Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском
الفجر
Аль-Фаджр
Заря · Мекканская · 30 аятов
١ - ﴿وَٱلۡفَجۡرِ﴾ قسم من الله تبارك وتعالى بالفجر، وهو الصّبح، فإنّه وقت انفجار الظّلمة عن النهار، ولما يحصل به من ظهور الضّوء وانتشار الناس ابتغاء الرّزق.وقيل: هو صلاة الفجر، لأنها مشهودة، تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار.
٢ - ﴿وَلَيَالٍ عَشۡرٖ﴾ أي: وأقسم تعالى بالعشر الأوائل من ذي الحجّة،وفيها يوم عرفة.أو بالعشر الأواخر من رمضان، وفيها ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر.
٣ - ﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ﴾ – بفتح الواو وكسرها، قراءتان - أي: وأقسم بالزّوج والفرد من كلّ الأشياء.أو: بالصلاة المكتوبة شفعها – كالثنائية والرباعية – ووترها - كالمغرب وصلاة الوتر من الليل -.أو: بيوم النّحر، وهو شفع، لكونه العاشر، ويوم عرفة، وهو وتر، لكونه التاسع.
٤ - ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ﴾ أي: وأقسم بالليل وقت أن يُسرى فيه، وإسناد السُّرى إليه مجاز، على حدّ قولهم: ليل نائم، أي: يُنام فيه.وحُذفت ياؤه عند الجمهور وصلاً ووقفاً، اكتفاء عنها بالكسرة، للتخفيف ولتوافق رؤوس الآي.[وفي قراءة بإثباتها وصلاً ووقفاً: (يسري)].وأقسم به في هذه الحالة، لما فيه من السّتر الذي قد يقتضيه الحال.وقيل: (والليل إذا يسر) أي: إذا مضى وذهب مقبلاً ومُدبراً، فإذا كان مقبلاً، كان قسماً بإقبال الليل، وإدبار النهار، وإذا كان مدبراً، كان قسماً بإدبار الليل، وإقبال النهار.
89:5Страница 593
هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ ٥
Неужели этих клятв не достаточно для обладающего разумом?
٥ - ﴿هَلۡ فِي ذَٰلِكَ﴾ المذكور من الأمور الخمسة المُقسم بها ﴿قَسَمٞ﴾أي: مُقْسم به حقيق بالتعظيم أو مَقْنع ﴿لِّذِي حِجۡرٍ﴾ أي: لذي عقل ولبّ وحجى؟أي: هل فيما ذُكر من هذه الأمور مُقسَم به لذي عقل يراه حقيقاً بأن يُقْسِم به إجلالاً وتعظيماً؟والمراد: تحقيق أن الكلّ كذلك، أي: حقيق بأن يُقسِم به، وتقرير فخامة شأنها، وكونها أموراً جليلة خليقة بالإعظام والإجلال عند العقلاء، توصُّلاً إلى أن الإقسام بها أمر معتدّ به، خليق بأن تؤكّد به الأخبار، فيدلّ ذلك على تعظيم المقسم عليه،وهو جواب القسم، وتأكيده بطريق الكناية.وفائدة هذا القول بعد القسم المذكور من الأمور الخمسة المقسم بها: زيادة التأكيد والتحقيق للمقسم عليه،كمن ذكر حجّة باهرة، ثم قال: أفيما ذكرته حجّة؟والحِجْر – بكسر أوّله -: العقل، لأنه يحجُر صاحبه ويمنعه من التهافت فيما لا ينبغي ولا يليق به من الأقوال والأفعال.قال الفرّاء: يقال: إنه لذو حجر، إذا كان قاهراً لنفسه، ضابطاً لها. ويقال: حجر الحاكم على فلان: إذا منعه التصرّف.والمعنى: أن من كان ذا عقل ولبّ عَلِم أن ما أقسم الله به من هذه الأشياء، حقيق بأن يُقسم به.وقد أقسم الله بهذه الأقسام الخمسة لشرفها وعظمها، ولما فيها من الفوائد الدينية والدنيوية، الدالّة على كمال قدرته. وجواب القسم محذوف، يدلّ عليه قوله: (ألم تر) إلى قوله: (فصبّ عليهم ربك) و تقديره: ليُعذّبنّ، أي: الذين كفروا بالله وأنكروا البعث.
89:6Страница 593
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦
Неужели ты не видел, как Господь твой поступил с адитами -
٦ - ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ أي: تعلم يا محمد ﴿كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ هم عاد الأولى الذين أُرسل إليهم هود عليه السلام، وأخذهم الله لما كذّبوه بالصيحة.سمّوا باسم أبيهم.
89:7Страница 593
إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ٧
народом Ирама, обладавшим колоннами (воздвигавшим высокие здания с колоннами или обладавшим могучим сложением и огромной силой),
٧ - ﴿إِرَمَ﴾ بدلٌ أو عطف بيان ل «عاد» زيادة تعريف بهم، فهو اسم جدّهم وبه سمّيت القبيلة، ومُنع من الصّرف باعتبار القبيلة، وصُرف «عاد» باعتبار الحيّ.وقيل: إن «إرم» قبيلة من عاد، وهي بيت ملكهم، فهي بدل من «عاد» بدلُ بعض من كلّ.﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ صفة لقبيلة «إرم»، أي: ذات الأعمدة التي تُرفع عليها بيوت الشّعْر، إذ كانوا أهل خيام وعَمَد، ينتجعون الغيوث ويطلبون الكلأ حيث كان، ثم يعودون إلى منازلهم.وقيل: ذات الرفعة والعزّة، والقوّة والشدّة. أو ذات الأبنية الرفيعة المحكمة بالعمد. وكانت منازلهم بالرمال في الأحقاف بين عُمان وحضرموت.
89:8Страница 593
ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٨
подобных которому не было сотворено в городах?
٨ - ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ صفة أخرى لقبيلة «إرم»، أي: القبيلة التي لم يُخلق في بلادهم، أو في زمانهم، مثلُها في الأيدْ والشدّة، والبطش والقوّة،وعظم الأجسام.وهم الذين قال الله فيهم: (وقالوا من أشدّ منا قوّة)فصلت(١٥) وامتنّ الله عليهم بقول هود لهم: (وزادكم في الخلق بسطة)الأعراف(٦٩).أو: لم يُخلق مثل تلك المدينة في شدّة بنيانها وقوتها وعظم تركيبها.وعاد هو: عاد بن عوْص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام. سمّي أولاده باسمه، كما سُمّي بنو هاشم، هاشماً. وقيل لأوائلهم – وهم الذين أُرسل إليهم هود عليه السلام -: عاد الأولى، تسميةً لهم باسم أبيهم، كما قال تعالى: (وأنه هلك عاداً الأولى)النجم(٥٠).وقيل لهم: إرم، تسمية لهم باسم جدّهم،والتسمية باسم الأب والجدّ شائعة مشهورة.وقيل لمن بعدهم: عاد الآخرة، وهو ثمود الذين بُعث فيهم صالح عليه السلام. والله تعالى أعلم.
89:9Страница 593
وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ٩
С самудянами, рассекавшими скалы в лощине?
٩ - ﴿وَثَمُودَ﴾ هم قوم صالح عليه السلام ﴿ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ﴾ أي: قطعوا صخر الجبال وخرقوها ونقبوها، واتّخذوا فيها بيوتاً نحتوها ﴿بِٱلۡوَادِ﴾ أي: بواد القُرى، بالحِجْر، بين الشام والحجاز، على طريق الشام من المدينة المنوّرة. كما قال تعالى:(وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين)الشعراء(١٤٩).من الجوْب: وهو القطْع والخَرْق.يقال: اجتاب الثوب، إذا قطعه وخرقه.
89:10Страница 593
وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ ١٠
С Фараоном, владевшим кольями (обладавшим множеством воинов, которые поддерживали его власть, подобно тому, как колышки поддерживают шатер, или привязывавшим людей к кольям во время казни)?
١٠ - ﴿وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ﴾ أي: ذي الجنود والعساكر الذين يشدّون ملكه، كما تَشُدُّ الأوتادُ الخيامَ.وقيل لهم ذلك: لكثرتهم وكثرة خيامهم التي يضربون أوتادها في معسكراتهم.أو: ذي الأبنية العظيمة الشاهقة التي تشبه الجبال في الثبات، وهي الأهرام التي بناها الفراعنة أو غيرهم لتكون قبوراً لهم، وسخّروا في بنائها شعوبهم.
١١ - ﴿ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ أي: تجبّروا وتمرّدوا وعتوا فيها، وتجاوزوا الحدّ في الظلم. وهم: عاد وثمود وفرعون.
١٢ - ﴿فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ﴾ بالكفر، ومعاصي الله، والجور على عباده، ومخالفة الرّسل، و صد الناس عن سبيل الله.
89:13Страница 593
فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ١٣
Тогда твой Господь пролил на них бич мучений.
١٣ - ﴿فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ﴾ أي: أنزل بكلّ طائفة منهم، أو أفرغ وألقى على كلّ منهم ﴿سَوۡطَ عَذَابٍ﴾ أي: نوعاً ولوناً من العذاب، عقوبة لهم. أو: عذاباً شديداً مؤلماً دائماً، من التدمير والصيحة والغرق.وعُبّر عن إنزال العذاب بالصّبّ، وهو الإفراغ والإلقاء: للإيذان بكثرته وتتابعه.والسّوط في الأصل: مصدر ساط يسوط: إذا خلط، ثم شاع استعماله في الجِلْد المضفور الذي يُضرب به.وسُمّي ضروب العذاب النازلة بهم سوطاً، تسميةً للشيء باسم آلته.
89:14Страница 593
إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ١٤
Воистину, твой Господь - в засаде (предоставляет отсрочку грешникам, чтобы затем неожиданно наказать их за ослушание).
١٤ - ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ﴾ أي: يرصد ويرقب عمل كلّ إنسان ويُحصيه عليه، فيجازيه بالخير خيراً، وبالشرّ شراً، ولا يفوته من الناس أحد، ولا من أعمالهم شيء ومنهم أولئك الجبابرة الطغاة الذين أفسدوا في الأرض، و أضرابهم ككفّار مكّة وغيرهم.والمرصاد في الأصل: اسم المكان الذي يقوم به الرَّصَد ويترقّبون فيه. والمراد به ما تقدّم.
89:15Страница 593
فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ ١٥
Когда Господь испытывает человека, оказывая ему милость и одаряя его благами, тот говорит: «Господь мой почтил меня!».
١٥ - ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ أي: اختبره وامتحنه بالنّعم ﴿فَأَكۡرَمَهُۥ﴾ بالمال الوفير، والجاه العريض،﴿وَنَعَّمَهُۥ﴾ بأن وسّع عليه رزقه، وآتاه من أسباب القوة والعزّة.﴿فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ﴾ أي: ربي فضّلني بذلك، لمزيد استحقاقي له،وكوني له أهلاً، ولِما لي عنده من الكرامة.ولا يخطر بباله أنه فضل تفضّل الله به عليه، ليبلوه أيشكر أم يكفر.
89:16Страница 593
وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ ١٦
Когда же Он испытывает его, ограничивая его в пропитании, тот говорит: «Господь мой унизил меня!».
١٦ - ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ﴾ ربّه، أي: اختبره وامتحنه بالحاجة والنّقم ﴿فَقَدَرَ﴾ – بالتخفيف والتشديد: (فقدّر)، قراءتان -﴿عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ أي: ضيّق عليه رزقه وقدره ولم يوسعه له، ولا بَسَط له فيه، ليُرى هل يصبر أم يجزع؟ ﴿فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ أي: أولاني هـوانـاً وذلاّ، ولـم يخطر بباله أن ذلك اختبار، وليس من الإهانة في شيء، بل التقتير والتضييق قد يؤدّي إلى كرامة الدّارين مع الصّبر والرضا والطاعة، والتوسعة والإكرام قد تُفضي إلى خسرانهما مع الكفر وعدم الشكر.والمراد بالابتلاء: معاملتهم معاملة المختبر لهم بالخير والشرّ ليظهر شكرهم أو كفرهم، مع علم الله السابق بهم أزلا.
١٧ - ﴿كَلَّاۖ﴾ رَدْع و زَجْر للإنسان عن قوليه المحكيّين عنه – في اعتقاد الإكرام في الإعطاء والإهانة في المنع - وتكذيب له فيهما، فإن الإكرام والإهانة لا يدوران على سعة الرّزق وضيقه، وإنما يدوران على الطاعة والمعصية، فقد يُوسَّع على الكافر، وهو مُهان بالمعصية، وقد يُضيَّق على المؤمن، وهو مُكرم بالطاعة، للاختبار والامتحان حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية.فالواجب على الإنسان في حالتي السعة والضيق أن يحمد الله تعالى على سائر نعمه، ويشكر عند الغنى ويصبر عند الفقر.﴿بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ﴾ أي: لا تحسنون إليه، يا أهل مكّة. [وفي قراءة بالياء: (بل لا يُكرمون اليتيم)] و فيه التفات إلى كفّار مكّة الداخلين فيما سبق دخولاً أوليّا لتشديد التقريع والتوبيخ.أي: بل لكم أحوال أشدّ شرّاً ممّا ذُكر، وأدلّ على تهالككم على المال وشُحكم به، فلا تبرّون به أشدّ الناس حاجة إليه،وهم فقراء اليتامى، ولا تحسنون إليهم!وفي الحديث عند عبد الله بن المبارك: «خير بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم، يُحسن إليه، وشرّ بيت في المسلمين، بيت في يتيم، يُساء إليه ».وعند أبي داود في «سننه»: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة» وقرن بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام.
89:18Страница 593
وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ١٨
не побуждаете друг друга кормить бедняка,
١٨ - ﴿وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ﴾ أي: لا يحثّ بعضكم بعضا على إطعام المساكين، ومن لازم ذلك أنهم لا يُطعمونهم من أموالهم. والحضّ على الشيء: الترغيب فيه. فيبقى المسكين مقهوراً مغلوباً لا تُمدّ له يدٌ بعون.[وفي قراءة: (ولا تحُضّون) أي: أنفسكم، وفي أخرى: (ولا يحُضّون)بالياء، أي: أنفسهم ولا غيرهم على ذلك].
89:19Страница 593
وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا ١٩
жадно (или целиком) пожираете наследство
١٩ - ﴿وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ﴾ أي: الـمـال المـوروث ﴿أَكۡلٗا لَّمّٗا﴾ أي: شديـداً، لا تتركون منه شيئاً، لا فرق في الأكل بين حلال وحرام، ولا بين ما يُحمد ومالا يُحمد. والمراد: أنكم تجمعون في أكلكم المال بين نصيبكم من الميراث ونصيب غيركم، وكانوا لا يورّثون الصغار ولا النساء. يقال لممت ما على الخوان: إذا أتيت على جمعيه فلم تترك منه شيئاً. واللّمم في الأصل: الجمع بين الأشياء المتفرقة.[وفي قراءة بالياء أيضا:(ويأكلون التراث)].
٢٠ - ﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا﴾ أي: كثيراً، مع حرصٍ وشَرَهٍ.يقال: جمّ الماء في الحوض: إذا كثر واجتمع، ومنه الجَمُوم، للبئر الكثيرة الماء.[وفي قراءة:(ويحبّون) بالياء].وهذا كقوله: (بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى)الأعلى(١٧)، وقوله: (كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة )القيامة(٢٠).
89:21Страница 593
كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا ٢١
Но нет! Когда земля разобьется и превратится в песок.
٢١ - ﴿كَلَّآۖ﴾ ردْع وزجْر لهم عن أفعالهم المذكورة، من حبّ المال، وأكل الميراث، وعدم الحض على إطعام المسكين وإكرام اليتيم.﴿إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ﴾ أي: دُقّت وكسُـرت بالزلازل ﴿دَكّٗا دَكّٗا﴾ أي: دكا متتابعاً، حتى انكسر وذهب كلّ ما على وجهها من أبنية وجبال.أو: زُلزلت المرّة بعد المرّة، وحرّكت تحريكاً شديداً حتى انهدم كل بناء عليها وانعدم فصارت هباء منثوراً.من الدكّ، بمعنى: الكسْر والدقّ.أو: سُوّيت تسوية بعد تسوية، ولم يبق على وجهها شيء، حتى صارت ملساء لا ارتفاع فيها.من الدكّ، بمعنى: حطّ المرتفِع من الأرض بالبسط والتسوية.
89:22Страница 593
وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ٢٢
и твой Господь придет с ангелами, выстроившимися рядами,
٢٢ - ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ﴾ أي: الجبار تبارك وتعالى لفصل القضاء بين العباد.وهذه الآية من آيات الصّفات التي يجب الإيمان بها كما جاءت، من غير تشبيه ولا تمثيل، ولا تكييف ولا تأويل، على ما ذهب إليه جمهور السّلف.وروي عن الحسن البصري: جاء أمره وقضاؤه. وقيل: هو تمثيل لظهور آيات قدرته وسلطانه.قلت: والقول الأوّل أوْلى بالصّواب، وأسلم وأحكم، وهو الذي يتعيّن المصير إليه.﴿وَٱلۡمَلَكُ﴾ أي: وملائكة كل سماء جاؤوا ﴿صَفّٗا صَفّٗا﴾ حال، أي: مصطفّين صفوفاً، أو ذوي صفوف، صفّا بعد صف، بين يدي الربّ تبارك وتعالى.
89:23Страница 593
وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ٢٣
в тот день приведут Геенну, и тогда человек помянет назидание. Но к чему такое поминание?
٢٣ - ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ لها سبعون ألف زمام، يجرّ كلّ زمام سبعون ألف ملك، كما في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «يُؤتى بجهنّم يومئذ، لها سبعون ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف ملك يجرّونها».(يومئذ) بدل من «إذا»، وجوابها: ﴿يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ﴾ عمله وما قدّمه في الدنيا من خير أو شرّ.﴿وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾ أي: ومن أين له الانتفاع بالذكرى؟ أو: الاتعاظُ والتوبة؟ وقد فرّط فيها في الدنيا، وأطاع نفسه وهواه. أو: كيف تنفعه الذكرى؟ استفهام بمعنى النفي، أي: لا ينفعه تذكّره ذلك.
89:24Страница 594
يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤
Он скажет: «Эх, если бы я заранее позаботился о своей жизни!».
٢٤ - ﴿يَقُولُ﴾ حين يرى العذاب تندّماً على تفريطه في الدنيا: ﴿يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي﴾ أي: أسلفت أعمالاً صالحة في الدنيا (لحياتي) أي: لأجل حياتي هذه في الآخرة.أو: وقت حياتي في الدنيا، لأنتفع بها اليوم.واللام، على الأول: تعليليّة، وعلى الثاني: توقيتيّة.
89:25Страница 594
فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥
В тот день никто не причинит таких мучений, как Он,
٢٥ - ﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ أي: لا يعذِّب الكافرَ كعذاب الله أحدٌ يومئذ.
٢٦ - ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ أي: ولا يوثِق الكافرَ بالسلاسل والأغلال -أي: لا يشُدّه بهما - كوثاق الله أحدٌ. فالضمير فيهما عائد إلى الله تعالى.والوثاق: الرباط، أو الإيثاق بمعنى: الرّبط والتقييد والشدّ، وهو المراد هنا.[وفي قراءة: بفتح ذال «يعذّب» وثاء «يوثق» (لا يُعذَّب عذابه أحد ولا يوثَق وثاقه أحد)] أي: لا يُعَذَّب أحدٌ في الدنيا كعذاب الله الكافر يومئذ، ولا يوثَق أحدٌ في الدنيا كما يوثق الكافر يومئذ. فالضمير هنا في (عذابه) و (وثاقه) عائد على الكافر، أي: لا يُعذَّب أحدٌ مثل تعذيبه ولا يوثق أحدٌ مثل وثاقه، أي: مثل إيثاقه وتقييده أو ربطه.
٢٧ - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ﴾ أي: يقول الله تعالى على لسان ملائكته إكراماً للمؤمنين عند تمام الحساب: يا أيتها النفس الساكنة الثابتة على الحقّ، الموقنة بالإيمان والتوحيد، بحيث لا يخالطها شكّ، ولا يعتريها ريب. أو: المطمئنة إلى وعد الله، المؤمنة بصدقه، الآمنة من عذابه، أو المطمئنة بذكر الله وطاعته.
89:28Страница 594
ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ٢٨
Вернись к своему Господу удовлетворенной и снискавшей довольство!
٢٨ - ﴿ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ﴾ أي: إلى جواره أو وعده وثوابه وما أعدّ لعباده في جنّته ﴿رَاضِيَةٗ﴾ في نفسها عن الله، وعمّا أكرمها به من الثواب ﴿مَّرۡضِيَّةٗ﴾ عنده تعالى بعملها. أي: قد رضيت عن الله، ورضي الله عنها وأرضاها.
٢٩ - ﴿فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي﴾ أي: في زمرة عبادي الصّالحين المرضيّين، وفي جُملتهم.
٣٠ - ﴿وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ معهم، حيث النعيم المقيم، والكرامة التي لا كرامة بعدها.وقيل: يقال لهم هذا عند الموت، أو عند البعث، والله تعالى أعلم.روى الحافظ ابن عساكر، عن أبي أمامة، أن رسول الله ﷺ قال لرجل: «قل: اللهمّ إني أسألك نفساً بك مطمئنّة، تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك».انتهى تفسير سورة الفجر
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии