Аль-КуртубиАт‑Тин · 95:1–3

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

التين

Ат-Тин

Смоковница · Мекканская · 8 аятов

95:1Страница 597

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١

Клянусь смоковницей и оливой!

تفسير سورة التينمكية في قول الأكثروقال ابن عباس وقتادة : هي مدنية ، وهي ثماني آياتبسم الله الرحمن الرحيموالتين والزيتونفيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى : والتين والزيتون قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبي : هو تينكم الذي تأكلون ، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت قال الله تعالى : وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين . وقال أبو ذر : أهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - سل تين فقال : " كلوا " وأكل منه . ثم قال : " لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه ; لأن فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوها فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس " . وعن معاذ : أنه استاك بقضيب زيتون ، وقال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة ، يطيب الفم ، ويذهب بالحفر ، وهي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي " .وروي عن ابن عباس أيضا : التين : مسجد نوح - عليه السلام - الذي بني على الجودي ، والزيتون : مسجد بيت المقدس . وقال الضحاك : التين : المسجد الحرام ، والزيتون المسجد [ ص: 99 ] الأقصى .ابن زيد : التين : مسجد دمشق ، والزيتون : مسجد بيت المقدس . قتادة : التين : الجبل الذي عليه دمشق : والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس . وقال محمد بن كعب : التين : مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون : مسجد إيلياء . وقال كعب الأحبار وقتادة أيضا وعكرمة وابن زيد : التين : دمشق ، والزيتون : بيت المقدس . وهذا اختيار الطبري . وقال الفراء : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : التين : جبال ما بين حلوان إلى همذان ، والزيتون : جبال الشام . وقيل : هما جبلان بالشام ، يقال لهما طور زيتا وطور تينا بالسريانية سميا بذلك ; لأنهما ينبتانهما . وكذا روى أبو مكين عن عكرمة ، قال : التين والزيتون : جبلان بالشام . وقال النابغة :صهب الظلال أتين التين عن عرض يزجين غيما قليلا ماؤه شبماوهذا اسم موضع . ويجوز أن يكون ذلك على حذف مضاف أي ومنابت التين والزيتون . ولكن لا دليل على ذلك من ظاهر التنزيل ، ولا من قول من لا يجوز خلافه قاله النحاس .وأصح هذه الأقوال الأول ; لأنه الحقيقة ، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل . وإنما أقسم الله بالتين ; لأنه كان ستر آدم في الجنة لقوله تعالى : يخصفان عليهما من ورق الجنة وكان ورق التين . وقيل : أقسم به ليبين وجه المنة العظمى فيه فإنه جميل المنظر ، طيب المخبر ، نشر الرائحة ، سهل الجني ، على قدر المضغة . وقد أحسن القائل فيه :انظر إلى التين في الغصون ضحى ممزق الجلد مائل العنقكأنه رب نعمة سلبت فعاد بعد الجديد في الخلقأصغر ما في النهود أكبره لكن ينادى عليه في الطرقوقال آخر :التين يعدل عندي كل فاكهة إذا انثنى مائلا في غصنه الزاهيمخمش الوجه قد سالت حلاوته كأنه راكع من خشية اللهوأقسم بالزيتون ; لأنه مثل به إبراهيم في قوله تعالى : يوقد من شجرة مباركة زيتونة . [ ص: 100 ] وهو أكثر أدم أهل الشام والمغرب يصطبغون به ، ويستعملونه في طبيخهم ، ويستصبحون به ، ويداوى به أدواء الجوف والقروح والجراحات ، وفيه منافع كثيرة . وقال - عليه السلام - : كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة . وقد مضى في سورة ( المؤمنون ) القول فيه .الثالثة : قال ابن العربي ولامتنان البارئ سبحانه ، وتعظيم المنة في التين ، وأنه مقتات مدخر فلذلك قلنا بوجوب الزكاة فيه . وإنما فر كثير من العلماء من التصريح بوجوب الزكاة فيه ، تقية جور الولاة فإنهم يتحاملون في الأموال الزكاتية ، فيأخذونها مغرما ، حسب ما أنذر به الصادق - صلى الله عليه وسلم - فكره العلماء أن يجعلوا لهم سبيلا إلى مال آخر يتشططون فيه ، ولكن ينبغي للمرء أن يخرج عن نعمة ربه ، بأداء حقه . وقد قال الشافعي لهذه العلة وغيرها : لا زكاة في الزيتون . والصحيح وجوب الزكاة فيهما .

95:2Страница 597

وَطُورِ سِينِينَ ٢

Клянусь горой Синин (Синай)!

قوله تعالى : وطور سينين روى ابن أبي نجيح عن مجاهد وطور قال : جبل . سينين قال : مبارك ( بالسريانية ) . وعن عكرمة عن ابن عباس قال : طور : جبل ، و سينين : حسن . وقال قتادة : سينين هو المبارك الحسن . وعن عكرمة قال : الجبل الذي نادى الله - جل ثناؤه - منه موسى - عليه السلام - . وقال مقاتل والكلبي : سينين كل جبل فيه شجر مثمر ، فهو سينين وسيناء بلغة النبط وعن عمرو بن ميمون قال : صليت مع عمر بن الخطاب العشاء بمكة ، فقرأ ( والتين والزيتون وطور سيناء وهذا البلد الأمين ) قال : وهكذا هي في قراءة عبد الله ورفع صوته تعظيما للبيت . وقرأ في الركعة الثانية : ألم تر كيف فعل ربك . و لإيلاف قريش جمع بينهما . ذكره ابن الأنباري . النحاس : وفي قراءة عبد الله ( سيناء ) ( بكسر السين ) ، وفي حديث عمرو بن ميمون عن عمر ( بفتح السين ) .وقال الأخفش : طور : جبل . و سينين : شجر واحدته سينينية . وقال أبو علي : سينين فعليل ، فكررت اللام التي هي نون فيه ، كما كررت في زحليل : للمكان الزلق ، وكرديدة : للقطعة من التمر ، وخنذيد : للطويل . ولم [ ص: 101 ] ينصرف سينين كما لم ينصرف سيناء ; لأنه جعل اسما لبقعة أو أرض ، ولو جعل اسما للمكان أو للمنزل أو اسم مذكر لانصرف ; لأنك سميت مذكرا بمذكر . وإنما أقسم بهذا الجبل ; لأنه بالشأم والأرض المقدسة ، وقد بارك الله فيهما كما قال : إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله .

95:3Страница 597

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

Клянусь этим безопасным городом (Меккой)!

قوله تعالى : وهذا البلد الأمين يعني مكة . سماه أمينا ; لأنه آمن كما قال : أنا جعلنا حرما آمنا فالأمين : بمعنى الآمن قاله الفراء وغيره . قال الشاعر :ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أمينييعني : آمني . وبهذا احتج من قال : إنه أراد بالتين دمشق ، وبالزيتون بيت المقدس . فأقسم الله بجبل دمشق ; لأنه مأوى عيسى - عليه السلام - ، وبجبل بيت المقدس ; لأنه مقام الأنبياء عليهم السلام ، وبمكة ; لأنها أثر إبراهيم ودار محمد - صلى الله عليه وسلم -

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English