Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском
Мухаммад 47:25–38
47:25Страница 509
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥
Воистину, тех, которые обратились вспять после того, как им стал ясен прямой путь, дьявол обольстил и обещал им долгую жизнь.
٢٥ - ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم﴾ أي: رجعوا إلى ما كانوا عليه من الكفر والضلال، ففارقوا الإيمان ورجعوا إلى الكفر، وهم المنافقون.﴿مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى﴾ بما جاءهم به رسول الله ﷺ من الدلائل الواضحة، و المعجزات الظاهرة ﴿ ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ﴾ أي: زيّن لهم ارتدادهم وحسّنه لهم، وسهّل لهم الوقوع فيه.أو: منّاهم به وحملهم عليه. من التسويل: وهو التزيين والتحسين.﴿وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ﴾ أي: مدّ لهم في الأماني، والآمال الباطلة، وطول العمر، وأسباب الغواية والضلال.من الإملاء: وهو الإبقاء ملاوة من الدّهر، أي: بُرهة منه، كقوله: (يعدهم ويُمنّيهم)النساء(١٢٠).[وفي قراءة: (وأُمْلي لهم) – بالبناء للمفعول – و «لهم» نائب الفاعل، والجملة - على هذه القراءة – مستأنفة، أي: أُمهلوا ومُدّ في أعمارهم وآجالهم]. أي: أن الله أمهلهم فمدّ في آجالهم ولم يعاجلهم بالعقوبة.
47:26Страница 509
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦
Это потому, что они сказали тем, которые возненавидели ниспосланное Аллахом: «Мы будем повиноваться вам в некоторых делах». Аллах знает то, что они скрывают.
٢٦ - ﴿ذَٰلِكَ﴾ أي: ضلالهم وارتدادهم على أدبارهم ﴿بِأَنَّهُمۡ﴾ أي: بسبب أنهم ﴿قَالُواْ﴾ وهـم المنافقـون ﴿لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾ وهم المشركون، أو اليهود في المدينة ﴿سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ وهو: المعاونة على عداوة رسول الله ﷺ، وتثبيط الناس عن الجهاد معه، ومخالفة ما جاء به، قالوا ذلك سرّاً، فأظهره الله تعالى. وقد كان المنافقون يوالون اليهود والمشركين ويوادّونهم.﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ﴾ – بكسر الهمزة، وفتحها، قراءتان – أي: إخفاءهم ما يقولون ويبيّتون.مصدر: أسررت إسراراً، بمعنى: كتمته، وبفتح الهمزة: جمع سرّ. كقوله تعالى: (والله يكتب ما يبيّتون)النساء(٨١).
47:27Страница 509
فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧
Но что же будет, когда ангелы станут умерщвлять их, ударяя по их лицам и спинам?
٢٧ - ﴿فَكَيۡفَ﴾ يكون حالهم بعـد ارتدادهـم ﴿إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ الموكّلون بقبض أرواحهم ﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ﴾ التي ولّوها عن الله إلى أعدائه ﴿وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾ التي ولّوها عن الأعداء إلى الله. أي: يضربون ظهورهم بمقامع من حديد؟كقوله تعالى:(ولو ترى إذ يتوفّى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم)الأنفال(٥٠) وقوله: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم)الأنعام(٩٣).
47:28Страница 509
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨
Это - за то, что они последовали за тем, что вызвало ярость Аллаха, и возненавидели то, чем Он доволен, и поэтому Он сделал тщетными их деяния.
٢٨ - ﴿ذَٰلِكَ﴾ أي: التوفّي لهم على الصّفة المذكـورة ﴿بِأَنَّهُمُ﴾ أي: بسبب أنهم ﴿ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ﴾ من الكفر والمعاصي والتآمر مع أعداء الله على شقاق النبي ﷺ وأصحابه.﴿وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ﴾ أي: ما يرضاه الله من الإيمان والتوحيد والطاعة، والإخلاص في القول والعمل.﴿فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ أي: أبطلها وأذهبها، لانتفاء شرطها، وهو الإيمان بالله ورسوله.
47:29Страница 509
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩
Неужели те, чьи сердца поражены недугом, полагали, что Аллах не выведет наружу их злобу (или зависть)?
٢٩ - ﴿أَمۡ حَسِبَ﴾ أي: بل أحسب ﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ أي: شك وريبة، وهم المنافقون الذين في قلوبهم حقد وعداوة للمؤمنين ﴿أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ﴾ أي: يُظهر أحقادهم الشديدة الكامنة في صدورهم للنبي ﷺ والمؤمنين، فتبقى مستورة؟ لا، بل سيوضّح أمرهم ويجلّيه لهم. والاستفهام للإنكار.والأضغان: جمع ضغن، وهو الحقد الشّديد. يقال: ضَغِن صدره ضَغَناً – من باب: تعب -: حَقَد، والاسم: الضِّغْن، وفيه: تضاغن القوم واضطغنوا، أي: انطووا على الأحقاد.وأصل الضّغْن: الالتواء والاعوجاج في قوائم الدابّة، والقناة، وكلّ شيء.وقد فضحهم الله في سورة «براءة»، و «المنافقون».
47:30Страница 510
وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠
Если бы Мы пожелали, то показали бы их тебе, и тогда ты узнавал бы их по их приметам. Но ты непременно узнаешь их по оговоркам. Аллах знает о ваших деяниях.
٣٠ - ﴿وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ﴾ يا محمد، أي: لأعلمناكهم وعرّفناكهم بدلائل تعرفهم بأعيانهم معرفة تقوم مقام الرؤية ﴿فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ﴾ أي: بعلاماتهم التي نسمُهم بها، ونميزّهم عن غيرهم، وهي علامات النفاق الظاهرة منهم. يقال: سوّم الفرس تسويماً: جعل له سمة، أي: علامة.ولكنه تعالى لم يفعل ذلك في جميع المنافقين، ستراً منه على خلقه، وحملا للأمور على ظاهر السّلامة، وردّا للسرائر إلى عالمها.﴿وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ﴾ أي: فحواه ومقصده ومغزاه،أو: أسلوبه ومعناه، وهو هنا: ما يعرّضون به من تهجين أمرك وأمر المسلمين.ولحن القول: أسلوب من أساليبه المائلة عن الطريق المعروفة، كأن يعدل عن ظاهره من التصريح إلى التعريض والإبهام. وكان المنافقون يخاطبون رسول الله ﷺ بكلام ظاهره حسن، ويريدون به القبيح، أو ظاهره الاتباع، وهم بخلاف ذلك.يقال: لَحَنْتُ له ألحن لَحْناً: إذا قُلتَ له قولاً يفهمه عنك، ويخفى على غيره؛ فَلَحِنَهُ هو، أي: فهمه، ويقال: فهمته من لحن كلامه وفحواه ومعاريضه، بمعنىً واحد.﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ لا تخفى عليه منها خافية، فيجازيكم بها بحسب قصدكم ومرادكم.وفي الحديث: «ما أسرّ أحدٌ سريرة، إلاّ كساه الله جلبابها، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر».وقد ورد في الحديث عند أحمد في المسند، قال عقبة بن عمرو، خطبنا رسول الله ﷺ خطبة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: «إن منكم منافقين، فمن سمّيت، فليقم، ثم قال: قم يا فلان، قم يا فلان حتى سمّى ستة وثلاثين رجلاً، ثم قال: إن فيكم – أو منكم – منافقين، فاتقوا الله».
47:31Страница 510
وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١
Мы непременно подвергнем вас испытанию до тех пор, пока не узнаем тех из вас, кто сражается и проявляет терпение, и пока не проверим ваши вести.
٣١ - ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ﴾ أي: لنختبرنكم بالتكاليف الشاقة، أو لنعاملنّكم معاملة المختبر لكم، بالأمر بالجهاد وغيره من التكاليف الشرعية ﴿حَتَّىٰ نَعۡلَمَ﴾ علم ظهور وتمييز ﴿ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ﴾ على الجهاد وغيره من التكاليف.أي: حتى نعلم ذلك منكم علماً شهوديّا يشهده غيرنا، مطابقاً لما نعلمه علماً غيبياً، فنستخرج منكم ما جُبلتم عليه مما لا يعلمه أحد منكم. أو: علماً يتعلّق به الجزاء، إذ تقدّم علم الله بما هو كائن، حقّ وصدق.﴿وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ﴾ أي: نُظهرها ونكشفها، امتحاناً لكم، ليظهر من أطاع أمر الله، ومن عصى ولم يمتثل أمره.[وفي قراءة بالياء في الأفعال الثلاثة: (وليبلونّكم حتى يعلم المجاهدين منكم و الصابرين ويبلو أخباركم)].
47:32Страница 510
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢
Воистину, те, которые не уверовали, сбивали других с пути Аллаха и откололись от Посланника после того, как им стал ясен прямой путь, нисколько не навредят Аллаху, а Он сделает тщетными их деяния.
٣٢ - ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي: طريق الحقّ، وهو الإسلام، بأن منعوا الناس عن دين الله، و اتباع رسوله ﴿وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ﴾ أي: عادوه، وخالفوه، وحاربوه.﴿مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ﴾ أي: من بعد ما علموا أنه نبيّ من عند الله حقّا وصدقاً، بما شاهدوا من المعجزات الواضحة والحجج القاطعة، وهم: المنافقون، أو اليهود.وأصل المشاقّة: أن تصير في شقّ غير شقّ صاحبك.﴿لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا﴾ بتركهم الإيمان، وإصرارهم على الكفر، إنما يضرّون أنفسهم.﴿وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ أي: يُبطلها ويمحقها بالكلّية، لعدم وجود شرطها، وهو الإيمان، فلا يرون لها ثواباً في الآخرة. أو: يحبط مكائدهم وغوائلهم ومساعيهم التي بذلوها في نصر الباطل، فلا تثمر إلاّ الخيبة والخسران.
47:33Страница 510
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣
О те, которые уверовали! Повинуйтесь Аллаху, повинуйтесь Посланнику и не делайте тщетными ваши деяния.
٣٣ - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ﴾ بامتثال أمرهما، واجتناب نهيهما، إخلاصاً ومتابعةً،﴿وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ بارتكاب المعاصي والكبائر، أو بالنّفاق، أو بالسّمعة والريّاء، أو المنّ بالإسلام، أو بالعُجْب، ونحو ذلك من مبطلات الأعمال، قولاً وعملاً.أخرج ابن أبي حاتم ومحمد بن نصر المروزي في كتاب «الصلاة» عن أبي العالية، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه لا يضرّ مع لا إله إلا الله، ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل، فنزلت: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم) فخافوا أن يُبطل الذنبُ العمل.
47:34Страница 510
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤
Воистину, Аллах не простит тех, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха, а потом умерли неверующими.
٣٤ - ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ بمنعهم الناس عن الإسلام و اتباع الرسول ﷺ ﴿ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ﴾ أي: لم يتوبوا منه ﴿فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ﴾ لأنه لا مغفرة لمن خُتم له بالموت على الكفر، وكلّ نصّ مطلق فيه إحباط العمل بالكفر، مقيدّ بالموت عليه.
47:35Страница 510
فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥
Не проявляйте слабости и не призывайте к миру, поскольку вы - выше остальных. Аллах - с вами и не умалит ваших деяний.
٣٥ - ﴿فَلَا تَهِنُواْ﴾ أي: لا تضعفوا - أيها المؤمنون - عن قتال أعداء الله الذين يصدّون عن سبيله.وفعله: كَوَعد وورِث وكرُم. والوهن: الضّعف.﴿وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ﴾ –بفتح السين وكسرها، قراءتان– أي: ولا تدعوهم إلى الصّلح والمسالمة والمهادنة والموادعة، ابتداءً منكم، خَوَراً وضعْفاً وإظهاراً للعجز.﴿وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ﴾ في الحجة، الأغلبون بقوّة الإيمان، والجملة حال، أي: في حال علوّكم على عدوّكم وقهركم لهم.﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ﴾ بالعون والنّصر والتأييد والظفر على عدّوكم، ما تمسّكتم بحبله ودينه.﴿وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ أي: لن يُنقصكم أجورها وثوابها، أو لن يحبطها ويبطلها، بل يوفيكم إياها.يقال: وترتُ زيداً حقّه – من باب: وعد – نقصتُه، ووترتُ الرجل: إذا قتلت له قتيلاً، أو سلبت ماله، وذهبت به وأخذته غصباً.ومحلّ النهي عن الدّعوة إلى صلح الكفار ومسالمتهم إذا لم تكن بالمسلمين حاجة بهما، وذلك في حال قوّة المسلمين وعلوّهم على عدوّهم، أمّا إذا كان الكفّار فيهم قوّة وكثرة بالنسبة إلى جميع المسلمين، ورأى الإمام في الصلح والمهادنة والمعاهدة، مصلحة، فله أن يفعل ذلك، كما فعل النبي ﷺ في صلح الحديبية مع كفّار قريش. ولم ينه عن قبول السّلم إذا جنح إليه الكفّار، لقوله تعالي:(وإن جنحوا للسّلم فاجنح لها وتوكل على الله)الأنفال(٦١).
47:36Страница 510
إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦
Мирская жизнь - всего лишь игра и потеха. Если вы уверуете и будете богобоязненны, Он дарует вам вашу награду и не попросит у вас вашего имущества.
٣٦ -﴿إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ ﴾ أي: باطل وغرور،لا ثبات لها، ولا اعتداد بها، إلاّ ما كان منها لله تعالى ﴿وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾ الله بامتثال أمره، واجتناب نهيه ﴿يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ﴾ أي: ثوابكم على الطاعة، في الآخرة.﴿وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ﴾ أي: لا يأمركم بإخراجها جميعها في الزّكاة وسائر وجوه الطّاعات، بل أمركم بإخراج القليل منها، مواساة لإخوانكم الفقراء، ليعود نفع ذلك عليكم، ويرجع ثوابه إليكم.أو: لا يسألكم أموالكم لأنه غنيّ عنكم، وإنما يريد منكم الإيمان والتقوى.
47:37Страница 510
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧
Если же Он попросит у вас его и проявит настойчивость, то вы поскупитесь, и Он выведет наружу вашу злобу (или зависть).
٣٧ - ﴿إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا﴾ أي: أموالكم ﴿فَيُحۡفِكُمۡ﴾ أي: فيجهدكم بالمسألة ويُلْحف أو يلحّ عليكم بطلبها كلّها منكم، ﴿تَبۡخَلُواْ﴾ بها وتمنعوها، فلا تُعطوها ضنّا منكم بها، ﴿وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ﴾ أي: يُظهر أحقادكم الشديدة على الإسلام، إذا طلب منكم ما تكرهون بذله، لمزيد حبّكم للمال.قال قتادة: قد علم الله تعالى أن في إخراج الأموال، إخراج الأضغان.والإحفاء: الإلحاف: وهو المبالغة وبلوغ الغاية في كلّ شيء، يقال: أحفاه في المسألة: إذا لم يترك شيئاً من الإلحاح عليه، و أحفى شاربه: استأصله، وأخذه أخذاً متناهياً.وأصله: من أحفيتُ البعير: إذا جعلته حافياً، أي: مُنسجِح الخفّ من المشي حتى يرقّ.
47:38Страница 510
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨
Вот вас призывают делать пожертвования на пути Аллаха, и среди вас находятся такие, которые скупятся. Кто скупится, тот скупится только во вред себе. Аллах - богат, а вы - бедны. И если вы отвернетесь, Он заменит вас другими людьми, и они не будут подобны вам.
٣٨ - ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي: من النفقة الواجبة والمستحبّة، و منها: النفقة في جهاد أعدائه ونصرة دينه.﴿فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ﴾ بالنفقة باليسير من المال، فكيف بالكثير؟﴿وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾ أي: يبخل عن داعي نفسه، لا عن داعي ربّه. أو: يبخل على نفسه، بمنعها الأجر والثواب ببخله، وإكسابها الوزر والإثم.يقال: بخل عليه وعنه – كِفرح وكرُم – بمعنىً، لأن البخل فيه معنى المنع والإمساك، ومعنى التضييق على من مُنع عنه المعروف، فعُدّي ب «عن» نظراً للأوّل، وب «على» نظراً للثاني.﴿وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ﴾ أي: عن كلّ ما سواه، وكل شيء فقير إليه ﴿وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ﴾ إلى الله، في جميع أموركم وأحوالكم، كقوله:(يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد)فاطر(١٥).﴿وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ﴾ عن طاعته واتباع شرعه ﴿يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ﴾ أطوع لله منكم، يكونون بدلاً عنكم يؤمنون به ويعملون بشرائعه ﴿ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ في التولّي عن أمر الله وطاعته، وفي البخل بالإنفاق في سبيله، بل يكونون سامعين مطيعين له تعالى، ولأوامره.وفي الحديث عند ابن أبي حاتم وابن جرير، عن أبي هريرة قال: «إن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية، فقالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين إن تولّينا استبدل بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ قال : فضرب بيده على كتف سلمان الفارسيّ، ثم قال : هذا وقومه، ولو كان الدين عند الثريّا، لتناوله رجال من الفرس».انتهى تفسير سورة محمد
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии