Аль-Джами аль-ваджизСад · 38:33–76

Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском

Сад 38:33–76

38:33Страница 455

رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣

Верните их ко мне!». А затем он стал рубить им голени и шеи.

٣٣ - ﴿رُدُّوهَا عَلَيَّۖ﴾ أي: ردّوا الخيل المعروضة عليّ، أو: أعيدوا عرضها عليّ، مرّة أخرى، فَرَدُّوُها ﴿فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ﴾ أي: فشرع يضرب سوقها وأعناقها بالسّيف، قربة لله تعالى، وغضباً له، لأنها شغلته عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة، وكان تقريب الخيل بذبحها مشروعاً في شريعته.والعرب تقول: مسح عِلاوَته: إذا ضرب عنقه.وقيل: المراد بالمسح: وسْمُها لتُعرف أنها خيل محبوسة في سبيل الله. أي: فجعل يسمها بسوقها وأعناقها.و قيل: شرع يمسح بيده على سيقانها و أعناقها تكريما لها، للاعتماد عليها في الجهاد.قال العلامة حسنين محمد مخلوف في تفسيره: قال الرازي في تفسير الآية: إن رباط الخيل كان مندوباً إليه في شريعتهم، كما هو مندوب في شريعتنا، ثم إن سليمان احتاج إلى الجهاد، فأمر بإحضار الخيل وإعدائها، وقال: إني لا أحبّها لأجل الدنيا، وحظ النفس، وإنما أحبها لأمر الله وتقوية دينه، وهو المراد بقوله: (عن ذكر ربّي) ثم أمر بإعدائها حتى توارت بالحجاب، ثم بردّها إليه، فلما عادت إليه طفق يمسح سوقها وأعناقها، عناية بها، لكونها من أعظم عُدد الجهاد، وإعلاماً بأن من الحزم مباشرة الوالي الأمور بنفسه، كلّما استطاع، لأنه كان أعلم الناس بأحوال الخيل ومحاسنها، وعيوبها وأمراضها، فكان يمسحها حتى يعلم هل فيها ما يدلّ على المرض. وقال: إن هذا الذي ينطبق عليه لفظ القرآن، ولا يترتّب عليه شيء من المحظورات.اهـ. ملخّصا.ونقل الآلوسي عن الشعرانيّ نحوه، ثم قال: إنه وجه ممكن في الآية على بُعْد، إذا قطع النظر عن الأخبار المأثورة.قلت: ولم يثبت عن المعصوم ﷺ في هذا القول أو ذاك خبر صحيح، إلاّ أن القول الأول ذكره غير واحد من السّلف، كما قال ابن كثير، والله تعالى أعلم.

38:34Страница 455

وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤

Мы подвергли Сулеймана (Соломона) искушению и бросили на его трон тело (уродливое тело ребенка или дьявола), после чего он раскаялся (или вернулся к власти).

٣٤ - ﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ﴾ أي: ابتليناه واختبرناه وامتحنّاه، و هو ما ثبت في الصحيحين: أنه حلف ليطوفنّ على نسائه الليلة، لتلد كلّ واحدة، فارساً يجاهد في سبيل الله، فقيل له: قل: إن شاء الله، فنسي، ولم يقل، فطاف عليهنّ جميعاً، فلم تحمل منهنّ إلاّ واحدة، جاءت بشق إنسان.﴿وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا﴾ هو شق الإنسان الذي ولدته امرأته، فكان ذلك محنته لأنه لم يستثن، لِمَا استغرقه من الحرص، وغلب عليه من التمنّي، في أن تلد كلّ واحدة فارساً يقاتل في سبيل الله، وذلك بالنسبة إلى مقامه، خلاف الأوْلى.﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾ إلى الله و رجع إليه بالتوبة، والإنابة والاستغفار.

38:35Страница 455

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥

Он сказал: «Господи! Прости меня и даруй мне такую власть, которая не будет подобать никому после меня. Воистину, Ты - Дарующий».

٣٥ - ﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي﴾ ما كان منّي من عدم الاستثناء، فإنه قد ثبت في الصحيحين - كما تقدم -: «أنه قال: لأطوفنّ الليلة على تسعين امرأة، تأتي كل واحدة بفارس يقاتل في سبيل الله، ولم يقل: إن شاء الله، فلم تلد منهنّ إلا امرأة واحدة، ولدت نصف إنسان»، فقال النبي ﷺ: «لو قالها، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون».﴿وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي﴾ أي: لا يكون ﴿لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ﴾ أن يملك مثله، أي: لا يكون لأحد سواي، هبَةَ فضلٍ وإيثار وامتنان.﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ أي: كثير العطاء والهبات، عظيم الموهوبات.روى البخاري في صحيحه عند تفسير هذه الآية و مسلم و النسائي: عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إن عفريتاً من الجنّ تفلّت عليّ البارحة، ليقطع عليّ الصّلاة، فأمكنني الله تبارك وتعالى منه، وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان عليه الصلاة والسلام: (رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي) فردّه خاسئاً».وروى مسلم في صحيحه عن أبي الدرداء: أن إبليس عرض لرسول الله ﷺ في صلاته، قال: «إن عدوّ الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك، ثلاث مرّات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامّة، فلم يستأخر ثلاث مرّات، ثم أردت أن آخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان، لأصبح موثقاً يلعب به صبيانُ أهل المدينة».وروى أحمد – وبعضه أبو داود في سننه – عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قام يصلّي صلاة الصّبح، فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته، قال: «لو رأيتموني وإبليس، فأهويت بيدي، فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين – الإبهام والتي تليها – ولولا دعوة أخي سليمان، لأصبح مربوطاً بسارية من سواري المسجد، يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد، فليفعل».

38:36Страница 455

فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦

Тогда Мы подчинили ему ветер, который нежно дул по его велению, куда бы он ни пожелал,

٣٦ - ﴿فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ﴾ أي: جعلناها منقادة له مذلّلة لطاعته، إجابة لدعوته ﴿تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً﴾ أي: رخوة ليّنة سهلة غير عاصفة، مع قوّة هبوبها، وسرعة جريها. أو: منقادة ﴿حَيۡثُ أَصَابَ﴾ أي: حيث قصد وأراد.من قولهم: أصاب الله بك خيراً: إذا أراده.

38:37Страница 455

وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧

а также дьяволов - всяких строителей, ныряльщиков

٣٧ - ﴿وَٱلشَّيَٰطِينَ﴾ أي: وسخّرنا له الشياطين ﴿ كُلَّ بَنَّآءٖ ﴾ يبني الأبنية الهائلة، من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب ﴿وَغَوَّاصٖ﴾ في البحر لاستخراج درره ونفائسه وحليّه.

38:38Страница 455

وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨

и прочих, связанных оковами.

٣٨ - ﴿وَءَاخَرِينَ﴾ منهم ﴿مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ﴾ أي: مقرونا بعضهم ببعض بالأغلال والسلاسل والقيود، أو: مشدودين مسلسلين وموثوقين في الأغلال والقيود بجمع أيديهم إلى أعناقهم، وهم المردة من الشياطين، ممّن تمرّد وعصى، وامتنع من العمل وأبى، أو قد أساء في صنيعه واعتدى.

38:39Страница 455

هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩

Это - Наш дар. Оказывай милость или удерживай - расчета не будет (ты не будешь нести ответственность за то, что одарял дарами одних и не оказывал милости другим, или тебе будут дарованы блага без расчета).

٣٩ - وقلنا له: ﴿هَٰذَا عَطَآؤُنَا﴾ أي: الذي أعطيناكه من الملك العظيم والسلطان الكامل، من السيطرة على الريح والشياطين وتسخيرهم.﴿فَٱمۡنُنۡ﴾ أي: أعط منه من شئت ﴿أَوۡ أَمۡسِكۡ﴾ عن الإعطاء، أي: امنع من شئت ﴿بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ أي: غير محاسب على شيء من الأمرين: المنّ والإمساك. أي: لا جناح عليك في الإعطاء والإمساك، لعلمه تعالى بكمال عدله، وحسن أحكامه.

38:40Страница 455

وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠

Воистину, он приближен к Нам, и ему уготовано прекрасное место возвращения.

٤٠ - ﴿وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ﴾ أي: لقربة منّا ومكانة وكرامة. والزلفى والزلفة: القُربة والمنزلة. ﴿وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ﴾ أي: حسن مرجع ومنقلب في الدار الآخرة، وهو الجنّة.وقد ثبت في الصحيحين: أن رسول الله ﷺ خُيّر بين أن يكون عبداً رسولاً، وبين أن يكون نبياً ملكا، فاختار أن يكون عبداً رسولاً.

38:41Страница 455

وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١

Помяни Нашего раба Айюба (Иова). Он воззвал к своему Господу: «Дьявол причинил мне вред и мучения!».

٤١ - ﴿وَٱذۡكُرۡ﴾ يا محمد في باب الابتلاء وحسن عاقبة الصّبر عليه ﴿عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ﴾ أي: دعاه وابتهل إليه ﴿أَنِّي﴾ أي: بأنّي ﴿ مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ﴾ أي: أصـابني بضـرّ أو تـعـب ومـشقّـة ﴿وَعَذَابٍ﴾ أي: ألم وضرّ في الجسد، وهلاك في المال والولد.[وفي قراءة بضم النون والصاد: (بنُصُب) وفي أخرى بفتحهما:(بنَصَب)].ونسب ذلك إلى الشيطان، وإن كانت الأشياء كلّها من الله تعالى خلقا و تقديرا، تأدّباً معه تعالى.كما قال تعالى في سورة الأنبياء، الآية ٨٣: (وأيوب إذ نادى ربّه أني مسّني الضرّ وأنت أرحم الراحمين).

38:42Страница 455

ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢

Ему было сказано: «Топни ногой! Вот прохладная вода для купания и питье».

٤٢ - ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ﴾ أي: فاستجبنا له وقلنا له ذلك، أي: اضرب برجلك الأرض، فضربها، فأنبع الله له عيناً جارية، وقلنا له: ﴿هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ﴾ أي: ماء تغتسل به ﴿بَارِدٞ وَشَرَابٞ﴾ تشرب منه، فاغتسل وشرب، كما أمره الله، فأذهب عنه كلّ داء كان بباطنه وظاهره وتكاملت عافيته ظاهراً وباطناً.وفي الحديث عند البخاري و أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «بينما أيوب يغتسل عرياناً، خرّ عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب عليه الصلاة والسلام يحثو في ثوبه، فناداه ربّه عز وجل: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عمّا ترى؟ قال عليه الصلاة والسلام: بلى يا ربّ، ولكن لا غنى بي عن بركتك».

38:43Страница 456

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٤٣

Мы даровали ему его семью и еще столько же вместе с ними по Нашей милости и как напоминание для обладающих разумом.

٤٣ - ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ﴾ أي: أعطاه الله مثل أهله عدداً مع زيادة مثلٍ آخر، فرُزق من الأولاد ضعْف ما كان.﴿رَحۡمَةٗ مِّنَّا﴾ به، على صبره وثباته وإنابته، وتواضعه واستكانته.روى ابن جرير عن أنس مرفوعا: «إن أيوب جلس في البلاء نحواً من ثماني عشرة سنة».﴿وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ أي: موعظة لأصحاب العقول، وعبرة لهم وتذكيراً، ليعلموا أن عاقبة الصّبر الفرج، وأن مع العسر يسراً.

38:44Страница 456

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

Возьми в руку пучок, ударь им жену и не преступай клятвы». Воистину, Мы нашли его терпеливым. Как прекрасен был этот раб! Воистину, он всегда обращался к Аллаху.

٤٤ - ﴿وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا﴾ أي: حزمة صغيرة، أو قبضة من حشيش، أو شماريخ، أو قضبان، أو من عثكال النخل بشماريخه ﴿فَٱضۡرِب بِّهِۦ﴾ أي: اضرب بذلك الضغث زوجك ﴿وَلَا تَحۡنَثۡۗ﴾ في يمينك بترك ضربها. وكان أيوب عليه السلام قد حلف في مرضه، لئن شفاه الله، ليضربنّ امرأته مائة جلدة، لذنب جنته، فلما شفاه الله، وكانت امرأة صالحة محسنة إليه، رحمها الله تعالى ورحمه، فأفتاه أن يضربها بضغث فيه مائة شمراخ، أو قضيب، ضربة واحدة، فيبرّ في يمينه، ويخرج من حنثه، ويوفي بنذره، على ما ذكره المفسّرون.كما قال تعالى:(ومن يتق الله يجعل له مخرجاً)الطلاق(٢).والحنث: الوقوع في الذنب بسبب عدم فعل المحلوف عليه.﴿إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ﴾ أي: على البلاء الذي ابتليناه به، فإنه ابتُلي بالداء العظيم في جسده، وذهاب ماله وأهله وولده، فصبر طاعة لله، ومرضاة له.﴿نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ﴾ أيّوب ﴿إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ أي: رجّاع إلى الله تعالى في كل أموره الدينيّة والدنيويّة، منيب إليه بالتوبة والاستغفار. والآية ثناء من الله تعالى على عبده أيّوب ومدح له.

38:45Страница 456

وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥

Помяни Наших рабов Ибрахима (Авраама), Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова), могучих и прозорливых.

٤٥ - ﴿وَٱذۡكُرۡ﴾ يا محمد ﴿عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ﴾ [وفي قراءة: (عبدنا) بالإفراد و«إبراهيم» بيان له، وما بعده عطف على عبدنا].﴿أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي﴾ أي: أصحاب القوّة في الطاعة والعبادة ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ أي: البصائر في العلم والدّين، فوصفهم بالعلم النافع، والعمل الصالح. جمع يدٍ، بمعنى: القوّة. وبصرٍ، بمعنى: بصيرة، مجازاً.وقيل: (أولي الأيدي) أي: أصحاب النّعم على الناس، والإحسان إليهم، لأنهم قد أحسنوا وقدّموا خيراً.

38:46Страница 456

إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦

Мы избрали их за то, что они искренне поминали Последнюю обитель.

٤٦ - ﴿إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ﴾ أي: خصصناهم أو: جعلناهم خالصين لنا بخصلة خالصة عظيمة، لا شوْب فيها، هي: ﴿ذِكۡرَى ٱلدَّارِ﴾ الآخرة، أي: تذكّرهم للآخرة دائماً، والعمل لها. والباء للسببيّة.أي: نزع الله من قلوبهم حبّ الدنيا وذكرها، وأخلصهم بحب الآخرة وذكرها. أو: خصصناهم من دون أهل زمانهم بتذكّر الدار الآخرة والعمل لها.[وفي قراءة بالإضافة: (بخالصةِ ذكرى الدار) وهي للبيان].

38:47Страница 456

وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧

Воистину, они у Нас - в числе избранных, лучших.

٤٧ - ﴿وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ﴾ أي: المختارين المجتبيْن ﴿ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ جميع خيّر - بالتشديد – المنزّهين عن شوائب الشرور.أي: الذين اصطفاهم الله من صفوة خلقه، فهم أخيار مجتبوْن مختارون.

38:48Страница 456

وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨

Помяни Исмаила (Измаила), Альясу (Елисея) иЗулькифла. Все они принадлежат к числу лучших.

٤٨ - ﴿وَٱذۡكُرۡ﴾ يا محمّد ﴿إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ الذين اختارهم الله لدينه، واصطفاهم لشرعه، واختار لهم أكمل الأحوال من العلم النافع، والعمل الصالح.وقد تقدّم ذكر«اليسع» في سورة الأنعام – آية: (٨٦) – وهو نبيّ.وتقدم ذكر «ذي الكفل» في سورة الأنبياء – آية: (٨٥) – قيل: هو نبيّ، وقيل: هو رجل صالح من بني إسرائيل، تكفّل لأحد أنبيائهم بطاعات، فوفّى بها، والله تعالى أعلم.

38:49Страница 456

هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٩

Это - Напоминание, и богобоязненным уготовано прекрасное место возвращения -

٤٩ - ﴿هَٰذَا ذِكۡرٞۚ﴾ أي: هذا المذكور من محاسنهم وأوصافهم، ذكر لهم بالثناء الجميل في الدنيا، وشرف لهم يُذكرون به أبد الدهر. فإن الشرف يلزمه الشهرة والذكر بين الناس.﴿وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ ربّهم، بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. أو: المتقين عذابه بالطاعة ﴿لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ﴾ أي: مرجع ومنقلب في الآخرة، يرجعون إلى مغفرة الله، ورضوانه، ونعيم جنّته.ويبدل منه قوله:

38:50Страница 456

جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ٥٠

сады Эдема, врата которых будут раскрываться перед ними.

٥٠ - ﴿جَنَّٰتِ عَدۡنٖ﴾ أي: جنات إقامةٍ دائمةٍ وخلود – وهي بدل، أو عطف بيان لقوله: (لحسن مآب) – ﴿مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ﴾ أي: مفتّحة لهم أبوابها متى جاؤوها – فالألف واللام ههنا، بمعنى: الإضافة – كقوله سبحانه وتعالى:(حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها)الزّمر(٧٣).

38:51Страница 456

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١

Они будут возлежать там, прислонившись, и просить принести им множество фруктов и питье.

٥١ - ﴿مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا﴾ أي: عـلى الأرائـك والسّرر ﴿يَدۡعُونَ فِيهَا﴾ أي: في جنات عدن - حال كونهم متكئين فيها على الأرائك ﴿بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ﴾ متنوّعة ﴿وَشَرَابٖ﴾ كثير، فمهما طلبوا وجدوا.

38:52Страница 456

۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ٥٢

Рядом с ними будут сверстницы с потупленными взорами.

٥٢ - ﴿وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ﴾ أي: زوجات لهم حور، حابسات نظرهنّ على أزواجهنّ، لا ينظرن إلى غيرهم، لشدة محبتهنّ لهم. أو: قصرن أطرافهن وقلوبهن وأسماعهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم.﴿أَتۡرَابٌ﴾ أي: مستويات في السنّ والشباب والحُسْن.

38:53Страница 456

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٥٣

Это - то, что обещано вам ко Дню расчета.

٥٣ - ﴿هَٰذَا﴾ أي: المذكور من صفة الجنّة وحسنها ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ أيها المتقون [و في قراءة بالياء: (ما يوعدون)] ﴿لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ﴾ أي: لأجله، جزاء على أعمالكم الصالحة. أو: هذا الجزاء الذي وُعدتم به، وأجله يوم الحساب.

38:54Страница 456

إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤

Это - Наш неиссякаемый удел.

٥٤ - ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا﴾ الذي أنعمنا به عليكم ﴿مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ أي: انقطاعٍ وفناءٍ أبداً، بل هو دائم لا زوال له، ولا انقضاء ولا انتهاء.يقال: نَفِد نفاداً ونَفَداً: فني وذهب.والآية كقوله تعالى:(عطاء غير مجذوذ)هود(١٠٨) وكقوله: (لهم أجر غير ممنون)الإنشقاق(٢٥) أي: غير مقطوع، وكقوله: (أكلها دائم وظلها)الرعد(٣٥).

38:55Страница 456

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

Вот так! Воистину, для преступивших границы дозволенного уготовано скверное место возвращения -

٥٥ - ﴿هَٰذَاۚ﴾ أي: الجزاء الموصوف للمتقين ما ذُكر، أو: الأمر هذا ﴿وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ﴾ أي: الخارجين عن طاعة الله، العاصين أمره، المخالفين لرسله، المجاوزين الحدّ في الكفر والمعاصي.﴿لَشَرَّ مَـَٔابٖ﴾ أي: لسوء منقلب ومرجع ومصير، ثم فسّره بقوله:

38:56Страница 456

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Геенна, в которой они будут гореть. Как же скверно это ложе!

٥٦ - ﴿جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا﴾ أي: يدخلونها، أو يقاسون حرّها ﴿فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ أي: ما مهّدوه لأنفسهم، وهو الفراش.شبّه سبحانه ما تحتهم من نار جهنم بالمهاد، وهو الفراش، أي: فبئس الفراش – أي: المستقرّ جهنّم – الذي افترشوه لأنفسهم.

38:57Страница 456

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

Это - кипяток и гной. Пусть же они вкушают его.

٥٧ - ﴿هَٰذَا﴾ أي: المهاد، أو العذاب الشديد و النكال ﴿فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ﴾ أي: ماء بالغ أقصى الحرارة، قد تناهى حرّه ﴿وَغَسَّاقٞ﴾ – بالتشديد والتخفيف، قراءتان - أي: قيح وصديد يسيل من أجسادهم.من قولهم: غسق الجرح – كضَربَ وَسَمِع – يغسق غسوقاً وغسقاناً: إذا سال منه ماء أصفر.وقيل: الغسّاق: هو البارد الذي لا يُستطاع من شدة برده المؤلم، أو: ما قتل ببرده. والأول أظهر، لما رواه الإمام أحمد والترمذي وابن جرير عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنه قال:«لو أن دلواً من غسّاق يُهراق في الدنيا، لأنتن أهل الدنيا».

38:58Страница 456

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

Им уготованы и другие виды подобных мучений.

٥٨ - ﴿وَءَاخَرُ﴾ – بالإفراد، والجمع: (وأُخر)، قراءتان – ﴿مِن شَكۡلِهِۦٓ﴾ أي: من ضَرْبه ونحوه.والمعنى: وعذاب آخر من مثل المذكور ونحوه من الحميم والغسّاق في الشدّة والهوان والفظاعة: ﴿أَزۡوَٰجٌ﴾ أي: أصناف وأجناس، وأنواع وألوان.والمعنى: أنهم يعذّبون في النار أنواعاً من العذاب وألواناً، وأصنافاً أخرى منه، من مثل الحميم والغسّاق ونحوهما.

38:59Страница 456

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

Неверующие скажут: «Вот толпа, ввергаемая вместе с вами. Нет им приветствия! Воистину, они будут гореть в Огне!».

٥٩ - ويُقال للطاغين المتبوعين عند دخولهم النّار مع أتباعهم، أو: يقول بعض الطاغين لبعض:﴿هَٰذَا فَوۡجٞ﴾ أي: جمع كثير من أتباعكم في الضّلال ﴿مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ﴾ أي: داخل معكم النّار كُرهاً، مقاسٍ فيها ما تقاسونه.يقال: قَحَم في الأمر يقحُم قحُوماً: رمى بنفسه فيه من غير رويّة. وأقحم فرسه النّهر فانقحم، أي: أدخله فدخل. والاقتحام: ركوب الشدّة والدخول فيها.فيقول المتبوعون من الرؤساء والقادة: ﴿لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ﴾ أي: لا سعة عليهم. دعاء على الأتباع بضيق المكان، أي: لا أتوْا مكاناً رحباً بل ضيقاً. والمعنى: لا رَحُبت بهم النار ولا اتّسعت بهم مداخلها.﴿إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ﴾ أي: داخلوها وواردوها، أو مقاسو حرّها مثلنا.والآية إخبار من الله تعالى بانقطاع المودّة التي كانت بين الكفّار، من أتباع ومتبوعين، في الدنيا، وأنها تصير يوم القيامة عداوة وملاعنة، كقوله:(كلما دخلت أمّة لعنت أختها)الأعراف(٣٨).ويحتمل أن يكون قوله:(لا مرحباً بهم) صفة ل «فوج» أو حال.

38:60Страница 456

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

Они скажут: «О нет! Это вам не будет приветствия! Это вы преподнесли его нам. Как же скверно это местопребывание!».

٦٠ - ﴿قَالُواْ﴾ أي: الأتباع للرؤساء، أو: الفوج المقتحم مع الطّغاة: ﴿بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ﴾ أي: لا كرامة لكم، أو: لا سعة عليكم﴿أَنتُمۡ﴾ أيها الرؤساء والقادة ﴿قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ﴾ أي: قدّمتم الصُّليّ لنا والعذاب في النار بإغوائنا وإغرائنا،ودعوتكم لنا إلى الكفر والضلال، ولم نرتكبه من تلقاء أنفسنا ﴿فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ﴾ أي: المنزل، والمستقر، والمصير لنا ولكم، جهنّم.

38:61Страница 456

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

Они скажут: «Господь наш! Приумножь многократно мучения в Огне тем, кто преподнес это нам».

٦١ - ﴿قَالُواْ﴾ أي:الأتباع أيضا: ﴿رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا﴾ أي: دعانا إلى هذا المصير والعمل له في الدنيـا ﴿فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا﴾ أي: مثل عذابه ﴿فِي ٱلنَّارِ﴾ أي: عذاباً على كفره وضلاله، وعذاباً على دعائه إيانّا إلى الكفر والضلال.كما قال تعالى: (قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلّونا فآتهم عذابا ضعفاً من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون)الأعراف(٣٨) أي: لكل منكم عذاب بحسبه.

38:62Страница 457

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢

Они скажут: «Что с нами? Почему мы не видим мужей, которых мы считали плохими?

٦٢ - ﴿وَقَالُواْ﴾ أي: الكفار عموماً، أو الطاغون بعضهم لبعض: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَىٰ﴾ في النّار معنا ﴿رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم﴾ في الدنيا ﴿مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ﴾ أي: من الأراذل الذين لا خير فيهم. يعنون بذلك ضعفاء المؤمنين وفقراءهم. أي: هذا حال الكفّار عموماً، يعتقدون أن المؤمنين يدخلون النّار معهم، فلما دخلوا النار، افتقدوهم فلم يجدوهم.

38:63Страница 457

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Неужели мы несправедливо глумились над ними? Или же просто взоры не падают на них?».

٦٣ - ﴿أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا﴾ – بكسر السين وضمّها، قراءتان– أي: هُزْءًا وسخرية، أو مهزوءاً بهم في الدنيا؟ فأخطأنا! أنكروا على أنفسهم ذلك الاستسخار منهم، حيث لم يروهم معهم في النّار. وهمزة الاستفهام للإنكار، وقد سقطت لأجلها همزة الوصل.﴿أَمۡ زَاغَتۡ﴾ أي: بل أمالت وتنحّت ﴿عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ فلا نراهم، وهم فيها؟! ولا نعلم مكانهم!.أي: إن عدم رؤيتنا لهم في النار دائر بين أمرين: الأوّل: أننا مخطئون في عدّنا إياهم من الأشرار، بل هم من الأخيار، وإنما كان كلامنا لهم في الدنيا من باب السخرية والاستهزاء بهم! وهو الواقع كما قال تعالى: (فاتخذتموهم سخرياً حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون)المؤمنون(١١٠).الثاني: أنهم معنا في النار، ولكن لم يقع بصرنا عليهم بَعْدُ، وهذا محال.

38:64Страница 457

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤

Воистину, препирательство обитателей Огня является истиной.

٦٤ - ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾ أي: الذي حكاه الله عنهم، وأخبرناك به يا محمّد ﴿لَحَقّٞ﴾ يقين لا مرية فيه ولا شك، ثابت واجب وقوعه، وهو ﴿تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ﴾ فيها، بعضهم مع بعض، ولعن بعضهم لبعض، ودعاء بعضهم على بعض، وما قالته الرؤساء للأتباع، والأتباع للرؤساء، أي هذا أمر لابدّ أنه كائن في النار يوم القيامة.

38:65Страница 457

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥

Скажи: «Я - всего лишь предостерегающий увещеватель. Нет божества, кроме Единственного и Всемогущего Аллаха,

٦٥ - ﴿قُلۡ﴾ يا محمد لكفار مكّة، المشركين بالله، المكذّبين لرسوله:﴿إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ ﴾ أي: مخوّف لكم من عقاب الله، وأليم عذابه ﴿وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ﴾ يستحقّ العبادة والتأليه ﴿إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ﴾ الذي لا شريـك له ﴿ٱلۡقَهَّارُ﴾ لكل شيء سواه، الذي قهر كل شيء وغلبه. والآية تقرير لتوحيد الألوهية، ثم قرّر بعد ذلك توحيد الربوبيّة، فقال:

38:66Страница 457

رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦

Господа небес, земли и того, что между ними, Могущественного, Всепрощающего».

٦٦ - ﴿رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا﴾ مـن المخلوقات، أي: خالق جميع ذلك، ومالكه، ومربّيه، ومدبّره بجميع أنواع التدابير، ومتصرّف فيه ﴿ٱلۡعَزِيزُ﴾ الغالب على أمره، الذي لا يغالبه مغالب ﴿ٱلۡغَفَّٰرُ﴾ لمن أطاعه، وتاب إليه وأناب، أي: هو غفّار مع عظمته وعزّته.

38:67Страница 457

قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧

Скажи: «Это - великая весть,

٦٧ - ﴿قُلۡ﴾ لهم منذراً ومحذراً: ﴿هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ﴾ أي: هذا القرآن، أو: ما أنبأتكم به من كوني رسولاً منذراً من عند الله الذي لا إله إلا هو، وما بيّنته لكم من توحيد الإلهية والربوبيّة، وما أخبرتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال، وما أنذرتكم به من الحساب والعقاب – نبأ جليل خطير، وخبر عظيم بليغ، يجب أن تلقوا إليه بالاً، وتذعنوا له إذعاناً.

38:68Страница 457

أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨

от которой вы отворачиваетесь.

٦٨ - ﴿أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ﴾ أي: منصرفون لا تصدّقون بما فيه، لفرط غفلتكم، وتماديكم في ضلالتكم. والآية توبيخ لهم وتقريع لكونهم أعرضوا عنه وعمّا جاء به، ولم يتفكّروا فيه، فيعلموا صدقه.

38:69Страница 457

مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٦٩

У меня не было знания о том, как препирались в высшем сонме.

٦٩ - ﴿مَا كَانَ لِيَ﴾ أي: قبل أن يوحى إليّ ﴿مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ﴾ أي: من الملائكة ﴿إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ﴾ في شأن آدم وخَلْقه وخلافته، كما سيأتي في آية ٧١ من هذه السورة، و كما تقدم في آية ٣٠ من سورة البقرة.أي: لولا الوحي وتعليم الله إيّاي، من أين كنت أدري باختلاف الملأ الأعلى في شأن آدم، وامتناع إبليس من السجود له، وغير ذلك من الأمور التي لا تُعرف إلا بطريق الوحي، فإخباري بها دليل شاهد على صدقي، وأني رسول من عند ربيّ.

38:70Страница 457

إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٧٠

Мне внушается в откровении только то, что я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».

٧٠ - ﴿إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ﴾ أي: ما يوحى إليّ ﴿إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠﴾ أي: إنّي ﴿نَذِيرٞ مُّبِينٌ﴾أي: بيّن الإنذار، أو: ظاهر النّذارة جليّها، فلا نذير أبلغ من نذارته عليه الصلاة و السلام.

38:71Страница 457

إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ ٧١

Вот твой Господь сказал ангелам: «Я создам человека из глины.

٧١ - ثم ذكر اختصام الملأ الأعلى، فقال:﴿إِذۡ قَالَ رَبُّكَ﴾ أي: اذكر يا محمد حين قال ربّك ﴿لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ أي: على وجه الإخبار لهم: ﴿إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ﴾ أي: مادّته وجنسه من طين، هو آدم عليه السلام.

38:72Страница 457

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٧٢

Когда же Я придам ему соразмерный облик и вдохну в него от Моего духа, то падите перед ним ниц».

٧٢ - ﴿فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ﴾ أي: أتممت خلْقه، وصوّرته على الصّورة الإنسانية ﴿وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ أي: أفضت عليه، وأجريت فيه، ما تكون به الحياة، من الروح التي هي من أمري و خلقي، فصار حيّا بعد أن كان جماداً لا حياة فيه.﴿فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ﴾ سجود تحيّة وتكريم، لا سجود عبادة. وإضافة الروح إلى الله تعالى: تشريف لآدم عليه السلام.والروح جسم لطيف يحيا به الإنسان بنفوذه فيه، ويموت بخروجه منه، قال تعالى:(ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلاً)الإسراء(٨٥).

38:73Страница 457

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٧٣

Все ангелы без исключения пали ниц,

٧٣ - ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ أي: بعد خلقه وتسويته والنفخ فيه من روحه ﴿كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ فيه تأكيدان لسجود جميع الملائكة له تعظيماً وتكريماً.

38:74Страница 457

إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

кроме Иблиса, который возгордился и стал одним из неверующих.

٧٤ - ﴿إِلَّآ إِبۡلِيسَ﴾ لم يسجد، ولم يمتثل أمـر الله وتعالى، بل ﴿ٱسۡتَكۡبَرَ﴾ أي: تعاظم وتكبّر عن أمر ربّه وطاعته، وأنف من السجود لآدم ﴿وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ في علم الله تعالى، لاستكباره عن أمر الله وطاعته.كما قال سبحانه و تعالى في سورة الإسراء، الآية ١٦: (إلاّ إبليس كان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه) وإبليس: أبو الجنّ، مأخوذ من أبلس من رحمة الله، أي: أيس منها.

38:75Страница 457

قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥

Он сказал: «О Иблис! Что помешало тебе пасть ниц перед тем, кого Я сотворил Своими обеими Руками? Ты возгордился или же принадлежишь к числу превозносящихся?».

٧٥ - ﴿قَالَ﴾ الله تعالى: ﴿يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ﴾ أي: ما الذي صرفك وصدّك عن السجود لآدم ممتثلاً أمري، وأنا الذي تولّيت خلقه بيديّ من غير واسطة، وهذا تشريف لآدم وتكريم وتخصيص له بهذه الخصيصة، دون سائر الخلق.﴿أَسۡتَكۡبَرۡتَ﴾ في امتناعك عن السجود، وامتثال أمري؟ والاستفهام للتوبيخ ﴿أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ﴾ أي: المستحقين للعلوّ والرّفعة، كلاّ.والآية فيها إثبات اليدين لله تعالى على ما يليق بجلاله وكماله، من غير تشبيه ولا تأويل، ولا تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل. قال العلامة حسنين مخلوف: مذهب السّلف: أن اليد – مفردة وغير مفردة – إذا وصف الله تعالى بها نفسه أو وصفه بها رسوله ﷺ، فهي صفة ثابتة له، على الوجه الذي يليق بكماله وجلاله، مع تنزّهه تعالى عن مشابهة الحوادث في الجسمية والجوارح، تعـالى الله عن ذلك علوّا كبيراً.مذهب الخلف: تأويل اليد بالقدرة أو النعمة، والتثنية: للتأكيد، أو أنه تمثيل للاعتناء بخلقه.قلت: ومذهب السلف أوْلى وأسلم، وأعلم وأحكم.

38:76Страница 457

قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ٧٦

Иблис сказал: «Я лучше него. Ты сотворил меня из огня, а его сотворил из глины».

٧٦ - ﴿قَالَ﴾ إبليــس معـارضـاً ربّـه جـلّ وعــلا: ﴿أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ﴾ أي: مـن آدم، وأشـرف، ثم بيـّن ذلـك بقولـه:﴿خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ﴾ زاعماً أن عنصر النّار خير وأشرف من عنصر الطين. وهذا مقياس فاسد، فإن عنصر النار، مادّة الشر والفساد، والخفّة والطيش، والعلوّ والكبر، وعنصر الطين، مادّة الرّزانة والتواضع، والطين يغلب النار ويطفئها، والنار تحتاج إلى مادّة تقوم بها، والطين قائم بنفسه. ذكره السعدي في تيسيره.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English