Аль-КуртубиАль‑Кияма · 75:1–3

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

القيامة

Аль-Кияма

Воскресение · Мекканская · 40 аятов

75:1Страница 577

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١

Нет, клянусь Днем воскресения!

سورة القيامةمكية ، وهي تسع وثلاثون آيةبسم الله الرحمن الرحيملا أقسم بيوم القيامةقوله تعالى : لا أقسم بيوم القيامة قيل : إن " لا " صلة ، وجاز وقوعها في أول السورة ; لأن القرآن متصل بعضه ببعض ، فهو في حكم كلام واحد ; ولهذا قد يذكر الشيء في سورة ويجيء جوابه في سورة أخرى ; كقوله تعالى : وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون . وجوابه في سورة أخرى : ما أنت بنعمة ربك بمجنون . ومعنى الكلام : أقسم بيوم القيامة ; قاله ابن عباس وابن جبير وأبو عبيدة ; ومثله قول الشاعر :تذكرت ليلى فاعترتني صبابة فكاد صميم القلب لا يتقطعوحكى أبو الليث السمرقندي : أجمع المفسرون أن معنى لا أقسم : أقسم . واختلفوا في تفسير : لا قال بعضهم : لا زيادة في الكلام للزينة ، ويجري في كلام العرب زيادة لا [ ص: 85 ] كما قال في آية أخرى : قال ما منعك ألا تسجد . يعني أن تسجد ، وقال بعضهم : " لا " رد لكلامهم حيث أنكروا البعث ، فقال : ليس الأمر كما زعمتم .قلت : وهذا قول الفراء ; قال الفراء : وكثير من النحويين يقولون ( لا ) صلة ، ولا يجوز أن يبدأ بجحد ثم يجعل صلة ; لأن هذا لو كان كذلك لم يعرف خبر فيه جحد من خبر لا جحد فيه ، ولكن القرآن جاء بالرد على الذين أنكروا البعث والجنة والنار ، فجاء الإقسام بالرد عليهم في كثير من الكلام المبتدأ منه وغير المبتدأ وذلك كقولهم لا والله لا أفعل ف ( لا ) رد لكلام قد مضى ، وذلك كقولك : لا والله إن القيامة لحق ، كأنك أكذبت قوما أنكروه . وأنشد غير الفراء لامرئ القيس :فلا وأبيك ابنة العامري لا يدعي القوم أني أفروقال غوية بن سلمى :ألا نادت أمامة باحتمال لتحزنني فلا بك ما أباليوفائدتها توكيد القسم في الرد . قال الفراء : وكان من لا يعرف هذه الجهة يقرأ لأقسم بغير ألف ; كأنها لام تأكيد دخلت على " أقسم " ، وهو صواب ; لأن العرب تقول : لأقسم بالله وهي قراءة الحسن وابن كثير والزهري وابن هرمز بيوم القيامة أي بيوم يقوم الناس فيه لربهم ، ولله - عز وجل - أن يقسم بما شاء .

75:2Страница 577

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

Клянусь душой попрекающей!

ولا أقسم بالنفس اللوامة لا خلاف في هذا بين القراء ، وهو أنه أقسم سبحانه بيوم القيامة تعظيما لشأنه ولم يقسم بالنفس . وعلى قراءة ابن كثير أقسم بالأولى ولم يقسم بالثانية .وقيل : ولا أقسم بالنفس اللوامة رد آخر وابتداء قسم بالنفس اللوامة . قال الثعلبي : والصحيح أنه أقسم بهما جميعا .ومعنى : بالنفس اللوامة أي بنفس المؤمن الذي لا تراه إلا يلوم نفسه ، يقول : ما أردت بكذا ؟ فلا تراه إلا وهو يعاتب نفسه ; قاله ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم . قال الحسن : هي والله نفس المؤمن ، ما يرى المؤمن إلا يلوم نفسه : ما أردت بكلامي ؟ ما أردت بأكلي ؟ ما أردت بحديث نفسي ؟ والفاجر لا يحاسب نفسه .وقال مجاهد : هي التي تلوم على ما فات وتندم ، فتلوم نفسها على الشر لم فعلته ، وعلى الخير لم لا تستكثر منه . وقيل : إنها ذات اللوم . وقيل : إنها تلوم نفسها بما تلوم عليه غيرها ; فعلى هذه الوجوه تكون اللوامة بمعنى اللائمة ، وهو صفة مدح ; وعلى هذا يجيء القسم بها سائغا حسنا . وفي بعض التفسير : إنه آدم - عليه السلام - لم يزل لائما لنفسه على معصيته التي أخرج بها من الجنة . وقيل : اللوامة بمعنى الملومة المذمومة عن ابن عباس أيضا - فهي صفة ذم وهو قول من نفى أن يكون قسما ; إذ ليس للعاصي خطر يقسم به ، [ ص: 86 ] فهي كثيرة اللوم . وقال مقاتل : هي نفس الكافر يلوم نفسه ، ويتحسر في الآخرة على ما فرط في جنب الله . وقال الفراء : ليس من نفس محسنة أو مسيئة إلا وهي تلوم نفسها ; فالمحسن يلوم نفسه أن لو كان ازداد إحسانا ، والمسيء يلوم نفسه ألا يكون ارعوى عن إساءته .

75:3Страница 577

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣

Неужели человек полагает, что Мы не соберем его костей?

قوله تعالى : أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه فنعيدها خلقا جديدا بعد أن صارت رفاتا .قال الزجاج : أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة : ليجمعن العظام للبعث ، فهذا جواب القسم .وقال النحاس : جواب القسم محذوف أي لتبعثن ; ودل عليه قوله تعالى : أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه للإحياء والبعث . والإنسان هنا الكافر المكذب للبعث . الآية نزلت في عدي بن ربيعة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : حدثني عن يوم القيامة متى تكون ، وكيف أمرها وحالها ؟ فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ; فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أومن به ، أويجمع الله العظام ؟ ! ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " اللهم اكفني جاري السوء عدي بن ربيعة ، والأخنس بن شريق " . وقيل : نزلت في عدو الله أبي جهل حين أنكر البعث بعد الموت . وذكر العظام والمراد نفسه كلها ; لأن العظام قالب الخلق .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English