّلاح، الذين لهم الدرجات العُلى .

29:28Страница 399

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨

Вот Лут (Лот) сказал своему народу: «Воистину, вы совершаете мерзость, которую не совершал до вас никто из миров.

٢٨ - ﴿ولوطاً﴾ أي: واذكر يا محمد لوطاً ﴿إذ قال لقومه﴾ وكان الله قد أرسله في حياة إبراهيم عليه السلام إلى أهل سدوم و إقليمها من غور الأردنّ، قال لهم: ﴿إنكم لتأتون الفاحشة﴾ أي: الخَصْلة أو الفِعْلة المتناهية في القبح. [وفي قراءة:(أئنكم) – بهمزتين –]﴿مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ أي: لم يسبقكم إلى عملها أحد من الناس على اختلاف أجناسهم، وهي إتيان الذكران، وفعل الفاحشة فيهم.

29:29Страница 399

أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩

Неужели вы вожделеете мужчин, перекрываете дороги и совершаете предосудительное на своих сборищах?». В ответ его народ лишь сказал: «Нашли на нас мучения от Аллаха, если ты - один из тех, кто говорит правду».

٢٩ - ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ﴾ فتفعلون الفاحشة معهم ﴿وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي: طريق المارّة،بالقتل ونهب الأموال، أو: تعترضون السّابلة بفعل الفاحشة، ومقارفة المعاصي والقبائح، أو تقطعون سبيل النّسل بإتيان ما ليس بحرث ﴿وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾ أي: مجلسكم الذي تجتمعون فيه ﴿ٱلۡمُنكَرَۖ﴾ فتحذفون أهل الطريق وتسخرون منهم . والاستفهام للتوبيخ .روى الإمام أحمد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم عن أم هاني، قالت: سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: (وتأتون في ناديكم المنكر)، قال: «يحذفون أهل الطريق –أي: يرمونهم بالعصا أو بالحجارة - ويسخرون منهم، وذلك المنكر الذي كانوا يأتونه » .والمنكر: ما يستنكره الشرع والعقل والطبع السليم .﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ﴾ الذي تعدنا ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ في أن العذاب نازل بنا، أو: إن كنت من الصادقين في دعوتك ونبوّتك، وهذا من كفرهم واستهزائهم وعنادهم .

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English