Ас-Самани · Тафсир · на арабском
الفلق
Аль-Фаляк
Рассвет · Мекканская · 5 аятов
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
.
تَفْسِير سُورَة الفلق
وَهِي مَكِّيَّة
قَوْله تَعَالَى: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا - وَهُوَ الْأَظْهر -: أَن الفلق هُوَ الصُّبْح، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فالق الإصباح﴾ ، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه جَمِيع الْخلق، وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنه بَيت فِي النَّار، إِذا فتح بَابه صَاح أهل جَهَنَّم من شدَّة حره، قَالَه كَعْب الحبر، وَالْقَوْل الرَّابِع: جب فِي جَهَنَّم، قَالَه مُجَاهِد.
وَقَوله: ﴿من شَرّ مَا خلق﴾ أَي: من شَرّ جَمِيع مَا خلق.
وَقَوله: ﴿وَمن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب﴾ فِيهِ أَقْوَال أَيْضا: أَحدهَا: من شَرّ اللَّيْل إِذا أظلم، فالغاسق هُوَ اللَّيْل، قَالَه الْحسن وَمُجاهد وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة، وَيُقَال: من شَرّ اللَّيْل إِذا أقبل.
يُقَال: وَقب: دخل، وَقيل: أقبل، وَمعنى الِاسْتِعَاذَة من اللَّيْل؛ (لِأَن) فِيهِ يكون تحرّك الهموم وهجوم كل ذِي شَرّ بِقصد، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن قَوْله: ﴿وَمن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب﴾ هُوَ الْقَمَر، وَفِيه خبر مَعْرُوف روى ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " أَخذ رَسُول الله بيَدي، وَأَشَارَ إِلَى الْقَمَر وَقَالَ: تعوذي بِاللَّه من شَرّ هَذَا، هُوَ الْغَاسِق إِذا وَقب ".
وَذكره أَبُو عِيسَى . فِي جَامعه وَقَالَ: هُوَ حَدِيث صَحِيح.
قَالَ النّحاس: يجوز أَن تكون الِاسْتِعَاذَة من الْقَمَر، لِأَن قوما أشركوا بِسَبَبِهِ، فنسب إِلَيْهِ الِاسْتِعَاذَة على الْمجَاز.
قَالَ القتيبي: من شَرّ غَاسِق إِذا وَقب: هُوَ الْقَمَر إِذا دخل فِي شاهوره - أَي: فِي غلافه - وَهُوَ إِذا غَابَ.
وَذكر بَعضهم: أَن الِاسْتِعَاذَة من الْقَمَر؛ لِأَن أهل الْبَريَّة يتحينون وَجه الْقَمَر - أَي غروبه - وهم اللُّصُوص وَأهل الشَّرّ وَالْفساد، وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن الْغَاسِق هُوَ الثريا.
وَقَوله: ﴿إِذا وَقب﴾ إِذا غَابَ، وَذكر ذَلِك إِذا غَابَ الثريا ظَهرت العاهات والبلايا، وَإِذا طلع الثريا رفعت العاهات والبلايا.
وَقد ورد عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " إِذا طلع النَّجْم رفعت العاهة عَن كل بلد ".
وَذَلِكَ مثل الوباء والطواعين والأسقام وَمَا يشبهها.
وَقيل: " من شَرّ غَاسِق إِذا وَقب " أَي: من شَرّ الشَّمْس إِذا غربت.
وَذكر النقاش بِإِسْنَادِهِ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من شَرّ غَاسِق إِذا وَقب: من شَرّ الذّكر إِذا دخل، قَالَ النقاش: فَذكرت ذَلِك لمُحَمد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، وَقلت: هَل يجوز أَن تفسر الْقُرْآن بِهَذَا؟ ! قَالَ: نعم، قَالَ النَّبِي: " أعوذ بك من شَرّ منيى "، وَهُوَ خبر مَعْرُوف، وَهُوَ أَن النَّبِي قَالَ: " أعوذ بك من شَرّ سَمْعِي وَمن شَرّ بَصرِي " فعدد أَشْيَاء، وَقَالَ فِي آخرهَا: وَمن شَرّ منيى ".
وَقَوله: ﴿وَمن شَرّ النفاثات فِي العقد﴾ أَي: السواحر، والنفث هُوَ النفخ بالفم، والتفل هُوَ إِذا كَانَ مَعَه ريق.
وَقَوله: ﴿وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد﴾ الْحَسَد هُوَ تمني زَوَال النِّعْمَة عَن الْمُنعم عَلَيْهِ، وَقد ذكرنَا فِي الْحَسَد أَشْيَاء من قبل، وَقيل: من شَرّ حَاسِد إِذا حسد أَي: إِذا ظلم.
وَاعْلَم أَن الْمُفَسّرين قَالُوا: إِن هَذِه السُّورَة وَالَّتِي تَلِيهَا نزلتا حِين سحر النَّبِي، سحره لبيد بن أعصم الْيَهُودِيّ.
والنفاثات فِي العقد يُقَال: إنَّهُنَّ بَنَاته.
وَكَانَ لبيد قد سحر النَّبِي، وَجعل ذَلِك فِي بِئْر (ذِي أروان) (فاعتل) النَّبِي، واشتدت علته وَكَانَ يخيل إِلَيْهِ أَنه يفعل الشَّيْء وَلَا يَفْعَله، ثمَّ إِن جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - أنزل المعوذتين.
وروى أَنه قَالَ لعَائِشَة: " هُنَا [و] أَنا نَائِم نزل عَليّ ملكان، فَقعدَ أَحدهمَا عِنْد رَأْسِي، وَالْآخر عِنْد رجْلي، فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: مَا حَال الرجل؟ فَقَالَ: مطبوب، فَقَالَ: وَمن طبه؟ قَالَ: لبيد بن أعصم الْيَهُودِيّ، فَقَالَ: وَأَيْنَ ذَلِك؟ فَقَالَ: فِي مشط ومشاطة تَحت راعونة فِي بِئْر (ذِي أروان) ، ثمَّ إِن النَّبِي بعث علينا، وَقيل: إِنَّه بعث عمارا، وَقيل: بعث أَبَا بكر وَعمر حَتَّى اسْتخْرجُوا ذَلِك السحر، وَأنزل الله تَعَالَى هَاتين السورتين، وَكَانَ على ذَاك الشَّيْء [إِحْدَى عشرَة] عقدَة، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: اقْرَأ آيَة فانحلت عقدَة، وَكَانَ كلما قَرَأَ آيَة انْحَلَّت عقدَة، حَتَّى انْحَلَّت العقد كلهَا، وَقَامَ النَّبِي كَأَنَّمَا أنشط من عقال ".
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии