Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском
الغاشية
Аль-Гашия
Покрывающее · Мекканская · 26 аятов
88:1Страница 592
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ ١
Дошел ли до тебя рассказ о Покрывающем (Дне воскресения)?
١ - ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ﴾ يا محمد، أي: قد جاءك ﴿حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ﴾ أي: خبر القيامة وقصّتها التي تغشى الناس بأهوالها وشدائدها.والاستفهام أُريد به التعجيب من حديث القيامة والتشويق إلى استماعه.وسمّيت القيامة غاشية، من غشيه الأمر: إذا غطّاه، لأنها تغشى الخلق بأفزاعها، وأهوالها، وشدائدها، وتجلّلهم، فتعمُّهم.
٢ - ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ﴾ أي: يوم إذ غشيت القيامةُ الخلق ﴿خَٰشِعَةٌ﴾ أي: ذليلة خاضعة لما اعترض أصحابها من الخزي والهوان، وهم الكفّار.يقال: خشع في صلاته، إذا تذلّل ونكّس رأسه، وخشع الصوتُ: خفي.وعبّر بالوجوه عن الذوات، أي: أصحابها.
٣ - ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾ أي: عاملة في ذلك اليوم في النّار عملاً تنصب فيه وتتعب، وهو جرّ السلاسل، وحمْل الأغلال، والخوْض في النّار، خوْض الإبل في الوَحَل، والصّعود والهبوط في تلالها و وهادها، جزاء تكبّرها عن طاعة الله في الدنيا والإيمان به.والمراد بالوجوه: أصحابها.والنّصب: التعب والإعياء.ويجوز أن يكون إشارة إلى عملهم في الدنيا، أي: إنها عاملة تعبة في الدنيا دون مقابل في الآخرة.
٤ - ﴿تَصۡلَىٰ﴾ – بفتـح التـاء وضمّـها، قراءتان– ﴿نَارًا حَامِيَةٗ﴾ أي: تدخل ناراً متناهية في الحرارة، قد أُحميت وأوقد عليها مدّة طويلة، أو: تقاسي حرّها وشديد عذابها. يقال: حمي التنّور حمْياً: اشتدّ حرّه.
٥ - ﴿تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ﴾ بلـغت أناها، أي: شدّة حرّها أو غايتها في الحرارة. أي: يشربون من عين ماؤها قد انتهى حرّها وغليانُها.
٦ - ﴿لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ﴾ هو شجر في النار يشبه الشّوك، أمرّ من الصّبر، وأنتن من الجيفة، وأشدّ حرارة من النّار، وهو يبيس الشِّبْرِق، وهو أخبث طعام وأنتنه، لا تقربه دابّة، وهو سمّ قاتل.والمعذّبون من الكفّار على طبقات: فمنهم من طعامه في النار الضريع، ومنهم من طعامه الغسلين، ومنهم من طعامه الزّقوم، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصّديد، لكل باب منهم جزء مقسوم.نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.
88:7Страница 592
لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ٧
от которых не поправляются и которые не утоляют голода.
٧ - ﴿لَّا يُسۡمِنُ﴾ هذا الضّريع آكله ﴿وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ﴾ أي: ولا يدفع عنه جوعاً، فلا يحصل به مقصود، ولا يندفع به محذور.
٨ - ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ﴾ أي: يوم القيامة ﴿نَّاعِمَةٞ﴾ أي: حَسَنة، أو: ذات بَهْجة وحُسْن ونضارة؛ من النّعومة. أو: متنعِّمة في الجنّة؛ من النّعيم. وهم المؤمنون، جزاء إيمانهم بالله، وطاعتهم له.
٩ - ﴿لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ﴾ أي: لعملها في الدنيا بالطاعة، راضية شاكرة في الآخرة بما أُعطيت من الأجر والثواب.
١٠ - ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴾ حسّاً ومعنىً، أي: رفيعة في محلّها، شريفة في قدرها ومكانتها.
١١ - ﴿لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا﴾ أي: في الجنّة ﴿لَٰغِيَةٗ﴾ أي: كلمةً ذات لغو وباطل، أو نفساً لاغيةً. واللّغو: الباطل من الكلام، الذي لا طائل تحته. و الآية كقوله تعالى: (لا يسمعون فيها لغواً إلا سلاماً)مريم(٦٢) فكلامهم الحكمة والتسبيح والتحميد.[و في قراءة:بالتاء و بالياء بناءً للمفعول و رفع «لاغية»(لا تُسمَعُ) و (لا يُسمَعُ فيها لاغيةٌ)].
١٢ - ﴿فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ﴾ اسم جنس، أي: فيها عيون جارية لا انقطاع لها، تجري مياهها وتتدفّق بأنواع الأشربة المستلذّة. وفي الحديث عند ابن أبي حاتم: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أنهار الجنة تفجّر من تحت تلال - أو: من تحت جبال – المسك».
١٣ - ﴿فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ﴾ ذاتاً وقدراً ومحلاً، أي: مرتفعة السّمك، كثيرة الفُرش، أو رفيعة القدر، عالية المحلّ والمكانة.
١٤ - ﴿وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ﴾ أي: أقداح أو كيزان لا عُرى لها، موضوعة بين أيديهم، معدّة مرصدة لمن أرادها، أو على حافات العيون للشّرب بها.
١٥ - ﴿وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ﴾ أي: وسائد ومرافق صُفّ بعضها إلى جنب بعض، فوق الطنافس للاتكاء عليها، والاستناد إليها. جمع نُمرُقة: وهي الوسادة الصغيرة.
١٦ - ﴿وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ﴾ أي: بُسط عراض فاخرة، أو هي الطنافس التي لها خَمْل رقيق، مبسوطة مفروشة، أو مفرّقة في المجالس. واحدتها: زُِرْبيّ – بالكسر ويضمّ -.وفي الحديث عند ابن ماجه عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا هل من مشمّر للجنة، فإن الجنّة لا خطر لها... » قالوا: نحن المشمّرون لها، قال: «قولوا: إن شاء الله»، فقال القوم: إن شاء الله.
88:17Страница 592
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧
Неужели они не видят, как созданы верблюды,
١٧ - ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ﴾ أي: كفّار مكة المنكرون للبعث نظر تفكّر واعتبار وتأمل وإدراك ﴿إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ﴾؟ استدلال على القدرة على البعث بأربعة أدلّة مشاهدة لا يستطيعون إنكارها.أي: أينكرون البعث، ويستبعدون وقوعه، فلا ينظرون إلى الإبل، وهي نصب أعينهم، يستعملونها كل حين، كيف خُلقت خلقاً بديعاً، معدولاً به عن سنن الخلق في أكثر الحيوان، وذلك في عظم جسمها، وشدّة قوّتها، وعجيب هيأتها، بما سُخّرت له من الأعمال الشاقّة، وغريب أحوالها وصفاتها.ونُبّهوا بذلك، لأن العرب كانت غالب دوابّهم الإبل.
١٨ - ﴿وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ﴾ عن الأرض بلا عمد، هذا الرفع العظيم، ورُفعت نجومها وكواكبها رفعاً بعيد المدى.
١٩ - ﴿وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَـتۡ﴾ على الأرض ثابتةً راسية، لئلا تميد الأرض بأهلها وتضطرب، وأودع فيها ما أودع من المنافع والمعادن.
٢٠ - ﴿وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ﴾ أي: بُسطت ومُدت ومُهّدت، وجُعل لها سطح لإمكان الاستقرار عليها. وهذا لا ينافي القول بأنها قريبة من الكرة الحقيقية، لمكان عظمها.
٢١ - ﴿فَذَكِّرۡ﴾ يا محمد الناس بما أُرسلت إليهم، أي: عظهم وأنذرهم ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ﴾ كقوله: (فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب)الرّعد(٤٠).
٢٢ - ﴿لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ﴾[وفي قراءة بالسين بدل الصّاد: (بمسيطر)] أي: بمسلّط عليهم قاهر لهم، ولا جبّار تُجبرهم على الإيمان، وتكرههم عليه. و الآية كقوله تعالى: (وما أنت عليهم بجبّار) ق(٤٥).وفي الحديث عند أحمد ومسلم والترمذي والنسائي عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، عصموا منّي دماءهم وأموالهم، إلاّ بحقّها وحسابهم على الله، ثم قرأ: (فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر)».
٢٣ - ﴿إِلَّا﴾ استثناء منقطع، أي: لكن ﴿مَن تَوَلَّىٰ﴾ عن الوعظ والتذكير، وأعـرض عـن العمـل بأركانـه ﴿وَكَفَرَ﴾ بالحقّ والإيمان بجنانه ولسانه، كقوله سبحانه و تعالى:(ولكن كذّب وتولّى)القيامة(٣٢).
88:24Страница 592
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤
Аллах подвергнет величайшим мучениям.
٢٤ - ﴿فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ﴾ يوم القيامة ﴿ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ﴾ هو عذاب الآخرة.والأصغر: عذاب الدنيا.وقيل: استثناء متّصل، ومعناه: فذكّر قومك، إلاّ من تولّى منهم عنك وأعرض عن آيات الله، فيعذبه الله.
٢٥ - ﴿إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ﴾ أي: رجوعهم ومعادهم بعد الموت بالبعث، لا إلى أحد سوانا. أي: مرجع الخلائق ومنقلبهم إلينا يوم القيامة. مصدر آب: إذا رجع.
٢٦ - ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم﴾ على أعمالهم، لا على غيرنا، فنجازيهم بها جزاءً وفاقاً، إن خيراً فخير، وإن شرّا فشرّ. وفي الآيتين تهديد شديد، ووعيد أكيد.انتهى تفسير سورة الغاشية
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии