Махмуд Сафи · Тафсир · на арабском
Аль-Маида 5:41–48
5:41–42Страница 114
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١
О Посланник! Пусть тебя не печалят те, которые стремятся исповедовать неверие и говорят своими устами: «Мы уверовали», - хотя их сердца не уверовали. Среди исповедующих иудаизм есть такие, которые охотно прислушиваются ко лжи и прислушиваются к другим людям, которые не явились к тебе. Они искажают слова, меняя их местами, и говорят: «Если вам дадут это, то берите, но если вам не дадут этого, то остерегайтесь». Того, кого Аллах желает подвергнуть искушению, ты не властен защитить от Аллаха. Их сердца Аллах не пожелал очистить. В этом мире их ожидает позор, а в Последней жизни им уготованы великие мучения.
سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٤٢
Они охотно выслушивают ложь и пожирают запретное. Если они явятся к тебе, то рассуди их или же отвернись от них. Если ты отвернешься от них, то они нисколько не навредят тебе. Но если ты вынесешь решение, то суди их беспристрастно. Воистину, Аллах любит беспристрастных.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و (ها) للتنبيه (الرسول) بدل من أي أو نعت له تبعه في الرفع لفظا (لا) ناهية جازمة (يحزن) مضارع مجزوم و (الكاف) ضمير مفعول به (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (يسارعون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (في الكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسارعون) بتضمينه معنى يقعون (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل يسارعون (قالوا) فعل ماض مبني على الضمّ ... والواو فاعل (آمنّا) فعل ماض مبني على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (بأفواه) جارّ ومجرور متعلّق ب (قالوا) [[أي أن قولهم كان بلسانهم ولم يجاوز ذلك إلى قلوبهم.]] ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) حاليّة (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تؤمن) مضارع مجزوم (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من الذين) مثل الأول ومعطوف عليه [[يجوز جعل الواو استئنافيّة فيتعلّق الجارّ بمحذوف خبر مقدّم والمبتدأ المؤخّر سمّاعون.]] (هادوا) مثل قالوا (سمّاعون) خبر المبتدأ محذوف تقديره هم، مرفوع وعلامة الرفع الواو (اللام) زائدة للتقوية [[يجوز أن تكون جارّة أصلية فتتعلّق ب (سمّاعون) .]] (الكذب) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به ل (سمّاعون) ، (سمّاعون) خبر ثان مرفوع [[أجاز بعضهم أن يكون توكيدا ل (سمّاعون) الأول، وحينئذ يوجد في الجار بعده مضاف محذوف أي: سمّاعون لكذب قوم آخرين.]] وعلامة الرفع الواو (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (سمّاعون) الثاني [[يجوز تعليقه بالكذب- إذا كان سمّاعون الثاني توكيدا- أي يكذبون لأجل قوم آخرين ... وسمّاعون لقوم أي هم ناقلون الأخبار.]] ، (آخرين) نعت لقوم مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء (لم) مثل الأول (يأتوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (يحرّفون) مثل يسارعون (الكلم) مفعول به منصوب (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحرّفون) ، (مواضع) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يقولون) مثل يسارعون (إن) حرف شرط جازم (أوتي) فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير في محلّ رفع نائب فاعل (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ نصب مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (خذوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (لم) حرف نفي فقط (تؤتوا) مضارع مبني للمجهول مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو نائب فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (فاحذروا) مثل فخذوه. (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يرد) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (فتنة) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تملك) مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من (شيئا) نعت تقدّم على المنعوت (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شيئا) [[يجوز تعليقه بفعل تملك.]] ، (شيئا) مفعول به منصوب [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه صفته.]] (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) للخطاب (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (لم) حرف نفي وجزم (يرد) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يطهّر) مضارع منصوب، والفاعل هو (قلوب) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يطهّر) في محلّ نصب مفعول به عامله يرد.
(لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف [[أو متعلّق بمحذوف حال من خزي.]] ، (خزي) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (لهم في الآخرة عذاب) مثل لهم ... خزي (عظيم) نعت لعذاب مرفوع.
جملة النداء «يأيّها الرسول» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يحزنك الذين ... » : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «يسارعون ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة «قالوا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة «آمنّا ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لم تؤمن قلوبهم» : في محلّ نصب حال.
وجملة «هادوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة « (هم) سمّاعون ... » : في محلّ نصب حال من فاعل هادوا.
وجملة «لم يأتوك» : في محلّ جرّ نعت ثان لقوم.
وجملة «يحرّفون ... » : في محلّ جرّ نعت ثالث لقوم [[أولا محلّ لها استئنافيّة أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم أو في محلّ نصب حال من ضمير سمّاعون.]] .
وجملة «يقولون ... » : في محلّ نصب حال من فاعل يحرّفون [[أو لا محلّ لها استئنافيّة.]] - وجملة «إن أوتيتم هذا» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «خذوه» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «لم تؤتوه» : في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «احذروا» : في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.
وجملة «من يرد الله ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يرد الله» : في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة «لن تملك....» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «أولئك الذين ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لم يرد الله» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة «يطهّر ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «لهم في الدنيا خزي» : في محلّ رفع خبر ثان لاسم الإشارة أولئك [[أو هي الخبر الأول و (الذين) بدل من اسم الإشارة.]] .
وجملة «لهم في الآخرة عذاب» : في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم ... خزي.
(42) (سمّاعون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم وعلامة الرفع الواو (للكذب) مثل الأول (أكّالون للسحت) مثل سمّاعون للكذب (الفاء) استئنافيّة (إن) مثل الأول (جاؤوا) فعل ماض مبني على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط.. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (احكم) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (احكم) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (أعرض) مثل احكم (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعرض) ، (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (تعرض) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عنهم) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) مثل الأول (يضرّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الضرر (الواو) عاطفة (إن حكمت فاحكم بينهم) مثل إن جاؤوك فاحكم بينهم (بالقسط) جارّ ومجرور متعلّق ب (احكم) [[أو بمحذوف حال من فاعل احكم: متلبّسا بالقسط.]] ، (إنّ الله يحب) مثل إنّ الله يتوب [[في الآية (39) من هذه السورة.]] ، (المقسطين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة « (هم) سمّاعون» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة « (هم) أكّالون للسحت» : لا محلّ لها استئنافيّة أو بدل من الاستئنافيّة.
وجملة «جاؤوك ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «احكم بينهم» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «أعرض عنهم» : في محلّ جزم معطوفة على جملة احكم بينهم.
وجملة «إن تعرض عنهم» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «لن يضرّوك ... » : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «إن حكمت ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «احكم (الثانية) » : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «إنّ الله يحب ... » : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «يحب المقسطين» : في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(سمّاعون) ، جمع سمّاع وهذه صيغة مبالغة اسم الفاعل من سمع الثلاثيّ، وزنه فعّال بفتح الفاء.
(فتنة) ، بمعنى ضلال فهي مصدر سماعيّ من فتن يفتن باب ضرب، وزنه فعلة بكسر فسكون.
(أكّالون) ، جمع أكّال مبالغة اسم الفاعل من أكل يأكل باب نصر وزنه فعّال بفتح الفاء وتشديد العين.
(السحت) ، اسم جامد بمعنى المال الحرام. أو مصدر بمعنى الحرام من سحت يسحت باب فتح وزنه فعل بضمّ فسكون، وقد يكون بضمّتين.
(المقسطين) ، جمع المقسط اسم فاعل من أقسط الرباعيّ بمعنى عدل، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
* البلاغة:
1- مكر اليهود تضعنا هذه الآية مع اليهود من حيث مكرهم والتواؤهم، فهم لا يقيمون على عهد ولا يرعون ذمة ولا يؤمن جانبهم أبدا. وقد اجترؤوا فحرفوا الكلام لله عز وجل وهذا ليس لليهود في عهد النبي ﷺ بل هذا ديدنهم وذلك وصفهم في كل زمان ومكان.
2- حادثة عجيبة
زنى رجل وامرأة محصنان من اليهود فقال بعضهم لبعض. هيا بنا إلى محمد ﷺ لنسأله عن الحكم وليس عنده حكم. فإن حكم بالرجم رفضنا، وإن حكم بغير ذلك قبلنا فسألوا النبي ﷺ عن ذلك فنزل جبريل بآية الرجم (وهي منسوخة تلاوة لا حكما) فرفضوا وكذبوا وقالوا الحكم في التوراة غير ذلك، فدله جبريل على رجل يهودي اسمه (ابن صوريا) هو أعلم يهودي في ذلك الوقت، فسألهم النبي ﷺ عنه فعرفوه وقالوا هو أعلمنا فبعث النبي ﷺ وراءه فحضر، فناشده بالتوراة وبموسى وبالله الذي لا إله إلا هو الذي نجاهم من فرعون وفلق لهم البحر أن يصدقه، فقال نعم، فسأله عن حكم الزاني المحصن في التوراة فقال له الرجم، ولكن اليهود كانوا إذا زنى الضعيف أقاموا عليه الحد وإذا زنى الشريف تساهلوا معه وكاد يقع خلاف حول ذلك، فحرفوا التوراة وجعلوا الحكم الجلد والتحميم، كانوا يجلدونه أربعين جلدة بسوط عليه قار فيسود جسمه فيحمل على دابة تطوف به بين الناس ثم يحمم فتنكرت اليهود لأقوال ابن صوريا واستغربت أن يفضحهم بهذا الشكل، فقال اضطررت للصدق خشية نزول العذاب علينا. ثم أمر النبي ﷺ برجم الزانيين وطبق فيهما حكم الله وفي هذه الحادثة دلالة على صدق النبوة ومطابقة التوراة للقرآن الكريم ومكر اليهود وخبثهم.
2 [مبالغة اسم الفاعل] المبالغة في المعنى:
هناك صيغ مبالغة لاسم الفاعل في اللغة العربية تدل على المبالغة في المعنى وقد ورد في هذه الآية صيغة من هذه الصيغ بقوله تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ وقد دلّ هذا على كثرة سماعهم للكذب وكثرة أكلهم للحرام فهم منغمسون في المعاصي دون رادع أو خشية. ولعله من المفيد أن نذكر بصيغ مبالغة اسم الفاعل فهي: 1- فعّال: مثل سمّاع- كذّاب.
2- فعول: مثل أكول وشروب. 3- فعيل: مثل سميع وعليم وبصير.
4- فعل: مثل شره- نهم. 5- مفعال: مثل مطعان. وهذه الصيغ تدل على المبالغة والكثرة لمن قام بالفعل فأكول كثير الأكل ومطعان كثير الطعن.
5:43Страница 115
وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٣
Но как они выберут тебя судьей, если у них есть Таурат (Тора), содержащий закон Аллаха? Даже после этого они отворачиваются, ибо они не являются верующими.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (يحكّمون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الواو) حاليّة (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بخبر مقدّم و (هم) ضمير مضاف إليه (التوراة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (حكم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثمّ) حرف عطف (يتولّون) مثل يحكّمون (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتولّون) ، (ذلك) إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (الواو) حاليّة (ما) نافية (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع اسم ما. و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ زائد (المؤمنين) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما وعلامة الجرّ الياء.
جملة «يحكّمونك» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «عندهم التوراة» : في محلّ نصب حال من فاعل يحكّمونك.
وجملة «فيها حكم ... » : في محلّ نصب حال من التوراة.
وجملة «يتولّون» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «ما أولئك بالمؤمنين» : في محلّ نصب حال من فاعل يتولّون [[يجوز قطعها على الاستئناف فلا محلّ لها.]] .
* الصرف:
(يتولّون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يتولّاون، التقت الألف الساكنة مع واو الجماعة فحذفت الألف ثم فتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة.
* الفوائد:
قوله تعالى وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ كيف في هذه الآية اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال. ولعله من المفيد أن نبين حكمها في الإعراب إكمالا للفائدة فهي 1- اسم مبني على الفتح دائما وتكون في محل رفع خبر مقدم إذا وليها اسم كقولنا: كيف حالك. وتأتي في محل نصب خبر مقدم لكان أو إحدى أخواتها إذا وليها فعل ناقص مثل: كيف كان عملك؟
وتعرب في محل نصب حال إذا وليها فعل تام كما ورد في الآية.
وبعضهم يعربها في محل نصب نائب مفعول مطلق إذا وليها فعل تام كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ فيؤولون الكلام بمعنى ألم تر أيّ فعل فعل ربك بأصحاب الفيل وهو وجه ليس بعيدا من الصواب.
5:44–45Страница 115
إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤
Мы ниспослали Таурат (Тору), в котором содержится верное руководство и свет. Покорившиеся пророки выносили по нему решения для исповедующих иудаизм. Раввины и первосвященники поступали таким же образом в соответствии с тем, что им было поручено сохранить из Писания Аллаха. Они свидетельствовали о нем. Не бойтесь же людей, а бойтесь Меня, и не продавайте Мои знамения за ничтожную цену. Те же, которые не принимают решений в соответствии с тем, что ниспослал Аллах, являются неверующими.
وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥
Мы предписали им в нем: душа - за душу, око - за око, нос - за нос, ухо - за ухо, зуб - за зуб, а за раны - возмездие. Но если кто-нибудь пожертвует этим, то это станет для него искуплением. Те же, которые не принимают решений в соответствии с тем, что ниспослал Аллах, являются беззаконниками.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أنزلنا) فعل ماض مبني على السكون و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل (التوراة) مفعول به منصوب (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (هدى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (نور) معطوف على هدى مرفوع (يحكم) مضارع مرفوع (بها) مثل فيها متعلّق ب (يحكم) ، (النبيّون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع نعت ل (النبيّون) ، (أسلموا) فعل ماض مبني على الضمّ.. والواو فاعل (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم) [[يجوز أن يكون متعلّقا ب (أنزلنا) ، أو متعلّق بمحذوف نعت لهدى ونور.]] ، (هادوا) مثل أسلموا (الواو) عاطفة (الربّانيّون) معطوف على (النبيّون) مرفوع مثله وكذلك (الأحبار) ، (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم) على أسلوب البدل بإعادة الجار [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ.]] ، (استحفظوا) فعل ماض مبني للمجهول.. والواو نائب فاعل (من كتاب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المقدّر (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضمّ.. والواو ضمير اسم كان (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شهداء) (شهداء) خبر كانوا منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تخشوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الناس) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اخشوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل و (النون) نون الوقاية..
وحذف ضمير المتكلّم- مفعول اخشوا- للتخفيف (الواو) عاطفة (لا تشتروا) مثل لا تخشوا (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (تشتروا) بتضمينه معنى تستبدلوا و (الياء) ضمير مضاف إليه (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت منصوب. (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (لم) حرف للنفي فقط (يحكم) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم) ، (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) للخطاب (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ ثان خبره الكافرون، والجملة الاسمية خبر أولئك.]] ، (الكافرون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «إنّا أنزلنا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنزلنا....» : في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «فيها هدى....» : في محلّ نصب حال من التوراة.
وجملة «يحكم بها النبيّون» : في محلّ نصب حال من الضمير في (فيها) .
وجملة «أسلموا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة «هادوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة «استحفظوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «كانوا عليه شهداء» : لا محلّ لها معطوفة على جملة استحفظوا.
وجملة «لا تخشوا....» : في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن أحرجتم في موقف فلا تخشوا الناس.
وجملة «اخشون» : في محل جزم معطوفة على جملة لا تخشوا.
وجملة «لا تشتروا» : في محل جزم معطوفة على جملة لا تخشوا.
وجملة «من لم يحكم» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لم يحكم ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة «أنزل الله ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «أولئك ... الكافرون» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(45) (الواو) عاطفة (كتبنا) مثل أنزلنا (عليهم) مثل عليه متعلّق ب (كتبنا) ، (فيها) مثل الأول متعلّق ب (كتبنا) ، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (النفس) اسم أن منصوب (بالنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أنّ أي: أنّ النفس مأخوذة بالنفس.
والمصدر المؤوّل (أنّ النفس بالنفس) في محلّ نصب مفعول به عامله كتبنا.
(الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (العين، الأنف، الأذن، السنّ، الجروح) أسماء معطوفة على النفس اسم أنّ منصوبة مثله (بالعين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر معطوف على خبر أنّ.. ومثله (بالأنف، بالأذن، بالسنّ) ، (قصاص) خبر معطوف على الخبر المحذوف المتعلّق به بالنفس، مرفوع، (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (تصدّق) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تصدّق) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير مبني في محلّ رفع مبتدأ (كفّارة) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لكفّارة [[يجوز أن يكون متعلّقا بكفّارة.]] ، (الواو) عاطفة (من لم يحكم ... الظالمون) مثل نظيرتها المتقدّمة ...
وجملة «كتبنا ... » : في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزلنا.
وجملة «من تصدّق ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تصدّق ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة «هو كفّارة ... » : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «من لم يحكم ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة من تصدّق، وجملة يحكم في محلّ رفع خبر (من) .
وجملة «أنزل الله» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «أولئك ... الظالمون» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(الأحبار) ، جمع الحبر زنة فعل بفتح الفاء وكسرها وسكون العين، صفة مشتقّة من حبر يحبر باب نصر.
(العين) ، اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.
(الأنف) ، اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.
(السنّ) ، اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.
(الجروح) ، جمع جرح اسم جامد، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(قصاص) ، مصدر سماعيّ لفعل قاصّ الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا المصدر القياسيّ للفعل فهو المقاصّة.
(كفّارة) ، اسم جامد لما يدفع أو يعمل لتغطية الإثم، وزنه فعّالة بفتح الفاء وتشديد العين المفتوحة.
* البلاغة:
1- في هذه الآية فن مندرج في سلك الإطناب من علم المعاني وذلك في سياق قوله تعالى في صفة النبيين «الَّذِينَ أَسْلَمُوا» فهي صفة أجريت على النبيين على سبيل المدح دون التخصيص والتوضيح، لكن لا للقصد إلى مدحهم بذلك حقيقة فإن النبوة أعظم من الإسلام قطعا فيكون وصفهم به بعد وصفهم بها تنزيلا من الأعلى إلى الأدنى بل لتنويه شأن الصفة، فإن إبراز وصف في معرض مدح العظماء منبئ عن عظم قدر الوصف لا محالة كما في وصف الأنبياء بالصلاح ووصف الملائكة بالإيمان عليهم السلام ولذلك قيل: أوصاف الأشراف أشراف الأوصاف.
2- الالتفات: في قوله تعالى فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ فهو خطاب لرؤساء اليهود وعلمائهم بطريق الالتفات من التكلم الى الخطاب.
* الفوائد:
1- تحكيم شريعة الله عز وجل أفادت هذه الآية بقوله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ أفادت تحكيم شريعة الله عز وجل في قضايا الحياة وشؤونها وقد يعترض معترض فيقول: هناك أشياء كثيرة برزت في عصرنا لم تكن في عصر النبي ﷺ فنقول: إن شريعة الإسلام ليست جامدة وإنما هناك الاجتهاد والإجماع والقياس وهي مصادر من التشريع تكسب الشريعة حيوية واطرادا وتقدما يواجه جميع مشاكل الحياة في كل زمان ومكان.
2- هل شرع من قبلنا شرع لنا..
تناولت هذه الآية جانبا من أحكام التوراة في القصاص، وقد اختلف العلماء حول اعتبار شرع من قبلنا شرعا لنا أم لا فقد نقل عن أصحاب أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي وعن أحمد في إحدى الروايتين أن شرع من قبلنا شرع لنا بطريق الوحي لا من جهة كتبهم المبدلة واختار ابن الحاجب من المتأخرين هذا المذهب لكنه لم يعتبر فيه قيد الوحي، وهو الحق، وإلا لم يبق للنزاع معنى إذ لا ينكر أحد التزام النبي ﷺ بالوحي سواء من شرعه أم شرع من سواه وذهبت الأشاعرة والمعتزلة إلى المنع، وذلك اختيار الآمدي من المتأخرين ولكن الرأي الأول هو المعتمد وعليه جمهور العلماء. ويشترط أن لا يكون قد ورد في شرعنا ما يخالف هذا الشرع الذي نأخذ به.
3 القصاص والعفو:
قوله فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ: من تصدق بالقصاص متطوعا، سواء كان هو ولي الدم في حالة القتل- والصدقة تكون بأخذ الدية مكان القصاص، أو بالتنازل عن الدم والدية معا وهذا من حق الولي، إذ العقوبة والعفو متروكان له، ويبقى للإمام تعزير القاتل بما يراه- أو كان هو صاحب الحق في حالة الجروح كلها فتنازل عن القصاص، من تصدق فصدقته هذه كفارة لذنوبه يحطها بها الله عنه وكثيرا ما تستجيش هذه الدعوة الى السماحة والعفو، وتعليق القلب بعفو الله ومغفرته نفوسا لا يغنيها العوض المالي، ولا يسلبها القصاص ذاته عمن فقدت أو عما فقدت، إن القصاص غاية ما يستطاع في الأرض لإقامة العدل وتأمين المجتمع، ولكن تبقى في النفس بقية لا يمسح عليها إلا تعليق القلوب بالعوض الذي يجيء من عند الله.
روى الإمام أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا يونس بن أبي اسحق عن أبي السفر قال: «كسر رجل من قريش سن رجل من الأنصار فاستعدى عليه معاوية، فقال معاوية: سنرضيه، فألح الأنصاري، فقال معاوية: شأنك بصاحبك، وأبو الدرداء جالس، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة أو حط به عنه خطيئة»
فقال الأنصاري: فإني قد عفوت» . وهكذا رضيت نفس الرجل واستراحت بما لم ترض من مال معاوية الذي لوح له به للتعويض.
5:46Страница 116
وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٦
Вслед за ними Мы отправили Ису (Иисуса), сына Марьям (Марии), с подтверждением истинности того, что было прежде ниспослано в Таурате (Торе). Мы даровали ему Инджил (Евангелие), в котором было верное руководство и свет, которое подтверждало то, что прежде было ниспослано в Таурате (Торе). Он был верным руководством и увещеванием для богобоязненных.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قفّينا) فعل ماض مبني على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (على آثار) جارّ ومجرور متعلّق ب (قفينا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (بعيسى) جارّ ومجرور متعلّق ب (قفّينا) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (ابن) نعت لعيسى أو بدل تبعه في الجرّ (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف (مصدّقا) حال منصوبة من عيسى (اللام) زائدة للتقوية [[يجوز أن يكون الحرف أصليّا، فيتعلّق مع المجرور ب (مصدّقا) لأنه اسم فاعل.]] ، (ما) اسم موصول محلّه القريب الجرّ باللام ومحلّه الثاني النصب فهو مفعول به لاسم الفاعل (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) مضاف إليه (من التوراة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ما (الواو) عاطفة (آتينا) مثل قفّينا و (الهاء) ضمير مفعول به (الإنجيل) مفعول به ثان منصوب (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (هدى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (نور) معطوف على هدى مرفوع مثله (الواو) عاطفة (مصدّقا) معطوف على الجملة الحاليّة فيه هدى (لما بين ... من التوراة) مثل الأولى (الواو) عاطفة (هدى) معطوف على (مصدّقا) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (موعظة) معطوف على (مصدّقا) منصوب (للمتّقين) جارّ ومجرور متعلّق بهدى وموعظة.
جملة «قفّينا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة أنزلنا التوراة في الآية (44) من هذه السورة.]] .
وجملة «فيه هدى ... » : في محلّ نصب حال من الإنجيل.
وجملة «آتيناه ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
* الصرف:
(آثارهم) ، جمع أثر وهو الاسم من أثر يأثر باب نصر وباب ضرب وزنه فعل بفتحتين.
* البلاغة:
1- التكرير: في قوله تعالى لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وتكرير ذلك لزيادة التقرير.
2- التشبيه البليغ: وهو تشبيه الإنجيل بالنور والهدى، وحذف الأداة ليكونا نفس الإنجيل للمبالغة.
5:47Страница 116
وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤٧
Пусть люди Инджила (Евангелия) судят согласно тому, что Аллах ниспослал в нем. Те же, которые не принимают решений в соответствии с тем, что ниспослал Аллах, являются нечестивцами.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام الأمر (يحكم) مضارع مجزوم (أهل) فاعل مرفوع (الإنجيل) مضاف إليه مجرور (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم) ، (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (الواو) استئنافيّة (من لم ... هم الفاسقون) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (44) من هذه السورة.]] .
جملة «يحكم أهل الإنجيل» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنزل الله ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «من لم يحكم ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لم يحكم بما أنزل الله» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة «أنزل الله (الثانية) » : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «أولئك هم الفاسقون» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
5:48Страница 116
وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٤٨
Мы ниспослали тебе Писание с истиной в подтверждение прежних Писаний, и для того, чтобы оно предохраняло их (или свидетельствовало о них; или возвысилось над ними). Суди же их согласно тому, что ниспослал Аллах, и не потакай их желаниям, уклоняясь от явившейся к тебе истины. Каждому из вас Мы установили закон и путь. Если бы Аллах пожелал, то сделал бы вас одной общиной, однако Он разделил вас, чтобы испытать вас тем, что Он даровал вам. Состязайтесь же в добрых делах. Всем вам предстоит вернуться к Аллаху, и Он поведает вам о том, в чем вы расходились во мнениях.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (أنزلنا) فعل ماض مبني على السكون..
و (نا) ضمير فاعل (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محل جرّ متعلّق ب (أنزلنا) ، (الكتاب) مفعول به منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الكتاب أو من فاعل أنزلنا أو من الكاف في (إليك) ، (مصدّقا لما ...
الكتاب) مثل مصدّقا لما ... من التوراة [[في الآية (46) من هذه السورة.]] (الواو) عاطفة (مهيمنا) معطوف على (مصدّقا) منصوب (عليه) مثل إليك متعلّق ب (مهيمنا) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (احكم) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (احكم) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (بما أنزل الله) مرّ إعرابها [[في الآية (47) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبع) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أهواء) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل تتّبع أي: منحرفا عمّا جاءك (جاء) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد و (الكاف) ضمير مفعول به (من الحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل جاء (لكل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جعلنا) وهو فعل ماض مبني على السكون. و (نا) فاعل (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (كلّ) ، أي لكلّ نبيّ منكم [[على الرغم من فصل النعت عن المنعوت بأجنبي، إنّ المعنى لا يمنع ذلك، وفي القرآن الكريم نظائر له قال تعالى: أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ (سورة الأنعام- الآية 14) بكسر الراء في فاطر]] ، (شرعة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (منهاجا) معطوف على شرعة منصوب. (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (جعل) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أمّة) مفعول به ثان منصوب (واحدة) نعت لأمة منصوب (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (اللام) للتعليل (يبلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (كم) مفعول به، والفاعل هو أي الله.
(في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يبلوكم) ، (آتى) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير مفعول به أوّل، والمفعول الثاني محذوف أي آتاكم إيّاه.
والمصدر المؤوّل (أن يبلوكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره فرّقكم.
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (استبقوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل (الخيرات) منصوب على نزع الخافض أي الى الخيرات.. وهو مفعول به إذا ضمّن الفعل معنى ابتدروا، وعلامة النصب الكسرة. (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مرجع) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (جميعا) حال منصوبة من الضمير في مرجعكم لأنه فاعل المصدر (الفاء) عاطفة (ينبّئ) فعل مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بما) مثل الأول متعلّق ب (ينبّئ) ، (كنتم) فعل ماض ناقص..
و (نا) ضمير اسم كان (فيه) مثل عليه متعلّق ب (تختلفون) وهو مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة «أنزلنا ... » : في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزلنا التوراة [[في الآية (44) من هذه السورة، ويجوز قطعها على الاستئناف فلا محل لها.]] .
وجملة «احكم بينهم» : في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن سئلت فاحكم.
وجملة «أنزل الله ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة «لا تتّبع ... » : في محلّ جزم معطوفة على جملة احكم.
وجملة «جاءك ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «جعلنا منكم ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لو شاء الله» : لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا منكم.
وجملة «جعلكم ... » : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة « (فرّقكم) المقدّرة» : لا محل لها معطوفة على جملة لو شاء.
وجملة «يبلوكم ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «آتاكم» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة «استبقوا ... » : في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم في موضع الاختبار فاستبقوا....
وجملة «إلى الله مرجعكم» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «ينبّئكم» : لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
وجملة «كنتم ... تختلفون» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.
وجملة «تختلفون» : في محلّ نصب خبر كنتم.
* الصرف:
(مهيما) ، اسم فاعل من (هيمن) الرباعيّ، وزنه مفعلل بضمّ الميم وكسر اللام الأولى، وقال أبو البقاء العكبريّ. «وأصل مهيمن مؤيمن لأنه مشتقّ من الأمانة، لأن المهيمن الشاهد وليس في الكلام همن حتّى تكون الهاء أصلا.
(شرعة) ، الاسم لشرع يشرع باب فتح بمعنى الشريعة، وما شرع الله لعباده من السنن والأحكام.
(منهاجا) ، اسم مكان على غير القياس من نهج ينهج، وزنه مفعال بكسر الميم.
* البلاغة:
التشبيه: في قوله تعالى لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً فالشريعة هي الطريقة الى الماء شبه بها الدين لكونه سبيلا موصلا الى ما هو سبب للحياة الأبدية كما أن الماء سبب للحياة الفانية.
* الفوائد:
الدين والشريعة..
وردت آيات تدل على وحدة الدين، ولا فرق بين دين نبي ونبي آخر، ووردت آيات تدل على التباين في الشريعة كما في هذه الآية بقوله تعالى لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وطريق الجمع بين هذه الآيات أن كل آية دلت على عدم التباين فهي دالة على أصول الدين من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وكل ذلك جاءت به الرسل من عند الله ولم يختلفوا فيه. وأما الآيات الدالة على حصول التباين بينهم فمحمولة على الفروع وما يتعلق بظواهر العبادات فجائز أن يتعبد الله عباده في كل وقت بما يشاء، فهذه طريق الجمع بين هذه الآيات، ولذا فلا يجوز تسميتها بالديانات السماوية، لأن الدين واحد لدى جميع الأنبياء وهو توحيد الله والإيمان بما أخبرنا به، ولكن يجوز أن نقول الشرائع السماوية لأنها مختلفة من نبي لنبي حسب زمانه ومكانه وأمته ومقتضيات عصره.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии