Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском
فاطر
Фатир
Творец · Мекканская · 45 аятов
35:1Страница 434
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١
Хвала Аллаху, Творцу небес и земли, Сделавшему посланцами ангелов с двумя, тремя и четырьмя крыльями. Он приумножает в творении, что пожелает. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
١ - ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ﴾ أي: الثناء على الله تعالى بصفات الكمال، وأفعال الجلال، وفي ضمنه: تعليم عباده كيف يثنون عليه، أو: هو الشكر لله، والإقرار بفضله وهدايته وتمام نعمته.﴿فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ أي: خالقهما وموجدهما ومبدعهما على غير مثال يُحتذى. أو مبتدئ خلقهما من العدم، واختراعهما، وابتداعهما، على غير مثال سبق، والمراد بهما: العالم بأسره.وفي الآية: يحمد الله تعالى نفسه الكريمة على عظيم قدرته وإحاطة علمه، وبديع حكمته، وعموم رحمته، وسعة ملكه التي يشهد عليها فطره للسماوات والأرض، وابتداء خلقهما على غير مثال سابق.والمراد من هذا: أن من قدر على ابتداء هذا الخلق العظيم، فهو قادر على الإعادة.﴿جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا﴾ أي: إلى الأنبياء، يبلّغونهم رسالاته، بالوحي والإلهام والرؤيا الصادقة، أو: إلى العباد، بنعمه أو نقمه. أو: رسلاً في تبليغ أوامره الدينيّة الشرعية، وتدبير أوامره القدريّة. ﴿أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ﴾ أي: ذوي أجنحة عديدة لا يعلم حقيقتها ولا كيفيّتها إلا الله ﴿مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ﴾ أي:منهم من له جناحان اثنان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، بحسب ما اقتضته حكمته تعالى.والمراد: كثرة الأجنحة، لا الحصر، فلا ينافي الزيادة في بعضها عن ذلك.و «مثنى»: اسم معدول به عن اثنين اثنين، ممنوع من الصّرف، وكذلك يقال في «ثلاث ورباع».﴿يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ﴾ أي: في خلق كلّ ما يريد خلقه ﴿مَا يَشَآءُۚ﴾ بمقتضى علمه و حكمته. أو: يزيد في خلق كلّ ما يشاء أن يزيده من الأمور التي لا يحيط بها الوصف، ومن ذلك: أجنحة الملائكة، فيزيد فيها ما يشاء - كما في الحديث عند البخاري: أن رسول الله ﷺ رأى جبريل –عليه السلام - ليلة الإسراء، وله ستمائة جناح، بين كلّ جناحين، كما بين المشرق والمغرب - ويزيد في خلق غيرهم ما يشاء، وكذلك ينقص في الخلق ما يشاء، والكلّ جار على مقتضى العلم و الحكمة والتدبير.﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ و منه ما تقدم من الزيادة في الخلق ما يشاء.
35:2Страница 434
مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Никто не удержит милость, которую Аллах открывает людям. А то, что Он удерживает, никто не может ниспослать после Него. Он - Могущественный, Мудрый.
٢ - ﴿مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ﴾ أي: ما يرسل الله للناس من رحمة، أيّ رحمة كانت، سماوية أو أرضية من مطر، أو رزق، أو خير، أو نعمة، أو أمن، أو علم أو حكمة، أو نحو ذلك.﴿فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ﴾ أي: فلا أحد يقدر على منعها ﴿وَمَا يُمۡسِكۡ﴾ من رحمته عنهم ﴿فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ﴾ أي: من بعد إمساكه، فلا أحد يقدر أن يُرسله بعد إمساكه ومنعه ﴿وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ﴾ في ملكه، الغالب على أمره، القاهر في سلطانه ﴿ٱلۡحَكِيمُ﴾ في قوله وفعله، وشرعه وتدبيره، وقضائه وقدره، يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، يتصرف في ملكه كما يشاء، لا معقّب لحكمه، وكلّ ما يفعله من ذلك فلحكمة بالغة.وفي الصحيحين عن المغيرة بن شعبة: أن رسول الله ﷺ كان إذا انصرف من الصلاة، تشّهد ثم قال: «اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا مُعطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ».وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع يقول: «سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بَعْد، اللهم أهل الثناء والمجد، أحقّ ما قال العبد، و كلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ».وهذه الآية كقوله:(وإن يمسسك الله بضرّ فلا كاشف له إلاّ هو وإن يردك بخير فلا رادّ لفضله)يونس(١٠٧).
35:3Страница 434
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣
О люди! Помните о милости Аллаха по отношению к вам. Есть ли наряду с Аллахом другой творец, который давал бы вам пропитание с неба и земли? Нет божества, кроме Него! До чего же вы отвращены от истины!
٣ - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ﴾ أي: اذكروا ما أنعم الله به عليكم من النّعم، بقلوبكم اعترافاً، وألسنتكم ثناء، وجوارحكم طاعة وانقياداً، واحفظوها بمعرفة حقّها، والإقرار بها، وشكر موليها وطاعته، وتخصيصه بالعبادة.ثم بيّن وَحْدانية المنعم بقوله:﴿هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ﴾ لكم ولغيركم؟ أي: لا خالق غيره سبحانه! وهو استفهام تقرير وتوبيخ، أو إنكار. ﴿يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ بالمطر والنبات وغير ذلك، رزقاً حسناً فيه بقاؤكم . و جملة «يرزقكم» مستأنفة، أو: صفة «لخالق»، أي: فلا خالق رازق غيره سبحانه.و (غيرُ) بالرفع، خبر المبتدأ، وبالجرّ، نعت ل «خالق» لفظاً ومحلاً، قراءتان.﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ ﴾ أي: لا معبـود بحـقّ إلا الله. جملـة مستأنفة لتقرير النفي المستفاد مما قبله، وهو أنه لا خالق ولا رازق إلاّ الله.﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ أي: فكيف تُصرفون عن توحيد خالقكم و رازقكم إلى الشرك في عبادته؟.من الأَفْك –بالفتح– وهو الصّرف.أو: فكيف يقع منكم التكذيب بتوحيده . من الإفك –بالكسر- وهو الكذب، وهو راجع إلى الأول، لأنه قول مصروف عن الصّدق.
35:4Страница 435
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤
Если они сочтут тебя лжецом, то ведь до тебя посланников также считали лжецами. Но дела возвращаются к Аллаху.
٤ - ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ يا محمد – أي: هؤلاء المشركون بالله – ويخالفوك فيما جئتهم به من التوحيد والبعث والحساب والعقاب ﴿فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ﴾ في ذلك، فاصبر كما صبروا، فإن لك فيمن سبقك من المرسلين أسوة حسنة، فإنهم جاءوا قومهم بالبيّنات، وأمروهم بالتوحيد، فكذّبوهم وخالفوهم.﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ﴾ – بضمّ التاء وفتحها، قراءتان – ﴿ٱلۡأُمُورُ﴾ في الآخرة، فيجازي كلاّ بعمله، فينصر المرسلين وأتباعهم، ويذلّ الكافرين المكذّبين.
35:5Страница 435
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥
О люди! Воистину, обещание Аллаха истинно. Пусть не обольщает вас мирская жизнь, и пусть соблазнитель (дьявол) не обольщает вас относительно Аллаха.
٥ - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ﴾ بالبعث والنشور، والحساب والجزاء على الأعمال ﴿حَقّٞۖ ﴾ ثابت وصدق، أي: هو كائن لا محالة ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا﴾ أي: لا تخدعنكم ولا تُلهينّكم بزخرفها ونعيمها ولذّاتها، عن العمل للآخرة.﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾ أي: بسبب حلمـه وإمهـاله ﴿ٱلۡغَرُورُ﴾ أي: المبالغ في الغرور والخداع، وهو: الشيطان بما يمنّيكم من الأماني الكاذبة، أو: هو كلّ ما يغرّ ويخدع من شيطان وغيره.و المعنى: لا يفتننّكم الشيطان ويصرفكم عن اتباع رسل الله، وتصديق كلماته، بسبب حلمه تعالى عليكم، وإمهاله لكم، فتسرعوا في المعاصي بما يمنّيكم به من الأمانيّ الخادعة.وهذه الآية كالتي في آخر سورة لقمان، الآية ٣٣: (فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور) وكقوله تعالى حكاية عن المؤمنين للمنافقين يوم القيامة: (وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور)الحديد(١٤).
35:6Страница 435
إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦
Воистину, дьявол является вашим врагом, так относитесь же к нему как к врагу. Он зовет свою партию к тому, чтобы они стали обитателями Пламени.
٦ - ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ﴾ أي: هو مبارز لكم بالعداوة ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ أي: فعادوه بطاعة الله، وخالفوه فيما أمركم به، ولا تطيعوه في معاصي الله. ﴿إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ﴾ أي: أتباعه في الكفر، وأشياعه والمطيعين له في معصية الله،﴿لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: لأجل أن يكونوا من أهل النار الشديدة المستعرة.والآية كقوله سبحانه: (أفتتّخذونه وذريّته أولياء من دوني وهم لكم عدوّ بئس للظالمين بدلاً)الكهف(٥٠).
35:7Страница 435
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
Тем, которые не уверовали, уготованы тяжкие мучения. А тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы прощение и великая награда.
٧ - ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بالله ورسله ﴿لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ﴾ في نار جهنم ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ﴾ لذنوبهم، بسبب الإيمان و العمل الصالح ﴿وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ﴾ هو الجنّة.والآية بيان ما لموافقي الشيطان وما لمخالفيه عند الله من العذاب الشديد، والأجر الكبير.
35:8Страница 435
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨
Разве тот, кому его злодеяние представлено прекрасным и кто считает его благом, равен тому, кто следует прямым путем? Воистину, Аллах вводит в заблуждение того, кого пожелает, и ведет прямым путем того, кого пожелает. Не изводи себя скорбью по ним. Воистину, Аллах знает о том, что они творят.
٨ - ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾ أي: أفمن زَيّن وحسّن له الشيطان، أو: نفسه وهواه، عملَه القبيح ﴿فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ﴾ ورأى الباطل حقّا، كمن لم يُزيّن له؟ لا يستويان.والهمزة للاستفهام الإنكاري المفيد للنفي.و «مَنْ» موصولة، مبتدأ، والخبر محذوف لدلالة الكلام عليه.وقد صرّح بالجزأين في نظير هذه الآية، من قوله سبحانه وتعالى: (أفمن كان على بيّنة من ربّه كمن زيّن له سوء عمله)محمد(١٤).﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ﴾ أن يضلّه بعدْله، لسبق علمه بسوء اختياره وقبح فعله ﴿وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ﴾ أن يهديه بفضْله، لسبق علمه بحسن اختياره وصالح عمله، والكلّ من الإضلال والهداية تابع لمقتضى علمه تعالى وحكمته.﴿تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ﴾ أي: على المُزيّن لهم سوء أعمالهم ﴿حَسَرَٰتٍۚ﴾ بحزنك و اغتمامك أن لا يؤمنوا .أي:لا تمض نفسُك، بمعنى: لا تَهْلِك ولا تَمُتْ أسفاً عليهم، وندماً على عدم إيمانهم، أو: لا تقتُل نفسك ولا تُهلكها حزناً و غما على استمرارهم في الضلال، فإن الله هو الذي شاء أن يضلّهم لسوء أفعالهم. و «عليهم» متعلّق ب «حسرات».ونظير هذه الآية قوله تعالى: (لعلّك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين)الشعراء(٣).[و في قراءة بالبناء للمفعول:(فلا تُذهِب نفْسَك عليهم حسرات)] .﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ﴾ لا يخفى عليه من أقوالهم وأفعالهم خافية، فيجازيهم عليه.
35:9Страница 435
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
Аллах - Тот, Кто посылает ветры, которые поднимают облака. Потом Мы гоним их в вымершие страны и оживляем ею (дождевою водой) землю после ее смерти. Таким же образом произойдет воскрешение.
٩ - ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ﴾[وفي قراءة: الرّيح] والآية مبتدأ وخبر.﴿فَتُثِيرُ سَحَابٗا﴾ أي: تحرّكه وتهيّجه وتزعجه من مكانه، أو تجمعه وتجيء به. والمضارع في الفعل لحكاية الحال الماضية.﴿فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ﴾ أي: مجدب لا نبات فيه، قد مات نباته، وظمئ أهله وحيوانه. ﴿فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ﴾ أي: بالمطر النازل من السحاب ﴿ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ﴾ أي: بعد يبسها وذهاب ما كان عليها من نبات، بإنبات ما ينبت فيها، فأنبتنا به الزّرع والكلأ، كقوله:(فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزّت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج)الحجّ(٥).﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ أي: البعث والإحياء، أي: مثل إحياء الموات الذي تشاهدونه – إحياء الأموات وبعثهم من القبور للحساب والجزاء، في كمال الاختصاص بالقدرة الإلهية.من نشر: إذا بعث و أحيا.وفي حديث أبي رزين عند أحمد في «المسند» :«قلت: يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال ﷺ: يا أبا رزين، أما مررت بوادي قومك ممحلاً، ثم مررت به يهتزّ خصراً، قلت: بلى، قال ﷺ: فكذلك يحيي الله الموتى وذلك آيته في خلقه».
35:10Страница 435
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠
Если кто жаждет могущества, то ведь могущество целиком принадлежит Аллаху. К Нему восходит прекрасное слово, и Он возносит праведное деяние (или праведное деяние возносит прекрасное слово; или праведное деяние возносит человека). А тем, которые замышляют злодеяния, уготованы тяжкие мучения, и их замыслы окажутся безуспешными.
١٠ -﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ﴾ أي: الشّرف والمنعَة والرّفعة.من قولهم: أرض عَزاز، أي: صلبة قويّة. أي: من كان يريد العزّة التي لا ذلّة معها ﴿فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ﴾ في الدنيا والآخرة، دون ما عبدوه من الأوثان وغيرها، أي: فليعتزّ بالله تعالى، وليلزم طاعته، فإن من اعتزّ بالله تعالى، أعزّه الله، ومن اعتزّ بغيره أذّله الله.وكان المشركون يتعزّزون بالأصنام، كما قال تعالى: (واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزّا)مريم(٨١).والمنافقون يتعززون بالمشركين،كما قال تعالى: (الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزّة فإن العزة لله جميعاً)النساء(١٣٩).وقال تعالى في جواب المنافقين - حين قالوا:(ليخرجنّ الأعز منها الأذل) -:(ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون)المنافقون(٨).فكمال العزة لله في الدنيا والآخرة، ومن أحبّ أن يكون عزيراً فيهما، فليلزم طاعة الله وعبادته والإخلاص له.﴿إِلَيۡهِ﴾ تعالى لا إلى غيره ﴿يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾ أي: يُقبل عنده ويكون مرضياً. أو: تُرفع الصّحف التي هو فيها، فيجازي الله يوم القيامة أصحابها بالحسنى.والكلم الطيّب: هو كلّ كلام فيه ذكرٌ لله تعالى، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصيحة والعلم النافع، أو: هو الذكر، من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير، والتلاوة، والدعاء وكل كلام حسن طيّب.وصعوده إليه: قبوله، والرضا به، أو صعود صحائفه إليه تعالى.والآية: بيان لطريق تحصيل العزّة، في الدنيا والآخرة، وحثّ على سلوك سبيلها.﴿وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ﴾ من أعمـال القلـوب والجـوارح ﴿يَرۡفَعُهُۥۚ﴾ الله تعالى إليه ويقبله من المؤمنين. فالفاعل ضمير عائد إلى الله، والضمير المنصوب عائد إلى العمل الصالح.وقيل: إن الضمير في «يرفعه» عائد إلى الكلم الطيب. أي: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيّب، فيكون رفع الكلم الطيب وقبوله بحسب أعمال العبد الصالحة، فإن لم يكن له عمل صالح، لم يُرفع له قول إلى الله تعالى.﴿وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ أي: يعملونها ويكسبونها في الدنيا على وجه المكر والخديعة ﴿لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ﴾ في الآخرة ﴿وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ﴾ أي: عملهم وكسبهم ﴿هُوَ يَبُورُ﴾ أي: يبطل ويفسد، أو: يهلك ويضمحلّ، فلا ينفعهم.من البوار: و هو الهلاك و الفساد والاضمحلال.والمكر في الأصل: الخديعة والاحتيال.وقيل: إن المشار إليهم في الآية هم صناديد قريش الذين مكروا برسول الله ﷺ في دار الندوة.
35:11Страница 435
وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١
Аллах создал вас из земли, затем - из капли, а затем сделал вас парами. Самка может зачать или родить только с Его ведома. Даруется долгожителю долгая жизнь или укорачивается его жизнь, все это есть в Писании (Хранимой скрижали). Воистину, это для Аллаха легко.
١١ - ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ﴾ بخلق أبيكم آدم منه، أي: ابتدأ خلق أبيكم آدم من تراب ﴿ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ﴾ أي: من منيّ، بخلق ذريته منها، كقوله: (ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين)السجدة(٨).﴿ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ﴾ أي: ذكوراً وإناثاً ﴿وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ﴾ تعالى، فلا يخرج شيء عن علمه وتدبيره و تقديره، كقوله: (الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار)الرّعد(٨).﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ﴾ أي: ما يُمدّ أو يزاد في عمر أحد طويل العمر ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ﴾ [وقرأ يعقوب الحضرمي:(و لا يَنقُصُ من عمره)] أي: من عمر أحد آخر.فالضمير هنا عائد على جنس العمر، لأن الطويل العمر في الكتاب وفي علم الله تعالى، لا ينقص من عمره.ويحتمل أن يكون الضمير عائداً إلى المعمَّر نفسه، أي: ما يُزاد في عمر طويل العمر، ولا ينقص من عمره الذي هو بصدد أن يصل إليه ذلك المعمَّر ﴿إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾ عنده تعالى، أي: في الّلوح المحفوظ، أو في الصحيفة، أو في العلم الأزلي، أو بقضائه تعالى وتقديره.وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – في تفسير الآية: ليس أحد قُضي له طول العمر، إلا وهو بالغ ما قُدّر له من العمر، وإنما ينتهي إلى الكتاب الذي قُدّر له، لا يُزاد عليه، وليس أحد قُضي له أنه قصير العُمر، ببالغ العمر - أي: الذي بلغه الأوّل - ولكن ينتهي إلى الكتاب الذي قُدّر له.وقال سعيد بن جبير: فما يستقبل من أجله، فهو الذي يعمّره، وما مضى من أجله، فهو النقصان.وقيل: المعنى: وما يعمّر من معمّر إلى الهرم، ولا يُنقص آخر من عمر الهرم، إلاّ في كتاب بقضاء الله وقدره. و قال بعضهم: (و ما يعمَّرُ من مُعمَّر) أي: ما يكتب من أجله (ولا يُنقص من عمره) أي: ذهابه شيئا فشيئا إلا في كتاب معلوم عنده تعالى.وعلى كلٍّ، فتطويل العمر وتقصيره، إنما هو بقضاء الله وقدره، لأسباب تقتضي التطويل، وأسباب تقتضي التقصير، فمن أسباب التطويل: صلة الرّحم، ومن أسباب التقصير: الاستكثار من معاصي الله.﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾ أي: جميع ما تقـدّم ذكـره في هـذه الآيـة ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾ أي: هيّن سهل لديه، فإنه علمه شامل للجميع، لا يخفى عليه شيء منها.وفي الحديث عند البخاري ومسلم والنسائي – واللفظ له – من حديث أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سرّه أن يُبسط له في رزقه،ويُنسأ له في أثره، فلْيَصِل رحمه».وعن أبي الدرداء قال: ذكرنا – أي: زيادة العمر وقصره – عند رسول الله ﷺ، فقال: «إن الله تعالى لا يؤخّر نفساً إذا جاء أجلها، وإنما زيادة العمر بالذرّية الصالحة، يُرزقها العبد، فيدعون له من بعده، فيلحقُه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة العمر». رواه ابن أبي حاتم.والآية دليل آخر على صحّة البعث والنشور، وكمال القدرة عليه، بعد دليل إحياء الأرض بعد موتها، وأن الذي أحياها سيحيي الموتى، فخلْق الإنسان من نطفة، وتنقّله في تلك الأطوار، وإحاطة علمه تعالى بجميع الأشياء في العالم العلوي والسفليّ، والأجنّة التي في الأرحام، وزيادة الأعمار ونقصها، وإثبات ذلك كله في كتاب، وكون ذلك كلّه سهلاً عليه، يسيراً لديه، دليل على أن البعث والنشور والمعاد أيسر وأهون عليه، من باب أولى وأحرى.
35:12Страница 436
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢
Не равны два моря (вида воды). Это - вкусное, пресное, приятное для питья, а это - соленое, горькое. Из каждого из них вы едите свежее мясо и добываете украшения, которые вы носите. Ты видишь, как корабли бороздят их, чтобы вы могли искать Его милость, - быть может, вы будете благодарны.
١٢ - ﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ﴾ أي: شديد العذوبة ﴿سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ﴾ أي: سهل انحداره في الحلق لعذوبته ﴿وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ﴾ شديد الملوحـة ﴿وَمِن كُلّٖ﴾ منهما ﴿تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ هو السّمك وحيوانات البحر ﴿وَتَسۡتَخۡرِجُونَ﴾ أي: من الملح خاصّة ﴿حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ﴾ هي اللؤلؤ والمرجان. وما يفيده ظاهر الآية من أنها تُستخرج من كلّ من العذب والملح، غير مراد، بل الكلام جرى على نمط قوله تعالى: (ومن رحمته جعل لكم الليل والنّهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله)القصص(٧٣).﴿وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ﴾ أي: السفن ﴿فِيهِ﴾ أي: في كلّ منهما أو في البحر ﴿مَوَاخِرَ﴾ أي: شواقّ للماء بصدورها، يُجريها الله، مقبلة ومدبرة بريح واحدة . من تمخر الماء، أي: تشقّه بجريها فيه.﴿لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ أي: تطلبوا من فضله تعالى التجارة في البحر، والأسفار ونحوهما ﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ الله على ما أنعم به عليكم من ذلك.
35:13Страница 436
يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣
Он удлиняет день за счет ночи и удлиняет ночь за счет дня. Он подчинил солнце и луну, и они движутся до назначенного срока. Таков Аллах, ваш Господь. Ему принадлежит власть, а те, к кому вы взываете помимо Него, не владеют даже плевой на финиковой косточке.
١٣ - ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ﴾ أي: يُدخل الله الليل ﴿فِي ٱلنَّهَارِ﴾ فيزيد ﴿وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ﴾ أي: يدخله ﴿فِي ٱلَّيۡلِ﴾ فيزيد، أي: يزيد كلّ منهما بالنّقص من الآخر.﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ﴾ منهما ﴿يَجۡرِي﴾ في فلكه ومداره ﴿لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ﴾ أي: مقدّر معلوم لفنائهما، هو يوم القيامة، أو لمدّة دوره، أو منتهاه.﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ﴾ أي: ذلكم العظيم الشأن، الفاعل لهذه الأفعال، المتّصف بصفات الكمال والجلال هو الله ربّكم ﴿لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ﴾ كلّه، والأمر كلّه، والخلق كلّه، وهو الذي له التصرّف المطلق في العالم كلّه.﴿وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ﴾ أي: غيره دعاء عبادة وسؤال، من الأوثان والأصنام والأنداد ﴿مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ﴾ أي: من قشرة نواة فما فوقها، ولا يقدرون على شيء.والقطمير: القشرة البيضاء الرقيقة الملتفّة على نواة التّمر، أو هو النّكتة في ظهر النّواة، يُضرب مثلاً للشيء الدنيء الطفيف.فإذا كانوا لا يملكون من السماوات والأرض شيئاً ولا بمقدار هذا القطمير، فكيف يُدعون ويُسألون من دون الله؟
35:14Страница 436
إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ١٤
Когда вы взываете к ним, они не слышат вашей молитвы, а если бы даже услышали, то не ответили бы вам. В День воскресения они отвергнут ваше поклонение. Никто не поведает тебе так, как Ведающий.
١٤ - ﴿إِن تَدۡعُوهُمۡ﴾ يعني: الآلهة التي تُدعى من دون الله ﴿لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ﴾ لكونها جمادات لا تدرك شيئاً .﴿وَلَوۡ سَمِعُواْ﴾ على سبيل الفرض والتقدير ﴿مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ﴾ أي: ما أجابوكم، لعجزهم عن ذلك وعدم قدرتهم على شيء يطلب منهم، لأنهم لا يملكون لأنفسهم ولا لعابديهم نفعاً ولا ضرا ولا شيئاً.﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ ﴾ أي: بإشراككم إيّاهم مع الله، فيتبرّأون منكم ومن عبادتكم إياهم، ويجحدون فعلكم، ويُنكرون أنهم أمروكم بعبادتهم، كقوله: (وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين)الأحقاف(٦) وقوله: (واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ٨١ كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدّا ٨٢)مريم(٨١ -٨٢).﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾ أي: لا يخبرك يا محمد بعواقب الأمور، ومآلها، وما تصير إليه مخبرٌ، مثل خبيرٍ عالمٍ بها، وهو الله سبحانه وتعالى.
35:15Страница 436
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ١٥
О люди! Вы нуждаетесь в Аллахе, тогда как Аллах - Богатый, Достохвальный.
١٥ - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ﴾ في كلّ شيء، وعلى كلّ حال، المحتاجون إليه في جميع أمور الدين والدنيا، والمعاش والمعاد،﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ﴾ عن خلقه، لكمال صفاته وجلال أفعاله ﴿ٱلۡحَمِيدُ﴾ في ذاته وأسمائه وصفاته، وأقواله وأفعاله، وشرعه وقدره، المستحقّ للحمد من عباده، المحمود في صنعه بهم، وإحسانه إليهم.فافتقار الناس إلى الله واحتياجهم إليه، فقر مطلق من جميع الوجوه، وغنى الله عنهم، وعدم احتياجه إلى ما يحتاجون أو افتقاره إلى ما يفتقرون، غنى تامّ مطلق من جميع الوجوه.
35:16Страница 436
إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٦
Если Он пожелает, то погубит вас и приведет новые творения.
١٦ - ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ﴾ أيها الناس، أي: يُفْنكم ﴿وَيَأۡتِ﴾ بدلكم ﴿بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ أطوع لله منكم، يأتمرون لأمره وينتهون عمّا نهاهم عنه.
١٧ - ﴿وَمَا ذَٰلِكَ﴾ أي: الإذهاب لكم، والإتيان بغيركم﴿عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ﴾ أي: بشديد أو بممتنع عليه، ولا بصعب أو بمتعسّر لديه، ولا معجزٍ له.وفي هذا تهديد لهم بالهلاك والإبادة، وأن مشيئته غير قاصرة عن ذلك.ويحتمل أن المراد بذلك: إثبات البعث والنشور، وأن مشيئته تعالى نافذة في كل شيء، وفي إعادتكم بعد موتكم خلقاً جديداً، ولكن لذلك الوقت أجل، قدّره الله، فلا يُتقدّم عنه ولا يُتأخر.
35:18Страница 436
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
Ни одна душа не понесет чужого бремени, и если обремененная душа взмолится о том, чтобы ей помогли понести ее ношу, ничто не будет взято из нее, даже если просящий окажется близким родственником. Ты предостерегаешь только тех, которые боятся своего Господа, не видя Его воочию, и совершают намаз. Кто очищается, тот очищается во благо себе, и к Аллаху предстоит прибытие.
١٨ - ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ﴾ أي: لا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى، وذلك يوم القيامة، وإنما تحمل كلّ نفس إثم الفعل الذي باشرته أو تسبّبت فيه، فلا تؤخذ نفس بذنب نفس أخرى.﴿وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ﴾ أي: وإن تطلب نفس مثقلة بالذنوب والخطايا نفساً أخرى ﴿إِلَىٰ حِمۡلِهَا﴾ الذي أثقلها من الذنوب والأوزار، لتحمل عنها بعضه، فتخفّف عنها ﴿لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ﴾ أي: من الوزر ﴿شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ﴾ المدعوّ إلى الحِمْل ﴿ذَا قُرۡبَىٰٓۗ﴾ أي: ذا قرابة في النّسب، كالأب والابن، كل مشغول يومئذ بنفسه وحاله. وعدم حمل الأوزار في الحالين: حكم من الله، كقوله: (لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً)لقمان(٣٣)، وقوله: (لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه)عبس(٣٧).والحِمْل –بالكسر-: ما وُضع على الظهر أو الرأس.﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ﴾ أي: يخافونه وما رأوه، أو يخافون عذابه في الآخرة من غير معاينة له في الدنيا. و خُصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بالإنذار.﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ﴾ أي: أداموها وحافظوا عليها بحــدودهـا، وشــروطهـا، وأركانهــا، وواجــباتهـا، وخشوعها، وحضور القلب فيها.والمعنى: إن إنذارك – يا محمد – لا ينفع إلاّ الذين يخافون الله، حال كونهم غائبين عن عذابه، أو يخشون عذابه وهو غائب عنهم، أو يخشونه في الخلوات عن الناس، في السّر والمغيب، فهم أهل الخشية لله بالغيب، وكذلك أهل إقامة الصلاة، لأنهم هم الذين يقبلون النّذارة وينتفعون بها.﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾ أي: تطهّر من دنس الكفر والذنوب والمعاصي، بالإيمان والتوبة والعمل الصالح ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ﴾ أي: فإنما يتطهّر لنفسه، لأن نفع ذلك مختصّ به، وأجره وثوابه عائد عليه.والآية حثّ على تزكية النفس وتطهيرها من دنس الشرك والمعاصي.﴿وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ أي: المرجع والمآل في الآخرة، فيجازي كلّ عامل بعمله عدلاً وفضلاً.
١٩ - ﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ﴾ أي: الكافر في عدم اهتدائه، والمؤمن في اهتدائه .
٢٠ - ﴿وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ﴾ أي: الكفر أو الباطل ﴿ وَلَا ٱلنُّورُ ﴾ أي: الإيمان أو الحقّ.
٢١ - ﴿وَلَا ٱلظِّلُّ﴾ أي: الجنّة ﴿وَلَا ٱلۡحَرُورُ﴾ أي: النّار، وهو مثل للثواب والعقاب.و «الحرور»: الريح الحارّة باللّيل، كالسموم بالنهار. وقيل: الحرور يكون ليلاً ونهاراً، والسموم لا يكون إلاّ بالنهار. والمراد به: النار، كما أن المراد بالظلّ: الجنّة، فكما لا يستوي الكافر والمؤمن فكذا لا يستوي مستقرّهما في الآخرة.
35:22Страница 437
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ ٢٢
Не равны живые и мертвые. Воистину, Аллах дарует слух тому, кому пожелает, и ты не можешь заставить слышать тех, кто в могиле.
٢٢ - ﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ﴾ أي: العلماء بالله، أو: المؤمنون، ولا الجاهلون بالله، أو: الكافرون .وزيادة «لا» في المواضع الثلاثة، التي أوّلها: (ولا الظلمات)، لتأكيد نفي الاستواء بين هذه الأضداد.والآيات تمثيل للكافر بالأعمى، والمؤمن بالبصير، والكفر بالظلمات، والإيمان بالنّور، ومستقرّهما في الآخرة بالظلّ والحرور، والعلماء بالله، بالأحياء، والجاهلين به، بالأموات.﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ﴾ أن يُسمعه، سماع فهم وقبول، وتفكّر وتدبّر، فيهديهم لطاعته، ويوفقهم لدينه وعبادته، والاتعاظ بعظاته.﴿وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ أي: الكفّار، شبّههم بالموتى الذين أمات الكفر قلوبهم، فلا يجيبون دعاءك ولا نداءك.أو: فكما لا ينتفع الأموات بعد موتهم وصيرورتهم إلى قبورهم بالهداية والدّعوة إليها، فكذلك هؤلاء المشركون الذين كتب الله عليهم الشقاء، لا حيلة لك فيهم، ولا تستطيع هدايتهم.أو: كما أن دعاءك لا يفيد سكّان القبور شيئاً، فكذلك لا يفيد المعرض المعاند ميت القلب شيئاً.
٢٣ - ﴿إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ أي: ما أنت يا محـمد إلاّ منذر لهم، ليس عليك إلاّ الإبلاغ والإنذار، وأمّا الهداية والضلالة، فإلى الله عزّ وجل، يضل من يشاء، ويهدي من يشاء.
35:24Страница 437
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ ٢٤
Мы послали тебя с истиной добрым вестником и предостерегающим увещевателем, и нет ни одного народа, к которому не приходил бы предостерегающий увещеватель.
٢٤ - ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا﴾ للمؤمنين الطائعين، بثواب الله العاجل والآجل ﴿وَنَذِيرٗاۚ﴾ للكافرين العاصين، بعقاب الله العاجل والآجل.﴿وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ﴾ أي: وما من أمّة ماضية من الأمم ﴿إِلَّا خَلَا﴾ أي: سلف ومضى ﴿فِيهَا نَذِيرٞ﴾ من الأنبياء ينذرها، ويدعوها إلى الله، ويقيم عليها الحجّة، كقوله: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد)الرّعد(٧). وقوله: (ولقد بعثنا في كل أمّة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)النحل(٣٦).
35:25Страница 437
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ٢٥
Если они не сочли тебя лжецом, то ведь их предшественники также считали лжецами посланников. Их посланники приносили им ясные знамения, Писания и освещающую книгу.
٢٥ - ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ أي: أهل مكّة وغيرهم، ممن أُرسلت إليهم، ﴿فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾ من الأمم الماضية أنبياءهم ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ أي: بالمعجزات الواضحة، والدلالات الظاهرة على الحقّ والصدق ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾ أي: وبالكتب المكتوبة المنزّلة من عند الله.جمع زبور: وهو المكتوب، كصحف إبراهيم وموسى.﴿وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ﴾ أي: الواضح البيّن نوره، كالتوراة والإنجيل المنزّليْن من عند الله، وهو من باب عطف الخاصّ على العامّ، أي: فاصبر كما صبروا.
35:26Страница 437
ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٢٦
Затем Я схватил тех, которые не уверовали. Каким же было Мое обличение!
٢٦ - ﴿ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾ بأنواع العقوبات، بسبب ظلمهم وتكذيبهم ﴿فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: إنكاري عليهم بالعقوبة والإهلاك والتدمير؟ أي: هو واقع موقعه، ف (إنّ الله لا يظلم الناس شيئاً، ولكن الناس أنفسهم يظلمون)يونس(٤٤).
35:27Страница 437
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ ٢٧
Неужели ты не видишь, как Аллах ниспосылает с неба воду, посредством которой Мы взращиваем плоды различных цветов. В горах также есть различные тропы - белые, красные и совершенно черные.
٢٧ - ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ أي: تعلم ﴿أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي: السّحاب ﴿مَآءٗ﴾ هو ماء المطر﴿فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ﴾ أي: بالماء النّازل من السماء ﴿ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ﴾ من أحمر، وأصفر، وأخضر، وأبيض، إلى غير ذلك من ألوان الثمار ﴿وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ ﴾ أي: طرائقُ وخطوطٌ – تكون في الجبال كالعروق - أو: ذات طرائق وخطوطٍ مختلفة الألوان ﴿بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا﴾ أي: أصنافها بالشدّة والضّعف ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾ أي: شديدة السّواد، متناهية فيه كالأغربة.و«جُدَد»: جمع جُدَّة، وهي الطريقة في السماء والجبل، وأصلها، الخُطَّة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. من جدّه إذا قطعه.و «غرابيب سود»: جمع غربيب، وهو الذي أبعد في السّواد وأغرب فيه. و «سودٌ» بدل من «غرابيب» وهي معطوفة على «بيضٌ»، أي: ومن الجبال ذوو طرائق وخطوط تخالف لون الجبل: بيضٍ وحمرٍ وسودٍ.وقيل: معطوفة على «جُددٌ»، أي: ومن الجبال مخطّط ذو جُدد، بيضٍ وحمرٍ، ومنها ما هو على لون واحد، وهو السّواد الشديد.والمراد من هذا كلّه: أنها مختلفة الألوان كثيراً.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии