Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском
Саба 34:23–52
34:23Страница 431
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٢٣
Ничье заступничество перед Ним не принесет пользы, кроме тех, кому будет дозволено. Когда же испуг покинет их (многобожников или ангелов) сердца, они скажут: «Что сказал ваш Господь?». Они скажут: «Истину, ведь Он - Возвышенный, Великий».
٢٣ - ﴿وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ﴾ أي: عنـد الله تعالى – ردّا لقولهم: إن آلهتهم تشفع عنده –﴿إِلَّا لِمَنۡ﴾ أي: إلاّ لشافعٍ ﴿أَذِنَ لَهُۥۚ﴾ فيها، من الملائكة والنّبيين – ونحوهم من المستأهلين لمقام الشفاعة عنده – فيشفعون لمن يستحقّها. [و في قراءة بالبناء للمفعول:(إلا لمن أُذِن له)].وظاهرٌ أن الكفار لا يستحقونها، وأن الأصنام والأنداد ليست أهلاً لها، ونظيره قوله تعالى (من ذا الذي يشفع عنده إلاّ بإذنه)البقرة(٢٥٥) وقوله: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى)الأنبياء(٢٨) ، وقوله: (وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلاّ من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى)النجم(٢٦).والآية تكذيب لقولهم: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله).﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ﴾ أي:كُشف عنها الفزع وأزيل عنها الخوف، بالإذن في الشفاعة. والمراد: قلوب الشافعين والمشفوع لهم في الموقف يوم القيامة.والتضعيف هنا للسّلب، كما في قولهم: قرّدت البعير: إذا أزلت قُرادَه، ومنه التمريض.[و في قراءة بالبناء للفاعل:(حتى إذا فَزَّع عن قلوبهم)أي: الله].والفزع: انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف.وقوله: «حتى»: غاية لَما فُهم مما قبلها، من أنّ ثمّ انتظاراً وترقباً من الراجين للشفاعة والشفعاء، هل يؤذن لهم فيها أم لا؟ والكل في فزع وخوف في ذلك الموقف الرهيب، فكأنه قيل: يتربّصون ويتوقفون مليّا فزعين، حتى إذا كُشف الفزع وأزيل عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم، بإطـلاق الإذن فـي الشفاعـة مـن ربّ العـزّة و الجـلال ﴿قَالُواْ﴾ أي: قـال بعضهـم لبعـض استبشاراً بـذلك: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ﴾ أي: في الإذن بالشفاعـة ﴿قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ ﴾ أي: القول الحقّ، وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ﴾ بذاته، وفوق جميع خلقه، بالقهر والغلبة، العليّ في قدره، بما له من صفات الكمال والجلال، ﴿ٱلۡكَبِيرُ﴾ أي: العظيم في ذاته وصفاته.ويحتمل أن يكون عود الضمير في «قلوبهم»: إلى المشركين، لأنهم مذكورون في اللفظ، والقاعدة في الضمائر، أن تعود إلى أقرب مذكور، فيكون المعنى: إذا كان يوم القيامة، وفُزّع عن قلوب المشركين، أي: زال الفزع عنها وسئلوا – حين رجعت إليهم عقولهم – عن حالهم في الدنيا، وتكذيبهم للحق الذي جاءت به الرّسل، فإنهم يقرّون أن ما هم عليه من الكفر والشرك، باطل، وأن ما قاله الله، وأخبرت به عنه رسله، هو الحقّ.(حتى إذا فزّع عن قلوبهم) أي: كُشف الفزع عن قلوب المشركين يوم القيامة ، واستيقظوا مما كانوا فيه من الغفلة في الدنيا (قالوا) أي: قال بعضهم لبعض ، أو: الملائكة لهم: (ماذا قال ربكم) في الدنيا؟ (قالوا الحقّ) أي: القول الحقّ، فعلموا أن الحقّ لله ، وأقرّوا بذلك حين لا ينفعهم الإقرار (وهو العليّ الكبير).ويحتمل أن يكون عود الضمير: إلى الملائكة، وذلك أن الله تعالى إذا تكلّم بالوحي، فسمع أهل السماوات كلامه، أرعدوا من الهيبة والخشية، حتى يلحقهم مثل الغَشْي: (حتى إذا فزّع عن قلوبهم) أي: زال الفزع عن قلوب الملائكة (قالوا) أي: بعضهم لبعض: (ماذا قال ربكم)؟ فيخبر بذلك حملة العرش للذين يلونهم، ثم الذين يلونهم لمن تحتهم، حتى ينتهي الخبر إلى أهل السماء الدنيا، (قالوا الحقّ) أي: أخبروا بما قال الله من غير زيادة ولا نقصان، للكلام الذي سمعوه من الله، أو: قالوا: قال ربكم القول الحق (وهو العلي الكبير).ويكون المعنى على هذا القول: أن المشركين الذين عبدوا مع الله تلك الآلهة، كيف صُدفوا وصُرفوا عن إخلاص العبادة لله العلي الكبير، الذي – من عظمته وجلاله - أن الملائكة الكرام، يبلغ بهم الخضوع والصعق، عند سماع كلام الله، هذا المبلغ، ويقرّون كلّهم أنه لا يقول إلاّ الحقّ، فما بال هؤلاء المشركين، استكبروا عن عبادة من هذا شأنه، وعظمة ملكه وسلطانه؟ فتعالى الله عن شركهم وكذبهم وإفكهم، علوّا كبيراً.وإذا كان هذا فزع الملائكة من أمر الربّ تبارك وتعالى، فكيف يشفعون لديه لمن لا يرضاه؟واختار ابن جرير هذا القول – وهو عود الضمير في الآية على «الملائكة».فقد روى البخاري عند تفسير هذه الآية الكريمة في صحيحه عن أبي هريرة: أن نبي الله ﷺ قال: «إذا قضى الله تعالى الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها، خضعاناً لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزّع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا – للذي قال -: الحقّ وهو العلي الكبير» الحديث.وأخرج ابن أبي حاتم وابن جرير وابن خزيمة عن النّواس بن سمعان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله تبارك وتعالى أن يوحي بأمره، تكلّم بالوحي، فإذا تكلّم، أخذت السماوات منه رجفة – أو قال: رعدة – شديدة من خوف الله تعالى، فإذا سمع بذلك أهل السماوات، صعقوا وخرّوا لله سجّدا، فيكون أوّل من يرفع رأسه جبريل – عليه السلام – فيكلّمه الله من وحيه بما أراد، فيمضي به جبريل على الملائكة، كلما مرّ بسماء ، يسأله ملائكتها: ماذا قال ربّنا؟ فيقول جبريل: قال الحقّ، وهو العلي الكبير، فيقولون كلّهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله تعالى من السماء والأرض».
34:24Страница 431
۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٤
Скажи: «Кто наделяет вас уделом с небес и земли?». Скажи: «Аллах! Воистину, одни из нас либо на прямом пути, либо в очевидном заблуждении».
٢٤ - ﴿قُلۡ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين مع الله آلهة أخرى: ﴿مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ بالمطـر ﴿وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ بالنّبات والخصب والنّماء؟ ﴿قُلِ ٱللَّهُۖ﴾ أي: هو الذي يرزقكم من السماء والأرض، لا إله غيره، ولا ربّ سواه.﴿وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ﴾ أي: أحد الفريقين: من الذين يوحدون الله الخالق الرازق، ويخصونه وحده بالعبادة والطاعة، والذين يعبدون الجمادات التي لا تقدر على خلق ولا رزق، ولا نفع ولا ضرّ.﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ أي: بيّن واضح، أي: لعلى أحد الأمرين: من الهدى والضلالة.ومعلوم عند كل منصف: أن من عبد الذي يخلق ويرزق، وينفع ويضرّ، هو الذي على الهدى ، ومن عبد الذي لا يقدر على خلق ولا رزق ، ولا نفع ولا ضرّ ، هو الذي على الضلالة.وفي الإبهام تلطّف بهم داع إلى الإيمان، إذا وُفّقوا له، مع أنّ وصف الحال أوضح من لسان المقال.فالآية إخبار من الله بأنهم على الضلالة، على جهة الإنصاف في الحجّة، بعدما عُرف مما تقدّم من هو على الهدى، ومن هو على الضلال، فهو كقول المتبصّر في الحجة لصاحبه: أحدنا كاذب، وقد عرف أنه الصادق المصيب، وصاحبه الكاذب المخطئ.
34:25Страница 431
قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٥
Скажи: «Вас не спросят о грехах, которые мы совершили, а нас не спросят о том, что совершаете вы».
٢٥ - ﴿قُل﴾ لهم: ﴿لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا﴾ أي: كسبنا من جُرم ، أو أذنبنا أو اكتسبنا من الزّلات والآثام ﴿وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ فليكن المقصود منا ومنكم: طلب الحقّ، وسلوك طريق الإنصاف، ولا يكن إجرامنا مانعاً لكم من اتباع الحقّ.وفي الوصف ب «الإجرام» في حقّ أهل الهدى، في مقابلة «العمل» في حقّ أهل الضلالة، أبلغ إنصاف في الحجّة و التلطف في الدعوة إلى الله.
34:26Страница 431
قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٦
Скажи: «Наш Господь соберет всех нас, а потом рассудит между нами по справедливости, ибо Он - Раскрывающий (или Справедливый Судья), Знающий».
٢٦ - ﴿قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا﴾ أي: يوم القيامة ﴿ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ﴾ أي: يحكم بالعدل، ويقضي به، فيثيب المطيع ، ويعاقب العاصي.﴿وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ﴾ أي: الحاكم في كل أمر بالحقّ، القاضي به بالصّواب والعدل.﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾ بما يتعلقّ بحكمه وقضائه من المصالح. أو: العليم بالمحق والمبطل.
34:27Страница 431
قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
Скажи: «Покажите мне тех, кого вы приобщаете к Нему в сотоварищи. О нет! Он - Аллах, Могущественный, Мудрый».
٢٧ - ﴿قُلۡ أَرُونِيَ﴾ أي: أعلموني ﴿ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ﴾ أي: بالله ﴿شُرَكَآءَۖ﴾ في العبادة، أي: صيرتموهم له شركاء وجعلتموهم له عدلاً ﴿كَلَّاۚ﴾ ردع و زجر لهم عن اعتقاد الشريك له، أي: ليس لله نظير ولا مثيل، ولا شريك و لا عديل، أي: ارتدعوا عن دعوى الشركة.﴿بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ﴾ الواحـد الأحـد ، الذي لا شريك له ﴿ٱلۡعَزِيزُ﴾ الغالب على أمره، القاهر فوق خلقه ﴿ٱلۡحَكِيمُ﴾ في أقواله وأفعاله، وشرعه وقدره، وفي تدبيره لخلقه، فلا يكون له شريك في ملكه وسلطانه!.
34:28Страница 431
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨
Мы отправили тебя ко всем людям добрым вестником и предостерегающим увещевателем, но большинство людей не знает этого.
٢٨ - ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ﴾ أي: وما أرسلناك يا محمد إلاّ إلى الناس جميعاً.ف «كافّةً»: حال من الناس قُدّم للاهتمام، وأصله من الكفّ بمعنى: المنع، و أريد به العموم، لما فيه من المنع من الخروج، واشتهر فيه حتى قُطع فيه النّظر عن معنى المنع بالكليّة.والآية كقوله:(قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً)الإعراف(١٥٨).﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ أي: مبشّرا للمؤمنين بالجنة ، ومنذراً مخوّفاً للكافرين بالنّار،﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ ذلك.وفي الصحيحين من حديث جابر: أن رسول الله ﷺ قال: «وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصّة، وبُعثت إلى الناس عامّة».و عند أحمد في المسند: أن رسول الله ﷺ قال: «بُعثت إلى الأسود والأحمر». قال مجاهد: يعني: الجن والإنس، وقال غيره: يعني: العرب والعجم، والكلّ صحيح.
34:29Страница 431
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٩
Они сказали: «Когда же сбудется это обещание, если вы говорите правду?».
٢٩ - ﴿وَيَقُولُونَ﴾ إخبار عن الكفّار في استبعادهم قيام الساعة: ﴿مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ﴾ الذي تعدوننا به، وهو قيام الساعة، أو الوعد بالعذاب ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ فيه، فأخبرونا به. كقوله:(يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها و يعلمون أنها الحق)الشورى(١٨).
34:30Страница 431
قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠
Скажи: «Вам обещан день, который вы не сможете отдалить или приблизить даже на час».
٣٠ - ﴿قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ عليه، وهو يوم القيامة. كما قال تعالى: (إنّ أجل الله إذا جاء لا يؤخر)نوح(٤) وقال: (وما نؤخره إلاّ لأجل معدود)هود(١٠٤).
34:31Страница 431
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ ٣١
Неверующие сказали: «Мы никогда не уверуем ни в этот Коран, ни в то, что было до него». Если бы ты видел беззаконников, когда они будут стоять перед их Господом, отвечая друг другу словами. Те, которые были слабыми, скажут тем, которые превозносились: «Если бы не вы, то мы стали бы верующими».
٣١ - ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ من أهل مكة وغيرهم: ﴿لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ﴾ أي: تقدّمه من الكتب، كالتوراة والإنجيل، الدالّين على البعث والمعاد، لإنكارهم ذلك.قال تعالى متهدّدا لهم ومتوعّدا، ومخبراً عن مواقفهم الذليلة بين يديه في حال تخاصمهم وتحاجّهم: ﴿وَلَوۡ تَرَىٰٓ﴾ يا محمّد ﴿إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ أي: محبوسون عنده تعالى في موقف الحساب ﴿يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ﴾ أي: يتراجعون الكلام فيما بينهم باللوم والعتاب، بعد أن كانوا في الدنيا متناصرين، متعاضدين، متحابين، لرأيت أمراً عظيماً، وهَوْلاً جسيماً.﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ﴾ وهم: الأتبـاع ﴿لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ﴾ منهم، وهم: القادة والرؤساء المتبوعون: ﴿لَوۡلَآ أَنتُمۡ﴾ صددتمونـا عن الإيمان بالله، والاتّباع لرسوله ﴿لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ﴾ بالله، مصدّقين لرسوله وكتابه.
34:32Страница 432
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ ٣٢
Те, которые превозносились, скажут тем, которые были слабыми: «Разве мы удержали вас от верного руководства после того, как оно явилось к вам? Нет, вы сами были грешниками».
٣٢ - ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ﴾ وهو القادة والرؤساء ﴿لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ﴾ وهم الأتباع، مجيبين عليهم، مستنكرين لما قالوه: ﴿أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ﴾ أي: منعناكم عن الإيمان ﴿بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ﴾ الهدى؟ لا.﴿بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ﴾ في أنفسكم ، مصرّين على الكفر والإجرام وعمل الآثام، مؤثرين الكفر على الإيمان.
34:33Страница 432
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٣
Тогда те, которые были слабыми, скажут тем, которые превозносились: «Вы замышляли козни ночью и днем и велели нам не верить в Аллаха и равнять с Ним других». Когда же они увидят мучения, они утаят раскаяние. Мы наложим оковы на шеи неверующих. Разве им не воздается только за то, что они совершали?
٣٣ - ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ﴾ أي: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ﴾ أي: القادة والرؤساء، ردّاً لما أجابوا به عليهم، ودفعاً لما نسبوه إليهم من صدّهم لأنفسهم: ﴿بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي: بل صدّنا مكركم بنا في الليل والنهار و دعوتكم المستمرة لنا إلى الكفر، وإغراؤكم وتمنيتكم لنا ﴿إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ﴾ أي: أشباهاً ونظراء، وأمثالاً من مخلوقاته، نعبدها من دونه تعالى –جمع ندّ - وتُقيموا لنا شُبهاً وأشياء تُضلّونا بها.وأضيف المكر لليل والنّهار: لوقوعه فيهما. والمكر في الأصل: الاحتيال والخديعة، يقال: مَكَر به يمكُر، فهو ماكر ومكّار.﴿وَأَسَرُّواْ﴾ أي: السّادة والأتباع ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾ أي: أخفوا الندم على ما كان منهم في الدنيا ، من الإضلال والضلال بالنسبة للمستكبرين، ومن الضلال فقط بالنسبة للمستضعفين، فأخفوها عن غيرهم، أو أخفاها كل فريق منهم عن الآخر، مخافة الشماتة والتعيير ﴿لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ﴾ أي: لما عاينوه وهالتهم شدّته. أو: أظهروا النّدم على ما سلف منهم عند رؤية العذاب. وأسرّ: من الأضداد ، تأتي بمعنى: الإخفاء والإبداء، وهمزتها تصلح للإثبات والسّلب، فمعنى أسرّه: جعله سرّا، أو أزال سرّه ، ونظيره: أشكيت.﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ أي: القيود والسلاسل – التي تجمع أيديهم في أعناقهم – ﴿فِيٓ أَعۡنَاقِ﴾ المستكبرين والمستضعفين ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في النّار.﴿هَلۡ﴾ ما ﴿يُجۡزَوۡنَ إِلَّا﴾ جزاء ﴿مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ في الدنيا، من الشرك والكفر؟ وكلٌّ بحسبه: للقادة عذاب بحسبهم ، وللأتباع بحسبهم ، (قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون)الأعراف(٣٨). و الاستفهام بمعنى النّفي ، أي: لا يُجزون إلاّ بما كانوا يعملون.
34:34Страница 432
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٤
В какое бы селение Мы ни направляли предостерегающего увещевателя, его изнеженные роскошью жители говорили: «Воистину, мы не веруем в то, с чем вы посланы».
٣٤ - ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ﴾ من القرى ﴿مِّن نَّذِيرٍ﴾ ينذرهم ويحذّرهم عقاب الله، أي: من نبيّ أو رسول،﴿إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ﴾ أي: أغنياؤها ومتنعموها، ورؤساؤها، وجبابرتها، المتّسعون في النعيم فيها، البطرون بها. أي: قال قادة الشّر لرسلهم: ﴿إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ أي: مكذّبون لكم بما أرسلتم به من التوحيد والإيمان.
34:35Страница 432
وَقَالُواْ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٣٥
Они говорили: «У нас больше богатства и детей, и нас не подвергнут мучениям».
٣٥ - ﴿وَقَالُواْ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا﴾ ممّن آمن واتبع الحق ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ في الآخرة ، إن كان ثمّ بعثٌ وعذاب، أي: افتخروا بكثرة الأموال والأولاد، واعتقدوا أن ذلك دليل على محبّة الله تعالى لهم، واعتنائه بهم، ورضاه عنهم، وأنه ما كان ليعطيهم هذا في الدنيا ، ثم يعذّبهم في الآخرة.ولكن هيهات لهم ذلك، فإن الله تعالى يقول: (أيحسبون أنما نمدّهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون)المؤمنون(٥٥). وقال: (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذّبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون)التوبة(٥٥).
34:36Страница 432
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦
Скажи: «Воистину, мой Господь увеличивает или ограничивает удел тому, кому пожелает, но большинство людей не знает этого».
٣٦ - ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ﴾ أي: يوسّعه ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ أن يبسطه له، امتحاناً واختباراً ﴿وَيَقۡدِرُ﴾ أي: يُقترِّ ويضيّق الرزق على من يشاء أن يقترّ عليه، ابتلاءً.ضدّ يبسط، والأمر في كليهما من البسط والتضييق، على حسب ما تقتضيه الحكمة الإلهية والمشيئة وكمال العدل، فليس مجرّد البسط دليلاً على رضى الله، ولا عدمه دليلاً على عدم رضاه ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ ذلك.
34:37Страница 432
وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمۡ فِي ٱلۡغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَ ٣٧
Ни ваше богатство, ни ваши дети не приближают вас к Нам, если только вы не уверовали и не поступаете праведно. Для таких людей будет приумножено воздаяние за то, что они совершили, и они будут пребывать в горницах, находясь в безопасности.
٣٧ - ﴿وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ﴾ أي: قُربى، أو بالمزيّة التي تقربكم عندنا قربةً. منصوب على المصدرّية من معنى العامل.والتقدير: تقرّبكم قُربى ، فليست كثرة الأموال والأولاد ممّا يقربكم إلى رحمتنا وفضلنا، بل هي فتنة واختبار لكم لنعلم من يسيّرها في طاعة الله، ممّن يعصي الله فيها.﴿إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا﴾ أي: لكن من آمن وعمل صالحاً، فاستعمل ما له في طاعة الله، وربّى ولده على طاعة الله، فإنّها تقربه عندنا زُلفى.﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ﴾ [وفي قراءة: (جزاءً الضعفُ)] أي: أن يجازيهم الله الضّعف – مصدر مضاف لمفعوله - أو: لهم الجزاء والثواب المضاعف – من إضافة الموصوف إلى الصّفة – ﴿بِمَا عَمِلُواْ﴾ أي: بسبب أعمالهم الصالحة، تُضاعف لهم الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف.﴿وَهُمۡ فِي ٱلۡغُرُفَٰتِ﴾ أي: المنازل الرفيعة العالية في الجنّة ﴿ءَامِنُونَ﴾ من كلّ شرّ ومكروه. [وفي قراءة: (الغُرفة) بالإفراد بمعنى الجمع].
34:38Страница 432
وَٱلَّذِينَ يَسۡعَوۡنَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ٣٨
А те, которые стараются ослабить Наши знамения, будут ввергнуты в мучения.
٣٨ - ﴿وَٱلَّذِينَ يَسۡعَوۡنَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا﴾ أي: القرآن، بالردّ والإبطال والطعن فيها والصدّ عنها﴿مُعَٰجِزِينَ﴾ أي: حال كونهم معاجزين لنا، مسابقين لنا، مغالبين قاصدين المعاجزة والمغالبة والقهر. [و في قراءة: (معجِّزين)] أي: مقدّرين عجزنا، وعدم قدرتنا عليهم، زاعمين سبقهم لنا، وأنهم يفوتوننا بأنفسهم.﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ﴾ أي: في جهنّم، تُحضرهم الزّبانية إليها، فلا يجدون عنها محيصا.
34:39Страница 432
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩
Скажи: «Воистину, мой Господь увеличивает или ограничивает удел тому из Своих рабов, кому пожелает. Он возместит все, что бы вы ни израсходовали. Он - Наилучший из дарующих удел».
٣٩ - ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ﴾ أي: يوسّعه ﴿لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ﴾ امتحاناً واختباراً ﴿وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ﴾ أي: يضيّقه له بعد البسط، أو لمن يشاء من عباده ابتلاءً، بحكمته وقدرته.﴿وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ﴾ فيما أمركم به، في الخير وفي سبيل الله، من نفقة واجبة ومستحبّة ﴿فَهُوَ﴾ أي: الله تعالى ﴿يُخۡلِفُهُۥۖ﴾ عليكم، أي: يعوّضه في الدنيا بالبذل والبسط، وفي الآخرة بالجزاء والثواب، وهذا الإخلاف من الله تعالى إمّا كائن في الدنيا، أو في الآخرة، أو في كليهما.وفي الحديث القدسيّ عند مسلم: «يقول الله تعالى: عبدي! أَنفِق أُنفق عليك».وقال ﷺ لبلال: «أنفق بلالاً، ولا تخش من ذي العرش إقلالاً». رواه الطبراني.وأخرج ابن أبي حاتم عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا إن بعد زمانكم هذا، زمان عضوض، يعضّ الموسر على ما في يده، حذار الإنفاق، ثم تلا هذه الآية: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه)».﴿وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ فإن رزق العباد لبعضهم البعض، إنما هو بتيسير الله وتقديره، وليسوا برازقين على الحقيقة، بل هو تعالى خالق الرزق وخالق الأسباب التي ينتفع بها المرزوق بالرّزق.
34:40Страница 433
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠
В тот день Он соберет их всех, а затем скажет ангелам: «Это они поклонялись вам?».
٤٠ - ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ﴾ أي: واذكـر يـوم يحشـرهم ﴿جَمِيعٗا﴾ للحساب والجزاء: العابد والمعبود، والمستكبر والمستضعف.﴿ثُمَّ يَقُولُ﴾ الله [و في قراءة بالنون في الفعلين:(و يوم نحشرهم جميعا ثم نقول)] ﴿لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ تقريعاً للمشركين وتوبيخاً لمن عبدهم من دون الله: ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ﴾ أي: ءأنتم أمرتم هؤلاء بعبادتكم؟كما قال تعالى في سورة الفرقان: (ءأنتم أضللتم عبادي أم هم ضلّوا السبيل)الفرقان(١٧) ، وكما يقول تعالى لعيسى عليه السلام: (ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمّي إلهين من دون الله)المائدة(١١٦) فالسؤال هنا على طريق التقرير.
34:41Страница 433
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١
Они скажут: «Пречист Ты! Ты - наш Покровитель, а не они. Они поклонялись джиннам, и большинство их веровали именно в них».
٤١ - ﴿قَالُواْ﴾ أي: الملائكة الكرام: ﴿سُبۡحَٰنَكَ﴾ أي: تنزيهاً لك وتقديساً وتبرئة، عن أن يكون لك شريك أو ندّ ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ﴾ أي: أنت الذي نواليه من دونهم، ونُطيعه ونعبده، لا موالاة بيننا وبينهم.﴿بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ﴾ أي: الشياطين، حيث كانوا يطيعونهم فيما يسوّلون لهم من عبادتنا، أو عبادة غيرنا، من الأصنام والأوثان.﴿أَكۡثَرُهُم﴾ أي: أكثر المشركين ﴿بِهِم مُّؤۡمِنُونَ﴾ أي: بالجنّ والشياطين مصدّقون فيما يلقون إليهم من الوساوس والأكاذيب، و منها أمرهم بعبادة غير الله تعالى.
34:42Страница 433
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢
Сегодня вы не можете принести друг другу ни пользы, ни вреда. Мы скажем беззаконникам: «Вкусите мучения в Огне, который вы считали ложью!».
٤٢ - قال تعالى: ﴿فَٱلۡيَوۡمَ﴾ يوم القيامة﴿لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ﴾ أي: بعض المعبودين لبعض العابدين﴿نَّفۡعٗا﴾ أي: شفاعة ونجاة ﴿وَلَا ضَرّٗا﴾ أي: ولا عذاباً وهلاكاً، قد تقطّعت بينكم الأسباب والوسائل ﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أنفسهم بعبادة غير الله ، ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ في الدنيا، أي: يقال لهم ذلك تقريعاً وتوبيخاً.
34:43Страница 433
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٤٣
Когда им читают Наши ясные аяты, они говорят: «Это - всего лишь мужчина, который хочет удержать вас от того, чему поклонялись ваши отцы». Они говорят: «Это - всего лишь вымышленная ложь». А те, которые не уверовали в истину, когда она явилась к ним, говорят: «Это - всего лишь очевидное колдовство».
٤٣ - ﴿وَإِذَا تُتۡـلَىٰ عَـلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَـا﴾ أي: القـرآن ﴿بَيِّنَٰتٖ﴾ أي: واضحات الدلالة، ظاهرات المعاني، بلسان محمد ﷺ ﴿قَالُواْ مَا هَٰذَآ﴾ أي: التالي لها، وهو النبي ﷺ ﴿إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ﴾ أي: يصرفكم ﴿عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ﴾ أي: أسلافكم من الأصنام والأنداد والأوثان ﴿وَقَالُواْ﴾ أيضا: ﴿مَا هَٰذَآ﴾ أي: القرآن ﴿إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ﴾ أي: كذب مختلق على الله، أو: كذب في نفسه، مفترىً على الله من حيث نسبته إليه. و «مفترى»: تأسيس لا تأكيد.﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ﴾ أي: للقرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمۡ﴾ به رسول الله ﷺ ﴿إِنۡ﴾ أي: ما ﴿هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ أي: بيّن ظاهر لمن تأمّله، أي: ليس هذا إلاّ من جنس السّحر.
34:44Страница 433
وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ ٤٤
Мы не даровали им Писаний, которые они могли бы изучить, и не посылали к ним до тебя предостерегающего увещевателя.
٤٤ - قال تعالى: ﴿وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ﴾ أي: ما أنزلنا على العرب من كتب سماويّة قبل القرآن يدرسون فيها ويقرؤونها ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ﴾ يا محمد ﴿مِن نَّذِيرٖ﴾ يدعوهم إلى الحقّ، وينذرهم بالعذاب، وقد كانوا يودون ذلك، ويقولون: لو جاءنا نذير، أو أنزل علينا كتاب، لكنّا أهدى من غيرنا، فلمّا منّ الله عليهم بذلك ، كذّبوه وجحدوه وعاندوه، فليس لتكذيبهم بالقرآن وبالرسول وجه ولا شبهة، يتشبثون بها.أي: فمن أين كذّبوك؟ ولم يأتهم كتاب ولا نذير بهذا الذي فعلوه؟وقد يكون المعنى: لم نأتهم بكتب تدلّ على صحّة الشرك، ليُعذروا فيه، ولم نُرسل إليهم قبلك نذيراً، يدعوهم إلى الشرك، ويخوّفهم العقاب على تركه، فمن أين جاء شركهم؟!وفي هذا من التهكم والتجهيل لهم مالا يخفى !
34:45Страница 433
وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥
Те, которые были до них, сочли лжецами посланников. Они (мекканские многобожники) не получили даже десятой части того, что Мы даровали им, однако они сочли лжецами Моих посланников. Каким же было Мое обличение!
٤٥ - ﴿وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾ أي: من الأمم الماضية، والقرون الخالية، رُسُلَنا، كما كذّبوك ﴿وَمَا بَلَغُواْ﴾ أي: هؤلاء المخاطبون، من مشركي مكة، وغيرهم من العرب ﴿مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ﴾ أي: عُشر ما أعطينا مَنْ كان قبلهم، من القوّة وطول العمر، وكثرة المال والنّعم، كعاد وثمود، وأمثالهم ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ ﴾ إليهم، فأهلكناهم ﴿فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: تغييري بهم و إنكاري عليهم بالعقوبة والإهلاك والتدمير وانتصاري لرسلي ، وانتقامي لهم؟ أي: إنه واقع موقعه، فليحذر هؤلاء من مثله.وأصل النكير: تغيير المنكر، أي: إزالته بالعقوبة في الدنيا، إذ هي التي يحصل فيها تغييره.
34:46Страница 433
۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦
Скажи: «Я призываю вас только к одному: встаньте ради Аллаха по двое и по одному, а потом призадумайтесь. Ваш товарищ не является бесноватым. Он лишь предостерегает вас перед наступлением тяжких мучений».
٤٦ - ﴿قُلۡ﴾ يا محمد لهؤلاء المكذّبين المعاندين، المتصدّين لردّ الحق وتكذيبه، والقدح بمن جاء به: ﴿إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ﴾ أي: آمركم وأوصيكم بخصلة واحدة، أو: أحذّركم وأنذركم سوء عاقبة ما أنتم فيه بكلمة واحدة ، وهي:﴿أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ﴾ أي: لأجله في طلب الحقّ، قياما خالصاً له، من غير هوىً ولا عصبيّة، وأن تجتهدوا في الأمر بإخلاصٍ وقصْدٍ لاتباع الصواب، متفرّقين ﴿مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ﴾ أي: اثنين اثنين، وواحداً واحداً، لأن ذلك أدعى لصحة التفكير ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ﴾ في أمر محمد ﷺ، ورسالته، وما جاء به، فينصح بعضكم بعضا، فيتعاضد الاثنان في التفكر والتأمل في أمره، وينظر الواحد في أمره بعدْل ونَصَفة، فعند ذلك تعلموا أنه على الحقّ وأنه ﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ أي: من جنون و خبل، حتى يتصدّى لهذا الأمر العظيم من تلقاء نفسه، غير مبال بافتضاحه عند مطالبته بالبرهان وظهور عجزه، بل هو من تعلمونه: أرجح الناس عقلاً، وأصدقهم قولاً، وأفضلهم علماً ، وأحسنهم عملاً، وأجمعهم للكمالات البشرية.﴿إِنۡ﴾ أي: ما ﴿هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ﴾ أي: بين يدي الساعة، أي: قبْلها أو أمام عذاب الآخرة، فما جاءكم به إنّما هو وحي يوحى إليه من الله تعالى، وما هو إلاّ رسول ، بشير ونذير.وفي الحديث عند البخاري عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ لمّا صعد الصفا، واجتمعت إليه قريش، قال: «أرأيتم لو أخبرتكم أن العدوّ يصبحكم أو يمسّيكم، أما كنتم تصدّقوني؟ قالوا: بلى، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد»الحديث.والتعبير عنه ﷺ ب «صاحبكم» للإشارة إلى أن حاله معروف مشهور بينهم، فإنه نشأ بين أظهرهم معروفاً بقوة العقل ورجاحة الرأي ورزانة الحلم وسداد القول والفعل.
34:47Страница 433
قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ ٤٧
Скажи: «То вознаграждение, которое я прошу от вас, предназначено вам самим, а меня вознаградит только Аллах. Он - Свидетель всякой вещи».
٤٧ - ﴿قُلۡ﴾ لهم: ﴿مَا سَأَلۡتُكُم﴾ على الإنذار والتبليغ والنصح والرسالة ﴿مِّنۡ أَجۡرٖ﴾ أي: من جُعْل أو عطاء ﴿فَهُوَ لَكُمۡۖ﴾ إن سألتكموه ، وليس لي.أي: لا أسألكم على أداء رسالة الله إليكم، ونصحي إياكم، مالاً ولا أجراً ﴿إِنۡ أَجۡرِيَ﴾ أي: ما ثوابي ﴿إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ﴾ أي: لا على غيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ﴾ أي: مطّلع عليّ وعليكم، لا يغيب عنه شيء، شاهد على عملي وعلى أعمالكم، يحفظها عليكم، ثم يوفيكم إيّاها.
34:48Страница 433
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٤٨
Скажи: «Воистину, мой Господь ниспосылает истину (или бросает истину в ложь). Он - Ведающий сокровенное».
٤٨ - ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ﴾ أي: يُلقى الوحي إلى أنبيائه ، بسبب الحقّ، أو متلبّساً بالحق، كقوله تعالى:(يُلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده)غافر(١٥).أو: يرمي الباطل بالحق فيدفعه ويزهقه، كما قال تعالى: (بل نقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه)الأنبياء(١٨).أو: يقضي ويحكم أو يتكلّم بالحقّ، بتضمين «يقذف» معنى: يقضي، أو يتكلّم.أو: يرمي به في أقطار الآفاق، فيكون وعدا بإظهار الإسلام وإعلاء كلمة الحقّ.﴿عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾ أي: ما غاب عن أبصار خلقه وإدراكهم، في السماوات والأرض، فلا تخفى عليه منه خافية.
34:49Страница 434
قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩
Скажи: «Явилась истина, и ложь ничего больше не породит и не вернется».
٤٩ - ﴿قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقّ﴾ أي: الإسلام والتوحيد، أو: القرآن. أي: ظهر سلطانه وبانت دولته وقوّته ﴿وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ أي: الشرك والكفر ﴿وَمَا يُعِيدُ﴾ أي: لم يبق له أثر.و المعنى: ذهب الباطل، ولم يبق له إبداء ولا إعادة. وهو كناية عن ذهابه واضمحلاله بالكليّة، وزهوقه ومحو أثره ، فإن الإبداء: فِعْل الأمر ابتداءً، والإعادة: فِعْله ثانياً، ولا يخلو الحيّ عنهما، فعدمهما: كناية عن هلاكه، كما يقال: فلان لا يأكل ولا يشرب، كناية عن هلاكه.وفي الصحيحين: أن رسول الله ﷺ لمّا دخل المسجد الحرام يوم الفتح، ووجد تلك الأصنام منصوبة حول الكعبة، جعل يطعن الصنم منها بقوسه ويقرأ: (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً) الإسراء(٨١)، (قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد)سبأ(٤٩).
34:50Страница 434
قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠
Скажи: «Если я заблуждаюсь, то заблуждаюсь только во вред себе. Если же я следую прямым путем, то только благодаря тому, что внушил мне мой Господь. Воистину, Он - Слышащий, Близкий».
٥٠ - ﴿قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ﴾ عن الحق والهدى ﴿فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ﴾ أي: إثم ضلالي عليها، لأن وبال ذلك عائد عليّ لا على غيري ﴿وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ﴾ من القرآن والوحي، إذ فيهما الحكمة والموعظة، والهدى والبيان.﴿إِنَّهُۥ سَمِيعٞ﴾ لأقوال عباده ﴿قَرِيبٞ﴾ يجيب دعوة الداعي إذا دعاه.وفي الصحيحين: «إنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً، إنما تدعون سميعاً قريباً مجيباً».
34:51Страница 434
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١
Если бы ты видел, как они будут напуганы. Они не смогут сбежать и будут схвачены поблизости.
٥١ - ﴿وَلَوۡ تَرَىٰٓ﴾ يا محمد ﴿إِذۡ فَزِعُواْ﴾ في الآخرة، أي: خافوا عند الموت، أو: عند البعث ومعاينة العذاب، أو في الدنيا عند ظهور الحقّ وسلطانه، لرأيت أمراً هائلاً عظيماً ﴿فَلَا فَوۡتَ﴾ أي: فلا نجاة، ولا مهرب و لا التجاء لهم يومئذ من عذاب الله، فلا يفوتوننا يومئذ ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ﴾ أي: من القبور إلى موقف الحساب، أو: من موقف الحساب إلى النّار، إذا بُعثوا. أو من ظهر الأرض إلى بطنها ، إذا ماتوا.
34:52Страница 434
وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٢
Они скажут: «Мы уверовали в это!». Но как им обрести веру или заслужить прощение в таком далеком месте!
٥٢ - ﴿وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ﴾ أي: بمحمد ﷺ ، أو بالقرآن، يقولون ذلك يوم القيامة ﴿وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾ [وفي قراءة بالهمزة: (التناؤش)] أي: تناول الإيمان والتوبة ﴿مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ عن محلّه، إذ هم في الآخرة، ومحل قبول الإيمان والتوبة في الدنيا.أي: ومن أين لهم تناول الإيمان والتوبة من الكفر في الآخرة،وقد كان ذلك قريباً منهم في الدنيا، فضيّعوه! فكيف يقدرون على الظفر به في الآخرة، وهي بعيدة من الدنيا!.والتناوش: التناول ، يقال: ناشه ينوشُه نوشاً: تناوله، ومنه: تناوشوا بالرّماح، أي: تناول بعضهم بعضاً بها.والآية تمثيل لحالهم في طلب الخلاص بعدما فات عنهم، فهو بعيد بالنسبة إليهم.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии