Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском
الملك
Аль-Мульк
Власть · Мекканская · 30 аятов
67:1Страница 562
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١
Благословен Тот, в Чьей Руке власть, Кто способен на всякую вещь,
١ - ﴿تَبَٰرَكَ﴾ أي: تعالى وتعاظم وتمجّد وتقدّس. أو: كثُر خيره ودام، وعمّ إحسانه. أو: تنزّه عن صفات المحدثين ﴿ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ أي: في تصرّفه السلطان والقدرة ونفاذ الأمر، فهو المتصرّف في ملكه وخلقه بما يشاء، من إنعام وانتقام، ورفع ووضع، وإعطاء ومنع، وهو المتصرف في أحكامه الدينية والقدرية بما يشاء، لا معقب لحكمه، ولا يُسأل عمّا يفعل، ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ فلا يعجزه شيء، جلّ وعلا.و في الآية إثبات صفة اليد لله تعالى على الوجه اللائق بجلاله و كماله وعظمته.
67:2Страница 562
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
Кто сотворил смерть и жизнь, чтобы испытать вас и увидеть, чьи деяния окажутся лучше. Он - Могущественный, Прощающий.
٢ - ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ﴾ أي: أوجده أو قدّره أزلاً.أي: خَلَق بقدرته موت من شاء، وخلق ما شاء موته، وحياة من شاء، وكذا ما شاء حياته، من الممكنات المقهورة بسلطانه وقدرته. فالخلق على المعنى الأوّل – أي: موت من شاء، وحياة من شاء -: إيجاده.وعلى المعنى الثاني - أي: خلق ما شاء موته، وما شاء حياته -: تقديره أزلاً.والحياة: صفة وجوديّة تقتضي الحسّ والحركة.والموت: صفة وجوديّة تضادّ الحياة أو هو عدم الحياة عمّا هي من شأنه.والله جعل الدنيا دار حياة، ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء، ثمّ دار بقاء.والمعنى: أنه أوجدكم من العدم إلى الحياة ﴿لِيَبۡلُوَكُمۡ﴾ أي: ليختبركم، أو: يعاملكم معاملة من يختبركم في الدنيا، و هو سبحانه أعلم بكم ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ﴾ أي: أخلصُه وأصوبُه وأٍسـرع في طاعـة الله، وأورع عن محارم الله، وأتمّ فهماً لما يصدر عن الله، وأكمل ضبطاً لما يؤخذ من خطاب الله.والجملة مفعول ثان ل(ليبلوكم) لتضمّنه معنى العلم، فإن الاختبار طريق إليه.﴿وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ﴾ في ملكه، الغالب في سلطانه وعلى أمره، ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾ لمن تاب إليه وأناب.
67:3Страница 562
ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣
Он создал семь небес одно над другим. В творении Милостивого ты не увидишь никакой несообразности. Взгляни еще раз. Видишь ли ты какую-нибудь трещину?
٣ - ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ﴾ أي: بعضها فوق بعضٍ، طبقاً فوق طبق.مصدر طابَقَ مُطابقةً، من طابَقَ النّعل، أي: جعله طبقة فوق أخرى، وصُف به للمبالغة.أو: بتقدير مضاف، أي: ذات طباق.قال البقاعيّ: بحيث يكون كلّ جزء منها مطابقاً للجزء من الأخرى، ولا يكون جزء منها خارجاً عن ذلك، وهي لا تكون كذلك، إلاّ أن تكون الأرض كريّة، والسماء الدنيا محيطة بها إحاطة قشر البيضة من جميع الجوانب، والسماء الثانية محيطة بالسماء الدنيا، وهكذا إلى أن يكون العرش محيطاً بالكلّ.أو (طباقاً) أي: كل سماء مقبيّة على الأخرى.﴿مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ﴾ [وفي قراءة: بالتشديد (تفوُّت)] أي: ما ترى في خلق السموات السّبع – أو غيرهنّ من خلق الله - من تباين وعدم تناسب أو تناقض واختلاف، فلا عيب، ولا نقص، ولا خلل، ولا اعوجاج ولا اضطراب في شيء منها، بل كلّها محكمة جارية على مقتضى الحكمة، دالّة على خالقها.يقال: تفاوت الشيئان تفاوتاً: تباعد ما بينهما، من الفَوْت، وأصله: الفرجة بين أًصبعين.والجملة صفة ل«سبع سماوات».﴿فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ﴾ أي: إن كنت في شكّ من ذلك، فاردد طرفك في السماء، ناظراً معتبراً.أو: فكرّر النظر فيما خلقنا حتى يتضح لك الأمر، ولا يبقى عندك شبهة فيه.﴿هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾ أي: هل ترى فيها – على عظمتها واتساعها - من خَلل و وهن، أو شقوق وصدوع ووهْي. أي: لا ترى فيها ذلك.استفهام بمعنى النفي.وأصل معنى الفطور: الشّقوق والصدوع، جمع فَطْر. يقال: فطره فانفطر،وتفطّر الشيء: تشقّق ومنه قوله: (يتفطّرن من فوقهنّ)الشورى(٥) – وبابه: نَصَر. أريد منه ما تقدّم لعلاقة اللّزوم.
67:4Страница 562
ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤
Потом взгляни еще раз и еще раз, и твой взор вернется к тебе униженным, утомленным.
٤ - ﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ﴾ أي: رجعتين أخريين، رجعة بعد رجعة، والمراد كرّره مرّة بعد أخرى، فانظر هل ترى في خلق السماء خللاً، أو وهناً، أو نقصاً، أو عيباً؟والكرّة: المرّة من الكرّ، وهو العطفُ على الشيء بالذات، أو بالفعل، والرجوع إليه.﴿يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا﴾ أي: يَعُدْ ويرجع إليك البصر صاغراً عن أن يرى شيئاً من العيب والخلل والفطور. أو: مُبعداً مطروداً من إصابة ما التمسه من العيب والخلل في خلق السماء. يقال: خسأت الكلب: أبعدته وطردته، وخسأ الكلب بنفسه - من باب: قطع - فانخسأ.﴿وَهُوَ﴾ أي: البصر ﴿حَسِيرٞ﴾ أي: كليل منقطع من كثرة المراجعة والمعاودة، مُعْيٍ لم يدرك ما طلب من رؤية نقص أو خلل.من حَسَر بصرُه يَحْسِرُ حُسُورا: إذا كلّ وانقطع من طول المدى.
67:5Страница 562
وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥
Воистину, Мы украсили ближайшее небо светильниками и установили их для метания в дьяволов. Мы приготовили для них мучения в Пламени.
٥ - ﴿وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا﴾أي: القريبة من الأرض ﴿بِمَصَٰبِيحَ﴾ أي: بنجوم مضيئة كإضاءة الصّبح أو السّراج ﴿وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ ﴾ أي: جعلنا منها – أي: من جنس النجوم، لا عَيْنها - مراجم للشياطين، بانقضاض الشهب المنبعثة عنها على مسترقي السمع منهم.جمع رَجْم، وهو في الأصل مصدر رجمه رجماً - من باب: نصر -: إذا رماه بالرِّجام، أي: الحجارة، سمّي به ما يُرجم به. و الآية كقوله:(إلاّ من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب)الصافات(١٠).﴿وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ﴾ أي: أعددنا وهيّأنا للشياطين في الآخرة، بعد الرّجم في الدنيا بالشّهب ﴿عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: عذاب النار المشتعلة الموقدة.يقال: سَعَر النار – كمنع -: ألهبها؛ كسعّرها وأسعرها، فهي مسعورة وسعير.قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدي بها في البرّ والبحر. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
67:6Страница 562
وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦
Для тех, кто не уверовал в своего Господа, приготовлены мучения в Геенне. Как же скверно это место прибытия!
٦ - ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ أي: من كفّار بني آدم، أو من كفّار الجنّ والإنس، في الدنيا.والمعنى: وأعـددنـا لهـم ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَۖ﴾ في الآخـرة ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ أي: المآل، والمنقلب، والمرجع هي.
67:7Страница 562
إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧
Когда их бросят туда, они услышат, как она ревет, когда кипит.
٧ - ﴿إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا﴾ أي: طُـرح الكفّار في النّار، ﴿سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا﴾ أي: صوتاً منكراً عالياً، كصوت الحمير، وهو أنكر الأصوات.والشهيق: الصوت الذي يخرج من الجوف بشدّة.﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ أي: تغلي بهم غليان المرجل بما فيه.والفَوْر: شدّة الغليان، ويقال ذلك في النار إذا هاجت، وفي القِدْر إذا غلت.
67:8Страница 562
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨
Она готова разорваться от ярости. Каждый раз, когда туда будут бросать толпу, ее стражи будут спрашивать их: «Разве к вам не приходил предостерегающий увещеватель?».
٨ - ﴿تَكَادُ﴾ جهنّم ﴿تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ﴾ أي: تكاد على اجتماعها تتقطع وتتفرّق، وينفصل بعضها من بعض. أو: تنشق من شدّة الغضب على الكفّار. وهو تمثيل لشدة غليانها. وأصلها: تتميّز. والغيظ: أشدّ الغضب.﴿كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ﴾ أي: جماعة من الكفّار ﴿سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ﴾ من الملائكة، سؤال توبيخ وتقريع: ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ﴾ في الدنيا ﴿نَذِيرٞ﴾ أي: رسول ينذركم عذاب الله تعالى، أو ينذركم هذا اليوم ويحذّركم منه؟
67:9Страница 562
قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩
Они скажут: «Конечно, предостерегающий увещеватель приходил к нам, но мы сочли его лжецом и сказали: «Аллах ничего не ниспосылал, а вы лишь пребываете в большом заблуждении»».
٩ - ﴿قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ﴾ أي: رسول من عند ربّنا، فأنذرنا وخوّفنا وأخبرنا بهذا اليوم، ﴿فَكَذَّبۡنَا﴾ ذلك النذير﴿وَقُلۡنَا﴾ أي: للرّسل والنذر: ﴿مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ﴾ على ألسنتكم من أمور الغيب،وأخبار الآخرة، والشرائع ﴿إِنۡ أَنتُمۡ﴾ أيها الرّسل ﴿إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ﴾ أي: في ذهاب عن الحقّ، وبُعـد عـن الصواب.ويحتمل أن يكون هذا من كلام الملائكة للكفّار، أي: (إن أنتم) أيها الكفار (إلاّ في ضلال كبير).والآية كقوله تعالى: (وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين)الزمر(٧١).
67:10Страница 562
وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠
Они скажут: «Если бы мы прислушивались и были рассудительны, то не оказались бы среди обитателей Пламени».
١٠ - ﴿وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ﴾ أي: سماع تفهّم وتدبّر من الرسل ﴿أَوۡ نَعۡقِلُ﴾ عنهم، أي: عقل تفكّر وتميّز ونظر وتأمل ﴿مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِير﴾ أي: من أهل النار، وفي عدادهم، بل كنّا آمنّا بما أنزل الله، واتّبعنا الرّسول!
67:11Страница 562
فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١
Они признаются в своем грехе. Прочь же, обитатели Пламени!
١١ - ﴿فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ﴾ الذي استحقّوا به عذاب النّار، وهو الكفر وتكذيب النّذر، ولكن حيث لا ينفع الاعتذار ﴿فَسُحۡقٗا﴾ – بسكون الحاء وضمّها، قراءتان – ﴿لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: فبُعداً لهم عن رحمة الله و كرامته، وهو دعاء عليهم.والسّحق: البُعْد، يقال: سَحُق ككَرُم وعَلِم – سُحْقاً، أي: بَعُد بُعْداً، فهو سحيق.وأسحقه الله: أبعده، وهو مصدر ناب عن فعله في الدعاء، أي: أسحقهم الله سحقاً.واللاّم في قوله: (لأصحاب) للتبيين، كما في قولهم: سُقياً لك، وجَدْعاً له وعَقْراً.وفي الحديث عند أحمد عن أبي البختري الطائي مرفوعا: «لن يهلك الناس حتى يُعذروا من أنفسهم».وفي حديث آخر: «لا يدخل أحد النار إلاّ وهو يعلم، أن النار أولى به من الجنّة».
67:12Страница 562
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢
Воистину, тем, которые боятся своего Господа, не видя Его воочию, уготованы прощение и великая награда.
١٢ - ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ﴾ أي: يخافونه تعالى في غيبتهم عن أعين الناس، فينكفون عن المعاصي، ويقبلون على الطاعات، حيث لا يراهم أحد إلا الله. أو: يخافون عذابه ولم يروه، فيؤمنون به، ﴿لَهُم مَّغۡفِرَةٞ﴾ لذنوبهم ﴿وَأَجۡرٞ كَبِير﴾ هو الجنّة.
67:13Страница 563
وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣
Храните ли вы свои речи в секрете или же говорите о них вслух, Он ведает о том, что в груди.
١٣ - ﴿وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ﴾ أي: إسراركم بالقول، أيها الناس، أو جهركم به، سيّان، فلا يخفى علينا منه شيء ﴿إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيّات والضمائر والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تُسمع وتُرى؟ أو: هو عليم بمضمرات القلوب وما يخطر فيها، فكيف بما نطقتم به؟
67:14Страница 563
أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤
Неужели этого не будет знать Тот, Кто сотворил, если Он - Проницательный (или Добрый), Ведающий?
١٤ - ﴿أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ﴾ أي: ألا يعلم السّر والجهر من خلق الأشياء وأوجدها؟ فأعلم شيء بالمصنوع صانعه، والخَلْق يستلزم العلم. أو: ألا يعلم الخالقُ خَلْقه؟ أي: فمن خلق الخلق وأتقنه وأحسنه، كيف لا يعلمه؟ ويخفى عليه خلقه؟﴿وَهُوَ ٱللَّطِيفُ﴾ في علمه ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ فيه، أي: الذي لطف علمُه بما في القلوب، وخبرُه بما تسرّه وتضمره من خفايا الأمور، لا تخفى عليه من ذلك خافية. أو هو اللطيف بعباده، الخبير بأقوالهم وأعمالهم.فالهمزة في «ألا» للاستفهام الإنكاري المفيد للنفي، و «لا» للنفي، ونفي النفي إثبات، والمراد: أنه يعلم قطعاً.
67:15Страница 563
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥
Он - Тот, Кто сделал для вас землю покорной. Ступайте же по свету и вкушайте из Его удела, и к Нему вы явитесь после воскрешения.
١٥ - ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا﴾ أي: ليّنة سهلة المسالك مُذلّلة مُسخّرة لما تريدون منها، مِنْ مَشْيٍ واستقرار عليها، وغرس فيها، وبناءٍ فوقها.من الذِّلِّ، وهو سهولة الانقياد واللّين.﴿فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا﴾ أي: جوانبها ونواحيها، أو: طرقها وفجاجها، أو: أطرافها، أي: لطلب الرزق والمكاسب والتجارات، ولهذا قال﴿وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ﴾ أي: ممّا رزقكم وخلقه لكم في الأرض. فالسعي في السبب، وطلب الرزق، لا ينافي التوكّل، فإن الله هو المسخِّر والمسيِّر والمسبِّب.﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ أي: البعث من القبور، وإحياء الموتى، يوم القيامة، للحساب والجزاء على الأعمال.
67:16Страница 563
ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦
Неужели вы уверены, что Тот, Кто на небе, не заставит землю поглотить вас? Ведь тогда она заколеблется.
١٦ - ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي: بل ءأمنتم من فيها، وهو الله تعالى ﴿أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ﴾ أي: أن يذهب ويغوِّر الأرض إلى سُفْل ملتبسة بكم، فيغيّبكم فيها ﴿فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ أي: تضطرب وتتحرّك وترتجّ، أو: تجيء بكم وتذهب.أو تهتزّ اهتزازاً شديداً بكم، على خلاف ما كانت عليه من السكون والتذليل، فتعلو عليكم وترتفع فوقكم وأنتم تُخسفون فيها إلى سُفل.من الموْر: وأصله: التردّد في الذهاب والمجيء، يقال: مار يمور: إذا تحرّك وجاء وذهب.وقوله: (من في السماء) هو الله تعالى، وهذا مذهب السلف.وذهب الخلف تأويلاً إلى أن (من في السماء) أي: سلطانه وقدرته وأمره وقضاؤه.قلت: و مذهب السلف في إثبات العلوّ لله تعالى أصوب وأسلم وأحكم، وهو الواجب تعيّنه والمصير إليه.
67:17Страница 563
أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧
Неужели вы уверены, что Тот, Кто на небе, не нашлет на вас ураган с камнями? Скоро вы узнаете, каково Мое предостережение!
١٧ - ﴿أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ وهو الله تعالى، أي: بل ءأمنتم من في السماء ﴿أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ﴾ أي: حجارة من السماء، أو ريحاً فيها حجارة، تدفعكم. والحاصب: الرّيح فيها حجارة أو هي الحجارة المرسلة من السماء.﴿فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ﴾ أي: كيف إنذاري لكم وقدرتي على العقاب، إذا عاينتم المُنذَر به، وهو العذاب؟ ولكن لا ينفعكم العلم!والآية إضراب عن وعيد شديد بعذاب أرضيّ وهو الخسف، وقع مثله لقارون، إلى وعيد بعذاب سماويّ هو الحاصب، وقع مثله لقوم لوط وأصحاب الفيل، أي: فلا تحسبوا أنّ أَمْنكم -من أن يعاقبكم بعقاب من الأرض ومن السماء - ينفعكم، فستجدون عاقبة أمركم، سواء طال عليكم الأمد أم قصر.
67:18Страница 563
وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨
Жившие до них сочли это ложью. Каким же было Мое обличение!
١٨ - ﴿وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾ أي: من الأمم السالفة، والقرون الماضية الخالية، مع كونهم أشدّ منهم عَدداً وعُدداً.﴿فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: إنكاري عليهم بالهلاك والعذاب، أي: كان عظيماً شديداً أليماً، واقعا موقعه.والآية تحذير لهم مما وقع للأمم الماضية من العذاب، حين أصرّوا على الكفر والتكذيب، ليعتبروا بهم.
67:19Страница 563
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩
Неужели они не видели над собой птиц, которые простирают и складывают крылья? Никто не удерживает их, кроме Милостивого. Воистину, Он видит всякую вещь.
١٩ - ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ﴾ أي: أغفلوا و لم ينظروا ﴿إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ﴾ أي: باسطات أجنحتهنّ في الهواء عند الطيران ﴿وَيَقۡبِضۡنَۚ﴾ أجنحتهنّ بعد البسط، أي: يَضْمُمْنها إذا ضربن بها جنوبهنّ حيناً فحيناً، للاستظهار بها على التحرك. أي: باسطات وقابضات أجنحتهنّ.﴿مَا يُمۡسِكُهُنَّ﴾ أي: في الجوّ عن الوقوع، في حال البسط والقبض والطيران ﴿إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ﴾ الذي وسعت رحمته كلّ شيء، أي: بقدرته وبما جعل فيها من بديع صنعته، ووهب كلّ شيء خاصّته ومزيّته.﴿إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ﴾ فهو المدبّر لعباده ما يصلح لهم، ويليق بهم، وتقتضيه حكمته.والآية: تصوير لقدرته تعالى، وأنّ من قدر على إمساك الطير في السماء عند الصفّ والقبض والطيران، قادر على أن يخسف بهم الأرض، أو يرسل عليهم الحاصب.وهذه الآية كقوله تعالى:(ألم يروا إلى الطير مسخّرات في جوّ السماء ما يمسكهنّ إلاّ الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون)النحل(٧٩).
67:20Страница 563
أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠
Кто может стать вашим войском и помочь вам без Милостивого? Воистину, неверующие обольщены!
٢٠ - ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ﴾معشر المشركين ﴿يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ﴾ أي: بَلْ مَنْ هذا الذي هو عَوْن أو منعة، أو ناصر لكم ينصركم من دون الله، إن أراد بكم سوءً، فيدفعه عنكم؟ أي: لا ناصر لكم غيره. والآية تبكيت لهم بنفي أن يكون لهم ناصر غير الله، إذا أراد أن يخسف بهم الأرض، أو يُرسل عليهم حاصبا من السّماء. أي: من يتولّى نصركم إن لم ينصركم الله بلطفه ورحمته؟﴿إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ أي: في خديعـة من الشيطان وجنده بأن العذاب لا ينزل بهم.و «أمّن» أصلها: «أم من» و «أم» هنا بمعنى: بل الدالّة على الانتقال من توبيخ وتهديد على عدم التأمّل إلى توبيخ وتهديد آخر.
67:21Страница 563
أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١
Кто может наделить вас уделом, если Он перестанет наделять вас Своим уделом? Но они продолжают ослушаться и убегать.
٢١ - ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ﴾ أي: بل من هذا الذي يرزقكم – من دون الله - إن أمسك الله عنكم رزقه؟ أي: لا رازق لكم غيره.والآية تبكيت آخر بنفي الرّازق لهم، إن أمسك الله رزقه عنهم، فلم يرسل لهم المطر، وأرسل بدله حاصبا من السماء. أي: من يتولى رزقكم، إن أمسك الله ذلك ومنعه عنكم؟﴿بَل لَّجُّواْ﴾ أي: الكفّار، أي: تمادوْا في اللجاج - وهو: تقحّم الأمر مع كثرة الصّوارف عنه - ﴿فِي عُتُوّٖ﴾ أي: في استكبار وعناد وطغيان ﴿وَنُفُورٍ﴾ أي: شُرود وتباعد عن الحقّ.
67:22Страница 563
أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٢
Кто же следует более правильным путем: блуждающий с опущенным лицом или идущий по прямому пути, выпрямившись?
٢٢ - ﴿أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا﴾ أي: ساقطاً واقعاً ﴿عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ﴾ لا يأمن العثار ولا يدري أين يسلك، ولا كيف يذهب، أهو ﴿أَهۡدَىٰٓ﴾ إلى مقصده ﴿أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا﴾ أي: معتدلاً قائماً مستوياً، منتصباً سالماً من العثار ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٖ﴾ أي: طريق ﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾ أي: مستوٍ، لا اعوجاج فيه ولا انحراف؟والمكبّ: الساقط على وجهه، المتعثر في طريقه لوعورة مسلكه، يقال: كبّه وأكبّه: قلبه وصرعه.والآية مثل ضربه الله للكافر والمؤمن، أي: أفمن يمشي وهو يعثر في مشيه، ويخرّ على وجهه، لتوعّر طريقه، واختلافه – أهدى وأرشد إلى المقصد الذي يؤمّه، أم من يمشي قائماً سالماً من السقوط والعثار، على طريق مستو لا اعوجاج فيه ولا انحراف؟أي: هذا مثلهم في الدنيا، وكذلك يكونون في الآخرة، فالكافر يمشي في الدنيا مكبّا على معاصي الله، فيحشره الله يوم القيامة على وجهه إلى نار جهنم، والمؤمن يمشي في الدنيا على منهج الله سويّا على هدىً وبصيرة، فيُحشر في الآخرة سويّا على صراط مستقيم، يؤدّي به إلى الجنّة.وفي الحديث عند أحمد – وأصله في الصحيحين – عن أنس بن مالك، قال: قيل يا رسول الله: كيف يحشر الناس على وجوههم؟ فقال: « أليس الذي أمشاهم على أرجلهم قادراً على أن يمشيهم على وجوههم؟».
67:23Страница 563
قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣
Скажи: «Он - Тот, Кто создал вас и наделил вас слухом, зрением и сердцами. Как же мала ваша благодарность!».
٢٣ - ﴿قُلۡ﴾ لهم يا محمد: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ﴾ أي: ابتدأ خلقكم من العدم، فهو المستحق للعبادة وحده وسلوك طريقه ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ﴾ أي: القلوب أو العقول ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾الله على ما أنعم به عليكم، فقليل منكم الشكر، وقليل منكم الشاكر، وقليل منكم من يستعمل هذه القوى، التي أنعم الله بها عليكم، في طاعته وامتثال أمره، وترك نهيه وزجره.
67:24Страница 563
قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤
Скажи: «Он - Тот, Кто расселил вас по земле, и к Нему вы будете собраны».
٢٤ - ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ أي: خلقكم وبثّكم وكثّركم فيها، وفرّقكم ﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ أي: تُجمعون للحساب، والجزاء،بعد هذا التفرّق والشتات.
67:25Страница 563
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥
Они говорят: «Когда же наступит обещанное, если вы говорите правду?».
٢٥ - ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي: الكفّار، المنكرون للبعث والمعاد، المستبعدون وقوعهما: ﴿مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ﴾ أي: وعد الحشر، أو الموعود به، وهو الحشر، أو العذاب، أو الفتح على رسوله وظهور دينه ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ فيما تخبرونا به من كونه ووقوعه؟
67:26Страница 563
قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦
Скажи: «Знание об этом - у Аллаха, а я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».
٢٦ - ﴿قُلۡ﴾ لهم: ﴿إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ أي: إنّما وقت قيام الساعة على التعيين لا يعلمه إلاّ الله، ﴿وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ﴾ أي: بيّن الإنذار، أنذركم وأخوّفكم عاقبة كفركم، وأبيّن لكم ما أمرني الله ببيانه من أن ذلك كائن وواقع لا محالة، فاحذروه!
67:27Страница 564
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧
Когда они увидят его (наказание в День воскресения) вблизи от себя, лица неверующих опечалятся, и тогда им скажут: «Вот то, что вы призывали!».
٢٧ - ﴿فَلَمَّا رَأَوۡهُ﴾ أي: العذاب يوم القيامة، أو: ما يوعدون به من العذاب في الدنيا ﴿زُلۡفَةٗ﴾ أي: قريباً منهم، وعاينوه معاينة ﴿سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي: ساءت رؤيتُه وجوهَهم، بأن علتها كآبة، وغشيتها ذلّة. أو: كئبت وجوهُهم واسودّت غمّا وذلاً.وقوله: (زلفة) حال من مفعول «رأوه»، وهو اسم مصدر لأزلف إزلافاً.﴿وَقِيلَ﴾ أي: قال الخزنة لهم على وجه التقريع والتوبيخ: ﴿هَٰذَا﴾ أي: العذاب ﴿ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ﴾ أي: بإنذاره ﴿تَدَّعُونَ﴾ أنكم لا تبعثون بعد الموت.أو: (هذا) العذاب (الذي كنتم به تدّعون) أي: تطلبونه في الدنيا وتستعجلونه، إنكاراً واستهزاءً، من الدعاء، بمعنى: الطلب.[و في قراءة: (تَدْعُون) بسكون الدّال، أي: تطلبون]. والآية: حكاية حال تأتي، عبّر عنها بطريق الماضي، لتحقّق وقوعها.
67:28Страница 564
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨
Скажи: «Как вы думаете, кто защитит от мучительных страданий неверующих, если Аллах погубит меня и тех, кто со мной, или помилует нас?».
٢٨ -﴿قُلۡ﴾ يا محمّد لهؤلاء المشركين بالله، الجاحدين لنعمه: ﴿أَرَءَيۡتُمۡ﴾ أي: أخبروني أو أروني ﴿إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ﴾ بموت، أو قتل، أو بعذاب من عنده، كما تتمنّون لي ذلك، وتتربّصون بي المصائب والمهالك ﴿وَمَن مَّعِيَ﴾ من المؤمنين ﴿أَوۡ رَحِمَنَا﴾ بتأخير ذلك إلى أجل.أي: لو فُرض أنه وقع بنا ذلك، فسواء عذّبنا الله أو رحمنا ﴿فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ أي: ينجيهم، أو: يمنعهم، أو: يؤمِّنهم ﴿مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ﴾ أي: مؤلم موجع، أي: لا مجير لهم منه. والمعنى: خلّصوا أنفسكم من عذاب الله، فإنه لا مناص لكم من عذابه، ولا منقذ لكم منه، إلاّ التوبة والإنابة، ولا ينفعكم حينئذ وقوع ما تتمنّون لنا من العذاب والنكال!.
67:29Страница 564
قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩
Скажи: «Он - Милостивый! Мы уверовали в Него и уповаем только на Него, и вы узнаете, кто пребывает в очевидном заблуждении».
٢٩ - ﴿قُلۡ﴾ لهم: ﴿هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ﴾ وحده، فلا نشرك به شيئاً ﴿وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ﴾ أي: اعتمدنا في جميع أمورنا، ووثقنا به، وفوّضنا أمورنا إليه، كما قال تعالى:(فاعبده وتوكّل عليه)هود(١٢٣).﴿فَسَتَعۡلَمُونَ﴾ – بالتاء والياء، قراءتان - أي: عند معاينة العذاب يوم القيامة ﴿مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ أي: بيّن واضح، أنحن أم أنتم؟ أي: ستعلمون لمن تكون العاقبة في الدنيا والآخرة.
67:30Страница 564
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠
Скажи: «Как вы думаете, кто одарит вас родниковой водой, если ваша вода уйдет под землю?».
٣٠ - ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ ﴾ أي: أخبروني ﴿إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ﴾ أي: صار ماؤكم الذي منّ الله به عليكم في العيون والآبار،﴿غَوۡرٗا﴾ أي: غائراً ذاهباً في الأرض، بحيث لا تناله الدّلاء، أو لا يبقى له وجود أصلاً.وكان ماؤهم من بئر زمزم، وبئر ميمون بن الحضرميّ.يقال: غار يغور غوراً: إذا نضب، مصدر وُصف به للمبالغة، أو مؤوّل باسم الفاعل.﴿فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ﴾ أي: جارٍ لا ينقطع، أو ظاهرٍ تراه العيون، وتناله الأيدي والدّلاء، كمائكم؟ استفهام بمعنى النفي، أي: لا يأتيكم به أحدٌ إلاّ الله تعالى، فكيف تنكرون أن يبعثكم بعد موتكم للحساب والجزاء على أعمالكم؟انتهى تفسير سورة الملك
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии